لماذا الإمامُ‏عليه السلام؟

التحرير

گ‏گ لاًلالاًلاَلاًهلاًٍض‏ض‏ض‏ض‏لاًٍك‏لاًيلالاًلاَض‏لاًٍك‏لاًٍلالاًلاَض‏لاًٍك‏لاًٍلالاًلاَض‏لاًٍك‏لاًٍلالاًلاَض‏لاًٍك‏لاًٍلالاًلاَض‏لاًٍك‏لاًٍلالاًلاَض‏لاًٍك‏لاًٍلالاًلاَض‏لاًٍك‏لاًٍف‏لاًلاًلالاًلاَض‏لاًٍك‏لاًٍك‏لاًى‏لاًللاًلاًلاًلالاًلاَض‏لاًٍك‏لاًٍلاًلالاًلاَض‏لاًٍ-لاًيلاًولاًضئلاًٍك‏لاًى‏ض‏لاًلاًلالاًلاَض‏لاًٍ-لاًهلاًٍئلاًٍ؟-لاًى‏لاًلائلاًٍ؟يلاًئلاًٍ؟لاًٍئئلاًٍ؟لاًئلاًٍ؟ل‏لاًهلاًض-لاًيئلاًلالاًلالاًلا»لاًض‏لاًٍض‏ئلاًٍ؟ل‏لاًٍلاًض-لاًى‏ئلاًلالاًلالاًه»لاًض‏لاًٍلاًٍض‏ئلاًٍ؟ل‏ض‏لاًض-لاًى‏ؤ-لاًلالاًلالاًه»لاًض‏لاًٍلاًلالاًٍئلاًٍ؟گلاًيلاًض-لاًى‏ؤ-لاًلالاًلالاًهلاًض‏لاًٍلاًى؟ؤلاًٍ؟گلاًى‏لاًض-لاًهؤؤلاًلالاًلاؤلاًى‏ئلاًهلاًض‏لاًٍك‏لاًٍ؟گلاًهلاًض-لاًهؤؤلاًلالاًلاؤلاًلئلاًهئلاًض‏لاًٍك‏لاًٍ؟گلاًلالاًض-لاًه؟ؤلاًلالاًلاؤلاًئلاًهئلاًض‏لاًٍك‏لاًٍ؟گلاًلالاًض-لاًى‏ؤلاًلالاًلاؤلاًى‏لاًئلاًى‏ئلاًض‏لاًٍك‏لاًٍ؟گلاًٍلاًض-لاًى؟ئلاًلالاًلاؤلاًهلاً؟لاًلاًى‏ئلاًض‏لاًٍك‏لاًٍ؟گلاًللاًض-لاًى‏ئلاًلالاًلاؤلاًلائلاًلاًى‏ئلاًض‏لاًٍك‏لاًٍ؟گلاًللاًض-لاًي؟ئلاًلالاًلاؤلاًلائلاًلاًيئلاًض‏لاًٍك‏لاًٍ؟گلاًللاًض-لاًيئلاًلالاًلاؤلاًٍئصلاًلاًيئلاًض‏لاًٍك‏لاًٍ؟گض‏لاًض-لاًي؟لاًلاًلالاًلاؤلاًلائلاًلاًيصلاًض‏لاًٍك‏لاًٍ؟گض‏لاًض‏ئلاًٍؤلاًلاًلالاًلاؤلاًلائلاًض‏لاًض‏لاًٍك‏لاًٍصگض‏لاًض‏ئلاًٍؤ؟لاًلاًلالاًلاؤلاًلاؤلاًلاًلاصلاًك‏لاًض‏لاًٍلاًيلاًٍصگض‏لاًض‏صؤؤلاًلاًلالاًلاؤلاًلاؤ؟لاًلاًمئض‏لاًٍلاًهلاًٍصگض‏لاًض‏ك‏لاًلاؤ؟لاًلالاًلاؤض‏ؤؤض‏لاًٍلاًلالاًٍصگض‏لاًض‏ك‏لاًى‏ؤلاًلالاًلاؤض‏ؤؤض‏لاًٍلاًٍصگض‏لاًض‏ك‏لاًلائلاًلالاًلاؤض‏ؤؤض‏لاًٍلاًى‏لاًٍصگض‏لاًض‏صؤلاًى‏ئلاًلالاًلالاًض‏لاًض‏ؤؤض‏لاًٍلاًهلاًٍصگلاًللاًض-لاًى؟-ئلاًلالاًلالاًلاًلاًلاؤؤض‏لاًٍلاًلالاًٍصگلاًللاًض-لاًلا-لاًلائلاًلالاًلالاًلاًيلاًلاًلاؤؤض‏لاًٍلاًملاًلاًٍلاًٍصگلاًللاًض-لاًلا-ض‏ئلاًلالاًلالاًلاًى‏لاًلاًٍصئض‏لاًٍلاًلاًٍلاًٍصگلاًللاًض-ؤلاًيئلاًلالاًلالاًلاًهلاًلاًٍلاًض‏ئئلاًلالاًٍلاًهلاًلاًللاًٍصگلاًللاًض‏ؤلاًى‏ؤلاًهئلاًلالاًلالاًلاًلالاًلاًلاًلاصلاًلاًهئئلاًلالاًٍض‏لاًلاًللاًٍصگلاًللاًض‏ؤلاًلاؤلاًلائلاًلالاًلالاًلاًٍلاًلاًلاًى‏ئلاًهلاًئلاًلالاًٍلاًى‏لاًلاًللاًٍصگلاًللاًض‏ؤلاًلؤلاًى‏ؤلاًلالاًلالاًلاًٍلاًلاًئلاًيئصئلاًلالاًٍلاًيلاًض‏لاًٍصگلاًللاًض‏ؤض‏لاًؤلاًلاؤصلاًلالاًلالاًلاًٍلاًصؤلاًلالاًئلاًلالاًٍلاًيلاًض‏لاًٍصگلاًٍلاًض‏ؤلاًيئئلاًى‏ؤلاًلاًلالاًلالاًلاًٍلاًصؤلاًهلاًئلاًلالاًٍؤلاًهلاًلاًيلاًض‏لاًٍصگلاًٍلاًض‏ؤلاًهئصئلاًلاؤصلاًلاًلالاًلالاًلاًلالاًصؤلاًيلاًئلاًلالاًٍؤلاًٍلاًلاًيلاًلاًللاًٍصگلاًٍلاًض‏ؤلاًلائ؟ئؤلاًلاًلالاًلالاًلاًلالاًض‏لاًصلاًلاًلالاًٍؤلاًلاصلاًلاًلاًللاًٍصگلاًٍلاًض‏ؤلاًلائ؟لاًلاًٍؤئلاًلالاًلالاًلاًلالاًلاًلالاًلاًلاًلالاًٍؤض‏صلاًلاًلاًللاًٍصگلاًٍلاًض‏ؤض‏ئلاًلاًيؤئلاًلالاًلالاًلاًل-لاًٍئلاًلاًلالاًٍؤ؟لاًلاًلاًللاًٍصگلاًلالاًض‏ئلاًيئلاًض‏ؤئلاًلالاًلالاًلاًٍؤض‏ئلاًلاًلالاًٍؤلاًي؟لاًلاًلاًللاًٍصگلاًلالاًض‏ئلاًهئلاًهؤئلاًلالاًلالاًلاًٍؤلاًلاؤصلاًلاًلالاًٍؤلاًه؟لاًلاًلاًللاًٍصگلاًلالاًض‏ئلاًلائض‏ؤ؟ئلاًلالاًلالاًلاًلائلاًى‏لاًلاًلالاًٍؤلاًلالاًض‏لاًلاًللاًٍصگلاًلالاًض‏ئلاًٍؤلاًلالاًلالاًلاًلائض‏صلاًلالاًٍؤلاًٍلاًض‏لاًلاًٍلاًٍصگلاًهلاًض‏ئض‏ؤلاًلالاًلالاًلاًهئلاًهلاًلالاًٍؤض‏لاًض‏لاًلاًٍلاًٍصگلاًهلاًض‏ئصئلاًك‏لاًلاًلالاًلالاًلاًيئض‏لاًلالاًٍؤلاًلاًض‏لاًلاًٍلاًٍصگلاًهلاًض‏ئلاًيئطلاًلاًلالاًلالاًض؟لاًلاًيلاًلالاًٍئلاًيلاًلاًض‏لاًلاًٍلاًٍصگلاًهلاًض‏ئلاًى‏لاًض‏ؤصئلاًلاًلالاًلالاًلاًلئلاًلالاًلالاًٍئلاًهلاًلاًض‏لاًلاًلالاًٍصگلاًى‏لاًض‏ئلاًهلاًلاًلاؤئلاًيصلاًلالاًلاؤلاًلالاًلالاًٍئلاًلالاًلاًلاًلالاًلاًلالاًٍصگلاًى‏لاًض‏ئلاًٍلاًصلاًهؤ؟ئلاًى‏لاًلالاًلاؤلاًيلاًلالاًٍئلاًٍلاً؟لاًلاًلالاًلاًلالاًٍصگلاًيلاًض‏ئلاًللاًلاًيئؤلاًهلاًلالاًلاؤلاًهصلاًلالاًٍئلاًلالاً؟لاًلاًلالاًلاًهلاًٍصگلاًيلاًض‏ئض‏لاًض‏ئؤلاًلالاًلاًلالاًلاؤلاًٍلاًلاًلالاًٍئض‏لاًصلاًلاًلالاًلاًهلاًٍصل‏لاًض‏ئلاًلاًلاًٍلاًؤلاًٍئلاًلاؤلاًلاًلالاًٍئئصلاًلاًللاًلاًهلاًٍصل‏لاًض‏لاًلاًيلاًلاًلاًهلاًؤلاًٍئلاًلائلاًى؟لاًلاًلالاًٍئلاًى‏ئصلاًلاًللاًلاًهلاًٍصل‏لاًض‏لاًلاًى‏لاًئض-لاًلائلاًلائلاًٍؤلاًلالاًٍئلاًهئصلاًلاًللاًلاًهلاًٍصل‏لاًلاًض‏لاًلاًلالاًض‏ئلاًلائض‏ئلاًلالاًٍئلاًلائلاًلاًللاًلاًى‏لاًٍصل‏ض‏لاًض‏لاًلاًٍلاًئلاًلالاًيلاًلاًيؤلاًلالاًٍئلاًٍئلاًلاًللاًلاًى‏لاًٍصل‏ض‏لاًض‏لاًلاًلالاًصئلاًلالاًى‏صلاًلاؤلاًلالاًٍئلاًلائلاًلاًللاًلاًى‏لاًٍصل‏ض‏لاًض‏لاًض‏ئصلاًيئلاًلالاًى‏لاًلاؤلاًلالاًٍئض‏ئلاًلاًللاًلاًى‏لاًٍصل‏لاًللاًض‏لاًئلالاًى‏ئلاًلالاًهلاًلالاًٍلاًلاًيئلاًلاًللاًلاًى‏لاًٍصل‏لاًللاًض‏لاًلاًيئلاًهئلاًلالاًهؤلاًك‏لاًلاًلالاًٍلاًلاًى‏ئلاًلاًللاًلاًى‏لاًٍصل‏لاًٍلاًض‏لاًلاًى‏ئئلاًيؤلاًلائلاًلالاًهؤلاًئلاًلاًلالاًٍلاًلاًهلاًلاًض‏لاًلاًيلاًٍصل‏لاًٍصلاًض‏لاًلاًى‏ئلاًلاًئلاًلاًى‏صئلاًلائلاًلالاًهؤض‏لاًلاًلالاًٍلاًلاًهزلاًلاًض‏لاًلاًيلاًٍصل‏لاًٍصلاًض‏لاًلاًهئلاًيصلاًهئلاًٍئلاًلالاًلاؤ ؟لاًلالاًٍلاًلاًلالاًٍلاًلاًض‏لاًلاًيلاًٍصل‏لاًلاصلاًض‏لاًلاًلالاًلاًى‏لاًلائلاًللاًلاًلالاًلاؤ لاًيلاًلالاًٍلاًلاًٍلاًلالاًلاًض‏لاًلاًيلاًٍصل‏لاًلاصلاًض‏لاًلاًٍلاًلاًهلاًٍئض‏لاً؟لاًلالاًلاؤؤلاًيلاًلالاًٍلاًلاًلائلاًض‏لاًلاًيلاًٍصل‏لاًه؟لاًض‏لاًلاًٍلاًلاًلالاًلئلاًلاً؟لاًلالاًلاؤؤلاًى‏لاًلاًلالاًٍلاًض‏ئلاًض‏لاًلاًيلاًٍصل‏لاًه؟لاًض‏لاًلاًلالاًلاًٍض‏ئلاًلاًلصلاًلالاًلاؤؤلاًهلاً لاًٍلاًؤلاًلاًلاًلاًيلاًٍصل‏لاًى؟لاًض‏لاًض‏لاً ٍض‏ئلاًيلاً؟لاًلالاًلاًلالاًلاؤؤلاًلائلاًٍلاًلاًيؤصلاًلاًصلاًيلاًٍصئلاًى‏ص؟لاًض‏لاًؤلاًلض‏ئلاًى‏لاًصلاًيلاًلاًلالاًلاؤلاًٍئلاًٍلاًلاًيؤصلاًلاًصلاًيلاًٍصئلاًٍص؟لاًض‏لاًئلاًلالاًض‏ئلاًهلاًصئلاًلالاًلائ0ئؤلاًلائلاًٍلاًلاًى‏ؤ؟لاًلاًصلاًيلاًٍصئض؟لاًض‏لاًيئلاًلالاًض‏ئلاًلالاًئلاًلالاًلائلاًى‏ئؤلاًلائلاًٍلاًلاًى‏ئچ؟لاًيلاًصلاًيلاًٍصلاًلاًي؟لاًض‏لاًيض‏لاًض‏لاًض‏ئلاًٍلاًئلاًلالاًلائلاًى‏ئؤض‏ئلاًٍلاًلاًى‏ئلاًٍلاًيلاًصلاًيلاًٍصلاًلاًى؟لاًض‏لاًى‏لاًلالاًض‏لاًض‏ئلاًلئلاًلالاًلائ؟لاًيئؤئلاًٍلاًلاًى‏لاًلاًٍلاًى‏لاًصلاًيلاًٍئلاًلا؟لاًض‏لاًى‏لاًلالاًض‏ض‏ئلاًئلاًلا؟لاًٍئلاًئئلاًيئلاًٍلاًلاًى‏لاًلاًلالاًهلاًصلاًى‏لاًٍئلاًٍلاً؟لاًض‏لاًهلاًٍلاًض‏لاًللاًلاًيلاًئلاًلا؟لاًٍلاًلاًئئلاًى‏ئلاًٍ؟لاًلاًيلاًلاًلالاًهلاً؟لاًى‏لاًٍئلاًلالاً؟لاًلاًيلاًض‏لاًهلاًلالاًلاًللاًللاًلاًى‏لاًئلاًلاصلاًٍلاًلاًض‏لاًئلاًهئلاًٍ؟لاًلاًلاًهلاًلالاًلاًلا؟لاًٍئئلاًلاًيلاًض‏لاًلالاًهلاًلاًللاًٍلاًلاًهلاًئلاًلاصلاًٍلاًلاًض‏لاًئلاًهئلاًٍصلاًلاًلاًلاًهلاًلالاًض؟لاًٍلاًلاًيئصلاًلاًيلاًض‏لاًلا؟لاًهلاًلاًٍلاًٍلاًلاًلالاًئلاًلالاًلاًٍلاًصلاًلاًلالاًئلاًلائلاًٍئض‏لاًلاًهؤ؟لاًٍلاًلاًى‏ئئلاًلا؟لاًلاًيلاًض‏لاًٍ؟لاًى‏لاًلاًٍلاًلالاًلاًٍلاً؟ئلاًلاًلاًلاًٍلاًئلاًلالاً؟ئلاًٍلاًلاًئلاًلاصلاًلاًه؟لاًٍلاًلاًهئلاًلاًهصلاًلاًٍلاًلاًيلاًض‏لاًٍصلاًيلاًلاًلالاًهلاًلاًلالاًصئلاًئلاًلاًلئلاًٍلاًصئلاًللاًلاًئلاًملاًلاًى‏صلاًٍلاًلاًٍئلاًلا؟لاًلاًلالاًلاًي؟لاًض‏لاًٍصلاًيلاً؟لاًى‏لاًيصلاًئؤلاًلاًلاًلئلاًلاؤض‏ض؟لاًؤلاًى‏صلاًٍلاًلاًلائٍّلاًيلاًلاًٍ؟لاًض‏لاًلاًي؟لاًض‏لاًللاًلاًلاً؟لاًلاًلاًلاًى‏لاًؤلاًك‏لاًض‏ئلاًهؤض‏لاًٍ؟لاًف‏ؤلاًى‏ئئصلاًٍلاًض‏ؤصلاًلاًلالاًض‏لاًلاًي؟لاًض‏لاًللاًلاًلالاًلاًؤلاًلالاًؤلاًِلاًض‏ئؤلاًلاًهصلاًل‏ؤلاًيئئلاًلاًٍلاًؤلاًض‏لاًلاًلاًى؟لاًض‏لاًلائلاًلالاً-لاً؟ئلاًلؤلاًيلاًلاًلاًيئئلاًلاًٍلاًلاًيؤصلاًلاًلاًيلاًلاًه؟لاًض‏ض‏ئؤلاًيلاًصلاًى‏لاً؟لاًلاًف‏ئض‏لاًلاًلاًٍلاًلاًى‏لاًئ؟لاًيلاًصلاًى‏لاًلاًلا؟لاًض‏ض‏لاًى‏ئ؟ؤلاًيلاًهلاً؟لاًللاًئلاًٍلاًلاًلاًٍلاًلاًلالاًض‏ئلاًض‏لاًلاًلاؤ؟صلاًض‏ض‏لاًهئ-لاًلالاًلاًلالاًلاًلالاًصلاًيلاً؟لاًلاًٍ؟لاًيئض‏ؤلاًلاًٍلاًلاًض‏صلاًلاًٍصلاًى‏لاًض‏ؤ؟َلاًلاَلاًض‏ئ-لاًٍ؟لاًى‏لاًلاًيلاًلاًلالاًلاًٍلاًلاًلاًلاًهضً‏لاًض‏لاًلائصلاًلصلاًهلاًلاًهلاًلاًهلاًلاًي؟لاًلاًف‏لاًلاًلا«؟ك‏ٌلاًض‏ئض‏لاًلالاًلاًٍلاًلاًيلاًل؟صلاًيٌلاًض‏لاًلائلاًٍلاًلاً؟ض‏ص؟لاًٍلاًض‏ؤ-لاًيض‏لاً؟-لاًى‏لاً؟لاًلاًض‏ئ-لاًض-لاًلاؤصلاًى‏لاًيئصلاًلالاًصلاًى‏لاًض‏ئلاًلاٍ-لاًض‏ؤلاًى‏ؤلاًلالاًهئلاًلالاًصلاًهلاًلاًلائلاًهًّئئئلاًض‏ض‏ؤؤلاًٍ؟لاًٍلاًئلاًلالاًلاًٍئلاًيًّلاًى‏ئض‏لاًلاًض‏ض؟لاًلاصلاًلاًٍؤلاًلصلاًلالاً-لاًهلاًلاًللاًلاًٍئلاًلاًلاَّ؟لاًيئ؟لاًلالاً«ئلاًض‏ض؟لاًى‏لاًض‏ؤض‏ئ-لاًٍلاًض‏لاًلاًلائ؟لاًلاًىِ‏لاًض‏لاًلاًلاًٍلاًلاًئلاًض‏ض؟لاًيلاًلاًلاًى‏ؤلاًى‏ئ-ض‏لاً؟لاًلاًلاًهئصلاًض‏ئلاًٍلاًلاًلالاًلاًلالاًلاًض‏ض؟لاًض‏لاًلاًهئلاًيلاًلائؤلاًيئلاًى‏لاً؟لاًلاًهئئلاًلاْئلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًٍلاً؟لاًض‏ض؟لاًلاًلالاًئلاًيلاًى‏لاًلائ؟ؤلاًهلاًلاًهلاًصلاًلاًى‏لاًئٌؤلاًلاًئلاًلاًهلاًصلاًض‏ض؟لاًلاًٍلاً؟ك‏لاًلالاًى‏ئصؤلاًٍلاًلاًلالاًلاًلاًيلاًئلاًلاَك‏لاًيئض‏ض؟لاًلاًهلاًك‏لاًٍلاًٍئ-لاًلالاًصلاًلئلاًؤلاًٍكَ‏لاًه؟ئض‏ض؟لاًلاًى‏لاًك‏لاًل؟ئ-لاًلض‏ئلاًل؟ؤلاًًٍلاًلاًئض‏ض؟لاًئك‏لاًصلاًلائ-ض‏لاًئلاًٍئلاًى‏ض‏ئض‏ض‏لاًلاًلالاًلاًهلاًلاؤصلاًلاًهلاًگ‏لاًهئض‏ض‏لاًلاًلالاًلاًٍؤلاًلالاً؟گ‏لاًلائض‏ض‏لاًلاًهئصض-لاًلاؤ-لاًيلاًلالاً؟ؤلاًوئض‏ض‏لاًلاًى‏ئلاًيلاًؤلاًيؤصلاًي؟ئصؤلاًئض‏لاًلائئلاًى‏لاً؟ؤؤلاًى‏لاًى‏ئ-ضئض‏لاًلائض‏ئصلاًلالاًصؤلاًٍؤلاًى‏لاًلالاًؤلاًيئض‏لاًلائلاًلائلاًلالاًؤلاًلاؤ؟لاًهلاًلالاًؤلاًهلاًئض‏لاًلائلاًلائصلاًى‏لاًؤلاًى‏ؤلاًهصئؤلاًلالاًئض‏لاًلائلاًهئلاًلالاً-ؤصلاًللاًى‏ئؤئض‏لاًلائلاًيؤؤلاًيئ-لاًٍئلاًه‏لاًلائ؟ؤلاًى‏ئض‏لاًٍئض‏ؤؤلاًلائلاًصِّلاًلائصؤلاًلالاًصلاًلاًلالاًلاًلاؤلاًلا؟ؤ؟ؤض‏لاًلاًلالاًلاًلاؤلاًلاؤؤلاًى‏لاًلاًض‏لاًهؤلاًى‏ؤؤلاًلالاًلاًلاًى‏ض‏لاًهؤلاًلالاًصفلاًلاًلاض‏لاًهؤلاًٍ؟ٍّض‏ؤلاً؟لاًلاًلاض‏لاًى‏ؤلاًيصئلاًى‏لاً"في هذا العصر العصيب ، حيث الأمّة الإسلامية في أدنى‏ دركات الضعف والهزال والفرقة والحيرة ، من أمر دينها : فكريّاً وعقائدياً وفقهيّاً ، وحتّى‏ أمر دنياها سياسياً واجتماعيّاً وإدارياً ، واقتصادياً وصناعيّاً وزراعيّاً ، وما إلى‏ ذلك من مضاعفات ومآسٍ . . .

في مثل هذه الظروف ، ما هو الهدف من مثل هذا التراث الخاصّ بالإمام‏عليه السلام؟ وإلى‏ هذه الإثارة الخاصّة بقضايا مذهبيّة؟

بينما نحن بحاجةٍ إلى‏ رصِّ الصفوف ، وتوحيد الكلمة؟

وبينما القضايا الهامّة والعامّة ، والتراث الإسلاميّ ككلّ ، معرّض للتهديد تحت وطأة العلمنة والعولمة ، بل التشرذُم والتحطّم بأقدام أبناء الأمّة من المثقفين ، الذين يدعون «النُخْبَويّة» .

وبكلمةٍ أصرح : لماذا خصوص الإمام عليّ‏عليه السلام؟ في هذا العصر مع أنّ المبادئ التي كان من أجلها الإمام ، هي في خطر داهم؟

قبل الدخول في التفاصيل :

أوّلاً : إذا قلنا «لماذا الإمام عليّ‏عليه السلام» فإنّ العنوان بالتحديد ينشطر إلى‏ :

لماذا الإمام‏عليه السلام في نفسه؟

ولماذا نحن مع الإمام‏عليه السلام؟

ثانياً : إنّ الإمام وبعد حياةٍ جسمانيّة على‏ الأرض ، بدأتْ بالولادة المكرّمة في أقدس بُقعة عليها وأعظمها ، وهي الكعبة .

وختمت بالشهادة في محراب العبادة ، حيث معراج المؤمن .

إنّ الإمام كان هو : أباالحسن عليّ بن أبي‏طالب بن عبدالمطّلب الهاشميّ‏عليه السلام .

ولكنّه إلى‏ جانب ذلك كان يمثّل معنىً ، هو شي‏ء آخر ، فهل عُرِفَ الإمام أوّلاً؟ ثمّ هل عرف آخراً؟

وما هي أخصر الطرق ، وأعدلها ، وأصدقها ، وأعمقها ، إلى‏ معرفة الإمام في الأولى‏؟ والأخرى‏؟!

وأمّا لماذا نحن مع الإمام‏عليه السلام :

فنحن لم نقف على‏ اسم عليّ‏عليه السلام ، ولم نرتبط بشخصه ، ولم نُميّز صفاته ، وكرامته ، إلّا من خلال ارتباطنا بالإسلام ورسوله ، وباللَّه عزّوجلّ والحقّ الذي هدانا إلى‏ وجوده .

فالعقل والدليل والمنطق والفطرة أرشدتنا إلى‏ اللَّه الحقّ ، وهو بمنّه وفضله أرشدنا إلى‏ الرسول ورسالته الكريمة ، ولمّا طلعت شمس الإسلام في وجود النبيّ الأكرم؛ وجدنا قمراً منيراً يدور في فلكه ، يقتبس من نوره ، ويُشعّ على‏ الأفق ليُنير الليالي الظلماء ، وكان ذلك القمر هو عليّ بن أبي‏طالب‏عليه السلام ، فوجدناه في كلّ مكانٍ ، وفي كلّ زمان ، ومع كلّ حركةٍ أو سكون ، من شؤون السيرة النبويّة المباركة ، في حراء ، وفي المسجد الحرام ، وفي الحروب ، وعند الصلح ، والبيعة ، والوحي ، والهجرة ، وحتّى‏ الاحتضار ، وساعة الوداع .

فكان الربيبَ وليداً صغيراً ، والحبيبَ والوزيرَ غُلاماً ، والعضيدَ والنصيرَ شاباً ، والصهرَ والناصرَ والوصيَّ .

كانت هذه المعيّة ، والاقتران ، منطلقاً لمعرفة عليّ والارتباط به ، منذ فتح الأعين على‏ القرآن والوحي والرسالة والرسول .

وبعد الإيمان ، وعلى‏ مدى‏ عمقه وغوره ، فإنّ للغيب دوراً بليغاً في ثقافتنا وطريقة تفكيرنا ، وتتميّز عقيدتنا بالاعتزاز بالكنز المذخور من التراث الدينيّ المحفوظ عندنا من القرآن الكريم ونصوص الحديث الشريف ، فأدلّة العقل والضمير والفطرة هي التي أدّتنا إلى‏ الالتزام القطعيّ بهذه الثوابت الغيبيّة من النصوص القطعيّة التي هي أسس الفكر الديني والشريعة الإلهيّة ، حيث ما فيها هو الوسيلة للنجاة والسعادة المنشودة في الدنيا والآخرة .

ومع القناعة التامّة بخاتميّة الرسالة المحمّدية ، وإجماع الأمّة على‏ هذه الفكرة القرآنيّة ، بل اتفاق أهل الملل الإلهيّة على‏ عدم دعوى‏ نُبُوّةٍ بعدها .

ومع التزام الفكر الشيعيّ باستمرار الضرورة الملجئة إلى‏ الحفاظ على‏ الشريعة ، فإذا انقطع الوحي الرساليّ ، فلا بُدّ من دليل شرعيّ ، وبحجّة ربّانيّة نَبَوِيّة ، فلا تخلو الأرض من مثل ذلك الوصيّ القيّم على‏ الأمّة .

ومع تظافر الآيات والروايات التي تحدّد المواصفات اللازمة ، والقابليات الضروريّة لمثل ذلك الوصيّ والقيّم ، وتعيّنها في وجود ذلك القمر الذي دار حول شمس الإسلام منذ طلوعها ، ألا وهو الإمام عليّ‏عليه السلام .

ومع كلّ هذه الأمور : فإنّ ما انتشر من نور الإمام‏عليه السلام وتتطاير من وجوده الشريف من بركاتٍ وقابليّات وحكم وأعمال وأفكار وتصرّفات ، لهو الدليل القاطع على‏ كونه هو الأولى‏ والأليق للوصاية عن الرسول‏صلى الله عليه وآله .

وقد كان لجميع هذه الأمور ، الدلالة الناصعة على‏ ارتباطنا بالإمام‏عليه السلام وكوننا معه ، وتقديسه ، والارتواء من معينه .

فكنّا له «شيعة» ووجدنا ما عنده وله ، عند أولاده الأحدعشر ولهم ، فكانوا أئمّتنا «الاثني‏عشر» وكنّا نحن «الاثناعشريّة» .

فالقابليّة الإراديّة ، والموهبة الغيبيّة ، اشتركتا في تكوين الإمام ، فعرفناه وصيّاً ، قيّماً على‏ الأمّة ، وعلى‏ استمرار الرسالة الخاتمة ، والشريعة الدائمة ، وتمثّل منحصراً في عليّ أميرالمؤمنين‏عليه السلام ، ومن تلاه من الأحدعشر إماماً .

ولكنّه ظُلِمَ ، وآله ظُلموا ، وظُلِمْنا مَعَهم!!!

فتنكروا له ولقابليّاته ، وأنكرت فضائله المأثورة ، وأخْفيت آثاره ومآثره ، وحرّف تاريخه ، وشوّهت سمعتُه وتاريخه ، حتّى‏ نادى‏ : «أنا - واللَّه - المظلوم» .

وظلم أهله وأبناؤه ، حتّى‏ ملأت قبورهم المعمورة ، وشهدت بمظالمهم مشاهدهم المزورة والمغمورة!

وظلموا حيث أهملوا حتّى‏ في أوضح ما عندهم من العلم بالسنّة والشريعة ، ومع الاعتراف بأنّ فيهم «الأفقه» ومع أنّ الفقهاء كانوا ممّن يأخذون عنهم!!

وظلمنا نحن شيعتهم ، لأنّا الذين حفظنا وصيّة رسول اللَّه في أهله ، وحافظنا على‏ مودّتهم التي هي أجر رسالته ، فاحتفظنا بتراثهم واتّبعنا فقههم ، فنسبنا إليهم ، كما نسب غيرنا إلى‏ غيرهم ، لكن أصبحنا نُتّهم بأنواع الاتّهام ، ونرمى‏ بالإجرام ، لتمسّكنا بما سبق من النصوص فيهم ، ولتعبّدنا بما ورد في حقّهم وشأنهم ، لأنّهم آل‏بيت الرسول .

وأصبح غيرُنا أهلَ الإسلام ، لبعدهم عن أهل البيت؟

وبدلاً من أنْ يكون الانتماء إلى‏ أهل البيت فخراً وعزّةً ومدعاةً للتعرّف على‏ مالهم وما عندهم ، فإنّ من المستغرب أن يكون لغيرهم من العلم بالدين عقيدة وشريعة ما ليس عندهم ولهم؟ وهم من نزل الوحي في أبياتهم ، وزقّوا العلم زقّاً على‏ يد جدّهم الرسول وأمّهم البتول وأبيهم الوصيّ؟!

ومع أنّ المحافظة على‏ تراثهم وفقههم عمل لا يَنوء بثقله في تلك الظروف الحرجة ، إلّا من آمن بالحقّ وقلبه مطمئنٌ بالإيمان والإسلام ،وحيث كان القرب من أهل البيت جريمةً أقلّ جزائها «القتل والذبح»!

وليس ما يُواجَهُ به شيعتهم من سهام النقد والتسخيف والتزييف ، اليوم ، إلّا من مخلّفات ذلك الظلم السخيف! فلم يكتفُوا بظلم عليًّ وأولاده ، في قتلهم وسبّهم وترك فقههم وتراثهم ، حتّى‏ عدَوا على‏ أتباعهم بأشكال العدوان لما قامو به من حمل ذلك العب‏ء والمحافظة على‏ ذلك التراث والحقّ الذي أوجبه اللَّه في قرآنه والرسول في حديثه .

ومع كلّ هذا ، فأعداء الشيعة - وبكلّ صلافة - يدّعون «الحبّ» لأهل البيت ومودّتهم!

وإذا حوسبوا على‏ ما جرى‏ على‏ أهل البيت من المظالم طول التأريخ؟

قالوا : «تلك دماء طهّر اللَّه عنها أيدينا ، فنحن نطهّر منها ألسنتنا»!

وإذا عوتبوا على‏ ترك فقه أهل البيت وضياع تراثهم .

قالوا : لم يصلْ إلينا بطرق مأمونة واضحة!

وإذا قيل : إذا حافظتم على‏ فقه غيرهم وتركتم ما عند أهل البيت من فقه وعلم وتراث ، فإنّ هؤلاء القوم «الشيعة» ممّن اتصلوا بهم وارتبطوا بهم ، وتحمّلوا المشاقّ في المحافظة على‏ علومهم وتراثهم ، حتّى‏ بلّغوه إلينا ، بأفضل الوسائل وأضبط الطرق؟ وهم أتباع مذهب أهل البيت؟!

كان موقفهم أنّهم لم يطهّروا ألسنتهم ممّا دنّس ألْسِنَةَ أسلافهم من القذف والاتّهام والسبّ والاعتداء على‏ أتباع أهل البيت ، الذين كان جزاؤهم من أسلافهم القتل والذبح .

ويبقى‏ السؤال : لماذا لم تطهّروا ألسنتكم ممّا طهّر اللَّه أيديكم من دمائهم من شيعة أهل البيت؟

وهنا حَصْحَصَ الحقُّ ، حيث لجأوا إلى‏ أئمّة الجرح والتعديل وحملة الحديث الذين عاصروا أئمّة أهل البيت ، وتركوهم ولم يُحاولوا حفظ حديثهم وعلومهم وفقههم وتراثهم ، ولكن البُعداء عن أهل البيت أصبحوا أئمّة الدين وأعمدة العلم!

فقالوا : إنّ هؤلاء قد جرحوا الرواة عن أهل البيت ، فلم تكن الطرق إلى‏ علومهم سليمة صحيحة .

وطال الإهمال والاعتداء على كلّ ما ينتمي إلى‏ هذا البيت وأهله من علوم ورجال!

ودَعْ عنك نهباً صِيْحَ في حجراتها!

لماذا كلّ هذا؟

وأمّا نحن الشيعة :

فكما آمنا باللَّه واتّبعنا الرسول ، والتزمنا بأدلّة العقل والنقل في ما دلّا عليه من حقّ الربوبيّة والرسالة ، فكذلك التزمنا بما دلّا عليه من حقّ الوصاية والولاية .

وكما ضحّينا - على‏ طول التاريخ - من أجل الإسلام كدين ، والرسالة كشريعة ، فإنا جاهدنا وتحمّلنا الضيم والظلم من أجل الولاية لآل محمّد قرناء الكتاب وخلفاء الرسول الذين عيّنهم ونصّ عليهم ، والذين أثبتوا جدارتهم ولياقتهم لأداء هذا الدور العظيم .

فعلام نُلام؟ لو اتّخذناهم أئمّة بهديهم نهتدي ، وبفقههم نعمل ، وبنهجهم نبلغ ما هم بالِغوه؟! وما هم إلّا مع جدّهم الرسول في كلّ صغيرة وكبيرة تابعوه؟

ونتحمّل اليوم الضَيْم ، كما تحمّله أسلافنا ، من أجل المحافظة على‏ هذا الحقّ ، كي لا يضيعَ ، نعلنُه ولو بالشفاه المخيطة ، ونكتبه ولو بمداد من الدماء! ونبرز معالمه للعالم كي يكونوا على‏ بيّنةٍ من أمر الدين .

وإذا تمكّن أهل الجهل والسلطة والحقد ، من أعداء محمّد وآل‏محمّد ، على‏ مدى‏ القرون المظلمة من بثّ الدعايات المغرضة ، ومن إبادة أهل الحقّ بمختلف الأساليب بدءاً بإحراق تراثه ، ومروراً بالخنق والسجن والتبعيد ، وانتهاء بالقتل والإعدام .

فإنّ أساليب الإعلام العصريّة ، والمتطوّرة قد فَوَّتت - بحمداللَّه - كثيراً من الفُرص على‏ أتباع أولئك الظلمة الجهلة الحاقدين .

والوعيُ العام ، والتوجّه إلى‏ الحقوق والحقائق وتعطّش إنسان اليوم إلى‏ المعرفة الملائمة للضمير والوجدان ممّا يكشف عن زيف الدعايات المظلّلة والاتهامات الباطلة سواء في ماضيها المظلم ، أو حاضرها الُمجرم .

فما علينا لو أعلنّا عن «قولة الحقّ وكلمة الصدق» وأبدينا ما آمنّا به وضحّينا من أجله كلّ غالٍ ونفيسٍ من الأرواح والأموال ، مضى‏ على‏ ذلك أئمّتنا وعلماؤنا ورجالنا ونساؤنا ، حتّى‏ كانت قوافل شهدائنا من أطول قوافل «شهداء الفضيلة» في التاريخ البشري .

فانطلاقاً من هذه الأصول ، خصّصنا الحديث عن الإمام عليّ‏عليه السلام رائد المسيرة ، ومنطلق الحقّ .

لنرفع بعض الظلامات عنه ، ونعرّفه للعالم ، نعرّف نهجه في إيمانه وعمله وحكمه وشجاعته وبلاغته .

ولنرفع بعض الظلامة عن فضائله المكتومة ، ومزاياه العظيمة ، وخصائصه الفريدة ، ولتراثه الحكيم ، المجهول ، على‏ ما فيه من عظمة المعنى‏ وسموّ البلاغة .

والأمّة الإسلاميّة العظيمة ، قد بلغت من الرشد كما جعلها اللَّه { أمّة وسطاً} ، ليكونوا شهداء على‏ النّاس ، أصبحت من الوعي والعقل في مرحلة تكشف كلّ الزيف الزائل والدجل الباطل ، التي قنَّع بها «التاريخ الظالم» الحقائق الناصعة وأصبحت تتقبّل الحقّ بعد بيانه ووصوله وبلوغه .

لكنّ أعداء الدين - من الكفّار والمشركين والمعاندين من النصارى‏ واليهود - وأهل الجشع والطمع واللهو واللعب من أبناء الحياة الدنيا ، لم يَرُقْ لهم ذلك الوعي وهذا الرشد وتلك المعرفة .

فبدأوا حرباً شعواء ضدّ الحقّ وأهله وبأسلحة حديثة وأجهزة متطوّرة ، للوقوف أمام النور الطالع ، وصوت الحقّ الهادر ، وللفصل بين الأمّة وبين آل‏محمّد ومذهب التشيّع لهم ، وعلومهم وفكرهم وتراثهم .

فتارة بإثارة النعرات السالفة ، من حناجر متحجّرين باسم «السلفيّة» المنبوذة ، والمشوهّة لسمعة الإسلام والمسلمين .

وأخرى‏ بنشر الأكاذيب ، وبعث المزيّفين من أدعياء العلم والدين لتمثيل المذهب والتحدّث عنه والكتابة باسمه ، بما لا يمتّ إليه بصلة ، وبما هو براء من فصّه ونصّه .

وأخيراً ببعث ثُلّةٍ من المنتمين إلى‏ المدارس والجامعات ، المبرمجة على‏ المناهج الغربيّة ، ممّن يدّعي معرفة الإسلام ، مرتدين قبعات التطوير في المنهج ، والتحرير من الماضي ، والإصلاح في المجتمع ، وبعناوين «إسلاميّة» برّاقة مثل : الأحزاب ذات الصبغة «الإسلامية!!!» والمنظمات والمؤسسات ذات الوصف «الإسلامي!!!» وغيرها من العناوين الخادعة للمتطلّعين من شباب الأمّة إلى‏ التغيير والخروج من المأزق الحضاريّ التي تصارعه الأمّة .

إنّ ما يجمع هذه الثلّة المدّعية للتثقّف الإسلامي ، والمتسميّة بالنخبويّة ، والولاية على‏ الأمّة هو التنكّر لكلّ ما هو ثابتٌ لدى‏ الأمّة من مسلّمات وأصول وقناعات ، ثبتت في ضمائر الناس ووجدانهم على‏ مرّ القرون ، ودُعمت قواعدها بأقوى‏ الأدلّة والبراهين .

ولكنّ هذه الثلّة المبعوثة ، تستغلّ بُعْدَ الأمّة عن تراثها ، وضعف الروح العلميّة ، والصلة بينها وبين مصادر المعرفة ، نصوصاً وعينات ولغة وفهماً وقراءة ، ودلالة وخطاباً وأداء ، وأخيراً الهرج والمرج المفتعل في الحياة السياسيّة في البلدان الإسلاميّة .

إنّ هؤلاء المثقفين المدّعين للإسلامية ، يتنكّرون بالخصوص لعليٍّ وآل‏محمّد ، بأشدّ مما تَنَكَّر له أسلافهم ، فإنّ كان تنكّر أولئك بالإهمال والإعراض ، فإنّ هؤلاء يُحاولون التجاوز إلى‏ إنكار الحقوق والقابليّات والصفات ، كما ينكرون أصولاً ضروريّةً في الإسلام لم يتعرّض لها سلفهم .

فمن هؤلاء من يُنكر خاتميّة الرسالة المحمّدية ، كما ينكر استمرار الشريعة الإسلامية المطهّرة ، ومن يُنكر تماميّة النصّ القرآني ويحاول التشكيك فيه وإثارة الشبه حوله ، كمن يُنكر بلوغه وأداءه وفاعلية خطابه ، كمن يحاول قراءته مقلوباً منكوساً ، وأخيراً : فإنّ هذا الجيل «المنخوب» و«المثقوف» يقوم بعمليّة تزييف المعارف الدينيّة بتزييف التراث الدينيّ وجوداً ، وتشويه الاستفادة منه دلالة وقراءة وإثارة الشكوك فيه معارضة ومناقضة .

لكن العلمانيّة ، وبشكلها الإسلامي ، بالخصوص ، لم تجد في الأمّة منفذاً إلّا وسُدّ في وجهها ، لما في عملها من الخواء والضعف ، والقصور في اللغة والأداء ، كما في الفهم والقراءة ، وكما في المنهجيّة والاستدلال .

واستهدف هؤلاء «النخبة» في ما استهدفوا من الأمّة ، رجالاتها من أئمّةٍ ورجال حديث وعلماء .

فمع أنّ الدين لم يقم ، ولم يستمرّ ، ولم يصل إلينا ويبلغنا ، إلّا على‏ عواتق هؤلاء العلماء الفقهاء المحدّثين وكواهلهم وأيديهم ، فهم الذين كانوا حرّاساً له وأمناء عليه ، وكانوا حفظةً له وشرّاحاً ، وقوّامين عليه وولاة لأمور المسلمين ، والذين تخصّصوا لخدمته بالمعرفة والتعريف وصرفوا قدرتهم للحفاظ على‏ نصوص العلم وتراث المسلمين ، حتّى‏ تخلد وتتوارث وتتصل حلقاتها إلى‏ يومنا الحاضر .

إنّ العلمانيّة المتأسلمة ، تركّز على‏ رجال الدين بالذات ، بأشكال من التزييف والتضعيف ، لإسقاطهم عن مواقعهم عند الناس والفصل بين الناس وبين تراثهم الدينيّ كلّه ، ليكون الانقضاض على‏ العلماء وعلى‏ التراث ، وثمّ على‏ الأمّة ، سهلاً يسراً . فلا يكون الملجأ إلّا القوانين العرفية ، المتّخذة - في أحسن الحالات - من الحضارة الغربيّة الغازية ، الملبّسة بمظاهر الرفاهيّة والراحة والمحافظة على‏ اللذات والشهوات .

إنّ تنفير الأمّة عن علماء الدين - الجديرين والمتميّزين بمعرفته الصادقة ، والمتقطعين لقضاياه ، والوارثين لتراثه منذ صدر الرسالة ، وحتّى‏ اليوم :

إنّ تنفير الأمّة عن هؤلاء من جهةٍ ، وترغيب الناس في الرفاهيّة الغربية ، لهو من أخْبَث ما يراد عمله على‏ يد هؤلاء الثلة المبعوثة باسم «المثقفين» وبوجوه «الإسلاميين» .

إنّ «المثقفين المتأسلمين» من أصحاب هذه الدعوة الخبيثة ، يسيرون على‏ نهج العلمانيّة في ضرب رجال الدين ، ومحاولة تزييف نصوص الإسلام حسب مناهج غربية ، كما يُحاولون قراءتها بعقولٍ فارغة من مؤهلات القراءة العلميّة السليمة ، لفراغهم من أوّليات التأهّل لذلك وهي : الكنز اللغوي ، وأساليب الحوار العربي ، وأسس البلاغة والأداء العربي ، وقواعد النحو والصرف اللغوي ، وحتّى‏ في الأداء والخطاب ، فإنّهم قاصرون لنفس ذلك البعد عن الثقافة العربية السليمة ، وقصورهم‏في‏ما يفهمون ويكتبون،كما أنّهم يقرأون بنظارات‏الثقافة الغربيّة السوداء.

فليس هدفهم ، من ذلك إلّا ما يستهدفه الغرب من تفريغ الأمّة من دينها ليسهل له ولعلمائه - النخبة! - الصعود إلى‏ السلطة والسيطرة على‏ مصير الأمّة ، وليسهل على‏ الأسياد تمرير مخطّطاتهم ، وتنفيذ أغْراضهم .

إنّ من واجبنا تجاه هذه المؤامرة ، التي هي من أشدّ أنواع الظلم على‏ عليٍّ وآل عليّ وشيعتهم ، ولصدّ هذه التصرّفات الشوهاء :

أوّلاً : أن نَقوم بتعريف الإمام‏عليه السلام في كلا جانبيّ : قابليّاته الإراديّة ، وتعيينه الغيبيّ ، والتصريح بكونه صاحب الحقّ الشرعي للوصاية الرساليّة والولايّة التكوينيّة والتشريعيّة ، وقد اخترنا طريقاً فريداً لذلك هو الاعتماد على‏ ما نطق به ، وهو الصادق المصدِّق ، من إعلان عن نفسه بعنوان «أنا» جمعناه من الموروث المنتشر في التراث الإسلامي الخالد .

وثانياً : الدفاع عن النفس ، بردّ الاتهامات الباطلة ، التي كرَّسها التاريخ الظالم والمؤرّخون الكذبة ، ضدّ هذا المذهب الشريف ، في مختلف الأدوار ، وعلى‏ بعد القرون والأعصار ، وحيث كان سلفنا الصالح يتّخذون التقيّة الإسلاميّة ، أساساً للعمل حفاظاً على‏ أصول الدين ، وقواعده ومصادره ، وتضحية بقضايا العمل الصغار من أجل مهامّ العقيدة الكبار ، وتنفيذاً لقاعدة الصلاح والإصلاح بين الأمّة ، وتحكيماً لمبدأ الوحدة والاتحاد بين طوائف الأمّة الواحدة وحتّى‏ لا ينفرط عقدها الرصين ، ولا يتشتت صفّها المرصُوص .

لكن ، اليوم ، وحتّى‏ لا يخلّط الأمر على‏ من لا يعرف قصوراً ، أو يتجاهل تقصيراً ، أو لكي يتّضح لمن بَعُدَت عليه الشُقّة زماناً أو مكاناً ، أو حجبت عن نظره حواجب دعاة السوء ورعاة الكذب والضلال : ما لمذهب الشيعة من أصول وقواعد وفروع وعلماء ورجال ، وكتب وتراث ، وفنّ وبطولات وجهاد وجهود ، وطموحات ، وآمال ، وآلام ، ملأت التاريخ .

وإنْ كان قد ولّى‏ العصر الذي ، تنطلي على‏ البشر أن للشيعة «ذنباً» قصيراً أو طويلاً! أو أنّهم يؤلّهون «عليّاً»؟! أو أنّهم يشهدون له بالرسالة في الأذان؟! ويقولون «خان الأمين»؟!

كلّ هذا ، والشيعة يملأون الدنيا ، وهم ظاهرون ، ومجامعهم مكشوفة ، ويشتركون مع المسلمين في المساجد والمشاهد والمشاعر والمجامع والمؤتمرات ، وأذانهم يذاع على‏ الملأ على‏ المآذن ، وفي مكبّرات الصوت ، وعلى‏ أمواج الفضاء ، وعلى‏ الراديو والتلفاز ، وعلى‏ الأقمار الصناعيّة ، وفي الكتب الفقهيّة والحديثيّة ، وهم يشهدون : «أن لا إله إلّا اللَّه» و«أنّ محمّداً رسول اللَّه» هذه الفصول المشروعة كأجزاء في الأذان والإقامة ، واستحبوا إضافة شهادة «أنّ عليّاً وليّ اللَّه»!

ومثل تلك الكذبة على‏ الشيعة ، لا تنطلي حتّى‏ على‏ الأمّيين الذين لا يقرأون ، لأنّ بإمكانهم أن يُديروا المذياع على‏ أمواج الإذاعة ليسمعوا أذان الشيعة ، وإنّما تنطلي على‏ «الصمّ البكم الذين لا يسمعون» إلّا من المطاوعة الدجّالين!

وهم يتّهمون الشيعة بتحريف القرآن! مع أنّ القرآن يملأ بيوت الشيعة ، ويملأ صدور حفّاظه من الشيعة ، وهم يعقدون مجالس القرآءة للقرآن ، ويطبعون ملايين النسخ ، وينشرون كتب التفسير بأعداد كبيرة ، وليس في شي‏ء من نصّ ذلك ، خلاف وتغيير؟

وإذا وجد المسلم العاقل ، كذب تلك التُهمة ، وأمثالها من الأكاذيب! يكون ذلك موجّهاً له إلى‏ معرفة الحقيقة ووجدانها ، بعيداً عن الدعايات المضلّلة التي يُثيرها الأعداء والمغرضون الحاقدون على‏ وحدة الأمّة الإسلاميّة .

فلم تكن الهجمات العنيفة ضدّ الشيعة ، إلّا سبباً لمزيد من الاندفاع للمثقفين النابهين إلى‏ معرفة المذهب الشيعي ، والوقوف على‏ أعماقه وقوّة حجّته وعظمة رجاله ، واعتمادهم على‏ المصادر الإسلاميّة الأصيلة وهي الكتاب والسنّة الشريفة والحديث الثابت ، إلى‏ اهتمامهم بقضايا المسلمين والحفاظ على‏ وحدتهم والحرص على‏ عظمتهم .

وهنا يتّضح مدى‏ وجوب قيامنا بتعريف الإمام‏عليه السلام وثمّ الإعلان عن منهج الشيعة في الفكر والعمل والثقافة .

وإذا قمنا بتعريف أنفسنا ، وبيان منهجنا في الإيمان بالحقّ الذي هدانا اللَّه إليه ، ودليلنا القويم عليه من الكتاب الكريم والسنّة المطهّرة ، والإعلان عن مواقفنا العقائديّة والفقهيّة وعن ذخائرنا التراثيّة والعلميّة ، وعن تاريخنا المجيد ، كطائفة كبيرة من الأمّة الإسلاميّة المجيدة ، إنّ عرضنا لكلّ هذا لا يمسّ وحدة كلمة المسلمين ، بقدر ما هو فتحٌ لباب مبين أمام الحلول الإسلاميّة ، وتفسير أمين للحقائق الدافعة لما اعتاص على‏ المذاهب الأخرى‏ ، وبيانٌ صادق للواقع الذي تجاهل عنه أعداء الأمّة عمداً ، وتغافل عنه الجاهلون تخلّفاً وكسلاً ، وتخليصاً للأمّة من كثيرٍ من المشاكل العالقة منذ الأجيال والقرون .

إنّ الفكر الشيعي بعقائده وفقهه ومصادره ، وتراثه ، وخاصّة الحديث الشريف المأثور عن أئمّته ، وجهود صحابة الرسول والتابعين ، وجهود علماء الأمّة على‏ طول التاريخ ، ذلك الذي يحتفظ به الشيعة بكلّ قوّة واعتزاز ، إذا عرض ، وعرف ، واستخدم ، لسوف ترى‏ فيه الحلول الواقعيّة لمشاكل الحياة المعاصرة ، وصدّ الهجمة الشرسة التي يوجّهها الغرب وبأيدي العلمانيّة العميلة ، والمثقّفين المتأسلمين الجهلة الطامعين في السلطة .

فعلى‏ الذين يجاهدون في سبيل اللَّه ، ويريدون الخلاص من هذه الأزمة الخانقة ، المفتعلة من العلمنة الغربية والأسلمة المغرورة ، بأساليبهما الماكرة وجدلهما السخيف الخبيث ، أن يفسحوا المجال للفكر الشيعيّ بالظهور ، وأن يفتحوا أعينهم على‏ هذا الفكر المجيد الأصيل .

ومن هُنا كان التأكيد على‏ تراث الإمام‏عليه السلام وتقديم نماذج منه هي من أقوى‏ النصوص المأثورة عراقةً في قدم الجمع ، وقوّة الضبط ، وإحكام المتن ، وعظم المعنى‏ ، وخلود الذكر ، من تلك الكلمات القصار التي يحتوي كلٌّ منها على‏ مادّة قانونيّة عامّة وثابتة ومقبولة لدى‏ كلّ العقلاء من البشر .

لتكون دليلاً آخر على‏ حقيّة ما التزمناه من تقديم الإمام‏عليه السلام وتخصيصه بالإمامة .

ولهذا كانَ تخصيصنا العدد بالإمام‏عليه السلام .

ونحمد اللَّه على‏ توفيقه لرضاه ، ونسأله المزيد بفضله وإحسانه وبجلال وجهه الكريم ، إنّه ذوالجلال والإكرام .