لماذا الإمامُعليه السلام؟
التحرير
گگ لاًلالاًلاَلاًهلاًٍضضضضلاًٍكلاًيلالاًلاَضلاًٍكلاًٍلالاًلاَضلاًٍكلاًٍلالاًلاَضلاًٍكلاًٍلالاًلاَضلاًٍكلاًٍلالاًلاَضلاًٍكلاًٍلالاًلاَضلاًٍكلاًٍلالاًلاَضلاًٍكلاًٍفلاًلاًلالاًلاَضلاًٍكلاًٍكلاًىلاًللاًلاًلاًلالاًلاَضلاًٍكلاًٍلاًلالاًلاَضلاًٍ-لاًيلاًولاًضئلاًٍكلاًىضلاًلاًلالاًلاَضلاًٍ-لاًهلاًٍئلاًٍ؟-لاًىلاًلائلاًٍ؟يلاًئلاًٍ؟لاًٍئئلاًٍ؟لاًئلاًٍ؟للاًهلاًض-لاًيئلاًلالاًلالاًلا»لاًضلاًٍضئلاًٍ؟للاًٍلاًض-لاًىئلاًلالاًلالاًه»لاًضلاًٍلاًٍضئلاًٍ؟لضلاًض-لاًىؤ-لاًلالاًلالاًه»لاًضلاًٍلاًلالاًٍئلاًٍ؟گلاًيلاًض-لاًىؤ-لاًلالاًلالاًهلاًضلاًٍلاًى؟ؤلاًٍ؟گلاًىلاًض-لاًهؤؤلاًلالاًلاؤلاًىئلاًهلاًضلاًٍكلاًٍ؟گلاًهلاًض-لاًهؤؤلاًلالاًلاؤلاًلئلاًهئلاًضلاًٍكلاًٍ؟گلاًلالاًض-لاًه؟ؤلاًلالاًلاؤلاًئلاًهئلاًضلاًٍكلاًٍ؟گلاًلالاًض-لاًىؤلاًلالاًلاؤلاًىلاًئلاًىئلاًضلاًٍكلاًٍ؟گلاًٍلاًض-لاًى؟ئلاًلالاًلاؤلاًهلاً؟لاًلاًىئلاًضلاًٍكلاًٍ؟گلاًللاًض-لاًىئلاًلالاًلاؤلاًلائلاًلاًىئلاًضلاًٍكلاًٍ؟گلاًللاًض-لاًي؟ئلاًلالاًلاؤلاًلائلاًلاًيئلاًضلاًٍكلاًٍ؟گلاًللاًض-لاًيئلاًلالاًلاؤلاًٍئصلاًلاًيئلاًضلاًٍكلاًٍ؟گضلاًض-لاًي؟لاًلاًلالاًلاؤلاًلائلاًلاًيصلاًضلاًٍكلاًٍ؟گضلاًضئلاًٍؤلاًلاًلالاًلاؤلاًلائلاًضلاًضلاًٍكلاًٍصگضلاًضئلاًٍؤ؟لاًلاًلالاًلاؤلاًلاؤلاًلاًلاصلاًكلاًضلاًٍلاًيلاًٍصگضلاًضصؤؤلاًلاًلالاًلاؤلاًلاؤ؟لاًلاًمئضلاًٍلاًهلاًٍصگضلاًضكلاًلاؤ؟لاًلالاًلاؤضؤؤضلاًٍلاًلالاًٍصگضلاًضكلاًىؤلاًلالاًلاؤضؤؤضلاًٍلاًٍصگضلاًضكلاًلائلاًلالاًلاؤضؤؤضلاًٍلاًىلاًٍصگضلاًضصؤلاًىئلاًلالاًلالاًضلاًضؤؤضلاًٍلاًهلاًٍصگلاًللاًض-لاًى؟-ئلاًلالاًلالاًلاًلاًلاؤؤضلاًٍلاًلالاًٍصگلاًللاًض-لاًلا-لاًلائلاًلالاًلالاًلاًيلاًلاًلاؤؤضلاًٍلاًملاًلاًٍلاًٍصگلاًللاًض-لاًلا-ضئلاًلالاًلالاًلاًىلاًلاًٍصئضلاًٍلاًلاًٍلاًٍصگلاًللاًض-ؤلاًيئلاًلالاًلالاًلاًهلاًلاًٍلاًضئئلاًلالاًٍلاًهلاًلاًللاًٍصگلاًللاًضؤلاًىؤلاًهئلاًلالاًلالاًلاًلالاًلاًلاًلاصلاًلاًهئئلاًلالاًٍضلاًلاًللاًٍصگلاًللاًضؤلاًلاؤلاًلائلاًلالاًلالاًلاًٍلاًلاًلاًىئلاًهلاًئلاًلالاًٍلاًىلاًلاًللاًٍصگلاًللاًضؤلاًلؤلاًىؤلاًلالاًلالاًلاًٍلاًلاًئلاًيئصئلاًلالاًٍلاًيلاًضلاًٍصگلاًللاًضؤضلاًؤلاًلاؤصلاًلالاًلالاًلاًٍلاًصؤلاًلالاًئلاًلالاًٍلاًيلاًضلاًٍصگلاًٍلاًضؤلاًيئئلاًىؤلاًلاًلالاًلالاًلاًٍلاًصؤلاًهلاًئلاًلالاًٍؤلاًهلاًلاًيلاًضلاًٍصگلاًٍلاًضؤلاًهئصئلاًلاؤصلاًلاًلالاًلالاًلاًلالاًصؤلاًيلاًئلاًلالاًٍؤلاًٍلاًلاًيلاًلاًللاًٍصگلاًٍلاًضؤلاًلائ؟ئؤلاًلاًلالاًلالاًلاًلالاًضلاًصلاًلاًلالاًٍؤلاًلاصلاًلاًلاًللاًٍصگلاًٍلاًضؤلاًلائ؟لاًلاًٍؤئلاًلالاًلالاًلاًلالاًلاًلالاًلاًلاًلالاًٍؤضصلاًلاًلاًللاًٍصگلاًٍلاًضؤضئلاًلاًيؤئلاًلالاًلالاًلاًل-لاًٍئلاًلاًلالاًٍؤ؟لاًلاًلاًللاًٍصگلاًلالاًضئلاًيئلاًضؤئلاًلالاًلالاًلاًٍؤضئلاًلاًلالاًٍؤلاًي؟لاًلاًلاًللاًٍصگلاًلالاًضئلاًهئلاًهؤئلاًلالاًلالاًلاًٍؤلاًلاؤصلاًلاًلالاًٍؤلاًه؟لاًلاًلاًللاًٍصگلاًلالاًضئلاًلائضؤ؟ئلاًلالاًلالاًلاًلائلاًىلاًلاًلالاًٍؤلاًلالاًضلاًلاًللاًٍصگلاًلالاًضئلاًٍؤلاًلالاًلالاًلاًلائضصلاًلالاًٍؤلاًٍلاًضلاًلاًٍلاًٍصگلاًهلاًضئضؤلاًلالاًلالاًلاًهئلاًهلاًلالاًٍؤضلاًضلاًلاًٍلاًٍصگلاًهلاًضئصئلاًكلاًلاًلالاًلالاًلاًيئضلاًلالاًٍؤلاًلاًضلاًلاًٍلاًٍصگلاًهلاًضئلاًيئطلاًلاًلالاًلالاًض؟لاًلاًيلاًلالاًٍئلاًيلاًلاًضلاًلاًٍلاًٍصگلاًهلاًضئلاًىلاًضؤصئلاًلاًلالاًلالاًلاًلئلاًلالاًلالاًٍئلاًهلاًلاًضلاًلاًلالاًٍصگلاًىلاًضئلاًهلاًلاًلاؤئلاًيصلاًلالاًلاؤلاًلالاًلالاًٍئلاًلالاًلاًلاًلالاًلاًلالاًٍصگلاًىلاًضئلاًٍلاًصلاًهؤ؟ئلاًىلاًلالاًلاؤلاًيلاًلالاًٍئلاًٍلاً؟لاًلاًلالاًلاًلالاًٍصگلاًيلاًضئلاًللاًلاًيئؤلاًهلاًلالاًلاؤلاًهصلاًلالاًٍئلاًلالاً؟لاًلاًلالاًلاًهلاًٍصگلاًيلاًضئضلاًضئؤلاًلالاًلاًلالاًلاؤلاًٍلاًلاًلالاًٍئضلاًصلاًلاًلالاًلاًهلاًٍصللاًضئلاًلاًلاًٍلاًؤلاًٍئلاًلاؤلاًلاًلالاًٍئئصلاًلاًللاًلاًهلاًٍصللاًضلاًلاًيلاًلاًلاًهلاًؤلاًٍئلاًلائلاًى؟لاًلاًلالاًٍئلاًىئصلاًلاًللاًلاًهلاًٍصللاًضلاًلاًىلاًئض-لاًلائلاًلائلاًٍؤلاًلالاًٍئلاًهئصلاًلاًللاًلاًهلاًٍصللاًلاًضلاًلاًلالاًضئلاًلائضئلاًلالاًٍئلاًلائلاًلاًللاًلاًىلاًٍصلضلاًضلاًلاًٍلاًئلاًلالاًيلاًلاًيؤلاًلالاًٍئلاًٍئلاًلاًللاًلاًىلاًٍصلضلاًضلاًلاًلالاًصئلاًلالاًىصلاًلاؤلاًلالاًٍئلاًلائلاًلاًللاًلاًىلاًٍصلضلاًضلاًضئصلاًيئلاًلالاًىلاًلاؤلاًلالاًٍئضئلاًلاًللاًلاًىلاًٍصللاًللاًضلاًئلالاًىئلاًلالاًهلاًلالاًٍلاًلاًيئلاًلاًللاًلاًىلاًٍصللاًللاًضلاًلاًيئلاًهئلاًلالاًهؤلاًكلاًلاًلالاًٍلاًلاًىئلاًلاًللاًلاًىلاًٍصللاًٍلاًضلاًلاًىئئلاًيؤلاًلائلاًلالاًهؤلاًئلاًلاًلالاًٍلاًلاًهلاًلاًضلاًلاًيلاًٍصللاًٍصلاًضلاًلاًىئلاًلاًئلاًلاًىصئلاًلائلاًلالاًهؤضلاًلاًلالاًٍلاًلاًهزلاًلاًضلاًلاًيلاًٍصللاًٍصلاًضلاًلاًهئلاًيصلاًهئلاًٍئلاًلالاًلاؤ ؟لاًلالاًٍلاًلاًلالاًٍلاًلاًضلاًلاًيلاًٍصللاًلاصلاًضلاًلاًلالاًلاًىلاًلائلاًللاًلاًلالاًلاؤ لاًيلاًلالاًٍلاًلاًٍلاًلالاًلاًضلاًلاًيلاًٍصللاًلاصلاًضلاًلاًٍلاًلاًهلاًٍئضلاً؟لاًلالاًلاؤؤلاًيلاًلالاًٍلاًلاًلائلاًضلاًلاًيلاًٍصللاًه؟لاًضلاًلاًٍلاًلاًلالاًلئلاًلاً؟لاًلالاًلاؤؤلاًىلاًلاًلالاًٍلاًضئلاًضلاًلاًيلاًٍصللاًه؟لاًضلاًلاًلالاًلاًٍضئلاًلاًلصلاًلالاًلاؤؤلاًهلاً لاًٍلاًؤلاًلاًلاًلاًيلاًٍصللاًى؟لاًضلاًضلاً ٍضئلاًيلاً؟لاًلالاًلاًلالاًلاؤؤلاًلائلاًٍلاًلاًيؤصلاًلاًصلاًيلاًٍصئلاًىص؟لاًضلاًؤلاًلضئلاًىلاًصلاًيلاًلاًلالاًلاؤلاًٍئلاًٍلاًلاًيؤصلاًلاًصلاًيلاًٍصئلاًٍص؟لاًضلاًئلاًلالاًضئلاًهلاًصئلاًلالاًلائ0ئؤلاًلائلاًٍلاًلاًىؤ؟لاًلاًصلاًيلاًٍصئض؟لاًضلاًيئلاًلالاًضئلاًلالاًئلاًلالاًلائلاًىئؤلاًلائلاًٍلاًلاًىئچ؟لاًيلاًصلاًيلاًٍصلاًلاًي؟لاًضلاًيضلاًضلاًضئلاًٍلاًئلاًلالاًلائلاًىئؤضئلاًٍلاًلاًىئلاًٍلاًيلاًصلاًيلاًٍصلاًلاًى؟لاًضلاًىلاًلالاًضلاًضئلاًلئلاًلالاًلائ؟لاًيئؤئلاًٍلاًلاًىلاًلاًٍلاًىلاًصلاًيلاًٍئلاًلا؟لاًضلاًىلاًلالاًضضئلاًئلاًلا؟لاًٍئلاًئئلاًيئلاًٍلاًلاًىلاًلاًلالاًهلاًصلاًىلاًٍئلاًٍلاً؟لاًضلاًهلاًٍلاًضلاًللاًلاًيلاًئلاًلا؟لاًٍلاًلاًئئلاًىئلاًٍ؟لاًلاًيلاًلاًلالاًهلاً؟لاًىلاًٍئلاًلالاً؟لاًلاًيلاًضلاًهلاًلالاًلاًللاًللاًلاًىلاًئلاًلاصلاًٍلاًلاًضلاًئلاًهئلاًٍ؟لاًلاًلاًهلاًلالاًلاًلا؟لاًٍئئلاًلاًيلاًضلاًلالاًهلاًلاًللاًٍلاًلاًهلاًئلاًلاصلاًٍلاًلاًضلاًئلاًهئلاًٍصلاًلاًلاًلاًهلاًلالاًض؟لاًٍلاًلاًيئصلاًلاًيلاًضلاًلا؟لاًهلاًلاًٍلاًٍلاًلاًلالاًئلاًلالاًلاًٍلاًصلاًلاًلالاًئلاًلائلاًٍئضلاًلاًهؤ؟لاًٍلاًلاًىئئلاًلا؟لاًلاًيلاًضلاًٍ؟لاًىلاًلاًٍلاًلالاًلاًٍلاً؟ئلاًلاًلاًلاًٍلاًئلاًلالاً؟ئلاًٍلاًلاًئلاًلاصلاًلاًه؟لاًٍلاًلاًهئلاًلاًهصلاًلاًٍلاًلاًيلاًضلاًٍصلاًيلاًلاًلالاًهلاًلاًلالاًصئلاًئلاًلاًلئلاًٍلاًصئلاًللاًلاًئلاًملاًلاًىصلاًٍلاًلاًٍئلاًلا؟لاًلاًلالاًلاًي؟لاًضلاًٍصلاًيلاً؟لاًىلاًيصلاًئؤلاًلاًلاًلئلاًلاؤضض؟لاًؤلاًىصلاًٍلاًلاًلائٍّلاًيلاًلاًٍ؟لاًضلاًلاًي؟لاًضلاًللاًلاًلاً؟لاًلاًلاًلاًىلاًؤلاًكلاًضئلاًهؤضلاًٍ؟لاًفؤلاًىئئصلاًٍلاًضؤصلاًلاًلالاًضلاًلاًي؟لاًضلاًللاًلاًلالاًلاًؤلاًلالاًؤلاًِلاًضئؤلاًلاًهصلاًلؤلاًيئئلاًلاًٍلاًؤلاًضلاًلاًلاًى؟لاًضلاًلائلاًلالاً-لاً؟ئلاًلؤلاًيلاًلاًلاًيئئلاًلاًٍلاًلاًيؤصلاًلاًلاًيلاًلاًه؟لاًضضئؤلاًيلاًصلاًىلاً؟لاًلاًفئضلاًلاًلاًٍلاًلاًىلاًئ؟لاًيلاًصلاًىلاًلاًلا؟لاًضضلاًىئ؟ؤلاًيلاًهلاً؟لاًللاًئلاًٍلاًلاًلاًٍلاًلاًلالاًضئلاًضلاًلاًلاؤ؟صلاًضضلاًهئ-لاًلالاًلاًلالاًلاًلالاًصلاًيلاً؟لاًلاًٍ؟لاًيئضؤلاًلاًٍلاًلاًضصلاًلاًٍصلاًىلاًضؤ؟َلاًلاَلاًضئ-لاًٍ؟لاًىلاًلاًيلاًلاًلالاًلاًٍلاًلاًلاًلاًهضًلاًضلاًلائصلاًلصلاًهلاًلاًهلاًلاًهلاًلاًي؟لاًلاًفلاًلاًلا«؟كٌلاًضئضلاًلالاًلاًٍلاًلاًيلاًل؟صلاًيٌلاًضلاًلائلاًٍلاًلاً؟ضص؟لاًٍلاًضؤ-لاًيضلاً؟-لاًىلاً؟لاًلاًضئ-لاًض-لاًلاؤصلاًىلاًيئصلاًلالاًصلاًىلاًضئلاًلاٍ-لاًضؤلاًىؤلاًلالاًهئلاًلالاًصلاًهلاًلاًلائلاًهًّئئئلاًضضؤؤلاًٍ؟لاًٍلاًئلاًلالاًلاًٍئلاًيًّلاًىئضلاًلاًضض؟لاًلاصلاًلاًٍؤلاًلصلاًلالاً-لاًهلاًلاًللاًلاًٍئلاًلاًلاَّ؟لاًيئ؟لاًلالاً«ئلاًضض؟لاًىلاًضؤضئ-لاًٍلاًضلاًلاًلائ؟لاًلاًىِلاًضلاًلاًلاًٍلاًلاًئلاًضض؟لاًيلاًلاًلاًىؤلاًىئ-ضلاً؟لاًلاًلاًهئصلاًضئلاًٍلاًلاًلالاًلاًلالاًلاًضض؟لاًضلاًلاًهئلاًيلاًلائؤلاًيئلاًىلاً؟لاًلاًهئئلاًلاْئلاًىلاًلاًىلاًلاًٍلاً؟لاًضض؟لاًلاًلالاًئلاًيلاًىلاًلائ؟ؤلاًهلاًلاًهلاًصلاًلاًىلاًئٌؤلاًلاًئلاًلاًهلاًصلاًضض؟لاًلاًٍلاً؟كلاًلالاًىئصؤلاًٍلاًلاًلالاًلاًلاًيلاًئلاًلاَكلاًيئضض؟لاًلاًهلاًكلاًٍلاًٍئ-لاًلالاًصلاًلئلاًؤلاًٍكَلاًه؟ئضض؟لاًلاًىلاًكلاًل؟ئ-لاًلضئلاًل؟ؤلاًًٍلاًلاًئضض؟لاًئكلاًصلاًلائ-ضلاًئلاًٍئلاًىضئضضلاًلاًلالاًلاًهلاًلاؤصلاًلاًهلاًگلاًهئضضلاًلاًلالاًلاًٍؤلاًلالاً؟گلاًلائضضلاًلاًهئصض-لاًلاؤ-لاًيلاًلالاً؟ؤلاًوئضضلاًلاًىئلاًيلاًؤلاًيؤصلاًي؟ئصؤلاًئضلاًلائئلاًىلاً؟ؤؤلاًىلاًىئ-ضئضلاًلائضئصلاًلالاًصؤلاًٍؤلاًىلاًلالاًؤلاًيئضلاًلائلاًلائلاًلالاًؤلاًلاؤ؟لاًهلاًلالاًؤلاًهلاًئضلاًلائلاًلائصلاًىلاًؤلاًىؤلاًهصئؤلاًلالاًئضلاًلائلاًهئلاًلالاً-ؤصلاًللاًىئؤئضلاًلائلاًيؤؤلاًيئ-لاًٍئلاًهلاًلائ؟ؤلاًىئضلاًٍئضؤؤلاًلائلاًصِّلاًلائصؤلاًلالاًصلاًلاًلالاًلاًلاؤلاًلا؟ؤ؟ؤضلاًلاًلالاًلاًلاؤلاًلاؤؤلاًىلاًلاًضلاًهؤلاًىؤؤلاًلالاًلاًلاًىضلاًهؤلاًلالاًصفلاًلاًلاضلاًهؤلاًٍ؟ٍّضؤلاً؟لاًلاًلاضلاًىؤلاًيصئلاًىلاً"في هذا العصر العصيب ، حيث الأمّة الإسلامية في أدنى دركات الضعف والهزال والفرقة والحيرة ، من أمر دينها : فكريّاً وعقائدياً وفقهيّاً ، وحتّى أمر دنياها سياسياً واجتماعيّاً وإدارياً ، واقتصادياً وصناعيّاً وزراعيّاً ، وما إلى ذلك من مضاعفات ومآسٍ . . .
في مثل هذه الظروف ، ما هو الهدف من مثل هذا التراث الخاصّ بالإمامعليه السلام؟ وإلى هذه الإثارة الخاصّة بقضايا مذهبيّة؟
بينما نحن بحاجةٍ إلى رصِّ الصفوف ، وتوحيد الكلمة؟
وبينما القضايا الهامّة والعامّة ، والتراث الإسلاميّ ككلّ ، معرّض للتهديد تحت وطأة العلمنة والعولمة ، بل التشرذُم والتحطّم بأقدام أبناء الأمّة من المثقفين ، الذين يدعون «النُخْبَويّة» .
وبكلمةٍ أصرح : لماذا خصوص الإمام عليّعليه السلام؟ في هذا العصر مع أنّ المبادئ التي كان من أجلها الإمام ، هي في خطر داهم؟
قبل الدخول في التفاصيل :
أوّلاً : إذا قلنا «لماذا الإمام عليّعليه السلام» فإنّ العنوان بالتحديد ينشطر إلى :
لماذا الإمامعليه السلام في نفسه؟
ولماذا نحن مع الإمامعليه السلام؟
ثانياً : إنّ الإمام وبعد حياةٍ جسمانيّة على الأرض ، بدأتْ بالولادة المكرّمة في أقدس بُقعة عليها وأعظمها ، وهي الكعبة .
وختمت بالشهادة في محراب العبادة ، حيث معراج المؤمن .
إنّ الإمام كان هو : أباالحسن عليّ بن أبيطالب بن عبدالمطّلب الهاشميّعليه السلام .
ولكنّه إلى جانب ذلك كان يمثّل معنىً ، هو شيء آخر ، فهل عُرِفَ الإمام أوّلاً؟ ثمّ هل عرف آخراً؟
وما هي أخصر الطرق ، وأعدلها ، وأصدقها ، وأعمقها ، إلى معرفة الإمام في الأولى؟ والأخرى؟!
وأمّا لماذا نحن مع الإمامعليه السلام :
فنحن لم نقف على اسم عليّعليه السلام ، ولم نرتبط بشخصه ، ولم نُميّز صفاته ، وكرامته ، إلّا من خلال ارتباطنا بالإسلام ورسوله ، وباللَّه عزّوجلّ والحقّ الذي هدانا إلى وجوده .
فالعقل والدليل والمنطق والفطرة أرشدتنا إلى اللَّه الحقّ ، وهو بمنّه وفضله أرشدنا إلى الرسول ورسالته الكريمة ، ولمّا طلعت شمس الإسلام في وجود النبيّ الأكرم؛ وجدنا قمراً منيراً يدور في فلكه ، يقتبس من نوره ، ويُشعّ على الأفق ليُنير الليالي الظلماء ، وكان ذلك القمر هو عليّ بن أبيطالبعليه السلام ، فوجدناه في كلّ مكانٍ ، وفي كلّ زمان ، ومع كلّ حركةٍ أو سكون ، من شؤون السيرة النبويّة المباركة ، في حراء ، وفي المسجد الحرام ، وفي الحروب ، وعند الصلح ، والبيعة ، والوحي ، والهجرة ، وحتّى الاحتضار ، وساعة الوداع .
فكان الربيبَ وليداً صغيراً ، والحبيبَ والوزيرَ غُلاماً ، والعضيدَ والنصيرَ شاباً ، والصهرَ والناصرَ والوصيَّ .
كانت هذه المعيّة ، والاقتران ، منطلقاً لمعرفة عليّ والارتباط به ، منذ فتح الأعين على القرآن والوحي والرسالة والرسول .
وبعد الإيمان ، وعلى مدى عمقه وغوره ، فإنّ للغيب دوراً بليغاً في ثقافتنا وطريقة تفكيرنا ، وتتميّز عقيدتنا بالاعتزاز بالكنز المذخور من التراث الدينيّ المحفوظ عندنا من القرآن الكريم ونصوص الحديث الشريف ، فأدلّة العقل والضمير والفطرة هي التي أدّتنا إلى الالتزام القطعيّ بهذه الثوابت الغيبيّة من النصوص القطعيّة التي هي أسس الفكر الديني والشريعة الإلهيّة ، حيث ما فيها هو الوسيلة للنجاة والسعادة المنشودة في الدنيا والآخرة .
ومع القناعة التامّة بخاتميّة الرسالة المحمّدية ، وإجماع الأمّة على هذه الفكرة القرآنيّة ، بل اتفاق أهل الملل الإلهيّة على عدم دعوى نُبُوّةٍ بعدها .
ومع التزام الفكر الشيعيّ باستمرار الضرورة الملجئة إلى الحفاظ على الشريعة ، فإذا انقطع الوحي الرساليّ ، فلا بُدّ من دليل شرعيّ ، وبحجّة ربّانيّة نَبَوِيّة ، فلا تخلو الأرض من مثل ذلك الوصيّ القيّم على الأمّة .
ومع تظافر الآيات والروايات التي تحدّد المواصفات اللازمة ، والقابليات الضروريّة لمثل ذلك الوصيّ والقيّم ، وتعيّنها في وجود ذلك القمر الذي دار حول شمس الإسلام منذ طلوعها ، ألا وهو الإمام عليّعليه السلام .
ومع كلّ هذه الأمور : فإنّ ما انتشر من نور الإمامعليه السلام وتتطاير من وجوده الشريف من بركاتٍ وقابليّات وحكم وأعمال وأفكار وتصرّفات ، لهو الدليل القاطع على كونه هو الأولى والأليق للوصاية عن الرسولصلى الله عليه وآله .
وقد كان لجميع هذه الأمور ، الدلالة الناصعة على ارتباطنا بالإمامعليه السلام وكوننا معه ، وتقديسه ، والارتواء من معينه .
فكنّا له «شيعة» ووجدنا ما عنده وله ، عند أولاده الأحدعشر ولهم ، فكانوا أئمّتنا «الاثنيعشر» وكنّا نحن «الاثناعشريّة» .
فالقابليّة الإراديّة ، والموهبة الغيبيّة ، اشتركتا في تكوين الإمام ، فعرفناه وصيّاً ، قيّماً على الأمّة ، وعلى استمرار الرسالة الخاتمة ، والشريعة الدائمة ، وتمثّل منحصراً في عليّ أميرالمؤمنينعليه السلام ، ومن تلاه من الأحدعشر إماماً .
ولكنّه ظُلِمَ ، وآله ظُلموا ، وظُلِمْنا مَعَهم!!!
فتنكروا له ولقابليّاته ، وأنكرت فضائله المأثورة ، وأخْفيت آثاره ومآثره ، وحرّف تاريخه ، وشوّهت سمعتُه وتاريخه ، حتّى نادى : «أنا - واللَّه - المظلوم» .
وظلم أهله وأبناؤه ، حتّى ملأت قبورهم المعمورة ، وشهدت بمظالمهم مشاهدهم المزورة والمغمورة!
وظلموا حيث أهملوا حتّى في أوضح ما عندهم من العلم بالسنّة والشريعة ، ومع الاعتراف بأنّ فيهم «الأفقه» ومع أنّ الفقهاء كانوا ممّن يأخذون عنهم!!
وظلمنا نحن شيعتهم ، لأنّا الذين حفظنا وصيّة رسول اللَّه في أهله ، وحافظنا على مودّتهم التي هي أجر رسالته ، فاحتفظنا بتراثهم واتّبعنا فقههم ، فنسبنا إليهم ، كما نسب غيرنا إلى غيرهم ، لكن أصبحنا نُتّهم بأنواع الاتّهام ، ونرمى بالإجرام ، لتمسّكنا بما سبق من النصوص فيهم ، ولتعبّدنا بما ورد في حقّهم وشأنهم ، لأنّهم آلبيت الرسول .
وأصبح غيرُنا أهلَ الإسلام ، لبعدهم عن أهل البيت؟
وبدلاً من أنْ يكون الانتماء إلى أهل البيت فخراً وعزّةً ومدعاةً للتعرّف على مالهم وما عندهم ، فإنّ من المستغرب أن يكون لغيرهم من العلم بالدين عقيدة وشريعة ما ليس عندهم ولهم؟ وهم من نزل الوحي في أبياتهم ، وزقّوا العلم زقّاً على يد جدّهم الرسول وأمّهم البتول وأبيهم الوصيّ؟!
ومع أنّ المحافظة على تراثهم وفقههم عمل لا يَنوء بثقله في تلك الظروف الحرجة ، إلّا من آمن بالحقّ وقلبه مطمئنٌ بالإيمان والإسلام ،وحيث كان القرب من أهل البيت جريمةً أقلّ جزائها «القتل والذبح»!
وليس ما يُواجَهُ به شيعتهم من سهام النقد والتسخيف والتزييف ، اليوم ، إلّا من مخلّفات ذلك الظلم السخيف! فلم يكتفُوا بظلم عليًّ وأولاده ، في قتلهم وسبّهم وترك فقههم وتراثهم ، حتّى عدَوا على أتباعهم بأشكال العدوان لما قامو به من حمل ذلك العبء والمحافظة على ذلك التراث والحقّ الذي أوجبه اللَّه في قرآنه والرسول في حديثه .
ومع كلّ هذا ، فأعداء الشيعة - وبكلّ صلافة - يدّعون «الحبّ» لأهل البيت ومودّتهم!
وإذا حوسبوا على ما جرى على أهل البيت من المظالم طول التأريخ؟
قالوا : «تلك دماء طهّر اللَّه عنها أيدينا ، فنحن نطهّر منها ألسنتنا»!
وإذا عوتبوا على ترك فقه أهل البيت وضياع تراثهم .
قالوا : لم يصلْ إلينا بطرق مأمونة واضحة!
وإذا قيل : إذا حافظتم على فقه غيرهم وتركتم ما عند أهل البيت من فقه وعلم وتراث ، فإنّ هؤلاء القوم «الشيعة» ممّن اتصلوا بهم وارتبطوا بهم ، وتحمّلوا المشاقّ في المحافظة على علومهم وتراثهم ، حتّى بلّغوه إلينا ، بأفضل الوسائل وأضبط الطرق؟ وهم أتباع مذهب أهل البيت؟!
كان موقفهم أنّهم لم يطهّروا ألسنتهم ممّا دنّس ألْسِنَةَ أسلافهم من القذف والاتّهام والسبّ والاعتداء على أتباع أهل البيت ، الذين كان جزاؤهم من أسلافهم القتل والذبح .
ويبقى السؤال : لماذا لم تطهّروا ألسنتكم ممّا طهّر اللَّه أيديكم من دمائهم من شيعة أهل البيت؟
وهنا حَصْحَصَ الحقُّ ، حيث لجأوا إلى أئمّة الجرح والتعديل وحملة الحديث الذين عاصروا أئمّة أهل البيت ، وتركوهم ولم يُحاولوا حفظ حديثهم وعلومهم وفقههم وتراثهم ، ولكن البُعداء عن أهل البيت أصبحوا أئمّة الدين وأعمدة العلم!
فقالوا : إنّ هؤلاء قد جرحوا الرواة عن أهل البيت ، فلم تكن الطرق إلى علومهم سليمة صحيحة .
وطال الإهمال والاعتداء على كلّ ما ينتمي إلى هذا البيت وأهله من علوم ورجال!
ودَعْ عنك نهباً صِيْحَ في حجراتها!
لماذا كلّ هذا؟
وأمّا نحن الشيعة :
فكما آمنا باللَّه واتّبعنا الرسول ، والتزمنا بأدلّة العقل والنقل في ما دلّا عليه من حقّ الربوبيّة والرسالة ، فكذلك التزمنا بما دلّا عليه من حقّ الوصاية والولاية .
وكما ضحّينا - على طول التاريخ - من أجل الإسلام كدين ، والرسالة كشريعة ، فإنا جاهدنا وتحمّلنا الضيم والظلم من أجل الولاية لآل محمّد قرناء الكتاب وخلفاء الرسول الذين عيّنهم ونصّ عليهم ، والذين أثبتوا جدارتهم ولياقتهم لأداء هذا الدور العظيم .
فعلام نُلام؟ لو اتّخذناهم أئمّة بهديهم نهتدي ، وبفقههم نعمل ، وبنهجهم نبلغ ما هم بالِغوه؟! وما هم إلّا مع جدّهم الرسول في كلّ صغيرة وكبيرة تابعوه؟
ونتحمّل اليوم الضَيْم ، كما تحمّله أسلافنا ، من أجل المحافظة على هذا الحقّ ، كي لا يضيعَ ، نعلنُه ولو بالشفاه المخيطة ، ونكتبه ولو بمداد من الدماء! ونبرز معالمه للعالم كي يكونوا على بيّنةٍ من أمر الدين .
وإذا تمكّن أهل الجهل والسلطة والحقد ، من أعداء محمّد وآلمحمّد ، على مدى القرون المظلمة من بثّ الدعايات المغرضة ، ومن إبادة أهل الحقّ بمختلف الأساليب بدءاً بإحراق تراثه ، ومروراً بالخنق والسجن والتبعيد ، وانتهاء بالقتل والإعدام .
فإنّ أساليب الإعلام العصريّة ، والمتطوّرة قد فَوَّتت - بحمداللَّه - كثيراً من الفُرص على أتباع أولئك الظلمة الجهلة الحاقدين .
والوعيُ العام ، والتوجّه إلى الحقوق والحقائق وتعطّش إنسان اليوم إلى المعرفة الملائمة للضمير والوجدان ممّا يكشف عن زيف الدعايات المظلّلة والاتهامات الباطلة سواء في ماضيها المظلم ، أو حاضرها الُمجرم .
فما علينا لو أعلنّا عن «قولة الحقّ وكلمة الصدق» وأبدينا ما آمنّا به وضحّينا من أجله كلّ غالٍ ونفيسٍ من الأرواح والأموال ، مضى على ذلك أئمّتنا وعلماؤنا ورجالنا ونساؤنا ، حتّى كانت قوافل شهدائنا من أطول قوافل «شهداء الفضيلة» في التاريخ البشري .
فانطلاقاً من هذه الأصول ، خصّصنا الحديث عن الإمام عليّعليه السلام رائد المسيرة ، ومنطلق الحقّ .
لنرفع بعض الظلامات عنه ، ونعرّفه للعالم ، نعرّف نهجه في إيمانه وعمله وحكمه وشجاعته وبلاغته .
ولنرفع بعض الظلامة عن فضائله المكتومة ، ومزاياه العظيمة ، وخصائصه الفريدة ، ولتراثه الحكيم ، المجهول ، على ما فيه من عظمة المعنى وسموّ البلاغة .
والأمّة الإسلاميّة العظيمة ، قد بلغت من الرشد كما جعلها اللَّه { أمّة وسطاً} ، ليكونوا شهداء على النّاس ، أصبحت من الوعي والعقل في مرحلة تكشف كلّ الزيف الزائل والدجل الباطل ، التي قنَّع بها «التاريخ الظالم» الحقائق الناصعة وأصبحت تتقبّل الحقّ بعد بيانه ووصوله وبلوغه .
لكنّ أعداء الدين - من الكفّار والمشركين والمعاندين من النصارى واليهود - وأهل الجشع والطمع واللهو واللعب من أبناء الحياة الدنيا ، لم يَرُقْ لهم ذلك الوعي وهذا الرشد وتلك المعرفة .
فبدأوا حرباً شعواء ضدّ الحقّ وأهله وبأسلحة حديثة وأجهزة متطوّرة ، للوقوف أمام النور الطالع ، وصوت الحقّ الهادر ، وللفصل بين الأمّة وبين آلمحمّد ومذهب التشيّع لهم ، وعلومهم وفكرهم وتراثهم .
فتارة بإثارة النعرات السالفة ، من حناجر متحجّرين باسم «السلفيّة» المنبوذة ، والمشوهّة لسمعة الإسلام والمسلمين .
وأخرى بنشر الأكاذيب ، وبعث المزيّفين من أدعياء العلم والدين لتمثيل المذهب والتحدّث عنه والكتابة باسمه ، بما لا يمتّ إليه بصلة ، وبما هو براء من فصّه ونصّه .
وأخيراً ببعث ثُلّةٍ من المنتمين إلى المدارس والجامعات ، المبرمجة على المناهج الغربيّة ، ممّن يدّعي معرفة الإسلام ، مرتدين قبعات التطوير في المنهج ، والتحرير من الماضي ، والإصلاح في المجتمع ، وبعناوين «إسلاميّة» برّاقة مثل : الأحزاب ذات الصبغة «الإسلامية!!!» والمنظمات والمؤسسات ذات الوصف «الإسلامي!!!» وغيرها من العناوين الخادعة للمتطلّعين من شباب الأمّة إلى التغيير والخروج من المأزق الحضاريّ التي تصارعه الأمّة .
إنّ ما يجمع هذه الثلّة المدّعية للتثقّف الإسلامي ، والمتسميّة بالنخبويّة ، والولاية على الأمّة هو التنكّر لكلّ ما هو ثابتٌ لدى الأمّة من مسلّمات وأصول وقناعات ، ثبتت في ضمائر الناس ووجدانهم على مرّ القرون ، ودُعمت قواعدها بأقوى الأدلّة والبراهين .
ولكنّ هذه الثلّة المبعوثة ، تستغلّ بُعْدَ الأمّة عن تراثها ، وضعف الروح العلميّة ، والصلة بينها وبين مصادر المعرفة ، نصوصاً وعينات ولغة وفهماً وقراءة ، ودلالة وخطاباً وأداء ، وأخيراً الهرج والمرج المفتعل في الحياة السياسيّة في البلدان الإسلاميّة .
إنّ هؤلاء المثقفين المدّعين للإسلامية ، يتنكّرون بالخصوص لعليٍّ وآلمحمّد ، بأشدّ مما تَنَكَّر له أسلافهم ، فإنّ كان تنكّر أولئك بالإهمال والإعراض ، فإنّ هؤلاء يُحاولون التجاوز إلى إنكار الحقوق والقابليّات والصفات ، كما ينكرون أصولاً ضروريّةً في الإسلام لم يتعرّض لها سلفهم .
فمن هؤلاء من يُنكر خاتميّة الرسالة المحمّدية ، كما ينكر استمرار الشريعة الإسلامية المطهّرة ، ومن يُنكر تماميّة النصّ القرآني ويحاول التشكيك فيه وإثارة الشبه حوله ، كمن يُنكر بلوغه وأداءه وفاعلية خطابه ، كمن يحاول قراءته مقلوباً منكوساً ، وأخيراً : فإنّ هذا الجيل «المنخوب» و«المثقوف» يقوم بعمليّة تزييف المعارف الدينيّة بتزييف التراث الدينيّ وجوداً ، وتشويه الاستفادة منه دلالة وقراءة وإثارة الشكوك فيه معارضة ومناقضة .
لكن العلمانيّة ، وبشكلها الإسلامي ، بالخصوص ، لم تجد في الأمّة منفذاً إلّا وسُدّ في وجهها ، لما في عملها من الخواء والضعف ، والقصور في اللغة والأداء ، كما في الفهم والقراءة ، وكما في المنهجيّة والاستدلال .
واستهدف هؤلاء «النخبة» في ما استهدفوا من الأمّة ، رجالاتها من أئمّةٍ ورجال حديث وعلماء .
فمع أنّ الدين لم يقم ، ولم يستمرّ ، ولم يصل إلينا ويبلغنا ، إلّا على عواتق هؤلاء العلماء الفقهاء المحدّثين وكواهلهم وأيديهم ، فهم الذين كانوا حرّاساً له وأمناء عليه ، وكانوا حفظةً له وشرّاحاً ، وقوّامين عليه وولاة لأمور المسلمين ، والذين تخصّصوا لخدمته بالمعرفة والتعريف وصرفوا قدرتهم للحفاظ على نصوص العلم وتراث المسلمين ، حتّى تخلد وتتوارث وتتصل حلقاتها إلى يومنا الحاضر .
إنّ العلمانيّة المتأسلمة ، تركّز على رجال الدين بالذات ، بأشكال من التزييف والتضعيف ، لإسقاطهم عن مواقعهم عند الناس والفصل بين الناس وبين تراثهم الدينيّ كلّه ، ليكون الانقضاض على العلماء وعلى التراث ، وثمّ على الأمّة ، سهلاً يسراً . فلا يكون الملجأ إلّا القوانين العرفية ، المتّخذة - في أحسن الحالات - من الحضارة الغربيّة الغازية ، الملبّسة بمظاهر الرفاهيّة والراحة والمحافظة على اللذات والشهوات .
إنّ تنفير الأمّة عن علماء الدين - الجديرين والمتميّزين بمعرفته الصادقة ، والمتقطعين لقضاياه ، والوارثين لتراثه منذ صدر الرسالة ، وحتّى اليوم :
إنّ تنفير الأمّة عن هؤلاء من جهةٍ ، وترغيب الناس في الرفاهيّة الغربية ، لهو من أخْبَث ما يراد عمله على يد هؤلاء الثلة المبعوثة باسم «المثقفين» وبوجوه «الإسلاميين» .
إنّ «المثقفين المتأسلمين» من أصحاب هذه الدعوة الخبيثة ، يسيرون على نهج العلمانيّة في ضرب رجال الدين ، ومحاولة تزييف نصوص الإسلام حسب مناهج غربية ، كما يُحاولون قراءتها بعقولٍ فارغة من مؤهلات القراءة العلميّة السليمة ، لفراغهم من أوّليات التأهّل لذلك وهي : الكنز اللغوي ، وأساليب الحوار العربي ، وأسس البلاغة والأداء العربي ، وقواعد النحو والصرف اللغوي ، وحتّى في الأداء والخطاب ، فإنّهم قاصرون لنفس ذلك البعد عن الثقافة العربية السليمة ، وقصورهمفيما يفهمون ويكتبون،كما أنّهم يقرأون بنظاراتالثقافة الغربيّة السوداء.
فليس هدفهم ، من ذلك إلّا ما يستهدفه الغرب من تفريغ الأمّة من دينها ليسهل له ولعلمائه - النخبة! - الصعود إلى السلطة والسيطرة على مصير الأمّة ، وليسهل على الأسياد تمرير مخطّطاتهم ، وتنفيذ أغْراضهم .
إنّ من واجبنا تجاه هذه المؤامرة ، التي هي من أشدّ أنواع الظلم على عليٍّ وآل عليّ وشيعتهم ، ولصدّ هذه التصرّفات الشوهاء :
أوّلاً : أن نَقوم بتعريف الإمامعليه السلام في كلا جانبيّ : قابليّاته الإراديّة ، وتعيينه الغيبيّ ، والتصريح بكونه صاحب الحقّ الشرعي للوصاية الرساليّة والولايّة التكوينيّة والتشريعيّة ، وقد اخترنا طريقاً فريداً لذلك هو الاعتماد على ما نطق به ، وهو الصادق المصدِّق ، من إعلان عن نفسه بعنوان «أنا» جمعناه من الموروث المنتشر في التراث الإسلامي الخالد .
وثانياً : الدفاع عن النفس ، بردّ الاتهامات الباطلة ، التي كرَّسها التاريخ الظالم والمؤرّخون الكذبة ، ضدّ هذا المذهب الشريف ، في مختلف الأدوار ، وعلى بعد القرون والأعصار ، وحيث كان سلفنا الصالح يتّخذون التقيّة الإسلاميّة ، أساساً للعمل حفاظاً على أصول الدين ، وقواعده ومصادره ، وتضحية بقضايا العمل الصغار من أجل مهامّ العقيدة الكبار ، وتنفيذاً لقاعدة الصلاح والإصلاح بين الأمّة ، وتحكيماً لمبدأ الوحدة والاتحاد بين طوائف الأمّة الواحدة وحتّى لا ينفرط عقدها الرصين ، ولا يتشتت صفّها المرصُوص .
لكن ، اليوم ، وحتّى لا يخلّط الأمر على من لا يعرف قصوراً ، أو يتجاهل تقصيراً ، أو لكي يتّضح لمن بَعُدَت عليه الشُقّة زماناً أو مكاناً ، أو حجبت عن نظره حواجب دعاة السوء ورعاة الكذب والضلال : ما لمذهب الشيعة من أصول وقواعد وفروع وعلماء ورجال ، وكتب وتراث ، وفنّ وبطولات وجهاد وجهود ، وطموحات ، وآمال ، وآلام ، ملأت التاريخ .
وإنْ كان قد ولّى العصر الذي ، تنطلي على البشر أن للشيعة «ذنباً» قصيراً أو طويلاً! أو أنّهم يؤلّهون «عليّاً»؟! أو أنّهم يشهدون له بالرسالة في الأذان؟! ويقولون «خان الأمين»؟!
كلّ هذا ، والشيعة يملأون الدنيا ، وهم ظاهرون ، ومجامعهم مكشوفة ، ويشتركون مع المسلمين في المساجد والمشاهد والمشاعر والمجامع والمؤتمرات ، وأذانهم يذاع على الملأ على المآذن ، وفي مكبّرات الصوت ، وعلى أمواج الفضاء ، وعلى الراديو والتلفاز ، وعلى الأقمار الصناعيّة ، وفي الكتب الفقهيّة والحديثيّة ، وهم يشهدون : «أن لا إله إلّا اللَّه» و«أنّ محمّداً رسول اللَّه» هذه الفصول المشروعة كأجزاء في الأذان والإقامة ، واستحبوا إضافة شهادة «أنّ عليّاً وليّ اللَّه»!
ومثل تلك الكذبة على الشيعة ، لا تنطلي حتّى على الأمّيين الذين لا يقرأون ، لأنّ بإمكانهم أن يُديروا المذياع على أمواج الإذاعة ليسمعوا أذان الشيعة ، وإنّما تنطلي على «الصمّ البكم الذين لا يسمعون» إلّا من المطاوعة الدجّالين!
وهم يتّهمون الشيعة بتحريف القرآن! مع أنّ القرآن يملأ بيوت الشيعة ، ويملأ صدور حفّاظه من الشيعة ، وهم يعقدون مجالس القرآءة للقرآن ، ويطبعون ملايين النسخ ، وينشرون كتب التفسير بأعداد كبيرة ، وليس في شيء من نصّ ذلك ، خلاف وتغيير؟
وإذا وجد المسلم العاقل ، كذب تلك التُهمة ، وأمثالها من الأكاذيب! يكون ذلك موجّهاً له إلى معرفة الحقيقة ووجدانها ، بعيداً عن الدعايات المضلّلة التي يُثيرها الأعداء والمغرضون الحاقدون على وحدة الأمّة الإسلاميّة .
فلم تكن الهجمات العنيفة ضدّ الشيعة ، إلّا سبباً لمزيد من الاندفاع للمثقفين النابهين إلى معرفة المذهب الشيعي ، والوقوف على أعماقه وقوّة حجّته وعظمة رجاله ، واعتمادهم على المصادر الإسلاميّة الأصيلة وهي الكتاب والسنّة الشريفة والحديث الثابت ، إلى اهتمامهم بقضايا المسلمين والحفاظ على وحدتهم والحرص على عظمتهم .
وهنا يتّضح مدى وجوب قيامنا بتعريف الإمامعليه السلام وثمّ الإعلان عن منهج الشيعة في الفكر والعمل والثقافة .
وإذا قمنا بتعريف أنفسنا ، وبيان منهجنا في الإيمان بالحقّ الذي هدانا اللَّه إليه ، ودليلنا القويم عليه من الكتاب الكريم والسنّة المطهّرة ، والإعلان عن مواقفنا العقائديّة والفقهيّة وعن ذخائرنا التراثيّة والعلميّة ، وعن تاريخنا المجيد ، كطائفة كبيرة من الأمّة الإسلاميّة المجيدة ، إنّ عرضنا لكلّ هذا لا يمسّ وحدة كلمة المسلمين ، بقدر ما هو فتحٌ لباب مبين أمام الحلول الإسلاميّة ، وتفسير أمين للحقائق الدافعة لما اعتاص على المذاهب الأخرى ، وبيانٌ صادق للواقع الذي تجاهل عنه أعداء الأمّة عمداً ، وتغافل عنه الجاهلون تخلّفاً وكسلاً ، وتخليصاً للأمّة من كثيرٍ من المشاكل العالقة منذ الأجيال والقرون .
إنّ الفكر الشيعي بعقائده وفقهه ومصادره ، وتراثه ، وخاصّة الحديث الشريف المأثور عن أئمّته ، وجهود صحابة الرسول والتابعين ، وجهود علماء الأمّة على طول التاريخ ، ذلك الذي يحتفظ به الشيعة بكلّ قوّة واعتزاز ، إذا عرض ، وعرف ، واستخدم ، لسوف ترى فيه الحلول الواقعيّة لمشاكل الحياة المعاصرة ، وصدّ الهجمة الشرسة التي يوجّهها الغرب وبأيدي العلمانيّة العميلة ، والمثقّفين المتأسلمين الجهلة الطامعين في السلطة .
فعلى الذين يجاهدون في سبيل اللَّه ، ويريدون الخلاص من هذه الأزمة الخانقة ، المفتعلة من العلمنة الغربية والأسلمة المغرورة ، بأساليبهما الماكرة وجدلهما السخيف الخبيث ، أن يفسحوا المجال للفكر الشيعيّ بالظهور ، وأن يفتحوا أعينهم على هذا الفكر المجيد الأصيل .
ومن هُنا كان التأكيد على تراث الإمامعليه السلام وتقديم نماذج منه هي من أقوى النصوص المأثورة عراقةً في قدم الجمع ، وقوّة الضبط ، وإحكام المتن ، وعظم المعنى ، وخلود الذكر ، من تلك الكلمات القصار التي يحتوي كلٌّ منها على مادّة قانونيّة عامّة وثابتة ومقبولة لدى كلّ العقلاء من البشر .
لتكون دليلاً آخر على حقيّة ما التزمناه من تقديم الإمامعليه السلام وتخصيصه بالإمامة .
ولهذا كانَ تخصيصنا العدد بالإمامعليه السلام .
ونحمد اللَّه على توفيقه لرضاه ، ونسأله المزيد بفضله وإحسانه وبجلال وجهه الكريم ، إنّه ذوالجلال والإكرام .