المصحّحة

تفسيرُ الحِبَرِيّ‏

يحتوي على‏

«ما نَزَلَ من القُرآن في عليٍّ أمير المؤمنين‏عليه السلام »

جَمَعَهُ

المحدّثُ المفسّرُ

الحُسين بن الحكم بن مسلم

أبُو عبداللَّه الحِبَرِيّ الوشّاء الكوفيّ

المتوفّى سنة 281ه

حَقَّقَهُ

السّيّد محمّد رضا الحسينيّ الجلاليّ‏

الحمد للَّه ربّ العالمين.

والصلاة والسلام على سيّد المرسلين وخاتم النبيّين المصطفى‏ المختار، وعلى الأئمّة الأطهار من آله الميامين.

والتحيّة والرضوان لذريّتهم الأبرار، وشيعتهم الفُضلاء الأخيار.

الطبعة المحقّقة الثالثة

1421 ه - 2000م.

طبع هذا الكتاب على أصلين،

عن نسخة الخطّاط البغداديّ عليّ بن هِلال، الشهير بابن البوّاب (ت 413ه)

و التى كانت محفوظةً بالخزانة المستنصريّة في بغداد:

أحدهما بتاريخ (661 ه).

الثاني بتاريخ (706 ه).

دليل الكتاب‏

الإهداء 7

تقديم للطبعة الثانية 19

1 - المقدّمة في قسمين:

القسم الأوّل: المؤلّف 17

القسم الثاني: الكتاب 75

الجداول 201

نماذج مصوّرة من نسخ الكتاب 217

2 - متن الكتاب 229

3 - المستدرك 331

4 - التخريجات 375

5 - الفهارس 543

الاهداء

(1)

إلى والدتي العلويّة الجليلة.

حيث أتاني نعيُها من النجف الأشرف، وأنا أضعُ اللَمَسات الأخيرةَ في إعداد الطبعة الثانية للكتاب.

فإلى روحها الطاهرة أُقدّم ثوابه هديّةً مُتواضعةً لِمقامها الرّفيع في العلم والدين والمعاناة في سبيلهما.

جزاها اللَّهُ خير الجزاء، وتغمّدها برحمته ورضوانه، وحشرها مع الصدّيقين في جنانه.

محمّد رضا

10 جُمادى‏ الاُولى‏ 1405ه

تقديم المحقّق للطبعة الثالثة

الحمدُ للَّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين، ما ذكرهم الذاكرون، وغَفَلَ عن ذكرهم الغافِلون.

قدّمتُ لهذا الكتاب في طبعته الثانية مقدّمة «طالت» بذكر حديث مفصّل عن «قصّة» ارتباطي به وعملي فيه، وكذلك احتوت على كلماتٍ «ثقُلتْ» على بعض الأفراد، وبعض الفئات، وبعض الجهات.

وبما أنّ الغاية من تلك المقدّمة كانت تتحقّق بتسجيلها كوثيقةٍ تاريخيّةٍ، وتلافياً لذلك «الطول» وذلك «الثقل» فإنّي لم أجِدْ من الضروريّ إعادتها.

إلّا أنّي أجدُ من اللازم التذكير بأُمور أُخر أمسّ:

1 - إنّ اعتبار هذه الطبعة «ثالثةً» باعتبار أنه طُبِعَ قبل هذه مرّتين: فلأوّل مرّةٍ في العراق؛ طُبِعَ متنُهُ بمطبعة النعمان في النجف الأشرف، وطُبِعَتْ مقدّمتُهُ وتحريجاتُهُ في مطبعة أسعد في بغداد، لكن الكتابَ «صادَرَتْهُ» الرقابة العسكريّة على المطبوعات ، قبل أنْ «يَصْدُرَ»، ولكنّي أَحْتَفِظُ بنُسخةٍ من تلك الطبعة؛ مُلَفَّقة من المتن - الذي تمّ طبعه - ومن نماذج التصحيح من المقدّمة والتخريجات، قبل أنْ يتمَّ تكثير طبعهما، وأظنُّ أنّ هذه النسخةَ هي الوحيدةَ من تلك الطبعة، بعد الجهل بمصير نسخ الكتاب! في ما جُهِلَ مصيرُهُ من مُقدَّرات ذلك البَلَد وذَخائِرِهِ وتُراثِهِ ورِجالِهِ!!.

وكان الإقدامُ على تلك الطبعة في سنة (1398ه - 1978م).

ومن حُسن الحظّ أنْ بقي الكتاب فترةً أُخرى‏ ينتظر العمل فيه، بالتوسّعَ في ترجمة المؤلّف وتخريجات الكتاب، حتّى بلغ حدّاً أكثر كمالاً من سابقه، حتّى تمّ طبعه سنة (1408ه) في بيروت طبعةً ثانيةً، بحلّةٍ زاهية، وأُعيد تصويره مرّاتٍ، وانتشر انتشاراً واسعاً.

وكان الكتاب في طبعته الثانية مشتملاً على:

1 - المقدّمة الضافية، المتكفّلة لحديثٍ مفصّلٍ عن الكتاب، وعن المؤلّف.

2 - متن الكتاب، محقَّقاً بأحدث أساليب التحقيق.

3 - المستدرَك لما لم يرد في المتن من أحاديث المؤلّف الحِبَرِيّ، تضمّنت أسباب نُزول القرآن في علي عليه السلام .

4 - التخريج الواسع، لما رواه المؤلِّف من أحاديث أسباب النزول، من مختلف المصادر والمراجع الأساسيّة في التراث الإسلاميّ.

5 - الفهارس الفنيّة المتنوّعة، والنافعة لمُراجعة مثل هذا الكتاب.

ومنذُ صُدُور تلك الطبعة في سنة (1408ه) وحتى اليوم عام (1421ه) فإنّي لم أزَلْ بصدد جمع ما يرتبط بالكتاب ومؤلّفه أرْصُده لأُضيفَه ، أو أستدرك به فائتاً، أو أُصحّحَ سهواً، أو أتدارك وهماً، أو أجمع فائدةً جديدةً، أو فِكرةً مستجّدةً، أو أُقرّبَ بعيداً، أو أو أقدّمَ للقارى‏ء ما ورد في‏المطبوعات الجديدة من فوائد و عوائد.

وقد استفدتُ من مُراجعات الأحبّة ومُلاحظات الإخوة، ومُتابعات الأصدقاء، بما أضفى‏ على العمل غناءً وجودةً وبهاءً.

و تجمّعتْ من كلّ ذلك إضافاتٌ قيّمةٌ، واستدراكاتٌ مهمّةٌ زادتْ من قيمة العمل وأهميّته.

وممّا تمّ إنجازُهُ في هذه الفترة، هو تأليفُنا للمسند الجامع لما رواه المؤلّفُ الحِبَرِيّ من الأحاديث والآثار، ممّا لا يدخل في عنوان «التفسير» وقد طُبع بعنوان «مُسْند الحِبَرِيّ» الأمر الذي جعل الإرجاع إليه في مقدمة هذا الكتاب سهلاً ميّسراً.

وبعد هذا التنقيح، وتلك الاضافات، والمستدركات؛ فقد كان الإقدامُ على إصدار هذا الكتاب للمرّة الثالثة، أمراً ضروريّاً. مع أنّ في قبول ذلك تلبيةً لرغبة جمعٍ من السادة والأصدقاء.

وأرى - في هذا التقديم - أنْ أشكرَ السادة الكرام الذين كانت لهم أيادٍ مشكورةٌ في بُلُوغ هذا العمل إلى هذا المدى‏ ، وبهذا الشكل المتكامل، وكلّ الذين كان لهم إسهامٌ - من قريب أو بعيد - في إنجازه ، أرجو للجميع من اللَّه جميل الذكر في الدُنيا، وجزيل الأجر في الآخرة، إنّه جميدٌ مجيدٌ و هو وليُّ التوفيق والتسديد. حرّر في قم المقدسة، في العاشر من جمادى الاُولى سنة 1421ه.

وكتب

السّيد محمّد رضا الحسيني

الجلالي‏

المقدّمة

القسم الأوّل : المؤلّف‏

الحُسينُ بنُ الحكم بن مُسلم‏

أبو عبداللَّه، الحِبَرِيّ، الوشّاء، الكوفيّ :

محدّثٌ ومفسّرٌ، شيعيُّ النَزْعة، زيديُّ المذهب .

قالوا فيه : علّامةٌ، ثقةٌ ، اعتمدوا على ما روى‏ .

ساهم في تخليد التراث بكتابي: التفسير والمُسْنَد .

وتوفّي سنة281ه.

1 - اسمه ونسبه.

2 - نسبته وأوصافه.

3 - عقيدته.

4 - حاله في الحديث.

5 - نشاطه العلمي: شيوخه والرواة عنه.

6 - مؤلّفاته.

1 - اسمُهُ ونَسَبُهُ :

ورد اسمُه مع اسم أبيه وجدّه، ثُلاثيّاً هكذا: « الحُسَيْن بن الحَكَم بن مُسْلِم » عند ترجمته، أو في أسانيد بعض الروايات المنقولة بواسطته، والتي نقلها الأعلامُ: كالدارقُطْنيّ (ت 385 ه(2)) (3) وابن ماكُولا (ت 475 ه) (4) والحاكم الحَسَكانيّ (ت بعد 490 ه) (5) والسَمْعاني (ت 562 ه) (6) وابن عَساكِر (ت‏571 ه) (7) والسيّد ابن طاوُس (ت‏664ه) (8) والذَهَبيّ (ت‏748ه) (9).

وورد ثُنائيّاً هكذا: « الحُسَيْن بن الحَكَم » في أسانيد كتاب «التفسير» هذا الذي نُقدّم له (10) و في أسانيد غالب رواياته عند المؤرّخين والمحدّثين:

كالطَبَري الشيعيّ (ت 310 ه) (11) والطبراني(ت 360ه) (12) وأبي الفَرَج الأصفهاني (ت بعد356 ه) (13) والشيخ النَجاشيّ (ت‏450 ه) (14) والخطيب البغداديّ (ت‏463 ه) (15) والحاكم الحَسَكانيّ (16) والذَهَبيّ (ت‏748 ه) (17) وابن حَجَر العَسْقلانيّ (ت‏852 ه) (18) والحافظ عبدالغنيّ (19).

ومع التضافُر عن كبار المحدّثين والمؤرّخين، وعمدة ذوي الاختصاص في فُنون الحديث والرجال والترجمة؛ فإنّ من المطمأَنّ به كونَ الصواب في اسمه هو «الحُسَين» مُصَغَّراً: وأنَّ تسميته ب« الحَسَن » مُكَبَّراً؛ سهوٌ.

ومن المناسب الاستشهاد لذلك، بأنَّ الرجل يُكنّى‏ ب«أبي عبداللَّه» كما ورد في أسناد الطَبَريّين (20) والحاكم الحَسَكانيّ (21) وابن المَغازِلي (22) والذَهَبيّ(23)

وكذلك كنّاهُ‏السيّدُ الحافظُ صارِمُ الدين في ترجمته من «طبقات‏الزيدية»(24).

فهذه الكنيةُ يغلبُ استعمالُها للمسمّى‏ ب «الحسين » وأمّا من يُسمّى‏ « الحسن » فيُكنّى‏ «أبا محمّد» عادةً.

هذا، لكنّ ابن حَجَر في «لسان الميزان» عنوَنَ له باسم «الحسن» مَعَ أنّه صرّحَ في آخر الترجمة بأنّ الصواب في اسمه هو « الحسين » مُصِغِّراً (25).

و ورد على السهو مكبّراً في بعض الأسانيد؛ ففي مواضع من كتاب « تفسير فرات الكوفيّ » المطبوع بالنجف، مع أنّ الموجود في بعض نسخه المخطوطة هو «الحسين» في المواضع نفسها (26).

وورد ذلك - أيضاً - في أسانيد الشيخ الصدوق (ت 381 ه) (27) والحاكم النِيْسابُوري (ت 405 ه) (28) والشيخ الطوسيّ (ت 460 ه) (29) وبعض أسانيد السيّد أبي طالب من أئمّة الزيديّة (30) ومواضع من كتاب «اليقين» للسيّد ابن طاوُس (31) ومطبوعة «بناء المقَالة الفاطميّة» (32). ولهذا عنونه الشيخ الزنجانيّ (ت 1399 ه) باسم «الحَسَن» وقال: أظنّه متّحداً مع ابن الحكم (33) وبعد أن ذكر اختلاف نسخ «الفهرست» للشيخ الطوسيّ، جَزَمَ بأنّ التصغيرَ هو الأصحُّ في اسمه، وعاد فعنونه بالحُسَين (34).

وعرفنا أنّ اسم أبيه هو «الحَكَمُ» لكن جاء مُحرَّفاً في بعض الكتب:

ففي إسناد روايتين عند الشيخ الصدوق وَرَدَ هكذا: «...بن الحسن» (35) وفي رواية الدارقطني هكذا: «... بن زيد» (36) و في رواية الحاكم هكذا : «...بن الحاكم» (37) و في مطبوعة «مَنْسَك الإمام زيد رضى الله عنه» بلفظ «...بن حكيم» (38) وكذا في مورد من مطبوعة «بشارة المصطفى‏» (39).

وعرفنا - أيضاً - أنّ اسم جدّه هو « مُسْلم » لكن وَرَدَ خَطأً في رواية الشيخ الطوسيّ بلفظ: « سلم » كما في الطبعة النجفيّة من أماليه (40).

2 - نِسٌبَتُهُ وأَوْصافُهُ :

هو الكُوفيُّ: نسبةً إلى مدينة الكوفة، المعروفة.

جاء وصفُه بالكوفيّ في أوّل كتابه «التفسير» هذا الذي نُقدّم له (41) كما نَسَبَه إليها أكثرُ المُترجمين له، والراوين لحديثه مثل: الطَبَرانيّ (ت 360 ه) (42) وابن ماكولا (43) والسَمْعانيّ (44) والذَهَبيّ (45) وابن حَجَر (46) والنَطَنْزيّ - في ما نقله عنه ابنُ طاوُس - (47) والإمام أبي طالب الزيديّ (48) ونقله عن الأخير في الطبقات (49).

والوجه في النسبة: أنّ الحِبَرِيّ من رجال الكوفة ورُواتها، وقد حَدَّثَ فِعْلاً بالكوفة (50) ولو أخذنا بنظر الاعتبار روايته عن كبار رجال الكوفة، وكذلك رواية الكثير من رُواتها عنه ، سَهُلَ الإذعانُ بذلك.

وهو:الوَشّاء: نِسْبةً إلى بَيْع الوَشْي، وهو نوعٌ من الثِياب المعمولة من الأبْريسَم (51).

وَصَفَهُ بذلك الدارْقُطْنيّ (52) والذَهَبي (53) و كذلك الإمام أبو طالب في أماليه (54) ونقله عنه الحافظ في الطبقات (55).

وهذه النسبةُ تُناسب وصفه ب«الحِبَرِيّ » نسبةً إلى الحِبْرة، التي هي - أيضاً - نوعٌ من الثياب - كما سيأتي - لكنّ وصفه بالوَشّاء مقصورٌ على مَنْ ذكرنا.

وهو: الحِبَرِيّ: نسبةً إلى الحِبْرة، وهي نوعٌ من الثِياب :

قال ابن ماكُولا: الحِبَرِيّ، بِكسر الحاء، وفتح الباء المنقوطة بواحدةٍ، وفي آخرها الراءُ: هذه النسبةُ إلى ثِيابٍ يُقال لها: الحِبْرة، والمشهور بهذه النسبة ... الحُسَيْنُ بنُ الحَكَم بن مُسْلِم الحِبَرِيّ الكُوفيّ (56) وذكر السَمْعانيّ مثلَه تماماً (57) وقال ابنُ الأثير: الحِبَرِيّ، بكسر الحاء المُهْمَلَة، وسُكُون الباء المُوَحَّدَة، وآخِرُها الراء: هذه النسبةُ إلى الحِبْر الذي يُكتب به ... الحِبَرِيّ، مثل ما قبلَه، إلّا أنّ باءَهُ مفتوحةٌ: هذه النسبةُ إلى ثِيابٍ يُقال لها: الحِبْرة (58) وقال الذَهَبيُّ: وبِمُهْمَلَةٍ وفتح المُوَحَّدَة: الحُسَيْن بنُ الحَكَم الحِبَرِيّ الكُوفيُّ، عن عفّان (59) وذكر ابنُ حَجَر مثلَه تماماً (60) وكذلك الحافظ عبدالغنيّ بن سعيد (61) وفي إيضاح الاشتباه: الحُسَيْنُ بن الحَكَم الحِبَرِيّ، بالحاء المُهْمَلَة المكسورة والباء المُنَقّطة تحتَها نُقطةٌ المَفتوحة والراء (62).

وصرّح بهذا الضبط - أي كسر الحاء المُهْمَلَة وفتح الباء المُوَحَّدَة - في هامش طبقات الزيديّة (63).

و وَرَدَ الضبطُ المذكور - بالحَرَكات - عند الحاكم النيسابوريّ (64) والخطيب (65) والذِهِبيّ (66).

و وَرَدَت الكلمةُ رَسْماً بالحروف - الحاء المُهْمَلَة والباء المُوَحَّدَة - من دون ضبطٍ بالحَرَكات، في مواضع كثيرة منها المخطُوطَتان الأَثَرِيّتان لِكتابنا «تفسير الحِبَرِيّ » هذا الذي نُقدِّم له (67) وفي روايةٍ للطَبَريّ (68) والطَبَرانيّ (69) و الدارقطنيّ (70) والحاكم النيسابوريّ (71) والشريف العَلَويّ (72) والشيخ النجاشي (73) والخطيب البغدادي (74) وابن عساكِر (75) والسيّد ابن طاوُس (76) و الحمويني (77) وغيرهم.

و ذكره الزَبِيْديّ؛ مُصرّحاً بأنّ النسبةَ إلى الحِبَرِ، وهي: البُرود (78).

و تتأكّد نسبةُ الرجل إلى الحِبْرة، التي هي نوعٌ من الثياب وهي البُردةُ من أنّ الرجل وُصِفَ ب«الوَشّاء» نسبةً إلى الوَشْي، وهو نوعٌ من الثِياب، كما سبق ، إلّا أنّ وصفه ب« الحِبَرِيّ » أكثرُ وأشهرُ عند الأعلام.

وبهذا يثبت أنّ الكلمةَ تُضْبَطُ بالحاء المُهْمَلَة المَكْسُورة، والباء المُوَحَّدَة المَفْتُوحة، والراء المُهْمَلَة، وفي آخِرها ياءُ النِسْبَة، و بهذا لا يبقى‏ مجالٌ للترديد في الكلمة؛ لا في رَسْم حُرُوفها، ولا في ضَبْط حَرَكاتها؛ لأنّ هؤلاء الأعلام - وهم من أهل الاختصاص بالرجال والحديث والأنساب، وفيهم من النُقّاد المحقّقين مَنْ لا يُردّ قولُه - مُتّفِقُون على ذلك.

و رغم ما ذكرنا؛ فإنّ الكلمةَ مُنِيَتْ بالتصحيف في كلا المجالين:

فضَبَطَها البعضُ: الحِبَرِيّ، بسكون الباء، نسبةً إلى حِبْر الكتابة (79) وقال ابن الحوزيّ: بعض الحفّاظ يسكّن الباء (80) وجاءت الكلمة مَشكُولةٌ بوضع علامة السُكُون هكذا( ) على الباء في بعض المواضع من نسخة طهران لكتابنا هذا التفسير، مع أنّها مضبوطةٌ بالفتحة في مواضع أُخر من نفس النسخة، وضبطها كذلك طابعُ كتاب الميزان للذهبيّ(81).

وكذلك تعرّضت هذه الكلمة لصُوَرٍ عديدةٍ من التحريف والتصحيف في رسم الحُروف، قَلَّما يقع لكلمةٍ أُخرى؛ ونودّ أنْ نذكر محلّ وقوع هذه التحريفات تفادياً عن الوقوع فيها، وإسْهاماً في تداركها:

1 - الجبري - بالجيم، والباء المُوَحَّدَة، والراء -:

وقع في روايةٍ للدارقطني (82) وموارد في غاية المرام للسيّد البحراني (83) ونقله عن الأخير شيخُنا في الرواية السيّد شهابُ الدين النجفي المرعشيّ - دام ظلّه - في ملحقاته لكتاب «إحقاق الحقّ» (84) وكذلك في موردين من الأمالي الخميسيّة للإمام المرشد باللَّه الزيديّ (85) ومواضع من كتاب اللّوامع النورانيّة للسيّد هاشم المذكور (86) و مطبوعة بناء المقالة الفاطمية (87).

2 - الجبيري - مثل السابق، مع زيادة الياء المثنّاة قبل الراء، بصورة تصغير اللفظ السابق:

وقع في رواية الحاكم النيسابوري (88) وتفسير البرهان للسيّد البحراني (89).

3 - الجندي - بالجيم والنون، والدال المُهْمَلَة -:

وقع في طريق الشيخ الطوسيّ إلى كتاب عمرو بن خالد، أبي حَفص الأعْشى‏(90) وقد اختلفت نسخ الفهرست ، كمااختلف الناقلون عنه في هذه الكلمة، ففي‏بعض نسخه على الصواب (91) وأوردها القُهْبائيُّ بلفظ «الحيري» (92) وجمع السيّد الأستاذ الخوئيّ بين «الحيري» و «الجندي» من دون ترجيح (93) واقتصر في موردٍ آخر على الأوّل فقط (94) وقال الشيخ الزنجاني: الحَسَن بن الحَكَم الجندي، ذكره الشيخ في الفهرست، وأُبدل «الحسن» ب« الحُسَين » و«الجنديّ» ب« الحيريّ» في نسخة أُخرى (95) وعاد في موضعٍ آخر فاعتبر النسخة الأخيرة أنّها أصحّ (96).

وورد هذا التصحيف في السابق واللاحق للخطيب (97).

4 - الجيريّ - بالجيم والياء المثناة والراء -:

جاء في رواية الدارقطنيّ(98).

5 - الجيزيّ - مثل السابق، لكن بالزاي بدل الراء -:

وقع في موردين عند الحاكم النيسابوريّ (99).

6 - الحرميّ - بالحاء المُهْمَلَة والراء والميم -:

وقع في رواية الخوارزمي(100).

7 - الحميريّ- بالحاءالمُهْمَلَة والميم والياءالمثناة والراء،كالنسبة إلى حِمْيَر:

وقع في روايتين للشيخ الصدوق في كتابيه (الأمالي) و (الإكمال) المطبوعين على الحجر بإيران (101) أمّا الطبعة النجفيّة للكتابين، فقد وردت فيهما كلمة «الحميري» بين قوسين بعد كلمة «الحيري» بدون ميم(102).

ووقع أيضاً في رواية للشيخ الطوسي(103) وابن عساكر(104).

8 - الحيريّ - بالحاء المُهْمَلَة والياء المثناة والراء -:

ورد ذلك في مخطوطة «شواهد التنزيل» للحاكم الحسكاني، وعلّق محقّقه على أوّل موضعٍ وَرَدَ فيه اسم الحِبَرِيّ بقوله: ذكره الكاتب في جميع الموارد بالمثنّاة التحتانية(105). وصوّب كون الكلمة بالباء المُوَحَّدَة وأثبتها كذلك في المطبوعة.

وكذلك وردت محرّفة في «معالم» ابن شهر آشوب، بناءً على أنّ المقصود هو الحِبَرِيّ (106) ووردت - أيضاً - محرّفةً بالياء المثنّاة، في رواية الحافظ الطحاويّ(107) والحاكم النيسابوري (108) والخطيب البغدادي(109) وابن الأثير الجزري(110) وفي نسخة من فهرست الطوسيّ (111).

وبعد تنصيص الأعلام على أنّ الكلمة بالباء المُوَحَّدَة، لا بالياء المثنّاة، ظَهَرَ الصواب في رسمها، وأنّ هذه الصور كلاها ،وهذه الصورة الأخيرة «الحيريّ - خاصّة - » تصحيفٌ ، لكن - مع هذا - نجد العلّامة المتتبع السيد محسن الأمين العامليّ ؛ تَرْجَمَ ل«الحُسَين الحِيريّ» في كتابه العظيم «أعيان الشيعة» ملتزماً بذلك التصحيف، ومعلّلاً له، بقوله: الحِيْريّ: إمّا منسوبٌ إلى الحِيرة، أو إلى الحَيِّر، وهو الحائرُ الحسينيّ، روى الذهبيّ في «ميزانه» عنه (112).

فكأنّ السيّد الأمين لم يحتمل في الكلمة غير هذا الرسم، وهذا غيريبٌ جدّاً، فبعد التفاته إلى ذكر الذهبيّ له، فالطريقُ كانت مفتوحةً للمزيد من التحقيق عبر كتب التراجم والأنساب، لكن تعيّن هذا الرسم عنده، بعثه على تعليله أيضاً، ولعلّ السيّد الأمين التزم بذلك لأمرين:

الأوّل: أنّ النسخة التي كانت عنده من «ميزان» الذهبيّ، كانت محرّفة بإثبات الياء المثنّاة، وقد مرّ وجود تحريف في بعض نسخه (113).

الثاني: أنّ الروايات التي نقلها الذهبيّ عن الحِبَرِيّ، تدعو إلى أنْ « يُظَنّ أو يُعْتَقَدَ تَشَيُّعه) كما عبّر السيّد الأمين (114).

مضافاً إلى أنّ الرجل المتشيّع لابُدّ أن يوجدَ في بيئة شيعيّة، وبما أنّ الحسين الحِبَرِيّ منسوب إلى الكوفة أيضاً، فلابدّ أن تكون نسبته الأُخرى: إمّا إلى (الحِيْرة) التي هي على مقربةٍ من الكوفة، أو إلى (الحَيِّر) الذي هو موضع قبر الحسين عليه السلام.

لكن من الواضح أنّ هذين الأمرين، لا يدعوان المحقّق إلى الاقتناع، كما أنّ الثاني منهما غير مترابط اللّوازم ، مع بُعده عن الموضوعيّة.

وأخيراً يقول السيّد أحمد الحسينيّ: ونحنُ نُرجّحُ أنْ تكون النسبةُ بالياء المثنّاة، نسبةً إلى المدينة التي عند الكوفة، وذلك لإجماع أرباب المعاجم على وصف الحسين بن الحكم، بالكُوفيّ. وعدم دليلٍ على عمله في الثياب المذكورة، أو بيعها، أو ما يشبه ذلك (115).

نقول : فهل الإجماع على نسبته إلى الكوفة، يكون دليلاً على عدم نسبته إلى شي‏ءٍ آخر من عملٍ أو قبيلةٍ؟

وهل تنصيص علماء الأنساب بكونه منسوباً إلى الحِبْرة وهي نوعٌ من الثياب(116) لا يكفي دليلاً على عمله في الثياب المذكورة؟

وهل وصفه بالوشّاء، لا يشبه عمله في الثياب ؟

9 - الخبري - بالخاء المعجمة، والباء المُوَحَّدَة والراء -:

وقع في معجم القاضي القضاعي مضبوطاً بكسر الخاء وفتح الباء(117) و في ما نقله السيد ابن طاوُس عن كتاب ابن الحُجّام (118) وفي مواضع من «غاية المرام» للسيّد البحرانيّ فاتني تسجيلُها.

10 - الخرزي - بالخاء المعجمة، والراء ثمّ الزاي -:

وقع في رواية نقلها ابن طاوُس عن ابن مردويه (119) وقد نقلها في موضع آخر بلفظ الحِبَرِيّ (120).

11 - الخيبري - كالمنسوب إلى خيبر -:

وقع في سند دعاء العشرات الذي أورده ابن طاوُس في جمال الاُسبوع (121) واستظهر الشيخ الزنجانيّ كونه تصحيفاً لكلمة (الحيري) حسبما يراه(122).

وهكذا نجد البُعدَ الشاسعَ بينَ أصل الكلمة، وبينَ ما مُنِيَت به من تحريفٍ وتصحيفٍ، ولا شكّ أنّ ذلك هو نتيجةُ إهمال الناسخين - ويتبعهم الطابِعُون - للكُتُب، وعدم مراعاة الضبط والتصحيح والتحقيق والمقابلة بالنُسخ المصحّحة أوالمقروءة أوالمسموعة أوالتي عليها بلاغاتُها! وهذا مما يدعو إلى القلق حول مصير التراث الغالي، والإحساس بالعِبْ‏ءَ الثقيل على كاهل المحقّقين والفُضلاء.

أوصافٌ أُخرى‏:

وقد وصف الحِبَرِيّ بأوصافٍ عديدةٍ لم نَعرف وجه اتّصافه بها، مثل: القرشي (123) والرازي (124) والحاطب (125) والكندي (126) جاء الأخير نقلاً عن أمالي الطوسيّ، لكن الكتاب بطبعتيه خالٍ عن ذكر اسم «الحسين بن الحكم الكندي» في مورد تلك الرواية (127).

وفاته:

صرّح الذهبي في تاريخ الإسلام أنّ الحِبَرِيّ توفّي سنة «إحدى‏ وثمانين ومائتين» (128).

3 - عقيدته :

الذي يبدو من السيد المحدّث البحراني هو الالتزام بكونه عاميّ المذهب، حيث أورد رواياته التي نقلها عن كتابه مباشرةً، ضمن الفصول التي عقدها لروايات العامة، وقال: إنّه من أعيان علماء العامة (129) وفي كتابه اللوامع النورانيّة، قائلاً: من طريق المخالفين: الحِبَرِيّ في كتابه (130).

لكنْ لم يردْ في كلامه ما يُستدلُّ به على عاميّة الحِبَرِيّ.

والتزم السيّدُ الأمين بكون الحِبَرِيّ شيعيّ المذهب، حيثُ أورد بعض ما رواه ثمّ قال: ومن ذلك قد يُظَنُّ أو يُعتَقَدُ تشيُّعُهُ (131).

وكذلك التزم الأخ السيّد محمّد حسين الجلاليّ بأنّ الرجل متشيِّعٌ، وذلك اعتماداً على الأمور التالية :

1ً - لقدح الرجاليّين العامّة فيه.

2ً - لروايته أحاديث الفضائل.

3ً - لمكاتبته الإمام الكاظم عليه السلام.

4ً - لتشيُّع مشايخه غالباً (132).

لكنّا لا نجدُ في هذه الأُمور الدليل الكافي على التشيّع، ما عدا الأمر الرابع.

فأوّلاً: إنّا لم نعثرْ على قَدْح أحدٍ في الحِبَرِيّ، على كثرة تَتَبُّعِنا في الكُتُب والمعاجم، بل الظاهر أنّ بعضَهم يعتمدُ عليه، كما سيأتي بيانُه.

وثانياً: إنّ مجرّد رواية الفضائل لا يقتضي ذلك، كيف ؟ وعمدة ما بأيدينا من كُتُب الفضائل إنّما هو بِرواية غير الشيعة، كما أنّ أئمةً معروفين من محدّثي العامّة قد ألّفوا ورووا أكثر ممّا رواه الحِبَرِيّ، مثل ابن حنبل، والنسائيّ، والخوارزميّ، وغيرهم.

وثالثاً: إنّ مكاتبةَ الإمام عليه السلام في مسألة علميّة عقائديّة، لا تدلُّ بمجرّدها على التشيّع كيف ؟ والإمامُ محطُّ أنْظار جميع الفِئات، ومرجع الخاصّ والعامّ، وفي أُمور الدين. مع أنّا نُشكّك في كون المُكاتِب للإمام هو الحِبَرِيّ، وقد ذكرنا وجه ذلك في مقدّمة مسند الحِبَرِيّ.

أمّا الأمر الرابع: فهو مُقرِّبٌ لهذا القول، وذلك لأنّ الراوي لابُدّ أنْ يكون أكثر اختلاطاً بأهل مذهبه من شيوخٍ ورواةٍ وزملاء، لأنّه عادةً يعيشُ في نفس البيئة ويكون أحرصَ على تناقُل ما يُوافق مذهبه، وعن الذين يُوافقونه في الطريقة، وهذا الجُهد نُسمّيه «بالنشاط العلميّ» للراوي. واستناداً إلى هذا النشاط العلميّ للحِبَريّ، يمكنُ أنْ نقولَ: إنّه يعتنقُ العقيدةَ الشيعيّة، فإنّ مشايخه متّسمون بالتشيُّع، وكذلك الرواةُ عنه، وسيتّضح ذلك إذا لاحظنا قائمةَ أسمائهم في نهاية هذه الترجمة.

وكذلك بنفس المُستند، يمكنُ أنْ نُثبت أنّ الرجل زيديُّ المذهب، حيث أنّا نجد العُنصر الزيديّ مُتواجِداً في نشاطه العلميّ بوضوح، فأكثرُ مشايخه، وكذا الرواة عنه من الزُيُود،كما أنّ نوعيّة رواياته فيها ما يختصُّ بالزيديّة وتاريخهم(133).

كما أنّ الحِبَرِيّ معروفٌ عند الطائفة الزيديّة، يُتَرجِمون له في كتب رجالهم، ويروي عنه أعلامُهم بكثرةٍ، وإذا قارَنّا ذلك بقلّة النقل عنه لدى الشيعة الإماميّة، وشحّة التخريج له في مصنّفاتهم؛ لوجدنا بوضوحٍ عدم انتسابه إلى الإماميّة، مع أنّ المواضع القليلة التي ذُكِرَ فيها من طُرُقهم إنّما هي طُرُقٌ زيديّة، كما في طريق الشيخ النجاشيّ إلى أبي رافع (134) وطريق الشيخ الطوسيّ إلى أبي حفصٍ الأعشى‏(135). وهذا ما يؤكّد عليه علماءُ الزيديّة (136).

وعلى هذا، فإنّ كون الرجل شيعيَّ المُعتَقَد؛ زيديَّ المذهب؛ هو الأقربُ إلى الحقيقة.

4 - حاله في الحديث :

وثّقهُ الدارقطنيُّ في أجوبته للحاكم النيسابوريّ « في ذكر أسامي مشايخ من أهل العراق » فقال: الحُسين بن الحَكَم بن مُسلم الحِبَرِيّ: ثِقَةٌ (137).

وقال الحافظ صارم الدين في «طبقات الزيديّة» : لم يطعن فيه أحدٌ، وهو ثقةٌ علّامةٌ (138).

وعدّه الحاكم النيسابوريّ في « الرواة الذين لم يُحْتَجَّ بِهِم في الصحيح، لكن لم يَسْقُطُوا من دَرَجة الاعْتبار » قال : فجميعُ مَنْ ذكرناهم في هذا النوع، بعدَ الصحابة والتابعين فمَنْ بعدَهم، قومٌ قد اشتهروا بالرواية، لم يُعدّوا في الطبقة الأَثْبات المُتْقِنين الحُفّاظ (139).

ومراده بعدم الاحتجاج بهم في الصحيح هو: أنّ الذين ألّفوا الصحاح لم يُثبِتُوا رواية هؤلاء في كبتهم، لا أنّ حديثَ هؤلاء غيرُ صحيحٌ، وإلّا، فإنّ الحاكمَ - نفسه - قد أدرجَ حديثَ الحِبَرِيّ - وهو ممَّنْ عدّهم من هؤلاء - في ما استدركه على الصحيحين، من الأحاديث الصحيحة برأيه كما سيأتي.

مع أنّ أصحاب الصحاح، لم يَدَّعُوا لأنفسهم مثلَ تلك الدعوى‏، فعدمُ ذكرهم لهؤلاء لا يَدُلُّ على قدحٍ منهم في ما لم يذكروه من الأخبار الصحيحة، وهي كثيرٌ جدّاً.

يقول البخاريّ في أوّل صحيحه: ما أَدْخلتُ في الكتاب الجامع [يعني ما اشتهر بالصحيح‏] إلّا ما صَحَّ، وتَرَكْتُ من الصِحاح مَخافَةَ الطُّول.

وقال مسلم في مقدّمة صحيحه: ليسَ كلُّ شي‏ءٍ عندي صحيحٌ وَضَعْتُهُ هاهُنا(140).

وقال الحازميّ: أمّا البُخاريّ فلم يلتزمْ أنْ يُخْرِجَ كلَّ ما صَحَّ من الحديث (141). ونُقِلَ عن البُخاريّ قولُه: لمْ أُخْرِجْ في هذا الكتاب إلّا صحيحاً، وما تَرَكْتُ من الصحيح أَكْثَرُ (142).

ويمكن أنْ يُعلّلَ عدمُ إِخْراج أَصحاب الصِحاح لِحَديث الحِبَرِيّ، بأنّهُ مُعاصرٌ لهم (143) أو هُم مُتَقدِّمون عليه طبقةً؛ فالبُخاريّ تُوفّي سنة (256 ه) ومُسلم تُوفّي سنة (261 ه) وابن حَنْبَل تُوفّي سنة (241 ه) وابن ماجة تُوفّي سنة (273 ه) والترمذي تُوفّي سنة (279 ه) بينما الحِبَرِيّ تُوفّي سنة (281 ه) فحتّى‏ النسائي المُتَوَفّى‏ سنة (302 ه)لايُعَدُّ مُتأخِّراً عنه طبفةً،أمّاالدارقطنيّ المتأخِّر (ت‏385 ه) فقد أخرجَ له عدّةَ أحاديث (144).

ثمّ إنّ الحاكم النيسابوريّ استدركَ على الصحيحين، بِعَدَدٍ من روايات الحِبَرِيّ، وحَكَمَ بِصحّتها (145) ووافقهُ الذهبيّ - المعروفُ بتشدُّده في الجرح والتعديل - على تصحيحه ذلك (146).

و ذَكَرَ الحاكمُ في بعض ما رواه الحِبَرِيّ أنّه: « على شرط الشيخين » يعني البخاريّ ومُسلم (147) ووافقهُ الذهبيّ على هذا أيضاً (148) ومن المعلوم أنّ شرطَ الشيخين حاوٍ لشرط الوِثاقة في الرُواة، على أقلّ الاحتمالات المتصورة هيللَّه شرطهما (149) مع أنّ الحاكمَ قد صرّحَ في خُطبة المستدرك بِوثاقة رُواة الطُرُق التي أوردها في كتابه، فقال: « وأنا أستعينُ باللَّه تعالى‏ على إخراج أحاديثَ رواتُها ثِقاتٌ؛ قد احتجَّ بمثلها الشيخان أو أحدُهما» (150).

ثمّ إنّ الذهبيّ - الذي مرّتْ موافَقَتُهُ على تصحيح رواياتٍ وَقَعَ الحِبَرِيّ في طريقها - أعدّ كتابه الكبير « ميزان الاعتدال » لجمع أسماء المجروحين من الرُواة، حَسَبَ نَظَره، وهو لم يذكر الحِبَرِيّ في هذا الكتاب؛ مع التفاته إليه، لأنّه ذَكَرَهُ في ترجمة شيخه الحَسَن الأنْصاريّ العُرَنيّ (151) وتَرْجَمَ له في «تاريخ الإسلام» (152). فيظهر لنا اعتماد الذهبيّ على الحِبَرِيّ لو أخذنا بنظر الاعتبار أمرين:

الأمرُ الأوّل: أنّ الذهبيّ متعصّبٌ ضدَّ رُواة فضائل أهل البيت عليهم السلام حتّى أنّه جَرَحَ كثيراً من الثِقات لِمجرّد روايتهم لمثل حديث «مدينة العلم» أو حديث «الطائر المشويّ» أو غيرهما من الأحاديث المشهورة المتُون المستفيضة الأسانيد (153) ومع هذا فهو لم يذكر الحِبَرِيّ بِسُوءٍ؛ لا في ميزانه، ولا في غيره من كتبه الكثيرة.

الأمرُ الثاني: أنّ الذهبيّ تعهّد في مقدّمة «الميزان» باستيعاب الضُعفاء، فقال ولم أَرَ من الرأي أنْ أحذفَ اسمَ أحدٍ ممّن له ذكرٌ بِتَلْيَينٍ مّا في كُتُب الأئمّة المذكورين، خوفاً من أنْ يُتَعَقَّبَ عليَّ (154).

وقال التهانويّ، معلّقاً عليه: وهذا يُشْعِرُ بإحاطة كتابه على المجروحين، فَمَنْ لم يُضعّفْ في «الميزان» فهو إمّا ثقةٌ، أو مَسْتُورٌ (155) ومراده بالمستور: هو عَدْلُ الظاهر مجهولُ العدالة باطِناً، أو هو: مَن قُبِلَتْ روايتُهُ باعتبار أنّ العَدْلَ مَنْ لا يُعْرَفُ فيه الحَرْجُ، وأنّ حالَه على الصلاح والعدالة حتّى‏ يتبيّنَ منه ما يُوجبُ الجرحَ (156).

فعدمُ ذكر الذهبيّ في‏ميزانه قدحاً في الحِبَرِيّ يدلُّ بوضوحٍ على أنّ الذهبيّ ملتزمٌ بعدم القدح فيه.

وممّا يؤيّد عدم توجّه نقدٍ عن العامّة إلى الحِبَرِيّ هو : أنّ الدارقطنيّ ضَعَّفَ حديثاً وقعَ الحِبَرِيّ في طريقه، بقوله : عَمْرو بن شَمِر وجابِر ضعيفان (157) ولم يتعرّضْ للحِبَريّ بشي‏ءٍ، ممّا يدلّ على أنّ العلّةَ - حَسَبَ نَظَره - في الحديث ليس إلّا من جهة المذكورَيْن، وأمّا سائر الرُواة فسالمون من الطَعْن.

وكذا المُعلّق على «سنن الدارقطنيّ» انتقدَ حديثاً وقعَ الحِبَرِيّ في طريقه فقال: إنّ في سنده حُسَيْن بن زيد وهو مُضَعّفٌ، والعُرنيُّ وهو متروكٌ (158) ولم يتعرّضْ إلى ذكر الحِبَرِيّ، ممّا يدلُّ على سلامته من النقد.

هذا، وقد نقل ابن حجر روايات بطريق الحِبَرِيّ عن شيخه العرني في ترجمة هذا العُرَنيّ، ثمّ اعتبرها مُنْكَرةً(159).

و حَسِبَ أخي السيّد محمّد حُسين الجلاليّ هذا قَدْحاً في الحِبَرِيّ(160).

لكنّ الظاهر أنّ نكارة تلك الأحاديث موجّهة ضدّ العُرَنيّ الذي ذُكِرَتْ في ترجمته، فهذا هو عادة الرجاليّين حيثُ يُورِدُون في ترجمة الرجل الضعيفِ ما يرويه من الأحاديث التي يعتقِدونَ أنّه هو العِلّةُ فيها، ولذا قد يُستدَركُ عليهم بأنّ في تلك الأحاديث فلانٌ الضعيفُ، فلعلّ الآفةَ منه لا من الرجل المترجَم.

فليس الطعنُ متوجهاً إلّا إلى العُرنيّ المعنوَن ، والحِبَرِيّ بَرِي‏ءٌ من أيّ نَقْدٍ.

وأمّا حال الرجل عند عُلماء الإماميّة:

فالذين تعرّضوا لذكره في غاية القِلّة، ومن الغريب أنّ الشيخ الطوسيّ - الذي التزمَ في كتاب رجاله ذكرَ مَنْ روى‏ عن الأئمّة عليهم السلام - لم يذكر «الحسين بن الحكم» مع أنّه روى‏ عن الإمام أبي جعفر الثاني، محمّد بن عليّ الجواد عليه السلام كما سيأتي في قائمة مشايخ الحِبَرِيّ. رقم 15، وقد أورد الطوسيّ روايته في التهذيب (161) ووردتْ في الكافي (162) والفقيه (163).

فاسم الحِبَرِيّ ممّا يُستدرَك على رجال الشيخ الطوسيّ.

كما انّ الشيخ النجاشي وكذا الطوسي لم يذكر الرجل في كتابي الرجال والفهرست مع أنّه من المؤلّفين كما سيأتي، ولعلّهما لم يقفا على كتابه. وكذلك من الغريب عدم تعرّض سائر الرجاليين له بالتفصيل بالرغم من وقوعه في طرق بعض الكتب في رجال النجاشي(3) والفهرست(4). فلم نجد من ذكره سوى بعض المتأخّرين الذين اقتصروا على ذكر موارد وقوعه في بعض الأسانيد، من دون تعرّض لحاله(5). ولعلّ هذه القلّة في التعرّض له سببها أنّ الرجل قليل الرواية فيما يتعلّق بالأحكام من طرقنا عدا رواية الكافي المذكورة، بل جُلُّ رواياته من غير طرقنا، مضافاً إلى أنّه زيدي النزعة، وما روي بطريقه من الروايات في الفضائل والتفسير ورد بطرق اُخرى. ولكن، إذا كان هذا - وأمثاله - مبرّراً لعدم ذكر القدماء له، فهو لا يكون مبرّراً لإهمال المتأخّرين لأمره، فالرجل يروي بعض الكتب وله روايات كثيرة في كتب فراتٍ والصدوق وابن طاوُس، ومجومع ما عُثِر عليه من رواياته في الأحكام والفضائل والتفسير يبلغ (150) رواية موزّعة في الكتب، وبه تتعيّن طبقة كثير من الرواة من شيوخه والرواة عنه. فلماذا أهملوا أمره؟!

الهامش

(3) رجال النجاشي (ص‏5).

(4) الفهرست للطوسي (ص‏137) رقم (491).

(5) معجم رجال الحديث (4 / 321) و (5 /224 - 225).

ص‏45 هذا، ولكن ورد التعرّض لحاله في موردين: الأوّل: ما ذكره المحدّث المولى التقيّ المجلسي الأوّل في سند الحديث الوارد في الفقيه برواية الحِبَرِيّ عن الإمام الجواد عليه السلام فقال: «قوي كالصحيح»(1) حيث يظهر منه اعتبار الرجل. الثاني: ما ذكره الشيخ الزنجاني (ت‏1399ه)) حيث قال: «كثير الرواية، أعتمد على ما يرويه»(2). وفي النهاية: لو أخذنا بنظر الإعتبار: نوعيّة مرويّاته. وعدم القدح من أحد فيه. مضافاً إلى اعتماد الشيخ المجلسي عليه. وتوثيق الدارقطني والحاكم له. وكذا تعظيم علماء الزيديّة إيّاه وتوثيقهم له. لكان الاعتمادُ على روايته هو المتعيّن، خصوصاً عند عدم وجود معارض له، فضلاً عن وجود شاهد، أو متابع لما رواه.

الهامش (1) روضة المتقين في شرح الفقيه (ج‏11 ص‏315).

(2) الجامع في الرجال (ج‏1 ص‏592).

ص‏46

5 - نشاطه العلمي؛ شيوخه والرواة عنه :

إنّ مجموع ما وقفنا عليه من روايات الحِبَرِيّ هو (161) حديثاً. مائة منها تتعلق بتفسير الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام وقد حواها كتابه (التفسير) هذا، وهي تعادل ثُلُثي مجموع حديثه. وواحد وأربعون منها تتعلّق‏بفضائل أهل البيت عليهم السلام‏في غير الآيات النازلة، وهي تساوي ربع المجموع. وعشرون منها وردت في مواضيع مختلفة من الأحكام والتاريخ والمواعظ، وهي تعادل قريباً من ثُمن المجمع. فمجموع رواياته في الفضائل هو (141) حديثاً وتعادل سبعة أثمان المجموع تقريباً. فالرجل (محدّث) بالدرجة الاُولى (مفسّر) بالدرجة الثانية. إنّ هذه الكثرة من الأحاديث - مع تنوّعها - في المواضيع تدعو إلى الاعتقاد بأنّ الحِبَرِيّ كان ذا نشاط علميّ وسيع، فلابدّ أنّه لقي مجموعة كبيرة من الشيوخ أخذها عنهم، وكذلك لقيه ثلّة من الرواة أخذوا عنه تلك الروايات. ونستعرضهم في فصلين:

ص‏47 أ - شيوخه:

لقد حَظِيَ الحِبَرِيّ بلقاء وفرةٍ من المشايخ وفيهم بعض الأئمّة، وعدّة من الأعلام وليس سرد أسمائهم مجرد عملية فنيّة، بل له الأثر البالغ في الإطلاع على ثقافة الحِبَرِيّ، وتحديد عصره بالضبط الممكن، وهم:

1 - إبراهيم بن إسحاق الصينيّ، أبو إسحاق، الكوفيّ. قال السمعاني: كوفيّ رحل إلى الصين، كان يتّجر في البحر، وهو الذي روى الحديث المرفوع عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «اطلبوا العلم ولو بالصين». ذكره ابن حبّان في الثقات، وذكره مسلمة في الصلة وقال: روى عنه بقيُّ بن مخلد فهو ثقة عنده. راجع: الأنساب للسمعاني طبعة مرجليوث ص (وجه‏359) في عنوان (الصينيّ) وميزان الإعتدال (1/18) ولسان الميزان (1/30) والجرح والتعديل للرازي (2/85) وقد روى عنه الحِبَرِيّ في التفسير.

2 - إسماعيل بن أبان الأزدي، الورّاق، الكوفي (ت 216 ه) شيخ البخاري، قال فيه (صدوق) ذكره السمعاني في عداد مشايخ الحِبَرِيّ وقد روى عنه في التفسير ووصفه في المسند(1) بالأزدي والورّاق، وروى عنه أحاديث عديدة في المسند(2). راجع: الأنساب للسمعاني طبعة حيدر آباد (4/45) تاريخ الاسلام (ص‏158) وميزان الإعتدال (1/212) وتهذيب التهذيب (1/269) وتفسير الحِبَرِيّ (ص‏20) ونقلاً عن نسمات الأسحار

الهامش

(1 و2) غرضنا من المسند هنا وفيما يلي هو ما رتّبناه من الروايات التي وقع الحِبَرِيّ في طريقها في مختلف المواضيع غير ما ورد في التفسير وسيجي‏ء الحديث عنه في عنوان: مؤلفاته. وقد طبع في محلّه تراثنا العدد (32 و33) (ص‏275 - 385). فلاحظ الأحاديث: 1 و27 و34 و41 و43 و48 و54.

ص‏48 3 - إسماعيل بن صبيح اليشكري الكوفي (217). وثّقه ابن حبّان والذهبي، روى عن المُلّائي وحمّاد وعنه أبو كريب ومبارك ويحيى بن سلمة. روى عنه الحِبَرِيّ في المسند الحديث (2) و15 و19 و30 و44 وفي التفسير. راجع: الكاشف للذهبي (1/124) وتهذيب التهذيب (1/306) وخلاصة تهذيب الكمال ص(56) وتفسير الحِبَرِيّ التقديم (21).

4 - جَنْدَلُ بن والِقٍ، التغلبي، أبو علي، الكوفي (ت 226 ه). روى الحِبَرِيّ عنه في المسند الحديث 18 وفي التفسير وعدّه في الطبقات من شيوخه. قال أبو حاتم: صدوق، روى عن شريك القاضي وهشيم وجماعة، وعنه البخاري في الأدب، وأبو زرعة وأبو حاتم وذكره ابن حبان في الثقات. راجع تهذيب التهذيب (2/119) خلاصة تهذيب الكمال (56) وتفسير الحِبَرِيّ (ص‏20) وخرّج له الشيخ المفيد في الأمالي (ص‏235) طبعة المدرسين.

5 - الحسن بن الحسين، العُرني، الأنصاري. في الطبقات: روى عنه الحِبَرِيّ فأكثر، وعدّه السمعاني من شيوخه وأكثر ما بأيدينا من روايات الحِبَرِيّ فإنّما هو عن شيخه هذا، فالحِبَرِيّ روايته. هو من أعلام الزيديّة، وعدّه السيّد أبو طالب ممّن بايع يحيى بن عبداللَّه بن الحسن المثنّى، من العلماء، وقال أبو حاتم: كان من رؤساء الشيعة. قال الحاكم الحسكانيّ نقلاً عن بعضهم: كان ثقةً، معروفاً بالعُرني. وذكره ابن داود في قسم الثقات من رجاله.

ص‏49 والحاكم النيسابوري استدرك بحديثه على الصحيحين حاكماً بصحّة روايته ووافقه الذهبي على ذلك ومع ذلك فقد غَمَزَ العامة فيه. قال الشيخ الزنجاني: وأحاديثه على كثرتها في غاية الجودة، وجُلُّها في مناقب أهل البيت عليهم السلام، والرجل عندي ثقة ثَبْتٌ معتمد كثير الحديث جدّاً، غَمَزوا فيه لأجل روايته في فضل علي عليه السلام قريباً من ثلاثين ألف حديث! أقول: بل غَمَزوا فيه لمجرد أنّه روى حديثاً واحداً مُسنداً عن ابن عباس أنّه قال: (إنّ فضائل علي عليه السلام إلى ثلاثين ألفٍ، أقرب). راجع: الأنساب للسمعاني (4/45) تيسير المطالب (127) المستدرك على الصحيحين (3/211) وتلخيص الذهبي بذيله، ميزان الاعتدال (1/483) لسان الميزان (2/199) شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏295) رجال ابن داود (ص‏72) رقم (406) الجامع في الرجال (1/485) تنقيح المقال (1/274). الحسن بن عبداللَّه النخعي: روى عنه الحِبَرِيّ في المسند الحديث (39) الذي رواه الحاكم في المستدرك (3/389).

7 - الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري الكوفي (ت 208 ه) روى عنه الحِبَرِيّ في التفسير والمسند الحديث‏17. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أحمد: لم يكن عندي ممّن يكذبُ، وقال في حديثه: لا بأس به، وقال ابن معين: كان من الشيعة الغالية وحديثه لا بأس به وهو صدوق. وأخرج له النسائي، روى عن ابن عيينة وشريك وغيرهما وعنه أحمد بن حنبل وابن معين وغيرهما. راجع: ميزان الاعتدال (1/531) وتاريخ الاسلام (ص‏158) وتهذيب التهذيب (2/335).

8 - الحسين بن نصر بن مزاحم المنقري العطّار.

هو من رواة أبيه صاحب (وقعة صفّين).

ص‏50 روى الحِبَرِيّ عنه في التفسير وعدّه من شيوخه في الطبقات. ووقع في طريق الشيخ الطوسي إلى علي بن غُراب وقد ضعّف السيد الخوئي هذا الطريق بابن الزبير، ولم يتعرّض للحسين بشي‏ء وهو يروي عن أبيه نصر بن مُزاحم صاحب (وقعة صفّين) وله روايات في الكتب وفي بعض أُصولنا كأمالي المفيد والمسلسلات للرازي وقال الأخير فيه: (كان زيدياً) وروى عن إبراهيم بن الحكم بن ظهير وعنه علي بن الحسن بن فضّال وعلي بن محمّد الأشعري، ومحمّد بن تسنيم الحضرمي، وجعفر بن محمّد بن هشام. راجع: مقدمة كتاب (وقعة صفّين) بتحقيق هارون، مقاتل الطالبيّين (في أماكن عديدة) وأمالي المفيد (ص‏17 و31 و88 و214) والمسلسلات للرازي (ص‏107) والجامع في الرجال (ص‏637) ومعجم رجال الحديث (6/109) و (12/81).

8 - سعيد بن عثمان الخزّاز.

روى عنه في المُسند الحديث (42) وفي التفسير وروى هو عن عمرو بن شمر، عن جابر. أورد الدارقطني في سننه (1/355) وقال: عمرو وجابر ضعفيان. ولم يُضعِّف سعيداً. ونقل ابن حجر عن ابن القطان أنّه قال (لا أعرفه) وسائر رواياته عن أبي مريم، لسان الميزان (3/38).

9 - عبدالحميد بن عبدالرحمن الكسائي:

روى عنه الحِبَرِيّ كما في الكامل لابن عدي (2/265) فلاحظ المسند الحديث (24)

10 - عبدالعزيز بن الخطّاب أبو الحسن الكوفيّ نزيل البصرة (ت‏224 ه).روى عنه في المُسند الحديث (10)، روى عن محمّد بن إسماعيل بن رجا ومَنْدَل بن علي وعلي بن غراب وشعبة وعنه أبو زرعة وأبو حاتم، وثّقه الخزرجي وغيره‏

ص‏51 وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ثقة. راجع: تهذيب التهذيب (6/335)، خلاصة تهذيب الكمال (ص‏202) و (ج‏2 ص‏165) من الطبعة الحديثة، والكاشف للذهبيّ (2/197).

11 - عفّان بن مسلم الصفّار أبو عثمان البصري (ت‏220 ه). روى عنه في التفسير. هو الحافظ الثَبْت، من الأئمّة الأعلام، قال أبو حاتم: ثقة متقن. راجع: ميزان الإعتدال (1/81) وتهذيب التهذيب (7/230) وتاريخ التراث العربي (1/283).

12 - علي بن حفص البزّاز. روى عنه الحِبَرِيّ، كما في تاريخ بغداد (13/358) وانظر تهذيب الكمال للمزي ترجمة أبي حنيفة النعمان بن ثابت (3/1417) من الطبعة المصوّرة.

13 - عمرو بن خالد، أبو حفص الأعشى الكوفي. روى عنه في التفسير، روى عن الأعمش وهشام وأبي حمزة الثمالي وعنه عمرو الأزدي وأحمد بن حازم. وقع الحِبَرِيّ في طريق الشيخ الطوسي إلى كتابه وعدّه السمعانيّ في الأنساب من شيوخ الحِبَرِيّ. وتكّلم فيه بعضهم. وروى عنه في المسند الحديث (5). راجع: الفهرست للطوسي طبع النجف (ص‏137) رقم (491) وص (243) طبع الهند، والأنساب للسمعاني (4/45) وميزان الإعتدال (3/256) وتهذيب التهذيب (8/28).

14 - الفَضْلُ بن دُكَيْن، أبو نعيم الملّائي الأحولُ، الكوفي (ت 219 ه). قال الذهبي: حافظ حجّة، إلّا أنّه يتشيّع من غير غُلُوٍّ ولا سبٍّ وقال ابن حجر: الحافظ العلم، روى عنه البخاري، روى عنه في المسند، الأحاديث: 26 و50 و55 - 59.

ص‏52 لاحظ: ميزان الاعتدال (3/350) ولسان الميزان (7/335) وتهذيب التهذيب (8/270) والفهرست لابن النديم (ص‏283) وتاريخ التراث العربي لسزكين (1/281). 15 - قبيصة بن عقبة أبو عامر السُوائيُّ الكوفي (ت‏215). روى عنه في المسند الحديث‏37، وروى عن الثوري وشعبة وفطر وعنه البخاري وأحمد. قال الذهبي: صدوق جليل وثّقه ابن معين وابن حنبل، وهو من مشايخ البخاري. لاحظ: الكاشف (2/396) والميزان (3/383) ولسان الميزان (7/340) وتهذيب التهذيب (8/347).

14 - مالك بن إسماعيل، أبو عسّان النَهْديّ، الكوفي (ت‏219 ه). روى عنه في المسند الحديث (12) وفي التفسير. قال الذهبي: ثقة مشهور، قال ابن معين: ليس في الكوفة أتقن منه، قال ابن سعد: كان صدوقاً شديد التشيُّع، قال يعقوب بن شيبة: ثقة، صحيح الكتاب كان من العابدين، ومن أئمّة المحدّثين وهو من مشايخ البخاري. راجع: ميزان الاعتدال (3/424) تاريخ الاسلام (ص‏158) وتهذيب التهذيب (10/4) والأنساب (ظهر572).

ص‏53

17 - الإمام محمّد بن علي، الجواد أبو جعفر الثاني عليه السلام (ت‏220 ه): روى عنه في المُسند بعنوان أبي جعفر الثاني عليه السلام، فلاحظ الحديث (22) هو تاسع الأئمّة الإثني عشر عليهم السلام. راجع: أعيان الشيعة (ج‏4 قسم‏2 ص‏215 - 251). وبالرغم من وجود رواية الحسين بن الحكم عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في التهذيب للشيخ الطوسي، والكافي للكليني، والفقيه للصدوق، فمع ذلك لم يذكره الشيخ في أصحاب الإمام الجواد عليه السلام في رجاله، إلّا أنّا نجد اسم (الحسين بن مسلم)، فهل هذا الرجل هو (الحسين [بن الحكم‏] بن مسلم) سَقَطَ اسم أبيه فنُسِبَ إلى جدّه، أو هو شخص آخر؟ لم أتمكّن من تحقيق ذلك فعلاً. لاحظ: رجال الطوسي (ص‏400) رقم (3) والكافي (7/120) والفقيه (4/223) والتهذيب (9/325)، ولاحظ مقدّمة مسند الحِبَرِيّ.

18 - مخول بن إبراهيم، النهدي، الكوفي: روى عنه في التفسير، ذكره ابن حبان في الثقات. هو من مجاهدي الزيديّة، خَرَجَ أيّام الرشيد العبّاسي مع يحيى بن عبداللَّه، وسُجِنَ بِضْعَ عشرة سنة، قال الذهبي: رافضي بغيض صدوق في نفسه. لاحظ: شواهد التنزيل (2/82) مقاتل الطالبيّين (ص‏485). وتيسير المطالب (ص‏127) وميزان الإعتدال (4/85) لسان الميزان (ج‏6 ص‏11).

ص‏54 19 - يحيى بن عبدالحميد، الحِمّاني أبو زكريا الكوفي (ت‏228 ه).روى عنه في التفسير. قال الذهبي: الحافظ أوّل من صنّف المسند بالكوفة، وثّقه ابن معين وغيره، قال ابن عدي: لم أرَ في مسنده وأحاديثه مناكير وأرجو أنّه لا بأس به. لاحظ: ميزان الإعتدال (4/392) وتهذيب التهذيب (11/243).

20 - يحيى بن هاشم الغسّاني، السِمْسار، أبو زكريا الكوفي. روى عنه (مَنْسَك الإمام زَيْد) في المسند لاحظ ص‏324 ذيل الحديث (18) والحديث‏31. وعدّه في الطبقات من شيوخه، وقال في ترجمته: السِمْسار أبو زكريا الغسّاني، الكوفي ... كذّبه ابن معين. وقال: عن هشام بن عروة والأعمش وأبي الجارود وفطر ومحمّد بن عُبيداللَّه بن علي بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه، وسُفيان الثوري. وعنه محمّد بن أيّوب الرازي ومحمّد بن غالب، وعلي بن الحسن ومحمّد بن علي وحسين بن الحَكَم بن الوشّا. كتب بترجمته إلينا السيد العلّامة محمّد بن الحسين الجلال الصنعاني دام ظلّه، وقال: قال صارم الدين: خَرّجَ له المؤيّد باللَّه والمُرشد باللَّه انتهى، قلت: وخرّج له محمّد بن منصور في الإمامة، والحاكم في شواهد التنزيل. أقول: وخرّج له من محدّثينا الصدوق في الخصال راوياً عن محمّد بن جابر، كما خرّج له المفيد في أماليه راوياً عن غياث بن إبراهيم وإسماعيل بن عيّاش والضحّاك بن مخلد أبي عاصم النبيل، ومعمر بن سليمان، وعبدالغفور

ص‏55 الواسطي أبي الصباح، ويحيى‏ بن ثعلبة الأنصاري أبي المقوم، وعمرو بن شمر. والرواي عنه في الجميع: جعفر بن عبداللَّه بن جعفر العلوي المحمّدي. لاحظ: مَنْسك الشهيد زيد (المقدّمة) والخصال للصدوق (ص‏43) وأمالي المفيد (ص‏89 و90 و132 و140 و144 و151 و168) وتفسير الحِبَرِيّ - الطبعة الاُولى (ص‏71) وتاريخ بغداد (ج‏14 ص‏163) رقم (7479) ولاحظ لسان الميزان (ج‏6 ص‏279).

ص‏56

ب - الرُّواةُ عَنْهُ:

وكذلك أخذ من الحِبَرِيّ من الرواة حفّاظ كبار ومؤلّفون مشاهير، مثل:

1 - إبراهيم بن سليمان بن عبداللَّه النَهْمي الخزّاز أبو إسحاق الكوفيّ قال الشيخ: ثقة في الحديث سَكَنَ الكوفة له مؤلّفات كثيرة، روى عن الحِبَرِيّ كتاب أبي حفص الأعشى، عمرو بن خالد، كما في طريق الشيخ الطوسي إلى هذا الكتاب، وروى عن أبي نعيم وأهل الكوفة، وعنه إبراهيم ابن محمّد الدسْتوائيّ. لاحظ: الفهرست للطوسي طبع الهند (ص‏29) رقم (8) طبع النجف و (ص‏137) رقم (491) ولسان الميزان (1/66).

2 - إبراهيم بن محمّد بن علي بن بَطْحا. روى عن الحِبَرِيّ كما في المسند الحديث‏4. لاحظ: سنن الدارقطنيّ. (ج‏2 ص‏2 - 43).

3 - أحمد بن إسحاق بن البُهْلول، أبو جعفر الأنْباري القاضي (318 ه). عدّه السمعاني من الرواة عن الحِبَرِيّ، وكذلك ابن ماكولا، نقله عن الأخير في طبقات الزيديّة، قال ابن الجوزيّ: وُلِد سنة (231) وسمع أباه،

ص‏57 روى عنه الدارقطني وكان ثقة فقيهاً على مذهب أبي حنيفة، توفّي في ربيع الآخر من هذه السنة (أي‏318). لاحظ: تاريخ بغداد، الأنساب للسمعاني (ج‏4 ص‏45) والاكمال والمنتظم (ج‏6 ص‏231 - 234) وتفسير الحِبَرِيّ - (ص‏20). وجاء في تاريخ الاسلام (ص‏158) باسم أحمد بن إسحاق بن هلال.

4 - أحمد بن محمّد بن أحمد بن سعدان أبو بكر البغدادي الصوفي الرازي: سكن الري وحدث بها عن الحِبَرِيّ، كما في تاريخ بغداد (4/361).

5 - أحمد بن محمّد بن زياد أبو سعيد ابن الأعرابي (ت‏340 ه). روى عن الحِبَرِيّ في التفسير، وفي المسند الحديث‏44. هو الإمام الحافظ الثقة الصدوق الزاهد، حدّث بسنن أبي داود. لاحظ: لسان الميزان (1/308) وتاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الامام علي عليه السلام (ج‏3 ص‏25) رقم (1049).

6 - أحمد بن محمّد بن سعيد، ابن عُقدة، أبو العبّاس الكوفي (ت‏333 ه).روى عن الحِبَرِيّ في المسند الحديث‏6 و21 و23 و24 ولاحظ61. وعدّه في الطبقات من رواته. قال الذهبي: حافظ العصر والمحدّث البحر. وقال النجاشي: جليل من أصحاب الحديث كان كوفيّاً زيديّاً جارُوديّاً، وُلِدَ سنة (249) وتوفّي سنة (333) بالكوفة. لاحظ: رجال النجاشي (3 - 74) وتاريخ بغداد (5/14) وتذكرة الحفّاظ (3/839) وتفسير الحِبَرِيّ (ص‏20) ومقاتل الطالبيين (ص‏435 و437) وجمال الاُسبوع للسيّد ابن طاوُس (ص‏456) وفي تاريخ الاسلام للذهبي (ص‏158) وعنه: أبو العباس ابن عقبة.

7 - أحمد بن محمّد بن سلامة الأزدي، أبو جعفر الطحاوي، المصري‏

ص‏58 (ت‏321): روى عن الحِبَرِيّ حديثاً في آية التطهير من التفسير من كتابه مشكل الآثار. قال ابن الجوزي: من صعيد مصر، وُلِدَ سنة (239) وكان ثبتاً فقيهاً توفّي ليلة الخميس مُسْتَهَلّ ذي القعدة، في سنة (321).

لاحظ: مُشْكل الآثار (ج‏1 ص‏334) والمنتظم (ج‏6 ص‏250) وتذكرة الحفّاظ (3/808) والأنساب للسمعانيّ بعنوان (الأَزْديّ) ولسان الميزان (1/274).

8 - أحمد بن محمّد، الشعيريّ، أبو علي المعدّل الشيرازي شيخ الطبراني: روى عن الحِبَرِيّ في المسند الحديث‏53 وعنه الطبراني. لاحظ: المعجم الصغير (ص‏60) والأنساب للسمعاني بعنوان (الشعيري) (335ب). وإكمال ابن ماكولا (5/115).

9 - أحمد بن هارون البرذعيّ أبو بكر البرديجيّ (ت‏301 ه):

روى عن الحِبَرِيّ حديثاً، نقله أبو نعيم الحافظ في كتابه (نزول القرآن) سكن بغداد قال أبو الحسن الحافظ: ثقة مأمون. وقال صالح: صدوق من الحفّاظ، وقال الخطيب: كان ثقةً فاضلاً فهماً حافظاً، وقال الذهبي: الامام، الحافظ، الحجّة: لاحظ: تذكرة الحفّاظ (2/746) وتاريخ بغداد (5/194) والأنساب للسمعانيّ (ج‏2 ص‏149) إحقاق الحقّ (ج‏3 ص‏106) وتفسير الحِبَرِيّ (تخريج الحديث‏60)، وله ترجمة موسّعة في سير أعلام النبلاء (ج‏14 ص‏122 - 124) وقال: ولد بعد الثلاثين ومئتين أو قبلها، وحدث عن نصر بن علي الجهضمي. أقول: له كتاب: طبقات الأسماء المفردة من أصحاب الحديث حقّقه سكينة الشهابي، وطبع بدار طلاس - دمشق‏1978.

ص‏59 10 - إسحاق بن محمّد الهاشمي، أبو أحمد. روى عن الحِبَرِيّ في المسند الحديث (59). قال الذهبي: روى عنه الحاكم واتّهمه: لاحظ: المستدرك على الصحيحين (ج‏3 ص‏447) وميزان الإعتدال (1/199).

11 - بنان بن سُرْخ القرميسينيّ:

ذكره ابن نُقطة في الإستدراك (سرخ) وقال: حدّث عن الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ، وانظر تَبْصير المنتبه لابن حجر (سرخ) ()، المشتبه للذهبي () وإكمال ابن ماكولا (4/289).

12 - الحسن بن محمّد بن بِشْر، الخزّاز الكوفي، أبو القاسم البجليّ.

سمع منه الدارقطني سنة (321): روى عن الحِبَرِيّ في التفسير وفي المسند الحديث (47). لاحظ: تاريخ بغداد (7/418) ومعجم أصحاب الصَدَفِيّ لابن الأَبَّار (ص‏88) ومناقب الخوارزمي (ص‏52).

13 - الحسين بن إبراهيم بن الحسن الجصّاص: روى عنه في التفسير. راجع: تفسير الحِبَرِيّ، تخريج الحديث (41 و47 و67) وانظر شواهد التنزيل (1/74).

14 - الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين 7، العلوي المصري:

ص‏60 روى عن الحِبَرِيّ في المسند الحديث‏33 و41 و45. قال في الطبقات في عداد الرواة عن الحِبَرِيّ: وصِنْو الإمام الناصر: الحسين المصري. والظاهر أنّه من علماء الزيديّة. لاحظ: تفسير الحِبَرِيّ - هذه الطبعة - (ص‏20) وتيسير المطالب للإمام أبي طالب (ص‏55 و61 و63) ولسان الميزان (2/306).

15 - خيثمة بن سليمان ، أبو الحسن القرشيّ الطرابلسيّ (ت 343 ه): روى عن الحِبَرِيّ في المسند ذيل الحديث‏41. ووصفَهُ ابن حجر بالطرابلسيّ، وذكر روايته عن الحِبَرِيّ، وقال مات (343). قال الذهبي: الإمام، محدِّث الشام. الثقة ... مصنّف فضائل الصحابة. ولد (250) وآخر من روى عنه في الدينا بالاجازة أبو نعيم الحافظ وله رواية في معجم السفر للسلفي (ج‏1 ص‏150). لاحظ: تاريخ الاسلام للذهبي (ص‏158) لسان الميزان (ج‏2 ص‏411) ولاحظ معجم البلدان للحموي في (طرابلس) تذكرة الحفّاظ (3/858) والأنساب للسمعاني في عنوان (الطرابلسي) وتاريخ دمشق - ترجمة الإمام علي عليه السلام - (ج‏3 ص‏195) رقم‏1247، سير اعلام النبلاء (15/412 - 416) رقم‏230. وبغية الطلب ().

16 - زيد بن محمّد بن جعفر بن المبارك، أبو الحسن العامري الكوفي المعروف بابن أبي إلياس (ت‏341 ه):

روى عن الحِبَرِيّ في المسند الحديث‏2 و13 و15 وذيل‏18 و19 ووصفه فيه بالسلمي. قال الخطيب: كان شيخاً صالحاً صدوقاً، أقام ببغداد سنين وحدّث بها، ثم قَدِمَ إلى الكوفة ومات سنة (341) وكنّاه أبا الحسين. وترجمه العلّامة شيخنا الطهراني‏

ص‏61 في الطبقات. رجال النجاشي (ص‏5) وفضل الكوفة للعلوي (الحديث‏30) ودلائل الإمامة للطبري (ص‏3) ومنهاج الحاج (مَنْسَك زيد) ص‏3. لاحظ: رجال الطوسي (ص‏474) تاريخ بغداد (ج‏8 ص‏449) ونوابغ الرواة (ص‏132).

17 - عبداللَّه بن أحمد بن يوسف بن محمّد بن حبّان أبو محمّد الهاشمي الجعفري مولاهم الهمداني.

قال الذهبي: أحد الأعلام الإمام الحافظ البارع وكان ثقة صدوقاً حافظاً ... يُحسن هذا الشأن. مات (315) قبل أوان الرواية سير أعلام النبلاء (15/93 - 94).

18 - عبداللَّه بن علي بن القاسم، الزهري:

روى عن الحِبَرِيّ في المسند الحديث (1). لاحظ: فضل الكوفة للعلوي (ص‏293/ب) الحديث (70).

19 - عبداللَّه بن محمّد بن يعقوب:

ذكر الحسكاني أنّه روى عن الحِبَرِيّ. لاحظ: شواهد التنزيل (ج‏2 ص‏82) الحديث (724).

20 - عبيداللَّه بن موسى، أبو الأسود الخطمي البغدادي (ت‏329 ه).

روى عنه في المسند الحديث‏34. قال السمعاني: من أهل بغداد، كان ثقة مات في رجب. لاحظ: تاريخ بغداد (10/352) وسنن الدارقطني (ج‏4 ص‏273) الأنساب (الخطمي) ظهر (203).

21 - علي بن إبراهيم بن محمّد، العلوي المدني الجوّاني.

روى عن الحِبَرِيّ في المسند الحديث‏21. قال النجاشي: ثقة صحيح الحديث، له كتاب أخبار فَخٍّ، وكتاب‏

ص‏62 أخبار يحيى بن عبداللَّه بن حسن. لاحظ: رجال النجاشي (ص‏200) ونوابغ الرواة (ص‏167) وتفسير الحِبَرِيّ هذه الطبعة (20) وتخريج الحديث (37 و38) وانظر شواهد التنزيل (1/281) وغاية المرام ص‏524 و537، والعمدة لابن البطرين (ص‏100)، ومقاتل الطالبيين (ص‏435).

22 - علي بن أحمد بن عمرو بن سعيد الحرامي الكوفي، أبو القاسم الجَبّانُ حدّث ببغداد سنة (326 ه).

روى عنه في المسند رقم (28). لاحظ: الأنساب للسمعاني بعنوان (الجبّان) وجه (121) وأمالي الطوسي (ج‏2 ص‏236) ورقم (1287) من الطبعة الحديثة في قم.

23 - علي بن عبدالرحمن بن عيسى، السَّبيعيُّ، الكوفي، الكاتب الدِهْقانُ، المعروف بابن ماتي ولد (249 ه) وتوفّي (347 ه).

كثير الرواية عن الحِبَرِيّ، روى عنه في المسند الأحاديث‏7 و8 و9 و10 و17 و35 و36 و37 و39 و42 و43 و54 - 58 والتفسير. قال الذهبي: مسند الكوفة: الشيخ الثقة المعمّر أبو الحسين قال ابن الجوزي: وَلِيُّ زيد بن علي عليه السلام من أهل الكوفة، قَدِمَ بغداد وحدّث عن جماعة وكان ثقة، وتوفّي وحُمِلَ إلى الكوفة، وقال الخطيب: كان ثقة، وُلِدَ سنة (249) وتوفي (347) وعدّ من مشايخه الحِبَرِيّ، وعدّه في الطبقات من الرواة عنه وأورد له الحاكم رواية حَكَمَ بصحّتها، وله ذكر جميل في كتب الزيديّة وأثباتها. لاحظ: معرفة علوم الحديث للحاكم النوع (17) (ص‏62)، وتذكرة الحفّاظ (3/898) رقم (865)، تاريخ بغداد (ج‏12 ص‏32) والمنتظم (ج‏6 سير أعلام النبلاء (15/566) رقم‏339.

ص‏63 ص‏389) والمستدرك للحاكم (ج‏1 ص‏13 و507 وج‏3 ص‏548 و565 و571) وج‏3 ص‏151 حديث‏2 مصرّحاً بأن روايته على شرط الشيخين وشواهد التنزيل (1/123) وتاريخ دمشق - ترجمة الإمام علي‏عليه السلام - (ج‏2 ص‏278) وسنن الدارقطني (ج‏1 ص‏255) وفرائد السمطين للحموي وتفسير الحِبَرِيّ (ص‏20) والجامعة المهمّة لمجد الدين (ص‏42).

24 - علي بن عبداللَّه بن مبشّر الواسطي.

عدّه السمعاني من الرواة عن الحِبَرِيّ، وكذا ابن ماكولا، ونقله في الطبقات لاحظ: الأنساب (ج‏4 ص‏45) والاكمال. - علي بن عُبَيْد روى بهذا العنوان عن الحِبَرِيّ في التفسير، برواية ابن الحُجّام في كتابه الكبير: (الآيات النازلة)، نقل ذلك كل من: السيّد شَرَف الدين والبحراني، والمجلسي، والمرعشي. والملاحظ أنّ راوي التفسير - كتابنا هذا - في نُسختيه المخطوطتين هو: علي بن محمّد بن عبيد، وهو الحافظ ابن الكوفي الآتي ذكره، فمن المحتمل قوياً أن يكون المسمّى ب(علي بن عبيد) هو الحافظ (علي بن محمّد بن عبيد) نسب إلى جدّه اختصاراً. لاحظ: تفسير الحِبَرِيّ، تخريج الأحاديث (61 و66). - علي بن عقبة. روى بهذا العنوان عن الحِبَرِيّ في التفسير، والظاهر أنّه هو علي بن‏

ص‏64 محمّد بن عقبة الآتي ذكره، وقد نُسِبَ هنا إلى جدّه.

25 - علي بن محمّد بن عبيد الحافظ، ابن الزبير القرشي، أبو الحسن المعروف بابن الكوفي (ت‏348 ه).

هو راوي كتابنا هذا (التفسير) كما في صدر نُسْخَتيه المخطوطتين، وقد قُرى‏ء الكتاب عليه على باب منزله في قطيعة جعفر من محلّات بغداد، يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي الحجّة سنة (328) قال: حدّثني الحسين بن الحَكَم الحِبَرِيّ الكوفيّ، وَوَرَدَ اسمه في بداية كل سند في الكتاب بعنوان (حدّثنا علي بن محمّد) وسيأتي تفصيل ذلك. ترجمه الخطيب وقال: كان ثقة أميناً حافظاً عارفاً، وكان عنده بيت علم ولد سنة (254) وتوفّي سنة (348).

وقد كتب العلّامة الدكتور الشيخ حسين علي محفوظ بحثاً مستوفياً لترجمته نشره في مجلّة كليّة الآداب بجامعة بغداد سنة (1961) العدد الثالث لشهر كانون الثاني. لاحظ: مسند الحِبَرِيّ الحديث‏50 تفسير الحِبَرِيّ - فيما يلي (ص‏183 و231) وتاريخ بغداد (ج‏12 ص‏73) رقم (6480).

26 - علي بن محمّد بن عقبة، الشَيْبانيُّ الكوفيُّ (ت‏343 ه):

روى عن الحِبَرِيّ في التفسير. قال الخطيب: كان ثقة أميناً مقبول الشهادة عند الحكّام، توفّي سنة (343) وقال ابن الجوزيّ: كان صاحب قراءةٍ وفقهٍ، وتقلّد القضاء بالكوفة وأذّن في مسجده نيفاً وسبعين سنة.

ص‏65 لاحظ: تاريخ بغداد (ج‏12 ص‏79 - 81) والمنتظم (ج‏6 ص‏376) وفي تاريخ الاسلام (ص‏158) في ترجمة الحِبَرِيّ: وعنه أبو العبّاس بن عقبة. 27 - علي بن محمّد بن مخلد، أبو الطيِّب الدهّان:

روى الحديث (67) من التفسير. قال الخطيب: قَدِمَ بغداد وحدّث بها سنة (310). لاحظ: تاريخ بغداد (ج‏12 ص‏65) وتخريج الحديث (67) من تفسير الحِبَرِيّ وانظر شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏74).

28 - علي بن محمّد النخعي، القاضي ابن كاس أبو القاسم (ت‏324 ه):

هو قاضي دمشق. روى عنه في المسند، الحديث‏51. لاحظ: تاريخ دمشق لابن عساكر، وانظر كفاية الطالب للكَنْجيّ (ص‏252) وطبقات القُرّاء (1/76) وتاريخ بغداد (12/70) و (13/358).

29 - عيسى بن محمّد العلوي شيخ الزيديّة أبي القاسم الرازي.

روى عنه في المسند الحديث‏32، وفي التفسير. وصفه الحافظ صارم الدين في عداد الرواة عن الحِبَرِيّ بأنّه: (شيخ الزيديّة) وعنونه شيخنا الطهراني في الطبقات، وذكر في بعض الأسانيد بعنوان «أبي القاسم الرازي». لاحظ: نوابع الرواة (ص‏244) وتفسير الحِبَرِيّ - فيما مضى - (ص‏20) وأمالي الصدوق (ص‏424) طبع النجف، وإكمال الدين (ص‏231) والأمالي الخميسية (ج‏1 ص‏34).

30 - فُراتُ بن إبراهيم الكوفي أبو القاسم:

ص‏66 هو صاحب التفسير المطبوع باسمه، روى عن الحِبَرِيّ فيه جميع ما رواه الحِبَرِيّ في موضوع (ما نَزَلَ من القرآن في علي عليه السلام) وفيه روايات لم تَرِدْ في كتابنا هذا، ممّا حَمَلَنا على أن نسجّلها كمستدرك عليه، كا أنّ لنا تحقيقاً حول رواية فُراتٍ عن الحسين الحِبَرِيّ ذكرناه في هذه المقدمة (ص‏209). وفصّل ترجمته المحقق العلّامة الشيخ محمّد علي الاُورْدُباديّ في مقدّمة تفسيره المطبوع بالنجف، كما عنون له شيخنا الطهراني في الطبقات، وخَرّجَ له الصدوق رواياتٍ في الخصال. لاحظ: تفسير فرات الكوفي - الطبعة الاُولى - (ص‏2 و4 و9 - 10 و19) ونوابغ الرواة (ص‏216) والخصال للصدوق - طبع المدرّسين - (ص‏418 و458).

31 - القاسم بن جعفر بن أحمد بن عمران، الشيباني:

روى عنه في المسند. لاحظ: بشارة المصطفى للطبري (ص‏148). 32 - القاسم بن الحسن المُنْقريّ: روى عن الحِبَرِيّ حديثاً أورده الحاكم الحسكاني. لاحظ: شواهد التنزيل (ج‏2 ص‏257) رقم (944).

ص‏67 33 - محمّد بن أحمد بن موسى الدِهْقانُ أبو المثنّى الدردائي الكوفي:روى عنه في المسند الحديث‏3. قال السمعاني: كان فقيهاً فاضلاً صالحاً قَدِمَ بغداد سنة (333) وحدّث إملاءً في مجلس أبي الحسن ابن عقبة الشيباني وكان أحد من يُفْتي في الحلال والحرام والفروج والدماء، ثِقةً صدوقاً. لاحظ: تاريخ بغداد (1/358) فضل الكوفة (ص‏296/أ) الحديث (88) الأنساب (وجه‏225).

34 - محمزد بن جرير الطبري أبو جعفر المتوفّى (310 ه).

روى عنه في المسند. جاءت روايته في كتاب (بشارة المصطفى) عن الحِبَرِيّ مباشرةً، وفي كتاب (دلائل الإمامة) بواسطتين، والكتابان كلاهما من تأليف من يسمّى بأبي جعفر محمّد بن جرير الطبري، وعدم الواسطة بين المؤلّف والحِبَرِيّ في الكتاب الأوّل وتعدّد الواسطة في الثاني دليل واضح على تعدّد المؤلِّفين، وهذا ما يؤكّده شيخنا الطهراني، بل ذهب إلى أنّ لهما ثالثاً يسمّى بمحمّد بن جرير ويكنّى بأبي جعفر ويلقّب بالطبري وأنّه صاحب المسترشد في الإمامة. والمُلْفِتُ للنظر اتّحاد هؤلاء في الإسم واسم الأب والكُنية واللقب. وبالرغم من أنّ الشيخ النجاشي ذكر شخصين باسم محمّد بن جرير الطبري وصف أحدهما بأنّه عامي ووصف الآخر بأنّه من أصحابنا، وكذلك ذكر ابن حجر شخصاً باسم محمّد بن جرير الطبري مكنّياً له بابن رُسْتَم ومصرّحاً بتشيُّعه، إلّا أنّ في التعدّد سؤالاً لما يلي:

1 - إنّ الذهبي لم يُتَرْجِم إلّا لواحدٍ، هو المعروف بالعامِيّة، مصرّحاً

ص‏68 بأنّ فيه تشيُّعاً وأنّه كان يضع للروافض.

2 - إنّ ابن الجوزي ذكر في ترجمة الطبري المشهور بالعامِيّة قضايا اتّهامه بالتشيّع حتّى منع الناس من دفنه في مقابر المسلمين!

3 - وابن النديم ذكر في الفهرست أنّ من مؤلّفات الطبري المشهور كتاباً باسم (المُسْتَرْشِد) ولابن جرير العامّي: فضائل علي بن أبي طالب، صحّح فيه حديث الغدير، كما ذكره ياقوت الحَمَويّ في معجم الاُدباء (ج‏18 ص‏80) وذكره الذهبي في تذكرة الحفّاظ (3/713) باسم (طُرُق حديث الغدير) كما أنّه ألّف كتاباً في (حديث الطير).

4 - وابن خَلَّكان ذكر في ترجمة الطبري العامي أنّه ولد بآمل طَبَرِسْتان ولابن جرير المشهور بالعامية، ابن اُخت هو أبو بكر، محمّد بن العباس الخوارزمي، اللغوي الشهير، صاحب الرسائل المطبوعة باسمه وهو القائل:

بآمل مولدي وبنو جَريرٍ

فأَخوالي ويحكي المَرْءُ خالَه‏

فغيري رافضيُّ عن تُراثٍ‏

وإنّي رافضي عن كَلالَه‏

وعلى كلّ حالٍ، فالراوي عن الحِبَرِيّ مباشرة هو المولود سنة (224) والمتوفّى سنة (310). أو مَن يعاصره على فرض التعدّد.

لاحظ: بشارة المصطفى (ص‏185) ودلائل الإمامة (ص‏3 - 4) ونوابغ الرواة (ص‏251) ورجال النجاشي (ص‏225 و226) طبع الهند ولسان الميزان (ج‏5 ص‏100 - 103) والفهرست لابن النديم (ص‏291) والمنتظم لابن الجوزي (ج‏6 ص‏170 - 174) وميزان الإعتدال (ج‏3 ص‏498) ووفيات الأعيان لابن خلكان (4/192).

ص‏69 35 - محمّد بن الحسين، الأَشْنانيُّ الخَثْعميّ أبو جعفر الكوفي (315 ه): روى عنه في المسند الحديث‏52 و60. قال ابن الجوزيّ: قَدِمَ بغداد وحدّث بها، قال الدارقطني: هو ثقة مأمون توفّي سنة (315) قال السمعاني: ثقة صالح مأمون سَمِعَ عبّاد بن يعقوب الرواجِنيّ وآخرين وروى عنه ابن الجعابي وغيره، كان تقوم به الحجّة، ولد (221) ووفاته في صفر (315). قال الذهبي: الامام الحجّة المحدث، حدث عنه محمّد بن ؟؟؟ ومحمّد بن جعفر بن النجار الكوفي الذي عاش إلى سنة (402). لاحظ: الأنساب (الأشناني) وجه (40) تاريخ بغداد (2/234) المنتظم (ج‏6 ص‏215) ومقاتل الطالبيين (ص‏215 و251) ولاحظ كفاية الأثر (ص‏313) وانظر مقدمة مسند الحِبَرِيّ من جَمْعِنا. وسير أعلام النبلاء 14/529.

36 - محمّد بن سهل:

روى عنه في المسند الحديث‏22. لاحظ الكافي (ج‏7 ص‏120). وتهذيب الأحكام للطوسي (9/325).

37 - محمّد بن صفوان الواسطي أبو بكر:

قال الحسكاني - في رواية الحديث (4) من التفسير -: وأخرجه الحِبَرِيّ في تفسيره رواية أبي بكر محمّد بن صفوان الواسطي عنه، رأيته بمرو نسخةً عتيقةً. لاحظ: شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏74 وص‏85).

38 - محمّد بن عبيداللَّه العلوي أبو جعفر النقيب بالكوفة:

روى عنه في المسند الحديث‏12.

ص‏70 لاحظ: معرفة علوم الحديث للحاكم (ص‏118). 39 - محمّد بن علي بن إسماعيل أبو عبداللَّه الايلي. روى عن الحِبَرِيّ في سند الحديث (5) من المسند.

40 - محمّد بن علي بن دحيم أبو جعفر الشيباني:

روى عن الحِبَرِيّ في المسند الحديث‏27 و31 و48. لاحظ: المستدرك للحاكم (3/107)، تاريخ دمشق - ترجمة (الإمام علي عليه السلام) رقم الحديث (1205) وكفاية الطالب للكنجي (ص‏173) وأُسْدُ الغابة (4/32) ومناقب الخوارزمي (ص‏122) واليقين لابن طاوُس (ص‏10).

41 - محمّد بن عمّار بن محمّد العجليّ العطّار أبو جعفر الكوفيّ (ت‏332 ه):روى عن الحِبَرِيّ في المسند الحديث‏18. وعدّه في الطبقات من شيوخه باسم (محمّد بن عمّار) وهو سهو، كان أحد الحفّاظ المعتمدين، ووقع بينه وبين ابن عُقدة تباعد تكلّم أحدهما في الآخر، ولد (247) ومات (332). لاحظ: لسان الميزان (5/317) وتفسير الحِبَرِيّ (ص‏20) وقد مضى.

42 - محمّد بن القاسم بن جعفر، أبو الطيّب البزّاز الكوكبي (ت‏317 ه):

روى عن الحِبَرِيّ عدّة أحاديث. قال السمعاني: حدّث عن عمر بن شبّة والورّاق والحِبَرِيّ وغيرهم وعنه أبو الحسين ابن البوّاب والدارقطني وغيرهما، كان ثقة.

ص‏71 لاحظ: الأنساب (الكوكبي) ظهر (490) وانظر تاريخ بغداد (3/181) رقم (1221). وإحقاق الحقّ للتُسْتَريّ (ج‏3 ص‏106).

43 - محمّد بن المُنْذِر - شَكَر - أبو عبدالرحمن الهَرَوي الحافظ (ت‏303 ه):

روى عن الحِبَرِيّ في المسند الحديث‏25. قال الذهبي: الحافظ الثقة الرحّال، جَمَعَ وصنّف وتقدّم في هذا الفنّ، وكان واسع الرواية جيد التصنيف. لاحظ: تذكرة الحفاظ (ج‏1 ص‏848) وانظر ميزان الاعتدال (ج‏4 ص‏47) واليقين لابن طاوُس (ص‏32) وسير اعلام النبلاء (14/221) رقم‏123.

44 - موسى بن جعفر بن قرين:

روى عنه في المسند الحديث‏34. لاحظ: سنن الدارقطني (ج‏4 ص‏273). 45 - يعقوب بن يوسف بن عاصم:

روى عنه في المسند. لاحظ: بشارة المصطفى للطبري (ص‏146).

ص‏72

6 - مؤلّفاته :

أسهم الحِبَرِيّ في تأليف التراث بكتابين هما: التفسير، والمسند. أمّا التفسير: فقد عرّف الحافظ في الطبقات الحِبَرِيّ بأنّه (صاحب التفسير)(1) وهذا يدلُّ على أنّه كان مشهوراً بتأليفه هذا، ولا أقلّ من وجود الشهرة بين أعلام الزيديّة، فلو ذهبنا بعيداً نجد الحسكاني (ت بعد490) - وهو من رجال الحديث عند الزيديّة - يكرّر ذكر هذا التفسير في كتابه شواهد التنزيل ويرويه بطرق عديدة(2). ويذكر الشيخ ابن شهر آشوب (ت‏588) في تتمّة فهرست الشيخ ما نصّه: الحِبَرِيّ: له كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام(3) وإذا علمنا أنّ تفسير الحِبَرِيّ موضوعه (ما نزل من القرآن ...) يتّضح لنا أنّ المذكور في كلام ابن شهر آشوب هو كتاب التفسير للحبري.

الهامش

(1) تفسير الحِبَرِيّ نقلاً عن نسمات الأسحار، وقد مرّ في (ص‏20).

(2) شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏46 و74 و85). و (ج‏2 ص‏366) وانظر الجدول الثالث في ما يلي (ص‏205).

(3) معالم العلماء (ص‏144) طبع النجف (وص‏131) طبع طهران.

ص‏73 وبعد العثور على نصّ الكتاب، والوقوف على أنّ مؤلّفه الحِبَرِيّ، انقطع كلّ شك وترديد في أنّ الحِبَرِيّ له كتاب يبحث عن تفسير القرآن. والحديث عن هذا التفسير سيأتي مفصّلاً في القسم الثاني من هذه المقدّمة.

*** والغريب في الأمر أن لا نجد للحبري ذكراً في معاجم المؤلِّفين ولا لكتابه ذكراً في المؤلّفات المعدّة لفهرسة الكتب. فلم يذكره سماحة العلّامة شيخنا الطهراني في موسوعته (الذريعة) كما لم يذكره الاستاذ عمر رضا كحّالة في (معجم المؤلّفين). والأغرب أنّ مفهرسي الأدب العربي من أمثال بروكلمان وسزكين أهملوا أمر الكتاب والمؤلّف، بالرغم من وجود نسختين لكتاب التفسير في مكتبة طَشْقَنْد الروسيّة ومكتبة المجلس الإسلامي بطهران عاصمة الجمهورية الإسلامية. وأمّا المُسْنَدُ: فقد ورد في كتاب (معالم العلماء) لابن شهر آشوب أنّ (الحسن بن الحسن بن الحكم الحِبَرِيّ، له المسند)(1). وقد دفعنا هذا إلى التحقيق عن الشخص المذكور وارتباطه بمؤلّفنا الحِبَرِيّ ومن خلال اختلاف النسخ والنقول عن كتاب معالم العلماء، وحسب ما توصّلنا إليه بالتتُّبع البليغ، لم نجد راوياً بهذا الإسم بين المؤلّفين ولا خلال أسانيد الروايات.

الهامش (1) معالم العلماء (ص‏37) طبع النجف، و (ص‏32) طبع طهران.

ص‏74 ومن جهةٍ اُخرى وجدنا عصر المؤلّف (الحسين الحِبَرِيّ) هو بحبوحة عصر تأليف ما يسمّى بالمسند. ومن جهةٍ ثالثةٍ وجدنا مجموعة كبيرة من الروايات، قد رواها الحِبَرِيّ (المؤلّف) متناثرة في بطون المعاجم والكتب. كلّ ذلك دعانا إلى الإعتقاد بأنّ الحِبَرِيّ مؤلّف المسند هو (الحسين بن الحكم). وقد فصّلنا الحديث عن هذه الجوانب في مقدّمتنا للمسند الذي جمعناه وقلنا هناك ما نصّه: «فإن كان الحسين بن الحكم هو مؤلّف المسند، فذاك، وإلّا فنحن قد حاولنا جمع رواياته المتناثرة بما يُعدُّ مسنداً له»(1). وقد طبع هذا المسند بتجميعنا، في مجلة «تراثنا» الفصلية التي تصدر من مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث في قم المقدسة، في العدد (32 - 33) رجب - ذو الحجّة لسنة (1413).

الهامش

(1) مسند الحِبَرِيّ (ص).

المقدّمة

القِسْمُ الثّاني : الكِتاب

أقدم ما خَلَدَ من المؤلّفات في موضوعه.

مع الاستدراك الواسع ، والتخريج الكامل فيه .

1 - اسم الكتاب.

2 - موضوعه.

3 - مخطوطات الكتاب.

4 - رواة الكتاب والمصادر المعتمدة عليه.

5 - العمل في الكتاب، ومنهج تحقيقه.

6 - كلمة الختام.

ص‏77

1 - اسم الكتاب :

جاء في الصفحة الأُولى‏ من مخطوطة طَشْقَنْد ما نَصُّهُ:

«تنزيل الآيات المُنزلة في مناقب أهل البيت»

وهذا كُتِبَ بخطٍّ ضعيف مغاير لخطّ النسخة(1).

وفي آخرها ما نصّه:

«آخر التنزيل جمع الحِبَرِيّ»(2). وفي صدر الصفحة الاُولى من نسخة طهران: «ما نَزَلَ من القرآن في علي بن أبي عليه السلام»

وهذا بخطّ كاتب النسخة(3)،

وفي آخرها: «آخر ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي بن طالب عليه السلام جَمْع الحِبَرِيّ»(4).

ويظهر من النباطِيّ الذي وقف على النسخة الأُمّ - بخطّ ابن البوّاب - في الخزانة المُسْتَنْصِريَّة: أنّ اسم الكتاب هو «الآيات المُنْتَزَعَةُ»(5).

الهامش (1) انظر النموذج (رقم‏1) من صور الكتاب.

(2) انظر النموذج (رقم‏5) من صور الكتاب.

(3) انظر النموذج (رقم‏7) من صور الكتاب.

(4) انظر النموذج (رقم‏9) من صور الكتاب.

(5) الصراط المستقيم (ج‏1 ص‏187).

ص‏78 وذكر ابن شهر آشوب ما نصّه: الحيري [كذا] له ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام(1) ونقله الحرُّ العاملي كذلك(2).

ومن المحتمل أن يكون مَنْ عنوَنَه ابنُ شهر آشوب هو «الحِبَرِيّ » - بالباء المُوَحَّدَة - صُحِّفَ إلى « الحيريّ » بالياء المثنّاة، وذلك لعدم وقوفنا على من يسمّى بالحِبَرِيّ بالمثنّاة مؤلّفاً لكتاب بهذا الإسم. وهكذا اختلف اسم هذا الكتاب من نسخةٍ إلى اُخرى، ومن مصدر إلى آخر. ولكن الرجوع إلى متن الكتاب يقطع كلّ هذا الإختلاف، حيث نجد في النصّ بعد الحديث الأوّل هذه الجملة: «ما نزل من القرآن في علي عليه السلام»(3) ويَرِدُ بعدها الحديث الثاني. وعدم ارتباط هذه الجملة - ارتباطاً إعرابيّاً - بما قبلها وما بعدها يدلُّ بوضوح على أنّها هي عنوان الكتاب واسمه. وأمّا وقوعه بعد الحديث الأوّل، فقد علّقنا في موضعه من الكتاب أنّ وجود العنوان هناك يدلُّ بوضوح على تقدّم الحديث الأوّل من موضعه في سورة البقرة، لأنّه يتعلّق بقوله تعالى: «هم المفلحون» من سورة البقرة، وقد أورده الحسكاني أيضاً هناك(4). فالذي يبدو من خلال النصّ أنّ اسم الكتاب هو «ما نزل من القرآن في

الهامش

(1) معالم العلماء (ص‏131 طبع طهران) و (ص‏144 طبع النجف).

(2) أمل الآمل (ج‏2 ص‏366).

(3) انظر متن هذا الكتاب في ما يلي (ص‏233).

(4) شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏69).

ص‏79 علي عليه السلام».

وأمّا ما يلاحظ من أنّ بعض الآيات تشمل غير الإمام عليه السلام فلا ينافي العنوان، لأنّ المراد بما نزل في علي عليه السلام هو عموم ما نزل فيه وحده أو فيه مع غيره فإنّ المقصود هو بيان ما نزل من الآيات القرآنية ممّا له دخل في رفعة شأن علي عليه السلام، ولكن لابدّ من الإعتراف بأنّ بعض روايات الكتاب لا يرتبط بهذا الموضوع ولعلّ ذلك ممّا يؤيّد أنّ الكتاب هو تفسير للقرآن وإن كان الغالب عليه هو ما نزل في علي عليه السلام. وأمّا العنوان الذي ذكره ابن شهر آشوب، فالظاهر أنّه أخذه من بعض النُسخ أو النُقُول من دون وقوفه على أصل معتمد، ويشهد لذلك - بعد التصحيف في نسبة المؤلِّف - أنّه لم يذكر اسمه كاملاً ولا عرّفه بغير اسم كتابه. ومن الغريب أنّ يالسيد أحمد الحسيني التزم بتسمية ابن شهر آشوب مدّعياً «أنّه أنسب به وبمحتواه»(1) وطبع الكتاب بهذا الاسم أيضاً! مع أنّه لم يُبيّن وجه «الأنسبية»، مضافاً إلى أنّه يعتقد بأنّ هذا الكتاب هو بعينه المنسوب إلى المرزبانيّ راويه، وأنّ النسبة إليه لمجرد روايته له - كما سيأتي مبسوطاً - فالأنسب له أن يُسمّيه ب«ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي عليه السلام» لأنّه هكذا نُسِبَ إلى المَرْزبانيّ(2). تفسير الحِبَرِيّ: وأمّا نحن فلم يقتصر جُهدُنا على ما ذُكِرَ، بل راجعنا سائر المصادر،

الهامش

(1) ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام (ص‏17).

(2) الذريعة (ج‏19 ص‏29).

ص‏80 فوجدنا:

1ً - أنّ صاحب «طبقات الزيديّة» عرّف المؤلّف بأنّه «صاحب التفسير»(1) وقد علّقنا على كلامه بأنّه يقتضي كون الحِبَرِيّ معروفاً بتفسيره، ولا أقلّ بين علماء الزيديّة.

2ً - ووجدنا الحسكاني روى للحبري بطرقه المختلفة روايات، وعقّبها - أحياناً - بقوله: «رواه الحسين الحِبَرِيّ في تفسيره»(2) ومنها آخر ما رواه عن الحِبَرِيّ من طريق المرزباني - راوي النسختين المعتمدتين - وبعد أن أورد الحديث قال: «في التفسير جمع الحِبَرِيّ وهذا آخره»(3). ونجد أنّ هذا الحديث هو آخر ما جاء في النسختين المرويّتين بطريق المرزباني أيضاً.

3ً - ثمّ إنّ جميع ما صرّح الحسكاني بوجوده في «تفسير الحِبَرِيّ» من الأحاديث موجود في كتابنا هذا، غدا حديث واحد. ولعلّه سقط من كتابنا بفعل النسّاخ وسهوهم، أو سقط من الأصل المنقول عنه، أو أسقطه الرواة المتأخّرون لعدم تناسبه مع سائر روايات الكتاب في النسق وهو أثر من كلام التابعين: طاوُس وعطاء ومجاهد، حيث تشاجروا حول كميّة ما نزل من الآيات في علي عليه السلام، وسنورده في ما نستدركه على هذا الكتاب(4).

الهامش

(1) نسمات الأسحار، انظر كتابنا هذا ص (20).

(2) شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏74) و (ج‏2 ص‏58).

(3) المصدر (ج‏2 ص‏366) ولاحظ كتابنا هذا ص‏329 و330).

(4) شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏46) وانظر هذا الكتاب الحديث رقم (100) ص (373).

ص‏81 ومن مجموع هذه الملاحظات حصل لنا اطمئنان بأنّ «تفسير الحِبَرِيّ» هو عبارة عن كتابنا هذا المسمّى «ما نزل من القرآن في علي عليه السلام». وقد دفعت هذه الملاحظة إلى القول بأنّه «يُستشعر من مجموع أسانيد الحسكاني ونقوله أنّ للحبري كتابين، هما «التفسير» و «ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام» ولذا نجد في كتاب «شواهد التنزيل» أحاديث لم تذكر في هذا الكتاب(1). أقول: إنّ روايات الحسكاني عن الحِبَرِيّ كثيرة جدّاً وتنقسم إلى ما يلي:

1 - ما رواه مصرّحاً بوجوده في التفسير، وجميع ذلك موجود في كتابنا هذا، عدا الحديث المتقدّم ذكره.

2 - ما رواه عن كتابنا هذا، بطرقه المختلفة ومنها طريق المرزباني راوي النسختين المعتمدتين، لكنّه لم يذكره ولا في مورد واحد باسم «ما نَزَلَ ..».

3 - ما رواه بالرواية المُعَنْعَنة من دون ذكر للتفسير ممّا لا وجود له في كتابنا. واتّحاد القسم الأوّل والثاني كاف للإعتقاد بكونهما كتاباً واحداً يُدعى تارةً بالتفسير واُخرى بما نزل ... وأمّا القسم الثالث - وهي روايات قليلة لا تُشير إلى كونها من التفسير أو ما نزل بالخصوص - فيمكن فرضها ساقطة من الكتاب في بعض رواياته، وهو الهامش

(1) السيد أحمد الحسيني في ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام (ص‏19 و23).

ص‏82 ما يحصل كثيراً في مؤلّفات القدماء. وقد تتبّعنا المصادر المختلفة لجمع كلّ ما ورد عن الحِبَرِيّ حول أسباب النزول وأضفناه إلى هذا الكتاب بعنوان المستدرك عليه. فإن كان كتابنا هذا هو «التفسير» - كما نعتقد - فقد أكملناه بالمستدرك، وإلّا، فقد جُمِعَ فيه ما يُبرّر تسميته ب«تفسير الحِبَرِيّ» لجمعه ما يوجد - حسب تتبُّعنا - من رواياته في موضوع التفسير، والحمد للَّه.

- المرزباني والكتاب:

هو أبو عبيداللَّه، محمّد بن عمران، الكاتب البغدادي. قال الخطيب في ترجمته: إنّه من محاسن الدنيا ... حسن الترتيب لما يجمعه، مولده (296) ووفاته (384)(1). وممّا ذُكِرَ له من المؤلّفات كتاب «ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام»، ذكر ابن شهر آشوب في المعالم(2) ونقل عنه في المناقب(3) ونقل عنه العلّامة المجلسي، وقال السيّد المرعشي: نقلنا عن كتاب المرزباني بواسطة كتاب «المناقب» للعلّامة الشيخ محمّد بن علي بن حيدر المُقْري الكاشِي(4).

والمَرْزُبانيّ هو راوي كتاب الحِبَرِيّ هذا الذي نُقدِّم له، فقد جاء في صدر النُسْخَتين المعتمدتين ما نصُّه: حدّثنا أبو عبيداللَّه محمّد بن عمران

الهامش

(1) تاريخ بغداد (ج‏3 ص‏135).

(2) معالم العلماء - طبع النجف - (ص‏118) والذريعة (ج‏19 ص‏28).

(3) مناقب آل أبي طالب (ج‏3 ص‏83).

(4) إحقاق الحقّ (ج‏3 ص‏529 - 530).

ص‏83 المرزباني، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد الحافظ، قراءةً عليه في باب منزله في قطيعة جعفر، يوم الأحَد لليلتين بَقِيَتا من ذي الحجّة سنة ثمانٍ وعشرين وثلاثمائة(1). وهو القائل في بداية جميع أحاديث الكتاب: «حدّثنا» راوياً عن علي ابن محمّد الحافظ، وهو ابن الكوفيّ الراوي للأحاديث كلّها عن الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ - المؤلف - الذي يروي الأحاديث عن مشايخه المُتعدّدين. ومن هنا يُمْكِنُنا أن نعرف المؤلّف، حيث أنّ مؤلّف كتاب ما هو الذي يروي أحاديثه عن مختلف الرّواة، ولا نجد في المُعتاد مؤلّفاً يؤلّف كتاباً لا يروي فيه إلّا عن شيخ واحد جميع روايات الكتاب، إلّا إذا أراد أن يؤلّف مسنداً لذلك الشخص، وفي هذه الحالة يُقالُ إنّه «مسند فلان» منسوباً إلى المرويّ عنه، لا إلى المؤلّف، فلاحظ. وعلى هذا الأساس فالمؤلّف هو الحِبَرِيّ الذي يروي عن المشايخ المختلفين دون المرزباني. مضافاً إلى أنّ مجرد الرواية لو كانت مبرّراً لنسبة الكتاب إلى الراوي، لكان الحافظ ابن الكوفي أولى‏ بالنسبة، لأنّه أقرب إلى الحِبَرِيّ. ثمّ إنّ لروايات الكتاب طُرقاً اُخرى - غير طريق المرزباني والحافظ ابن الكوفي، تنتهي إلى الحِبَرِيّ، وسيأتي تعدادها، وهذا دليل واضح على ارتباط الكتاب بالحِبَرِيّ دون من تأخّر عنه من الرواة. مع أنّ كاتبي النسختين المعتمدتين، وكذلك الحسكاني في ما نقله

الهامش

(1) لاحظ النماذج (2) و (8).

ص‏84 بطريق المرزباني من روايات الكتاب، صرّحوا بأنّه «جمع الحِبَرِيّ»(1).

وبالرغم ممّا ذُكِرَ فإنّ أخي السيد محمّد حسين الجلالي ذهب إلى احتمال أن يكون ما نُسِبَ إلى المرزباني هو عين هذا الكتاب، وأنّ الرجل لم يُؤلّف كتاباً آخر في الموضوع ذاته، فقال: وظنّي اتّحاد الكتابين، وأنّ الحِبَرِيّ جَمَعَهُ والمرزباني رواه، وأنّ نسبة تأليف الكتاب إلى المرزباني لا وجه لها، لأنّه راوية، كما صرّح به ابن النديم في الفهرست، وقال الحمويّ: أكثر رواياته بالإجازة، لكنّه يقول فيها «أخبرنا». وأضاف: ولو كان الكتاب له لذكره معاصره ابن النديم في الفهرست في جملة مؤلّفاته، فقد ترجم له ترجمة وافية، ودعا له بالبقاء والعافية. واحتمال أن يكون كلّ من الحِبَرِيّ والمرزباني ألّف مستقلاً في الموضوع بعيد، وإن كان لا يخلو من وجهٍ(2). أقول: لقد عرفت تصريح المفهرسين بأنّ للمرزباني تأليفاً في الموضوع اسمه «ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام» ولولا ذلك لكان لهذا الظنّ مجال، لما ذكره من الوجوه، مع أنّها كلّها مخدوشة: فكون أكثر رواياته بالإجازة، لا ينفي أن يكون من المؤلّفين لبعض الكتب، إلّا على الرأي القائل بأنّ مشايخ الإجازة هُمُ الذين لا تأليف لهم، وهو رأي ضعيف فَنَّدْناهُ في كتابنا «إجازة الحديث». وإنّما أوردوا ذكر ذلك في ترجمته، لمخالفته للاصطلاح في الأداء عمّا

الهامش

(1) لاحظ النماذج رقم (5) و (9) وشواهد التنزيل (ج‏2 ص‏366).

(2) تفسير الحِبَرِيّ الطبعة الاُولى، التقديم (ص‏25).

ص‏85 تحمَّلَهُ بالإجازة، فاللازم عليه أن يقول «حدّثنا» لأنّ هذه اللفظة تؤدّي التَّحمُّل بالإجازة، لا «أخبرنا» التي هي لفظة الأداء عند التحمُّل بالسماع أو القراءة، إلّا إذا قيّدها بقوله «إجازة»، وهذا لا ربط له بكونه مؤلّفاً لكتابٍ أو لا. وأمّا عدم ذكر ابن النديم، كتاب «ما نزل ...» في مؤلّفات المرزبانيّ فلا دلالة فيه إذ أنّ ابن النديم لم يلتزم في كتابه الإستيعاب لمؤلّفات من يترجمه، أو لعلّ المرزباني ألّف الكتاب بعد تأليف الفهرست للنديم. مع أنّ تصريح المفهرسين بأنّ له كتاباً في الموضوع كافٍ في الإثبات. ثمّ أيُّ مانع في أن يؤلّف كلّ من الحِبَرِيّ والمرزباني كتاباً في الموضوع، مع أنّ المؤلّفات فيه كثيرة، وخاصةً في ذلك القرن، كما ذكرنا في قائمة المصادر الخاصّة لأسباب النزول. ولقد أنصف السيّد الأخ حيث جَعَلَ ما ذكر أمراً مظنوناً فقط، بينما نرى السيد أحمد الحسيني جَزَمَ به فقال بهذا الصدد: وقد رواه المرزباني عن الحافظ، ونعتقد [!] أنّه لوجود هذا السند في صدر النُسَخ عُدَّ هذا الكتاب من مؤلّفات المرزباني ولم يكن له كتاب خاص يُعالج هذا الموضوع(1). ولم يُورِدْ ما يُؤدّي إلى هذا الإعتقاد من قريب أو بعيد. ومن المؤسف أنّ كتاب المرزباني غير موجود في أيدينا لنُقارِنَهُ بكتاب الحِبَرِيّ هذا، لكنّا - بحمد اللَّه - عثرنا على بعض الروايات المنقولة عن كتاب «ما نزل ...» للمرزباني، ممّا لا أثر له بنصّه في كتاب الحِبَرِيّ ولا في شي‏ءٍ من رواياته، وهي:

الهامش

(1) ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام (ص‏18).

ص‏86 1 - قال ابن شهر آشوب: الحسكاني في شواهد التنزيل(1)، والمرزباني في ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام: قال أبو برزة: دعا لنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالطَهُور، وعنده عليُّ بن أبي طالب، فأخذ بيد عليٍّ - بعد ما تطهّر - فألصقها بصدره، ثمّ قال: «إنّما أنت مُنْذِرٌ» ثمّ ردّها إلى صدر علي، ثمّ قال: «ولكلّ قومٍ هادٍ»(2) ثمّ قال: أنت منارُ الأنام، ورايةُ الهدى، وأمينُ القُرآن، وأشهد على ذلك أنّك كذلك.

أقول: أورده الحسكاني في الشواهد برقم (414) بقوله: حدّثني أبو الحسن الفارسيّ، أبو محمّد بن عبداللَّه بن محمّد الشيباني، أحمد بن علي ابن زرين الياشي، عبداللَّه بن الحرث، إبراهيم بن الحَكَم بن ظهير، قال: حدّثني أبي، عن حكيم بن جُبَيْر، عن أبي بَرْزَة الأسْلَمي(3) وأورد الحديث.

وأقول: الحديث يتعلّق بنزول الآية (7) من سورة الرعد رقم (13) وقد ورد في كتاب الحِبَرِيّ هذا حديثان فيها برقم (38) عن ابن عباس، وبرقم (39) عن أبي برزة، والراوي عن أبي برزة فيه هو أبو داود، وحديثه مختصر، فلاحظ.

ومن هنا ظهر الاختلاف بين ما ورد في كتاب المرزباني مع ما في كتاب الحِبَرِيّ.

2 - روى الحِبَرِيّ، الحديث (57) في تفسير آية التطهير، بإسناده عنه

الهامش

(1) شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏301) وانظر تخريج الحديث (39) فيما يلي.

(2) الآية (7) من سورة الرعد (13).

(3) كذا الصحيح وطُبِعَ في المصدر (أبو فروة السّلمي) وهو غلط، وانظر تخريج الحديث (38) فيما يلي.

ص‏87 أبي الحمراء خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وروى السيد المرعشي في الإحقاق، نفس الحديث عن المرزباني بسنده إلى أبي الحمراء. وبين النقلين اختلاف كبير، ممّا يدلُّ بوضوح على تعدّد الكتابين وقال السيد المرعشي - بعد إيراد الحديث -: ونقلنا من كتاب المرزباني بواسطة كتاب «المناقب» للعلّامة الشيخ محمّد بن علي بن حيدر المقري الكاشيّ، والنسخة مخطوطة وهي من نفائس كُتُب الفضائل(1). 3 - الحديث (19) من كتابنا هذا في نزول الآية (54) من سورة النساء رقم (4) قوله تعالى: «أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله» إلى آخر الآية، نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بما أعطاه اللَّه من الفضل. هكذا جاء الحديث في كتابنا، لكن روى ابن شهر آشوب في المناقب عن أبي الفتوح الرازيّ ما ذكره أبو عبداللَّه المرزباني بسنده عن الكلبيّ عن أبي صالح في الآية: نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وفي علي. كذا نقله السيّد البحراني في كتبه، كما ذكرناه في تخريج الحديث المذكور. ومن الواضح الاختلاف الشاسع بين متن الحديث وكذا سنده في الكتابين، أليس ذلك دليلاً على تعدُّدهما؟! وأمّا ما يلاحظ أحياناً من الإتّفاق بين المنقول عن كتاب المرزباني، وبين الموجود في كتاب الحِبَرِيّ هذا، فمنشؤه - حسب اعتقادي - أنّ

الهامش

(1) إحقاق الحقّ (ج /529 - 530).

ص‏88 المرزباني وهو راوٍ لكتاب الحِبَرِيّ، قد أورد جميع ما في كتاب الحِبَرِيّ بسنده في كتابه الذي ألّفه في الموضوع نفسه، وأضاف عليه ما رواه عن غيره بأسانيد اُخرى. ويشهد لهذا أن السّيد أحمد بن موسى بن طاوُس (ت‏673) نقل عن كتاب المرزباني: «ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام» حديثاً بقوله: من سورة النساء حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ(1) ... وأورد حديثاً(2) هو بنصّه وفصّه عين ما ورد في كتابنا هذا(3). والمقارن بين النصّين يقطع بوحدة الحديث، ومن الواضح عدم إمكان نسبة ما في كتابنا هذا، إلى كتاب المرزباني إلّا على أساس إثباته إيّاه في كتابه، باعتبار روايته له، كما أسلفنا. أو يكون السّيد قد وجد اسم المرزباني على أوّل الكتاب فظنّه مؤلّفاً له، بينما هو مجرّد راوٍ له أثبت اسمه في صدر الكتاب على عادة القدماء، فلاحظ.

الهامش

(1) قد مُني هذا الاسم في كتاب ابن طاوُس بتصحيف مشين، كما وقعت عدّة تصحيفات في هذا الحديث متناً وسنداً، مع الأسف!

(2) بناء المقالة الفاطمية (ص‏392 - 393).

(3) لاحظ كتابنا هذا، الحديث (18) ص (253 - 254).

ص‏89

2- موضوع الكتاب

بين التفسير والعقائد: إنّ هذا الكتاب يتصدّى لأداء مهمّة مزدوجة في مجال المعارف الإسلاميّة: 1 - فمن ناحيةٍ يُعْنَى بالتفسير، حيث أنّه يُبيّن أسباب النزول لآيات قرآنية، وهذا الاُسلوب في تفسير القرآن من أقدم المناهج الملتزمة في التفسير، كما أنّ الكتاب يعتبر من أقدم المؤلّفات فيه على هذا المنهج. 2 - ومن ناحيةٍ اُخرى يُعْنى بالعقائد، حيث جمع فيه الآيات النازلة في حقّ أمير المؤمنين علي عليه السلام، المُنبئة عن سامي مقامه وجليل منزلته. وكتابنا هذا من أوائل الكُتُب المؤلَّفة في هذا الموضوع، فهو عريقٌ في القِدَم من الناحية التراثيّة. كما أنّ الموضوع له أهميّة بالغة من الناحية العقائدية والفكريّة ممّا دعا المؤلّف إلى التأليف فيه، شأنه شأن كبار المؤلّفين في عصره. وأعتقد أنّ المؤلّف قد تنبّه إلى الخطر الناجم من استمرار الصراع بين فِرَقِ الاُمّة وطوائفها المُشتِّتة، فسعى بتأليفه هذا إلى تأليف القلوب، فاستغلّ علمه لجعل حدٍّ لذلك النزاع المستعصي.

ص‏90 إنّ اللجوء إلى هذا الشكل من التأليف، يُثْمِرُ المطلوب، لوجهين:

أوّلاً: لأنّ ربط قضية عقائدية بالقرآن، إنّما يُضفي عليها قدسيّةً نابعةً من قدسيّة القرآن وكرامته، فالإستدلال بالآية القرآنية على أمرٍ متنازع فيه يكون حاسماً للنزاع وقاطعاً للخلاف بالإجماع من كلّ الفِرَق الإسلاميّة، لإيمانهم بالقرآن والتزامهم بما يدلُّ عليه.

وثانياً: لأنّ إيراد الأحاديث المسندة المتّصلة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه الأتقياء الكِرام وبطريق كبار علماء الحديث، والّتي تدلُّ على أفضليّة الإمام وتقدّمه، ويؤدّي بِلا ريب إلى الإجماع واتّفاق الكلمة، ويكون بياناً مشتركاً من كلّ الفِرَق المتنازعة، فكلّهم يعتمد على ذلك حجّة شرعيّة. وبذلك يجتمع في هذا الكتاب القرآن والسنّة معاً على إثبات إمامة الإمام وتفضيله، ويتحقّق بذلك أيضاً هدف المؤلّف من تأليفه وكفى به هدفاً سامياً في تلك العصور الحالكة. ولأجل الوقوف على موضوع الكتاب، ومعرفة أهداف المؤلّف في تأليفه، لابدّ لنا من بيان أمرين:

1 - معرفة أسباب النزول ومصادرها وبيان أهميّتها علميّاً.

2 - بيان الصِلة بين القرآن وبين الإمام علي عليه السلام. فنقول:

ص‏91 الأمر الأوّلُ‏

أسبابُ نُزُول القُرْآن

(1) أهميّتُها اهتمّ المفسّرون بذكر أسباب النزول، فجعلوا معرفتها من الضروريّات لمن يريد فهم القرآن والوقوف على أسراره، وأكّد الأئمّة على هذا الإهتمام، فجعله الإمام أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام من الاُمور التي لم لم يعرفها المتصدّي لمعرفة القرآن لم يكن عالماً بالقرآن، فقال عليه السلام: إعلموا رحمكم اللَّه أنّه مَن لم يعرف من كتاب اللَّه: الناسخ والمنسوخ، والخاصّ والعامّ، والمُحكم والمُتشابه، والرُخَصَ من العزائم، والمكّيّ من المدنيّ، وأسباب التنزيل ...، فليس بعالم القرآن، ولا هو من أهله(1). ومن هُنا نعرف سِرَّ عناية الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام بأمر نزول القرآن ومعرفة أسبابه ومواقعه، فقد كان يُعلن دائماً عن علمه بذلك، ويُصرّح باطّلاعه الكامل على هذا القبيل من المعارف الإسلاميّة: ففي رواية رواها أبو نعيم الإصبهاني في «حِلْية الأولياء» عن الإمام

الهامش

(1) بحار الأنوار للمجلسي (ج‏93 ص‏9) نقلاً عن تفسير النعماني.

ص‏92 علي عليه السلام أنّه قال: واللَّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيما اُنزلت! وأين اُنزلت! إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً سؤولاً(1). وقال عليه السلام: واللَّه ما نزلت آية في ليل أو نهار، ولا سهل ولا جبل ولا برٍّ ولا بحرٍ، إلّا وقد عرفت أي ساعةٍ نزلت! وفي مَن نزلت!(2). وإذا كان أمر نزول القرآن - ومنه أسبابه - بهذه المثابة من الالاهميّة عند الإمام علي عليه السلام، وهو القمّة الشمّاء بين العارفين بالقرآن وعلومه، بل هو مُعَلِّمُ القرآن بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما في الحديث عن أنس بن مالك، قال النبي: علي يُعَلِّمُ الناس بعدي من تأويل القرآن ما يعلمون يخبرهم. [شواهد التنزيل ج‏1 ص‏29]. وقال المفسّر ابن عطيّة: «فأمّا صدر المفسّرين والمؤيّد فيهم فعلي بن أبي طالب»(3). فإنّ أهميّة أسباب النزول ومعرفتها تكون واضحة، حيث تُعدُّ من الشروط الأساسيّة لمن يريد التعرّف على القرآن. وقد أفصح عن ذلك الأعلام والمؤلّفون أيضاً: قال الواحدي: إذ هي [يعني الأسباب‏] أولى ما يجب الوقوف عليها،

الهامش

(1) تأسيس الشيعة (ص‏318)، وسيأتي في نهاية هذا البحث ذكر أحاديث اُخرى بهذا المضمون.

(2) تفسير الحِبَرِيّ، الحديث (36)، شواهد التنزيل للحسكاني (ج‏1 ص‏280)، وسنتحدّث في خاتمة هذا البحث عن ارتباط الإمام بالقرآن.

(3) المحرّر الوجيز (ج‏1 ص‏8 - 9) من مخطوطة دار الكتب المصريّة رقم (168) تفسير، بواسطة البرهان للزركشي (ج‏1 ص‏8) بتحقيق أبو الفضل إبراهيم.

ص‏93 فأولى أن تُصرف العناية إليها، لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها دون الوقوف على قصّتها وبيان نزولها(1). وقال السيّد العلّامة الفاني: وأمّا وجه الحاجة إلى شأن نزول الآيات، فلأنّ الخطأ في ذلك يُفضي إلى اتّهام البري‏ء وتبرئة الخائن، كما نرى أنّ بعض الكُتّاب القاصرين عن درك الحقائق، يذكُرون أنّ شأن نزول آية تحريم الخمر إنّما هو اجتماع علي عليه السلام مع جماعة في مجلس شرب الخمر، مع أنّ التاريخ يشهد بكذب ذلك، ونرى بعضهم يقول: إنّ قوله تعالى: «ومن الناس من يشري نفسه ابْتغاء مرضاة اللَّه» إنّما نزلت في شأن ابن مُلْجَم(2).

وقال الدكتور البوطي: لمعرفة أسباب نزول الآيات أهميّة كبرى في تجلية معانيها، والوقوف على حقيقة تفسيرها. إذ رُبَّ آية من القرآن يعطي ظاهرها دلالاتٍ غير مقصودة منها، فإذا وقفت على مناسبتها وسبب نزولها انحسر عنها سبب اللّبس وظهرت فيها حقيقة المعنى ومدى شموله واتّساعه(3). وقال الدكتور شوّاخ: نزل القرآن منجّماً على النبي صلى الله عليه وآله وسلم حسب مقتضيات الاُمور والحوادث، وهذا يعني أنّ فهم كثير من الآيات القرآنيّة متوقّف على معرفة أسباب النزول، وهي لا تخرج عن كونها مجرّد قرائن حول النصّ، وقد حرّم العلماء المحقّقون الإقدام على تفسير كتاب اللَّه لمن جَهِلَ أسباب النزول.

الهامش

(1) أسباب النزول للواحدي (ص‏4).

(2) آراء سماحة السيّد العلّامة الفاني (حول القرآن) (ص‏29).

(3) من روائع القرآن (ص‏40).

ص‏94 ولذا كان الإقدام على تفسير كتاب اللَّه تعالى محرّماً على اُولئك الذين يجهلُون أسباب النزول ويحاولون معرفة معنى الآية، أو الآيات دون الوقوف على أسباب نزولها وقصّتها(1). وبلغ اهتمام علماء القرآن بأسباب النزول إلى حدّ عدّه من أهم أنواع علوم القرآن. فجعله برهان الدين الزركشي أوّل الأنواع في كتابه القيّم «البرهان في علوم القرآن». وأفرد له السيوطي «النوع التاسع» من كتابه القيّم «الإتقان في علوم القرآن» بعنوان «معرفة أسباب النزول». وسنأتي في الفقرة التالية من هذا البحث على ذكر المصادر العامّة والخاصّة لهذا الموضوع. وبالرغم من الأهميّة البالغة لأسباب النزول، فقد عارض بعض هذا الاهتمام، مستنداً إلى اُمور من الضروري عرضها ثمّ تقييمها:

الأمر الأوّل: إنّه لا أثر لهذا العلم في التفسير: قال السيوطي: زعم زاعم أنّه لا طائل تحت هذا الفنّ [أي فنّ أسباب النزول‏] لجريانه مجرى التاريخ(2). ومع مخالفة هذا الإدّعاء لما ذكره الأئمّة والعلماء كما عرفنا تصريحهم بأنّ معرفة أسباب النزول ممّا يلزم للمفسّر حيث لا يمكن الوقوف على التفسير.

الهامش

(1) معجم مصنفات القرآن الكريم (ج‏1 ص‏6 - 127).

(2) الإتقان (ج‏1 ص‏107).

ص‏95 بدونه، بل يَحْرُم كما قيل. فقد ردّ السيوطي على هذا الزعم بقوله: وقد أخطأ في ذلك، بل له فوائد: منها: معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم. ومنها: تخصيص الحكم به عند من يرى أنّ العبرة بخصوص السبب. ومنها: أنّ اللفظ قد يكون عامّاً، ويقوم الدليل على تخصيصه، فإذا عُرِفَ السبب قَصُر التخصيص على ما عدا صورته، فإنّ دخول صورة السبب قطعيّ. ومنها: دفع توهّم الحصر(1).

الأمر الثاني: إنّ المورد لا يُخصّص: واعتُرِضَ أيضاً: بأنّ ما يُستفاد من أسباب النزول هو تعيين موارد أحكام الآيات وأسبابها الخاصّة، ومن المعلوم أنّ ذلك لا يمكن أن يحدّد مداليل الآيات ولا يُخصّص عموم الأحكام، وقد عنون علماء اُصول الفقه لهذا البحث بعنوان: «إنّ المورد لا يُخصّص الحُكم». قال الاُصولي المقدس: إذا ورد لفظ العموم على سبب خاص لم يسقط عمومه، وكيف يُنْكَر هذا، وأكثر أحكام الشرع نزلت على أسباب كنزول آية الظهار في أوس بن الصامت، وآية اللِّعان في هلال بن اُميّة. وهكذا(2).

الهامش

(1) المصدر السابق (ج‏1 ص‏7 - 109).

(2) روضة الناظر وجنّة المناظر لابن قدامة المقدسي (ص‏5 - 206)، وانظر الإتقان للسيوطي (ج‏1 ص‏110).

والجواب عنه:

أوّلاً: إنّ البحث الاُصولي المذكور لا يمسُّ المهمّ من بحث أسباب النزول، لأنّ البحث الاُصولي يتوجّه إلى شمول الأحكام المطروحة في الآيات لغير مواردها، وعدم شمولها، فالبحث يعود إلى أنّ الآية هل تدلُّ على الحكم في غير موردها أيضاً كما تشمل موردها، أو لا تشمل إلّا موردها دون غيره؟ ففي صورة الشمول لغير موردها أيضاً، يمكن الإستدلال بظاهرها الدال بالعموم اللفظي على الحكم في غير المورد. وأمّا بالنسبة إلى نفس المورد فلا بحث في شمول الآية له، فإنّ شمول الآية له مقطوع به ومجزوم بإرادته، بدلالة نصِّ الآية، وهي قطعيّة لا ظنيّة؛ حيث أنّ المورد لا يكون خارجاً عن الحكم قطعاً، لأنّ إخراجه يستلزم تخصيص المورد، وهو من أقبح أشكال التخصيص وفاسد بإجماع الاُصوليّين. قال المقدسي في ذيل كلامه السابق، في حديث له عن الآيات النازلة للأحكام في الموارد الخاصّة، ما نصّه: فاللفظ يتناولها [أي الموارد الخاصّة] يقيناً، ويتناول غيرها ظنّاً، إذ لا يُسأل عن شي‏ء فيُعدلُ عن بيانه إلى غيره ... فنقل الراوي للسبب مفيد ليُبيّن به تناول اللفظ له يقيناً، فيُمتنع من تخصيصه(1). وقال السيوطي: إذا عُرف السبب قُصِرَ التخصيص على ما عدا صورته، فإنّ دخول صورة السبب قطعي وإخراجها بالإجتهاد ممنوع كما حكى الإجماع عليه القاضي أبو بكر في «التقريب» ولا التفات إلى من شذّ فجوّز

الهامش

(1) روضة الناظر (ص‏206).

ص‏97 ذلك(1). إذن، لا تسقط فائدة معرفة أسباب النزول من خلال البحث الاُصولي المذكور، بل تتأكّد.

وثانياً: إنّ الرجوع إلى أسباب النزول قد لا يرتبط ببحث العموم والخصوص في الحكم، وإنّما يتعلّق بفهم معنى الآية وتشخيص حدود موردها وتحديد الحكم نفسه من حيث المفهوم العرفيّ، لا السعة والضيق في موضوعه كما اُشير إليه سابقاً، ولنذكر لذلك مثالاً: قال اللَّه تبارك وتعالى: «إنّ الصفا والمروة من شعائر اللَّه، فمن حجّ البيت أو اعتمر، فلا جناح عليه أن يطوّف بهما، ومن تطوّع خيراً فإنّ اللَّه شاكر عليم» سورة البقرة (2) الآية (158). قال السيوطي: إنّ ظاهر لفظها لا يقتضي أنّ السعي فرض، وقد ذهب بعضهم إلى عدم فرضيّته، تمسّكاً بذلك(2). ووجه ذلك أنّ قوله تعالى: «لا جُناح» يدلُّ على نفي البأس والحرج فقط، ولا يدلُّ على الإلزام والوجوب، فإنّ رفع الجُناح لا يستلزم الوجوب لكونه أعمّ منه، فكلّ مباح لا جُناح فيه، والواجب - أيضاً - لا جُناح فيه، لكنّ فيه إلزام زيادةً على المباح، ومن الواضح أنّ العامّ لا يستلزم الخاصّ. لكنّ هذا الإستدلال بظاهر الآية مردود، بأنّ ملاحظة سبب نزولها يكشف عن سرّ التعبير ب««لا جُناح» فيها، وذلك: لأنّ أهل الجاهليّة كانوا

الهامش

(1) الإتقان (ج‏1 ص‏107).

(2) المصدر السابق (ج‏1 ص‏109).

ص‏98 يضعون صنمين على الصفا والمروة، ويتمسّحون بهما لذلك، ويعظّمونهما، وكان المسلمون بعد كسر الأصنام يتحرّجون من الإقتراب من مواضع تلك الأصنام توهّماً للحرمة، فنزلت الآية لتقول للمسلمين: إنّ المواضع المذكورة هي من المشاعر التي على المسلمين أن يسعوا فيها فإنّها من واجبات الحجّ، وأمّا قوله تعالى: «لا جُناح» فهو لدفع ذلك التحرّج المتوهّم. فهذا الجواب يبتني على بيان سبب النزول كما أوضحنا ولا يمسُّ البحث الاُصولي المذكور بشي‏ء. وقد أورد السيوطي في «الإتقان» أمثلةً اُخرى، ممّا يعتمد فهم الآيات فيها على أسباب النزول(1). وثالثاً: إنّ هذا البحث الاُصولي إنّما يجري في آيات الأحكام كما يظهر من عنوانهم له، دون غيرها، وسيأتي مزيد توضيحٍ لهذا الجواب فيما يلي. وقد أثار ابن تيميّة شبهةً حول أهميّة أسباب النزول تعتمد على أساس هذا الإعتراض، ملخّصها: أنّ نزول الآية في حقّ شخص - مثلاً - لا يدلُّ على اختصاص ذلك الشخص بالحكم المذكور في الآية، يقول: قد يجي‏ء - كثيراً في هذا الباب - قولهم: «هذه الآية نزلت في كذا» لا سيّما إذا كان المذكور شخصاً كقولهم: إنّ آية الظهار نزلت في امرأة ثابت بن القيس، وإنّ آية الكلالة نزلت في جابر بن عبداللَّه. قال: فالذين قالوا ذلك، لم يقصدوا أنّ حكم الآية يختصُّ باُولئك الأعيان دون غيرهم، فإنّ هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل على الإطلاق،

الهامش

(1) المصدر نفسه (ج‏1 ص‏8 - 109).

ص‏99 والناس - وإن تنازعوا في اللفظ العامّ الوارد على سبب، هل يختصّ بسببه؟ - فلم يَقُل أحد: إنّ عمومات الكتاب والسنّة تختصّ بالشخص المعيّن، وإنّما غاية ما يقال إنّها تختصّ بنوع ذلك الشخص، فتعمّ ما يشبهه. والآية التي لها سبب معيّن، إن كانت أمراً أو نهياً، فهي متناولة لذلك الشخص ولغيره ممّن كان بمنزلته، وإن كانت خبراً بمدح أو ذمٍّ، فهي متناولة لذلك الشخص ولمن كان بمنزلته(1). والجواب عن هذه الشبهة:

أوّلاً: إنّ ما ذكره من «لزوم تعميم الحكم، وعدم قابليّة الآية للتخصيص بشخص معيّن» إنّما يبتني على فرضين: 1 - أن يكون الحكم الوارد في الآية شرعيّاً فقهيّاً. 2 - أن يكون لفظ الموضوع فيها عامّاً. وهذان الأمران متوفّران في الأمثلة التي أوردها، كما هو واضح. أمّا إذا كانت الآية تدلُّ على حكمٍ غير الأحكام الشرعيّة التكليفيّة أو الوضعيّة، أو كان الموضوع فيها بلفظ خاصّ لا عموم فيه، فإنّ ما ذكره من لزوم التعميم وامتناع التخصيص، باطل. توضيح ذلك: إنّ البحث عن أسباب النزول ليس خاصّاً بآيات الأحكام - وهي الآيات الخمسمائة المعروفة - بل يعمّ كلّ الآيات بما فيها آيات العقائد والقصص والأخلاق وغيرها، ومن الواضح أنّ من غير المعقول

الهامش

(1) المصدر نفسه (ج‏1 ص‏112).

ص‏100 الإلتزام بعموم الأحكام الواردة فيها كلّها. مثلاً قصّة موسى وفرعون وبني إسرائيل، بما لها من الخصوصيات المتكرّرة في القرآن، لا معنى للإشتراك فيها، فهي قضيّة في واقعة إنّما ذُكِرت للإعتبار بها، ويستفاد منها في مجالاتها الخاصّة. وكذلك إذا كان الموضوع خاصّاً لا عموم فيه، فإنّ القول بإشتراك حكم الآية بينه وبين من يشبهه، شطط من القول. قال السيوطي في آية نزلت في معيّن ولا عموم للفظها: إنّها تُقْصَرُ عليه قطعاً - وذكر مثالاً لذلك، ثمّ قال -: ووهِمَ من ظنّ أنّ الآية عامّة في كلّ من عَمِلَ عمله، إجراءً له على القاعدة، وهذا غلط، فإنّ هذه الآية ليس فيها صيغة عموم(1). وقوله تعالى: «إنّ شانئك هو الأبتر» سورة الكوثر (108) الآية (3)، فإنّها نزلت في العاص الذي كان يُعَيِّرُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم، بعدم النسل والذرّيّة، فعبّرت عن ذمّه وحكمت عليه بأنّه هو الأبتر، وباعتبار كون الموضوع «شانى‏ء النبي صلى الله عليه وآله وسلم» فهو خاصّ معيّن، وهذا يُعرف من خلال المراجعة إلى سبب النزول، فهل القول باختصاص الحكم في الآية بذلك الشخص فيه مخالفة للكتاب أو السنّة، حتّى لا يقول به مسلم أو عاقل! كما يدّعيه ابن تيميّة. لكنّه خَلَطَ بين هذه الموارد، وبين ما مثّل به من موارد الحكم الشرعي بلفظ عامّ، فاستشهد بتلك على هذه، وهذا من المغالطة الواضحة. ونُجيب عن الشبهة،

ثانياً: بأنّ الآية لو كانت تدلُّ على حكمٍ

الهامش

(1) المصدر نفسه (ج‏1 ص‏12 - 113).

ص‏101 شرعي، وكان لفظ الموضوع فيها عامّاً إلّا أنّا عرفنا من سبب النزول كون موردها شخصاً معيّناً باعتباره الوحيد الذي صدق عليه الموضوع العامّ، أو كان الظرف غير قابل للتكرار، فإنّ من الواضح أنّ حكم الآية يكون مختصاً بذلك الشخص وفي ذلك الظرف، ولا يمكن القول باشتراك غيره معه. مثال ذلك، قوله تعالى: «ياأيّها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدّموا بين يدي نجواكم صدقةً ذلك خير لكم وأطهر ..» سورة المجادلة (58) الآية (12). فإنّ موضوع الآية عامّ، نُودي بها كلّ المؤمنين، والحكم فيها شرعي وهو وجوب التصدّق عند مناجاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لكنّ هذا لا يمنع من اختصاص الآية بشخص واحد، فعند المراجعة إلى أسباب النزول نجد أنّ الإمام عليّاً عليه السلام كان هو العامل الوحيد بهذه الآية، حيث كان الوحيد الذي تصدّق وناجى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ونُسِخَت الآية قبل أن يعمل بها غيره من المسلمين. فهل يصحُّ القول بأنّ الآية عامّة، وما معنى الإشتراك في الحكم لو كانت الآية منسوخة؟ وهل في الإلتزام باختصاص الآية مخالفة للكتاب والسنّة؟. وإذا سأل سائل عن الحكمة في تعميم الموضوع في الآية، مع أنّ الفرد العامل منحصر؟. فمن الجائز أن تكون الحكمة في ذلك بيان أنّ بلوغ الإمام عليه السلام إلى هذه المقامات الشريفة كان بمحض اختياره وإرادته، من دون أن يكون هناك جبرٌ يستدعيه أو أمرٌ خاصٌ به، وإنّما كان الأمر والحكم عامّاً، لكنّه‏

ص‏102 أقدم على الإطاعة رغبةً فيها وحبّاً للرسول ومناجاته، وأحجم غيره عنها، مع أنّ المجال كان مفسوحاً للجميع قبل أن تُنسخ الآية، فبالرغم من ذلك لم يعمل بها غيره. ولا يمكن أن يفسّر إقدامه وتقاعسهم إلّا على أساس أفضليّته عليهم في العلم والعمل، وتأخّرهم عنه في الرتبة والكمال. وبمثل هذه الحكمة يمكننا أن نوجّه افتخار الإمام عليه السلام بكونه العامل الوحيد بهذه الآية. فقد روى الحِبَرِيّ في تفسيره(1) بسنده، قال: قال علي: آية من القرآن لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، اُنزلت آية النجوى [الآية (12) من سورة المجادلة (58)] فكان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت إذا أردت اُناجي النبي صلى الله عليه وآله وسلم تصدّقت بدرهم حتّى فَنِيَت ثمّ نسختها الآية التي بعدها: «فإن لم تجدوا فإنّ اللَّه غفورٌ رحيم»(2).

الهامش

(1) تفسير الحِبَرِيّ - بتحقيقنا - الحديث (65) (ص‏314) من الطبعة الثانية هذه.

(2) ذُكِرَ هذا الحديث مرفوعاً عن علي عليه السلام في عدّة من التفاسير والمصادر الحديثيّة مثل: تفسير القرطبي (17/302)، وابن جرير (28/15)، وابن كثير (4/327)، ومثل: كنز العمال (3/155)، ومناقب ابن المغازلي (ص‏14 وص‏325)، وكفاية الطالب للكنجي (ص‏135)، وأحكام القرآن للجصّاص (ج‏3 ص‏526)، والدرّ المنثور (6/185). ورواه في الرياض النضرة للطبري (2/265) عن ابن الجوزي في أسباب النزول، وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص‏276)، وانظر: جامع الاُصول للجزري (2/2 - 453)، وفتح القدير (5/186). نقلنا هذه التخريجات عن تفسير الحِبَرِيّ، تخريج الحديث (65).

ص‏103 ولابدّ من الوقوف عند اعتراض ابن تيميّة على أهميّة أسباب النزول، لنذكّر بأنّه إنّما أثار هذه الشبهة محاولة منه لتقويض ما استدلّ به معارضوه، حيث استدلّوا بنزول الآيات في أهل البيت عليهم السلام بدلالالتها الواضحة الناصّة على فضلهم وأحقيّتهم لمقام الولاية على الاُمّة، والخلافة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في قيادة المسلمين. وحيث لم يكن لابن تيميّة طريق للتشكيك في أسانيد الروايات الدالّة على نزولها في فضل أهل البيت عليهم السلام ولا سبيل للنِقاش في دلالتها على المطلوب، عمد إلى إثارة مثل هذه الشبهة بإنكار أهميّة أسباب النزول عموماً، والتشكيك في إمكان الإستفادة منها في خصوص الآيات النازلة بحقّهم عليهم السلام، متّبعاً هواه، وراكباً حقده الطائفيّ ضدّ أهل البيت عليهم السلام. ولكنّ الحقّ أحقّ أن يُتّبع.

الأمر الثالث: وحاول بعض العلماء التقليل من أهميّة أسباب النزول، استناداً إلى حديث رُوِيَ عن الإمام الصادق عليه السلام، إليك نصّه: روى الكليني بإسناده عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: «الذين يصلون ما أمر اللَّه به أن يوصل» [الآية21 من سورة الرعد13]. قال: نزلت في رَحِم آل محمّد عليه وآله السلام، وقد تكون في قرابتك، ثمّ قال: فلا تكوننّ ممّن يقول للشي‏ء إنّه في شي‏ء واحد(1).

الهامش

(1) الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب صلة الرحم، الحديث (28) ونقله في مرآة الأنوار (ص‏3)، لكنّ الشيخ حسن بن الشيخ علي بن عبدالعالي الكَرَكيّ العاملي في (أطائب‏

ص‏104 فقد احتمل الشيخ حسن الكركيُّ العاملي فيه أن يكون الامام عليه السلام أشار بذلك إلى (أنّه لا عبرة بخصوص سبب النزول، وإنّما العبرة بعموم اللفظ)(1). توضيح كلامه: أنّ مراد الإمام عليه السلام بالشي‏ء في قوله «لا تكونن ممّن يقول للشي‏ء ...» هو لفظ العامّ الدالّ بعمومه على جميع الأفراد، فالإمام عليه السلام يقول لا يجوز حمل العام على شي‏ءٍ خاص واحد، لأنّ الأصل الظاهر من اللفظ هو العموم، ولا يُحمل على إرادة الخاصّ إلّا بدليل وقرينة واضحة. وأمّا المورد الخاصّ الذي وردت الآية فيه فلا يوجب خصوصيّة، في العام، ولا يستدعي حصر مدلول الآية به، فالآية وإن نزلت في رحم آل محمّد صلّى اللَّه عليه وعليهم، إلّا أنّها تشمل كلّ الأرحام والقرابات فتجب صلتها، ولا تختصّ بهم. لكن هذا الاحتمال مرفوض، لوجوه:

الأوّل: إنّ ما ذكر لو تمّ كان منافياً للالتزام بأهميّة أسباب النزول، التي مرّ التأكيد عليها، وقد عرفنا اهتمام الأئمّة عليهم السلام بها، إذ معه لا يبقى مجال للاستفادة من تعيين أسباب النزول.

الهامش الكلِم في بيان صلة الرحم (ص‏20 - 21) نقله عن الكليني، بإسناده عن ابن أبي عمير، وقال بعد إيراد الحديث: روى - أيضاً - باسناده عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وبإسناده عن محمّد بن فضيل الصيرفي عن الرضا عليه السلام مثله أيضاً.

(1) أطائب الكلم (ص‏20).

ص‏105 الثاني: إنّ الآية المذكورة لم تنزل في خصوص رحم آل محمّد صلّى اللَّه عليه وعليهم، وإنّما طُبِّقت عليهم باعتبارهم قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي له حقّ الاُبوّة على الاُمّة، وقد جعل المودّة في قرباه أجراً لرسالته في قوله تعالى: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودّة في القربى». فلا تكون نقضاً على الموارد التي صُرّح فيها بنزول الآيات على أسباب خاصّة. والظاهر أنّ الذي دعا الشيخ الكركيّ إلى تصوّر ارتباط هذا الخبر بموضوع سبب النزول، هو قول الإمام عليه السلام: (نزلت في رحم آل محمّد). فإنّ استعمال الحرف (في) ظاهر في سبب النزول كما سيأتي ولكن من الواضح أنّه لم يُستعمل هنا في ذلك، وإنّما يراد به دخول المورد في حكم الآية، بقرينة عدم دلالة شي‏ءٍ من الأخبار على أنّ ذلك هو سبب لنزولها بالمعنى المصطلح. الثالث: إنّ اللفظ إذا كان عامّاً، ولكن عُلِمَ إرادة الخاصّ منه سواءً من جهة التصريح بإرادة خصوصه، أو لانحصاره به - فلابدّ من الاعراض عن العموم وإرادة الخصوص، فقد يكون التصريح بسبب النزول قرينةً على نفي العموم، فيكون الحكم في هذا الخبر على إطلاقه غير صحيح. والحقُّ أنّ مراد الإمام عليه السلام في هذا الخبر ليس ما ذكر. بل مراد الإمام عليه السلام من (الشي‏ء) هو الحكم الإلهي الوارد في الآية، سواءً كان حكماً شرعياً - وضعياً أو تكليفيّاً - أم كان عقائديّاً أو أخلاقيّاً، فإن جميع الأحكام - بموجب حكمة وضعها وعللها الواقعيّة - لا

ص‏106 يمكن أن تكون خاصّة بمورد واحد، بل إذا وردت في مورد فلابدّ أن تكون سائر الموارد المشابهة لها، مشاركةً لها في الحكم، كما هو واضح. وهذا هو المراد من الأخبار الاُخرى التي تؤكّد على أنّ القرآن حيّ لم يَمُت، وإليك بعض نصوصها:

1 - عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام قال: (... ولو كانت إذا نزلت آية على رجل، ثمّ مات ماتت الآية، لمات الكتاب، ولكنّه حيّ يجري فيمن بقي كما جرى فيمن مضى).

2 - وعن عبدالرحيم القصير، عن أبي جعفر عليه السلام، أنّه قال في قوله تعالى: «ولكلّ قوم هادٍ» علي الهادي، ومنّا الهادي. فقلت: فأنت - جعلت فداك - الهادي؟ قال: صدقت، القرآن حيّ لا يموت، والآية حيّة لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام وماتوا ماتت الآية، لمات القرآن، ولكن هي جارية في الباقين، كما جرت في الماضين. 3 - وقال عبدالرحيم، قال أبو عبداللَّه عليه السلام: إنّ القرآن حيّ لم يمت، وإنّه يجري كما يجري الليل والنهار، وكما تجري الشمس والقمر، ويجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا(1). إنّ هذه الأخبار تحتوي على أمرين يمكن على أساسهما الوصول إلى المعنى الصحيح المراد بها:

الهامش

(1) مرآة الأنوار (ص‏5).

ص‏107 1 - أنّ القرآن حيّ لا يموت. 2 - أنّ القرآن يجري في الباقين كما جرى في الماضين. والمراد أنّ أحكام القرآن، سواء الأحكام الشرعيّة - وضعيّة أو تكليفيّة - أم الأحكام الاعتقاديّة والأخلاقيّة، مستمرّة في النفوذ، ولا تتعطّل، مهما تغيّرت الظروف والموارد، وهذا معنى حياتها، ولو تقيّدت بالموارد التي نزلت فيها لتعطّل القرآن ومات. وكذلك يكون القرآن جارياً على كلّ الموارد الاُخرى وقابلاً للتطبيق كما جرى على المورد الأوّل وطُبّق عليه. والسرُّ في ذلك أنّ الموارد الخاصّة للأحكام إنّما هي ظروف ومناسبات لورود الحكم فقط، وأمّا الحكمة في تشريعها والعلّة لوضعها فإنّما هي المفاسد والمصالح الباعثة على تشريعها ووضعها، ومن الواضح أنّها تدور مدار عللها لا مواردها، فلابدّ من تعميمها لجميع ما يصلح للانطباق عليها، دائماً وأبداً، وهذا هو معنى حياة القرآن وجريانه. وإن جعلت هذه الأخبار دليلاً على شي‏ء، فلابدّ أن تكون دليلاً تامّاً على اشتراك الباقين مع الماضين من المكلّفين في الأحكام الشرعيّة الإلهيّة. وأمّا دلالتها على عدم الإلتزام بخصوص أسباب نزول الآيات، فلا نلتزم به أصلاً، حيث أنّا ذكرنا: أنّ تخصيص الأسباب للآيات إنّما هو في غير موارد الأحكام. وقد ظهر بما ذكرنا عدم ارتباط هذه الأخبار ببحث (البطون المتعدّدة للقرآن).

ص‏108 سواءً جعلنا (البطون) على أساس تعدّد التطبيقات المختلفة كما يظهر من العلّامة المفسّر السّيد أبي الحسن العاملي الفُتونيّ، حيث قال في توجيه هذه الأخبار: صراحة هذه العبارة في انطباق مفاد القرآن على أهل كلّ زمانٍ واضحة، إذ حاصل المعنى أنّ ما يعلمه الراسخون في العلم من بطون القرآن وتأويلاته لابدّ من وقوع كلّ منها في وقت وجريانه في أوانه تدريجاً(1). وذلك: لأنّ المراد بجريانه، إنّما هو جريانه وتطبيقه المفهوم للناس، كما كان في أوّل أمره على الموارد التي نزل فيها، فلابدّ أن تكون تطبيقاته المستقبليّة بنفس المستوى الذي كانت عليه تطبيقاته الماضية. وأمّا التطبيقات الخاصّة بأهل الرسوخ في العلم فهي خارجة عن مداليل هذه الأخبار، لأنّها غير مقدورة للعرف. كما أنّ المراد بحياة القرآن هي حياته الملموسة وذلك بالتعامل مع آياته والأخذ منها، وذلك لا يتحقّق في مثل المفروض من التطبيقات الخفيّة الخاصّة بالراسخين في العلم، حيث أنّ ذلك لا يُسمّى عند العرف (إحياءً للقرآن). أم جعلنا (البطون) على أساس التفسيرات المختلفة، كما ذهب السيّد الخُوئي دام ظلّه إلى حمل الأخبار على أنّ الآية من القرآن إذا فُسّرت في شي‏ء، فلا تنحصر الآية به، وهو كلام متّصل ينصرف على وجوه ... فالقرآن ذلول ذو وجوه، وهذا معنى أنّ للقرآن بطوناً لن تصل إليها أفهامنا القاصرة إلّا بتوجيه من أهل البيت عليهم السلام(1).

الهامش

(1) مرآة الأنوار (ص‏5).

(2) محاضرات في اُصول الفقه (ج‏1 ص‏214).

ص‏109 وذلك لأنّ إتّحاد نسق الأحاديث المذكورة دالٌّ على أنّ جريان القرآن على الباقين هو كجريانه على الماضين، وحث أنّ جريانه على الماضين لم يكن بالشكل المخفيّ الغامض، فكذلك على الباقين. فالوجوه الاُخرى إن كانت في الجريان - لدى العرف - كالوجه الأوّل، لم تكن (بطوناً) وتفسيرات خاصّة بالراسخين في العلم، وإلّا، لم تكن (جاريةً) كما كانت. ثمّ إنّ وجود تفسيرات سريّةٍ خاصّة بالراسخين في العلم لا يلائم (حياة القرآن) بالمعنى العرفي، فإنّ حياتها في مواردها هو الإستفادة منها وتطبيقها، بينما (البطون) لا يمكن الاستفادة منها إلّا للراسخين في العلم، لفرض أنّ أفهام الآخرين قاصرة عنها. مضافاً إلى أنّا نرى بالوجدان عدم تعطُّل القرآن لو التزمنا بالمعنى الذي فسّرنا به هذه الأخبار، وهو عموم أحكام القرآن واشتراك المكلّفين كلّهم فيها الباقين مع الماضين، وإن لم نلتزم بأمر (البطون) سواءً فسِّر على أساس التطبيقات المختلفة أم التفسيرات المتعدّدة. ويكفي هذا دليلاً على عدم ارتباط الأحاديث بأمر (البطون). وحاصل البحث أن الاعتراضات المفروضة على الالتزام بأسباب النزول كواحد من أهمّ طرق معرفة تفسير القرآن، غير واردة مطلقاً، بل هي مرفوضة، لتعارضها مع مقتضى الوجدان وصريح كلمات الأئمّة عليهم السلام والتزام العلماء المتصدّين لتفسير القرآن، كما أثبتنا ذلك في صدر البحث. فمعرفة أسباب النزول أمر مهمّ وضروري بلا ريب.

ص‏110

2 - طُرُقُ إثباتِها

لا ريب أنّ تعيين أسباب النزول وتمييز الصحيح منها عن ماليس بسبب، عند الإختلاف، يحتاج إلى طرق مشخّصة، سنستعرضها فيما يلي: ولكنّي أرى أنّ أهمّ شي‏ءٍ يجب تحصيله في هذا المجال هو تحديد المقصود لكلمة «أسباب النزول» لكي نعتمد خلال البحث والمناقشة معنىً واحداً، فلا تختلط موارد النفي والإثبات، ولا تتداخل الأدلّة والردود. نقول: إنّ الظاهر من كلمة «سبب» هو العلّة الموجبة لوجود الشي‏ء. ولو التزمنا بهذا المعنى فإنّ ذلك يقتضي حصر موضوع «أسباب النزول» بما كان علّة لنزول الآية، وأنّ الآية نزلت من أجله، وعليه فإنّ أسباب النزول هي القضايا والحوادث التي وردت الآيات من أجلها وفي شأنها، أو نزلت مبيِّنةً لحكم ورد فيها، أو نزلت جواباً عن سؤال مطروح. لكن لابدّ من الإعراض عن هذا الظاهر، لأنّ الإلتزام بهذا المعنى غير صحيح لوجهين: الأوّل: إنّ هذا المعنى بعيدٌ أن يقصده علماء الإسلام وخاصّةً في مجال علوم القرآن، لأنّ السبب بهذا المعنى إصطلاح فلسفي لم يتداوله المسلمون إلّا في القرون المتأخّرة، وعلى ذلك: فلابدّ من حمل كلمة «سبب» على معناها اللغوي، وهو «ما يتوصّل به إلى أمرٍ»، وهذا يعمّ ما فيه سببيّة بالمصطلح الفلسفي، أو يكون مرتبطاً به بشكل من الأشكال، فسبب النزول هو «كلُّ ما يتّصل بالآية من القضايا والحوادث والشؤون»، سواءٌ كانت علّةً نزلت الآية من أجلها، أو لم تكن كذلك، بل ارتبطت بالنزول ولم بنحو الظرفيّة المكانيّة أو الزمانيّة أو الإقتران، وما شابه ذلك.

ص‏111 الوجه الثاني: إنّ ملاحظة ما ذكره المفسّرون وعلماء القرآن من أسباب نزول الآيات تدلّنا بوضوح على أنّ مرادهم به ليس هو خصوص ما كان سبباً بالمصطلح الفلسفي، بأن يكون علّة نزلت الآية من أجله، وإنّما يذكرون تحت عنوان «سبب النزول» كلّ القضايا التي كان النزول في إطارها، وما يرتبط بنزول الآيات بنحو مؤثّر في دلالتها ومعناها، بما في ذلك الزمان والمكان، وإن لم يتقيّد ذلك حتّى بالزمان والمكان، ولذلك فإنّ سبب النزول يصدق على ما يخالف زمان النزول بالمضيّ والإستقبال. وقد لا تكون أسباب النزول إلّا خصوصيات في موارد التطبيق تعتبر فريدة، فهي تُذكر مع الآية لمقارنة حصولها عند نزولها، ككون العاملين بالآية متّصفين ببعض الصفات، أو تعتبر مقارنات نزول الآية لعمل شخص ميّزةً له وفضيلة. إلى غير ذلك ممّا يضيق المجال عن إيراد أمثلته وتفصيله، فإنّ جميع هذه الموارد يسمّونها في كتبهم ب«أسباب النزول» بينما ليس في بعضها سببيّة للنزول بالمصطلح الأوّل. فالمصطلح القرآني لكلمة «أسباب النزول» نحدّده بقولنا: «كلّ ما له صلة بنزول الآيات القرآنيّة». فيشمل كلّ شي‏ء يرتبط بنزولها، سواءٌ كان علّة وسبباً أو كان بياناً وإخباراً عن واقع، أو تطبيقاً نموذجيّاً فريداً، أو ورد الحكم فيه لأوّل مرّة، أو كان في مورده جهة غريبة تجلب الإنتباه أو نحو ذلك. وأمّا الطرق التي ذكروها لتعيين أسباب النزول فهي: 1 - ما ذكره السيوطي بقوله: والذي يتحرّر في سبب النزول أنّه ما نزلت‏

ص‏112 الآية أيّام وقوعه(1). وهذا فيه تضييق، لأنّه أخصّ ممّا يطلق عليه اسم سبب النزول عندهم، لعدم انحصاره بما كان في وقت النزول، بل الضروري هو ارتباط السبب بالآية سواءٌ كان مقارناً لنزولها أو لا، ويُعْلَمُ الربط بالقرائن مع أنّا لا نُنْكِرُ مقارنة كثيرٍ من الأسباب لنزول آياتها، مع أنّ الإلتجاء إلى معرفة سبب النزول بما ذكره من النزول أيّام وقوعه يؤدّي إلى انحصار معرفة سبب النزول بطريق المشاهدة بالحاضرين، فلابدّ من الإعتماد على الروايات لإثباتها إلّا أن يكون مراده تعريف سبب النزول وهو الأظهر، لكنّه أيضاً تضييق كما عرفت. 2 - قال الواحدي: لا يحلُّ القول في أسباب نزول الكتاب، إلّا بالرواية والسماع ممّن شاهدوا التنزيل، ووقفوا على الأسباب، أو بحثوا عن علمها وجدّوا في الطلاب، وقد ورد الشرع بالوعيد للجاهل ذي العثار في هذا العلم بالنار. أخبرنا أبو إبراهيم، إسماعيل بن إبراهيم الواعظ، قال: أخبرنا أبو الحسين، محمّد بن أحمد بن حامد العطّار، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن ابن عبدالجبّار، قال: حدّثنا ليث، عن حمّاد، قال: حدّثنا أبو عوانة، عن عبدالأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: اتّقوا الحديث إلّا ما علمتم، فإنّه من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار، ومن كَذِبَ على القرآن من غير علم فليتبوّأ مقعده من النار.

الهامش

(1) الإتقان (ج‏1 ص‏116).

ص‏113 والسلف الماضون رحمهم الله كانوا من أبعد الغاية احترازاً عن القول في نزول الآية(1). وقال آخر: معرفة سبب النزول أمر يحصل للصحابة بقرائن تحتفُّ بالقضايا(2). 3 - قولهم نزل الآية في كذا. إنّ المراجع لكُتب التفاسير، وخاصّةً الكتب الجامعة لأسباب النزول، يجد أنّهم إذا أرادوا ذكر سبب نزول آية قالوا: نزلت في كذا، والظاهر أنّ استعمال الصحابة والتابعين لهذا التغيير، وكون المفهوم من هذا التعبير ما يُفْهَمُ من قولهم «السبب في نزول الآية كذا» دفعهم على المحافظة على هذه العبارة عند بيان أسباب النزول. ويؤيّده أنّ الحرف «في» يُستعمل فيما يناسب السببيّة والربط، كما في قولك: لامَهُ في أمر كذا، أي من أجله وعلى فعله(3). لكن قال الزركشي: عادة الصحابة والتابعين أنّ أحدهم إذا قال: «نزلت هذه الآية في كذا» فإنّه يريد أنّها تتضمّن هذا الحكم، لا أنّ هذا كان السبب في نزولها، فهو من جنس الإستدلال على الحكم بالآية، لا من جنس النقل لما وقع(4). أقول: لم تثبت هذه العادة، بل المستفاد من عمل علماء القرآن هو الإلتزام بالعكس، ولابدّ أنّهم لم يفهموا الخلاف من الصحابة أو التابعين،

الهامش

(1) أسباب النزول للواحدي (ص‏4).

(2) الإتقان (ج‏1 ص‏115).

(3) لاحظ: مغني اللبيب لابن هشام (ص‏224).

(4) الإتقان (ج‏1 ص‏116).

ص‏114 بل الأغلب في موارد قول الصحابة والتابعين: «نزلت في كذا» إنّما هو القضايا الواقعة والوقائع الحادثة ممّا لا معنى له إلّا الرواية والنقل، ولا مجال لحمله على الإستدلال. ولو تنزّلنا، فإنّ احتمال كون قولهم: «نزلت في كذا» للإستدلال مساوٍ لاحتمال كونه لبيان سبب النزول، ولا موجب لكونه أظهر في الإستدلال. ويقرّب ما ذكرنا أنّ ابن تيميّة احتمل في الكلام المذكور كلا الأمرين: الاستدلال وسبب النزول، فقال: قولهم: «نزلت هذه الآية في كذا ...» يُراد به تارةً سبب النزول، ويراد به تارةً أنّ ذلك داخل في الآية، وإن لم يكن السبب، كما نقول عنى بهذه الآية كذا(1). 4 - والتزم الفخر الرازي طريقاً آخر لمعرفة سبب النزول ذكره في تفسير آية النبأ، قوله تعالى: «ياأيّها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين» [الآية6 من سورة الحجرات‏49]. قال: سبب نزول هذه الآية، هو أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث الوليد بن عُقبة، وهو أخو عثمان لاُمّه، إلى بني المصطلق والياً ومصّدّقاً، فالتقوه، فظنّهم مقاتلين فرجع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقال: «إنّهم امتنعوا ومنعوا» فهمّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالإيقاع بهم، فنزلت هذه الآية، واُخْبِر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنّهم لم يفعلوا شيئاً من ذلك. قال الرازي: وهذا جيّد، إن قالوا بأنّ الآية نزلت في ذلك الوقت، وأمّا

الهامش

(1) المصدر السابق (ج‏1 ص‏5 - 116).

ص‏115 إن قالوا بأنّها نزلت لذلك مقتصراً عليها ومتعدّياً إلى غيره، فلا، بل نقول: هو نزل عامّاً لبيان التثبُّت وترك الإعتماد على قول الفاسق. ثمّ قال: ويدلُّ على ضعف قول من يقول أنّها نزلت لكذا، أنّ اللَّه تعالى لم يقل: «إنّي أنزلتُها لكذا»، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يُنقَل منه أنّه بيّن أنّ الآية نزلت لبيان ذلك فحسب. وقال أخيراً: فغاية ما في الباب أنّها نزلت في مثل ذلك الوقت، وهو مثل التاريخ لنزول الآية، ونحن نصدّق ذلك(1). ويرد عليه: إنّ الظاهر منه أنّه يحصر سبب النزول في أن يقول اللَّه: «أنزلت الآية لكذا» أو يصرّح الرسول بنزولها كذلك، وكذلك يبدو منه أنّه يعتبر في كون الشي‏ء سبباً للنزول أن يكون مدلول الآية خاصّاً به لا عموم فيه. وكلا هذين الأمرين غير تامّين: أمّا الأوّل، فلأنّ كون أمرٍ مّا سبباً لمجي‏ء الوحي ونزوله هو بمعنى أنّ اللَّه أوحى إلى نبيّه من أجل ذلك، فلا حاجة إلى تصريح اللَّه بأنّه أنزل الآية لكذا. وأيضاً فإنّا لم نجد ولا مورداً واحداً، كان تعيين سبب النزول على أساس تصريح الباري بقوله: أنزلتُ الآية لكذا. أفهل ينكر الفخر الرازي وجود أسباب النزول مطلقاً؟ وأورد عليه المحقّق الطهراني بقوله: وأطرف شي‏ء استدلاله على

الهامش

(1) التفسير الكبير ج‏28 ص‏119).

ص‏116 ضعف قول من يقول «إنّها نزلت في كذا» أنّ اللَّه تعالى لم يَقُل «إنّي أنزلتها لكذا» والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يُنْقَل عنه أنّه بيّن ذلك. فإنّ فهم هذا المعنى لا ينحصر في ما ذكره، بل مجرّد نزول الآية عند الواقعة مع انطباقها عليها يكفي في استفادة هذا المعنى(1). أمّا الثاني: فلأنّ عموم الآية لغير الواقعة، لا يُنافي كون تلك الواقعة هي السبب لنزولها، فإنّ المراد بسبب النزول ليس هو المورد الخاصّ المنفرد الذي لا يتكرّر، بل قد يكون كذلك، وقد يكون هو أوّل الموارد الكثيرة باعتبار عموم موضوع الآية. بل - كما ذكر المحقّق الطهراني -: إنّ الوقائع في زمان نزول الآية كثيرة، مع أنّ ذكر المقارنات لنزول الآيات لا معنى له، بل نزول الآية في الواقعة لا معنى له، إلّا أنّها المعنيّة بها، ولو على وجه العموم(2). والمتحصّل من البحث: أنّ الطرق المثبتة لنزول الآيات تنحصر في أخبار وروايات الصحابة الذين شاهدوا الوحي وعاصروا نزوله، وعاشوا الوقائع والحوادث وظروفها، والتابعين والآخذين منهم، والعلماء المتخصّصين الخبراء، وسيأتي البحث عن مدى اعتبار هذه الروايات في الفقرة التالية من البحث. 3 - حجّيّة رواياتها إنّ الباحث عن أسباب النزول يلاحظ بوضوح اتّسام رواياتها بالضعف أو عدم القوّة، عند العلماء حسب ما تُقرّره قواعد علم الرجال، بل يجد

ص‏117 صعوبةً في العثور على ما يخلو سنده من مناقشة رجاليّة في روايات الباب، وكذا تكون النتيجة الحاصلة من الجهد المبذول حول أسباب النزول معرضاً للشكّ من قبل علماء مصطلح الحديث باعتبار أنّ رواياتها غير معتمدة حسب اُصول هذا العلم أيضاً. ونحن نستعرض هنا ما قيل أو يمكن أن يُقال من وجوه الإعتراض على روايات أسباب النزول، ونحاول الإجابة عنها بما يزيل الشكّ عن حجّيتها حسب ما يوصلنا الدليل، ووجوه الإعتراض إجمالاً هي: الأوّل: إنّ روايات الباب (موقوفة). الثاني: إنّ روايات الباب (مرسلة). الثالث: إنّ روايات الباب (ضعيفة). قالوا: ولا حجّية لشي‏ء من هذه الثلاثة. ومع هذه المفارقات كيف يمكن الإعتماد على روايات الباب؟ وبدونها كيف لنا أن نقف على معرفة الأسباب؟ فلنذكر كلّاً منها مع الإجابة عليه:

الوجه الأوّل: الاعتراض بالإرسال والوقف على الصحابة:

إنّ الحديث إذا اتّصل سنده إلى الصحابيّ، ولم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمّي «موقوفاً»، وهو مرسل الصحابيّ، وبما أنّ الحديث إنّما يكون حجّة باعتبار اتّصاله بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكونه كلامه وكاشفاً عن مراده، فلا يكون الموقوف كاشفاً كذلك، بل لا يعدو من أن يكون رأياً للصحابيّ، ومن المعلوم أنّه لا حجيّة فيه لنفسه.

ص‏118 والجواب عن ذلك:

أوّلاً: إنّ الصحابي إنّما يذكر من أسباب النزول ما حضره وشهده أو نقله عمّن كان كذلك، فيكون كلامه شهادةً عن علم حسّي وقضيّة مشاهدة، وواقعة نزلت فيها الآية وهذا هو القدر المتيقّن من الروايات المقبولة في أسباب النزول، قال الواحدي: لا يحلُّ القول في أسباب النزول إلّا بالرواية والسماع ممّن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب وبحثوا عن علمها(1). وقال آخر: معرفة سبب النزول أمر يحصل للصحابة بقرائن تحتفُّ بالقضايا(2). وقد عرفنا في الفقرة السابقة من هذا البحث أنّ من طرق معرفة أسباب النزول هي روايات الصحابة. إذن، فما يذكره الصحابة في باب النزول إنّما يكون عن علم وجداني حصل عندهم بمشاهدة القضايا، ووقوفهم على الأسباب، فيكون إخبارهم عنها من باب الشهادة، لا من باب الرواية والحديث. فلابدّ أن يكون حجّةً عند من يقول بعدالة الصحابة بقول مطلق، أو خصوص بعضهم، من دون حاجة إلى رفعها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فهي من قبيل رواية الصحابة لأفعال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي شاهدوها، وحضروا صدورها منه، فنقلوها بخصوصياتها، فهي حجّة بالإجتماع من دون حاجة إلى رفعها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فكلام الصحابة في هذا الباب ليس حديثاً نبويّاً كي يُبحث فيه عن كون

الهامش

(1) أسباب النزول (ص‏4).

(2) الإتقان (ج‏1 ص‏114).

ص‏119 مرسلاً أو لا؟. وقد قيّد السيوطي مرسل الصحابي المختلف فيه بكونه «ممّا عُلِمَ أنّه لم يحضره»(1)، ومعنى ذلك أنّ ما لم يحضره ونقله، فلو كان فعلاً من أفعال النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمّي مرسلاً، وإلّا فلا وجه لتسميته «حديثاً» فضلاً عن وصفه بالإرسال، توضيح ذلك: إنّ نزاعهم في مرسل الصحابيّ إنّما هو في ما ذكره الصحابي من الحوادث التي لم يشهدها ولم يحضرها، وأمّا ما حضرها من الوقائع وشَهِدَها من الحوادث، فإنّها لا تكون داخلة في النزاع المذكور، فإنّ ذلك ليس حديثاً مرسلاً، لأنّ الصحابي لا يروي ولا ينقُلُ شيئاً، وإنّما يشهد بما حضره ورآه، وهو نزول الوحي، في تلك الواقعة وغيره ممّا يرتبط بالنزول، فلا يصحُّ أن يقال أنّه حدّث وروى أو نقل شيئاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حتّى يقال أنّه أرسله ولم يرفعه. ثانياً: وعلى فرض كون كلام الصحابيّ في أسباب النزول حديثاً مرويّاً، نقول: إنّ حديث الصحابي - في خوص باب أسباب النزول - ليس موقوفاً ولا مُرسلاً بل هو مسند مرفوع. قال الحاكم النيسابوري: ليعلم طالب الحديث أنّ تفسير الصحابيّ الذي شَهِدَ الوحي والتنزيل، عند الشيخين، حديث مسند. قال: ومشى على هذا أبو الصلاح وغيره(2).

الهامش

(1) تدريب الراوي (ص‏115) عن المستدرك للحاكم، ونقله في (ص‏116) عن معرفة علوم الحديث للحاكم.

(2) تدريب الراوي ص‏115).

ص‏120 ومراده بالشيخين: البخاري ومسلم. وقال النووي - معلّقاً على كلام الحاكم -: ذاك في تفسير ما يتعلّق بسبب نزول الآية(1). ونقل الخطيب البغدادي تفسيراً عن جابر لآية من القرآن، ثمّ قال: وهذا يتوهّم موقوفاً، لأنّه لا ذكر فيه للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وليس بموقوف، وإنّما هو مسند، لأنّ الصحابي الذي شاهد الوحي إذا أخبر عن آية أنّها نزلت في كذا وكذا كان ذلك مسنداً(2). وقال الشيخ حسين بن عبدالصمد الحارثي - معلّقاً على قول بعض المحدّثين: (تفسير الصحابيّ مرفوع) ما نصّه: هو قريب إذا كان ممّا لا دخل للإجتهاد فيه، كشأن النزول ونحوه(3). أقول: صريح كلماتهم أنّ حديث الصحابي في مجال أسباب النزول يُعدّ - حسب مصطلح الحديث - «مسنداً» والمراد به: ما رُفع واتّصل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، ونُسِبَ إليه، وإن لم يُصرّح الصحابي بأنّه أخذه منه صلى الله عليه وآله وسلم. قال النووي: وأكثر ما يُستعمل [أي المسند] فيما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، دون غيره(4). وقال الحاكم النيسابوري وغيره: لا يُستعمل «المسند» إلّا في المرفوع المتّصل(5). وقال السيوطي - معلّقاً على كلام الحاكم هذا -: حكاه ابن عبدالبر عن قومٍ من أهل الحديث، وهو الأصحّ، وليس ببعيدٍ من كلام الخطيب، وبه جزم شيخ الإسلام [يعني ابن حجر] في النُخبة(6).

الهامش

(1) تقريب النواوي متن تدريب الراوي (ص‏107).

(2) الجامع لأخلاق الراوي (2/445).

(3) وصول الأخيار إلى اُصول الأخبار (ص‏105).

(4) تدريب الراوي (ص‏107).

(5) المصدر (ص‏108).

(6) المصدر والموضع.

ص‏121 وعلى هذا، فتفسير الصحابيّ خاصّةً في موضوع أسباب النزول، هو من الحديث المسند، بمعنى أنّه محكوم بالإتّصال بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فيكون مثله في الحجّيّة والإعتبار. وثالثاً: لو فرضنا كون كلام الصحابي في هذا الباب حديثاً مرسلاً، لكن ليس مرسل الصحابي كلّه مردوداً وغير حجّة. قال المقدسي: مراسيل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مقبولة عند الجمهور، والاُمّة اتّفقت على قبول رواية ابن عبّاس ونُظرائه من أصاغر الصحابة مع إكثارهم، وأكثروا روايتهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مراسيل(1). وقال النووي: - بعد أن تعرّض لحكم الحديث المرسل بالتفصيل -: هذا كلّه في غير مرسل الصحابيّ، أمّا مرسله فمحكوم بصحّته، على المذهب الصحيح. وقال السيوطي في شرحه لهذا الكلام: «أمّا مرسله» كإخباره عن شي‏ء فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو نحوه، ممّا يُعْلَمُ أنّه لم يحضره لصغر سنّه أو تأخّر إسلامه «فمحكوم بصحّته على المذهب الصحيح» الذي قطع به الجمهور من أصحابنا وغيرهم، وأطبق عليه المحدّثون المشترطون للصحيح، القائلون بضعف المرسل» وفي الصحيحين من ذلك ما لا يُحصى(2). ثمّ، على فرض صدق «المرسل» على كلام الصحابي إصطلاحاً،

الهامش

(1) روضة الناظر (ص‏112).

(2) تدريب الراوي شرح تقريب النواوي (ص‏126).

ص‏122 وقلنا باعتبار مرسلات الصحابة تلك التي لم يحضروها، كان القول باعتبار مرسلاتهم التي حضروها - لو سمّيت بالمرسل - أولى، كما لا يخفى. ورابعاً: إنّ الذي عرفناه في الفقرة السابقة هو انحصار طريق معرفة أسباب النزول بالأخذ من الصحابة، لأنّ أكثر الأسباب المعروفة للنزول إنّما هو مذكور عن طريقهم ومأخوذ من تفاسيرهم، لأنّهم وحدهم الحاضرون في الحوادث والمشاهدون للوحي ونزوله، فلو شدّدنا التمسّك بقواعد علم الرجال ومصطلح الحديث وطبّقناها على روايات أسباب النزول، لأدّى ذلك إلى سدّ باب هذا العلم. وبما أنّا أكّدنا في صدر هذا البحث على أهميّة المعرفة بأسباب النزول فإنّ من الواضح عدم صحّة هذا التشدّد، وفساد ما ذُكِرَ من عدم حجّية روايات الباب، ولا يكون ما ذكر في علمي الرجال والمصطلح مانعاً من الأخذ بأقوال الصحابة في الباب.

الوجه الثاني: الاعتراض بالإرسال والوقف على التابعين:

لا شكّ أنّ ما يرويه التابعي من دون رفع إلى من فوقه من الصحابة أو وصله إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يكون «رأياً» خاصّاً له، فلا يكون حجّة من باب كونه حديثاً نبويّاً، لأنّه لا يدخل تحت عنوان «السنّة» ويسمّى في مصطلح دراية الحديث «بالموقوف» هذا ما لا بحث فيه. وإنّما وقع البحث فيما يذكره التابعي ناقلاً له عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من دون توسيط الصحابيّ، فقال قوم بحجّيته بعد أن اعتبروه من «السنّة» وسمّوه «مرسلاً» أيضاً(1)

الهامش (1) تقريب النواوي المطبوع مع التدريب (ص‏118).

ص‏123 والوجه في التسمية هو أنّ التابعي - والمراد به من تأخّر عصره عن عصر صحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يرو عنه إلّا مع الواسطة - إذا روى شيئاً عنه صلى الله عليه وآله وسلم ورفعه إليه، فحديثه مرفوع، إلّا أنّه ليس متّصلاً، بل هو مرسل، والواسطة محذوفة، وهي الصحابيّ بالفرض، فيكون حديثه غير مسند، وقد وقع الخلاف في حجيّة مرسلات التابعي مطلقاً غير ما يختصّ منها بأسباب النزول. أمّا في خصوص هذا الباب فإنّهم اعتبروا الموقوف على التابعيّ من روايات النزول مرفوعاً حكماً، وقالوا: إنّ ما لم يرفعه - في هذا الباب - هو بحكم المرفوع من التابعي، وإن كان مرسلاً. قال السيوطي - بعد أن حكم بأنّ الموقوف على الصحابيّ في باب أسباب النزول بمنزلة المسند المرفوع منه - ما نصّه: ما تقدّم أنّه من قبيل المسند من الصحابي، إذا وقع من تابعيّ فهو مرفوع أيضاً، لكنّه مرسل، فقد يُقبل إذا صحّ المسند إليه، وكان من أئمّة التفسير والآخذين من الصحابة كمجاهد وعكرمة وسعيد بن جبير، أو اعتضد بمرسل آخر، ونحو ذلك(1). إذن، ما ورد في باب أسباب النزول عن التابعين، يُعدُّ حديثاً مرفوعاً منسوباً إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولو لم يرفعه التابعي إليه، ولا إلى أحدٍ من الصحابة، فيدخل في البحث عن حجّيّة، مرسل التابعي ثمّ أنّ مرسل التابعيّ ليس بإطلاقه مرفوضاً. قال الزركشي: في الرجوع إلى قول التابعي، روايتان لأحمد واختار

الهامش (1) الإتقان (ج‏1 ص‏117).

ص‏124 ابن عقيل المنع، وحكوه عن شعبة، لكن عمل المفسّرين على خلافه، وقد حكوا في كتبهم أقوالهم(1). أقول: بل في غير المفسّرين من يلتزم بحجيّة مراسيل التابعين. قال الطبري: أجمع التابعون بأسرهم على قبول المرسل ولم يأت عنهم إنكاره، ولا من أحدٍ من الأئمّة بعدهم إلى رأس المائتين(2). وبين القائلين بحجّية المرسل، ثلاثة من أئمّة الفقهاء، وهم أبو حنيفة ومالك وأحمد، أي خلا الشافعي. قال النووي والسيوطي: «المرسل: حديث ضعيف، وقال مالك في المشهور عنه، وأبو حنيفة في طائفة منهم أحمد في المشهور عنه: صحيح(3). أقول: حتّى الشافعي - القائل بضعف المرسل - يقول باعتباره في بعض الظروف، كما سيأتي. ثمّ أنّ المرسل لو كان ضعيفاً، فإنّ ذلك لا يعني تركه وعدم الأخذ به مطلقاً، بل هناك طرق مؤدّية إلى تقويته إلى حدّ الإعتبار. قال النووي: فإن صحّ مخرج المرسل بمجيئه من وجهٍ آخر، مسنداً أو مرسلاً، أرسله من أخذ من غير رجال الأوّل، كان صحيحاً. وأضاف السيوطي عليه: هكذا نصّ عليه الشافعي في الرسالة(4).

الهامش (1) البرهان في علوم القرآن للزركشي (ج‏2 ص‏158).

(2) تدريب الراوي (ص‏120).

(3) المصدر والموضع.

(4) المصدر والموضع.

ص‏125 أقول: وهذه طريقة متداولة لتقوية الحديث الضعيف بواسطة الشواهد والمتابعات، كما سنذكر ذلك في جواب الوجه الثالث التالي.

الوجه الثالث: الاعتراض بضعف روايات الباب.

إنّ الكثير من رواة أخبار الباب ضعفاء من الناحية الرجاليّة، وموهونون في نقل الحديث، فكثيراً ما نرى هذا السند في روايات النزول: «... الكلبي عن أبي صالح ...» وقد نقل السيوطي عن الحاكم النيسابوري في هذا السند أنّه «أوهى أسانيد ابن عبّاس، مطلقاً» ويقول فيه ابن حجر «هذه سلسلة الكذب»(1). والجواب: إنّ ما ذُكِرَ صحيح في الجملة، إلّا أنّ ضعف سند حديث ما لا يعني - إطلاقاً - ضعف متنه، فإنّ من الممكن أن لا يكون المتن ضعيفاً بل يكون صحيحاً بسندٍ آخر، غير هذا السند الضعيف، توضيح ذلك: قال المحقّق الدربندي: إعلم أنّك إذا وجدت حديثاً بإسناد ضعيف فلا يسوغ لك أن تقول (إنّه ضعيف المتن) بالتصريح، ولا أن تقول: (هذا الحديث ضعيف) بقول: مطلق وتعني بالإطلاق ضعف الإسناد والمتن جميعاً، بل إنّما لك أن تصرّح بأنّه ضعيف الإسناد، أو تطلق القول وتعني بالإطلاق ضعف الإسناد فقط، إذ ربما يكون ذلك المتن قد ورد بسندٍ آخر يَثْبُتُ به الحديث وأنت لم تظفر به(2). قال للكهنوي: قولهم: «هذا حديث ضعيف» فمرادهم أنّه لم تظهر لنا فيه شروط الصحّة، لا أنّه كذب في نفس الأمر، لجواز صدق الكاذب،

الهامش

(1) المصدر (ص‏106).

(2) القواميس (الورقة94 - 95).

ص‏126 وإصابة مَن هو كثير الخطأ، هذا هو القول الصحيح الذي عليه أكثر أهل العلم، كذا في شرح الألفيّة للعراقيّ، وغيره(1). وقال أيضاً: كثيراً ما يقولون «لا يصحّ» و «لا يَثْبُتُ هذا الحديث» ويظنّ منه من لا علم له: أنّه موضوع أو ضعيف، وهو مبنيّ على جهله بمصطلحاتهم، وعدم وقوفه على مصرّحاتهم، فقد قال عليّ القارى‏ءُ: لا يلزم من عدم الثبوت وجود الوضع(2). وقال الدكتور عِتر: قد يضعُفُ السند ويصحّ المتن، لوروده من طريقٍ آخر ... إذا رأيت حديثاً بإسناد ضعيف، فلك أن تقول: «ضعيف بهذا الإسناد» وليس لك أن تقول: «هذا ضعيف» كما يفعله بعض المتمجهدين في هذا العلم الشريف، فتعيّن به ضعف متن الحديث، بناءً على مجرّد ضعف ذلك الإسناد!؟ فقد يكون مرويّاً بإسناد آخر صحيح، يثبُتُ بمثله الحديث(3). إذن، فليس كلّ حديث ضعيف السند باطلاً، موضوعاً، ضعيف المتن، بل هناك فرق بين ما يكون إسناده ضعيفاً وبين ما يكون متنه ضعيفاً، وبين الحديث المتروك والحديث الموضوع، ومحلّ التفصيل هو علم المصطلح أو «دراية الحديث». وقد قرّر علماء الدراية والمصطلح طرقاً يُعرف بها أي الأحاديث الضعيفة السند لا يمكن الأخذ بها؟ وأيّها يؤخذ بها من وجوه اُخر؟ الهامش (1) الرفع والتكميل في الجرح والتعديل (ص‏136).

(2) المصدر السابق (ص‏137).

(3) منهج النقد في علوم الحديث (ص‏290).

ص‏127 قال النووي والسيوطي - وقد جمعنا بين كلامهما متناً بين الأقواس وشرحاً خارجها -: إذا ورد الحديث من وجوه ضعيفة، لا يلزم أن يحصل من مجموعها حسن. [والمراد من قوله: (لا يلزم ...) أنّه ليس ضروريّاً لصيرورة الحديث الضعيف حديثاً حسناً أن يلتزم بأنّ الأسانيد تقوّي بعضها بعضاً، وليس بحاجة إلى كثرة فيها، حتّى تصل إلى درجة الحسن، بل يكفي الأقلُّ من ذلك، كطريق واحد آخر، كما يشرحه في الفقرات التالية]. قالا: بل:

1 - ما كان ضعفه لضعف راويه الصدوق الأمين، زال بمجيئه من وجه آخر، وصار حسناً.

2 - (وكذا إذا كان ضعفها لإرسال) أو تدليس، أو جهالة رجال، كما زاده شيخ الإسلام [ابن حجر] (زال بمجيئه من وجه آخر) وكان دون الحسن لذاته.

3 - (وأمّا الضعف لفسق الراوي) أو كذبه (فلا يؤثّر فيه موافقة غيره) له إذا كان الآخر مثله، نعم، يرتقي بمجموع طرقه من كونه منكراً لا أصل له، صرّح به شيخ الإسلام، قال:

4 - بل ربّما كَثُرت الطرق، حتّى أوصلته إلى درجة المستور السيّ‏ء الحفظ بحيث إذا وجد له طريق آخر فيه ضعف قريب محتمل، ارتقى بمجموع ذلك إلى درجة الحسن(1).

الهامش

(1) تدريب الراوي بشرح تقريب النواوي (ص‏104).

ص‏128 أقول: ومن هذا الباب تقوية الحديث بالشواهد والمتابعات، فقد يُردَفُ الحديث بما يسمّى (شاهداً) فيقال: يشهد له حديث كذا، أو بما يسمّى (متابعة) فيقال: (تابعه على حديث فلان) وتوضيحه: إنّ الشاهد هو حديث مروي عن صحابي آخر يشبه الحديث الذي يظنّ تفرّد الصحابي الأوّل به، سواء شابهه في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط(1). والمتابعة: أن يوافق راوي الحديث على ما رواه من قبل راوٍ آخر، فيرويه الثاني عن شيخ الأوّل أو عن من فوقه من الشيوخ(2). والمقصود بالشواهد والمتابعات، كما أسلفنا، هو تقوية الحديث ورفع درجته من الضعف إلى الحسن، أو من الحسن إلى الصحّة. مثاله ما ذكره السيوطي، بعد أن روى حديثاً في شأن نزول آيةٍ، سنده هكذا: «ابن مردويه، عن طريق ابن إسحاق، عن محمّد بن أبي محمّد، عن عكرمة أو سعيد، عن ابن عبّاس» قال السيوطي: إسناده حسن، ولن شاهد عند أبي الشيخ، عن سعيد بن جبير، يرتقي به إلى درجة الصحيح(3). ثمّ لا يخفى أنّ بعضهم اعتبر عدم المتابعة للحديث طعناً في الراوي. قال البخاري في ترجمة «أسماء بن الحكم الفزاري»: لم يرو عنه إلّا

الهامش

(1) منهج النقد (ص‏418).

(2) المصدر والموضع السابقان.

(3) الإتقان (ج‏1 ص‏120).

ص‏129 هذا الحديث، وحديث آخر لم يُتابع عليه(1). لكن لا يصحّ هذا الطعن: قال المزِّيُّ: هذا [أي عدم وجود المتابعة] لا يقدح في صحّة الحديث، لأنّ وجود المتابعة ليس شرطاً في صحّة كلّ حديث صحيح(2). وقال الذهبي: بل الثقة الحافظ إذا انفرد بأحاديث كان أرفع وأكمل رتبةً، وأدلّ على اعتنائه بعلم الأثر وضبطه - دون أقرانه - لأشياء ما عرفوها. وإن تفرّد الثقة المتقن، يُعدّ صحيحاً غريباً(3). وقال اللكهنوي: ربّما يطعن العقيلي أحداً ويجرحه بقوله: «فلان لا يتابع على حديثه» فهذا ليس من الجرح في شي‏ء، وقد ردّ عليه العلماء في كثير من المواضع بجرحه الثقات بذلك(4). وأمّا ما نُقِل عن الحاكم وابن حجر حول «أوهى أسانيد ابن عبّاس» فنجيب عنه:

أوّلاً: إنّ التمثيل لأوهى أسانيد ابن عبّاس بهذا السند لم يرد في كتاب الحاكم النيسابوري أصلاً، فقد ذكر أمثلة لأوهى الأسانيد في كتابه «معرفة علوم الحديث» ولم يرد فيها هذا السند. وقد تنبّه الشيخ الدكتور نور الدين عِتر إلى هذا، وأشار في هامش كتابه

الهامش

(1) تهذيب التهذيب (ج‏1 ص‏267).

(2) نقله في هامش الرفع والتكميل (ص‏122).

(3) ميزان الإعتدال (ج‏2 ص‏231).

(4) الرفع والتكميل (ص‏122 - 123).

ص‏130 القيّم «منهج النقد في علوم الحديث» إلى كتاب الحاكم «معرفة علوم الحديث: ص‏56 - 58» وقال: إلّا المثال الأخير، فليُتَنَبّه(1). أقول: وهذا تنبيه جليل إلى وقوع التصحيف في النقل عن الحاكم، حيث زيد في المنقول عنه التمثيل لأوهى الأسانيد بهذا السند «الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عبّاس». وقد وردت هذه الزيادة في كتاب السيوطي نقلاً عن الحاكم(2). لكن السيوطي المعروف بكثرة النقل عن من سبقه في التأليف من دأبه الإشارة إلى انتهاء النقل قبل أن يُضيف عليه شيئاً ويُصرّح بأنّ الزيادة من عند نفسه، وهذا يؤيّد أن تكون زيادة هذا السند من عبث بعض المحرّفين.

وثانياً: إنّ الكلبي ليس بتلك المثابة من الضعف والوهن، وخاصّة إذا كان راوياً عن أبي صالح عن ابن عبّاس، وبالأخصّ في مجال «تفسير القرآن». قال الحافظ الرجاليّ الناقد، أبو أحمد ابن عديّ في كتابه «الكامل» المعدّ لذكر الضعفاء ما نصّه: للكلبي أحاديث صالحة وخاصّة عن أبي صالح وهو معروف بالتفسير، وليس لأحد تفسير أطول منه ولا أشبع فيه، وبعده مقاتل بن سليمان إلّا أنّ الكلبي يفضل على مقاتل، لما في مقاتل من المذاهب الرديئة(3). وقد ذكره ابن حبان في «الثقات»(4).

الهامش

(1) منهج النقد (ص‏288)

الهامش (1).

(2) تدريب الراوي (ص‏106).

(3) البرهان للزركشي (ج‏2 ص‏159).

(4) لسان الميزان (ج‏7 ص‏359).

ص‏131 وقال ابن حجر في ترجمته: قال ابن عَدِيّ: «رضوه في التفسير»(1). وعلى هذا، فهل يصحّ أن يُقال في حديث الكلبي، وخاصّة في التفسير وأسباب النزول أنّ سنده «أوهى الأسانيد» أو «سلسلة الكذب»؟ أليس هذا من التناقض الواضح؟! ولقد وضعنا هذه الناحية في اهتماماتنا بهذا الكتاب، وأخذنا بنظر الإعتبار لزوم ذكر الشواهد والمتابعات لكلّ حديث ورد في المتن، تقويةً لسنده، ورفعه من مرتبة الضعف - الذي ربّما يرد عليه - إلى الحسن والصحّة، وأوضحنا منهجنا في ذلك في فضل: العمل في الكتاب ومنهج تحقيقه، من هذه المقدّمة.

4 - مصادرها

ويدلّ على مدى اهتمامهم بموضوع «أسباب النزول» كثرةُ الجهود المبذولة في سبيلها، فالتفسير بالمنهج التاريخي المُتَمَثِّل في أحاديث أسباب النزول والعناية بها، منتشر في بطون التفاسير الموسّعة الجامعة، أمّا الصغيرة - وخاصّةً القديمة تلك كانت طلائع فنّ التفسير - فهي منحصرة بهذا المنهج. وبعد هذا فإنّ كثيراً من العلماء بذلوا جهوداً في سبيل جمع أسباب النزول في مؤلّفات خاصّة، ويمكن من ناحية فنّية تقسيم هذه المؤلّفات إلى قسمين:

الهامش

(1) المصدر السابق، نفس الموضع.

الأوّل: الباحثة عن أسباب نزول القرآن، بصورة عامّة وشاملة لجميع الآيات، وذكر أسبابها، من دون تخصيص بجانب معيّن. الثاني: الباحثة عن أسباب نزول بعض الآيات في موضوع معيّن أو في أشخاص معيّنين. فلنذكر المؤلّفات تحت هذين العنوانين. القِسْمُ الأوّلُ: المُؤلَّفاتُ الشامِلَةُ قال السيوطي: أفرده بالتصنيف جماعة [الإتقان ج‏1 ص‏107]، ثمّ ذكر عدّة منهم. ونحن نورد ما وقفنا عليه أو على اسمه منها، مرتّبة حسب أوائل أسمائها.

1 - أحاديث النزول: للدارقطني.

* جزء صغير مخطوط في مكتبة طبقبوسراي - استانبول.

2 - إرشاد الرحمن لأسباب النزول، والنسخ والمتشابه، وتجويد القرآن: تأليف: عطية اللَّه ابن البرهان الشافعي الأجهوري، المتوفّى (1190).

* ايضاح المكنون (1/60) معجم مصنّفات القرآن الكريم، لشوّاخ (ج‏1 ص‏127 رقم‏204). ويوجد في المكتبة الظاهرية برقم (5814) فهرس الظاهرية (علوم القرآن) (2/30).

3 - أسماء من نزل فيهم القرآن. تأليف الشيخ إسماعيل المديني الضرير.

* كشف الظنون (1/89).

3 - أسبابُ النزول: تأليف: علي بن هبة بن جعفر، أبي الحسن المدينيّ، السعدي‏

ص‏133 المتوفّى (234).

* إيضاح المكنون (3/69). وذكره السيوطي قائلاً: أقدمهم علي بن المدينيّ شيخ البخاري [الإتقان ج‏1 ص‏107] وفيمن يأتي ذكره بعض من هو أقدم منه وفاةً.

4 - أسباب النزول: تأليف: محمّد بن أسعد، القرافي.

* كشف الظنون (ج‏1 ص‏76).

5 - أسباب نزول القرآن، المطبوع باسم «أسباب النزول»: تأليف: علي بن أحمد، أبي الحسن الواحدي، النيسابوري، المتوفّى (468)، ولدينا منه مصوّرة عن نسخة قديمة مصحّحة. قال السيوطي: من أشهرها كتاب الواحدي، على ما فيه من إعواز.

* الإتقان (ج‏1 ص‏107)، وكشف الظنون (1/76)، والنابس في أعلام القرن الخامس (ص‏118).

6 - أسباب النزول: تأليف: الشخى سعيد بن هبة اللَّه بن الحسن، قطب الدين الراوندي، المفسّر، المتوفّى (573). قال: شيخنا آقا بزرك الطهراني: هو من مآخذ كتاب «بحار الأنوار» صرّح به في أوّله، وينقل عنه فيه.

* الذريعة إلى تصانيف الشيعة (ج‏2 ص‏12).

7 - أسباب النزول: تأليف: عبدالرحمن بن محمّد، أبي المُطرف، المعروف بابن فطيس‏

ص‏134 الأندلسي، المتوفّى (402)، في أجزاء عديدة.

* سِيَر أعلام النبلاء (11/ق‏46)، وكشف الظنون (1/76) وسمّاه في معجم مصنّفات القرآن (ج‏1/ص‏123) بالقصص والأسباب التي نزل من أجلها الكتاب.

8 - أسباب النزول: تأليف: عبدالرحمن بن علي، أبي الفرج، ابن الجوزي البغدادي، المتوفّى (597).

* كشف الظنون (1/76).

9 - الأسباب والنزول على مذهب آل الرسول: تأليف الشيخ محمّد بن علي، ابن شهر آشوب، السَرَوِيّ، الحافظ، المتوفّى (588).

* معالم العلماء (ص‏119)، وانظر: تأسيس الشيعة (ص‏337)، والذريعة (1/12)، وكشف الظنون (1/77).

10 - الإعجاب ببيان الأسباب: تأليف: أحمد بن علي، شهاب الدين ابن حجر العسقلاني، المتوفّى (852)، مجلّد ضخم.

* كشف الظنون (1/120). أقول: ولعلّه ما ذكره السيوطي في الإتقان (1/107) بقوله: وألّف فيه شيخ الإسلام أبو الفضل ابن حجر كتاباً مات عنه مسودّة، فلم نقف عليه كاملاً.

ص‏135

11 - البيان في نزول القرآن: تأليف: محمّد بن علي النسويّ، وهو في أسباب نزول القرآن.

* معجم مصنّفات القرآن الكريم، رقم (2608).

12 - تسمية المنافقين ومن نزل فيهم القرآن منهم ومن غيرهم. لأبي الحسن المدائني، علي بن محمّد بن عبداللَّه (135 - 225). ذكره ابن الكوفي، لفهرست لابن النديم (ص‏113). 13 - التنزيل من القرآن والتحريف: تأليف: المحدّث علي بن الحسن بن فضّال الكوفي، المتوفّى (224). كذا سمّاه السيّد الصدر.

* تأسيس الشيعة (ص‏335)، وانظر (ص‏330)، والذريعة (ج‏4 ص‏454)، وذكره في إيضاح المكنون (4/283) باسم: «التنزيل في القرآن».

14 - التنزيل والتعبير: تأليف: محمّد بن خالد البرقي (أواخر المائة الثانية). ذكره النجاشي. أعيان الشيعة للأمين (ج‏1 ص‏128).

15 - التنزيل: من مصادر «المصباح» للكفعمي.

* الذريعة (ج‏4 ص‏454).

16 - التنزيل: تأليف: محمّد بن مسعود بن محمّد بن عياش، السلمي،

ص‏136 السمرقندي، صاحب تفسير العياشي.

* الذريعة (ج‏4 ص‏454).

17 - التنزيل عن ابن عبّاس: تأليف: عبدالعزيز بن يحيى الجلودي، أبي أحمد البصري، المتوفّى (332).

* الذريعة (ج‏4 ص‏454) عن رجال النجاشي.

18 - الصحيح المسند في أسباب النزول: تأليف: مقبل الوادي. طبع بمكتبة المعارف، الرياض، بلا تاريخ.

19 - لبابُ النقول في أسباب النزول، وهو مطبوع متداول. تأليف: عبدالرحمان بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي، المتوفّى (911)، قال في الإتقان: وقد ألّفت فيه كتاباً حافلاً موجزاً لم يؤلّف مثله في هذا النوع.

* الإتقان (1/107).

20 - لُبُّ التفاسير في معرفة أسباب النزول والتفسير: تأليف: محمّد بن عبداللَّه، القاضي الروميّ الحنفيّ، الشهير ب«لُبي حافظ» المتوفّى (1195).

* إيضاح المكنون (4/400).

21 - مختصر أسباب النزول: تأليف: إبراهيم بن عمر بن إبراهيم، برهان الدين الجعبري، المتوفّى‏

ص‏137 (732). قال السيوطي: قد اختصره [يعني كتاب الواحدي ]الجعبري، فحذف أسانيده، ولم يزد عليه شيئاً.

* الإتقان (1/107)، وكشف الظنون (1/72).

22 - مددُ الرحمان في أسباب نزول القرآن: تأليف: عبدالرحمن بن علاء الدين بن علي بن إسحاق القاضي، زين الدين التميميّ، الخليلي، المقدسي، الشافعي، المتوفّى (876).

* إيضاح المكنون (4/455)، والاُنس الجليل بتاريخ القدس والخليل (ج‏2 ص‏133) وقال: نظمه نظماً جيداً، وعدّه في قضاة مدينة الخليل ونابلس.

23 - مقامات التنزيل. لأبي العبّاس الضرير.

* ذكره ابن حجر ونقل عنه نزول آية في بعض الصحابة، الإصابة (3/630).

24 - نزول القرآن: تأليف: الحسن بن سيّار البصري، أبي سعيد، المتوفّى (110). قال شوّاخ: كان راويته عمرو بن عبيد المعتزلي، المتوفّى سنة (144).

* معجم مصنّفات القرآن الكريم (ج‏1 ص‏137) رقم (223).

25 - نزول القرآن: تأليف: الضحّاك بن مزاحم، الهلالي، اللّخْميّ، الخراساني، المتوفّى (105).

* تاريخ التراث العربي (ج‏1 ق‏1 ص‏187).

ص‏138

26 - نزول القرآن: تأليف: محمّد بن إسحاق بن خزيمة، أبي بكر النيسابوري. ينقل عنه في كتابه «قوارع القرآن»

* معجم المؤلّفات القرآنيّة للسيّد الحسيني، مخطوط قيد التأليف.

27 - نزول القرآن: تأليف: الحسن بن أبي الحسن البصري.

* الفهرست للنديم (ص‏40).

28 - نزول القرآن: تأليف: عكرمة عن ابن عبّاس.

* الفهرست للنديم (ص‏40).

29 - يتيمة الدرر في النزول وآيات السور: تأليف: أبي عبداللَّه، محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الحسين الموصلي الحنبلي المتوفّي (656). محفوظ بمكتبة جستربتي برمق (2/3961).

القسم الثاني المؤلّفات المُخْتَصَّة وبذل ثلّة من الأعلام جهوداً في تأليف أسباب نزول آيات معيّنة، نزلت في شؤون خاصّة، أو بشأن أشخاص معيّنين، وقد ألّف على هذه الطريقة جمع من القدماء والمتأخّرين، ولعلّ الأصل في ذلك ما عنونه السيوطي ب«النوع الحادي والسبعين» في أسماء من نزل فيهم القرآن، قال: رأيت فيهم تأليفاً مفرداً لبعض القدماء، لكنّه غير محرّر.

ص‏139 وأضاف: وكُتُب «أسباب النزول» و «المبهمات» يُغنيان عن ذلك [الإتقان ج‏4 ص‏119]. وبما أنّ الأغراض تختلف في جمع الآيات وذكر أسبابها حسب اختلاف المواضيع المقصودة بالبحث والتأليف، فإنّ الوقوف على جميع ما اُلّف على هذا النمط متعذّر، ولم أتفرّغ أنا للتبُّع الكامل، كي أستقصي جميع المؤلّفات المختصة كذلك، وإنّما جمعت أسماء ما توفّر لديّ أثناء إعداد هذا البحث، بالإضافة إلى ما استفدته من الفهارس والفوائد المتناثرة التي أمكنني الوقوف عليها، ونُرتِّبها هنا حسب أوائل أسمائها:

1 - الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام: للسيّد محمّد بن أبي زيد بن عَرَبْشاه الوارميني (القرن‏8) وهو صاحب كتاب «أحسن الكبار في معرفة الأئمّة الأطهار».

* فهرست مكتة السيّد المرعشي (رقم‏749 - 750).

2 - الآيات النازلة في أهل البيت عليهم السلام: لابن الفحّام، الحسن بن محمّد بن يحيى، أبي محمّد المقرى‏ء النيسابوري، المتوفّى (458).

* لسان الميزان، لابن حجر (ج‏2 ص‏251).

3 - الآيات النازلة في ذمّ الجائرين على أهل البيت عليهم السلام: لحيدر علي بن محمّد بن الحسن الشيرواني.

* الذريعة للطهراني (ج‏1 ص‏48).

4 - الآيات النازلة في فضائل العترة الطاهرة: للشيخ عبداللَّه، تقيّ الدين الحلبي.

ص‏140

* الذريعة (ج‏1 ص‏49).

5 - آية التطهير في الخمسة أهل الكساء: للسيّد محيي الدين الموسوي الغريفي، طبع بالمطبعة العلميّة - النجف‏1377.

6 - آية التطهير: للسيّد محمّد باقر الخِرْسان الموسوي، لا يزال مخطوطاً عند المؤلّف.

7 - آية التطهير: للسيّد محمّد جواد الحسيني الجلاليّ لا يزال مخطوطاً عند المؤلّف.

8 - إبانة ما في التنزيل من مناقب آل الرسول: تأليف: أحمد بن الحسن بن علي أبي العبّاس الطوسي، الفلكي، المفسّر ويسمّى أيضاً «مثارُ الحقّ».

* معالم العلماء (ص‏23).

9 - أربعون آية في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام: لمؤلّف مجهول.

* الذريعة (11/49 - 50) وانظر (17/264). 10 أسماء أمير المؤمنين عليه السلام في كتب اللَّه عزّوجلّ: لابن أبي الثلج، محمّد بن أحمد بن عبداللَّه أبي بكر البغدادي، المتوفّى (325).

* الذريعة (11/75) وقال: ذكره الشيخ في الفهرست.

ص‏141

11 - أسماء أمير المؤمنين عليه السلام من القرآن: تأليف: الحسن بن القاسم بن محمّد بن أيّوب بن شمّون، أبي عبداللَّه الكاتب (القرن‏4).

* رجال النجاشي (ص‏52)، والذريعة (2/65).

12 - أسماء من نزل فيهم القرآن: تأليف إسماعيل الضرير المدينيّ.

* كشف الظنون (1/89).

13 - أعظم المطالب في أيات المناقب: للسيّد أحمد حسين الأمروهري، المتوفّى (1338).

* الذريعة (11/95).

14 - أوضح دليل فيما جاء في علي وآله من التنزيل: للشيخ علي بن الشيخ جعفر بن أبي المكارم العواميّ القطيفي. ذكر السيّد أحمد الحسيني أنّه موجود عنده في آخر كتاب «الهداية إلى حبوة الميراث».

15 - تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة: للسيّد علي شَرَف الدين، الحسيني، الإِسْترآبادي، النجفي، تلميذ المحقّق الكركي، الذي توفّي سنة (940)، وقد يسمّى «تأويل الآيات الباهرة».

* الذريعة (3/304). منه نسخة في مكتبة السيّد الحكيم العامّة بالنجف برقم‏

ص‏142 (639)، ونُسَخ في مكتبة السيّد المرعشي النجفي، بقمّ، بالأرقام (259 و290 و359 و438 وغيرها)، ونُسَخ في مكتبة الإمام الرضا عليه السلام بمشهد، ونُسخة في مكتبة المتحف العراقي ببغداد.

16 - تأويل الآيات النازلة في فضل أهل البيت عليهم السلام: لبعض الأصحاب.

* الذريعة (ج‏3 ص‏306).

17 - تنزيل الآيات الباهرة في فضل العترة الطاهرة: للسيّد عبدالحسين شَرَف الدين الموسوي العاملي الصُوري (ت‏1377) صاحب «المُراجعات».

* الذريعة (ج‏4 ص‏455).

18 - تُحْفةُ الإخوان في تقوية الإيمان: للشيخ فخر الدين الطريحي صاحب «مجمع البحرين».

* الذريعة (3/414)، وفهرس مكتبة المشكاة (ج‏1 ص‏30).

19 - تفسير الآيات المنزلة في أمير المؤمنين عليه السلام: للشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان، التلّعُكبري البغدادي، المتوفّى (413).

* الذريعة (12/183) ذكر أنّه من مصادر «سعد السعود» لابن طاوُس.

20 - تفسير الكوفيّ: تأليف: فرات بن إبراهيم أبو القاسم الكوفيّ «من أعلام القرن‏

ص‏143 الرابع». مطبوع ونسخة المخطوطة كثيرة.

21 - تَنْبيهُ الغافِلين عن فضائل الطالبِيّين: تأليف: محسن بن محمّد بن كَرامة الجشُميّ الحاكم البيهقي، المتوفّى (494). منه نُسخة مصوّرة بدار الكتب المصريّة بالقاهرة برقم (27622ب).

* ذكره شيخنا في الذريعة (ج‏4 ص‏446) ناسباً له إلى بعض قدماء الأصحاب وقال: «وقد يُنْسَبُ إلى الشريف المرتضى علم الهدى». وانظر: أهل البيت في المكتبة العربية (رقم‏117).

22 - جامع الفوائد ودافع المعاند: للشيخ عَلَم بن سيف بن منصور النجفيّ الحلّيّ.

* الذريعة (5/66) وهو مختصر «تأويل الآيات» لشرف الدين.

23 - الحجّة البالغة: للسيّد خلف الحويزي الموسوي، المتوفّى (1074).

* الذريعة (ج‏6 ص‏258).

24 - حدائق اليقين في فضائل إمام المتّقين والآيات النازلة في شأن أمير المؤمنين عليه السلام: للمولى أبي طالب الإسترآباديّ.

* الذريعة (6/292).

25 - حقائق التفصيل في تأويل التنزيل.

ص‏144 تأليف: جعفر بن ورقاء بن محمّد بن جبلة، أبي محمّد، أمير بني شيبان بالعراق.

* رجال النجاشي (ص‏96).

26 - خصائص أمير المؤمنين في القرآن: للحاكم الحسكاني، عبيداللَّه بن عبداللَّه، أبي القاسم (القرن الخامس).

* معالم العلماء (78).

27 - خصائص أمير المؤمنين عليه السلام من القرآن: تأليف: الحسن بن أحمد بن القاسم بن محمّد بن علي بن أبي طالب، أبي محمّد الشريف، النقيب، شيخ النجاشيّ.

* رجال النجاشي (ص‏51)، والذريعة (7/165).

28 - خصائص الوحي المُبين في مناقب أمير المؤمنين عليه السلام: للشيخ يحيى بن علي بن الحسن بن البطريق الحلّي (ت‏600).

* الذريعة (7/175) وقال: طبع بطهران سنة (1311). وطبع بتحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي في وزارة الإرشاد الإسلامي - طهران‏1406ه.

29 - الخيرات الحِسانُ في ما ورد من آي القرآن في فضل سادَة بني عَدْنان: للشيخ محمّد رضا الغرّاويّ النجفي.

* ذكر السيّد أحمد الحسيني: إنّه رآه عند ابن المؤلِّف في العراق.

30 - الدُرّ الثَمين في ذِكْر خمسمائة آية نزلت من كلام ربِّ العالَمين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام:

ص‏145 للحافظ الشيخ رجب بن محمّد البُرْسيّ، الحِلّيّ (كان حيّاً813).

* الذريعة (8/64 - 65).

31 - الدُرُّ الثمين في أسرار الأنْزَع البَطين: للشيخ تقيّ الدين عبداللَّه الحلبيّ، وقد مرّ له «الآيات النازلةُ» برقم (4).

* الذريعة (8/65) وهو مختصر من «الدُرِّ الثمين» للشيخ البُرْسيّ السابق الذكر.

32 - ذكر الآيات النازلة في أمير المؤمنين عليه السلام: لمؤلِّف مجهول.

* ذكره السيّد ابن طاوُس في «سعد السُعود» كما في الذريعة (10/33). ذكر ما أنزل اللَّه من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام. كتاب جمعه أحمد بن محمّد بن أحمد بن ميمون بن عون أبو الحسين. ذكره الرافعي في التدوين (2/227).

33 - ذِكْرُ ما نزل من القرآن في رسول اللَّه وأهل البيت عليهم السلام: لمؤلّف مجهول.

* الذريعة (10/36).

34 - رجالٌ أنزل اللَّه فيهم قرآناً: تأليف: عبدالرحمن بن عميرة الرياحي.

* معجم مصنّفات القرآن الكريم (1/131) وقال: طبع دار اللواء.

35 - روائحُ القرآن في فضائل اُمناء الرحمان: للسيّد مير محمّد عباس بن علي أكبر الهِنْدي التُسْتَريّ، المتوفّي (1306).

ص‏146

* الذريعة (11/255) وقال طبع بلكهنو الهند سنة1278.

36 - زُبَدُ الكشف والكرامة في معرفة الإمامة: للسيّد محمّد مؤمن بن محمّد تقي الموسوي الهندي.

* فهرس مكتبة المرعشي النجفي.

37 - شواهد التنزيل لقواعد التفضيل: للحاكم الحسكاني عبيداللَّه بن عبداللَّه، أبي القاسم (القرن‏5).

* طُبع بتحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي، في بيروت، ومرّ للمؤلّف كتاب «خصائص أمير المؤمنين» برقم (26).

38 - العِتْرةُ الطاهرة في الكتاب العزيز: للشيخ عبدالحسين بن أحمد الأمينيّ النجفي صاحب «الغدير».

* الغدير (ج‏2 ص‏55).

39 - عين العبرة في غبن العترة: للسيّد ابن طاوُس ، أحمد بن موسى الحلّي (ت‏673). وهو مطبوع بالنجف.

40 - اللّوامع النورانيّة في أسماء أمير المؤمنين عليه السلام القرآنيّة: للسيّد هاشم بن سليمان التوبليّ، المحدّث البحرانيّ (ت‏1107). طبع في قم سنة (1394).

41 - ما نزل في الخمسة [أصحاب الكساء]: تأليف عبدالعزيز بن يحيى، أبي أحمد الجَلُوديّ البصري، المتوفّى (332).

ص‏147

* رجال النجاشي (ص‏180) والذريعة (19/30).

42 - ما نزل من القرآن في أعداء أل محمّد صلّى اللَّه عليه وعليهم. لمؤلّف مجهول.

* الذريعة (19/28) عن ابن شهر آشوب. - ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي عليه السلام وولده. لأحمد بن محمّد بن المظفر بن المختار الرازي مخطوط في مكتبة لاله‏لي برقم (3739).

43 - ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام: لابن الجُحّام، محمّد بن العبّاس، بن علي بن مروان، أبي عبداللَّه البزّاز. قال النجاشيّ: قال جماعة من أصحابنا: «إنّه لم يُصنّف في معناه مثلُه، وقيل إنّه ألف ورقة».

* الذريعة (3/306) و (19/29) وقد نقل عنه السيد ابن طاوُس في «سَعْد السُعود» وكتاب اليقين (ص‏79) باب (98)، ووصف النُسخة التي كانت عنده من هذا الكتاب، ونقل عنه السّيد شَرَفُ الدين في «تأويل الآيات» كثيراً.

44 - ما نزل من القرآن في أعداء أهل البيت عليهم السلام:

45 - ما نزل من القرآن في شيعة أهل البيت عليهم السلام: لابن الجُحّام المذكور.

* ذكرهما في الذريعة (3/306).

46 - ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام: تأليف: إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال، أبي إسحاق الثقفيّ الكوفيّ، المتوفّى (283).

ص‏148

* رجال النجاشي (ص‏12)، والذريعة (19/28).

47 - ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام: تأليف: أحمد بن عبداللَّه الحافظ، أبي نُعَيْم الإصفهاني، المتوفّى (430).

* معالم العلماء (ص‏25)، والذريعة (19/28). روى عنه ابن البطريق في كتابه و (العمدة) روايات عديدة، وألّف الشيخ محمّد باقر المحمودي كتاب «النور المُشْتَعل المُقْتَبَس من كتاب ما نزل» جَمَعَ فيه ما وجده من روايات «ما نزل ...» لأبي نعيم هذا، وطبعته وزارة الإرشاد الإسلامي في طهران‏1406.

48 - ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام: تأليف: علي بن الحسين، أبي الفرج الإصفهاني، صاحب الأغاني، المتوفّى (356).

* معالم العلماء (ص‏141)، والذريعة (19/28).

49 - ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام. تأليف: محمّد بن أحمد بن عبداللَّه بن إسماعيل، أبي بكر الكاتب البغدادي، المعروف ب(ابن أبي الثلج) المتوفّى (325)، ويُسمّى ب«التنزيل».

* الذريعة (19/28) وانظر 4/454)، ومرّ له كتاب «أسماء أمير المؤمنين في القرآن» برقم (10).

50 - ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام: تأليف: محمّد بن أورمة، أبي جعفر القُمّيّ.

ص‏149

* رجال النجاشي (ص‏253)، والذريعة (19/29).

51 - ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام: تأليف: محمّد بن عِمْران، أبي عبيداللَّه، المرزباني، الخُراساني، البغدادي، المتوفّى‏378.

* معالم العلماء، (ص‏118)، والذريعة (19/29).

52 - ما نزل من القرآن في الحسين بن علي عليهما السلام: تأليف: محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري، أبو جعفر صاحب النوادر. رواه أبو علي ابن همام الاسكافي، الفهرست لابن النديم (ص‏77).

53 - ما نزل من القرآن في صاحب الزمان عليه السلام: تأليف: أحمد بن محمّد بن عبيداللَّه، أبي عبداللَّه الجَوْهَريّ، المتوفّى (401). سمّاه ابن شهر آشوب ب«مختصر ما نزل من القرآن في صاحب الزمان».

* رجال النجاشي (ص‏67)، ومعالم العلماء (ص‏20)، والذريعة (19/30)، وإيضاح المكنون (4/421).

54 - ما نزل من القرآن في علي عليه السلام: تأليف: الحسين بن الحكم بن مسلم الحِبَرِيّ، أبي عبداللَّه الكوفي، المتوفّى (286). وهو هذا الكتاب الذي نُقدّم له في طبعته الثانية، وطبع باسم «تفسير الحِبَرِيّ» في بغداد، مطبعة أسعد (1398) طبعةً اُولى.

ص‏150

55 - ما نزل في علي من القرآن: تأليف: عبدالعزيز بن يحيى الجَلُودي، أبي أحمد البصري، المتوفّى‏332.

* رجال النجاشي (ص‏180)، والذريعة (19/28)، ومرّ له «ما نزل في الخمسة» برقم (41).

56 - ما نزل من القرآن في علي عليه السلام: تأليف: هارون بن عمر بن عبدالعزيز، أبي موسى المُجاشعي

* رجال النجاشي (ص‏342)، والذريعة (19/29).

57 - مَجْمَعُ الأنوار - أو - آية التطهير وحديث الكساء. تأليف: السيّد حسين الموسوي الكرماني.

* طبع بالمطبعة العلمية - في قم (1391).

58 - المحجّة في ما نزل في الحجّة: تأليف: السيّد هاشم بن سليمان التوبليّ، المحدّث البحراني (ت‏1107).

* طبع بتحقيق السيّد مُنير الميلانيّ في بيروت. 59 - مختصر شواهد التنزيل: اختصره القاضي إسماعيل بن الحسين جغمان الخولانيّ الصنعانيّ، المتوفّى (1256). نُسخة ضمن مجموعة من مؤلّفاته في المتحف البريطاني، رقم‏

ص‏151 (3898Or).

60 - المصابيح في ذِكْر ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام: تأليف: أحمد بن الحسن، أبي العبّاس الإسْفرايِينيّ، المفسّر الضرير. قال النجاشي: كتاب حسن كثير الفوائد.

* رجال النجاشي (ص‏73).

61 - المصابيح في ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام: تأليف أحمد بن جعفر بن محمّد بن إبراهيم العلوي الخيبري، المتوفّى‏376.

* إتقان المقال، للشيخ محمّد طه نجف (ص‏159).

62 - المهديُّ الموعُود في القرأن الكريم: تأليف: السيّد محمّد حسين الرضَوِيّ بن السيّد علي بن العَلَم الحُجّة السيد مُرْتَضى الكِشْميري النجفي. طبع في طهران سنة ().

63 - نصائحُ أهل العُدْوان: للسيّد محمّد مرتضى الحسيني الجنفوريّ، المتوفّى (1333).

* الذريعة (24/168).

64 - النصّ الجليّ في أربعين آية في شأن علي عليه السلام: تأليف: المُلّا حسين بن باقر البُروجردي، فرغ منه (1273).

* الذريعة (24/172)، طبع سنة (1320).

65 - نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين عليه السلام: تأليف: محمّد بن مؤمن أبو بكر الشيرازي.

* معالم العلماء (ص‏118)، فهرست منتجب الدين (ص‏165). هذا ما وقفنا عليه - ونحن لم نقصد للإستيعاب - ومن المؤكّد فوات أسماء كثيرة. هذا في مجال المؤلّفات المنفردة، أما ما ذُكر ضمن الكتب ممّا يرتبط بالآيات النازلة، وبالخصوص تلك التي شملت فصولاً مطوّلة جدّاً، ممّا يُعدّ كتاباً ضخماً لو انفرد، فكثير، مثل ما جاء في كتاب «غاية المرام» للسيّد هاشم بن سليمان البحراني، و «إحقاق الحقّ» للقاضي نور اللَّه المرعشيّ، و «التعليقات» الضافية التي خرّجها سماحة السيّد المرعشي في ملحقات إحقاق الحقّ، وغير ذلك من الكُتُب والمؤلّفات، وإنّما لم نذكرها لخروجها عن هدفنا، وهو جمع أسماء المؤلّفات المستقلة. وكذلك لم نذكر بعض المطبوعات الحديثة التي اقتبست من هذه المؤلّفات نقلاً حرفيّاً محرّفاً، ولم تُضِف إليها فائدة، ولم تُضف عليها غير الأخطاء الشنيعة، التي لا يعود على الفكر والتراث منها إلّا العار والضرر. ويؤسفنا أن تجد أمثال تلك التصحيفات طريقها إلى المطابع بينما عيون التراث مخبوءة في زوايا الإهمال.

ص‏153

الأمر الثاني

الصلة بين القرآن والإمام

الملاحظ في قائمة المؤلّفات الخاصّة أنّ كثيراً من الكتب معنونة ب«ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين» وأمثاله، وقد يَخْطُر على البال سؤال: لماذا كلّ هذا الإهتمام؟ وما هو المبرّر للعناية بربط القرآن بخصوص الإمام علي عليه السلام؟ وما هو الموجب للإلتزام بهذا المنطق والتصدّي لتأليف الكتب على هذا الشكل؟ نقول: إنّ الربط بين القرآن والإمام، جاءت به الأحاديث النبويّة الشريفة، بل احتوت على عبارة تدلُّ على هذا الارتباط بشلك أدقّ هي (المَعِيَّةُ). وقبل أن نتعرّض لتوجيه ذلك وتفسيره، لابدّ أن نستعرض هذه النصوص ونتعرّف على بعض مصادرها.

1 - روى الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين: عن أبي سعيد التيميّ، عن أبي ثابِت، قال: كنت مع علي عليه السلام‏

ص‏154 يوم الجمل، فلمّا رأيت عائشة واقفةً، دخلني بعض ما يدخل الناس! فكشف اللَّه عنّي عند صلاة الظهر، فقاتلت مع أمير المؤمنين، فلما فرغ ذهبت إلى المدينة، فأتيت اُمّ سلمة، فقلت: إنّي - واللَّه - ما جئت أسأل طعاماً ولا شراباً ولكنّي مولىً لأبي ذرّ. فقالت: مرحباً. فقصصت عليها قِصّتي. فقالت: أين كنت حين طارت القلوب مطائرها؟ قلت: إلى حيث كشف اللَّه ذلك عنّي عند زوال الشمس. قالت: أحسنت، سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض». [مستدرك الصحيحين ج‏3 ص‏124 وقال: صحيح الإسناد، وأورده الذهبي في تلخيصه وصحّحه، والطبراني في المعجم الصغير ج‏1 ص‏255]. وروي هذا الحديث عن شهر بن حَوْشَب، واُمّ سلمة بألفاظٍ اُخرى. [ذكره الخوارزمي في المناقب (ص‏110)، والحموي في فرائد السمطين (ج‏1 ص‏177)، وانظر الجامع الصغير للسيوطي (ج‏2 ص‏66) والصواعق المحرقة لابن حجر (ص‏74)].

2 - وعن اُمّ سلمة في حديث آخر، قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي قُبِضَ فيه وقد امتلأت الحُجْرَةُ من أصحابه: أيّها الناس، يُوشك أن اُقبض قبضاً سريعاً وقد قدّمت إليكم القول‏

ص‏155 معذرةً إليكم، ألا إنّي مُخَلِّفٌ فيكم الثِقْلين: كتاب اللَّه عزّوجلّ، وعترتي أهل بيتي، ثمّ أخذ بيد علي، فقال: «هذا علي مع القرآن، والقرآن مع علي، لا يفترقان حتّى يَرِدَا عليّ الحوض فأسألهما: ما أخلفتم فيهما؟!». [الصواعق المحرقة لابن حجر ص‏75]. هذه جملة من طرق الحديث، وقد صحّح النُقّاد بعضها وحسّنوا بعضها الآخر، وبذلت تتصافق الأيدي على ثبوته وصحّته. وكلمةٌ لابدّ من تقديمها على شرح الحديث وتشخيص مفاده هي أنّ الرسول الكريم هو أوّل من تعرّف على القرآن من خلال الوحي الذي نزل به الروح الأمين على قلبه، فهو صلى الله عليه وآله وسلم أوّل مُضطلع بحمله، فعرّف البشريّة به كما اُنزل، فهو صلى الله عليه وآله وسلم أعرف شخص بهذا الكتاب العظيم. وكان علي أمير المؤمنين عليه السلام ابن عمّه، ربّاه في حجره صبيّاً، طلبه من والده أبي لمّا أصابت قريشاً أزمة، فأخذه معه إلى بيته، وذلك قبل البعثة الشريفة بسنين، فلم يزل عليه السلام معه صلى الله عليه وآله وسلم، نهاراً وليلاً، حتّى بُعِثَ صلى الله عليه وآله وسلم نبيّاً، ولم يُفارِق علي عليه السلام داره بعد ذلك، بل ظلّ معه في منزله، حتّى زوّجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنته فاطمة الزهراء عليها السلام. [لاحظ الإستيعاب ج‏1 ص‏25 - 26]. وظلّ الإمام مع النبي، رفيقاً وناصراً، وفادياً بنفسه، ومجابهاً الأهوال والمخاطر من أجله، ومجاهداً معه الكفّار في كلّ الحروب والمعارك، فكان مؤمن حقٍّ به، ورفيقَ صدق له، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يُعَلِّمُهُ‏

ص‏156 ويُرشده، فهو أقرب الناس من علي عليه السلام، وأعرفهم به وبمنزلته ومقامه. فالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم هو أدرى إنسان بالقرآن وأهدافه، وأعرف إنسان بعلي عليه السلام وقابليّاته، وإذا علمنا بأنّه «ما ينطق عن الهوى» بنصّ القرآن الكريم. فلو قال ما ورد في الحديث «علي مع القرآن، والقرآن مع علي» فعلى ماذا يدلُّ هذا الكلام؟ وما هي أبعاد هذا القول؟ نقول: إنّ الحديث يحتوي على جُملتين:

1 - إنّ علياً مع القرآن

2 - إنّ القرآن مع علي. أمّا الجملة الاُولى: فمَعِيّةُ علي للقرآن لا تخلو من أحد معانٍ ثلاثة: الأوّل: أنّ علياً متحمّل للقرآن حقّ التحمُّل، وعارف به حقّ المعرفة. وتضلُّعُ علي بالقرآن وعلومه ممّا سارت به الركبان، فقد حاز السَبْقَ في هذا الميدان، بمقتضى ظروفه الخاصّة التي أشرنا إلى طرفٍ منها قُبَيْل هذا. وقد تضافرت الآثار المعبِّرة عن ذلك، وأعلن هو عليه السلام عنه، كنعمةٍ منحها اللَّه إيّاه، تحديثاً بها، وأداءً لواجب شكرها، وقياماً بواجب إرشاد الاُمّة إلى التمسُّك بحبل القرآن، ومنعها عن الإنحراف والطغيان، فورد في الأخبار أنّه نادى خطيباً على المنبر: سلوني، فواللَّه لا تسألوني عن شي‏ءٍ إلّا أخبرتكم، سلوني عن كتاب‏

ص‏175 اللَّه، فواللَّه ما من آيةٍ إلّا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار، أم في سهل أم في جبل. [الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقّه ج‏2 ص‏167 والحاكم الحسكانيّ في: شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏30 - 31 الفصل

(4)، والمحبّ الطبري في الرياض النضرة (ج‏2 ص‏262)، وابن عبدالبرّ في الإستيعاب (ج‏2 ص‏509)، وجامع بيان العلم (ج‏1 ص‏114)، والخوارزمي في المناقب (ص‏49)، وابن حجر في تهذيب التهذيب (ج‏7 ص‏7 - 338)، وفتح الباري شرح البخاري (ج‏8 ص‏485)، والسيوطيّ في تاريخ الخلفاء (ص‏185)، وفي الإتقان (ج‏2 ص‏318 - 319) الطبعة الاُولى‏]. وقال عليه السلام: واللَّه، ما نزلت آية إلّا وقد علِمت فيم اُنزلت! وأين اُنزلت! إنّ ربّي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً سؤولاً. [ابن سعد في الطبقات الكبرى (ج‏2 ص‏338)، والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏33)، وأبو نُعَيم في حلية الأولياء (ج‏1 ص‏68)، والخوارزمي في المناقب (ص‏46)، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب (ب‏52 ص‏208)، وفي الصواعق المحرقة لابن حجر (ص‏76)]. وقد أقرّ أعلام الصحابة وكبار التابعين للإمام عليه السلام بهذا المقام في العلم بالقرآن. ففي رواية عن عمر بن الخطّاب، قال: علي أعلم الناس بما اُنزل على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم. [شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏30)]. وعن عبدا بن مسعود: إنّ القرآن اُنزل على سبعة أحرف ما منها

ص‏158 حرفٌ إلّا له ظهر وبطن، وإنّ علي بن أبي طالب عنده علم الظاهر والباطن. [أبو نعيم في حلية الأولياء (ج‏1 ص‏65)، ورواه القندوزي في الينابيع (ب‏65 ص‏448) عن ابن عبّاس‏]. وعن عبداللَّه بن عبّاس قال: علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من علم اللَّه، وعلم علي من عِلم النبي، وعلمي من علم علي، وما علمي وعلم الصحابة في علم علي إلّا كقطرة في سبعة أبحر. [الينابيع (ب‏14 ص‏80)]. وعن عامر الشعبي: ما أحد أعلم بما بين اللّوحين من كتاب اللَّه - بعد نبي اللَّه - من علي بن أبي طالب. [شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏36)]. وكيف لا يكون كذلك وقد تربّى في حجر نزل القرآن فيه، فكانا - هو والقرآن - رضيعي لُبانٍ، وقد كان يأخذه من فم رسول اللَّه غَضَّاً. [مناقب الخوارزمي ص‏16 - 22]. ويقول هو عليه السلام في هذا المعنى: ما نزلت على رسول اللَّه آية من القرآن، إلّا أقرأنيها، أو أملاها عليّ فأكتبها بخطّي، وعلّمني تأويلها وتفسيرها، وناسخها ومنسوخها، ومحكمها ومتشابها، ودعا اللَّه لي أن يُعلّمني فهمها وحفظها، فلم أنس منه حرفاً واحداً. [شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏35)]. المعنى الثاني: أنّ الإمام واقف مع القرآن في الدفاع عنه والنصرة له، فهو المحامي عنه بكلّ معنى الكلمة، ومعه بكلّ ما اُوتي من حول وقوّة، والمتصدّي لتطبيق أحكامه ودفع الشُبَهِ عنها، وإعلاء برهانه وتوضيح دلائله،

ص‏159 وتبليغ معانيه وأهدافه، والمحافظة على نصّه. وقد تكلّلت جهوده في هذا المجال بمبادرته العظيمة إلى تأليف آياته وجمع سوره بعد وفاة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم مباشرةً، بالرغم من فجعة المصاب وعُنف الصدمة بفقده، فمنذ يوم وفاته اختار الإمام عليه السلام الإنفراد، واعتكف في الدار، منهمكاً بالمهمّة، وهو لها أهلٌ، حفاظاً على أعظم مصدر للشريعة والفكر الإسلامي من الضياع والتحريف والتلاعب، وعلى حدّ قوله عليه السلام: «خشية أن ينقلب القرآن». [شواهد التنزيل 1/37 ح‏23]. وقد تناقلت هذا الإقدام صُحُفُ الأعلام: فعن عبد خير، عن علي عليه السلام أنّه رأى من الناس طَيْرةً عند وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأقسم أن لا يضع على ظهره رداءً حتّى يجمع القرآن، فجلس في بيته حتّى جمع القرآن، فهو أوّل مصحف جُمِعَ فيه القرآن، جَمَعَه من قلبه. [ابن سعد في الطبقات الكبرى (ج‏2 ص‏338)، وأبو نعيم في حلية الأولياء (ج‏1 ص‏67)، وشواهد التنزيل (ج‏1 ص‏26 - 28) الفصل

(3)، والخوارزمي في المناقب (ص‏49)، والصواعق المحرقة لابن حجر (ص‏76)]. وتدلُّ على هذا المعنى الأحاديث المرويّة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعنوان «إنّ علياً يقاتل على تأويل القرآن» وهي كثيرة، نُورد بعضها:

1 - أخرج أحمد والحاكم بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي: إنّك تُقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله.

ص‏160 [الصواعق المحرقة لابن حجر (ص‏74)، والإصابة في معرفة الصحابة (ج‏1 ص‏25)].

2 - المناقب السبعون، (الحديث‏15): عن وهب البصري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: أنا اُقاتل على تنزيل القرآن، وعلي يقاتل على تأويل القرآن، رواه صاحب الفردوس. [ينابيع المودّة (ب‏56 ص‏276)].

3 - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، وهو علي بن أبي طالب. [الحاكم في المستدرك (ج‏3 ص‏122 - 123)، وأبو نُعيم في الحلية (ج‏1 ص‏67)، والنسائي في الخصائص (ص‏131)، وابن المغازلي في المناقب (ص‏54 رقم‏78) و (ص‏298 رقم‏341) وبذيله عن الكلابيّ في مسنده (ص‏438 رقم‏23)، وأخرج بمعناه أحمد في مسنده (ج‏3 ص‏31 و33 و82) وبهامشه منتخب كنز العمال (ج‏5 ص‏33) وأشار إلى أبي يَعْلى والبيهقي وسعيد بن منصور وغيره‏]. وتعني هذه الروايات أنّ علياً عليه السلام يُقاتل الآخرين دفاعاً عن القرآن وتطبيقه، كما قاتل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الكفّار من أجل نزوله والتصديق به. المعنى الثالث: أنّ الإمام عليه السلام مع القرآن في مسير الهداية، يشتركان في أداء الهدف من خلافتهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فالقرآن يُشرّع وعلي ينفّذ، والقرآن طريق رشاد وعلي خير هادٍ على هذا الطريق، والقرآن هو الحقيقة الثابتة والنصُّ المحفوظ، أمّا علي فهو الناطق باسمه، والمفسّر لما تشابه منه.

ص‏161 يقول عليه السلام عن القرآن: «... النور المقتدى به، ذلك القرآن، فاستنطقوه! ولن ينطق! ولكن اُخبركم عنه: ألا إنّ فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي، ودواء دائكم، ونَظْمَ ما بينكم ...». [نهج البلاغة، الخطبة (156) ص (180) لاحظ الكافي للكليني 1/ح‏]. والأحاديث الشريفة الدالّة على هذا المعنى تنصّ على أنّ القرآن وعليّاً عليه السلام نصبهما الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عَلَمين، خلّفهما في اُمّته من بعده، ليكونا استمراراً لوجوده بينهم، فلا تضلُّ الاُمّة بعده أبداً ما تمسّكت بهما، ونهاهم عن التخلّف عنهما، وهما «الثِقْلان» أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّهما «معاً، لا يفترقان» إلى يوم القيامة. وبنصّ حديث الثقلين، فإنّ التمسّك بهما معاً واجب، فلا يُغني أحدهما عن الآخر، فالكتاب وحده ليس حسبنا، بل هو أحد الثقلين، والآخر هو العترة الطاهرة: أهل بيت النبي صلّى اللَّه عليه وعليهم، والإمام علي عليه السلام سيّد العترة وزعيمهم. وإليك بعض نصوص الحديث:

1 - عن زيد بن ثابت، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنّي تارك فيكم خليفتين، كتاب اللَّه حبلٌ ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض. [مسند أحمد بن حنبل (ج‏3 ص‏14 و17 و26 و59) و (ج‏4 ص‏367 و371)، ورواه في المناقب أيضاً، ورواه الترمذي في الجامع الصحيح (كتاب المناقب‏546 ب‏31)، ورواه الطبرانيّ في المعجم الصغير

ص‏162 (ج‏1 ص‏131 و135) وفي المعجم الكبير أيضاً، وذكره السيوطي في الجامع الصغير (ج‏1 ص‏104) وقال: صحيح‏]. وأمّا الجملة الثانية: فمعيّة القرآن لعلي عليه السلام، لها معنيان، على وجه منع الخُلُو: الأوّل: إنّ القرآن هو مع علي عليه السلام جنباً إلى جنب في مسير هداية العباد، فالقرآن ثاني اثنين إلى جنب أهل البيت في الخلافة عن النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم. فهما الثقلان اللّذان خلّفهما النبي لهداية الاُمّة، وأخبر أنّهما معاً لا يفترقان حتّى يردا عليه الحوض يوم القيامة. المعنى الثاني: إنّ القرآن هو مع علي عليه السلام في الإعلان بفضله والنداء بإثبات حقّه، فإنّ الإمام هو الكاشف عن أسرار الكتاب، والناطق عنه، والمبيّن لحقائقه الناصعة الرصينة، والمعلن عن فضله والأمين على حفظه روحيّاً ومعنويّاً، ولفظيّاً وظاهريّاً. فكذلك القرآن يتصدّى بفصيح آياته ولطيف كناياته للإشادة بفضل الإمام علي عليه السلام، وبيان عظيم منزلته في الإيمان بالسبق والثبات، وفي العمل بالإخلاص والجدّ، وفي القرب من الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالتضحية والفِداء والطاعة والحبّ. وقد تظافرت الآثار عن كبار الصحابة، في هذا المعنى.

1 - فعن ابن عبّاس: قال: ما نزل في أحدٍ من كتاب اللَّه تعالى ما نزل في علي.

2 - وعنه أيضاً، قال: نزلت في علي ثلاث مئة آية.

ص‏163

3 - وعن مجاهد، قال: نزلت في علي سبعون آية لم يَشْرُكْه فيها أحد. (شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏39 - 43) الفصل الخامس). وأمّا التفصيل في هذا المعنى فهو ما حاول مؤلِّفو الكتب السابقة المعنونة باسم «ما نزل من القرآن في علي» استيعابه في كتبهم، كلّ حسب ما وقف عليه من الروايات. ومن الملاحظ أنّ هذه المؤلّفات، وبهذا العنوان بالخصوص، كانت شائعة في القرون الاُولى بشكل واسع، فأكثر مؤلّفيها هم من أعلام تلك القرون مثل: الثقفي (ت‏283)، وابن شمّون وفرات الكوفي (ق‏4)، وابن أبي الثلج البغدادي (ت‏325)، والجلوديّ البصريّ (ت‏332)، وأبي الفرج الإصفهاني (ت‏356)، والخيبري (ت‏376)، والمرزباني (ت‏378)، والجوهري (ت‏401)، والشيخ المفيد (ت‏413)، وأبو نعيم الإصفهاني (ت‏430). ومن أقدمهم المؤلّف الحِبَرِيّ المتوفّى (286).

ص‏165

3- مخطوطات الكتاب

توجد لهذا الكتاب مخطوطتان، وكلتاهما مأخوذتان من نسخة واحدة كانت محفوظة في الخزانة المستنصريّة ببغداد، وكاتبها الخطّاط البغدادي علي بن هلال الكاتب الشهير بابن البوّاب. فنلبدأ بالحديث عن هذه النسخة الاُمّ: فمن هو ابن البوّاب؟ وما شأن المُسْتَنْصِريّة؟ وما هو مصير النسخة تلك؟ أما ابن البوّاب: فهو علي بن هلال البغدادي، أبو الحسن الكاتب، المعروف بالخطّاط ابن البوّاب، من أشهر الخطّاطين في العصر البويهي ببغداد، كان حافظاً للقرآن، وله منظومة في علم الخطّ، وكان مسؤولاً عن مكتبة بهاء الدولة البويهي بشيراز، ولقد جوّد في الخطّ حتّى صار مضرب الأمثال، ومقاس الجودة مدى الأجيال، وأبدع في كتابة القرآن الكريم، فبلغ ما نسخه من المصاحب أربعة وستّين مصحفاً وطبع أخيراً في أوروبا مصحف‏

ص‏166 بخطّه، وتوفّي سنة (413) ورثاه الشريف المرتضى بقصيدة(1). والمستنصرية من مدارس بغداد أسّسها المستنصر باللَّه، المنصور بن الظاهر الخليفة العبّاسي السادس والثلاثون، ولد (588) وتولّى (623) ومات (640). أنشأها سنة (625) وافتتحها سنة (631) فعظّم بها شأن العلم والعلماء، وألحق بها خزانةً للكتب جمع بها من نفائس المؤلّفات نحواً من ثمانين ألف كتاب(2). وأمّا النسخة الاُمّ: فقد ذكر النُباطيّ ما نصّه: قد وقفه المستنصر بمدرسته، وشرط أن لا يُخرج من خزانته، وهو بخطّ ابن البوّاب، وفيه سماع لعلي بن هلال الكاتب، وخطّه لا يمكن أن يزوّر عليه(3). والوقف لابدّ أن يكون قبل (640) سنة موت المستنصر. وبعد ذلك، نجد في نسخة طشقند أنّ كاتبها نقلها سنة (661) عن الاُمّ، يقول: «هذه النسخة نُقِلت من(4) الخزانة الشريفة المستنصرية من نسخة بخط

الهامش

(1) معجم الاُدباء للحموي (ج‏15 ص‏120) تكملة اكمال الإكمال (ص‏470)، ديوان الشريف المرتضى (ج‏2 ص‏16 - 19) الخطّ العربي (ص‏74 - 90) المصحف الشريف دراسة تاريخية (ص‏78 - 79) والخطّاط البغدادي تأليف سهيل أنور.

(2) الحوادث الجامعة (ص‏53 - 58) بغداد (ص‏47 - 48 و138 - 142 و146 - 147).

(3) الصراط المستقيم (ج‏1 ص‏187).

(4) كذا في النسخة، والظاهر أنّها مصحفة «في» فلاحظ.

ص‏167 ابن هلال الكاتب المعروف بابن البوّاب رحمه الله. فرغ من نسخها العبد الفقير إلى اللَّه محمّد بن الحسن ابن النعايم يوم السادس من شوّال سنة (661)(1). ووجودها سنة (661) في المستنصرية يدلُّ على أنّ النسخة بقيت مصونة من عوادي الغزو المغوليّ لبغداد سنة (656) بالرغم من أنّ دور العلم والكتب كانت هدفاً لهجوم الغزاة، وبذلك تلف كثير من التراث عدا ما تمكّن الامام المجدّد العظيم نصير الدين الطوسي من استنقاذه ونقله إلى خزانة الرصد في مراغة(2). وبعد هذا، نرى كاتب نسخة طهران قد كتبها «بالخزانة المستنصرية سنة ستّ وسبعمائة» على ما سيأتي توضيحه. ولا ريب أنّ نسخة طهران كانت مرتبطة بنسخة ابن البوّاب، وذلك، - مضافاً إلى أنّ كتابتها تمّت بالمستنصرية وهي مقام النسخة الاُمّ - فإنّ على الصفحة الاُولى من نسخة طهران اسم «... علي بن هلال الكاتب» وقد انطمست كلمات من هذا السطر موضع النقاط، ولا شكّ أنّ المراد به ابن البوّاب(3). وأخيراً فإنّ نقل العلّامة النُباطيّ (ت‏877) من النسخة الاُمّ في الخزانة المستنصرية، دليل على وجود النسخة إلى أواخر القرن التاسع الهجري.

الهامش

(1) لاحظ النموذج رقم (5).

(2) لاحظ تاريخ آداب اللغة لجرجي زيدان (ج‏3 ص‏250) وبغداد (ص‏146).

(3) لاحظ النموذج رقم (7).

ص‏168 ولا نعرف بعد ذلك شيئاً عن مصيرها. ولئن قدّر أن نفقد هذا الأصل الثمين، فلقد حفظ لنا القدر صورتين ثمينتين منه، هما النسختان المعتمدتان: الاُولى: نسخة طشقند: وصفها الأخ السيّد محمّد حسين الجلالي بقوله: من مخطوطات المجمع العلميّ الاُوزبكيّ، ضمن مجموعة برقم (2988) كلّها بخطّ واحد، وهو الكتاب الثاني من المجموعة، والأوّل كتاب في الحديث مجهول المؤلّف. وهي من موقوفات أبي نصر برهان الدين بارسا، محمّد بن محمّد بن محمّد الحافظ، من أكابر المشايخ النقشبنديّة في «بُخارى» المتوفّى سنة (865) نقلها الكاتب عن نسخة الخزانة المستنصرية بخطّ ابن هلال الكاتب المعروف بابن البوّاب(1).

أقول: الذي عندي من هذه النسخة صورة من الكتاب أخذتها من الفِلم الذي تفضّل به العلّامة الدكتور الفاضل الشيخ حسين علي محفوظ الكاظمي، وقد جاء به من مدينة «طشقند» الروسيّة، فجَزاه اللَّه عن العلم وأهله خير جزاء العاملين. وعلى الوجه الأوّل من الصفحة الاُولى من المصوّرة سُجّلت خصوصيات الكتاب باللغة الروسيّة ظاهراً، ويلاحظ فيها الرقم (6123) مكتوباً باليد وتحت ذلك كُتِبَ في سطرٍ واحد ما نصّه: «بوخارا دولت

الهامش

(1) تفسير الحِبَرِيّ - الطبعة الاُولى - التقديم (ص‏31).

ص‏169 كوتوبخانه سننك أنبار يدن ئالندي». وترجمته: اُخِذَ من مخزن مكتبة بخارى الحكومية. وتحت الجميع كُتِبَ بخطّ حديث: «تنزيل الآيات المنزلة في مناقب أهل البيت» وتحت ذلك وعلى الهامش الأيسر ختم بيضوي الشكل كبير منقوشٌ فيه ما يلي: «وقف خواجه بارسا ابن محمود البخاريّ» وهذا الختم يوجد على الصفحات اليسرى من الكتاب كلّه. وخطّه واضح وجميل، بين النسخ والثلث الثقيل، يبدأ قويّاً، ثمّ يتراوح بين القوة والضعف، مجموع النسخة في (66) صفحة، وكلّ صفحة تحتوي على (8) أسطر، في كلّ سطر معدّل (10) كلمات. وجاء في آخر صفحة من الكتاب (وقد أثبتناه على ما فيه من أخطاء): «... آخر التنزيل جمع الحِبَرِيّ، والحمد للَّه ربّ العالمين وصلواته على سيّدنا محمّدٍ النبي بآله الطاهرين وسلّم تسليماً كثيراً هذه النسخة نُقِلَتْ من الخزانة الشريفة المستنصرية من نسخة بخطّ ابن هلل الكاتب المعروف بابن البوّاب رحمه الله فرغ من نسختها العبد الفقير إلى اللَّه محمّد ابن الحسن ابن النعايم يوم السادس من شوّال سنة إحدى وستّين وستّمائة». وفي الصفحة الأخيرة من المخطوطة ما نصّه:

ص‏170 رحمه الله من نظرها ودعا لكاتبها ومالكها بالتوبة والمغفرة وقضا الحوائج في دنيا والآخرة بمحمّد وآله. وسيأتي بيان خصوصيّاتها عند مقارنتها بالنسخة الثانية. أمّا كاتب هذه النسخة «محمّد بن الحسن ابن النعايم»: فلم نعرف عنه شيئاً لكن يُحتمل أن يكون هو صاحب كتاب «نهج البيان عن كشف معاني القرآن» الذي ذكره شيخنا الطهراني بقوله: المؤلّف لخزانة المستنصر العبّاسي (ت‏640) وقال في مقدمته: «... وبعد فقد كان يتردّد في خاطري جمع شي‏ءٍ من كتاب اللَّه وأسباب نزوله ... وأهديته للخزانة الإماميّة المستنصريّة ... بمحمّد وآله الأمجاد ... الخلفاء الراشدين من بني العبّاس ...». اقتطفنا هذه العبارات من مقدمة الكتاب، وهي مذكورة ضمن ثمان صفحات. قال شيخنا الطهراني: روى فيه عن الشيخ المفيد (ت‏413) ونقل فيه عن كتاب التبيان للشيخ الطوسي (ت‏460) فالمؤلّف من علماء القرن السابع(1). وقال في علماء القرن السابع من طبقات أعلام الشيعة، ما نصّه: محمّد بن الحسن الشيبانيّ له نهج البيان، ألّفه باسم المستنصر باللَّه، فإن كان هو العبّاسي فقد مات (640) وإن كان المقصود العلويّ (الفاطميّ) المتوفّى (487) فالمترجم له من القرن الخامس(2).

الهامش

(1) الذريعة (ج‏24 ص‏414).

(2) الأنوار الساطعة (ص‏156).

ص‏171 وهكذا تردّد شيخنا في تعيين عصر الرجل، بعد ما جزم أوّلاً بكونه من القرن السابع، والظاهر أنّ الصحيح كون الرجل مقيماً ببغداد، وأنّ مراده بالمستنصريّة هي مؤسّسة المستنصر باللَّه العبّاسي، وذلك لذكره الخلفاء من بني العبّاس وتمجيدهم، وهذا ينافي أن يكون فاطميّ الرأي، كما لا يخفى. وأمّا وصف الرجل ب«الشيباني» فقد جاء في كلام السيّد حسن الصدر الكاظمي(1) وأظنّه اُلحق باسم الرجل سهواً، كما اشتبه السيّد الصدر في عدّه الرجل من المتقدّمين وجعله شيخنا للمفيد، وذكره أنّ المرتضى والرضي ينقُلان عنه وأنّه ألّف كتابه نهج البيان باسم الخليفة المستنصر الفاطمي(2).

أقول: أمّا الناحية الأخيرة فقد أوضحنا أنّ الحقّ خلاف ما ذكر، فالرجل يمجّد الخلفاء من بني العبّاس، فلا يكون مرتبطاً بالفاطميّين. وأمّا كونه شيخاً للمفيد، فهذا ما نجد خلافه في كتابه نهج البيان، المحفوظ في مكتبة جامعة طهران(3) فقد ذكر الشيخ المفيد بتعظيم وافر وترحّم عليه ممّا يدلّ على تأخّره عنه، كما أنّ نقله عن التبيان للطوسي يُشير إلى ذلك أيضاً. وأمّا وصفه بالشيباني، فلم نجد له أثراً في كتابه، ولابدّ من الفحص عنه بدقّة أكثر. وعلى كلّ حال، فلا يَبْعُدُ أن يكون هذا هو كاتب النسخة وإن لم

الهامش

(1) تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام (ص‏5 - 336).

(2) المصدر السابق نفس الموضع.

(3) فهرس جامعة طهران (ج‏1 ص‏238) ورقم النسخة في المكتبة هو (58).

ص‏172 يحصل لنا دليل عليه. الثانية: نسخة طهران: من مخطوطات مجلس الشورى الإسلامي(1) برقم (401) تقع في (34) صفحة، في كلّ صفحة (9) أسطر، وخطّها النسخ الجميل، وهي نسخة خزائنيّة ثمينة جدّاً. جاء في الصفحة الاُولى منها، ما يلي: ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام رواية أبي عبيداللَّه محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ... علي بن ... لل الكاتب ... ومحل النقاط في السطر الأخير كتابة ممسوحة. والكلمة الممسوحة من أوّل السطر يُحتمل أن تكون لفظة: «بخطّ ...» أو تكون كلمة «سماع» أو «رواية» لأنّ علي بن هلال الكاتب قد سمع من المرزباني(2) كما أنّ النُباطيّ الذي شاهد نسخة علي بن هلال الكاتب ذكر: «أنّ عليها سماعاً لعلي بن هلال الكاتب»(3). وأمّا الممسوح في وسط السطر، فهو الحرف «ه» لأنّ الرجل هو علي ابن هلال كما جاء اسمه في نسخة طشقند، ومرّ عن النُباطيّ أيضاً.

الهامش

(1) المسمّى سابقاً ب«مجلس سنا» انظر: فهرست نسخة هاي خطّي مجلس سِنْا (ج‏1 ص‏242) وجاء وصفها في (نسخة هاي خطي) (ج‏7 ص‏584 - 585).

(2) تكملة اكمال الاكمال (ص‏245) و (ص‏7 - 468).

(3) الصراط المستقيم (ج‏1 ص‏187).

ص‏173 وبهذا اتّضح ارتباط نسخة طهران - هذه بالنسخة الاُمّ التي كانت بخطّ ابن البوّاب، والتي أوقفها المستنصر بالخزانة المستنصريّة. كما أنّ ما جاء في آخر هذه النسخة يُشير إلى ذلك، ففي الصفحة الأخيرة منها ما يلي: آخر ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام جمع الحِبَرِيّ كتبه الفقير إلى رحمة ربّه الغني ياقوت المستعصمي بالخزانة المستنصرية رحمة اللَّه على مُنشِيها في تاسع عشر شهر رمضان سنة ستّ و...-عمائة حامداً ومصلّياً. وموضع النقاط من السطر الأخير مشوّه لا يُقرأ، وقد سبّب ذلك ارتباكاً في تاريخ النسخة، وقد تسرّب ذلك إلى التشكيك في كون كاتب النسخة هو ياقوت المستعصمي، الخطّاط البغدادي الشهير، بالرغم من وجود ذلك في النسخة. فنجد في صدر المخطوطة صفحة ملحقةً كتب فيها من كانت النسخة بيده، بالفارسيّة ما حاصله أنّ كاتبها هو: أبو الدُّر جمال الدين ياقوت المستعصمي وأنّ تاريخ كتابتها هو سنة (606). لكن ما كتبه هذا الكاتب لا نصيب له من الصحّة:

أوّلاً: على مُنشى‏ء المستنصرية الخليفة العبّاسي المتوفّى سنة (640).

وثانياً: أنّ المستنصرية كما أسلفنا. اُنشِئَتْ سنة (625) وافْتُتِحَتْ سنة (631)، فكيف كُتِبَ هذا الكتاب في خزانتها سنة (606)؟

ص‏174

وثالثاً: أنّ ياقوت المستعصمي منسوب إلى المستعصم باللَّه آخر الخلفاء من بني العبّاس (656)، وأنّ أكثر روائعه ومخطوطاته كتبها في النصف الثاني من القرن السابع، فليس هو المتوفّى في أوائل هذا القرن(1)! وقد تنبّه الاُستاذ المفهرس محمّد تقي دانش بَزُوه إلى أنّ ذلك التاريخ مصطنع، وذكر من بعده السيد أحمد الحسيني أنّ التاريخ المذكور ليس بصحيح، لكنّه استدلّ على ذلك بقوله: «لأنّ ياقوتاً توفّي سنة (689) كما في الأعلام للزركلي 9/157 - وبعيدٌ أن يطول عمره هذا المقدار ولم يذكروه(2). وبالرغم ممّا في هذا الاستدلال، فانّهما - أي الحسيني والاستاذ دانِش - لم يَحُلّا العقدة عن تاريخ النسخة، فلو لم يكن (606) صحيحاً، فما هو التاريخ الصحيح؟ وما هو الحّ؟ إنّ الإحتمالات الممكنة ثلاثة فقط - بعد بطلان السابق -: 1 - إنّ التاريخ هو (696). بدعوى أنّ الساقط محل النقاط بين «ستّ و... مائة» هو لفظة «تسعين وست». ويردّه أنّ الملاحظ في محلّ النقاط أنّ الساقط ليس إلّا كلمة واحدة، حيث أنّ الفصل بين كلمة «ستّ» و «مائة» ليس إلّا مقداراً يسع كلمةً واحدةٍ.

الهامش

(1) لاحظ تفصيل ترجمة هذا الخطّاط في كتاب «ياقوت المستعصمي» تأليف الدكتور المحقق صلاح الدين المنجد ط دار الكتاب الجديد - بيروت‏1385ه.

(2) ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام، هامش (ص‏27).

ص‏175 وأيضاً: فلو فرض حذف كلمتين، فمن أين لنا التحديد ب«تسعين» دون ثمانين أو سبعين أو ستّين. وأخيراً: فإنّ فرض اشتباه الناسخ في كتابة تاريخ النسخة، وأنه نَسِيَ كلمةً فلم يبقع فراغ لها بعد التشويه، بعيدٌ جدّاً، لأنّ النُسّاخ يهتمّون جدّاً بكتابة التواريخ لما يكتبون وخاصّةً المشاهير من الخطّاطين، ممّا يقلّل عندهم السهو فيه.

2 - الاحتمال الثاني: أنّ بعض الناسخين نقل النسخة عن خطّ ياقوت بما فيها من تاريخ كتبه ياقوت لنسخته، فأسقط الناسخ عند النقل كلمة «تسعين» وما أشبه، سهواً. بدعوى:

1 - أنّ خطّ هذه النسخة لا يشبه المحفوظ من خطوط معلومة النسبة إلى ياقوت المستعصمي، وأكثرها نماذج من القرآن الكريم حيث تبدو على خطّه مسحةٌ من الجمال والروعة والفنّ، ممّا لم يُلحظ في خطّ هذه النسخة(1).

2 - أنّ بعض تلامذة ياقوت، وهم ستّة، وكذا بعض من تأخّر عنه من الخطّاطين، حاولوا تقليد خطّ ياقوت، ولجؤا إلى تزوير المخطوطات باسمه، ترويجاً لأعمالهم، وانفاذاً لبضاعتهم في أسواق الفنّ، ولقد تصدّى جمع للتنبيه إلى مثل هذه التزويرات(2).

الهامش

(1) لاحظ بعض النماذج في الخط العربي ص‏172 ودراسة في تطوّر الكتابات الكوفية (ص‏74) والمصحف الشريف دراسة تاريخية (ص‏97) وراهنماي كنجينة قرآن طبع آستانه قدس، والقرآن الكريم لمؤتمر العالم الإسلامي ط لندن وكتاب ياقوت المستعصمي للمنجد.

(2) دراسة في تطور الكتابات الكوفية (ص‏71 - 74).

ص‏176 أقول: بعد نفي احتمال الخطأ في كتابة التاريخ بما ذكرنا سابقاً، يرِدُ على ما ذكر:

أنّ الأمر الأول مدفوع بأنّ الإختلاف بين خطّ النسخة والخطوط المنسوبة إلى ياقوت ليس كبيراً، بل هناك شبه كبير بينهما، وقد جاء في كتاب «الخطّ العربي الإسلامي(1) نموذج من خطّ ياقوت وهو نسخة من «ديوان شعر الحادرة» وخطّه يُطابق خطّ النسخة تماماً. وأمّا ما يلاحظ من الفرق بينها وبين النماذج القرآنية، فلعلّه ناشي‏ء من أنّ ياقوتاً كان يُولي اهتماماً أكبر بكتابة المصحف الشريف، كما هو المتوقّع، وكما هو ديدن الخطّاطين وقد شاهدنا منهم عدّة، فإنّهم يحاولون وضع أكبر قدراتهم وأحسن ما يملكون من ذوق وفنّ في ما يكتبون من المصاحف، وأمّا غيرها من المؤلّفات فلا يبذلون فيها كلّ ما لديهم من ذلك.

وأمّا الأمر الثاني فهو وإن كان ملاحظة فنّية دقيقةً، إلّا أنّ مجرد وجود مزوّرين على ياقوت وغيره من الخطّاطين لا يوجب نفي نسبة ما يمكن انتسابه اليه فنيّاً وتاريخيّاً، وقد رأيت النسخة نفسها، فوجدتها تزدان بالروعة والجمال والفنّ وعليها آثار القِدَم، كما أنّ بعض الخبراء اعترفوا بنفاسة الخطّ ولم يستبعدوا كونها أصليةً وغير مزوّرةٍ.

3 - الاحتمال الثالث: أنّ كاتب النسخة هو ياقوت المستعصميّ، وأنّ تاريخها هو سنة (706). أمّا الأوّل: فلأنّه هو المُثْبَتُ في آخر النسخة، ولا يعارضه إلّا أنّ بعض المترجمين ذكر وفاة ياقوتٍ في سنة (689)(2).

الهامش

(1) تأليف تركي الجبوريّ، ص‏192.

(2) الاعلام للزركلي - ط الثالثة - (ج‏9 ص‏157).

ص‏177 ويردّه - مع أنّ بعض المؤلّفين ذكر أنّه توفّى سنة (698)(1) فلعلّ التاريخ الأوّل محرّف عن هذا - أنّ ابن الفُوطيّ البغداديّ - وهو زميل ياقوت ومعاصره - ذكر أنّ ياقوتاً كان يتردّد إلى خزانة الكتب بالمدرسة المستنصريّة ... وأنّه كان يُورِدُهم الأخبار ويُنشِدُهم الأشعار، وأنّه كتب عنه من شعره ومن شعر غيره، ثمّ خرج مسافراً سنة (699)(2). وذكر شيخنا الطهراني في ترجمة ياقوت من طبقات أعلام الشيعة: أنّه كان خازن المكتبة المستنصرية ويوجد في الخزانة الرضوية (في مدينة مشهد المقدسة بإيران) نسخة من نهج البلاغة كتبها ياقوت المستعصمي في سنة (701)(3) وقال: بقي إلى المائة الثامنة(4) ويؤيّد بقاءه إلى القرن الثامن أنه أخذ الخط من صفي الدين (ت‏691) وابن حبيب زكي الدين (ت‏683) كما صرّحوا به(5). والعادة تقضي بوجود التلميذ بعد أستاذه بطبقة لا تقل عن عقدين أو ثلاثة غالباً. وأما تحديدُ تاريخها بسنة (706): فبعد بُطلان الإحتمالات السابقة كلها، وملاحظة أنّ الفراغ الواقع

الهامش

(1) الحوادث الجامعة (ص‏500).

(2) تلخيص مجمع الآداب (ج‏4 ق‏4 ص‏832) والأنوار الساطعة ص‏203.

(3) الأنوار الساطعة (ص‏203) ولاحظ مقال «المتبقى من مخطوطات نهج البلاغة» بقلم السيد عبدالعزيز الطباطبائي، مجلة «تراثنا» العدد الخامس (ص‏4 - 95) النسخة رقم (68).

(4) الحقائق الراهنة ص‏238.

(5) ياقوت المستعصمي للمنجد ص‏32.

ص‏178 موضع النقاط لا يَسَعُ إلّا لكلمة واحدة، ولا يمكن أن تكون كلمة «سِت» فلابدّ أن تكون كلمة «سبع» هي المحذوفة ليكون التاريخ «ستّ وسبعمائة» فهو الاحتمال الوحيد الذي يبقى ممكناً وقابلاً وسالماً من أيّ اعتراضٍ. وقد راجعت النسخة نفسها فرأيت لأوّل نظرةٍ، أنّ التاريخ يقرأ بوضوحٍ: «سِتّ وسبعمائة» والحروف «س، ب، -ع» وإن عرض عليها تشويه وتمويه، إلّا أنّ بقايا الحرف «-ع» واضحة كلّ الوضوح، فلابدّ أن تكون الكلمة «سبعمائة» بلا ريب. وقد قرأها كذلك الخبير المتضلّع الاستاذ الشيخ عبدالحسين الحائري مدير مكتبة المجلس الإسلامي، ولم يتردّد في ذلك، مصرّحاً بوضوحها، ونشكره على تسهيله لنا أمر الوقوف على النسخة وأمر تصويرها، جزاه اللَّه خيراً.

المقارنة بين النسختين المعتمدتين:

بالرغم من أنّ النسختين ترجعان إلى أصل واحد، هي نسخة ابن البوّاب المحفوظة بالمستنصريّة، فإنّهما تختلفان من جهاتٍ عديدة هي: 1 - أنّ نسخة طشقند أقدم تاريخاً لأنّها كتبت سنة (661) بينما الاُخرى كتبت سنة (706).

2 - أنّ الاُولى منقولة عن خطّ ابن البوّاب، كما صرّح كاتبها بذلك، بينما الثانية لم نجد تصريحاً فيها بذلك، وإن كان ارتباطها بنسخة ابن البوّاب واضحاً، لوجود اسمه عليها، ولوقوع الكتابة في الخزانة المستنصريّة التي هي مقرّ نسخة ابن البوّاب.

ص‏179

3 - أنّ النسخة الاُولى كاملة، بينما الثانية ناقصة في موضعين: من أواخر الحديث (16) إلى أواخر الحديث (42)، ومن أواسط الحديث (50) إلى أواخر الحديث (52).

4 - أنّ نسخة طشقند وإن كانت أكمل رسماً فلم يوجد فيها سِقْطٌ في الكلمات والحروف إلّا نادراً، إلّا أنّ الثانية مزدانة بالضبط الكامل بالحركات لكلّ الكلمات ممّا ساعدنا على تخطّي بعض المشاكل، بينما الاُولى فاقدة للضبط إلّا نادراً. فلذلك جعلنا الاُولى أصلاً في الرسم، واستفدنا من الثانية في الضبط. وسيأتي أنّ هناك نسخاً استفاد منها الحاكم الحسكانيّ ونقل عنها في كتابه القيّم «شواهد التنزيل» فيمكن أن تُعدّ نسخاً ولو بالواسطة، في مواقع النقل عنها، وسيأتي الحديث عنها في الفقرة التالية.

ص‏181

4 - روَاةُ الكِتَابْ وَالمَصَادِرُ المُعْتَمِدَةُ عَلَيْه

انعكس أثر كتابنا هذا على التراث بشكل ملحوظ جدّاً، فالملاحظ لأوّل وهلةٍ كثرة رواته، الناقلين له، فقد أورده بنصّه جمعٌ من تلامذة مؤلِّفه الحِبَرِيّ إمّا كاملاً أو بعضاً، إمّا بالتصريح بالنقل عنه أو بالرواية الشفهيّة المعنعنة. كما اعتمدته المصادر المؤلّفة في أسباب نزول القرآن، فنقلت عنه روايات كثيرةً، اعتماداً واضحاً دام إلى سنة (1107) حيث اعتمد السيّد البحراني على نسخة منه في كتبه. وقد استقصينا ما أمكننا من رواياته وموارد إثباتها في المصادر، طلباً لجمعها، وليبدو التأثير الواسع لهذا الكتاب على التراث والمعرفة منذ تأليفه. ورسمنا جداول ثلاثة، تُبيّن مدى ارتباط الرواة والمصادر بالمؤلّف، ومدى تبادل التأثير بينهم وبين الكتاب من حين تأليفه، إلى حين العثور عليه في زماننا. أمّا الرواة: (انظر الجدول الأول فيما يأتي):

1 - فقد روى جمع عن الكتاب مباشرةً: فروى الحسكاني عنه بعنوان «الحِبَرِيّ في تفسيره»، وذلك في كتاب‏

ص‏182 شواهد التنزيل، بالأرقام: «65/113/126/702/712/1045» وقال في هذا المورد الأخير: «في التفسير، جمع الحِبَرِيّ، وهذا آخره». والملاحظ أنّ هذه الرواية الأخيرة وردت في النسختين المعتمدتين في آخر الكتاب. وكانت تسمية الحسكانيّ للكتاب ب«التفسير» مبرّراً لجَعْلنا اسمه في طبعتنا هذه «تفسير الحِبَرِيّ» وقد تحدّثنا عن ذلك مفصّلاً. وروى عن الكتاب مباشرة، السيّد هاشم البحرانيّ (ت‏1107) بعنوان «الحِبَرِيّ في كتابه» وذلك في كتبه التالية: اللّوامع النُورانية (ص‏13 و20 و501 و503). وفي تفسير البرهان (ج‏3 ص‏214 وج‏4 ص‏492). وفي غاية المرام (ص‏259/327/329/379/412/422).

2 - فرات بن إبراهيم الكوفي (القرن‏4). من تلامذة المؤلّف الحِبَرِيّ، فقد أورد أحاديث كتابنا هذا جميعها - تقريباً - في تفسيره القيّم المعروف ب«تفسير فرات الكوفي» والمطبوع في النجف. ونُسَخُهُ المخطوطة كثيرة جدّاً، وقد راجعنا عدّة منها، ولاحظ موارد من نقله في المطبوعة - الصفحات: 2/9/10/19/20/29/32/36 36/38/42/53/64/69/71 76/77/79/87/115/123/131/163/186/219، وغيرها.

ص‏183 والملاحظ أنّ بعض ما أورده فرات عن الحِبَرِيّ لم يرد في كتابنا، فجعلناه من المستدرك عليه، وشرحنا ذلك فيما يلي، كما أنّ لنا كلاماً في روايات فرات عن الحِبَرِيّ أوردناه أيضاً في ذكر منهجنا للتحقيق فيما يأتي (ص‏209).

3 - محمّد بن صفوان الواسطي: قال الحسكاني في شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏74) رقم (113) - بعد أن أورد حديثاً عن كتاب الحِبَرِيّ بطريق السبيعي -: وأخرجه الحِبَرِيّ في تفسيره، رواية أبي بكر محمّد بن صفوان الواسطي عنه، رأيته بمَرْو، نسخة عتيقةً. وذكره برقم (124) أيضاً.

4 - أحمد بن أحمد بن سلامة أبو جعفر الطحاوي المصري (ت‏321). من تلامذة المؤلّف، أورد حديثه في كتابه مشكل الآثار (ج‏1 ص‏334).

5 - علي بن محمّد بن عُبيد، الحافظ ابن الزبير، الشهير بابن الكوفيّ (ت‏348). من تلامذة المؤلّف، وهو الراوي عنه في النسختين المعتمدتين، كما أنّ كثيراً من المؤلّفين والرواة اعتمدوا على روايته، منهم المرزباني صاحب ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام، ومنهم ابن الحُجّام صاحب تأويل ما نزل في أهل البيت عليهم السلام، واعتمد الحسكاني في شواهد التنزيل نسخةً من الكتاب، وهي برواية الجوهري عن المرزباني عن الحافظ هذا، وروى عن هذه النسخة في (25) مورداً فلاحظ أرقامها في الجدول الثالث.

ص‏184

6 - ابن ماتي، علي بن عبدالرحمان بن عيسى الدهقان الكوفيّ (ت‏347). من تلامذة المؤلّف المُكْثِرين عنه، حدّث عن أصله، والذي أفهمه من هذه الكلمة أنّه كان يصطحب نسخةً من الكتاب مضبوطة بالسماع من المؤلّف أو القراءة عليه أو الإجازة منه، وعلى هذا الأساس فإنّ روايات ابن ماتي عن الحِبَرِيّ يُمكن اعتمادها كنسخة من كتاب الحِبَرِيّ، فلاحظ. وقد روى عن ابن ماتي جمعٌ: منهم الحافظ أبو عبداللَّه الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك على الصحيحين، وهو أكثرهم نقلاً عنه، وانتشرت بواسطته روايته في المصادر فروى عنه الحسكاني في شواهد التنزيل والحموي في فرائد السمطين وابن البِطريق في كتبه والبحراني في كتبه وجمع آخر سنأتي على ذكرهم.

7 - الجَصّاصُ.

8 - الدَهّانُ.

9 - العلويُّ. هؤلاء الثلاثة من تلامذة الحِبَرِيّ، أورد رواياتهم بكثرة السبيعي في تفسيره ونقلها عنه الحسكاني في الشواهد، فلاحظ الجدول الثالث فيما يلي. وروى عنهم ابن البِطْريق بطرقه في العمدة (ص‏100/128/152/183) كما وردت الروايات عن واحد أو اثنين منهم.

10 - علي بن محمّد بن عقبة الشيباني (ت‏343).

ص‏185 يروي عن الحِبَرِيّ، أورد روايته في الشواهد رقم (312).

11 - محمّد بن القاسم أبو الطيّب (317). من تلامذة المؤلّف الحِبَرِيّ، أورد روايته أبو نعيم في «ما نزل من القرآن في علي عليه السلام» برواية محمّد بن المظفّر عنه، فلاحظ إحقاق الحقّ (ج‏3 ص‏106)، وأوردها أيضاً الطبري في بشارة المصطفى، وأكثر من أوردها هو ابن الجُحّام في «تأويل ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام» وسيأتي عند ذكره.

12 - محمّد بن جرير أبو جعفر الطبري (ت‏310). من رواة المؤلّف، أورد روايته ابن البطريق في العمدة (ص‏145) عن أبي نعيم في كتاب «ما نزل ...» بسنده.

13 - عبداللَّه بن محمّد بن يعقوب: قال الحسكاني في الشواهد (ج‏1 ص‏82) رقم (757) - بعد أن أورد حديثاً عن مُخْول -: ورواه أبو الشيخ عن عبداللَّه بن محمّد بن يعقوب عن الحسين بن الحكم عن مُخْوِل فكأنّي سمعت منه.

14 - أحمد بن هارون البردعيّ (301). أورد روايته أبو نعيم في كتاب «ما نزل ...» لاحظ إحقاق الحقّ (ج‏3 ص‏106) والنور المشتعل (ص‏197) رقم (54).

15 - المرزبانيّ، أبو عبيداللَّه محمّد بن عمران بن موسى البغدادي (ت‏384). هو راوي النسختين المعتمدتين عن الحافظ ابن الكوفيّ، والظاهر أنّه‏

ص‏186 أورد روايات الكتاب كلّها في كتابه: «ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام» فاشتبه على بعض أنّه لم يؤلّف الكتاب، وإنّما هو راوٍ لكتابنا فقط. وقد فنّدنا هذا الرأي فيما سبق، فلاحظ (ص‏84) من هذه المقدّمة. واعتمد الحسكاني نسخة من هذا الكتاب بروايته، رواه عنه الجوهري فلاحظ الجدول الثالث. أما النباطي الذي عثر على النسخة الام بخط ابن البواب فقد ذكر ان عليها سماعاً لعلي بن هلال الكاتب. وقد ذكرنا أن علياً هذا هو ابن البواب وهو يروي عن المرزباني مباشرة فلعلّه هو القائل (حدّثنا المرزباني) في أوّل الكتاب.

16 - ابن الجُحّام، محمّد بن العبّاس بن علي بن مروان، أبو عبداللَّه البَزّاز. هو مؤلّف كتاب «تأويل ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم السلام» أكبر ما كُتِب في الموضوع، وكانت نسخته موجودةً عند السيد ابن طاوُس والسيّد شرف الدين النجفيّ والسيّد البحراني، وأوردوا رواياته في كتبهم. وهو يروي أحاديث الحِبَرِيّ عن الحافظ ابن الكوفيّ، وأبي الطيّب من تلامذة الحِبَرِيّ: اُنظر مثلاً: اللّوامع النورانيّة (ص‏21/324/329/371/383/441/451/460).

17 - سعيد بن أبي سعيد.

ص‏187 روى عنه أبو بكر محمّد البغدادي، وهو يروي حديث الحِبَرِيّ برواية ابن ماتي الدهقان لاحظ شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏108) رقم (789).

18 - السيّد أبو منصور الحسيني، ظفر بن محمّد. يروي عن ابن ماتي الدهقان، روى عنه الحاكم الحسكانيّ كما في الشواهد رقم (416) و (810).

19 - الحاكم أبو عبداللَّه الحافظ ابن البَيِّع النيسابوري (ت‏405). أورد في كتبه، وخاصةً المستدرك على الصحيحين روايت الحِبَرِيّ، وأكثر ما روى عن ابن ماتي الدهقان، وروى عن ابن عقبة الشيباني. أورد رواياته الحسكاني في الشواهد، والحموي في الفرائد وابن البطريق في العمدة.

20 - عُثْمان بن محمّد بن أحمد المخرميّ. يروي عن ابن ماتي، أورد روايته بسنده المُرشِدُ باللَّه في الأمالي الخَميسيّة.

21 - السبيعيّ. أورد روايات الحِبَرِيّ، بطريق الجصّاص والدهّان والعلويّ كثيراً كما مرّ، ونقلها الحسكاني عن تفسيره تارةً، وبواسطة النصيبيّ اُخرى. ويروي عنه الثعلبيّ في تفسيره بواسطة النصيبيّ أيضاً وكذلك ابن البطريق في كتبه.

22 - محمّد بن المظفر: يروي عن أبي الطيّب، أورده أبو نعيم في «ما نزل ...» كما في‏

ص‏188 الإحقاق (3/106) وانظر النور المشتعل (ص‏196) رقم (53). 23 - أحمد بن جعفر النسائيّ أبو الفرج (ت‏366). يروي عن محمّد بن جرير الطبريّ، أورد روايته أبو نعيم في «ما نزل ..» كما في العمدة لابن البطريق (ص‏145) وانظر النور المشتعل (ص‏257) رقم (71) وأنظر: تاريخ بغداد (4/72) ولسان الميزان (1/144).

24 - أبو الشيخ: يروي عن عبداللَّه بن محمّد بن يعقوب، كما في شواهد التنزيل (رقم‏757).

25 - الحسن بن أبي صالح: يروي عن البردعيّ، أورده أبو نعيم في «ما نزل ...» كما في الإحقاق (3/106).

26 - أحمد بن علي بن الحسين، أبو الحسن التوزيُّ القاضي. روى عن المرزباني، وروى عنه المرشد باللَّه في الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏10).

27 - الجوهري، الحسن بن علي بن محمّد، أبو محمّد البغدادي. يروي عن المرزباني، قراءةً عليه. ويُحتمل أن يكون هو القائل «حدّثنا المرزباني» في صدر النسختين المعتمدتين، حيث لم نجد من يروي عن المرزباني روايات الكتاب بكثرة غيره وإن احتملنا أن يكون الراوي عن المرزباني هو كاتب النسخة الاُمّ علي‏

ص‏189 بن هلال ابن البوّاب، لكن لم نجد له رواية شي‏ء من روايات كتابنا هذا في المصادر منقولاً بواسطته عن المرزباني، فلاحظ. وقد اعتمد على روايته للكتاب الحسكاني في الشواهد، ونقل عن نسخته (25) حديثاً، فلاحظ الجدول الثالث. وكذلك الامام المرشد باللَّه في الأمالي الخميسية (ج‏1 ص‏10).

28 - ابن البواب، علي بن هلال الكاتب الخطاط البغدادي (ت‏413) سمع الكتاب، على ما ذكره النباطي من أنّه وجد على النسخة الاُم التي كتبها ابن البواب نفسه سماعاً لعلي بن هلال الكاتب، والظاهر انه سمعه من المرزباني راوي النسخة، لأنّه من تلامذته، كما أوضحنا ذلك سابقاً (ص‏172) من هذه المقدمة. 29 - أبو بكر محمّد البغدادي. قال الحسكاني: وأخبرنا أبو بكر محمّد البغدادي، قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد قال حدّثني علي بن عبدالرحمان بن ماتي الكوفيُّ (حدّثنا الحِبَرِيّ. شواهد التنزيل 1/108 رقم (789).

30 - أحمد بن محمّد بن أحمد أبو الحسن العتيقي: يروي عن عثمان بن محمّد المخرميّ، روايته عن ابن ماتي، أورده المرشد باللَّه في الأمالي الخميسية (ج‏1 ص‏144) قراءة عليه.

31 - النصيبيّ، محمّد بن عثمان بن الحسن بن عبداللَّه القاضي البغدادي. يروي عن السبيعي رواياته، قال الحسكاني في شواهد التنزيل (ج‏2

ص‏190 ص‏257) رقم (984): حدّثونا عن القاضي النصيبي، وكتبته من الأصل الذي عليه خطّه، كتبه بتاريخ سنة (402) قال: حدثّنا السبيعي ...» والذي حدّثهم عنه هو أبو الفضل علي بن الحسين الحافظ، كما ذكره في شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏273) رقم (369). وانظر الجدول الثالث فيما يأتي.

32 - محمّد بن عبداللَّه بن سعيد: يروي عن الحسن بن أبي صالح، أورد روايته أبو نعيم في «ما نزل ...» كما في الاحقاق (3/106) وانظر النور المشتعل (ص‏197) رقم (54).

33 - أبو نعيم، أحمد بن عبداللَّه الحافظ الإصفهاني (ت‏430). يروي في كتاب (ما نزل من القرآن في علي عليه السلام» بعض روايات الحِبَرِيّ بطرق، ونقلها عنه ابن البطريق في كتبه، وانظر إحقاق الحقّ (ج‏3 ص‏106) وقد أفرد الشيخ المحمودي روايات كتابه «ما نزل ...» ونشره باسم «النور المشتعل !» كما ذكرنا في مصادر أسباب النزول.

34 - الحسكاني، عبيداللَّه بن عبداللَّه الحذّاء الحاكم (ت بعد 490). أورد في كتابه القيّم شواهد التنزيل لقواعد التفضيل مجموعةً كبيرةً من روايات الحِبَرِيّ، معتمداً نسخاً وطرقاً عديدة، ولكثرتها رسمنا لرواياته وطرقه جدولاً خاصّاً هو (الجدول الثالث فيما يأتي)، وقد أفدنا من هذا الكتاب القيّم في تحقيقنا هذا إفادة جليةً فشكر اللَّه سعي محقّقه المتتبع الشيخ محمّد باقر المحمودي دام علاه على ما قدم للعِلْم والعلماء من خدمة جليلةٍ بإحياء

ص‏191 هذا الأثر الثمين.

35 - السيّد المرشد باللَّه، يحيى بن الحسين الشجري إمام الزيديّة (ت‏499). روى بسنده إلى الحِبَرِيّ، في الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏144) بطرقٍ، منها طريق الجوهري عن المرزباني راوي النسختين المعتمدتين.

36 - الثعلبيّ. أورد في تفسيره روايات الحِبَرِيّ بطريق النصيبي، اُنظر العمدة (ص‏100/152/128/183) وغاية المرام (ص‏360/392/357) واحقاق الحق (ج‏3 ص‏353) ونقل عنه المحموديّ في هامش النور المشتعل. 37 - ابن البطريق يحيى بن علي بن الحسن الحِليّ (ت‏600) أورد في كتابه الثمين «العمدة» روايات كثيرة بطرقه المختلفة إلى الحِبَرِيّ كما أورد في كتابه الآخر «خصائص الوحي المبين» روايات اُخرى، وخاصّة ما رواه أبو نعيم في «ما نزل ...». وقد ذكرنا موارد نقله في مواضع من هذا الفهرست، فلا نُعيد.

38 - السيّد ابن طاوُس، علي بن موسى بن جعفر الحسني (ت‏664). أورد في كتبه روايات عن الحِبَرِيّ، نقلاً عن المؤلّفات السابقة، وخاصّة «تأويل ما نزل ...» لابن الجُحّام، وغيره من النوادر.

ص‏192

39 - الطبري صاحب بشارة المصطفى (القرن السابع). أورد في كتابه ذلك روايات الحِبَرِيّ باسناده.

40 - الحموي إبراهيم بن محمّد الجويني (ت‏723). أورد في كتابه «فرائد السمطين» عدّة روايات عن الحِبَرِيّ باسناده.

41 - النُباطي، علي بن محمّد بن علي البياضي العاملي (ت‏877). أورد في كتابه «الصراط المستقيم إلى مُسْتَحِقّي التقديم» رواية الحِبَرِيّ، نقلاً عن النسخة الاُمّ بخط ابن البوّاب، التي رآها في الخزانة المستنصرية ببغداد، وقد مضى نقل كلامه.

42 - السيّد علي شرف الدين النجفي (ت‏965). أورد في كتابه «تأويل الآيات الباهرة في فضائل العترة الطاهرة» مجموعة من روايات الكتاب، وأكثرها برواية ابن الجُحّام من كتابه «تأويل ما نزل ...». ونُسَخُ «تأويل الآيات ...» كثيرة جدّاً ذكرنا بعضها في قائمة مصادر أسباب النزول. وتقوم بعض المؤسسات العلمية في قم بتحقيقه.

43 - السيّد البحراني، هاشم بن سليمان التوبليّ (ت‏1107). أورد في كتبه القيّمة: غاية المرام في حجّة الخِصام، والبرهان في تفسير القرآن، واللّوامع النورانيّة، رواياتٍ كثيرةً عن الحِبَرِيّ، وكانت عنده نسخة من كتابه روى عنها مباشرةً في مواضع عديدة، لكن لم نقف على خصوصياتها ولا كيفية وصولها إلى السيّد، والظاهر أنّه وجدها فروى عنها وِجادَةً.

ص‏193 كما روى السيّد بالطرق المعروفة في المصادر إلى الحِبَرِيّ، وأكثرها طريق ابن الجُحّام والحاكم وابن البطريق وغيرهم. وإليك بعض المواضع من كتبه: في تفسير البرهان (ج‏1 ص‏92 و378) و (ج‏2 ص‏104 - 105 و214) و (ج‏3 ص‏214) و (ج‏4 ص‏492). في غاية المرام (ص‏368/302/325/357/359/360/364/392/524/537/408). وفي اللوامع النورانيّة (ص‏4/21/329/324/371/383/441/451/460) وقد أورد في هذا الفهرس مواضع اُخرى. وهذا السيّد البحراني آخر من وقف على نسخة من الكتاب من العلماء، حيث ينقل عن نسخة كتاب الحِبَرِيّ، كما قلنا، وقد توفّي سنة (1107).

44 - الكاشي. قال السيّد المرعشيّ: ونقلنا من كتاب المرزباني بواسطة كتاب «المناقب» للعلّامة الشيخ محمّد بن علي بن حيدر المقري الكاشي، والنسخة مخطوطة، وهي من نفائس كتب الفضائل. إحقاق الحقّ (ج‏3 ص‏529). وأمّا المصادِرُ [لاحظ الجدول الثاني فيما يأتي‏]. فقد وردت روايات الكتاب في المصادر المتأخّرة عنه، وخاصّةً المؤلّفة

ص‏194 في موضوع أسباب النزول، وقد ذكرنا بعضها في ضمن الفهرس السابق الذي أعددناه للرواة، ونسردها هنا باختصار:

1 - تفسير الحِبَرِيّ. روى الحسكاني في الشواهد عن ما سمّاه ب«تفسير الحِبَرِيّ» وقد أوردنا موارد نقله سابقاً، ولاحظ ما ذكرنا حول هذا الإسم في هذه المقدمة (ص‏79) وما بعدها.

2 - تفسير الكوفي. فقد روى مؤلّفه فرات بن إبراهيم الكوفي مباشرةً عن المؤلّف الحِبَرِيّ، وطُبِعَ التفسير في النجف، ونسخه المخطوطة كثيرة. وروى عن تفسير الكوفي كثيراً في شواهد التنزيل، والصدوق في أماليه، وأكثر المتأخّرين، وخاصّةً المجلسي في بحار الأنوار.

3 - أصل ابن ماتي. وهو علي بن عبدالرحمن بن عيسى الدهقان الكوفيّ (ت‏347) تلميذ المؤلّف الحِبَرِيّ، وقد روى الحاكم النيسابوري عن أصله قراءةً واملاءً، وكذلك روى عند السيد أبو منصور الحسيني، وقد أورد عنه الحسكاني. 4 - نسخة الواسطي من كتاب الحِبَرِيّ. نقل عنها الحسكاني في شواهد التنزيل، كما مرّ.

5 - مشكل الآثار للطحاوي. وهو أحمد بن محمّد بن سلامة المصري من رواة المؤلّف.

ص‏195

6 - أمالي الصدوق. الشيخ محمّد بن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه القمّي (ت‏381) روى بطريقه عن فرات الكوفي بعض روايات الكتاب.

7 - ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام للمرزباني. هو محمّد بن عمران بن موسى، أبو عبيداللَّه البغدادي (ت‏384). وهو الراوي الأوّل في النسختين المعتمدتين راوياً عن الحافظ ابن الكوفي. ويروي عنه الجوهري في نسخة نقل عنها الحسكاني وكذلك السيد المُرشد باللَّه، وروى عنه الكاشي في المناقب على ما نقله السيّد المرعشي، وروى عنه العلّامة الحليّ في نهج الحقّ، والسيد أحمد ابن طاوُس في بناء المقالة. وقد ذكرنا علاقة المرزباني بكتابنا هذا في فصل سابق، فراجع (ص‏84).

8 - تأويل ما نزل في أهل البيت عليهم السلام لابن الحُجّام. وهو أكبر كتاب مؤلّف في هذا الموضوع، وهو مفقود، لكن نسخاً منه كانت موجودة عند السيّد ابن طاوُس والسيّد شرف الدين النجفي والسيّد البحراني وقد نقلوا عنه في كتبهم ...

9 - ما نزل من القرآن في علي عليه السلام لأبي نعيم الإصفهاني (ت‏430). يروي فيه بإسناده بعض الروايات ونقل عنه ابن البطريق في كتبه خاصّة كتاب خصائص الوحي المبين، والعمدة، ونقل عنه السيّد المرعشي في‏

ص‏196 إحقاق الحقّ، وقد جمع الشيخ المحموديّ ما عثر عليه من رواياته في كتاب «النور المشتعل».

10 - المستدرك على الصحيحين. للحاكم أبي عبداللَّه الحافظ النيسابوري (ت‏405) فقد روى عن ابن ماتي بعض روايات الكتاب.

11 - تفسير السبيعي. روى عنه الحسكاني في الشواهد كثيراً، فانظر الجدول الثالث فيما يلي.

12 - خط النصيبيّ. حدّث الحسكاني عنه وكتب من أصله المؤرّخ بخطّه سنة (402)، وهو يروي عن السبيعي، كما أسلفنا، وانظر الجدول الثالث.

13 - نسخة ابن البوّاب علي بن هلال الخطاط البغدادي (ت‏413). هي النسخة الاُمّ للنسختين المعتمدتين في تحقيق الكتاب وقد نقل عنها النُباطيّ في الصراط المستقيم وقال إنه اطّلع عليها في الخزانة المستنصرية ببغداد، وقد مرّ الحديث عنها مفصّلاً.

14 - نسخة الجوهري: راوي النسختين الخطّيتين المعتمدتين فهما يبتدئان بقول: «أخبرنا المرزباني». والظاهر أنّ القائل هو الجوهري الذي أورد الحسكاني روايته عن المرزباني، كما نقلها أيضاً السيّد المرشد باللَّه في أماليه، والظاهر اعتماده‏

ص‏197 على نسخة من الكتاب بروايته، فيلاحظ. وان احتملنا أن يكون الراوي عن المرزباني هو ابن البوّاب الخطّاط كاتب النسخة الاُمّ لوجود سماعه على النسخة الاُمّ التي رآها النباطيّ.

15 - شواهد التنزيل لقواعد التفضيل. للحاكم الحسكانيّ (ت بعد 490) وقد أورد كثيراً من الروايات عن نسخ الكتاب وبطرق مختلفة، جمعنا مواردها في الجدول الثالث فيما يلي.

16 - الأمالي الخميسية. للسيّد المرشد باللَّه يحيى بن الحسين الشجري (499). فقد أورد فيه بعض روايات الحِبَرِيّ بطرق عديدة.

17 - العُمْدة.

18 - خصائص الوحي المبين، كلاهما لابن البطرين الحليّ (ت‏600) وهما مطبوعان على الحجر في إيران. أورد فيهما رواياتٍ كثيرةً تنتهي إلى الحِبَرِيّ، ويروي في الثاني خاصة كثيراً عن أبي نعيم في كتاب «ما نزل من القرآن في علي عليه السلام».

19 - نسخة طشقند: كتبها محمّد بن الحسن بن النعايم سنة (661) عن نسخة ابن البوّاب علي بن هلال البغدادي، وقد مرّ الحديث عنها مفصّلاً في هذه المقدّمة.

20 - اليقين للسيّد ابن طاوُس. وهو علي بن موسى بن جعفر الحسني (ت‏664)، فقد أورد بعض‏

ص‏198 روايات الكتاب من طرقه، وخاصّة طريق ابن الجُحّام في «تأويل ما نزل ...».

21 - نسخة طهران. وهو بخطّ ياقوت المستعصمي الخطّاط الشهير، وقد تحدّثنا عنها بتفصيل وقلنا إنّ الصحيح في تاريخ كتابتها هو سنة (706) كما ذكرنا أنّها هي أيضاً مرتبطة بنسخة ابن البوّاب كاتب النسخة الاُمّ.

23 - نهج الحقّ للعلّامة الحلّي. الشيخ الحسن بن يوسف بن المطهّر (ت‏726). أورد فيه نقلاً عن المرزباني، في نزول آية التطهير (ص‏175) من الطبعة الحديثة.

24 - الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم للنباطي (ت‏877). أورد رواية عن النسخة الاُمّ بخطّ ابن البوّاب، رآها في الخزانة المستنصرية ببغداد، وقد تحدّثنا عنها مفصّلاً في ما مضى.

25 - تأويل الآيات الباهرة في فضائل العترة الطاهرة. للسيّد شرف الدين النجفي، أورد فيه كثيراً من روايات الكتاب وخاصّةً من طريق ابن الجُحّام في «تأويل ما نزل ...».

26 - تفسير الثعلبي. مخطوط، ونسخته موجودة في تركيا، يروي بعض الروايات بطريق النصيبي، وأوردها الحسكاني وابن البطريق والبحراني وغيرهم، وقد نقل‏

ص‏199 الشيخ محمّد باقر المحمودي عن مخطوطته في هامش النور المشتعل فاستفدنا منه.

26 - البرهان في تفسير القرآن.

27 - اللّوامع النورانيّة.

28 - غاية المرام في حجّة الخِصام. للسيّد هاشم البحراني (ت‏1107) فقد أورد فيها روايات هذا الكتاب بكثرة، فروى عنه مباشرة بعنوان «الحِبَرِيّ في كتابه» وبطرقه المختلفة عن أكثر المصادر السابقة، وقد أوردنا بعض مواردها في ما سبق.

29 - بحار الأنوار للمجلسي محمّد باقر بن محمّد تقيّ الإصفهاني (1110) فقد أورد فيه ما ذكره فرات الكوفيّ في تفسيره، وكذلك عن بعض المصادر الاُخر. 30 - المناقب للكاشي. ذكرنا أنّ السيّد المرعشي نقل بواسطته ما أورده المرزباني في كتاب «ما نزل من القرآن ...» فلاحظ إحقاق الحق (ج‏3 ص‏529).

31 - إحقاق الحقّ للقاضي التُسْتَريّ. فقد روى معلِّقه سماحة السيّد المرعشيّ (دام ظلّه) فيما علّقه عليه من المصادر المختلفة وخاصّة غاية المرام للبحراني والعمدة لابن البطريق وغيرهما، مجموعةً من روايات الكتاب.

32 - بناءُ المقالة الفاطميّة في نقض الرسالة العثمانية للجاحظ. تأليف: السيد أحمد بن موسى بن جعفر آل طاوُس (ت‏673) تحقيق السيد علي العدناني، نشر مؤسسة آل البيت لاحياء التراث، قم. نقل فيه عن كتاب «ما نزل من القرآن» للمرزباني‏

ص‏200 فلاحظ الصفحة (392) من كتابنا هذا. هذا مجموع ما وقفنا عليه من رواة الكتاب ونقلة رواياته، ومجموع ما اطّلعنا عليه من المصادر التي أوردت أحاديثه ونقلتها مباشرةً أو بواسطة شَفَهية أو كتبية وقد جمعناها بهذا الشكل للتدليل على أهميّة الكتاب، ومعرفة ما له من التأثير على التراث والمعرفة في طول المدّة منذ تأليفه حتّى عصرنا الحاضر. ولا يخفى على المحقّقين ما لذلك من أثر علميّ وفنيّ في تعيين طبقات الرواة وفي تصحيح المتون والأسانيد بالمقارنة بينها، فيما إذا وقع خلل أو سقط في المصادر المتتابعة في النقل. كما أنّ لهذا العمل أثراً واضحاً في تصحيح نسبة الكتاب. وقد رسمنا للرواة والمصادر جدولين يجمعان في صفحة واحدة كلّ الأسماء والعناوين، ويكشِفان عن مدى ارتباط الرواة فيما بينهم وكذلك المصادر فيما بينها. وخصّصنا لما ورد في كتاب «شواهد التنزيل» جدولاً خاصاً لكثراً ما ورد فيه من النقول عن نسخ متعدّدة وبطرق مختلفة. وإليك الجداول:

ص‏201 الجداول

1 - الجدول الأول: الطرق والرواة عن الحِبَرِيّ

2 - الجدول الثاني: الكتاب والمصادر.

3 - الجدول الثالث: روايات الكتاب في شواهد التنزيل للحسكاني.

ص‏207

5 - العمل في الكتاب ومنهج تحقيقه

يتلخّص ما قمنا به من عملٍ في هذا الكتاب، فيما يلي:

1 - تحقيق الكتاب: وقد تمثّل ذلك في المراحل التالية:

أ - مقابلة النُسَخ، واستخلاص النصّ المضبوط من بينها. وقد اعتمدنا في تحقيقه على ما يلي:

1 - المخطوطتان اللّتان وصفناهما مفصّلاً فيما تقدّم.

2 - النسخ التي نقل عنها الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل، وكذا السيّد البحراني في كتبه، فهذه وإن كانت بالواسطة، إلّا أنّها - ولا شكّ - نسخٌ يمكن الاعتماد عليها في تحقيق النصوص. وقد مرّ تعدادها ووصفها في الفصل السابق:

3 - ما أثبته فرات الكوفي في تفسيره، وكذلك سائر الرواة المؤلّفين في كتبهم ومؤلّفاتهم، وما نُقِلَ عنهم - ولو بالرواية الشفهيّة - في المصادر المختلفة. فإنّ من الحقّ أن نعتبر تلك الروايات نسخاً يعتمد عليها في تحقيق‏

ص‏208 النصّ لأنّ من الواضح انتهاءها إلى ما ألّفه الحِبَرِيّ في كتابه أو من أصل مضبوط منقول عنه وعلى هذا الأساس، فقد قارنّا بين جميع هذه النسخ والنقول، وأثبتنا الأضبط في النصّ، وأشرنا إلى فوارقها في الهوامش.

ب - التزمنا في الرسم الإملاء المتداول في عصرنا، وألغينا كلّ ما خالفه من الرسم القديم الوارد في النسخ والمصادر، فإنّها غالباً ما تلتزم رسماً مغايراً لما عليه أهل العصر، مثل الإختزال في الألف المتوسّطة في الكلمة، فإنّهم كانوا يكتبون «مالِك» هكذا (ملِك) و «إسماعيل» هكذا (إسمعِيل) و «هِلال» هكذا (هِلل)، رسمناها كما هو المتداول بإثبات الألف المختزلة. وكذلك حذفوا الهمزة الأخيرة من بعض الكلمات، فرسموا «جاء» هكذا: (جا) ورسموا كلمة (ياابا) هكذا: «يابا»، فعدّلناها بإثبات المحذوفات. وكذلك أثبتنا الآيات الكريمة على نصّها المتداول في المصحف الشريف، مُعْرِضين عمّا جاء في النسخ من النصّ المخالف، إلّا إذا احتملنا أن يكون قراءة خاصةً، وهذا قليل جدّاً نبّهنا عليه في الهامش، ومرجعنا في ترقيم الآيات ما طبع في المصاحف بالرسم المنسوب إلى حافظ عثمان الخطّاط.

ج - تقطيع النصّ: قد قسّمنا النصّ إلى وحدات مرقمةً بعدد روايات الكتاب، فجعلنا لكلّ حديث رقماً فبلغت (71) حديثاً. ومن الملاحظ أنّ الوحدات المذكورة إنّما رُتّبت على أساس تفسير كلّ وحدةٍ لآيةٍ قرآنية أو أكثر ذُكِر فيها سبب نزولها، وقد تُجْمَعُ في كتابنا عدّة

ص‏209 وَحَدَاتٍ فتُذكر بسند واحد، معطوفة بعبارة «وقوله تعالى»، ولكن بما أنّ كلّ وحدةٍ من تلك الوحدات قد رويت - في بعض النسخ، أو بعض الروايات - بأسانيد مستقلّة، فلذلك فَصَلْنا بينها ورقّمنا كلّ وحدة برقم مستقل واعتبرنا كلاً منها حديثاً وذكرنا في تخريجه طرقه وأسانيده.

د - ضبط النصّ بالحركات الإعرابيّة والبنائيّة، وقد اعتمدنا في ذلك على النسخة الطهرانية اعتماداً كبيراً واستفدنا من النسخة الاُخرى، كما صحّحنا ما وقع فيهما من خطإٍ في ذلك مع الإشارة إلى وجه التصحيح في الهوامش.

2 - الإسْتدراكُ بلغت أحاديث الكتاب، حسب تقطيعنا للنصّ (71) حديثاً كما ذكرنا. لكنّا عثرنا خلال البحث في المصادر المتعدّدة، على مجموعة من روايات المؤلّف الحِبَرِيّ، والمرتبطة بموضوع كتابنا هذا، وهو ذكر أسباب نزول الآيات في علي عليه السلام. وبما أنّا رجّحنا أن يكون كتابنا هذا هو تفسير الحِبَرِيّ، فكان من الضروري إلحاق تلك المجموعة بكتابنا هذا، فكان «المستدرك» له. وأثبتنا فيه جميع ما عثرنا عليه من روايات المؤلّف الحِبَرِيّ المرتبطة بأمر نزول الآيات في علي عليه السلام في مختلف المصادر الناقلة عنه مباشرة أو بالرواية الشهفيّة والأسانيد المعنعنة المتّصلة به. وقد جاء أكثر ذلك في شواهد التنزيل وتفسير فرات الكوفي. وبالنسبة إلى ما جاء في «تفسير الكوفي» وقفنا على نقطة لابدّ من توضيحها تفادياً لما رُبما يوهم المخالفة، وذلك: أنّ فراتاً - وهو من تلامذة

ص‏210 الحِبَرِيّ - يروي في تفسيره عن شخصيه باسم: «الحسين»: أحدهما: الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ. الثاني: الحسين بن سعيد الأهوازي. وحيث أنّ نسخ تفسير فرات - مخطوطها ومطبوعها - قد اخْتُصِرَها بعض النسّاخ فحذفت منها الأسانيد، فقد شمل الاختصار اسم هذين الرجلين أيضاً، ولكن أبقى النسّاخ من اسميهما على كلمة «الحسين» فقط، وبذلك حصل الإشتباه بأنّ المرويّ عنه هو الحسين بن الحكم أو الحسين بن سعيد. وبما أنّ مهمّتنا كانت جمع روايات الحِبَرِيّ، لزمنا أن نهتدي إلى المراد من كلمة «الحسين» الواردة في صدر أحاديث فرات. ولقد وفّقنا اللَّه - وله الحمد - لتمييز ذلك بملاحظة اُمور: الأوّل: أنّ فراتاً اثنّما يروي عن الأهوازي بعنوان «حدّثني» بياء المتكلّم وحده، ولم تَرِد في التفسير رواية بعنوان «حدّثنا الحسين» إذا كانت عن الأهوازي، إلّا إذا كان مذكوراً مع اسم أبيه فيقول: «حدّثنا الحسين بن سعيد» وهي موارد قليلة. الثاني: أنّ فراتاً يروي عن الحِبَرِيّ بعنوان «حدّثنا» بضمير جماعة المتكلّمين إلّا في موارد قليلة وهو مذكور فيها مع اسم أبيه هكذا: «حدّثني الحسين بن الحكم». ثمّ أنّ الموارد القليلة التي اختلفت فيها هاتان القاعدتان، اختلفت النسخ في إثبات لفظة «حدّثني» أو «حدّثنا» بحيث لم نتمكّن من الاعتماد على واحدٍ منهما، والظاهر أنّ ذلك حصل على أثر إهمال الناسخين، وعدم تفريقهم بين هاتين اللّفظتين من ألفاظ أداء الحديث.

ص‏211 الثالث: أنّا وجدنا الموارد التي ذكرها فرات بعنوان «حدّثنا الحسين» قد وردت متونها في روايات الحِبَرِيّ. وباعتبار هذه الاُمور، تمكّنا من تعيين روايات الحِبَرِيّ من كتاب تفسير فرات الكوفيّ. وبالإضافة إلى التتبُّع الوافر، والمقارنة بين ما جاء في تفسير الكوفي وسائر المصادر، فإنّا اعتمدنا في استقصائنا ذلك نسخاً عديدة من تفسير فرات الكوفي مخطوطة في مكتبة السيّد البروجردي، ومكتبة أمير المؤمنين عليه السلام، في النجف، ومكتبة ملك بطهران، مع المقارنة بالنسخة المطبوعة(1). هذا، لكن المتراءى من العلّامة المجلسي - الذي أورد روايات تفسير فرات في كتابه الكبير بحار الأنوار كثيراً - أنّه اعتبر بعض ما ورد بلفظ «حدّثني الحسين» رواية للحبري، وما ورد بلفظ «حدّثنا الحسين» روايةً للأهوازي، فلاحظ البحار (ج‏35 ص‏198).

أقول: إن كان العلّامة المجلسي رحمه الله يعتمد في ذلك على نسخة مضبوطة من تفسير فرات الكوفي، لكان للتوقُّف عند صنيعه وجه، وإلّا فالذي التزمنا به مبنيٌّ على أساس التتبُّع الوافر، والمقارنة الدقيقة. والحمد للَّه على توفيقه.

3 - التَخْريجُ: وبعد الإنتهاء من تحقيق المتن وجمع المستدرك، لاحظت أنّ روايات هذا الكتاب موسومة بضعف الأسانيد، لأنّ في رواتها من اتّهمه علماء الرجال وضعّفوه، وفيهم من المجاهيل ومن لا يُعتمد على حديثهم الكثير.

الهامش

(1) لقد قابلنا المطبوع بالنسخ المخطوطة التالية:

1 - نسخة مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في النجف الأشرف برقم (1890)/(1661/6) كتب في باطن الغلاف الأول منه: «أصله بخط الحاج محمّد العبايچي والد الحاج ميرزا فرج اللَّه التبريزي» وأظن هذا بخط شيخنا صاحب الذريعة المولى آقا بزرك الطهراني قدس سره. وعلى ظهر الورقة الاُولى: «وقف على مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام العامّة في النجف الأشرف، من ورثة المرحوم حجّة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد علي الغروي الاُردبادي المتوفّى سنة 1380ه». وببالي أنّ النسخة كانت ملكاً للشيخ الميرزا أبي القاسم والد الأُردوبادي - وكان الوالد من الفقهاء، وله مرجعية في موطنه، كان له رسالة عملية مطبوعة ظاهراً -. والمطبوعة في النجف اعتمدت نسخة بخطّ العلّامة المورّخ المقدّس السيّد عبدالرزّاق الموسوي المقرم كتبها سنة 1354 عن نسخة العلّامة النسّاجة شير محمّد الهمداني الجورقاني التي كتبها سنة 1354 عن نسخة كتبها الحجّة الأديب الشيخ محمّد علي الاُردوبادي التي كتبها سنة 1334. رحمهم اللَّه جميعاً وإيّانا بواسع رحمته.

2 - نسخة مكتبة السيّد الإمام البروجردي رحمه الله في النجف الأشرف وقد كتبها الشيخ أحمد بن حسن قفطان النجفي سنة 1276 عن نسخة مؤرخّة بسنة «1083» بخطّ إبراهيم بن علي بن عبداللَّه الأحسائي الجبلي الساكن في شيراز. وقد استنسخ هذه النسخة الشيخ محمّد حسين النوري صاحب المستدرك على نفسه، وكتب عليها بخطّه قصيدة «الوسيلة العذراء» للشاعر الشيخ عبدالحسين بن أحمد شُكُر النجفي، ونظّم أسماء السور القرآنية، في قصيدة يمدح بها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وهي هائية، وقد كتبتها من هذه النسخة.

3 - نسخة مكتبة ملك في طهران، برقم (3716) كتبها نبي محمّد بن علي بن بهمن سنة (909) وهي ناقصة.

4 - نسخة اُخرى في مكتبة ملك برقم (301) كتب على صفحته الاُولى: «من ممتلكات السيّد الحاج محمّد مسيح الكاشاني، وهي غير مؤرخّة إلّا أنّ مسؤول المكتبة يرجع بها إلى القرن (11).

ص‏212 فرأيت أنّ أفضل خدمة للكتاب هو أن أعمد إلى هذا الأمر المهمّ، بتخريج الأحاديث من سائر المصادر، وهذا العمل - وان كان خارجاً عن مهمّة المحقّق للكتاب وليس هو بحاجة إلى أكثر من تتبّع المصادر المختلفة، وإثبات موارد نقل الرواية - إلّا أنّ الهدف الأسمى هو إضفاء الإعتبار على مضامينه ومحتواه وتأييد متونه وتقوية أسانيده، ليتمكّن القارى‏ءُ من الإعتماد عليه والإستفادة منه. وقد اتّبعت في تنظيم التخريجات اُسلوباً جديداً، يضفي على العمل شيئاً من الدقّة والروعة، وهو أنّي لم أجمع المصادر واُكدّسها، وإنّما أفرزتها ورتّبتها بشكل فنّي يُساعد المراجع على تحصيل ما يريد بيُسر وسهولة، بالإضافة إلى إمكان التمييز بين الشواهد، والمتابعات، في كلّ واحد من طبقات رواة الحديث.

فأوّلاً: جمعت - في صدر التخريج - المصادر الناقلة عن الحِبَرِيّ المؤلّف، سواء عن نُسخ كتابه أو بالرواية الشفهيّة، وقد رأينا أخيراً إثبات هذا القسم في ذيل كلّ حديث في متن الكتاب.

وثانياً: أثْبَتُّ المصادر التي روت الحديث عن المعصوم عليه السلام، ثمّ عن الصحابيّ، ثمّ عن التابعيّ، وهكذا إلى شيخ المؤلّف. وأوردت في كلّ طبقة جميع ما وقفت عليه من المصادر مطبوعة ومخطوطة. والملاحظ أنّ المصادر قد مُنيت بتصحيف وتحريف غريبين، ووقع في المطبوعات كثير من الأخطاء والأغلاط الشنيعة المشوّهة، وقد تنبّهت إلى كثير منها فسجّلتها وأغفلت بعضاً، لأنّ العمل الذي التزمته أصبح واسعاً جدّاً

ص‏213 بحيث كان التنبيه على جميعا مُخْرِجاً عن المقصود. كما أنّي لم اُورد مع المصادر النصوص والمتون حذراً من التكرار، إلّا إذا كان في النصّ عند مصدر مزيد فائدة أو اختلاف مؤثّر مع المتن الذي ورد في كتابنا هذا، فاقتطفت نبذاً تفي بالغرض من تلك المصادر. والمصادر التي اعتمدتها هي المعيّنة بطبعاتها وخصوصياتها في فهرس المصادر والمراجع.

4 - الفَهْرَسَةُ: وتكميلاً للعمل في الكتاب، وإتماماً لفائدته، وتسهيلاً لمراجعته، وضعت الفهارس التالية:

1 - فهرس الآيات القرآنية.

2 - فهرس الأحاديث الشريفة.

3 - أعلام الكتاب: ورواة الأحاديث وذكرت فيه جميع الأعلام الذين ذكروا في الكتاب.

4 - فهرس المواضع والأيام والألفاظ الخاصة.

5 - فهرس الكتب والمؤلفات المذكورة في المقدمة والهوامش والتخريجات غير المصادر والمراجع المذكورة في الفهرس التالي الخاص بها.

6 - المصادر والمراجع المعتمدة في التقديم والتخريج.

7 - المُحْتَوى. وقد ذكرنا منهجنا في ترتيب الفهارس في بدايتها.

ص‏215

6 - كَلِمَةُ الخِتَام

وأحمد اللَّه جلّ اسمه على أن وفّقني لهذا العمل الجليل، واُصلّي على رسوله الكريم وآله الأئمّة المطهّرين، سيّما علي أمير المؤمنين عليه وعليهم السلام، الذي كان ولاؤه الباعث على تأليف الكتاب، وعلى تحقيقه ونشره. والسلام على السيّدة الجليلة فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر الكاظِم عليهم السلام، التي آوتنا فأنخنا بفنائها منعّمين بالأمن والإستقرار، وفي أحضان العِلْم ومعاهد المعرفة وخزان الكتب. فالأمل أن نكون قد وفينا ما وَسِعَنا الجهد والوقت بحقّ المؤلّف، والكتاب، وعلى كلّ حال «فهذا جناي وخياره فيه». وأرى - وأنا أختم هذه المقدّمة - أن أتقدّم بوافر الشكر والتقدير والإحترام إلى كلّ الذوات الخيّرة التي أسهمت - من قُربٍ أو بُعدٍ - في إنجاز هذا العمل. وأخُصّ بالذكر منهم العلّامة الدكتور الشيخ حسين علي محفوظ الكاظميّ الذي كان أوّل من جَلَبَ عن نسخة طشقند فِلْماً، ونشره بين العلماء، وتفضّل بسخاءٍ فصوّرنا منه نسخة، كانت مرتكز عملنا هذا، فجزاه اللَّه عن العلم وأهله خير الجزاء، وفضيلة العلّامة السيّد جواد الشهرستاني مؤسّس مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث الذي أمر بطبع الكتاب في طبعته السابقة، وهذه الطبعة، وكان عوناً في‏

ص‏216 اجتيازها العقبات، فجزاه اللَّه خيراً. والحمد للَّه على توفيقه والصلاة والسلام على محمّد الرسول الأعظم، وعلى علي والأئمّة الكرام الطيِّبين الطاهرين من آله، وعلى الأخيار من ذرّيته والأبرار من شيعته.

وكان الفراغ من هذه المقدّمة يوم الأربعين سنة 1407 في مدينة قمّ المقدّسة.

وكتب

السيّد محمّد رضا الحسيني‏

الجلاليّ

ص‏217 نَماذِجُ مُصَوَّرَة مِن نُسَخِ الكِتَاب‏

النموذج (1) الصفحة الاُولى من نسخة طشقند

النموذج (1) الصفحة الاُولى من نسخة طشقند

النموذج (3) الصفحة الثانية من الكتاب من نسخة طشقند،

النموذج (4) صفحة من الكتاب من نسخة طشقند

النموذج (5) آخر الكتاب من نسخة طشقند

النموذج (6) نهاية نسخة طشقند.

النموذج (7) صفحة عنوان الكتاب من نسخة طهران،

النموذج (8) الصفحتان الاُولى والثانية من الكتاب من نسخة طهران

النموذج (9) آخر صفحة من الكتاب وهي نهاية نسخة طهران،

ص‏219 النموذج (1) الصفحة الاُولى من نسخة طشقند وفيها رقم الكتاب في المكتبة، واسم الكتاب، والختم البيضوي لواقف النسخة الخواجا بارسا.

ص‏220 النموذج (2) الصفحة الاُولى من الكتاب من نسخة طشقند

ص‏221 النموذج (3) الصفحة الثانية من الكتاب من نسخة طشقند،

وفيه اسم الكتاب في السطرين (5 و6).

ص‏222 النموذج (4) صفحة من الكتاب من نسخة طشقند ويبدو فيه عنوان السورة مكرراً.

ص‏223 النموذج (5) آخر الكتاب من نسخة طشقند وفيه اسم الناسخ وتاريخ النسخ.

ص‏224 النموذج (6) نهاية نسخة طشقند.

ص‏225 النموذج (7) صفحة عنوان الكتاب من نسخة طهران، ويبدو فيه اسم الكتاب واسم راويه وسماع الراوي عنه.

ص‏226 النموذج (8) الصفحتان الاُولى والثانية من الكتاب من نسخة طهران ، ويبدو في السطر (5) من الثانية اسم الكتاب.

ص‏227 النموذج (9) آخر صفحة من الكتاب وهي نهاية نسخة طهران، ويبدو فيه اسم كاتبها ياقوت المستعصمي وتاريخ الكتابة.

ص‏231

متن الكتاب

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (حسبي اللَّه)(*)

[1] - حدّثنا(1) أبو عبيداللَّه محمّد بن عمران المرزباني، قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد الحافظ(2)، قراءةً

الهامش (*) ما بين القوسين زيادة من نسخة طهران. [1 ]أخرجه الحسكاني عن المؤلّف، بسند الجوهري عن المرزباني برقم (109) من شواهد التنزيل. (1) القائل «حدّثنا» هو أبو محمّد الحسن بن علي بن محمّد الجوهري، الذي قُرِى‏ء عليه هذا الكتاب من أصله، راوياً عن المرزبانيّ في شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاث مائة. وقد جاء التصريح بذلك فيما نقله الحاكم الحسكاني من نسخة هذا الكتاب في شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏46) وانظر الرقم 1057 والمرشد باللَّه في الأمالي الخميسية (ج‏1 ص‏10). ومن المحتمل أن يكون القائل «حدّثنا» هو علي بن هلال الكاتب ابن البوّاب كاتب النسخة الاُمّ للنسختين اللّتين بأيدينا، فقد نصّ النباطيّ العامليّ في الصراط المستقيم (ج‏1 ص‏187) بأنّ عليها سماع علي بن هلال بخطّه، فلاحظ ما ذكرنا بهذا الصدد في المقدمة ص‏172). (2) كذا بالرفع في نسخة طهران وهو الظاهر، لأنه صفة لعلي، وضبطه في‏

ص‏232 عليه، في(3) باب منزله في قطيعة جعفر(4)، يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي الحجّة سنة ثمانٍ وعشرين وثلاثمائة، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ الكوفي، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا عيسى بن عبداللَّه، عن أبيه [عن أبيه‏](5) عن جدّه، قال: كان سلمان يقول: يامعشر المؤمنين، تعاهدوا ما في قلوبكم لعليٍّ صلوات اللَّه عليه فإنّي ما كنت عند رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قطّ، فطلع علي، إلّا ضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين كتفيَّ(6)، ثمّ قال: ياسلمان، هذا وحزبه «هم المفلحون» [5/البقرة2].

الهامش = نسخة طشقند بالكسر وعليه فيكون صفة لمحمّد أبيه أو عبيد جدّه، فليلاحظ. (3) كذا في نسخة طشقند، وفي نسخة طهران (على) بدل (في). (4) قطيعة جعفر، من ضواحي بغداد، في جانب الكرخ، جنوبي باب البصرة، على نهر الدجاج، لاحظ: البلدان لليعقوبي (ص‏13). (5) ما بين المعقوفين زيادة تقتضيها الطبقة، وقد جاءت هذه الزيادة في بعض شواهد الحديث من طريق عيسى بن عبداللَّه فراجع شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏69 - 70)، ولاحظ تخريجات الحديث. (6) كذا في نسخة طشقند، لكن في نسخة طهران: «إلّا ضرب بين كتفيَّ النبي ...».

ص‏233 ما نَزَلَ مِنَ القُرْآن في عليٍّ عليه السلام(*).

[2] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، عن حسين بن سليمان، عن أبي الجارود، عن الأصبغ بن نُباتة، عن علي عليه السلام، قال: نزل القرآن أربعة أرباع: ربعٌ فينا، وربعٌ في عدوّنا، وربعٌ حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، ولنا كرائم القرآن(1).

الهامش (*) كذا ورد هذا العنوان في النسختين في هذا الموضع، وهو يؤكّد احتمال أن تكون الرواية الاُولى مقدّمة عن موضعها في آيات سورة البقرة؟ [2 ]أورده الحاكم الحسكاني نقلاً عن المؤلّف بطريق الجصّاص بالرقم (60) وبطريق المرزباني - راوي نسختينا - برقم (65). (1) وفي أحاديث المستدرك برقم (100) حديث في مقدار ما نزل في علي عليه السلام فلاحظ (ص‏373) من هذا الكتاب.

[3] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا يحيى بن عبدالحميد، قال: حدّثنا عيسى بن راشد، عن علي بن بذيمة، عن عكرمة، عن: ابن عبّاس، قال: ما نزل في القرآن: «ياأيّها الذين آمنوا»(1) إلّا وعلي شريفها وأميرها. الهامش [3] أورده الحاكم الحسكاني في ذيل رواية عيسى بن راشد بقوله: «ورواه عن عيسى: يحيى الحمانيُّ، وعنه حسين الحِبَرِيّ، باسناد الجوهري البغدادي، في الشواهد (ج‏1 ص‏50) رقم (73) وهذا عين اسناد نسختينا إلّا أنّ الرواية المعطوفة عليه برقم (72 و71) تشتمل على زيادة قوله: «.. ولقد عاتب اللَّه أصحاب محمّد في غير آيٍ من القرآن، وما ذكر عليّاً إلّا بخير» وهذه الزيادة غير موجودة في رواية المؤلّف في نسختينا، وانظر التخريجات. (1) ورد هذا النداء في مواضع عديدة من القرآن، تبلغ (89) موضعاً فراجع المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم (ص‏110 - 113)، منها: في سورة البقرة (2) الآية (104) وهي أوّلها.

ص‏235 من سورة البقرة[2]

[4] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال:

الهامش [4] أورده فرات الكوفي في تفسيره ص (2)، ومن الغريب أنّه اقتصر منه إلى حدّ قوله: (دون الناس) وروى ما بعده إلى آخر الحديث بسند مستقلٍّ في نفس الصفحة، مع فصله بين الحديثين بروايةٍ في تفسير قوله تعالى «غير المغضوب عليهم» والظاهر أنّ التقطيع المذكور غير تامّ، حيث لا يصحّ السكوت على قوله (دون الناس) إذ يبقى الخبر المذكور أوّلاً وهو قوله (فيما نزل) بلا مبتدإٍ، فلاحظ. وأورده الحاكم الحسكاني برقم (113) من طريق الدهّان والحصّاص، وقال بعده: «وأخرجه الحِبَرِيّ في تفسيره، رواية أبي بكر محمّد بن صفوان الواسطي عنه، رأيته بمروٍ نسخةً عتيقةً». وقال السيّد المرشد باللَّه: أخبرنا القاضي أحمد بن التوزي، والحسن الجوهري، بقراءتي على كلّ منهما، قالا: أخبرنا أبو عبيداللَّه المرزباني - قال الجوهري: قراءةً عليه، وقال ابن التوزيّ: إجازةً - قال: حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عبيد، قال: حدّثني الحسين ابن الحكم الحِبَرِيّ الكوفي وأورد الحديث كاملاً كما في المتن. في الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏10 - 11).

ص‏236 حدّثني(1) حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان بن علي العنزي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال فيما نزل من القرآن في خاصّة(2) رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي، وأهل بيته دون الناس (من سورة البقرة)(3): «وبشّر الذين آمنوا وعملوا الصالحات ..» [الآية (25)]. إنّها نزلت في: علي وحمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث بن عبدالمطّلب.

الهامش وفي غاية المرام: (الحِبَرِيّ في كتابه، رفعه عن ابن عبّاس) في (ب 65 ص‏364) ومثله في تفسير البرهان (ج‏2 ص‏104 - 105) وقد أورد السيّد البحراني في كتابيه هذين جملةً من روايات كتابنا أوّلها الحديث الرابع ثمّ الأحاديث (5 و6 و7 و8 و9 و12 و31) كلّ ذلك في الموضع المشار إليه. وقد أورده البحراني في كتابه اللوامع النورانية (ص‏13) قائلاً: من طريق المخالفين: الحِبَرِيّ في كتابه. وأورد الحديث في البحار (35/347) نقلاً عن تفسير فرات. (1) وفي نسخة طهران: (حدّثنا).

(2) كذا في النسختين، لكن نقل فرات والحسكاني عن المؤلّف بعين الطريق بلفظ: (خاصّةً في)، وراجع التخريج.

(3) ما بين القوسين كُتِبَ في نسخة طشقند بخط عريض احتلّ عرض سطرين بطول سطر واحد، كعنوان السورة فلاحظ الصفحة (222) من نماذج المصورة النموذج (4).

ص‏237

[5] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا الحسين بن حسين، قال: حدّثنا حبّان(1)، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس: قوله: «اركعوا مع الراكعين» [43]. أنّها نزلت في: رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي ابن أبي طالب عليه السلام، وهما أوّل من صلّى وركع.

الهامش [5] أورده فرات في تفسيره ص(2) بذيل الحديث الرابع وبسنده، ونقله عنه في البحار (35/347). وأورده الحاكم الحسكاني عن المؤلّف بطريق الجصّاص والدهّان، وبطريق ابن صفوان إلى تفسير الحِبَرِيّ، وبطريق المرزباني راوي نسختينا، انظر شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏85). وأورده البحرانيّ بذيل الحديث الرابع في الغاية (ب‏65 ص‏364) والبرهان (ج‏2 ص‏104) ومستقِلّاً عن (الحِبَرِيّ - المؤلّف - في كتابه) في الغاية (ب‏109 ص‏395) والبرهان (ج‏1 ص‏92). (1) في نسخة (طشقند) هنا «حسان» بدل «حبان» وهو تصحيف ظاهر.

ص‏238

[6] - وقوله: «استعينوا بالصبر والصلاة(1)، وإنّها لكبيرة إلّا على الخاشعين» [45]. الخاشع: الذليل في صلاته، المقبل عليها، يعني: رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام.

الهامش [6] أورده فرات في تفسيره ص (4) بسند مستقلّ عمّا قبله، ولم يذكر في ذيله الحديث (7) و (8) بل ذكر الحديث‏9 و11. وأورده الحاكم الحسكانيّ بطريق الجصّاص، بسند مستقلّ عمّا قبله وعمّا بعده، وجاءت عنه زيادة على ما في المتن وهي قوله: «نزلت في علي وعثمان بن مظعون وعمّار بن ياسر، وأصحاب لهم رضي اللَّه عنهم» وهذه الزيادة بنصّها وردت في نسختينا في ذيل الحديث السابع الآتي، فلاحظ فان الحسكانيّ لم ينقل الحديث السابع إطلاقاً. وقال الحسكاني بعد إيراده لهذا الحديث: أخرجه الحسين الحِبَرِيّ في تفسيره، وأخبرنا به الجوهري عن المرزباني. ونقله عن (الحِبَرِيّ في كتابه) في غاية المرام (ب‏65 ص‏364 ح‏2) في ذيل الحديث الرابع وكذلك في البرهان (2/104 - 105). ونقله المجلسي عن تفسير فرات في البحار (35/348) وعنه في الإحقاق (3/536). (1) كذا رسمت كلمة (الصلوة) في نسخة طشقند، ورسمت في الاُخرى (الصلاة).

ص‏239

[7] - وقوله: «الذين يظنّون أنّهم ملاقوا ربّهم وأنّهم إليه راجعون» [46]. نزلت في: علي وعثمان بن مظعون وعمّار بن ياسر وأصحاب لهم.

الهامش [7 ]ورد هذا الحديث بذيل هذه الآية، لكنّ الحسكانيّ ذكر قوله: نزلت ... إلى آخره ملحقاً بالحديث السابق من دون ذكر هذه الآية. وأورده في غاية المرام (ص‏364 ب‏65) مرسلاً في ذيل الحديث الرابع وانظر (ب‏113 ص‏396) كما أورده في البرهان (2/105) في ذيل الحديث الرابع.

ص‏240 [8] - وقوله: «بلى، من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته» الآية [81]. نزلت في أبي جهل. «والذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون» [82].

الهامش [8] أورده فرات في تفسيره ص (2) في ذيل الحديث السادس وبسنده ونقله عنه في البحار (35/348) وأورده الحسكاني بسند مستقلّ من طريق الجصّاص عن المؤلّف برقم (127) وأوّل الحديث عنده: عن ابن عبّاس قال: ممّا نزل من القرآن خاصّةً في رسول اللَّه وعلي وأهل بيته من سورة البقرة. وهذا ورد بعينه في نسختينا في صدر الحديث الرابع. وأورده في غاية المرام (ص‏364 ح‏2) في ذيل الحديث الرابع، وكذا في البرهان (2/105). وأورده ابن شهر آشوب بقوله: المرزباني .. عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس ... إلى آخره في المناقب (2/13 - 14). وأمّا قوله تعالى: «بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته» (81/البقرة). فقد ورد هنا وهو في شأن أبي جهل، ولم يورده فرات ولا الحسكاني. وأورده في غاية المرام (ص‏364 ح‏2) نقلاً عن (الحِبَرِيّ في كتابه) في ذيل الحديث الرابع، وكذلك في البرهان (2/105).

ص‏241 نزلت في علي خاصّةً، وهو أوّل مؤمن وأوّل مصلٍّ بعد النبي(1) صلى الله عليه وآله وسلم.

الهامش (1) في رواية فراتٍ عن المؤلّف: «مع النبي ...».

ص‏242 [9] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا يحيى بن عبدالحميد، قال: حدّثنا أبو عوَانَة، عن أبي بَلْجٍ(1) عن عمرو بن ميمون، عن: ابن عبّاس: في علي عليه السلام لمّا انطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الغار، فأنامه النبي عليه السلام في مكانه، وألبسه بُرْدَهُ، فجائت قريش تريد أن تقتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعلوا يرمون علياً، وهم يرون أنّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، (وقد ألبسه النبي صلى الله عليه وآله وسلم برده)(2) فجعل يَتَضَوَّرُ(3)، فنظروا، فإذا هو علي عليه السلام فقالوا: انّك لنائم أما لو كان صاحبك ما تضور، لقد استنكرنا ذلك منه(4).

الهامش [9] أورده فرات الكوفي في تفسيره في ذيل الآية (207) من سورة البقرة بعين السند والمتن، تفسير الكوفيّ (ص‏9 - 10). (1) كذا في نسخة طهران وجميع ما ورد بهذا الطريق من شواهد الحديث: (أبي بلج) وهو يحيى بن سليم الراوي عن عمرو لكن في نسخة طشقند: (أبي صلح) بدل أبي بلج. (2) ما بين القوسين جاء في نسخة طشقند فقط. (3) من التَضَوُّرِ، وهو: التَلَوِّي من الألم. (4) هذا الحديث كما ترى يتعلق بموضوع مبيت الإمام علي عليه السلام على =

ص‏243 [10] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثنا(1) الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس: قوله: «الذين ينفقون أموالهم(2) بالليل والنهار سرّاً وعلانية» [274]. الهامش = فراش الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والآية التي نزلت في المناسبة قوله تعالى: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه» الآية (207) من سورة البقرة (2). [10] أورده فرات في تفسيره ص (4) عن المؤلّف في ذيل الحديث السادس وبسنده، وعنه في البحار (36/62) بسند منفصل. وأورده الحسكاني من طريق المرزباني - راوي نسختينا - عن المؤلّف في شواهد التنزيل (1/114) برقم (163).

أقول: في رواية المؤلّف في المتن والمصادر الناقلة عنه (أربعة دنانير) لكنّ الموجود في الروايات هو (أربعة دراهم) كما يلي في التخريجات. (1) في نسخة طهران: (حدّثني). (2) فى نسخة طشقند: (بأموالهم).

ص‏244 نزلت في علي خاصّة، في أربعة دنانير(3) كانت له، تصدّق منها نهاراً وبعضها ليلاً، وبعضها سرّاً، وبعضها علانيةً.

الهامش (3) في رواية فرات: (في الدنانير) وفي نصوص اُخرى: (أربعة دراهم) فراجع التخريج.

ص‏245 وَمِنْ سُوْرَةِ آلِ عِمْرانَ [3]

[11] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: «قل أونبئكم(1) بخير من ذلكم، للذين اتّقوا(2) عند ربّهم جنّات تجري من تحتها الأنهار، خالدين فيها، وأزواج مطهّرة ورضوان

الهامش [11 ]أورده فرات الكوفي في تفسيره ص (19) عن المؤلّف. وأورده الحسكاني من طريق المرزباني - راوي نسختينا - عن ابن عبيد الحافظ، قال: حدّثني الحسين بن الحكم بذلك. ولم يورد متن الحديث بل أورده محقّق الكتاب في

الهامش نقلاً عن كتابنا، وأورده السيّد في غاية المرام (ص‏364 ب‏15 ح‏2) عن (الحِبَرِيّ في كتابه) مرسلاً في ذيل الحديث الرابع، كما أشرنا إليه هناك، وكذا في البرهان (2/105) مع سقط في المطبوعة حيث حذف فيها الآية المذكورة في هذا الحديث، ووصل قوله: نزلت في علي .. إلى آخره. بآخر الحديث (9) المارّ سابقاً. (1) في النسختين ابتداء الآية «هل اُنبئكم». (2) في نسخة طشقند: أنفقوا، بدل «اتقوا».

ص‏246 من اللَّه، واللَّه بصير بالعباد

* الذين يقولون: ربّنا إنّنا آمنّا: فاغفر لنا ذنوبنا، وقنا عذاب النار» [15 و16]. في علي وحمزة وعبيدة بن الحارث.

ص‏247 [12] - وقوله: «تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم(1)، وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل، فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين» [61]. نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي عليه السلام نفسه(2) ونساءنا ونساءكم فاطمة، وأبناءنا وأبناءكم حسن وحسين(3). والدعاء على الكاذبين: العاقب والسيد وعبد المَسِيْحِ وأصحابهم.

الهامش [12] أورده فرات في تفسيره ص (19) عن المؤلّف في ذيل الحديث (11) وبسنده باختلاف في المتن. وأورده الحاكم أبو عبداللَّه النيسابوري من طريق الدهقان عن المؤلّف في معرفة علوم الحديث (ص‏50) وأورده الحاكم الحسكانيّ عن الحاكم أبي عبداللَّه، قراءةً وإملاءً، عن الدهقان في الشواهد رقم (171) وأورده الحمويني في الفرائد بطريق الدهقان كما في الغاية (ص‏302 ح‏12). (1) الهمزات الأخيرة من كلمات (أبناء ونساء) ساقطة في المخطوطتين. (2) كذا ضبط في نسخة طهران قوله: «وعلي عليه السلام نفسه» بالكسر، على أنّه عطف على المجرور بفي، والأنسب هو الرفع هكذا: وعلي عليه السلام نفسه» على الإستيناف، كما في الجمل التالية. (3) في نسخة طشقند هنا: وأبناكم حسن بن حسين. وهو خطأٌ.

ص‏248 [13] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثني(1) إسماعيل بن أبان، قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري، قال: لمّا نزلت هذه الآية: «تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم»(2)[61]. قال: فخرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعلي وفاطمة والحسن والحسين.

الهامش [13] الحديث عن أبي سعيد الخدري قد تفرّد بنقله المؤلّف فلم يروه غيره من المؤلّفين، بل ينحصر وجوده بنسختينا، ولم يوجد في سائر النسخ، حتّى نسخة المرزباني - راوي نسختينا - التي نقلها الحسكاني في شواهده، مع توافقهما في أكثر الروايات والخصوصيات. (1) في نسخة طهران (حدّثنا). (2) الهمزة في كلمة «أبناء» ساقطة من النسختين.

ص‏249 [14] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس، في قوله: «ثمّ أنزل عليكم من بعد الغمِّ أمنةً نعاساً يغشى طائفة منكم» الآية [154]. نزلت في علي عليه السلام، غشيه النُّعاس يوم اُحد.

الهامش [14] أورده فرات الكوفيّ في تفسيره ص (19) عن المؤلّف - معنعناً - عن ابن عبّاس، بزيادة قوله: (في يوم اُحد) قبل الآية. وأورده الحسكاني بطريق الدهّان والجصّاص عن المؤلّف في الشواهد رقم (184). وبطريق المرزبانيّ - راوينا - برقم (186) وقد أورد في ذيله بهذا الطريق مجموعةً من روايات المؤلّف الحِبَرِيّ المرقمة في المتن ب(15 - 21) وقال في آخره: أنا جمعته وقد فرّقه بالاسناد المذكور فراجع الشواهد (1/135).

ص‏250 [15] - وقوله: «ولتسمعنّ من الذين اُوتوا الكتاب من قبلكم، ومن الذين أشركوا أذىً كثيراً» [186]. نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خاصّةً وفي أهل بيته(1).

الهامش [15] أورده فرات الكوفي في تفسيره ص (19) بسند الحديث (14) وبذيله، وأورده الحسكانيّ من طريق الجوهري عن المرزباني - راوينا - في ذيل الحديث (14) وبسنده، رقم (186). (1) كذا في النسختين، لكن في فرات هكذا: وفي أهل بيته خاصّةً.

ص‏251 [16] - وقوله: «الذين استجابوا للَّه والرسول من بعد ما أصابهم القرح» يعني الجراحة «للذين أحسنوا منهم واتّقوا أجرٌ عظيم» [172]. نزلت في علي عليه السلام وتسعة نفر معه، بعثهم رسول صلى الله عليه وآله وسلم في أثر(1) أبي سفيان حين ارتحل، فاستجابوا للَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

الهامش [16] أورده في تفسير فرات ص (19 - 20) عن المؤلّف بسند الحديث (14) بذيله. وأورده الحسكاني بطريق الدهّان والجصّاص عن المؤلّف في ذيل الحديث (14) بتفاوتٍ يسير عمّا في المتن برقم (184)، وبطريق المرزباني - راوينا - برقم (186). (1) من هنا يبدأ نقص في نسخة طهران يستمر إلى نهاية الحديث [42] بترقيمنا.

ص‏252 [17] - وقوله: «اصبروا» أنفسكم «وصابروا» عدوّكم «ورابطوا» في سبيل اللَّه «[واتّقوا اللَّه‏] لعلّكم تفلحون» [200]. نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي عليه السلام، وحمزة بن عبدالمطّلب. [17] أورده فرات في تفسيره (ص‏20) ذيل الحديث (14) وبسنده، وأورده الحسكاني من طريق المرزباني - راوينا - عن المؤلّف كما في المتن بلا تفاوتٍ في الشواهد رقم (186) ومن طريق الجصّاص عن المؤلّف برقم (192).

ص‏253 وَمِنْ سُوْرَةِ النِّسَاء [4] [18] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس: في قوله: «اتّقوا اللَّه الذي تساءلون به والأرحام(1) إنّ اللَّه كان عليكم رقيباً»(1). نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وأهل بيته،

الهامش [18] أورده فرات في تفسيره ص (32) عن المؤلّف - معنعناً - عن ابن عبّاس وفي نسخة منه (إلّا من كان بسببه ونسبه). وعنه في البحار (ج‏23 ص‏269). وأورده الحسكانيّ في ذيل الحديث (14) وبسنده من طريق المرزبانيّ - راوينا - كما في المتن بلا تفاوت في الشواهد رقم (186). وأورده ابن شهر آشوب في المناقب عن المرزباني بإسناده عن الكلبي عن أبي صالح، كما في المتن عيناً كذا في البرهان (1/338). =

ص‏254 وذوي أرحامه، وذلك: أنّ كلّ سبب ونسب ينقطع يوم القيامة، إلّا ما كان من سببه ونسبه. «إنّ اللَّه كان عليكم رقيباً» يعني: حفيظاً.

الهامش = ورواه السيّد أحمد بن موسى بن طاوُس (ت‏673) نقلاً عن كتاب المرزباني فيما نزل من القرآن في أمير المؤمنين عليه السلام ما حكايته: ومن سورة النساء، حدّثنا علي بن محمّد ... وأورد عَيْن ما في المتن في بناء المقالة الفاطمية (ص‏393) إلّا أنّ هذا المطبوع قد مُنِيَ بتصحيف في عدّة من ألفاظه. (1) في النسخة «تُسالون به الأرحام».

ص‏255 [19] - وقوله: «أم يسحدون(1) الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله» إلى آخر الآية [54]. نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم (وفي علي عليه السلام)(2) بما أعطاه اللَّه من الفضل.

لهامش [19] أورده الحسكانيّ في الشواهد برقم (186) في ذيل الحديث (14) من طريق المرزباني. (1) في النسخة: «تحسدون». (2) ما بين القوسين وهو اسم الإمام، ليس في النسختين، لكنه جاء في رواية نقلها ابن شهر آشوب عن أبي الفتوح الرازي بقوله: ما ذكره أبو عبداللَّه المرزباني بسنده عن الكلبي عن أبي صالح في ذيل الآية: نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وفي علي.

أقول: ومن الواضح أنّ ما نقله يتّفق مع كتابنا في أنّهما عن الكلبي عن أبي صالح، وفي أنّ روايتهما عن المرزباني، فلا يبعد النقص من نسختنا. مضافاً إلى أنّ الرواية لا تكون مرتبطة بعلي عليه السلام لولا هذه التكملة.

ومن سورة المائدة [5] [20] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس: «ياأيّها الذين آمنوا اذكروا نعمة اللَّه عليكم، إذ همّ قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم، فكفّ أيديهم عنكم، واتّقوا اللَّه، وعلى اللَّه فليتوكّل المؤمنون» [11].

الهامش [20] أورده فرات في تفسيره ص (38) قال: حدّثنا الحسين بن الحكم - معنعناً - عن ابن عبّاس، باختلاف يسير مع ما في المتن، وعنه في البحار (36/137) ولفظه: (... وعلي وزيره حين أتاهم يستعينهم في القتيلين) ثمّ نقل عن مجمع البيان للطبرسي أنّها نزلت حين أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يهود بني النضير يستعينهم في دية قتيلين قتلهما أحد أصحابه فأراد اليهود الفتك به صلى الله عليه وآله وسلم فأطلعه اللَّه ونجّاه، فنزلت. فمرجع الضمير في (أتاهم) و (يستعينهم) هم اليهود. وأورده الحسكاني في ذيل الحديث (14) وبسنده من طريق المرزباني - راوينا - كما في المتن، في الشواهد رقم (186).

ص‏257 نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي (وزيره حين أتاهم يستعينهم في القتيلين)(1).

الهامش ما بين القوسين مأخوذ من فرات عن المؤلّف، كما نقله عنه المجلسيّ في بحار الأنوار وعقّبه ببيان يوضّح معناه أوردناه في تخريج الحديث، وقد كانت العبارة مشوشّةً في النسخة، وضمير (هُمْ) عائد إلى اليهود الذين أتاهم فأرادوا الفتك به فنجّاه اللَّه فلاحظ الهامش السابق. وانظر تفصيل القضية في دلائل النبوّة لأبي نعيم (رقم‏5 و7 و426) ط حلب.

ص‏258 [21] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا يحيى بن عبدالحميد، قال: حدّثنا موسى بن مطير، عن المِنْهال بن عمر[و](1)، عن عبداللَّه بن محمّد بن الحنفيّة، قال: كان علي عليه السلام يصلّي إذا جاء سائل فسأله، فقال بإصبعه، فمدّها، فأعطى السائل(2) خاتماً، فجاء السائل إلى النبي

الهامش [21] لم يورده فرات في تفسيره، وانظر الرقمين (31 و37) فيما سيأتي في قائمة تخريجات الحديث. وأورده الحسكاني من طريق المرزباني - راوينا - فقط برقم (239) ومن الملاحظ أنّ المنهال بن عمرو وقع راوياً عن عبداللَّه بن محمّد بن الحنفيّة في رواية المتن والشواهد، لكن وقع في الشواهد (رقم‏224 و225) راوياً عن أبيه محمّد بن الحنفيّة مباشرة من دون واسطة فلاحظ رقم (29 و35) في القائمة الآتية في تخريجات الحديث. وقال الحسكاني في ذيل الحديث رقم (225): والحِمّاني عن موسى بن مطهر (كذا) عن المنهال في العتيق وقال في ذيل رقم (242) والحِمّاني عن محمّد بن فضيل مثله في العتيق. (1) يروي المنهال تارةً عن عبداللَّه بن محمّد واُخرى عن أبيه محمّد، نفس هذه الرواية، فراجع التخريج فيما يأتي. (2) كذا في نقل الحسكاني، وقد كان في النسخة هكذا: (فأعطاه للسائل خاتماً).

ص‏259 صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: هل أعطاك أحد(3) شيئاً؟ قال: نعم. فنزلت فيه: «إنّما وليّكم اللَّه ورسوله ..» الآية [55].

الهامش (3) كلمة أحد غير واضحة في النسخة، ولكن يقتضيها السياق.

ص‏260 [22] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، في قوله: «إنّما وليّكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة(1) ويؤتون الزكاة وهم راكعون» [55]. نزلت في علي عليه السلام خاصّةً.

الهامش [22] أورده فرات في تفسيره (ص‏38) وأورده الحسكاني من طريق المرزباني - راوينا - برقم (240) والأمالي الخميسية (ص‏145) عن المؤلّف. (2) رُسِمَتْ كلمة (الصلوة) في النسخة هكذا: (الصلاة) وهو على خلاف الرسم القرآني.

ص‏261 [23] - وقوله: «ومن يتولّ اللَّه ورسوله والذين آمنوا ...» [56]. علي بن أبي طالب عليه السلام.

الهامش [23] أورده فرات في تفسيره ص (38) في ذيل الحديث (22) وبسنده عن المؤلف. وأورده الحاكم الحسكاني في ذيل الحديث (22) في الشواهد رقم (240) مع أنّه عنون لآيتها بعد ذلك وأورد في ذيلها حديث الضحاك عن ابن عبّاس برقم (241) ولم يُشِرْ إلى هذا الحديث.

ص‏262 [24] - وفي قوله: «ياأيّها الرسول بلّغ ما اُنزل إليك من ربّك، وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته، واللَّه يعصمك من الناس، إنّ اللَّه لا يهدي القوم الكافرين» [67].

الهامش [24] أورده فرات في تفسيره (ص‏38) ذيل الحديث (22) وأورده الحسكانيّ في الشواهد رقم (240) بذيل الحديث (22) وبسنده من طريق المرزباني راوينا. وأورده برقم (245) من طريق الدهقان عن المؤلّف وقال: رواه جماعة عن الحِبَرِيّ، وأخرجه السبيعي في تفسيره عنه فكأنّي سمعته من السبيعي، ورواه جماعة عن الكلبي، وطرق الحديث مُسْتقصاةٌ في كتاب (دعاة الهداة إلى أداء حقّ الموالاة) من تصنيفي في عشرة أجزاء. الشواهد (1/190) ونقله عن الحسكاني في مجمع البيان (2/223). وأورده الثعلبي في تفسيره من طريق الدهّان والجصّاص عن المؤلّف كما في المتن، ونقله عنه: في خصائص الوحي المبين ص (54) حديث (23) ومناقب ابن شهر آشوب (3/21) ومجمع البيان (2/223) والغاية (ص‏81 ح‏22) والينابيع (ب‏39 ص‏141) والغدير (1/217 - 218). ورواه بالسند إلى الحِبَرِيّ المؤلّف - كما في المتن - السيّد المُرْشِدُ باللَّه في الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏5 - 146). وروى المؤلّف حديثاً برقم (41) وفي ذيله ذكر هذه الآية فانظر تخريجاته فيما يلي وانظر تفسير فرات ص (36 و38).

ص‏263 نزلت في علي عليه السلام، أُمِرَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يُبَلِّغَ فيه، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام، فقال، «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه»(1).

الهامش (1) وسيأتي في ذيل الحديث (41) ما يرتبط بهذه الآية.

ص‏264 [25] - وفي قوله: «ياأيّها الذين آمنوا لا تحرّموا طيّبات ما أحلّ اللَّه لكم» الآية [87]. نزلت في علي وأصحاب له، منهم عثمان [بن‏] مظعون، وعمّار (بن ياسر وسلمان)(1) حرّموا على أنفسهم الشهوات، وهمّوا بالإخصاء(2).

الهامش [25] أورده فرات الكوفي في تفسيره ص (38) بذيل الحديث (22) وبسنده. وأورده الحسكاني في ذيل الحديث (22) وبسنده في الشواهد رقم (240)، وأورده من طريق الدهّان والجصّاص عن المؤلّف بسندٍ مستقلٍّ برقم (251). (1) ما بين القوسين لم يرد في النسخة، وأخذناه من رواية فراتٍ. (2) الكلمة الأخيرة مشوهة في النسخة، وأثبتناها من الحسكاني.

ص‏265 وَمِنْ سُوْرَةِ الأَنْعَامِ [6] [26] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، [قال: حدّثنا] حِبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس: «وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا، فقل: سلامٌ عليكم كتب ربّكم على نفسه الرحمة ...» الآية [54]. نزلت في علي عليه السلام وحمزة وجعفر وزيد.

الهامش [26] أورده فرات الكوفي في تفسيره (ص‏42). وأورده الحسكاني في الشواهد رقم (254) من طريق الدهّان والجصّاص عن المؤلّف بسنده.

ص‏266 [27] - وفي قوله: «وكذلك جعلنا لكلّ نبي عدواً» [112](1). نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وفي أبي جهل.

الهامش [27] أورده فرات في تفسيره (ص‏42) في ذيل الحديث (26) وبسنده ولم يورده الحسكاني ولعلّه إنّما أعرض عنه لعدم ربطه بموضوع كتابه وهو ما نزل في أهل البيت عليهم السلام وتعرّض له المؤلّف وفرات لكونه من تتمة الحديث السابق وذيلاً له. ولكنّ الآيتين منفصلتان ومتباعدتان موضعاً كما هو واضح من ملاحظة رقميهما، وكذلك معنىً، فلذلك اعتبرنا هذا الحديث مستقلّاً وأعطيناه رقماً خاصّاً على أساس أنّه تفسير لآيةٍ مستقلّة. (1) زيد في النسخة بذيل الآية قوله: «من المجرمين»، لكنّ الآية (112) في سورة الأنعام غير مذيّلةٍ بهذا الذيل، وإنّما وردت نفس الآية مذيّلة بهذا الذيل في سورة الفرقان رقم (25) الآية (31)، فلاحظ تفسير الكوفي، فإنّه أورد الآية هنا غير مذيّلة بذلك.

ص‏267 [28] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ الحسين بن الحكم، قال: حدّثنا حسن بن حسين عن عمر[و] بن ثابت، عن أبيه، عن: علي بن الحسين، قال: «الفواحش ما ظهر منها وما بطن» [151]. ما ظهر: نكاح نساء الأب، وما بطن: الزنا(1).

الهامش (1) كلمة (الزنا) أثبتناها لمناسبة السياق واقتضاء الشواهد حسبما أوردناه في التخريج، وكان في النسخة: (الربا) بالراء المُهْمَلَة والباء المُوَحَّدَة، والرواية على كلٍ غير مرتبطة بموضوع الكتاب، ولعلّه لأجل ذلك لم يوردها فرات الكوفي ولا الحاكم الحسكاني في كتابيهما المتحدّين موضوعاً مع كتابنا. ولاحظ التخريج.

ص‏268 وَمِنْ سُوْرَةِ التَّوْبَةِ [9] [29] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس: «براءةٌ من اللَّه ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين» [1]. نزلت في مشركي العرب غير بني ضُمْرَة(1).

الهامش [29 ]أورده فرات في تفسيره (ص‏53) عن المؤلّف - معنعناً - عن ابن عبّاس ونقله عنه المجلسي في البحار (36/38). ولم يُورده الحسكاني في الشواهد، بل لم يعنون فيه لهذه الآية أصلاً وإنّما عَنْوَنَ للآية الآتية في الحديث التالي (30) وذكر في ذيلها ما يرتبط بتبليغ سورة براءة وهو موضوع حديثنا هذا. (1) بنو ضُمْرة: حي من كنانة كانوا حلفاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، انظر التفصيل في تفسير فرات الكوفي (ص‏59).

ص‏269 [30] - وقوله: «أذانٌ من اللَّه ورسوله إلى الناس يوم الحجّ الأكبر» [3]. والمؤذّن - يومئذٍ - عن اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام، أذّن بأربع: لا يدخل الجنّة إلّا مؤمن. ولا يُطْوفَنَّ بالبيت عُرْيانٌ. ومن كان بينه وبين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أجل فأجله إلى مدّته. ولكم أن تَسِيْحُوْا في الأرض أربعة أشهر. [30 ]أورده فرات في تفسيره ص (53) بذيل الحديث السابق (29) وبسنده. وأورده البحراني في غاية المرام (ص‏364 ب‏65 ح‏2) في ذيل الحديث (4) من أحاديث المتن، ومثله في البرهان (2/105) واقتصر فيهما على قوله - بعد ذكر الآية -: والمؤذّن يومئذ عن اللَّه ورسوله علي بن أبي طالب عليه السلام.

ص‏270 [31] - وفي قوله: «ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد اللَّه شاهدين على الهامش [31] أورده فرات في تفسيره (ص‏53) ذيل الحديث السابق. واعلم أنّ الآثار وردت بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل حجابة البيت زاده اللَّه شرفاً في بني عبدالدّار(*) وأنّ مفاتيح البيت كانت عند عثمان بن أبي طلحة من بني عبدالدار(**) وكان هو حاجباً وكذلك شيبة بن عثمان، والنسبة إلى الحجابة: (الحَجَبِيّ) بِفتحتين(***). والروايات تختلف في اسم من نزلت الآية بشأنه، هل هو عثمان بن أبي طلحة أو هو شيبة بن عثمان؟ وان كانت الروايات بالثاني أكثر؟! وقد جاء اسمه في روايتين من روايات كتابنا: الاُولى: برقم (31) وفيها: (وإن طلحة بن عثمان ...) وهذا غلط قطعاً، لعدم وجود من يُسمّى بطلحة بن عثمان في شي‏ء من روايات الباب، وقد عرفت أنّ فراتاً نقله بلفظ (أبي طلحة بن عثمان). وصاحب البحار نقله بلفظ (وابن أبي طلحة بن عثمان). الثانية: برقم (33) وفيها: (وابن أبي طلحة الحجبة) لكن فراتاً أوردها بلفظ (وأبي طلحة الحجبة) والظاهر أنّ المراد في الموضعين هو «شيبة بن عثمان» ولا ينافي ذلك كون الحِجابة في وقت نزول الآية في يَدِ عثمان بن أبي طلحة إذ الظاهر من الروايات أنّ شيبة إنّما كان يفتخر بأنّ الحجابة فيم أي في قومه وان مفتاح البيت عندهم! هذا وقد أورد الحسكاني رواية فيها أنّ الآية نزلت في عبّاس وعلي عليه السلام وعثمان وشيبة (****) ... (*) لاحظ مسند أحمد بن حنبل (ج‏6 ص‏401) ومنتخب كنز العمال المطبوع بهامش =

ص‏27 أنفسهم بالكفر» [17]. نزلت في العبّاس بن عبدالمطّلب، وابن أبي طلحة بن عثمان(1) من بني عبد الدّار.

الهامش = مسند أحمد (ج‏1 ص‏432).

(**) لاحظ المعجم الكبير للطبراني (ج‏1 ص‏55/أ وص‏79/أ) وراجع للتفصيل حول الحجابة: الجامع اللطيف للقرشي (ص‏114).

(***) اللباب لابن الأثير (ج‏1 ص‏280) مكتبة القدسي/القاهرة1375ه.

(****) شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏247) برقم (334) ولاحظ خلاصة الخزرجي (ج‏1 ص‏455)، وانظر الأسماء المبهمة للخطيب ص‏473، ولاحظ تخريج الحديث (33) فيما يلي في التخريجات برقم‏22. (1) كذا في نقل البحار، ونقله فرات بلفظ (وأبي طلحة ...) وفي نسخة طشقند (وإن طلحة بن عثمان ...).

ص‏272 [32] - وقوله: «إنّما يعمر مساجد اللَّه من آمن باللَّه واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة، ولم يخش إلّا اللَّه فعسى اُولئك أن يكونوا من المهتدين» [18]. نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام خاصّةً.

الهامش [32] لم ينقله أحدٌ عن المؤلّف، لكن شواهد الحديث [31 ]السابق والحديث [33] اللاحق، تدلّ على مضمونه، ولاحظ ما ذكرناه في تخريج هذا الحديث.

ص‏273 [33] - وقوله: «أجعلتم سقاية الحاج(1)، وعمارة المسجد الحرام» [19]. نزلت في ابن أبي طلحة [من‏](2) الحَجَبَةِ خاصّةً. «كمن آمن باللَّه واليوم الآخر» الآية [19]. في ابن أبي طالب عليه السلام.

الهامش [33] أورده فرات في تفسيره (ص‏53) ذيل الحديث (29) عن المؤلّف. (1) في رواية فرات زيادة قوله (نزلت في العبّاس) في هذا الموضع. (2) كذا في نسخة طشقند، وكلمة (من) زيادة منّا تقتضيها العبارة، فإنّ الحَجَبَة جمع حاجب، ولا يوصف المفرد بالجمع، إلّا أن تكون العبارة (آل أبي طلحة الحجبة) أو أنّ كلمة الحجبة تحريف لكلمة (الحَجَبِيّ) الذي هو نسبة إلى حِجابة البيت شرّفه اللَّه ولاحظ الحديث (31) وهامشه.

ص‏274 [34] - وقوله: «الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللَّه بأموالهم وأنفسهم أعظم درجةً عند اللَّه، واُولئك(1) هم الفائزون

* يبشّرهم ربّهم برحمة منه ورضوان وجنّاتٍ لهم فيها نعيم مقيم» [20 و21]. نزلت في علي بن أبي طالب خاصّةً.

الهامش [34] أورده فرات في تفسيره (ص‏53) ذيل الحديث (29) وبسنده كما في المتن. (1) كان في النسخة «اُولئك» بدون واو.

ص‏275 [35] - وفي قوله: «اتّقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين» [119]. نزلت في علي بن أبي طالب خاصّةً.

الهامش [35] أورده فرات في تفسيره (ص‏53) ذيل الحديث (29) عن المؤلّف وبسنده. وأورده الحاكم الحسكاني بطريق الدهّان والجصّاص عن المؤلّف كما في المتن، في شواهد التنزيل رقم (351) ثمّ قال وله طرق عن الكلبي في العتيق.

ص‏276 ومن سُورَةِ هودْ [11] [36] - حدّثنا علي بن محمّد، قال:

الهامش [36] لم يورده فرات بن إبراهيم الكوفيّ في تفسيره وانّما أورد بسند المؤلّف الحِبَرِيّ الرواية عن عبّاد بن عبداللَّه الأسديّ بألفاظ قريبة من رواية زاذان، أوردناها في المستدرك برقم (79) عن تفسير فرات ص (69). وأورده الحاكم الحسكانيّ في شواهد التنزيل بطرق راوينا المرزباني عن الحافظ عن المؤلّف بسنده كما في المتن برقم (386). وأورده بطريق أبي بكر السبيعيّ في تفسيره عن العلوي عن المؤلّف واصفاً له بالحاطب - ولم نَهْتَدِ إلى المراد من هذا الوصف - عن إسماعيل عن أبي الجارود، وظاهره أنّه موقوف عليه، ويحتمل أن يكون اعتمد على السند السابق عليه المرفوع فيه إلى علي عليه السلام فانظر الشواهد رقم (385). وفي رواية العلوي زيادة على رواية المرزبانيّ، ذكرناها في المتن وقد أورد الحسكاني قطعةً من تلك الزيادة، ولكن غيره ممّن أورد رواية العلوي أورد الزيادة كاملةً كما جاءت الزيادة كاملةً في غير رواية المؤلّف فانظر تفسير فرات ص (69) والشواهد رقم (384) وأورد رواية العلوي عن المؤلّف بسنده في فرائد السمطين، نقله عنه في غاية المراد للسيّد البحرانيّ (ب‏35 ص‏524) و (ب‏43 ص‏537) و (ب‏61 ص‏359). =

ص‏277 حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدّثنا أبو الجارود عن حبيب بن يسار(1)، عن زاذان، قال: سمعت عليّاً عليه السلام يقول: «والذي فلق الحبّة، وبرأ النسمة (لو كسرت لي وسادة، وأُجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل

الهامش = وأورد الثعلبي في تفسيره رواية العلوي، وعنه في العمدة (ف‏24 ص‏100) وغاية المرام (ب‏61 ص‏360) ونقله السيّد المرعشيّ في إحقاق الحق (3/353) عن نسخة مخطوطة من تفسير الثعلبي وفيه (جعيب بن جبار) بدل (حبيب بن يسار) وهو من خطأ النسخة. ونقله عن الثعلبي مرسلاً في تذكرة الخواص (ص‏20). وأورد في غاية المرام (ب‏61 ص‏360) رواية المؤلّف بقوله: الحِبَرِيّ في كتابه. (1) كذا ورد (يَسار) في نقل الحسكانيّ لهذه الرواية من طريق المرزباني راوي نُسختينا، ومن طريق العلويّ أيضاً، وجاء كذلك في روايات أُخر في تفسير الآية بغير طريق المؤلّف أوردها فرات والحسكانيّ، فراجع التخريج فيما يلي، ولكن في النسخة (سفيان) ويبدو أنّه كُتِبَ أوّلاً (يسار) ثمّ صُحِّفَ، لكنّ التصحيف خطأٌ، فمضافاً إلى أنّ شواهد الحديث ومتابعاته كلّها تؤيّد كون الصحيح هو (يسار)، فإنّا لم نعثر على من يُسمّى بحبيب بن سفيان في الرواة، ولاحظ خلاصة الخزرجي (ج‏1 ص‏194).

ص‏278 الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزَّبُور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم، بقضاء يزهر، يصعد إلى اللَّه. واللَّه ما نزلت آية في ليل أو نهار ولا سهل ولا جبل ولا برٍّ ولا بحرٍ، إلّا وقد عرفت أيّ ساعةٍ نزلت؟ وفي من نزلت؟)(2). ما من قريش رجل جُرَّتْ عليه المَواسِي(3)، إلّا أنا أعرف به، آية تسوقه إلى جنّة، وآية تسوقه إلى نار؟؟».

الهامش (2) ما بين القوسين زيادة أوردها الحسكاني في نقل العلوي لرواية المؤلّف ووردت كذلك في سائر روايات أبي الجارود عن زاذان عن علي عليه السلام، فلاحظ تفسير فرات (ص‏69) وشواهد التنزيل (ج‏1 ص‏280) ولاحظ تخريج الحديث. (3) كذا وردت هذه الجملة مضبوطة بالحركات في النسخة فالراء في «جرّت» مشدّدة والسين من «المواسي» مكسورة، فالمعنى أنّ المَواسي تُجَرُّ جَرّاً، وقد ذكر ابن منظور هذه الجملة في مادّة «موس» فقال: من جرت عليه المواسي أي من نبتت عانته، لأنّ المواسي إنّما تَجْرِي على من أنبت أراد من بلغ الحُلُم. لسان العرب (8/108) ط بولاق. فجعل كلمة (جَرَتْ) من الجريان، وببالي أن في بعض نصوص الحديث المذكور هنا هكذا: «جرت على رأسه المواسي» والمراد أن من وُلِدَ في قريش ممّن بلغ أن يُحْلَقَ شعر رأسه بالمواسي، وقد وردت كلمة «المواسي» في بعض المواضع بلفظ «المواثيق» وهو تحريف.

ص‏279 فقام رجلٌ، فقال: ما آيَتُكَ ياأمير المؤمنين التي نزلت فيك؟ قال: «أفمن كان على بيّنةٍ من ربّه ويتلوه شاهدٌ منه» [17]. فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على بيّنة من ربِّه، وأنا الشاهد منه، أتلوه: أتبعه.

ص‏280 [37] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ الحسين بن الحكم، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس: «أفمن كان على بيّنةٍ من ربِّه ويتلوه شاهد منه» [17]. علي عليه السلام خاصّةً.

الهامش [37] أورده الحسكاني بطريق المرزباني - راوينا - عن المؤلّف بسنده مقتصراً على قوله: «ويتلوه شاهد منه: علي خاصّة» فانظر الشواهد برقم (387). وأورده أيضاً بطريق السبيعي عن الدهّان والجصّاص عن المؤلّف بسنده نحو ما في المتن، الشواهد رقم (382). وأورده الثعلبي في تفسيره كما في العمدة (ف‏24 ص‏100) وعنه فرائد السمطين كما في الغاية (ص‏359 ح‏3) وعن الثعلبي مباشرةً في الغاية (ص‏360/ح‏8). وأورده الثعلبي في تفسيره بطريق السبيعي عن العلوي عن المؤلّف بسنده نقله عن نسخة من التفسير مخطوطة في إحقاق الحقّ (3/353) ونقله عن الثعلبي في البرهان (2/214).

ص‏281 وَمِنْ سُوْرَةِ الرَّعْدِ [13]

[38] - حدّثنا [علي‏] بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا [حسن بن حسين، حدّثني(1)] حِبانٌ عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس: «إنّما أنت منذر»: رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم «ولكلّ قوم هادٍ» [7]: علي عليه السلام.

الهامش [38] لم يورده فرات بهذا السند، وإنّما أورد حديثاً بطريق المؤلّف معنعناً عن عبداللَّه بن عطاء أوردناه في المستدرك برقم (81) وأورد عنه أحاديث بصدد الآية في ص (76 و78). وأورده الحسكاني بطريق المرزباني - راوينا - كما في المتن برقم (404) وأورد الآية وبذيلها الأحاديث (398 - 416). (1) ما بين المعقوفات ساقطٌ من المصوّرة.

ص‏282 [39] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثنا(1) الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح (قال: حدّثني يحيى بن مساورٍ)(2)، عن أبي الجارود، عن أبي داود، عن ][أبي(3) بَرْزَةَ، قال:

الهامش [39] أورده الحاكم الحسكاني عن المؤلّف في الشواهد برقم (405). (1) وردت كلمة «حدّثنا» في هامش النسخة، لكن الغالب في أحاديث الكتاب هو قول علي بن محمّد: «حدّثني الحِبَرِيّ» إلّا ما ورد في الأحاديث (4 و11 و57 و63) فلاحظ. (2) اسم هذا الراوي الذي وضعناه بين القوسين ورد في النسخة هنا، ولم يَرِدْ فيما نقله الحسكانيّ من رواية المؤلّف بنفس طريق المرزباني - راوي نسختنا - برقم (405) ومن رواية غير المؤلّف أيضاً برقم (408). وقد وردت في كتابنا هذا رواية إسماعيل عن أبي الجارود مباشرةً في الحديث [36 ]وسيأتي في الحديث [59 ]رواية إسماعيل عن أبي الجارود مباشرة ومع توسّط يحيى، كما سيأتي في الحديث [89] رواية شيخ آخر للحبري عن يحيى، وبهذا يُعْلَمُ أنّ يحيى في طبقة شيوخ مشايخ الحِبَرِيّ، وأنّ إسماعيل قد يروي عنه. (3) كلمة أبي لم ترد في النسخة، لكنّ الصحابي الراوي لهذا الحديث هو أبو برزة الأسلمي، فانظر تخريج هذا الحديث.

ص‏283 سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: «إنّما أنت منذر» ردّ يده إلى صدره، ثمّ يقول: «ولكلّ قومٍ هادٍ» [7] يشير إلى علي علي عليه السلام بيده.

ص‏284 [40] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبيّ، عن أبي صالحٍ، عن: ابن عبّاس: «الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب» [29]. شجرة أصلها في دار علي عليه السلام في الجنّة، في دار كلّ مؤمن منها غصنٌ، يُقال لها: «شجرة طوبى». وحسن مآب(1): حسن المرجع.

الهامش [40] أورده فرات في تفسيره (ص‏76) عن المؤلّف - معنعناً - عن ابن عبّاس باختلاف يسير، ورواه الثعلبيّ بسنده عن الدهّان والجصّاص عن المؤلّف كما في المتن، نقله ابن البطريق في خصائص الوحي المبين (ص‏231) رقم (177) والعمدة (ف‏36 ص‏183) والبحراني في الغاية (ب‏105 ص‏392). (1) رُسِمَتْ في النسخة هذه الكلمة هكذا: «ما آب» وعلى النون من (حسن) في الموضعين فتحة.

ص‏285 [41] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: [حدّثني‏](1) سعيد بن عثمان، عن أبي مريم، قال: حدّثني عبداللَّه بن عطاءٍ، قال: كنت جالساً مع أبي جعفر في المسجد(2) فرأيت ابناً لعبداللَّه

الهامش [41] أورده فرات الكوفيّ عن المؤلّف - معنعناً - عن عبداللَّه بن عطاء، وقد قطّعه فأورد صدره المتعلّق بهذا الحديث في تفسيره ص (64) ونقله عنه في البحار (35/391). وأورد ذيله المتعلّق بالحديث (24) المارّ، في تفسيره ص (36 و38) باختلاف أوردناه في الهامش هنا. وأورد الحسكاني صدره فقط برقم (425) بطريق الجصّاص عن المؤلّف، وأورد شواهده رقم (422 - 427). وأورده الثعلبي بطريق الجصّاص في تفسيره نقله في الغاية (ص‏357) والينابيع (ف‏30/ص‏119) والعمدة (ف‏35 ص‏152) وعنه في البحار (35/434) وخصائص الوحي المبين (ص‏210) رقم 158، وإحقاق الحق (3/451). (1) ما بين المعقوفين زيادة وردت في نقل الحسكانيّ للرواية. (2) أبو جعفر هو الإمام الباقر عليه السلام والمراد بالمسجد، مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كما صُرِّحَ به في نقل فرات لهذه الرواية في تفسيره (ص‏64).

ص‏286 ابن سلام جالساً في ناحية، فقلت لأبي جعفر: زعموا إنّ أبا هذا الذي «عنده علم الكتاب» [43](3). قال: لا [إنّما](4) ذلك علي بن أبي طالب، أمير المؤمنين(5). وأوحى(6) إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم(7): قل للناس: «من كنت مولاه (فعلي مولاه)(8)».

الهامش (3) قد كان في الأصل «... عِلمٌ من الكتاب» وهذا من الآية (40) من سورة النمل (27) فلا يناسب إيراده هنا تحت عنوان سورة الرعد، ولذا لم نُثْبت كلمة: (مِن) في المتن وانظر تفسير فرات (ص‏37). (4) كلمة (إنّما) زيادة وردت في نقل فرات والثعلبي والحسكانيّ لهذه الرواية. (5) إلى هنا ينتهي الصدر المتعلّق بآيات سورة الرعد، وأمّا ما يلي من ذيل الرواية فيتعلّق بسورة المائدة. ولذا أوردها فرات هناك من تفسيره مع الحديث (24) السابق، أمّا الحسكانيّ فلم يورد الذيل أصلاً. (6) كذا ضُبِطَتْ كلمة (أوحى) في الأصل، لكنّ الظاهر: «اُوحِيَ» فلاحظ. (7) أورد فرات هذه القطعة من الرواية في تفسير آيات سورة المائدة نقلاً عن المؤلّف مرّتين في ص (36) وفي ص (38) بسندٍ مستقلٍّ معنعناً عن عبداللَّه بن عطاء باختلاف نُشيرُ إليه فيما يلي. (8) ما بين القوسين زيادة وردت عند فرات في الموضعين.

ص‏287 فما بلّغ بذلك(9) وخاف الناس، فأوحى إليه: «ياأيّها الرسول بلّغ ما اُنزل(10) إليك من ربّك، وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته، واللَّه يعصمك من الناس» [الآية67 من سورة المائدة (5)]. فأخذ بيد علي عليه السلام (يوم غدير خُمٍّ)(11)، فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه.

الهامش (9) كذا في الموضع الثاني بنقل فرات، وهو الأنسب لما بعده في الرواية، وكان في النسخة، وكذلك في الموضع الأول من نقل فرات: (فأبلغ بذلك). (10) ضُبِطَتْ هذه الكلمة في النسخة: (أنزل) بفتح الهمزة والزاي. (11) ما بين القوسين زيادة وردت عند فرات في الموضعين.

ص‏288 وَمِنْ سُوْرَةِ اِبْراهِيْمَ [14]

[42] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسين بن نصر، قال حدّثني أبي، عن ابن مروان، عن الكلبي عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس: «يُثبِّت اللَّه الذين آمنوا بالقول الثابت» [27]. قال: بولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.

الهامش [42] أورده فرات في تفسيره ص (79) عن المؤلّف كما هنا. وأورده الحسكانيّ بطريق المرزباني - راوينا - في الشواهد برقم (434). وأورده في الغاية (ت‏121 ص‏400) عن المؤلّف الحِبَرِيّ، وهو الحديث الفارد فيه. ونقله في الإحقاق (3/548) بواسطة البحار والغاية عن المؤلّف.

ص‏289 وَمِنْ سُوْرَةِ مَرْيَمَ [19](1) [43] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح عن: ابن عبّاس، في قوله تعالى: «إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدّاً» [96]. نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام خاصّةً.

الهامش (1) إلى هنا ينتهي النقص في نسخة طهران. [43] أورده الحسكاني بطريق المرزباني - راوينا - في الشواهد رقم (503) وأورد شواهد برقم (489 - 509).

ص‏290 [44] - وعن ابن عبّاس، في قوله: «فإنّما يسّرناه بلسانك لتُبشِّر به المُتّقين» [97]. نزلت في علي خاصّةً. «وتنذر به قوماً لُدّاً» [97]. نزلت في بني اُميّة وبني المغيرة.

الهامش [44] أورده الحسكاني في ذيل الحديث السابق وبسنده، مثله متناً، في الشواهد برقم (503). وَمِنْ سُوْرَةِ الْحَجِّ [22] [45] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثني(1) حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس، في قوله تعالى: «هذان خصمان اختصموا في ربّهم، فالذين كفروا قُطّعت لهم ثياب من نارٍ» [19]. فالذين آمنوا: علي وحمزة وعبيدة. والذين كفروا: عتبة وشيبة والوليد. يوم بدر.

الهامش [45] أورده الحسكاني بطريق المرزباني - راوينا - (برقم‏547 ج‏1 ص‏395) وذكر شواهد له تحت الأرقام (532 - 545) ورواه الخطيب في تلخيص المتشابه (ص‏177) بسنده إلى الشافعي عن موسى بن هارون عن محمّد بن مروان السدي عن الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس. (1) في نسخة طهران: حدّثنا.

ص‏292 [46] - وقوله: «إنّ اللَّه يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات» إلى قوله: «ولباسُهُم فيها حرير» [23]. في علي وحمزة وعبيدة.

ص‏293 وَمِنْ سُوْرَةِ النَّمْلِ [27] [47] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ قال:

الهامش [47] لم يورده فرات عن المؤلّف، لكنّه أورد في ذيل الآية بسنده عن جعفر ابن محمّد الفزاري - معنعناً - عن أبي عبداللَّه الجدليّ عن أمير المؤمنين عليه السلام تفسير فرات ص (115) وأورد ما يشهد له ذيل قوله تعالى «من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» الآية (160) سورة الأنعام (6)، في ص (42 و45) وانظر ص (148). وأورده الحسكاني في شواهد التنزيل رقم (582) بطريق الجصّاص عن المؤلّف، كما هنا باختلاف أوردناه في الهامش، وأورد شواهد له برقم (581 - 588) وذيل الآية: «ومن يقترف حسنةً نزد له فيها حسناً» الآية (23) سورة الشورى برقم (845 - 850). وأورده الثعلبي في تفسيره، بطريق الجصّاص عن المؤلّف، كما في العمدة (ص‏128) وخصائص الوحي المبين (ص‏218) رقم 165. وأورده الحمويني في فرائد السمطين (ج‏2 ص‏297) بطريق الجصّاص، وكما في الغاية (ب‏31 ص‏329). وأورده البحراني عن كتاب المؤلّف الحِبَرِيّ في الغاية (ص‏329) والبرهان (3/214). ونقله عن أبي نعيم الحافظ والحمويني والثعلبي في الينابيع (ف‏25 ص‏113).

ص‏294 حدّثنا(1) إسماعيل بن أبان، عن فضيل بن الزبير، عن أبي داود السبيعيّ، عن: أبي عبداللَّه الجدليّ، قال: دخلت على علي عليه السلام، فقال: ياأبا عبداللَّه ألا اُنبّئك(2) بالحسنة التي من جاء بها أدخله اللَّه الجنّة وفعل به (وفعل)(3). والسّيئة التي من جاء بها أكبّه اللَّه(4) في النار، ولم يرقْبَلْ له معها عمل؟! قال: قلت: بلى، ياأمير المؤمنين! فقال: الحسنة حبّنا، والسيئّة بُغضنا. [فله خير منها: أي فله من هذه الحسنة خير، يوم القيامة، وهو الثواب والأمن‏](5).

الهامش (1) وفي نسخة طهران: حدّثني. (2) كذا في نقل الحسكاني للرواية، وفي نسخة طشقند: (ألا نبيك) وجمع بين الياء والهمزة في المصوّرة عن نسخة طهران: (ألا اُنبيك». (3) ما بين القوسين في نسخة طهران فقط. (4) كذا، وفي نسخة طشقند: لَكَبَّهُ اللَّه. (5) ما بين المعقوفين زيادة وردت في نقل الحمويني لرواية المؤلّف، ولاحظ =

ص‏295 وَمِنْ(*) تَنْزِيْلِ السَّجْدَةِ [32] [48] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين (قال)(1) حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس (في قوله تعالى)(2): «أفمن كان مؤمناً»: علي بن أبي طالب عليه السلام. «كمن كان فاسقاً» [18]: الوليد بن عقبة بن أبي مُعَيْطٍ.

الهامش = التخريج فيما يلي. وهذا الحديث يُفَسِّر قوله تعالى: «من جاء بالحسنة فله خير منها، وهم من فزع يومئذ آمنون

* ومن جاء بالسيّئة فكبّت وجوههم في النار» (الآيتان (89 و90) من سورة النمل (27). (*) في نسخة طهران: (في)، بدل ومن. [48] أورده فرات في تفسيره ص (120) عن المؤلّف، وروى عدّة أحاديث بمعناه وأورده الحسكاني في الشواهد رقم (614) بطريق المرزباني - راوينا - وذكر له شواهد ومتابعات برقم (610 - 623). (1 و2) ما بين الأقواس لم يَرِدْ في نسخة طشقند.

ص‏296 [49] - وقوله: «أمّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنّات المأوى نُزُلاً» [19]. نزلت في علي عليه السلام(1). «وأمّا الذين فسقوا فمأواهم النار» [20]. نزلت في الوليد بن عقبة.

الهامش (1) كذا في نسخة طهران، وفي نسخة طشقند: (في علي) فقط.

ص‏297 وَمِنْ(*) سُوْرَةِ الأَحْزَابِ [33] [50] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال(1): حدّثنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل، عن فُضيل(2) بن مرزوقٍ، عن عطيّة، عن أبي سعيد:

الهامش (*) كذا جاءت (ومن) في نسخة طهران هنا وفي المواضع التالية مع أسماء السور، وهي ساقطة من نسخة طشقند، إلّا في موضعين. ونسق ما مضى من أسماء السور يقتضيها. [50] هذا الحديث وما يليه إلى [59] تتعلّق بتفسير آية التطهير، وقد ذكرنا الموارد التي نقل فيها عن المؤلّف الحِبَرِيّ ضمن تخريجاتها، فلاحظ هناك. (1) زاد في نسخة طشقند قوله: (حدّثنا حسن بن حسين) والزيادة خطأ فان الحِبَرِيّ يروي عن أبي غسّان مباشرة فلاحظ الحديث (52 و53 و54 و65) فيما يلي. (2) كذا ضبطت الكلمة بضمّ الأوّل وفتح الثاني في نسخة طهران، لكن ضبطت في نسخة طشقند هكذا (فَصِيل) بفتح الأوّل وكسر الثاني مع اهماله، والأوّل أصحّ فلاحظ.

ص‏298 عن اُمّ سلمة، قالت: نزلت(3) هذه الآية في علي(4). «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت وطهّركم تطهيراً» [33]. قالت: قلت يارسول اللَّه! ألست من أهل البيت؟ قال: «إنّك على خير، إنّك من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم(5). وكان في البيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

الهامش (3) كذا في نسخة طهران، وكان في نسخة طشقند: أنزلت. (4) كذا في النسختين، لكن في نقل الحسكاني (في بيتي) فلاحظ. (5) من هنا يبدأ نقص في نسخة طهران.

ص‏299 [51] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا سعيد بن عثمان، قال: حدّثني أبو مريم، قال: حدّثنا داود بن أبي عوف، قال: حدّثني شهر بن حوشب، قال: أتيت اُمّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لاُسلّم عليها، فقلت لها: رأيت هذه الآية، يااُمّ المؤمنين! «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تهطيراً» [33]؟ قال: نزلت(1) وأنا ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على مَنَامَةٍ لنا تحتنا كساء خيبري، فجاءت فاطمة ومعها حسن وحسين، وفُخَارٌ فيه حريرة(2) ... وذكر الحديث(3).

الهامش (1) كلمة نزلت زيادة من رواية الحسكاني. (2) الحريرة: حساء من دقيق يُطْبَخُ باللَّبَن. (3) وردت تتمة الحديث في نقل فرات الكوفي للرواية، وهي: فقال: وأين ابن عمّك؟ قالت: في البيت. قال: فاذهبي فادعيه. قالت: فدعوته، فأخذ الكساء من تحتنا، فَعَطَفَهُ، فأخذ جميعه بيده. فقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم =

ص‏300 [53] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، عن أبي إسرائيل - يعني المُلّائيّ -، عن زَبِيْدٍ، عن شهر بن حوشب، عن: اُمّ سلمة: أنّ الآية(1) نزلت في بيتها، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين [في البيت‏](2) فأخذ عباءً فجلّلهم بها، ثمّ قال «اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً». فقلت - وأنا عند عتبة الباب -: يارسول اللَّه! وأنا(3) منهم؟ أو معهم؟

الهامش = تطهيراً. وأنا جالسة خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، فقلت: يارسول اللَّه بأبي أنت واُمّي، فأنا؟ قال: إنّك على خير، ونزلت هذه الآية: «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام. لاحظ تفسير فرات الكوفي (ص‏121). (1) هي آية التطهير (33) من سورة الأحزاب (33). (2) ما بين المعقوفين زيادة تقتضيها العبارة. (3) إلى هنا ينتهي النقص من نسخة طهران.

ص‏301 قال: إنّك لعلى خير(4).

الهامش (4) كذا في نسخة طشقند، وفي نسخة طهران (على خير) وفي نقل الحسكاني: إلى خير.

ص‏302 [53] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، عن جعفر الأحمر(1): - عن شهر بن حوشب، (عن اُمّ سلمة)(2). وعبدالملك، عن عطاءٍ، عن اُمّ سلمة: قالت: جاءت فاطمة بطُعَيِّمٍ لها إلى أبيها وهو على منام له، فقال: آتِيْتِنيْ ابني(3) وابن عمّك. فقالت(4): جلّلهم - أو قالت(5): حوّل(6) عليهم - الكساء وقال: «اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً».

الهامش (1) يروي جعفر بالطريقين الآتيين، وراجع رقم (24 و35) من تخريجات آية التطهير. (2) ما بين القوسين ليس في نسخة طهران. (3) كذا في نسخة طشقند، وفي نسخة طهران: (بابنيّ). (4 و5) كذا في نسخة طهران في الموضعين، وفي نسخة طشقند فيهما: (فقال .. أو قال). (6) كذا في نسخة طهران، لكن في الاُخرى (هَوَا).

ص‏303 فقالت اُمّ سلمة: يارسول اللَّه! وأنا معهم؟ فقال: أنت(7) زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنت على - أو إلى - خير.

الهامش (7) كذا وفي نسخة طهران: (إنّك) بدل (أنت).

ص‏304 [54] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، عن أبي شهاب الخيّاط(1)، قال: أخبرني عوف الأ(عرابي)(2) عن أبي المُعَدَّل(3) عَطِيَّةِ الطَّفَاوِيّ،(4) عن أبيه، عن: اُمّ سلمة، قالت: كنت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في البيت، فقالت الادم: هذا علي وفاطمة معهما الحسن والحسين قائمين بالسُّدَّةِ(5). فقال: قومي تنحّي عن أهل بيتي. الهامش (1) كذا في النسختين وبعض المصادر الحديثيّة، وفي بعضها، الحنّاط واسمه عبدُ ربّه، فلاحظ ترجمته. (2) ما بين القوسين ساقط من نسخة طشقند. (3) كذا ضبطه في نسخة طهران، لكن ذكره بالذال المعجمة وضبطه في نسخة طشقند بفتح الميم وسكون العين وكسر الدال المُهْمَلَة: (أبو المَعْدِل). (4) كذا في النسختين بالفاء، لكن وصلت الواو بالألف في نسخة طشقند وهو سهو ظاهر. (5) السدة: باب الدار، والظلة بباب الدار.

ص‏305 فقمت، فجلست في ناحيةٍ(6) فأذِنَ لهم، فدخلوا، فقبّل فاطمة واعتنقها، وقبّل عليّاً واعتنقه، وضمّ إليه الحسن والحسين صبيّين صغيرين، ثمّ أَغْدَفَ عليهم خميصة(7) له سوداء، وقال: اللهمّ إليك لا إلى النار. فقلت: وأنا يارسول اللَّه!؟ قال: وأنت (على خير)(8).

الهامش (6) كذا في نسخة طشقند، وفي نسخة طهران: (فجلست ناحية). (7) أغدف عليهم خميصةً: أرسلها عليهم، وهي كساءٌ أسود مربّع له علمان. (8) ما بين القوسين ليس في المصوّرتين، وإنّما ورد في نقل فراتٍ لهذه الرواية فقط.

ص‏306 [55] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي هارون عن: أبي سعيد، قال: نزلت(1) هذه الآية: «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» [33]. في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي، وفاطمة، والحسن والحسين، في(2) بيت اُمّ سلمة.

الهامش (1) في نسخة طشقند: (اُنزلت). (2) كلمة (في) من نسخة طهران فقط.

ص‏307 [56] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثنا(1) الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس: «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» [33]. نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وعلي(2)، وفاطمة، والحسن والحسين. والرجس: الشكُّ.

الهامش (1) كذا في نسخة طشقند، وفي نسخة طهران: (حدّثني)، ولاحظ

الهامش(1) الحديث (39) فيما مضى. (2) سقطت كلمة (وعلي) من نسخة طهران.

ص‏308 [57] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح(1)، عن جناب بن نِسْطَاسٍ(2) عن يونس بن خَباب(3)، عن أبي داود، عن:

الهامش (1) جاء في نسخة طهران هنا: (عن حبان عن ابن قسطاس) وهو سهو، وان كان حبان في طبقة مشايخ إسماعيل إلّا أنّ هذا يروي عن جناب بن نسطاس مباشرة، ولم نقف على رواية حبان عن جناب، فلاحظ: الجامع في الرجال (ج‏1 ص‏421) والظاهر انّ الكاتب اشتبه عليه لفظ جناب بلفظ حبان وأضاف بينهما حرف (عن) فلاحظ. (2) كذا ورد الاسم بالنون في أوّله في نسخة طشقند، وذكره كذلك في مقاتل الطالبيين (ص‏415) ونقل كذلك عن نسخة من رجال الشيخ الطوسي كما في معجم رجال الحديث (ج‏4 ص‏165)، وسيأتي في رواية لابن عساكر بهذا اللفظ لكن في نقل شواهد التنزيل (ج‏2 ص‏52) جاءت الكلمة (فسطاس) بالفاء، وجاء بلفظ (قسطاس) بالقاف المكسورة في نسخة طهران ورجحه الشيخ الزنجاني في الجامع (1/421)، ونقل عن نسخة ثانية من رجال الشيخ بلفظ (بسطاس) بالباء. والرجل هو جناب بن نِسْطاس عنونه الشيخ في رجال الصادق (ص‏165) وترجمه في تنقيح المقال (ج‏1 ص‏233). (3) كذا وردت الكلمة بالخاء المعجمة ثمّ الباء المُوَحَّدَة في نسخة طشقند وعنونه كذلك الرازي في الجَرْح والتَعْديل (ج‏4 ق‏2 ص‏238 برقم‏1001) وترجمه مفصّلاً، وعنونه كذلك الخزرجي في خلاصة تهذيب‏

ص‏309 أبي الحمراء: قال: خدمت النبي صلى الله عليه وآله وسلم (نحواً من)(4) تسعة أشهر، فما من يوم يخرج إلى الصلاة، إلّا جاء على(5) باب علي وفاطمة، فأخذ بعضادتي الباب ثمّ يقول: «السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته، الصلاة يرحمكم(6) اللَّه، «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» [33].

الهامش الكمال (379)، وكذلك الشيخ الطوسي في رجاله (ص‏141 و335) في أصحاب الصادقين عليهما السلام. لكن نقل في مجمع الرجال (ج‏6 ص‏290) عن رجال الشيخ أنّه بلفظ (جناب) بالجيم ثمّ النون وهو محتمل في نسخة طهران ونقل الحسكاني، وكذلك ورد في مقاتل الطالبيّين (ص‏131)، فلاحظ. (4) ما بين القوسين لم يرد في نسخة طهران. (5) في نسخة طهران: (إلى) بدل على، وفي طشقند: على باب فاطمة. (6) في نسخة طهران: (رَحِمَكُم اللَّه).

ص‏310 [58] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا عفّان بن مسلم(1) قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن علي بن زيد عن أنس بن مالك: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا خرج إلى مصلّاه(2) الفجر ينادي: الصلاة أهل البيت «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» [33].

الهامش (1) هذا هو الصحيح في اسم الراوي، لكن جاء في النسختين: (عفّان بن أبي مسلم)، خطأً. (2) كذا في نسخة طشقند، لكن في نسخة طهران: (صلاة الفجر) ومثله في نقل ابن حنبل لرواية عفّان هذه في المسند (ج‏3 ص‏285).

ص‏311 [59] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا إسماعيل بن صَبِيْحٍ، قال: أنبأني أبو الجارود، قال(1) حدّثني يحيى بن مساورٍ عن أبي الجارود: عن أبي داود(2) عن أبي الحمراء، قال: واللَّه لرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تسعة أشهر - أو عشرة - عند كلّ صلاة فجر، يخرج من بيته حتّى أخذ بعضادتي باب علي عليه السلام، ثمّ يقول: «السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته». فيقول علي وفاطمة وحسن وحسين(3): وعليك السلام يانبي اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته. ثمّ يقول: الصلاة يرحمكم اللَّه «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» [33]. قال: ثمّ ينصرف إلى مصلّاه.

الهامش (1) القائل هو اسماعيل بن صبيح، فقد مرّ أنّه يروي عن أبي الجارود تارةً بدون واسطة، واُخرى معها، فلاحظ ما ذكرناه في هامش الحديث (39). (2) إسم هذا الراوي (أبو دادو) ساقطٌ من نسخة طهران، خطأً. (3) في نسخة طهران: (والحسن والحسين).

ص‏312 (مِنْ)(*) سُوْرَةِ الصَّافَّاتِ [37] [60] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال:

الهامش (*) كلمة من وردت في نسخة طهران فقط، هنا وفي ابتداء بعض عناوين السور فيما يلي، ولم ترد في نسخة طشقند، فلا نُعيد الإشارة إلى ذلك. [60] أورده فرات في تفسيره (ص‏131) عن المؤلّف معنعناً. وأورده الحسكاني في الشواهد رقم (789) بقوله: أخبرنا أبو بكر محمّد البغدادي قال حدّثني سعيد بن أبي سعيد عن علي بن عبدالرحمن بن ماتي الكوفي عن الحِبَرِيّ وقال بعده: ورواه الحافظ: جماعة عن حسين بن الحكم ...

أقول: ورد عن الحافظ أبي نُعيم في كتاب (نزول القرآن) بقوله: حدّثنا محمّد بن المفظر قال: حدّثنا أبو الطيّب محمّد بن القاسم البزّاز قال حدّثني الحسين بن الحكم. وحدّثنا محمّد بن عبداللَّه بن سعيد، قال: حدّثنا الحسين بن أبي صالح، قال حدّثنا أحمد بن هارون البردعيّ، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم، خصائص الوحي المبين (ص‏121) حديث (87 - 88) لاحظ الاحقاق (3/106). وأورده في غاية المرام (ب‏5 ص‏259) الحديث (5) «والإحقاق (3/106) عن =

ص‏313 حدّثني حسين بن نصر، قال: أخبرنا القاسم بن عبدالغفّار العجلي عن أبي الأحوص(1)، عن مغيرة، عن الشعبي، عن: ابن عبّاس، عن قوله: «وقِفُوهم إنّهم مسئولون»(2)[24]. قال: عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام.

الهامش = المؤلّف الحِبَرِيّ. وقد روى هذا الحديث السيّد المرشد باللَّه بسنده عن المؤلّف كما في المتن، في الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏144). (1) حذفت كلمة (أبي) من نسخة طهران. وكذلك لم تَرِدْ في ما نقله السيّد المرشد باللَّه في الأمالي الخميسيّة (1/144). (2) هكذا رسمت هذه الكلمة في القرآن الكريم ونسخة طشقند، لكنّها رسمت في نسخة طهران هكذا: «مسؤولون».

ص‏314 وَمِنْ سُوْرَةِ ص [38] [61] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حِبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح عن: ابن عبّاس: «أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات»: علي وحمزة وعبيدة. «كالمفسدين في الأرض»: عتبة وشيبة والوليد بن عتبة. «أم نجعل المتّقين»: هؤلاء، علي وأصحابه. «كالفجّار» [28]: عتبة وأصحابه.

الهامش [61] أورده الحسكاني في الشواهد رقم (803) بطريق الدهّان والجصّاص عن المؤلّف كما هنا. وأورده ابن الحُجّام محمّد بن العبّاس عن علي بن عبيد ومحمّد بن القاسم بن سلام قالا حدّثنا حسين بن الحكم ... إلى آخره. كما في المتن، نقله عنه السيّد شرف الدين النجفي في (تأويل الآيات الظاهرة) ص (250) وأيضاً في الغاية (ب‏82 ص‏379).

ص‏315 وَمِنْ سُوْرَةِ الزُّمَرِ [39] [62] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثنا(1) الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس، قوله: «والذي جاء بالصدق وصدّق به» [33]. رسول اللَّه جاء بالصدق، وعلي صدّق به.

الهامش [62] أورده الحسكاني في الشواهد برقم (814) بطريق المرزباني كما في المتن. (1) في نسخة طهران (حدّثني) ولاحظ هامش الحديث (39).

ص‏316 ومِنْ سُوْرَةِ الْمُؤْمِنُوْنَ(*)[23] [63] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا سعيد بن عثمان، عن أبي مريم، قال: حدّثني محمّد بن السّائب: قال: حدّثني أبو صالح مولى اُمّ هانى‏ءٍ، قال: حدّثني عبداللَّه بن عبّاس، وجابر بن عبداللَّه: - قال: قال جابر: ما كان بيني وبين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم‏

الهامش (*) ورد في النسختين هنا عنوان (سورة المؤمن) لكنّ الآية الواردة في الحديث من آيات سورة المؤمنون، فموقع هذا الحديث هو بعد الحديث رقم (46)، وقد أورده كلّ من فراتٍ الكوفيّ والحسكانيّ هناك، فتأخيره إلى هذا الموضع سهوٌ من النسّاخ. [63] أورده فرات في تفسيره ص (102) عن المؤلّف معنعناً عن ابن عبّاس وجابر كما في المتن. وأورده الحسكاني في الشواهد رقم (559) بطريق الدهّان والجصّاص، عن المؤلّف.

ص‏317 ، إلّا رجل أو رجلان(1) - إنّهما(2) سَمِعَا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول في حجّة الوداع، وهو بمنى: «لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض، وأيْمُ اللَّه! لئن فعلتموها لتعرفنِّي في كتيبة يضاربونكم». قال: فغُمِزَ من خلفه، فالتفت من قِبَلِ منكبه الأيسر، فقال: «أو علي أو علي». قال: فنزلت هذه الآية: «قل ربِّ إما تريني ما يوعدون * رب فلا تجعلني في القوم الظالمين» [93 و94].

الهامش (1) أي كان الفاصل المكاني بينه وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل واحد أو رجلان. (2) أي عبداللَّه بن عبّاس وجابر بن عبداللَّه.

ص‏318 وَمِنْ سُوْرَةِ الْجَاثِيَةِ [45] [64] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس: «أم حسب الذين اجترحوا السيئات(1) أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواءً محياهم ومماتهم» [21]. فبنو هاشم(2) وبنو عبدالمطّلب.

الهامش [64] أورده الحسكاني في الشواهد رقم (874) بطريق الدهّان والجصّاص عن المؤلّف كما في المتن وأورده ابن الحُجّام بقوله: حدّثنا علي بن عبيد عن حسين بن الحكم، نقله عنه في تأويل الآيات الظاهرة (ص‏285)، ونقله عن ابن الجُحّام في غاية المرام (ب‏84 ص‏379) والبحار (ج‏23 ص‏384) عن كنز (ص‏300). (1) كذا رسمت الكلمة في نسخة طهران لكن رسمت في نسخة طشقند: (السيّاات) في الموضعين. (2) كذا في نسخة طشقند، وفي نسخة طهران هكذا (فسواء هاشم وبنوا عبدالمطّلب) فلابدّ أن يكون على الاستفهام الإنكاري.

ص‏319 وأمّا الذين اجترحوا السيّئات، فبنو(3) عبد شمس.

الهامش (3) كلمة «فبنو» وردت في نسخة طهران فقط.

ص‏320 وَمِنْ سُوْرَةِ الْمُجَادَلَةِ [58] [65] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا مالك بن إسماعيل، عن عبدالسّلام، عن ليث، عن مجاهد: قال: قال علي عليه السلام: آية من القرآن لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل(1) بها أحد بعدي، اُنزلت «آية النجوى»(2) فكان عندي دينار، فبعته بعشرة دراهم، فكنت إذا أردت اُناجي النبي صلى الله عليه وآله وسلم تصدّقت بدرهم حتّى فَنِيَتْ، ثمّ نسختها(3) الآية التي بعدها: «فإن لم تجدوا ...» [13].

الهامش [65] أورده الحسكاني في الشواهد رقم (952) عن المؤلّف مباشرةً بسنده وأورده الحمويني في فرائد السمطين عن أبي نُعيم قال: [حدّثنا النسائي، قال:] حدّثنا محمّد بن جرير قال: حدّثنا الحسين بن الحكم بسنده كما في المتن. (1) وفي نسخة طهران: ولم يعمل. (2) هي قوله تعالى: «ياأيّها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدّموا بين يدي نجواكم صدقة» الآية [12] من سورة المجادلة (58). (3) في نسخة طهران هكذا: ثمّ نسخت الآية الآية التي بعدها.

ص‏321 وَمِنْ سُوْرَةِ الصَّفِّ [61] [66] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا(1) حسن بن حسين، قال: حدّثنا حِبّانُ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس: «إنّ اللَّه يحبّ الذين يقاتلون في سبيله صفّاً كأنّهم بنيان مرصوص» [4].

الهامش [66] أورده فرات في تفسيره (ص‏184) عن المؤلّف - معنعناً - عن ابن عبّاس وعنه في البحار (36/24) وأورده الحسكاني في الشواهد رقم (977) عن الدهّان والجصّاص عن المؤلّف بسنده وأورده ابن الحُجّام عن علي بن عبيد ومحمّد بن القاسم عن المؤلّف بسنده، كما في غاية المرام (ب‏149 ص‏412) والبحار (36/24) وإحقاق الحقّ (3/579). ونقله عن (المؤلّف في كتابه) البحراني في الغاية وعنه في الإحقاق (نفس الموضع).

(1) كذا في نسخة طهران وهو الموافق لكافّة ما روي عن المؤلّف، لكن في نسخة طشقند: في هذا الموضع « حدّثني » وانظر هامش الحديث (39).

ص‏322 نزلت في علي وحمزة وعبيدة وسهل بن حنيف والحارث بن الصمّة وأبي دُجَانَةَ(2).

الهامش (2) كذا في نسخة طهران ونقل فرات والحسكاني للرواية، لكن كان في نسخة طشقند: (أبي دجاجة) وهو غلط.

ص‏323 وَمِنْ سُوْرَةِ لِمَ تُحَرِّمُ [66] [67] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حَفْصُ بن راشد(1) عن يونس بن أرقم، عن إبراهيم بن حَبَّان، عن اُمّ جعفر بنت عبداللَّه

الهامش [67 ]أورد فرات الكوفي في تفسيره ص (185) رواية أسماء هذه عن الحسين بن سعيد بقوله (حدّثني) لكن ذكر الحسكاني أنّ فراتاً رواه عن الحِبَرِيّ فلاحظ. وأورده الحسكاني بطريق الحافظ شيخ المرزباني - راوينا - في الشواهد برقم (985) كما في المتن. وبطريق الدهّان والجصّاص وأبي محمّد القاسم بن الحسن المقري عن المؤلّف برقم (984) وقال بعده: فرات عنه. وأورده ابن البطريق بطريق الحافظ أبي نعيم بقوله: حدّثنا أحمد بن جعفر النسائيّ قال حدّثنا محمّد بن جرير، قال حدّثنا الحسين بن الحكم، بسنده كما في المتن، العمدة (ص‏145) وخصائص الوحي (ص‏259) رقم‏199 وفرائد السمطين ج‏1 ص‏363. طبعة المحمودي. (1) كذا في نقل الحسكاني والحمويني لهذه الرواية: (حفص بن راشد) وكان في النسختين (أَسَد) بدل (رَاشِد).

ص‏324 ابن جعفر، عن: أسماء بنت عُمَيْسٍ، قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم. يقول في هذه الآية: «وإن تظاهرا عليه فإنّ اللَّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين» [4]. قال: صالح المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

ص‏325 [68] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حِبَّانُ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس في قوله: «وإن تظاهرا عليه» نزلت في عائشة وحفصة. «فإنّ اللَّه هو مولاه» نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم. «وجبريل وصالح المؤمنين» [4]. نزلت في علي (بن أبي طالب)(1) خاصّةً.

الهامش [68] أورده فرات في تفسيره ص (186) كما في المتن، وأورده الحسكاني في الشواهد برقم (995) بطريق المرزباني - راوينا -.

(1) ما بين القوسين ورد في نسخة طهران فقط، وكلمة (خاصّة) وردت في نسخة طشقند فقط.

ص‏326 وَمِنْ سُوْرَةِ هَلْ أَتَى‏ [76] [69] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حِبّانُ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس، في قوله: «ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً * إنّما نطعمكم لوجه اللَّه لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً * إنّا نخاف من ربِّنا يوماً عبوساً قمطريراً» [8 و9 و10]. نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام، أطعم عشاه وأفطر على القراح.

الهامش [69] أورده الحسكاني في الشواهد برقم (1057) بطريق المرزباني. وبالسند ذاته الذي ورد في بداية كتابنا هذا بنسختيه.

ص‏327 وَمِنْ سُوْرَةِ المُطَفِّفِينَ [83] [70] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حِبَّانُ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس، في قوله: «إنّ الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ..» إلى آخر السورة [29 - 36]. فالذين آمنوا: علي بن أبي طالب. والذين كفروا: منافقو(1) قريش.

الهامش [70] أورده الحسكاني في الشواهد رقم (1085) بطريق الدهّان والجصّاص كما في المتن ... وأورده عن المؤلّف الحِبَرِيّ في غاية المرام (ص‏422). (1) كذا الظاهر. وفي النسختين: منافقي، بالياء.

ص‏328 وَمِنْ سُوْرَةِ لَمْ يَكُنْ [98] [71] - حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحِبَرِيّ، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حِبَّانُ، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس: «إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، اُولئك هم خير البريّة» [7]. في علي عليه السلام وشيعته.

الهامش [71] أورده الحسكاني في الشواهد رقم (1145) بطريق المرزباني - راوينا - وقد بعده: في التفسير جميع الحِبَرِيّ وهذا آخره. وأورده البحراني في الغاية (ب‏27 ص‏327) عن كتاب الحِبَرِيّ المؤلّف مرسلاً، وكذا البرهان (4/492).

س‏329 [خَاتِمَةُ نُسْخَةِ طَشْقَنْد]: آخر (التنزيل) جمع الحِبَرِيّ، والحمد للَّه ربّ العالمين، وصلواته على سيّدنا محمّد النبي وآله(1) الطاهرين، وسلّم تسليماً كثيراً. هذه النسخة نُقِلَتْ من(2) الخزانة الشريفة المستنصرية من نسخة بخطّ ابن هلال الكاتب المعروف بابن البوّاب رحمه الله. فرغ من نسخها العبد الفقيد إلى اللَّه محمّد بن الحسن بن النعام(3) يوم السادس من شوّال سنة إحدى وستّين وستمائة. رَحِمَ اللَّه من نظرها ودعا لكاتبها ومالكها بالتوبة والمغفرة، وقضا[ء] الحوائج في [ال]دنيا والآخرة، بمحمّد وآله.

الهامش (1) في النسخة: (بآله). (2) كذا في النسخة والظاهر أنّ كلمة «من» مصحّفة: «في» فلاحظ. (3) كذا وردت هذه الكلمة مهملة.

ص‏330 [خاتمة نسخة طهران‏]: آخر (ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام) جمع الحِبَرِيّ. كتبه المفتقر إلى رحمةِ ربِّه الغنيِّ ياقوت المستعصمي بالخزانة المستنصريّة رحمة اللَّه على مُنْشِئِها. في تاسع عشر شهر رمضان سنة ستٍّ و [سب]-عمائة(1)، حامداً ومصلّياً.

الهامش (1) كذا ورد التاريخ مخروماً في النسخة، ولاحظ ما ذكرناه بهذا الصدد في المقدمة ص‏178 حيث احتملنا أن يكون الساقط (سب» فيكون تاريخ النسخة «ستّ وسبعمائة».

ص‏331 المستدرك جَمَعْنا فيه ما رَواهُ الحِبَرِيّ من الأَحاديث في تفسير القُرْآن مِمَّا لم يَرِدْ في المتن السابق‏

ص‏333 مِنْ سُورةِ المائِدَةِ[5] [72] - فرات، قال: حدّثنا الحسين - معنعناً - عن أبي جعفر عليه السلام: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان ذات يوم في مسجده، فمرّ مسكين فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: هل تُصُدِّقَ عليك بشي‏ء؟ قال: نعم، مررت برجل راكع، فأعطاني خاتمه، فأشار بيده: فإذا هو علي عليه السلام، فنزلت هذه الآية: «إنّما وليّكم اللَّه ورسوله، والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» [55]. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: هو وليّكم من بعدي(1).

الهامش (1) رواه فرات في تفسيره (ص‏38) وقد التزمنا بكونه من المستدرك على كتابنا هذا حسب ما شرحناه من دَيْدَن فرات حيث يُعَبِّرُ بقوله (حدّثنا) إذا كانت الرواية عن الحِبَرِيّ، كما في هذه الرواية، لكنّ العلّامة المجلسي نقلها في بحار الأنوار (ج‏35 ص‏198) بعنوان (الحسين بن سعيد) =

ص‏334 [73] - فرات: الحسين بن الحكم - معنعناً - عن جعفر عليه السلام: «إنّما وليّكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا ..» [55]. نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام(1).

الهامش = معنعاً عن أبي جعفر عليه السلام، فلاحظ. وبعكس ما شرحناه من أنّ فراتاً يعبّر بقوله (حدّثني) إذا روى عن الحسين بن سعيد، فقد روى المجلسي في البحار (ج‏35 ص‏198) نقلاً عن تفسير فرات الكوفي (ص‏37). قوله: حدّثني الحسين بن الحكم - معنعناً - عن جعفر.

أقول: لكن الموجود في هذا المورد الثاني في تفسير فرات هكذا: «حدّثني الحسين - معنعناً - عن جعفر». وعلى ما شرحناه من دَيْدَن فرات، فلابدّ أن تكون هذه الرواية عن الحسين بن سعيد، لا الحسين بن الحكم، وراجع ما ذكرنا بهذا الصدد في مقدمة هذا الكتاب (ص‏209 - 211). وعلى كلّ حال، فقد ذكرنا مصادر تخريج هذا الحديث في تخريج الحديثين (21 و22) من المتن. (1) رواه الحسكاني في الشواهد رقم (416) بسند مضطرب في المطبوع وقد صحّحناه ومرّ بمعناه الحديث (21 و22) من المتن، فانظر تخريجهما.

ص‏335 [74] - الداقطنيّ: نا أحمد بن إسحاق بن بهلول: نا الحسين بن الحكم بن مسلم الوشّاء: نا الحسن بن الحسين العُرَني: نا أبو كدينة بن المهلب، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: كان تميم الداري وعدي يختلفان إلى مكّة فخرج معهما فتىً من بني سهم، فتوفّي بأرض ليس بها مسلم، فأوصى إليهما فدفعا تركته إلى أهله، وحبسا جاماً من فضّة مُخَوَّصاً بالذهب فاستخلفهما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بأنّه ما كتمتما ولا اطّلعتما، ثمّ وُجِدَ الجام بمكّة. قالوا: اشترينا من عدي وتميم، فجاء رجلان من ورثة السهميّ فحلفا أنّ هذا الجام للسهمي ولشهادتهما أحقُّ من شهادتهما «... وما اعتدينا إنّا إذاً لمن الظالمين» [107]. فأخذوا الجام، وفيهم نزلت هذه الآية(1).

الهامش (1) رواه الدارقطني في السنن (ج‏1 ص‏169) الحديث (31).

ص‏336 وَمِنْ سُورِة الأَنْفالِ [8] [75] - الحسكاني: حدّثنا الحاكم: [قال ]علي بن عبدالرحمان بن عبيد السبيعي بالكوفة: حدّثنا الحسين بن الحكم، قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني أبو إسحاق، عن عمرو بن ثابت بن أبي المقدام، عن أبي حمزة الثماليّ، عن سعيد بن جبير، عن أبي الحمراء قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: لمّا اُسري بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش الأيمن، فإذا عليه: «لا إله إلّا محمّد رسول اللَّه، أيّدته بعلي ونصرته به»(1).

الهامش (1) هذا الحديث يرتبط بتفسير قوله تعالى: «هو الذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين» من الآية (62) من سورة الأنفال (8). رواه القاضي نعمان المصري في شرح الأخبار (ج‏2 ص‏16/أ) بقوله: الحسين بن الحكم باسناده عن أبي الحمراء خادم رسول اللَّه صلوات اللَّه عليه. وذكره الحسكاني في شواهد التنزيل برقم (304). وله شواهد ذكرها الحسكاني (ج‏1 ص‏223 - 229) فراجعه، وانظر ينابيع المودّة (ب‏2 ص‏21).

ص‏337 [76] - الكليني: عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سهل، عن: الحسين بن الحكم: عن أبي الثاني عليه السلام: في رجل مات، وترك خالتيه ومواليه؟ قال: «اُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض» [75] المال بين الخالتين(1).

الهامش (1) رواه الشيخ الكليني في الكافي (ج‏7 ص‏120) والشيخ الصدوق في مَن لا يحضره الفقيه (ج‏4 ص‏223) لكن فيه الحسن، وهو تصحيف، والشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام (ج‏9 ص‏125). وانظر روضة المتقين شرح الفقيه للمجلسي الأوّل (ج‏11 ص‏315).

ص‏338 وَمِنْ سُورة التَّوْبَةِ [9] [77] - فرات، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم - معنعناً -: عن حكيم بن جبير، قال: سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول: واللَّه، إنّ لعلي بن أبي طالب لإسماً في كتاب اللَّه ما يعرفونه. قال: قلت: جُعِلْتُ فداك، إسم؟ قال: نعم. قلت: وأي اسم؟ قال: ألم تسمع اللَّه يقول: «وأذان من اللَّه ورسوله إلى الناس يوم الحجّ الأكبر» [3]. هو واللَّه الأذان(1).

الهامش (1) رواه فرات الكوفي في تفسيره (ص‏53) ولاحظ (ص‏52 و54). وذكر نحوه عن (حكيم بن جبير) الحاكم الحسكاني في شواهد حديث تبليغ سورة برائة، ثمّ قال: وروى عن حكيم: قيس بن الربيع، وحسين الأشقر، وأبو جارود، ورواه ابن أبي ذيب عن الزهري عن زين العابدين [عليه السلام‏] مثله، الحديث رقم (307) وما بعده من شواهد =

ص‏339 [78] - الحسكاني: حدّثنا الحاكم أبو عبداللَّه الحافظ، قراءةً وإملاءً: حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عقبة الشيباني بالكوفة: حدّثنا الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ: عن عفّان بن مسلم، عن حمّاد بن سلمة، عن سماك، عن أنس: أنّ رسول اللَّه بعث براءة(1) مع أبي بكر إلى أهل مكّة، فلمّا أن قَفّاهُ، دعاه فبعث علياً وقال: «لا يُبَلِّغُهَا إلّا رجل من أهلي»(2).

الهامش = التنزيل (ج‏1 ص‏1 - 232). وورد نحوه في الدر المنثور (ج‏3 ص‏211) عن ابن أبي حاتم بسنده عن حكيم بن حميد [كذا]. ورواه العياشي عن حكيم بن الحسين [كذا]، وعنه في بحار الأنوار (ج‏35 ص‏296) وتفسير البرهان (ج‏2 ص‏102) وغاية المرام (ص‏464 ب‏8) وانظر (ص‏364 ب‏66). (1) أي سورة براءة، اُنظر الحديث (29 - 30) من المتن. وتخريجاتهما. (2) رواه الحسكاني في شواهد التنزيل (برقم‏312). وقد ذكرنا شواهده ومتابعاته بتفصيل في تخريج الحديث (30) من المتن.

ص‏340 وَمِنْ سُورة هُوْدٍ [11] [79] - فرات، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم - معنعناً - عن عبّاد بن عبداللَّه الأسدي، قال: سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام وهو على المنبر، قال: واللَّه ما جُرّت المواسي على رجل من قريش إلّا نزل فيه آية أو آيتان. قال: فقال رجل من القوم: ما نزلت فيك آية؟ قال: فغضب، ثمّ قال: أما إنّك لولا أنّك(1) سألتني على رؤوس القوم ما حدّثتك. هل تقرأ سورة هود؟ ثمّ قرأ: «أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه شاهد منه» [17] فرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه(2).

الهامش (1) كذا في المصدر، وقد روى هذا الحديث الحافظ أبو نُعيم في كتاب (معرفة الصحابة) بالسند، وفيه ... «أما واللَّه لو لم تسألني» فلاحظ شواهد التنزيل (ج‏1 هامش ص‏278). (2) رواه فرات الكوفي في تفسيره (ص‏69). وقد مرّ نحوه في المتن برقمي (36 و37) وذكرنا في تخريجهما كافة شواهده ومتابعاته.

ص‏341 وَمِنْ سُورة يُوسُفَ [12] [80] - الخوارزمي، قال: أخبرني سيّد الحفّاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي إجازةً: أخبرني الميداني الحافظ: أخبرني عبدالكريم بن محمّد المحامليّ: ذكر الحسن بن محمّد بن بشر الخزّاز الكوفي: حدّثني الحسين بن الحكم: حدّثني حسن بن الحسين العُرنيّ: حدّثني علي بن الحسين العبدي، عن محمّد بن رُسْتَم أبي الصامت الضبيُّ، عن زاذان أبي عمر، عن أبي ذرٍّ الغِفاري، قال: كنت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم - وهو ببقيع الغَرْقَد - فقال: والذي نفسي بيده إنّ فيكم رجلاً يقاتِلُ الناس على تأويل القرآن، كما قاتلت المشركين على تنزيله، وهم في ذلك يشهدون أن لا إله إلّا اللَّه، «وما يؤمن أكثرهم باللَّه إلّا وهم مشركون» [106]. فَيَكْبُرُ قتلهم على الناس حتّى يطعنوا على وليّ اللَّه ويسخطوا عمله، كما سخط موسى من أمر السفينة وقتل الغلام وأمر إقامة الجدار، وكان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار للَّه رضاً، وسخط ذلك موسى عليه السلام.

ص‏342 أراد من الرجل علي بن أبي طالب عليه السلام. ورواه فرات بقوله: حدّثنا الحسين بن الحكم - معنعاً - عن أبي ذرّ الغفاري، والآية وردت في نقله فقط(1).

الهامش (1) رواه فرات الكوفي في تفسيره (ص‏71). ورواه الخوارزمي في المناقب (44) بالسند الذي أثبتناه. وأمّا ما في صدر الحديث من قوله صلى الله عليه وآله وسلم من أنّ الإمام عليه السلام يُقاتل على تأويل القرآن، فقد ورد في حقّه عليه السلام مرفوعاً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في روايات كثيرة جدّاً، وقد ذكرنا طرفاً من مصادره في مقدّمة هذا الكتاب (ص‏161 - 162). فرواه أنس مرفوعاً، كما في شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏29) رقم (28). وعن أبي سعيد الخدري، في مسند أحمد (3/31) مختصراً، وخصائص النسائي - ط النجف - (ص‏8 - 59) ومستدرك الحاكم (ج‏3 ص‏122 - 123) وحلية الأولياء (ج‏1 ص‏67) واُسد الغابة - طبع إيران - (4/32) ومنتخب كنز العمال - بهامش مسند أحمد - (ج‏5 ص‏33) مشيراً إلى: مسند أحمد، وأبي يعلى وشعب البيهقي والحاكم وأبي نُعيم، وسنن ابن منصور. وروي الحديث عن علي عليه السلام في مناقب ابن المغازلي (ص‏54) رقم (78) و (ص‏298) رقم (341) ورواه الكلابي في مسنده المُلحق بمناقب ابن المغازلي (ص‏438) رقم (23). ورواه عامر بن واثلة عن الإمام عليه السلام ضمن حديث الشورى، =

ص‏343 ومِنْ سُورة الرَعْد [13] [81] - فرات، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم - معنعناً - عن عبداللَّه بن عطاء، قال: كنت جالساً مع أبي جعفر عليه السلام. قال: نزل في علي بن أبي طالب عليه السلام: «إنّما أنت منذرٌ ولكلِّ قوم هادٍ» [7]. فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم المنذر، وبعلي يهتدي المهتدون(1).

الهامش = في مناقب ابن المغازلي (ص‏116) رقم (155). وانظر الإصابة لابن حجر (ج‏1 ص‏25) والصواعق المحرقة له (ص‏74) وينابيع المودّة (ب‏56 ص‏276) نقلاً عن الفردوس للديلميّ .. وقد ورد الحديث في مسند الحِبَرِيّ وذكرنا له تخريجاً أوسع، كما فصّلنا الحديث عنه وعن مصادره في ما قدّمناه لكتاب «تسمية من شهد مع علي عليه السلام حروبه» الذي انتهينا من تحقيقه بحمد اللَّه وشكره. (1) رواه فرات الكوفي في تفسيره (ص‏76) وعنه في بحار الأنوار (35/412) وقد ذكرنا كافة شواهده في تخريج الحديثين (38 و39) من المتن.

ص‏344 [82] - الحسكاني: أخبرنا السيّد أبو منصور الحسيني: نا ابن ماتي: نا الحِبَرِيّ: نا حسن: نا علي بن القاسم، عن عبدالوهّاب بن مجاهد، عن أبيه في قول اللَّه عزّوجلّ: «إنّما أنت منذرٌ ولكلّ قوم هادٍ» [7]. قال: محمّد المنذر، وعلي الهاد[ي‏](1).

الهامش (1) رواه الحسكاني في شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏302) رقم (416) وفي المطبوعة اضطراب في السند والمتن.

ص‏345 وَمِنْ سُورة إبْراهِيم [14] [83] - ذكر المجلسي ما نصّه: فر(1): الحسين بن الحكم - معنعناً - عن: جعفر بن محمّد عليه السلام، قال: إنّ إبراهيم صلوات اللَّه عليه دعا ربّه فقال: «ربِّ اجعل هذا البلد آمناً واجنُبني وبنيّ أن نعبد الأصنام» [35]. فنالت دعوته النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأكرمه اللَّه بالنبوّة. ونالت دعوته أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لما اسْتَخَصَّهُ اللَّه بالإمامة والوصيّة(2).

الهامش (1) «فر» رمز جعله المجلسي لكتاب «تفسير فرات الكوفي» في البحار لكنّا لم نجد هذه الرواية في تفسير فرات المطبوع بهذا الطريق، بل فيه رواية بمعناها بطريق محمّد بن عيسى بن زكريّا معنعناً عن أبي جعفر عليه السلام، فلاحظ. (2) بحار الأنوار (ج‏36 ص‏141) نقلاً عن فرات الكوفي، وأشار المعلّق إلى ص (79) من تفسير الكوفي، لكن الموجود في التفسير - بعد أن نقل ما مرّ في المتن برقم (42) عن المؤلّف - وفيه: قال: حدّثني محمّد بن عيسى بن زكريا - معنعناً - عن أبي جعفر محمّد بن علي عليه السلام، قال: انّ إبراهيم ... إلى آخر ما أوردنا هنا، وليس في تلك الصفحة سند من =

ص‏346 وَمِنْ سُورة الكَهْف [18] [84] - فرات، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم - معنعناً - عن أبي الجارود، قال: قال زيد بن علي عليه السلام، وقرأ هذه الآية «وكان أبوهما صالحاً، فأراد ربّك» [82] قال: حفظهما اللَّه بصلاح أبيهما وما ذكر منهما صلاحٌ، فنحن أحقُّ بالمودّة: أبونا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، وجدّتنا خديجة، واُمّنا فاطمة، وأبونا علي بن أبي طالب عليه السلام(1).

الهامش = المؤلّف إلى هذا الحديث. فهل كانت نسخة العلّامة المجلسي من تفسير فرات تحتوي على هذه الرواية من طريق المؤلّف الحِبَرِيّ كما يقرّبه الإختلاف الملحوظ بين ما نقله وبين ما هو الموجود في التفسير؟ وعليه فيكون الحديث من المستدرك؟ (1) رواه فرات الكوفي في تفسيره (ص‏87).

ص‏347 وَمِنْ سُورة الشُعَراء [26] [85] - نقل السيّد ابن طاوُس عن كتاب ابن الجُحّام ما لفظه: حدّثنا الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ: [حدّثني عفّان بن مسلم‏](1). قال: حدّثنا محمّد بن جرير، قال: حدّثني زكريّا بن يحيى، قال: حدّثني عفّان بن مسلم. وحدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب، قال: حدّثني جدّي، قال(2) أخبرنا عفّان. وحدّثنا عبدالعزيز بن يحيى، قال: حدّثنا موسى بن زكريا: حدّثنا عبدالواحد بن غياث. قالا(3) حدّثنا أبو عوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي

الهامش (1) ما بين المعقوفين زيادة منّا لتنسيق السند، فانّ الحِبَرِيّ يروي عن عفّان مباشرةً، وعلى كل فالأسانيد المذكورة غير متحقّقة الصحّة عندنا، ولم نجد الوقت الكافي للتثبُّت من صحتها، فليلاحظ. (2) في المصدر: «قالوا». (3) قالا: أي عفّان بن مسلم وعبدالواحد بن غياث، الراويان عن أبي عوانة.

ص‏348 صادق، عن ربيعة بن ناجذ: أنّ رجلاً قال لعلي: ياأمير المؤمنين لِمَ وَرِثْتَ ابن عمّك دون عمّك؟ قالها ثلاث مرّات حتّى استراب الناس، ونشروا آذانهم. ثمّ قال(4): جمع رسول اللَّه - أو دعا رسول اللَّه - بني عبدالمطّلب: كلّهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق. قال: فصنع لهم مُدّاً من طعام فأكلوا حتّى شبعوا. قال: وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يُمَسَّ ولم يُشْرَبْ، فقال: يابني عبدالمطّلب إنّي بُعِثْتُ إليكم خاصّة وإلى الناس عامّةً، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم إليه أحد. قال: فقمت - وكنت أصغر القوم سنّاً -، فقال: اجلس. قال: ثمّ قال ثلاث مرّات، كلّ ذلك أقوم إليه، فيقول لي: اجلس، حتّى كانت الثالثة، ضرب يده على يدي. فقال: فلذلك وَرِثْتُ ابن عمّي دون عمّي(5).

الهامش (4) القائل هنا هو الإمام علي عليه السلام، ويبدو أنّ في الكلام نقصاً. (5) هذا الحديث يرتبط بتفسير آية الإنذار (214) من سورة الشعراء (26) وهو المعروف بحديث الدار. =

ص‏349 = رواه بالسند كما أثبتنا السيّد ابن طاوُس في سعد السعود ص (105) نقلاً عن كتاب ابن الجُحّام من المجلد الثاني الجزء السابع، الكرّاس الخامس الجهة الثانية من القائمة الاُولى، والسند مضطرب ولابدّ من الإشارة إلى أنّ ابن الجُحّام يروي عن المؤلّف الحِبَرِيّ بواسطة واحدة: ومحمّد بن جرير يروي عن المؤلّف الحِبَرِيّ بلا واسطة، والمؤلّف يروي عن عفّان بن مسلم مباشرة أيضاً. وردت هذه الرواية بعين اللفظ برواية الفضل بن سهل عن عفّان بن مسلم عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجذ (وفي سعد السعود: ماجد، وهو غلط)، كما ذكرنا، في خصائص النسائي ص (86) طبع النجف. وعن أبي عوانة في البحار (18/178) وفي ص (163) عن البراء بن عازب وأبي رافع وابن عبّاس، وأورد الحسكاني جملة من رواياته (ج‏1 ص‏420 - 424) وانظر هامشه. وإليك بعض المصادر: - أورده الإمام أحمد بن حنبل في الفضائل (91/أ - ب) بسنده عن المِنْهال بن عمرو عن عبّاد بن عبداللَّه الأسدي عن علي عليه السلام: ومثله في المسند (ج‏1 ص‏111) وعنهما في الينابيع (ب‏31 ص‏122). وفي كنز العمال (6/396) عن علي نقلاً عن أحمد وابن جرير وصحّحه والطحاوي وفي (ص‏397) مفصّلاً عن ابن إسحاق وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نُعيم في الدلائل رقم (331) ط حلب والبيهقي في الدلائل، وفي ص (401) مختصراً. =

ص‏350 وَمِنْ سُورة النَمْل [27] [86] - فرات، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم - معنعناً - عن أنس بن مالك، قال: لمّا نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآيات من «طس النمل»: «أمن جعل الأرض قراراً وجعل خلالها أنهاراً» - إلى قوله - «قليلاً ما تذكّرون» [61 - 62]. قال: انتفض علي عليه السلام انتفاض العصفور، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: ما لك ياعلي؟ قال: عجبت يارسول اللَّه من كفرهم وجرأتهم على اللَّه وحِلم اللَّه عنهم. قال: فمسحه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وقال: ابشر ياعلي، فإنّه لا يحبّك منافق، ولا يبغضك مؤمن، ولولا أنت

الهامش = وأورده ابن الأثير في تاريخه الكامل (ج‏2 ص‏41) مفصّلاً، وأورده الطبري بذيل الآية من تفسيره (ج‏19 ص‏74 - 75) بتحريف ما.

ص‏351 لم يُعرف حزب اللَّه وحزب رسوله(1).

الهامش (1) رواه الكوفي في تفسيره (ص‏115) وما في ذيله من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق، ورد في مصادر عديدة وله شواهد ومتابعات طويلة الذيل إليك بعضها: فعن اُمّ سلمة في فضائل الصحابة لأحمد (70/ب و88/ب و121/أ) وفي صحيح الترمذي (5/299). ووردت الرواية عن الإمام علي عليه السلام أنّه قال: فيما عهد إليّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق. في فضائل أحمد (23/أ و28/ب و90/ب) وانظر (74/أ) وميزان الإعتدال للذهبي (4/272). وقد وردت هذه الرواية في بشارة المصطفى (ص‏148) للطبري بسنده إلى الحِبَرِيّ المؤلّف، أثبتناها في المسند وذكرنا لها جملة من الشواهد والمتابعات، وانظر بشارة المصطفى (ص‏64 و76 و69 و70).

ص‏352 وَمِنْ سُورة الأَحْزاب [33] [87] - أورد الحسكاني في تفسير آية التطهير، روايةً بسنده إلى مِخْوَل بن إبراهيم عن عبدالجبّار بن العبّاس الشبامي الهمداني، عن عمّار بن معاوية الدُهْنيّ، عن عمرة بن أفعى‏، عن اُمّ سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي «إنّما يريد اللَّه ..» [33] وفي البيت سبعة: جبرئيل وميكائيل ورسول اللَّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين، وأَنّا على باب البيت، فقلت: يارسول اللَّه، ألست من أهل البيت؟ فقال: إنّك إلى خير، إنّك من أزواج النبي، ما قال: «إنّك من أهل البيت».

أقول: ورواه فرات الكوفي في تفسيره بقوله: حدّثنا الحسين ابن الحكم معنعناً - عن اُمّ سلمة، باختلاف يسير(1).

الهامش (1) أورده فرات في تفسيره (ص‏123) وقد مرّت رواية اُمّ سلمة في هذه الآية برقم (50 - 54) في المتن، وإنّما اعتبرنا هذه الرواية من المستدرك لمخالفتها لما مرّ في المتن من روايات اُمّ سلمة مع أنّ فيها خصوصية التصريح في آخرها بأنّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يَقُل إنّ اُمّ سلمة من أهل البيت. وأورده الحسكانيّ في الشواهد رقم (757) بسند إلى المخول بن =

ص‏353 وَمِنْ سُورَة فَاطِر [35] [88] - الحسكاني: حدّثونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، قال: حدّثني الحسين بن إبراهيم بن الحسن الجصّاص: الحسين بن الحكم: عمرو بن خالد أبو حفص الأعشى، عن أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين عليه السلام، قال: إنّي لجالس عنده إذ جاءه رجلان من أهل العراق، فقالا: يابن رسول اللَّه جئناك تُخبرنا عن آيات من القرآن؟ فقال: وما هي؟

الهامش = إبراهيم عن عبدالجبّار بن العبّاس عن عمّار الدهني عن عمرة بنت أفعى‏ عن اُمّ سلمة وقال بعده: ورواه أبو الشيخ عن عبداللَّه بن محمّد بن يعقوب عن الحسين بن الحكم عن المخول. ثمّ قال: وأملاه أبو جعفر القمّي [الشيخ الصدوق ]عن أربعة نفر عن مخول. وقال - أيضاً -: ورواه الطحاوي عن الحسين، قال: عن اُمّ عمرة بنت رافع.

ص‏354 قالا: قول اللَّه تعالى: «ثمّ أورثنا الكتاب الذين اصطفينا» [32]. فقال: ياأهل العراق! وَأَيْشٍ يقولون؟ قالا: يقولون: إنّها نزلت في اُمّة محمّد صلى الله عليه وآله وسلم. فقال علي بن الحسين عليهما السلام: اُمّة محمّد كلّهم إذن في الجنّة! قال: فقلت من بين القوم: يابن رسول اللَّه! فيمن نزلت؟ فقال: نزلت - واللَّه - فينا أهل البيت - ثلاث مرّات - قلت: أخبرنا من فيكم الظالم لنفسه؟ قال: الذي استوت حسناته وسيّئاته، وهو في الجنّة، فقلت: والمقتصد؟ قال: العابد للَّه في بيته حتّى يأتيه اليقين. فقلت: السابق بالخيرات؟ قال: مَنْ شهر سيفه، ودعا إلى سبيل ربِّه(1).

الهامش (1) رواه الحسكاني في شواهد التنزيل (ج‏2 ص‏104) رقم (782) وانظر تخريج الحديث التالي.

ص‏355 [89] - الحسكاني: حدّثونا عن أبي بكر محمّد بن الحسين بن صالح السبيعي، قال: حدّثني الحسن بن إبراهيم بن الحسن الجصّاص: حدّثنا الحسين بن الحكم. عن حسن بن حسين، عن يحيى بن مساور عن أبي خالد، عن: زيد بن علي، في قوله: «ثمّ أورثنا الكتاب» [32]. قال: الظالم لنفسه: المختلط منّا بالناس. والمقتصد: العابد. والسابق: الشاهر سيفه يدعو إلى سبيل ربّه(1).

الهامش (1) أوردها الحسكاني في الشواهد برقم (783) وذكر بمعناها روايةً عن عبد خير عن علي عليه السلام وورد في تفسير الآية عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام في رواية مفصّلة قال: هي لنا خاصّة ... أورده ابن طاوُس في سعد السعود ص (107 - 108) عن ابن الجُحّام، وقال: وروى في تأويل هذه الآية عن عشرين طريقاً وانظر ص (79 - 80) منه، وانظر حول الآية حديثاً رواه الطبراني عن ابن عبّاس في المعجم الكبير (ج‏3 ص‏124/ظ).

ص‏356 [90] - أورد المجلسي: عن السيّد ابن طاوُس(1) نقلاً عن تفسير محمّد بن العبّاس بن مروان [ابن الجُحّام‏]، قال: حدّثنا علي بن عبداللَّه بن أسد بن إبراهيم بن محمّد، عن عثمان بن سعيد، عن إسحاق بن يزيد الفراء، عن غالب الهمداني، عن أبي إسحاق السبيعيّ، قال: خرجت حاجّاً فلقيت محمّد بن علي [عليه السلام‏]، فسألته عن هذه الآية: «ثمّ أورثنا الكتاب ...» الآية [32]. فقال: ما يقول فيها قوك ياأبا إسحاق - يعني أهل الكوفة -؟ قال قلت: يقولون إنّها لهم. قال: فما يخوّفهم إذا كانوا من أهل الجنّة؟ قلت: فما تقول أنت؟ جعلت فداك!؟ فقال: هي لنا خاصّة ياأبا إسحاق! أمّا السابق بالخيرات، فعلي بن أبي طالب والحسن

الهامش (1) في كتاب سعد السعود (ص‏107).

ص‏357 والحسين، والشهيد منّا أهل البيت. وأمّا المُقْتَصِدُ، فصائم بالنهار وقائم بالليل. وأمّا الظالم لنفسه: ففيه ما جاء في التائبين، وهو مغفور له. ياأبا إسحاق! بنا يفكُّ اللَّه عيوبكم، وبنا يحلُّ اللَّه رباق الذُّل من أعناقكم، وبنا يغفر اللَّه ذنوبكم، وبنا يفتح اللَّه، وبنا يختم، لا بكم، ونحن كهفكم كأصحاب الكهف، ونحن سفينتكم كسفينة نوح، ونحن باب حِطَّتكم كباب حِطّة بني إسرائيل(2). ثمّ قال في البحار: فر: الحسين بن الحكم باسناده عن غالب بن عثمان مثله(3).

الهامش (2) بحار الأنوار (ج‏23 ص‏218 - 219) عن كنز الفوائد (ص‏251 - 252). (3) انظر تفسير فرات الكوفي (ص‏128).

ص‏358 وَمِنْ سُورة الصَّافات [37] [91] - محمّد بن العبّاس بن مروان المعروف بابن الجُحّام، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم، عن: حسين بن حكم، عن: حسين بن نصر بن مزاحم، عن أبيه، عن أبان بن أبي عيّاش عن سُلَيْم بن قَيْس(1) عن: علي عليه السلام قال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم اسمه يس، ونحن الذين قال اللَّه: «سلام على إل ياسين» [130](2).

الهامش (1) سيأتي مثل هذا السند في الحديث (93) وهو الصحيح، لكن كان في المصدر الأوّل (أبان بن عثمان عن سليمان بن قيس) وهو خطأ لعدم وجود من يسمّى بهذا الإسم من الرواة في هذه الطبقة. (2) أورده السيّد شرف الدين في (تأويل الآيات الظاهرة) ص (249) نقلاً عن ابن الجُحّام، والغاية (ب‏88 ص‏382). وأورد بمعناه روايات عديدة في الشواهد رقم (791 - 797). وفي المعجم الكبير للطبراني عن مجاهد عن ابن عبّاس قال في =

ص‏359 وَمِنْ سُورة الشُورى‏ [42] [92] - فرات، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان، عن سلام بن أبي عمرة، عن أبي هارون العبديّ عن محمّد بن بشر: عن محمّد بن الحنفيّة؛ أنّه خرج إلى أصحابه ذات يومٍ، وهم ينتظرون خروجه، فقال: تنجّزوا البُشرى من اللَّه، فواللَّه ما من أحد يتنجّز البشرى من اللَّه غيركم، ثمّ قرأ هذه الآية: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودّة في القربى» [23]. قال: نحن من أهل البيت قرابته، جعلنا اللَّه منه، وجعلكم اللَّه منّا ثمّ قرأ هذه الآية: «هل تربّصون بنا إلّا إحدى الحسنيين» الآية [52] من سورة التوبة [9]: الموت ودخول الجنّة، أو

الهامش = الآية: نحن آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم (ج‏3 ص‏110/و) والأمالي الخميسيّة (1/148 و151). وفي الينابيع (ب‏59 ص‏354) عن الصواعق المحرقة لابن حجر ص (88). وفي اللوامع النورانية للسيّد البحراني: الشيخ الثقة محمّد بن العبّاس بن علي بن مروان بن الماهيار المعروف بابن الجُحّام - بالجيم المضمومة والحاء المُهْمَلَة -، وذكر الحديث انظر (ص‏4) وهو الحديث الأوّل فيه.

ص‏360 ظهور أمرنا، فيريكم اللَّه ما تقرُّ به عينكم. ثمّ قال: أما ترضون أنّ صلاتكم تُقْبَلُ وصلاتهم لا تُقْبَل، وحجّكم يُقْبل وحجّهم لا يُقبل! قالوا: لِمَ ياأبا القاسم؟ قال: فإنّ ذلك لذلك(1).

الهامش (1) أورده فرات في تفسيره ص (149 - 150). وأورد الحسكاني شواهد له في شواهده برقم (822 - 844)، وكذا في الغاية. وإليك نبذٌ ممّا ورد في تفسير الآية: 1 - فعن الإمام أمير الأمير عليه السلام في (جواهر العقدين): أخرج أبو الشيخ بن حيان في كتابه (الثواب) من طريق الواحدي عن أبي هاشم الرمانيّ عن زاذان عن علي عليه السلام قال: فينا من ال(حم عسق) آيةٌ، لا يحفظها من مودّتنا إلّا كلُّ مؤمن، ثمّ قرأ: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودّة في القربى» أورده في الينابيع (ب‏37 ص‏133) و (ب‏58 ص‏323) و (ب‏59 ص‏362) ونقلاً عن (فصل الخطاب) في (ب‏65 ص‏443). وعن الإمام الحسن السبط عليه السلام قال في خطبة بعد وفاة أبيه: وإنّا من أهل البيت الذين افترض اللَّه مودّتهم على كلّ مسلم فقال تبارك وتعالى لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم: «قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودّة في القربى» أورده الحاكم في المستدرك (3/172) =

ص‏361

الهامش = بسنده عن عمر بن الإمام السجّاد عليه السلام وعن أبي الطفيل في مجمع الزوائد (9/146) والينابيع (ب‏58 ص‏323 - 324) وقال: أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وأخرجه البزاز. ورواه الحافظ جمال الدين الزرندي عن أبي الطفيل وجعفر بن حبان، وأورد الخطبّة في بشارة المصطفى ص (240 - 241). 3 - وعن الإمام علي السجّاد زين العابدين عليه السلام فيما أورده الثعلبي بالإسناد إلى الصباح بن يحيى عن السديّ عن أبي الديلم قال: لمّا جي‏ء بعلي بن الحسين أسيراً، فاُقيم على درب دمشق، قال رجل من أهل الشام: الحمد للَّه الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة! فقال له علي بن الحسين عليه السلام: أقرأت القرآن؟ قال: نعم قال عليه السلام: قرأت ال(حم)؟ قال: قرأت القرآن، ولم أقرأ ال(حم)؟ قال عليه السلام: قرأت: «قل لا أسألكم عليه أجراً ...». قال: أنتم هم؟ قال عليه السلام: نعم. أورده في العمدة (ف‏9 ص‏26). (*) وردت رواية في فضائل أحمد ص (108/أ) من النسخة المصوّرة بالسند عن قيس عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن عامر ...، ولن نُقِلَتْ نفس الرواية عن فضائل أحمد بالسند عينه إلى سعيد عن ابن عبّاس، فلذا نحتمل قوياً خطأ النسخة المصوّرة، فلاحظ الرقم (5) الآتي.

ص‏362

الهامش = (*) - وعن عبداللَّه بن عبّاس: 4 - برواية طاوُس عنه، أورده في صحيح البخاري، وعنه في العمدة (ف‏9 ص‏24) والجمع بين الصحاح لرزين العَبْدَرِيّ، وعنه في العمدة (ف‏9 ص‏29). 5 - وبرواية سعيد بن جبير، برواية حسين الأشقر عن قيس بن الربيع عن الأعمش عنه عن ابن عبّاس قال: لمّا نزلت (الآية) قالوا: يارسول اللَّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: علي وفاطمة وإبناهما عليهم السلام. أورده الإمام أحمد بن حنبل في الفضائل ص (108/أ) بتحريف أشرنا إليه، ونقله عنه في العمدة (ف‏9 ص‏24) والينابيع (ب‏32 ص‏123) وقال: أخرجه الطبراني في الكبير وابن أبي حاتم في تفسيره، والحاكم في المناقب والواحدي في الوسيط وأبو نُعيم الحافظ في الحلية والثعلبي في تفسيره والحمويني في فرائد السمطين، وعن أحمد في ذخائر العُقْبى‏ ص (25). أقول: أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏126/ب) و (ج‏3 ص‏155/و - 156/و) وعنه في كفاية الطالب (ب‏11 ص‏91) وعنه في مجمع الزوائد (9/168) وأورده أيضاً بالسند في (ج‏7 ص‏103). وأورده ابن المغازلي في المناقب (ص‏307 ح‏352)، وعن الواحدي في الينابيع (ب‏65 ص‏442) وأرسله في الكشّاف كما في سعد السعود ص (140).

ص‏363

الهامش = وعن ابن عبّاس في الينابيع (ب‏56 ص‏229 وص‏311) عن المُلّا في سيرته. 6 - وبرواية الشعبيّ عنه في قوله «قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودّة في القربي»: قال: تَصِلُوا قرابتي ولا تكذّبوني. أورده الطبراني في المعجم الكبير (ج‏3 ص‏169/ظ). 7 - وبرواية علي بن أبي طلحة عنه، أورده الطبرانيّ في المعجم الكبير في ترجمة ابن عبّاس من الجزء الثالث ولم أضبط رقم الصفحة.

ص‏364 وَمِنْ سُورة الزُخْرُف [43] [93] - محمّد بن العبّاس بن مروان المعروف بابن الجُحّام: حدّثنا محمّد بن القاسم، عن: حسين بن حكم، عن: حسين بن نصر، عن أبيه، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سُلَيْم بن قيس عن: علي عليه السلام، قال: قوله عزّوجلّ: «وإنّه لذكر لك ولقومك، وسوف تسئلُون» [44]. فنحن قومه، ونحن المسؤولون(1).

الهامش (1) أورده السيّد شرف الدين النجفي في كتاب «تأويل الآيات الظاهرة» ص (478) نقلاً عن ابن الجُحّام، ونقله عن ابن الجُحّام في غاية المرام (ب‏92 ص‏385) وقد سقط اسم المؤلّف من المطبوعة. وروي مثله عن الفضل بن يحيى عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام في بشارة المصطفى ص (194). وانظر شواهد التنزيل (ج‏2 ص‏151 - 155) ونقله في البحار (23/186).

ص‏365 وَمِنْ سُورة الحُجُرات [49] [94] - فرات، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم، قال: حدّثني جَنْدل، قال: حدّثنا مِيْثَم بن بشير، عن جُوَيْبر، عن الضحاك في قول اللَّه: «وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما، فإن بغت إحداهما على الاُخرى، فقاتلوا التي تبغي حتّى تفي‏ء إلى أمر اللَّه» [9]. قال: بالسّيف. قال جويبر: فقلت: ما حال قتلى هؤلاء؟ قال: في الجنّة يُرْزَقُون. قال: فما بال قتلى أهل البغي؟ قال: في النار(1).

الهامش (1) أورده فرات في تفسيره (ص‏163) ويناسب الحديث ما ورد من أنّ الإمام عليه السلام يقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، من البغاة الخارجين عليه عليه السلام فانظر بشارة المصطفى ص (167) واُسد الغابة (4/32 - 33) في رواية المؤلّف الحِبَرِيّ بسنده عن أبي سعيد =

ص‏366 وَمِنْ سُورة الواقِعة [56] [95] - قال الصدوق محمّد بن علي بن الحسين ابن بابويه: حدّثنا الحسن بن علي بن شُعَيْب الجوهري رضى الله عنه قال: حدّثنا عيسى بن محمّد العلوي، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ، بالكوفة، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين العُرنيّ، عن عمرو بن جميع، عن عمرو بن أبي المِقْدام، قال: قال الصادق جعفر بن محمّد [عليه السلام‏]: نزلت هاتان الآيتان في أهل ولايتنا وأهل عداوتنا: «فأمّا إن كان من المقرّبين، فروح وريحان» يعني في قبره. «وجنّة نعيم» [89] يعني في الآخرة. «وأمّا إن كان من المكذّبين الضّالّين * فنزل من حميم»

الهامش = الخدري، وقد أوردناه في «مسند الحِبَرِيّ» مع ذكر شواهده ومتابعاته مفصّلاً، فلاحظ.

ص‏267 [92 - 93] يعني في قبره. «وتصلية جحيم» [94] يعني في الآخرة(1).

الهامش (1) رواه الشيخ الصدوق في أماليه (ص‏424) ط النجف.

ص‏268 وَمِنْ سُورَة المُجَادلة [58] [96] - ذكر المجلسي ما نصّه: كنز(1): محمّد بن العبّاس، عن علي بن عقبة ومحمّد بن القاسم - معاً - عن الحسين بن الحكم: عن حسن بن حسين، عن حبّان بن علي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، في قوله تعالى: «ياأيّها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول، فقدّموا بين يدي نجواكم صدقةً» [12]. قال: نزلت في علي عليه السلام خاصّةً، وكان له دينار فباعه بعشرة دراهم، فكان كلّما ناجاه قدّم درهماً، حتّى ناجاه عشر مرّاتٍ، ثمّ نُسِخَت، فلم يعمل بها أحد قبله ولا بعده(2).

الهامش (1) كنز: رَمَزَ به المجلسي في البحار لكتاب جامع الفوائد وكتاب تأويل الآيات. (2) ذكره المجلسي في البحار (ج‏35 ص‏380) نقلاً عن ابن الجُحّام، وذكره - البحراني - أيضاً في الغاية (ص‏350). وهو بمعنى الحديث (65) في المتن، فانظر تخريجاته.

ص‏369 وَمِنْ سُورة التَحْريم [66] [97] - فرات، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم: (عن: الحسن بن الحسين، عن الحسين بن سليمان، عن سدير الصيرفيّ)(1) عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لقد عرّف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام أصحابه مرّتين: مرّةً حين قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذُل من خذله(2). وأمّا الثانية: حين نزلت هذه الآية: «فانّ اللَّه هو مولاه وصالح المؤمنين» إلى آخر الآية [4].

الهامش (1) ما بين القوسين ورد في نقل الحسكاني عن فرات برقم (996) وكان في تفسير فرات الكوفي بدله كلمة: (معنعناً). (2) وذلك عند نزول قوله تعالى: «ياأيّها الرسول بلّغ ما اُنزل إليك من ربّك فإن لم تفعل فما بلّغت رسالته، واللَّه يعصمك من الناس» الآية (67) من سورة المائدة (5) وهو المعروف بحديث الغدير لوقوعه في موضع اسمه «غدير خمّ» فلاحظ الحديث (24) وتخريجه.

ص‏370 أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي عليه السلام وقال: أيّها الناس هذا صالح المؤمنين(3).

الهامش (3) أورده فرات في تفسيره (ص‏186) عن المؤلّف معنعناً وعنه في الشواهد برقم (996) عن المؤلّف بالسند الذي أثبتناه وقد مرّ مثله في المتن الحديثان (67 - 68) وانظر تخريجهما.

ص‏371 وَمِنْ سُورة المُزَّمِّل [73] [98] - الحسكانيّ: أخبرنا الحاكم أبو عبداللَّه الحافظ - وهو بخطّه عندي -: علي ابن عبدالرحمن السبيعي: حدّثنا الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ. عن الحسن بن الحسين، عن عبيدة بن حميد، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن: ابن عبّاس، في قوله تعالى: «إنّ ربّك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك» [19]. قال: علي وأبو ذر(1).

الهامش (1) رواه الحسكاني في شواهد التنزيل (ج‏2 ص‏291) رقم (1036) وروى بعده بسند آخر عن عطاء عن ابن عبّاس - حديثاً في تفسير الآية - قال فيه: فأوّل من قام الليل معه علي، وأوّل من بايع معه علي، وأوّل من هاجر معه علي.

ص‏372 وَمِنْ سُورة البيِّنَة [98] [99] - فرات، قال: حدّثنا الحسين بن الحكم: (حدّثنا سعيد بن عثمان، عن عمرو بن شمر، عن جابر)(1). عن أبي جعفر: أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ياعلي: «إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خير البريّة» [7]. أنت وشيعتك، تَرِدُ عليّ أنت وشيعتك راضين مرضيّين(2).

الهامش (1) ما بين القوسين ورد في نقل شواهد التنزيل برقم (1134) وجاء بدله في تفسير فرات كلمة: «معنعناً». (2) رواه فرات الكوفي في تفسيره (ص‏219) عن المؤلّف، وذكره الحسكاني في الشواهد برقم (1141) وانظر الرقم (1134). وقد مرّ مثله في المتن برقم (71) فانظر تخريجاته.

ص‏373 عَدَدُ ما نَزَلَ من الآيات في عَلِيٍّ عليه السلام [100] - روى الحاكم الحسكاني، عن أبي غسّان - هو مالك بن إسماعيل النَهْدِيّ -: عبدالسلام بن حرب، عن عبدالعزيز بن سِياه، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: صنع لنا يُوسف بن ماهك حمّاماً وطعاماً، ومعنا مجاهد وطاوُس وعطاء، فَبُدى‏ءَ بطاوس فَطُليَ. فقال مجاهد: لقد نزلت في علي سبعون آية ما شركه فيها أحد. فقال عطاء: ما رأى ذلك أصحابه له! فثبت(1) إلى طاوُس، فقال: يابن السوداء! اغسلوا عنّي، لأكُوننّ أنا وهو اليوم حديثاً لأهل مكّة! قال: فلم نزل به حتّى سَكَنَ. قال الحسكاني: ورواه أبو عبداللَّه الحسين بن الحكم.

الهامش (1) هذا هو الظاهر، ومعناه أنّ كلام عطاء وصل إلى سمع طاوُس فاستنكره، وكان في المصدر (فيثبت) ولا معنى له ظاهراً. وجاء في مناقب محمّد بن سليمان: فبلغ ذلك طاوساً.

ص‏374 الحِبَرِيّ، في تفسيره، عن مالك بن إسماعيل به سواءً(2).

الهامش (2) رواه الحسكاني في شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏45 - 46) رقم (64) وهو أوّل حديث نقله عن كتاب المؤلّف، باسم «تفسير الحِبَرِيّ». ورواه محمّد بن سليمان في مناقبه برقم 528 قال: أحمد بن سليمان قال: حدّثنا محفوظ بن أبي نوبة قال: حدّثنا عبيداللَّه بن موسى بن عبدالعزيز ... باختلاف. وهذا آخر ما عثرنا على من روايات هذا التفسير وبه يتمّ المستدرك. (29) حديثاً والحمد للَّه على توفيقه.

ص؛ثث لاًك‏علاًملاًعكلاًلاًلاً؟ئ؟لاًلاًئعؤلاًى‏لاًيلاًلاًيلاًلاًلاؤلاًف‏لاًلاًلاًلالاًيلاًلاًيلاًلاًلا؟ئلاًئلاًلاً؟ؤلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًلالاًلاًض‏لاًلاًيلاًلاًلاًى‏ك‏؟ؤلاًهلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًٍلاًلاًيلاًلاًلاًيلاًلاًلاًلا؟ك‏لاًى‏لاًللاًلاًلاك‏لاًلاًى‏لاًهئلاًللاًض‏ئلاًى‏ُلاًيلاًلاًى؟ئلاًلالاًلاًهلاًلاًلالاًلاًيلاًلاًى‏لاًي1لاًلاًهئلاًلئلاًلائلاًلالاًئلاًٍصَلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًى؟ئلاًل؟لاًلاًهلاًلاًلالاًلاًلاًى‏لاًي؟لاًلاًهصئلاًٍئلاًلاصلاًلاًلالاًئصَلاًهلاًى‏لاًلاًى‏ئلاًى‏لاًلاًهلاًلاًلالاًلاًلالاًلاًيص‏صلاًلاًلاصئلاًٍئلاًلاصلاًلاًلالاًيئلاًلالاً؟ؤَلاًلالاًى‏لاًلاًى‏ئلاًٍلاًلاًهلاًلاًلالاًلاًلالاً»صلاًلاًلاچصئلاًلائلاًلا؟لاًلاًهص‏8؟ئض‏لاًؤَلاًلالاًهصلاًلاًى‏ئلاًئلاًهلاًلاًهلاًلاًٍصلاًلاًلا»لاًلاًلازصئلاًلاصلاًلاًٍ؟لاًلاًه8؟لاًلاًهلاًلاًيؤَلاًلالاًلالاًلاًى‏لاًلاًى‏ئلاًى‏لاًلاًهلاًلاًلاصلاًلاًلا»لاًلاًلائلاًلا؟لاًلاًٍ؟لاًلاًهلاًصلاًلاًل؟لاًلاًيؤَلاًلالاًللاًلاًى‏لاًلاًل؟ئلاًى‏صلاًلاًهلاًلاًه؟لاًلاًهلاًلائلاًلا؟لاًلاًلالاًلاًٍ0لاًلاًلاًيلاًلاًى‏ؤك‏كلاًلاًلالاًللاًلاًيلاًلاًئلاًى‏صلاًلاًى‏لاًلاًه؟لاًلاًيلاًلاًلائض؟لاًلاًلالاًلاًلالاًلاًلاًلالاًلاًى‏ؤك‏لاًلاًى‏لاًمئلاًلاًلائلاًى؟لاًلاًى‏لاًلاًى؟لاًلاًلاًلائض؟لاًلاًلالاًض‏لاًلاًض‏ئلاًى‏ؤك‏لاًلاًى‏لاًؤض؟ئلاًى؟لاًلاًى‏صلاًلاًى؟لاًلاًلاًلائض‏لاًلاًلالاًلاًئلاًهؤك‏لاًيئض‏ح‏ئلاًيؤلاًي؟لاًلاًى‏صلاًلاًى‏لاًلاًلاًهلاًلاًى‏ض‏لاًلاًلالاًض‏لاًلاًٍئلاًهؤك‏لاًيئلاًٍح‏ئلاًٍؤلاًيلاًلاًى؟لاًلاًيلاًلاًلاًيصلاًلاًلاض‏لاًلاًلالاً؟لاًلاًلاًض‏ئ؟لاًهؤك‏لاًى‏ئلاًهئؤلاًيلاًلاًى؟لاًلاًيلاًض‏ؤلاًيلاًلالاًلاًٍلاًصلاًلاًِلاًلاًه؟لاًلاًى؟لاًهؤك‏لاًى‏ئلاًى‏ئلاًى‏ؤلاًيلاًلاًى؟لاًلاًض‏ؤلاًهلاًلالاًلاًٍؤلاًلائلاًى؟لاًهؤك‏لاًى‏ئلاًى‏ئلاًلاؤلاًيلاًلاًى؟لاًلاًلاًلاًؤلاًٍلاًلاًلالاًلاًٍؤض‏ئلاًهصلاًى‏ؤك‏لاًهئلاًيئض‏لاًلاًى‏لاًلاًلاًلاًؤلاًلاًلالاًلاًٍئلاًي؟ئلاًهصلاًى‏ؤك‏لاًهصئلاًلاًى‏ئلاًلاًك‏لاًلاًلاًى‏لاًلاًلاًلاًئلاًلالاًلاًلالاًلاًٍئلاًلائلاًلالاًلاًى‏صؤك‏لاًلاصئلاًلاًٍئلاًعلاًلاًلاًى‏لاًلاًلاًلاًئلاًلصلاًلاًلالاًلاًٍئلاًٍئلاًلالاًلاًيصؤك‏لاًلالاًٍصئلاًلاًلاًلاًك‏لاًلاًئعلاًلاًلاًى‏لاًلاًلاًئئلاًيلاًلاًلالاًلاًلائلاًلا؟ئلاًلالاًلاًي؟ؤك‏لاًلاصئلاًلاًى‏لاًعلاًلاًك‏لاًئطلاًلاًلاًيلاًعلاًلاًئلاًه؟لاًلاًلالاًلاًلائلاًلائلاًه‏لاًلاًللاًلاًي؟ؤك‏لاًلاچصئطلاًلاًلصلاًلاًلاًلاًئطلاًلاًئلاًلاًيلاًعؤلاًلائلاًلالاًلاًلائلاًف‏لاًلاًى‏لاًولاًلاًلاًللاًلاًي؟ؤك‏لاًلاصئطلاًض‏ئلاًلاًلاًئضلاًلاًلاًلاًيلاًعؤئلاًٍلاًلاًلالاًلاًى‏ئلاًى‏لاًهلاًلاًلاًللاًلاًيؤك‏لاًلاصئعلاًى‏لاًلاًيلاًلاًلاًئلاًلاًملاًلاًيلاًلاًعؤلاًلا؟ئلاًٍلاًلاًلالاًلاًى‏ئلاًهلاًلاًلاًلاًلاًيؤك‏لاًلاصئلاًك‏لاًٍ؟لاًلاًى‏لاًلاًلاًلاًئلاًض‏لاًلاًيلاًك‏لاًؤلاًلئلاًٍلاًلاًلالاًلاًى‏ئلاًهلاًلاًلاًلاًلاًيؤك‏لاًلاؤض‏ئلاًى؟لاًلاًلاًلاًلاًلاًض‏لاًلاًيئئلاًيئلاًٍلاًلاًلالاًلاًى‏ئلاًهلاًلاًلاًلاًلاًيلاًلاًل‏ئك‏لاًهئلاًى‏ئلاًى؟لاًلاًلاًلاًض‏لاًلاًيئئلاًلائلاًٍلاًلاًلالاًلاًى‏صلاًلاًهلاًللاًلاًٍ؟لاًيلاًلاًل‏ئك‏لاًى‏ئلاًٍصئلاًهصلاًلاًلاًٍلاًلاًض‏صلاًئئلاًؤلاًٍلاًلاًلاصلاًه؟لاًلاًهلاًى‏لاًلالاًلاًٍلاًلاًلاًئك‏؟ئلاًلائلاًلاصلاًلاًلاًٍلاًلالاًض‏صلاًئئلاًى‏اًؤلاًٍلاًلاًلاصلاًهلاًلاًى‏زلاًلاًٍ؟لاًلاًطئًلاًيئلاًٍلاًلاًئلاًٍزلاًض‏صلاًئئلاًٍؤلاًلالاًلاًلالاًلالاًلالاًلاًى‏ص‏ش‏لاًلاًلا؟لاًطلاًئًلاًه؟ئلاًٍلاًلاًئلاًٍلاًلاًلاصلاًئئض‏ؤلاًلالاًلاًلالاًللاًٍلاًلاًى‏ص‏8صلاًلا؟لاًلاًلاًئًلاًٍؤلاًلاًلاًلاًلاض‏لاًلاًلاصلاًئلاًلاًيؤلاًلالاًلاًلالاًلاًللاًٍلاًلاًى‏ص‏8صلاًهصلاًلاًف‏لاًيئًض‏ؤلاًلاًلاًلاًلالاًلاًلاًلاصلاًئلاًلاًه؟ؤلاًلالاًلاًلالاًلاًٍلاًلاًلاًى‏8صلاًي‏لاًلاًلاًى‏صلاًَلاًى‏ؤضلاًلاًٍلاًلاًلاصلاًئ؟لاًض‏ئك‏صلاًلاًلالاًلاًهلاًلاًٍلاًلاًى‏لاًصئلاًلاًى صلاًَلاًه؟ؤضلاًلاًٍلاًلاًلا؟لاًلاًلاًي؟لاًئع؟لاًلاًلالاًلاًهلاًلاًٍلاًلاًى‏لاًئلاًلاًى‏چصلاًَلاًلؤلاًلاًلالاًلاًلا؟لاًلاًلاًي؟لاًلاًه؟ئض؟لاًلاًلالاًلاًهلاًلاًلالاًلاًى‏لاًئلاًلاًى صلاًَؤلاًلاًلالاًلاًلاًلا؟لاًلاًلاًى؟لاًلاًلئلاًك‏ض؟لاًلاًلالاًلاًهلاًلاًهلاًلاًيض‏ئلاًلاًى‏صلاًلاًى؟ؤ-لاًلا؟لاًض‏لاًلاًى‏صلاًئلاًك‏طلاًلاًلالاًلاًهلاًلاًيئلاًه‏ئلاًلاًى‏ئلاًلاصؤلاًي-لاًلا؟لاًصلاًلاًى‏صلاًى‏ئلاًك‏طلاًلاًلالاًلاًهلاًلاًيلاًلاًى‏ئلاًلاؤلاًي-لاًلا؟لاًصلاًلاًى‏لاًلاًٍؤلاًك‏لاًؤلاًلاًلالاًلاًهلاًلاًيلاًلاًى‏ئؤلاًى-لاًٍ؟لاًض‏صلاًلاًى‏لاًض‏ؤلاًك‏لاًلالاًلاًلالاًلاًهلاًلاًى؟ض‏لاًلاًيئلاًهصؤلاًى؟-لاًٍلاًض‏صلاًلاًهؤلاًك‏لاًلالاًلاًلالاًلاًهلاًلاًهصض‏ؤلاًلا-لاًى؟-لاًٍلاًض‏صلاًلاًلا؟ؤلاًلاًلالاًلاًلالاًلاًهلاًلاًلاض‏ؤلاًلا-لاًه؟-لاًٍلاًض؟لاًض‏ؤلاًلاًلالاًلاًلالاًلاًهلاًلاًلاًلاًلاًى؟ض‏ؤلاًلا-لاًه؟-لاًٍلاًض؟لاًؤلاًئلاًلالاًلاًلالاًلاًهلاًض‏لاًلاًى‏ض‏صؤلاًلاصلاًهصلاًٍلاًلاًلا؟لاًلاًه؟ؤلاًلاًض‏لاًلاًلالاًلاًهلاًلاًلاًى‏ض‏صؤلاًلالاًلاصلاًلالاًلاًلا؟لاًلاًل-لاًللاًلاًلالاًلاًى‏لاًى‏لاًلاًى‏ؤكلاًض‏صؤلاًلاًلالاً؟ؤلاًلالاًلاًلا؟لاً-لاًللاًلاًهلاًلاًى‏لاًهلاًلاًيؤعلاًض‏صؤلاًى‏لاًلا؟لاًلاًلاًك‏لاًلاًض‏صؤُلاًى‏لاًلاًلاًلا«؟ؤلاًلالاًكلاًلا؟لاًهصلاًلالاًلاًهلاًلاًى‏لاًلائض‏لاًطلاًلاًض‏صؤُلاًى‏لاًلاًلاًلاؤلاًلالاًلاًلا؟لاًلالاًلالاًلاًهلاًلاًى‏ئلاًلالاًطلاًلاًض‏صؤَلاًلاصلاًهلاًلاًلاًلاصئلاًلاًلالاًلاًلا؟لاًلالاًى‏صلاًلاًهلاًلاًى‏ئلاًٍصلاًلاًلاًلاًلا؟ؤَلاًلا؟لاًلالاًلاًلاًلاصئلاًيلاًلاًلالاًلاًٍ؟؟لاًهلاًلاًى‏ئلاًلاصلاًلاًلاًيلاًلاًلا؟لاًلاًلاًَلاًٍلاًلالاًلاًلاًلاصلاًلاًيصلاًى‏لاًلاًلالاً؟لاًٍلاًهلاًلاًى‏صئلاًلا؟لاًلاًلاًيلاًلاًلا؟لاًلاًلاًلاًلاًلالاًٍلاًلاًلاًلالاًلاًى‏لاًى‏لاًلاًهلاً؟لاًٍلاًهلاًلاًى‏ئلاًلا؟لاًلاًلاًى‏صلاًلاًلا؟لاًلاًلاًلاًلالاًلاًلا؟لاًلالاًلاًلاًلالاًلاًهلاًى‏لاًلاًهلاًي؟لاًٍؤلاً؟ؤلاًى‏لاًلاًى‏ئلاًهلاًيلاًلاًي؟لاًلاًلا؟لاًلالاًيلاًلاًلاصلاًلا؟لاًلالاًلاًلاًهلاًلاًهلاًهلاًلاًهلاًي؟لاًٍئلاًيلاًؤلاًى‏لاًلاًهئلاًى‏لاًيلاًلاًي؟لاًلاًلا؟لاًلالاًى‏لاًلاًلا؟لاًئلاًض‏لاًلاًلاًى‏لاًلاًهلاًهسلاًلاًهلاًى‏صلاًٍلاًى‏لاًؤلاًى‏لاًلاًٍئلاًيلاًيلاًلاًيلاًلاًلا؟لاًلاص‏لاًلاًلا؟طلاًض‏لاًلاًلاًى‏لاًلاًلالاًلالاًلاًهلاًى‏صلاًلاؤلاًهئؤلاًى‏لاًلاًلاؤلاًيلاًلاًلاًلا؟لاًلاص‏ش‏لاًلاًلاعئض‏لاًلاًيلاًلاًهلاًلالاًلاًى‏لاًى‏لاًلاًلائلاًلاًلائؤلاًى‏لاًلاًيؤلاًيلاًلاًلاًٍ؟لاًٍ8ئلاًلائلاًلا؟لاًلاًلاًهلاًللاًلاًى‏لاًى‏لاًلاًلالاًلاًيلاًلاًلالاًؤلاًى‏لاًلاًى‏ئلاًعلاًلاًلاًلاًٍ؟لاًٍ8ئلاًٍلاًئض‏صؤلاًى‏لاًللاًلاًى‏لاًى‏لاًلاًلالاًلاًى‏لاًلاًٍلاًؤلاًى‏لاًلاًلا«لاًلاًى‏لاًعلاًلاًلاًلاًٍ؟لاًه8ئلاًٍلاًئؤلاًيلاًملاًلاًى‏لاًى‏لاًللاًلالاًى؟لاًى‏لاًلاًٍلاًؤلاًى‏لاًض‏لاًيلاًلاًهلاًلاًلاًلاًلاًلاًٍلاًى‏0ئلاًلالاًلاًى-ح‏لاًلاًى‏لاًى‏زلاًلالاًهلاًى‏لاًلاًلالاًئلاًئلاًلاًى‏لاًى‏لاًيلاًلاًلالاًلاًلاًلاًلاًك‏لاًلاًٍلاًي ئلاًى‏لاًلاًلا-لاًلاح‏لاًلاًى‏لاًى!لاًلالاًهلاًهلاًلاًلالاًئض‏لاًلاًى‏لاًه؟لاًيلاًلاًٍلاًلاًلاًصلاًض‏لاًلاًٍلاًئضلاًلاًلا-لاًهلاًلاًى‏لاًى‏لاًلالاًهلاًهژلاًلاًٍلاًئلاًلاًى‏لاًللاًلاًيلاًلاًلالاًلاًئلاًصلاًض‏لاًلاًلالاًئلاًلا؟لاً-لاًى‏لاًلاًى‏لاًى‏لاًهلاًهلاًلائئلاًلاًيلاًلاًيلاًض‏لاًلاًئلاًض‏صلاًض‏صلاًلاًلالاًئلاًلا؟لاًلاًى-لاًى‏لاًلاًى‏لاًى‏لاًهلاًهلاًلائلاًلا؟لاًلاًيلاًلاًيلاًلاًيلاًلاًلاًلاًض‏صلاًض؟لاًلاًلالاًضئلاًلا؟لاًلاًلاصلاًى‏لاًلاًيلاًى‏لاًهلاًى‏لاًلئلاًلا؟لاًيلاًيلاًلاًيلاًلاًيلاًلاًلاًلاًض‏صلاًلاًلا؟لاًلاًلالاًضئلاًٍ؟لاًض‏لاًيلاًلاًيلاًيلاًهلاًى‏لاًلئلاًلاًى‏لاًى‏8لاًلاًيئلاًلاًيلاًلاًلاًض‏صلاًلاًلا؟لاًلاًلالاًطئلاًلا؟لاً؟لاًيلاًلاًيلاًلاًهلاًيلاًلئلاًيلاًلاًيلاًى؟لاًلاًيئلاًلاًيلاًلاًلاًلاًلاصلاًلاًلا؟لاًلاًلالاًطئلاًلا؟لاًطئلاًلاًى‏لاًچئلاًهلاًلاًيلاًى‏صلاًلاًيئلاًلاًى‏لاًلاًلاًلاًلاصلاًلاًلالاًلاًلالاًلاًئلاًلا؟ئلاًلاًى‏لاًلاًلاح‏ئلاًٍلاًلاًيص‏لاًلاًيئلاًلاًى؟لاًلاًلاًلاًلا؟لاًلاًلالاًلاًلالاًلاًك‏ئلاًلا؟ئلاًلاًى‏لاًلاًهئلاًش‏ئئلاًلاًه؟لاًلاًلاًلاًلا؟لاًلاًٍلاًلاًلالاًلاًك‏ئلاًلا؟ئلاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًض‏8ئئلاًلاًه؟لاًلاًلاًلاًلا؟لاًلاًٍلاًلاًلاؤلاًه؟ئلاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًهئلاًلا0ئئلاًلاًلا؟لاًلاًلاًلاًلا؟لاًلاًٍلاًلاًلاؤلاًه-لاًًّئئلاًلاًى‏لاًلاًيلاًلاًٍئلاًلائئلاًلاًلالاًلاًلاًلاًلا؟لاًلاًلالاًلاًلاؤلاًلاؤلاًه-لاًلاًى‏لاًلاًيلاًلاًلاصئلاًى‏ئلاًلاًملاًلاًلاًلا8صلاًلاًف‏لاًلاًلا؟لاًلاًلالاًلاًلاؤلاًلاؤلاًلالاًصؤصلاًلاًى‏لاًلاًيلاًلاًئئلاًيئلاًلاًملاًلاًلاًلا8صلاًلاًلاًلاًلا؟لاًلاًلالاًلاًهؤلاًلاؤئؤض‏صلاًلاًى‏لاً-لاًيئصلاًملاًض‏لاًلاًٍش‏صلاًلاًلاًلاًٍ؟لاًلاًهلاًلاًهؤلاًلاؤئؤض‏صلاًلاًى‏لاًئصلاًملاًض‏لاًلاًٍزصلاًلاًك‏لاًلاًٍ؟لاًلاًهلاًلاًهلاًلاًف‏ئلاًٍصئلاًى‏ئ؟ؤض‏صلاًلاًى‏لاًئصلاًللاًض‏لاًلاًلالاًلاصلاًلاًلاًٍ؟لاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًئئلاًٍصئلاًهئؤلاًلاصلاًلاًى‏لاًئ؟لاًللاًض‏لاًلاًلالاًلاصلاًلاًلاًٍ؟لاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًئئلاًٍصئلاًلاؤؤلاًلاصلاًلاًى‏لاًض‏ئ؟لاًلاًض‏لاًلاًلالاًلالاًلاًيلاًلاًٍ؟لاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًض‏ئلاًٍصئلاًلاؤ؟ئلاًلا؟لاًلاًى‏لاًعض‏ئ؟لاًلاًض‏لاًلاًلاًلاًلالاًلاًى‏لاًلاًٍ؟لاًلاًيلاًلاًى‏لاًض‏ئلاًلصئلاًٍؤئلاًلا؟لاًلاًى‏لاًعض‏ئ؟لاًلاًلاًلاصلاًلاًلاًلالاًلاًى‏لاًلاًٍ؟لاًلاًيلاًلاًى‏لاًصلاًلاًلؤلاًلاؤئلاًلا؟لاًلاًى‏لاًئئض؟لاًلاًلاًلاصلاًئلاًلالاًلاًهلاًلاًٍ؟لاًلاًلاًى‏لاً؟لاًض‏ؤلاًلاؤئلاًلا؟لاًلاًيلاًئئض؟لاًلاًلاًلاصضلاًٍلاًلاًلالاًلاًلا؟لاًصلاًى‏لاً؟لاًض‏ؤلاًلاؤئلاًلا؟لاًلاًيلاًئئض؟لاًلاًلاًلا؟ضلاًٍلاًلاًلالاًلاًلالاًصلاًى‏لاً؟لاًؤض‏لاًؤلاًلاًلا؟لاًلاًيئلاًيؤلاًف‏ئض؟لاًلاًلاًلا؟طلاًٍلاًلاًمض‏لاًلاًلالاًض‏صلاًى‏لاًلاًؤض‏لاًلاًهئلاًلاًلا؟لاًلاًيئلاًى‏ض؟لاًلاًلاًلا؟طلاًٍلاًلاًملاًلاًلاًلاًٍلاًض؟لاًى‏لاًض‏لاًئلاًى‏لاًض‏ئؤلاًلاًٍ؟لاًلاًيئلاًلائصلاًلا؟لاًلاًلاًلا؟لاًٍلاًلاًلاًلاًٍلاًلاًلا؟لاًى‏لاًض‏لاًئلاًلالاًض‏ئلاًلائلاًلاًٍ؟لاًلاًيئئ-لاًلا؟لاًلاًلاًلا؟لاًٍلاًلاًٍلاًلاًلاًلاًٍلاًلاًلا؟لاًى‏لاًلاًلالاًلاًيئلاًلالاًئلاًهؤلاًٍ؟لاًلاًيلاًلاًيؤؤلاًلالاًلاًلاًلا؟لاًٍلاًلاًٍلاًلاًٍلاًلاًلا؟لاًيلاًلاًلالاًلاًيئض‏لاًئؤلاًلا؟لاًلاًلاًى‏ؤؤلاًلالاًلاًلاًلا؟لاًٍلاًلاًٍلاًلاًلالاًلاًٍ؟لاًيلاًلاًلالاًلاًيئلاًئلاًلائلاًلالاًلاًلاًهؤؤلاًلالاًلاًلاًلا؟لاًلالاًلاًلالاًلاًلالاًلاًٍ؟لاًيلاًلاًلالاًلاًلاًيلاًئلاًى‏ئلاًلالاًلاًلاًلاؤلاًلالاًلاًلاًٍ؟لاًلالاًلاًهلاًلاًلالاًلاًلا؟لاًيلاًلاًلا7لاًلاًلاًى‏لاًلاًؤلاًلائلاًلالاًلاًلاًلائلاًلالاًلاًلاًٍ«لاًلالاًلاًى؟لاًض‏لاًلاًلا؟لاًيلاًلاًٍ؟لاًلاًلاًى‏لاًلاًؤلاًهئلاًلالاًلاًلاًلائلاًٍلاًللاًلاًٍ«لاًلائلاًلاًلا؟لاًلاًلاًٍ؟لاًلاًلاًهلاًلاًؤئلاًلالاًلاًلاًٍئلاًٍلاًلالاًلاًٍ«لاًلائلاًلاًلا؟لاًلاًلاًٍ؟لاًطلاًلاًلالاًلاًؤئلاًلالاًلاًلاًٍئلاًٍلاًلالاًلاًٍ»لاًلاصلاًلاًيلاًلاًلا؟لاًلاًلاًٍ؟لاًطلاًلاًلالاًصؤلاًيئلاًلالاًلاًلاًلالاًلاًٍلاًلالاًلاًلالاًلاصلاًلاًى‏لاًلاًلاصلاًلاًلاًٍلاًلاًئلاًلاًٍلاًصؤلاًى‏ئلاًلالاًلاًلاًلالاًف‏لاًلاًٍلاًلالاًلاًلالاًلا؟لاًلاًى‏صلاًلاًلاصلاًلاًلاًلالاًلاًئلاًلاًٍلاً؟ؤلاًٍئلاًهلاًلاًلاًلا؟لاًلاًٍؤلاًلاًٍلاًلالاًلاًلالاًٍ؟لاًلاًه؟لاًلاًلاصلاًلاًلاًلالاًلاًئلاًلاًلا؟ؤض‏ئلاًهلاًض‏صلاًلاًلا؟ئؤلاًلاًلالاًلالاًلاًلا؟لاًٍلاًلاًلالاًلاًٍلاًلاًلاًلالاًلاًئلاًلاًلا؟لاًلائلاًى‏ئ؟لاًهلاًض‏صلاًلاًلا؟ئؤصلاًلالاًهصلاًلا؟لاًٍلاًلاًٍلاًض‏لاًلاًلاًلالاًلاًلاًض؟لاًلائلاًلائ؟لاًلاًهلاًض‏صلاًلاًلائلاًلاؤ؟لاًلالاًهصلاًلا؟لاًٍلاًلاًلا؟لاً0لاًلاًلاًهلاًلاًلاًض‏لاًلاًلائئلاًلاًهلاًض‏صلاًلاًلاؤض‏ئ؟لاًلالاًه؟لاًلا؟لاًٍلاً؟ئلاًلاًلاًهلاًلاًلاًض‏لاًلاًٍض‏ئلاًى‏ئلاًلاًهلاًض‏صلاًلاًلاؤلاًٍئ؟لاًلالاًى‏لاًلا؟لاًٍلاًلاًي؟ض‏ئلاًلاًلاًهلاًلاًلالاًلاًلاًلالاًئلاًٍئئلاًى‏لاًض‏صلاًلاًلاؤض‏ئ؟لاًلالاًى‏لاًلاصلاًلا؟لاًلاصلاًلالاًلاًلاًلاًى‏لاًلاًلالاًلاًلاًلالاًلاًلاًيئئلاًى‏لاًلاًلاصلاًلاًلؤلاًلائ؟لاًلالاًى‏لاًلاصلاًلائصلاًلالاًلاًلاًلاًى‏لاًلاًلالاًلاًلاًهلاًلاًلاًٍئئلاًى‏لاًلاًلا؟لاًلاًٍ؟ؤئصلاًلالاًيلاًلاصلاًهئلاًلاًٍلاًلاًلاًلاًى‏لاًلاًلالاًلاًلاًهلاًلاًئ؟ئلاًى‏لاًلاًلا؟لاًلاًلاؤئلاًلاًلالاًيلاًلالاًلاًهئلاًلاًلالاًلاًلاًلاًى‏لاًلاًهلاًلاًلاًى‏لاًئلاًى‏لاًلاًلا؟لاًلاًلاؤلاًى‏ئلاًلاًهلاًلاًلالاًلاًهئلاًلاًهلاًلاًلاًلاًى‏لاًلاًهلاًلاًيلاًلاًى‏ئلاًى‏لاًلاًلا؟لاًلاًلاؤلاًلائلاًلاًهلاًلاًلالاًلاًى‏ئلاًلاًى‏لاًلاًلاًلاًيلاًلاًهلاًلاًيلاًلاًيصئلاًى‏لاًلاًلا؟لاًلاًى‏ؤئلاًلاًهلاًلاًلاًلاًيئلاًلاًيلاًلاًلاًلاًيلاًلاًهصلاًيلاًؤلاًى‏لاًلاًلا؟لاًلاًى‏لاًئلاًهئلاًلاًهلاًض‏لاًلاًيئلاًض‏لاًلاًلاًيلاًلاًى‏صلاًيلاًؤؤلاًى‏لاًلاًلا؟لاًلاً؟ئض‏ئلاًلاًهلاًلاًللاًئلاًلاًٍئلاًلاًك‏لاًي؟لاًلاًى‏صلاًيلاًض‏ؤؤلاًى‏لاًلاًلا؟لاًض؟لاًلاًى‏ئلاًلاًهلاًلاًٍلاًض‏لاً؟لاًلاًهئلاًصلاًك‏لاًى‏لاًلاًى‏صلاًيلاًلاًلاؤؤلاًى‏لاًلاًلا؟لاًلاًللاًلاًلائلاًلاًى‏لاًلاًلالاًلاًٍلاًلاًصلاًلاًه‏لاًلاًهلاًلاًى؟لاًيلاًلاًٍئؤلاًى؟لاًلاًٍ؟لاًلاًلالاًئلاًلاًى‏لاًلاًهلاًلاًلالاًض؟لاًلاًلاًلاًلالاًلاًي؟لاًلاًلاًلائؤلاًه؟لاًلاًٍ؟لاًلاًهلاًلاًلائصلاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًيلاًض؟لاًطلاًلاًلالاًلاًي؟لاًلاًلاًى‏ئ-لاًه؟لاًلاًٍ؟لاًلاًى‏لاًلاًلائئلاًى‏لاًلاًيئ؟لاًلاًك‏ؤلاًض؟لاًلاًيلاًملاًلاًٍلاًلاًي؟لاًئئ-لاًٍ؟لاًلاًٍ؟ئض‏لاًى‏ئصئلاًى‏لاًلاًلالاًئلاًى‏ؤلاًلاًلا؟لاًلاًى‏لاًلاًلاًطلاًلاًي؟لاًئلاًلالاًصلاًلا؟لاًلاًٍ؟ئلاًلزئئلاًى‏لاًلاًلالاًلائلاًى‏ؤلاًلاًلا؟لاًلاًهصلاًٍلاًلاًلاًلاًي؟لاًئلاًلاض‏صلاًلاًٍ؟ئلاًلاؤئلاًى‏لاًكلاًهلاًلا؟ئلاًلاؤلاًلاًلالاًلاًلالاًلاًٍچ‏لاًئلاًلاًي؟لاًئلاًهلاًيئلاًلا؟ئلاًهؤصئلاًى‏لاًكلاًى‏لاًلائلاًلاؤلاًلاًٍلاًلاًلاًلاًٍلاًلاًلاًي؟لاًصلاًلاًه؟لاًلائلاًلا؟ئلاًى‏ئؤلاًيلاً؟لاًى‏لاًٍئض‏ؤلاًِلاًلاًلالاًلاًئلاًلاًٍلاًلاًلاًي؟لاً؟لاًلاًهصلاًلئلاًلا؟ئلاًى‏ئؤلاًيلاًي؟لاًى‏لاًلائلاًؤلاًيعلاًلاًلالاًطلاًلاًلالاًلاًلاًي؟لاًلاًلاًهصلاًيلاًئلاًلا؟ئلاًلائلاًلاًك‏ئلاًيلاًى‏صلاًى‏لاًى‏ئلاًؤ؟لاًلاًلالاًلاًلاًلالاًك‏ئ؟لاًلاًلاًهصلاًلائلاًلا؟ئلاًٍئلاًلاًى‏ئلاًيلاًى‏لاًلاًى‏لاًيلاًلاًيلاًصؤلاًلاًلالاًلاًيلاًلاًيعئ؟لاًلاًلاًهلاًيلاًلاًهصلاًلاًلا؟ئئلاًلاًلائلاًيلاًى‏لاًلاًى‏لاًضلاًلاًى‏لاًصئلاًئلاًلاًلاًهلاًلاًيلاًعئ؟ض‏لاًلاًهلاًلالاًلاًلا؟لاًلاًلا؟لاًلاًى‏ئلاًلاًلائلاًيلاًهلاًلاًى‏لاًلاًلاًلاًلاًى‏لاً؟ئضلاًلاًيلاًلاًهلاًلاًى؟لاًلاًٍعئئلاًلاًهؤلاًلائلاًٍلاًلاًلا؟لاًلاًلائلاًلاًلائلاًولاًلاًيلاًلاًٍلاًلاًهلاً؟ئلاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًهصلاًلاًلالاًلاًيئلاًلاًى‏ؤلاًلائلاًٍلاًلاًلاصلاًلاًلائئئلاًيلاًللاًلاًيلاًلاًلالاًلاًلاض‏ئلاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًلائلاًلالاًلاًيئلاًيؤلاًلائ؟لاًللاًلاًلاصلاًئئطئلاًيلاًللاًلاًيلاًلاًلالاًلاًلالاًٍلاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًلاًلائلاًهلاًلاًهؤلاًيؤلاًلائصض‏صلاًلاصلاًلاًى‏ئئئلاًيلاًللاًلاًيلاًلاًلالاًلاًٍلاًٍلاًلاًى‏لاًلاًهلاًلاًى‏لاًلاًئلاًهلاًض‏ؤ«ئلاًى‏ؤلاًض؟لاًلاصلاًلاًلائئلاًى‏لاًلاًيلاًللاًلاًيلاًلاًهصلاًلاًٍ؟لاًلالاًلاًهلاًلاًلا؟لاًى‏لاًلاًئئلاًى‏لاًؤ«ئلاًلائلاًلاًلاًلاصلاًلاًٍئلاًلاًي؟لاًى‏لاًلاًيلاًللاًلاًيلاًلاًهصلاًلاًلاصلاًلالاًلاًلالاًلاًٍلاًى‏لاًلاًئئلاًى‏لاًلاًى‏ؤئض‏ئلاًلاً؟لاًلالاًض‏ئلاًلاًى‏صلاًلالاًلاًيلاًلالاًك‏لاًيلاًلاًى‏صلاًلاًلالاًلاًهلاًلاًٍلاًلاًلائلاًطئلاًى‏لاًلاًلاؤض‏ئلاًيؤ؟لاًلاً؟لاًلالاًئلاًلالاًلاًى‏صلاًلاًلاًلاًيلاًلالاًيلاًلاًى؟لاًلاًلالاًلاًهلاًض‏لاًئلاًعئلاًى‏لاًلاًٍؤلاًٍصلاًلاًلائلاًض؟لاًلالاًلاًى‏لاًلاًلالاًلاًهصلاًلاًيلاًلالاًلاًلاًى؟لاًلاًلاًلاًلاًى؟لاًى‏لاًئلاًيلاًض‏ؤلاًلاصلاًلاًلائلاًلاًلصلاًلالاًلاًهلاًلاًهلاًلاًه»لاًلاًيلاًلالاًلاًلاًى؟لاًلاًئلاًلاًى‏لاًلا؟لاًئلاًيلاًي؟لاًه؟لاًئئلاًلاصلاًلالاًلاًٍلاًصلاًهلاًلاًهلاًلاًى‏لاًلالاًلاًلاًي؟لاًلاًئلاًلاًى‏ؤلاًلالاً؟لاًئلاًى‏ئ؟لاًلاً؟لاًى؟لاًلاًى‏ئئلاًهلاًلاًللاًلاًلالاًلاًلاًى‏لاًلاًه؟لاًلاًى‏لاًه؟لاًلاًلاًي؟لاًطلاًلاًيؤلاًلالاً؟لاًلاًيئلالاًلالاًلاًض؟لاًيلاًلاًهئئلاًيلاًلاًللاًلاًلاًلاًى‏لاًلاًى‏ئلاًلا؟لاًيصلاًلاًلاًيصلاًطلاًلاًيؤلاًٍلاًصلاًلاًي؟ؤلاًلالاً؟لاًض؟لاًيلاًلاًلائؤلاًلاًملاًى‏لاًلاًلاًيلاًلاًى‏ئلاًٍ؟ئلاًلاًيصلاًعلاًئلاًلاًلالاًصلاًلاًى؟ؤلاًئ؟لاًلاًلاًلالاً0؟ؤلاًلاًلاًهلاًلاً-؟ئلاًلاًي؟لاًلاًئض‏لاًهلاًلاًلاًى‏صئلاًيلاًئلاًلا؟لاًلاًض‏لاًلاًه؟ؤلاًه‏لاًلاًلالاًلاًض‏ؤلاًي؟ئلاًلاًيصلاًلاًض‏لاًض‏لاًى‏لاًلاًى‏صئلاًهلاًلاًلاًيلاًهصلاًلاًيلاًلاًلاصلاًلالاًلاًلاًلاؤلاًٍصئلاًلاًي؟لاًلاًلاًلالاًلاًللاًلاًلاًهصئلاًلالاً؟لاًلاًيلاًيلاًعلاًى‏لاًلاًلالاً؟لاًلاًٍؤلاًيلاًصئلاًلاًي؟لاًلاًلاًٍلاً؟لاًل؟لاًلاًلالاًلاًهصئلاًلئلاًى‏ئعلاًهلاًصلاًٍلاًيلاً»؟لاًلاًلاؤلاًلالاًئلاًلاًي؟لاًلاًلاًلالاًصلاًلالاًلاًه؟لاًلاًهؤلاًئلاًى؟ئعلاًلالاًلاًلاًلاًى‏لاًش؟لاًف‏لاًلاًى‏ؤئئلاًلاًي؟لاًلاًلاًهلاًلاًى‏ؤلاًهئلاًى‏لاًئلاًه؟ئعلاًللاًلاًئلاًلالاًلاصلاًلاًلاًيئلاًيئئلاًلاًى‏صلاًلاًلاًيلاًهئلاًهلاً؟ئلاًه؟ئلاًك‏ض‏لاًضلاًلاًيئلاًٍلاًلالاًلاًك‏ؤلاًٍئئلاًلاًى‏صلاًئض‏لاًلائلاًلالاًئلاًلاصئلاًك‏لاًصلاًلاًلاًى‏ئلاًللاًلاًعؤلاًهئئلاًلاًى‏لاًك‏لاًلائلاًلئلاًلائلاًلاًلاًلاًهلاًلاًهئض‏لاًئلاًكؤلاًلائئلاًلاًى‏لاًك‏لاًلائلاًئلاًلائلاًللاًلاًيلاًلا؟لاًهئلاًيلاًصلاًئلاًئلاًى‏ؤئئض‏ك‏لاًلائلاًيلاًئلاًلائلاًللاًلاًيلاًلالاًلائلاًى‏لاًلاًطلاً؟ئلاًلاؤلاًلاًئض‏ك‏لاًلائلاًى‏لاً؟ئلاًئلاًللاًلاًى؟لاًلالاًلائلاًلالاًعلاًي؟ئلاًلاؤلاًلاًى‏لاًئض‏ص؟لاًصئلاًلائلاًلالاًؤلاًئلاًل؟لاًلاًه؟لاًلالاًللاًِئلاًلالاًلاًي؟ئؤ؟لاًى‏لاًئلاًلا؟ؤلاًل‏لاًيئلاًلاصلاًلاًلؤلاًئض‏لاًلاًهصلاًلالاًئلاًللاًيلاًى‏صئلاًى‏ؤ0»لاًهلاًئض؟ؤلاًلاًى‏ئلاًلاصلاًلاًؤلاًئلاًلاًلاصلاًلالاًئض‏لاًي؟لاًى‏صئلاًلائلاًلا»لاًلالاًئؤلاًلاًلاًهئلاًه؟لاًلاًهلاًؤلاًئئلاًيلاًلاًلالاًلاًهلاًئلاًصلاًى؟لاًى‏صئض‏ئ؟لاًٍلاًى‏لاًلالاًئلاًلؤعلاًلائلاًهلاًلاًٍلاًؤلاًئئلاًى‏لاًلاًلالاًلاًى‏لاًئلاًيلاًلاًلاًى؟لاًى‏صئئلاًلاًٍلاًى‏لاًللاًف‏لاًلاًلاًى‏لاًئلاًيلاًلاًلاصلاًلاًى‏لاًيئ؟ئلاًلاًئئلاًلالاًلاًلاًلاًيلاًئلاًهلاًلاًى‏صلاًى‏صلاًلاًى‏ئلاًلاًلاًلاًيلاًلاًلاًلاًلائصئلاًهلاً؟لاًلالاًلاًى‏لاًلائلاًلاًللاًلاًيلاًلاًئئلاًٍ؟لاًلاًلاًلاًض‏لاًئلاًلالاًلاًهلاًلاًى‏صلاًلاًهئ؟لاًلاًئلاًيلاًلاً؟لاًئئلاًٍلاً؟لاًٍلاًلاًى‏ئلاًلاًٍصلاًيلاًلاًئئلاًلصلاًلاًئلاًلاًلاًئلاًٍلاًلاًلالاًلاًه3لاًلاًلالاًئضلاًلاًئلاًى‏ئئلاًل0صلاًٍلاًلاًيئلاًلاًٍ؟لاًى‏لاًلاًئئلاًلئلاًئلاًلاًلالاًك‏ئلاًللاًلاًلالاًلاًهلاًلاًٍلاًئلاًلاًلالاًئئلاًٍئئض لاًلاًللاًئلاًلاًلالاًى؟لاًئئئضلاًلاًلائلاً؟لاًلاًلالاًلاًهلاًض‏ئلاًيلاًلاًلااًئض‏ؤ؟لاًئلاًللاًض‏ئ؟لاًض‏لاًهلاًئلاًلاًيئطلاًلاًهلاًلاًيلاًلاًلاًلاًلاًهلاًلاًئلاًيلاًلاًهئلاًيؤلاًلاًى‏ئلاًٍلاًلاًلائلاًلاًلالاًلاًلاًى‏ئلاًلاًهلاًلاًى‏لاًلاًلاًلاًى‏لاًلاًيلاًئلاًى‏لاًلاًى‏ئلاًهؤلاًلاًهئلاًلالاًلاًلالاًلاًلاًلاًلالاًلاًلاًلائلاًلاًهلاًلاًهلاًلاًئلاًلاًى‏لاًلاًى‏لاًصئلاًى؟لاًلاًى‏ئلاًٍؤلاًلاًلا؟ئلاًهلاًلاًلالاًلاًئلاًلاًلاًٍئلاًلاًى‏لاًلاًٍلاًلاًئلاًلاًيلاًلاًلائلاًى؟لاًلاًى‏ئض‏ؤلاًلاًلائلاًيلاًلاًهلاً؟لاًلاًيئلاًلالاًلاًل؟لاًلاًيلاًلاًى‏لاًلاًللاًلاًئلاً؟لاًلاًٍئلاًهصلاًلاًى‏لاًلاًيئلاًهلاًلاًض‏ؤلاًلاًيلاًلاًلاًيلاًزلاًلاصلاًيلاًئلاًيلاًلاًى‏لاًلاً؟لاًلاًئئلاًل؟ئلاًهصلاًلاًى‏لاًلاًهئ؟لاًض‏لاًؤلاًلالاًلاًلاًيلاًلاًهلاًلالاًى‏لاًئلاًيلاًلاًى‏لاًلاًصلاًلاًئئض‏صئلاًهصلاًلاًيلاًلاًلالاًلاًلاًلالاًى‏ئ؟لاًلا؟لاًلاًلائلاًلاًيلاًهئئلاًى‏لاًلاًى؟لاًلاًى‏لاًئضئلاًؤلاًلالاًلاًيلاًلاًلالاً؟لاًلاًى‏لاًلائلاًلالاًى‏صلاًك‏ض‏لاًلاًى‏ئئلاًى‏لاًلاًى؟لاًلاًهئضئلاًيئلاًِلاًلاًلالاًلاًيلاًض‏لاًئلاًٍ؟ئلاًٍئك‏لاًلالاًلاًلالاًيئئلاًى؟لاًلاًيصلاًلاًلائطئلاًى‏لاًلاًيلاًلاًلالاًلاًيلاًلاًى‏لاًئلاًٍئلاًي؟ئك‏لاًٍلاًك‏لاًٍ؟لاًئئلاًى؟ؤلاًلئطئلاًهلاًلاًى‏لاًلاًلئلاًلاًهلاًئلاًهئلاًهصئك‏لاًى‏ضلاًهصلاًض‏لاًئلاًى؟ؤض‏ئئلاًٍلاًلاًهلاًلاًلئ؟لاًلاًٍلاًصئلاًي؟ئض‏ؤك‏لاًيض‏لاًى‏لاًلاًلالاً؟ئلاًى؟ؤلاً؟ئئلاًل؟لاًلاًلالاًلاًؤض‏لاًيؤئلاًٍلاًئلاًى؟ئلاًيلاًصئئض‏ئلاًٍلاًلاًمئلاًيلاًلاًٍصؤض‏ئلاًلالاًلاًلاصلاًلاًه؟ئلاًى‏لاًئئئلاًٍلاًلاًئلاًى‏لاًض‏ؤلاًلاصلاًلاًى‏لاًلاًلاًه؟ئلاًلائلاًلاًيئلاًلالاًلاًئلاًلالاًصلاًهؤلاًلا؟ئلاًيلاًلاًه؟ئلاًٍئلاًلاًى‏ئلاًلالاًلاًئلاًلالاًلاًٍ؟ؤلاًلا؟ئلاًلا؟لاًى‏لاًلاًه؟ئض‏ئضلاًلاًلائض‏لاًلاًئلاًؤلاًيئ-لاًلائلاًللاًلاًى‏لاًلاًه؟ئلاً؟ئضلاًلاًل؟ئض‏لاًلاًئلاًيلاًؤلاًلالاًلاًه-لاًهؤلاًيلاًلاًه؟ئلاًى‏لاًصئض‏لاًلاًصلاًلاًيلاًلاًئلاًهلاً؟ؤض‏لاًلاًللاًى‏ؤلاًه؟لاًلاًه؟ئلاًلالاًئلاًض‏لاًلاًئلاًى‏لاًلاًٍئلاًٍلاًصئلاًيلاًض‏لاًيؤلاًه؟لاًلاًهئلاًلئض‏لاًلاصلاًلائلاًلالاًلاًلائلاًؤلاًلصلاً؟لاًيؤلاًلاصلاًلاًهئض‏ئلاًلا؟لاًلئلاًٍ؟لاًلاًلاصلاًلاًى‏لاًؤئَؤلاًٍلاًلاًهلاًلاًى‏لاًئلاًهلاًٍئئض‏صلاًلاًلالاًلاًٍلاًئلاًهئَؤلاًلاًلاًلاًهلاًلاًلالاًئلاًٍلاًلائلاًلاًيئلاًلالاًض‏لاً؟ئلاًٍصئَؤلاًئلاًلاًى‏لاًلاًلالاًصئض‏لاًهئ؟لاًلاًلائلاًلاؤئلاًى‏ك‏َضؤضلاًلاًى‏لاًلاًيئئلاًيلاًى‏ئ؟لاًلاًٍئلاًهئئلاًلاك‏َلاًئؤلاًلاًملاًى‏ؤئلاًلالاًلاًى‏ئئض‏ئلاًهئئض‏ك‏َلاًئؤلاًلاًئلاًى‏ؤئلاًلالاًلاًيلاًلاًلاًي؟ئلاًى‏ئئلاًى‏ك‏َلاًئؤلاًيلاًيلاًيؤئلاًلاًلاًلاًهئلاًى‏ئ؟ئلاًٍ؟ك‏َلاًئؤلاًيلاًهلاًيؤلاًلاًهلاًلاًللاًلاًٍئلاًيئصئض‏َلاًئؤلاًيلاًلاًؤصلاًلاًٍئلاًلالاًؤئئلاًى‏َلاًئؤلاًيلاً؟لاًؤئض‏ئلاًه؟لاًلاًى‏ؤض‏لاًئلاًهصَلاًئؤلاًيلاًلاًئلاًلاًيئضلاًلاًلاؤلاًلالاً؟ئلاًلاَلاًئؤلاًيلاًض‏ئلاًلاًهصلاًلاؤلاًٍلاًئلاًلاَلاًئؤض‏لاًلاًلائصلاًلاًٍ-لاًيؤلاًى‏ئلاًلاََلاًئؤلاًٍئلاًلالاًئض-لاًلا؟-ئلاًلََلاًئلاًٍلاًلاًلاًي-لاًلالاًل‏لاًئلاًلالاًصلاًلاًى‏صلاًئض‏ئلاًلا-لاًى‏لاًلاًلائلاًٍ-لاًه؟لاًلاًٍ؟لاًك‏لاًٍصلاًلاًه‏

تفسير الحِبَرِيّ‏

يحتوي على‏ تفسير الآيات النازلة في فضائل عليّ أمير المؤمنين وآل البيت الطاهرين

تأليف‏

آبي عبد اللَّه الحِبَرِيّ‏

الحسين بن الحكم بن مسلم

الكوفيّ الوشّا،

المتوفى‏281ه

المحقق‏

السيّد محمد رضا الحسينيّ الجلاليّ‏

ص‏375 التخريجات‏

ص‏377 بسم اللَّه الرحمن الرحيم تخريج الحديث الأوّل: في نزول قوله تعالى: «هم المفلحون» الآية (5) من سورة البقرة (2). ورد هذا الحديث في النسختين المعتمدتين في هذا الموضع في أوّل الكتاب، وهو - كما يبدو لنا - مقدّم من موضعه في أيات سورة البقرة حسب ترتيب الكتاب المبنيّ على إيراد الآيات تحت عنوان سورها، وقد ذكره الحسكاني هناك أيضاً، ولو لاحظنا أنّ الحسكاني يعتمدُ في نقله نسخة المرزباني، وهو الراوي للنسختين المعتمدتين، حصل الإطمئنان بأنّ هذا الحديث مقدّم من موضعه إلى هنا، وحقّه أن يتأخّر ويُذْكَر تحت عنوان سورة البقرة. مضافاً إلى أنّ وجود عنوان الكتاب بعد هذا الحديث، وقبل الحديث الثاني يدعو - كما أشرنا إليه في هامش الكتاب - إلى الإعتقاد بأنّ الحديث الأوّل حقّه أن يتأخّر، وأنّه قُدِّم سهواً. أمّا رواة الحديث فهم: - 1 - الحسين بن الحكم - المؤلّف - عن الحسن بن الحسين عن عيسى بن عبداللَّه، كما في المتن ص (232)، ويظهر من الحاكم الحسكانيّ أنّ‏

ص‏378 (الحسن بن الحسين) هو (الحسن بن الحسين بن عاصم) حيث قال بعد أن أورد له رواية عن عيسى: ورواه - عن الحسن - حسين بن الحكم الحِبَرِيّ، بإسناد الجوهري البغدادي. شواهد التنزيل (ج‏1 ص‏68 - 69 برقم‏109). 2 - وعمرو(1) بن عبداللَّه، عن الحسن بن الحسين بن عاصم عن عيسى‏ بن عبداللَّه، كما في الشواهد رقم (108)، وكذا في بشارة المصطفى للطبري ص (187) وفيه: ... ابن عاصم عن عبداللَّه بن محمّد بن عمر ... إلى آخره باختلاف يسير في ألفاظ المتن، ولعلّه ناشى‏ءٌ من عدم التحقيق في نسخة البشارة المطبوعة. 3 - وبكر بن عبداللَّه بن حبيب، عن الحسن بن الحسين بن العاصم عن عيسى‏ بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن علي عليه السلام، عن أبيه عن جدّه، عن علي عليه السلام قال: حدّثني سلمان الخير ... الخ. أورده الصدوق في أماليه ص‏294 ط الحجر، وانظر الشواهد رقم (108). 4 - ورواه الحسين بن الحسن بن وضّاح، عن محمّد بن يحيى‏ بن ضريس الفَيْديّ، عن عيسى‏ بن عبداللَّه بن عبيداللَّه بن عمر بن علي بن أبي طالب قال حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه عن علي عليه السلام قال: قال لي سلمان: - .

أورده الحاكم في الشواهد ج‏1 ص‏68 رقم‏107. 5 - وعبداللَّه بن صالح البزّاز، أنبأنا محمّد بن يحيى بِفَيْدٍ، أنبأنا عيسى بن الهامش

(1) في بشارة المصطفى: (عمر) بدون واو.

ص‏379 عبداللَّه بن عبيداللَّه بن عمر بن علي بن أبي طالب. حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن علي، قال: قال لي سلمان ... إلى آخره. أورده ابن عساكر في تاريخ دمشق، في ترجمة الإمام ج‏2 ص‏346 - 347 رقم‏847، والحاكم في الشواهد ج‏1 ص‏69 رقم‏109. 6 - ومحمّد بن هارون الرُوياني: أخبرنا محمّد بن يحيى بن ضريس عن عيسى بن عبداللَّه، قال: حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن علي بن أبي طالب، قال: قال لي سلمان قلّما طلعت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم، يابا حسن، وأنا معه، إلّا ضرب بين كتفيّ وقال: ياسلمان هذا وحزبه «المفلحون» أورده الحاكم في الشواهد (ج‏1 ص‏70) رقم‏110. 7 - وسعيد بن سلمة الثوري عن محمّد بن يحيى الفيديّ، ومصادره مع التالي. 8 - وعلي بن الحسين بن حيان عن الفيديّ. رواهما الإمام المرشد باللَّه في الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏3 - 144). وأورده أبو نُعيم الاصفهاني في (ما نزل من القرآن في علي عليه السلام) عن محمّد بن حميد عنه، أورده ابن البطريق في خصائص الوحي المبين (ص‏213) رقم‏192. ورواه السيّد هاشم البحراني في اللّوامع النورانيّة (ص‏442) بقوله ومن طريق المخالفين ما رواه أبو نُعيم قال حدّثنا محمزد بن حميد بإسناده عن عيسى بن عبيداللَّه بن عمر بن علي بن أبي طالب قال حدّثني أبي عن جدّه وأورد مثله، وانظر النور المشتعل (ص‏3 - 254) رقم (70). قال السيّد أبو الحسن: عيسى هذا هو ابن محمّد بن عبداللَّه بن عمر بن محمّد بن علي، وهو ابن الحنفية فيما أظنّ واللَّه أعلم.

ص‏380 وهذه الروايات كلّها تنتهي إلى الصحابيّ الجليل سلمان الفارسي رضى الله عنه.

أقول: ويشهد لها ما ورد مرفوعاً بلفظ: إنّ هذا وحزبه أو شيعته هم الفائزون، مشيراً إلى علي، فانظر بعض ما ورد بهذا المعنى في بشارة المصطفى ص (56 و161 و192)، وسيأتي في تخريج الحديث (71) في تفسير قوله تعالى «اُولئك هم خير البريّة» ما يدلُّ على أنّ علياً وشيعته هم خير البريّة. وقد جمع شيخنا العلّامة الحبر المتتبِّع الشيخ محمّد جعفر الشهير بالشيخ (نجم الدين العسكري) رحمه الله، ما ورد في فضائل الشيعة من طرق العامّة في كتاب (علي والشيعة) وقد طبع، كما طبع بذيله كتاب (فضائل الشيعة) لشيخ المحدّثين أبي جعفر محمّد بن علي الصدوق رحمه الله. وفي كتاب (بشارة المصطفى لشيعة المرتضى) لأبي جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري طائفة من الأخبار في ذلك بطرق العامّة.

تخريج الحديث الثاني: في تقسيم القرآن إلى أرباع:- ورد هذا الحديث مروياً عن جمع:

* عن الأصبغ بن نُباتة، عن علي عليه السلام: 1 - برواية أبي الجارود عنه، في المتن كما مرّ. 2 - ورواية الحسن بن عبدالرحمن عنه، في تفسير فرات ص (1). 3 - ورواية زكريّا بن ميسرة عنه، في فرات ص (2) والشواهد رقم (58) و (59) وغاية المرام (ب‏232 ص‏441 ح‏1) نقلاً عن الكليني والعيّاشي.

* عن عبداللَّه بن عبّاس، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في آخر حديث طويل: 4 - برواية الحكم عنه، في فرات ص (2 و89) والشواهد رقم (57). 5 - ورواية عكرمة عنه، في كتاب (ما نزل من القرآن في علي) لأبي نُعيم، بحار الأنوار للمجلسي (ج‏35 ص‏359) ومناقب ابن المغازلي (ص‏328 رقم 375) وعن الأخير في الغابة (ب‏231 ص‏441)، وانظر النور المشتعل ص‏139 رقم (37).

* وعن الإمام محمّد بن علي الباقر عليه السلام: - 6 - برواية أبي بصير عنه، في الغاية ب‏242 ص‏441) نقلاً عن العيّاشي. 7 - ورواية أبي الجارود عنه، في الغاية، كذلك. 8 - ورواية خيثمة عنه، في الغاية، كذلك إلّا انّ فيه التثليث.

ص‏382

* وعن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام: 9 - برواية داود بن فرقد عمّن ذكره عنه، في الغاية (ب‏232 ص‏441) نقلاً عن الكليني.

ص‏383

تخريج الحديث الثالث: في قوله تعالى «ياأيّها الذين آمنوا ...». وقد ورد هذا الحديث مرويّاً عن جمع، منهم:

* الأصبغ بن نُباتة، قال: سمعت من أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم من يقولون: ما نزل ... إلى آخره. 1 - رواه عن علي عليه السلام، كما في تفسير فرات ص (4).

* وحذيفة بن اليمان: 2 - برواية زيد بن وهب عنه، في الشواهد رقم (67 و68). 3 - ورواية قيس بن أبي حازم عنه، في الشواهد رقم (69).

* وعبداللَّه بن عبّاس: 4 - برواية أبي مالك عنه، كما في البحار (ج‏35 ص‏352) نقلاً عن الحافظ أبي نُعيم. 5 - ورواية (سعيد) ابن جبير عنه، كما في البحار (35/353) نقلاً عن الحافظ أبي نُعيم. 6 - ورواية الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام عنه، في الشواهد رقم (83). 7 - ورواية عباية عنه، في البحار (35/352) نقلاً عن الحافظ أبي نُعيم. 8 - ورواية عطاء عنه، في البحار (35/353) كسابقه.

* ورواية عكرمة عنه، وعن عكرمة رواه علي بن بذيمة، ورواه عن علي جمعٌ، منهم: 9 - جعفر، كما في الشواهد (ج‏1 ص‏53).

ص‏384 10 - ومحمّد بن عمر، في تفسير فرات ص (3) وعنه في البحار (35/347). 11 - ويحيى بن ثعلبة، أبو المقوّم الأنصاري، في فرات ص (4). 12 - وهارون بن الحكم، في الشواهد رقم (13) و (ج‏1 ص‏53).

* وعيسى بن راشد عن علي بن بذيمة عن عكرمة، ورواه عن عيسى جمعٌ كثيرٌ، منهم: 13 - إسماعيل بن اُميّة، كما في الشواهد (ج‏1 ص‏53). 14 - وزكريّا بن يحيى الكسائي، في فضائل أحمد بن حنبل المعروف بالمناقب ص (94/أ) بدون الذيل، وفي المطبوع رقم (1114) مع الذيل، ونقله عنه، المحبّ الطبري في ذخائر العقبى ص (89) مع الذيل والرياض النضرة (ج‏2 ص‏374) بدون ذيل، كما نقله عن أحمد في سمط النجوم (ج‏2 ص‏474). 15 - وسفيان الثوري، في الشواهد (ج‏1 ص‏53). 16 - وسهل بن عثمان، في الشواهد رقم (70). والأمالي الخميسيّة للمُرشد باللَّه ج‏1 ص‏133 مع الذيل. 17 - وعبّاد بن يعقوب الرواجِنّي، في الشواهد رقم (71 و72) وكفاية الطالب (ب‏31 ص‏140). 18 - وعقبة بن مكرم، في مناقب الخوارزمي (ف‏17 ص‏198). 19 - وعلي بن عبداللَّه الذهلي، في الشواهد رقم (74). 20 - وقاسم بن الضحّاك، في الشواهد (ج‏1 ص‏53) ومعرفة الصحابة لأبي نُعيم كما في البحار (ج‏35 ص‏352) وانظر النور المشتعل (ص‏28) رقم (3).

ص‏358 21 - ومحمّد بن طريف أبو جعفر، في الشواهد رقم (82). 22 - ومحمّد بن عمر، في الشواهد (ج‏1 ص‏53). 23 - ومعاوية بن هشام، في الشواهد رقم (75). 24 - ومنجاب بن الحارث، في الشواهد رقم (77) والطبراني في المعجم الكبير (ج‏3 ص‏133/ظ) وعنه في مجمع الزوائد (9/112) مع الذيل. 25 - ويحيى بن آدم، في الشواهد رقم (76). 26 - ويحيى بن الحسن، في تفسير فرات ص (3). 27 - ويحيى بن عبدالحميد - وهو شيخ المؤلّف -، وانظر مصادر روايته في تخريج هذا الحديث الثالث بذيل المتن. وانظر الشواهد (ج‏1 ص‏53).

* ورواية مجاهد بن جبر عن ابن عبّاس، ورواه عن مجاهد جَمْعٌ، منهم: 28 - الأعمش، في الشواهد رقم (78 - 80) وحلية الأولياء (ج‏1 ص‏64) وفيه: قال الشيخ رحمه الله: لم نكتبه مرفوعاً إلّا من حديث ابن أبي خيثمة والناس رووه موقوفاً. وانظر: اليقين (ب‏176 ص‏176) و (ب‏177 ص‏177) وكفاية الطالب (ب‏31 ص‏139) ومناقب الخوارزمي (ف‏17 ص‏188) وخصائص الوحي المبين لابن البطريق (ص‏200) رقم (147). وقد رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: ما أنزل ... إلى آخره. ونقله في البحار (35/352) عن الحافظ أبي نُعيم مرفوعاً. 29 - وخصيف عن مجاهد، في الشواهد رقم (81). 30 - وليث عنه، في البحار (35/352) نقلاً عن أبي نُعيم الحافظ. وخصائص الوحي المبين (رقم‏148).

ص‏386 وقد ورد الحديث موقوفاً على مجاهد برواية ليث عنه في الشواهد رقم (52) وبرواية العوّام بن حوشب عنه في الشواهد برقم (84 و85) وتفسير فرات ص (3) والبحار (35/353). 31 - وبرواية داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عبّاس، كما في البحار (35/353) نقلاً عن أبي نُعيم. 32 - وبرواية الإمام محمّد بن علي الباقر عليهما السلام، كما في تفسير فرات ص (3).

ص‏387

تخريج الحديث الرابع: في قوله تعالى «وبشّر الذين آمنوا وعملوا الصالحات» (25/البقرة). ويشهد لهذا الحديث ما رواه فرات الكوفي في تفسيره ص (4 - 5) بسنده عن منخل بن جميل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الذين آمنوا وعملوا الصالحات»: علي والأوصياء من بعده وشيعتهم الذين قال اللَّه فيهم: «أنّ لهم جنّات تجري من تحتها الأنهار كلّما رُزقوا منها من ثمرة رزقاً» إلى آخر الآية، ونقله في البحار (ج‏36 ص‏129).

ص‏388

تخريج الحديث الخامس: في نزول قوله تعالى: «اركعوا مع الراكعين» (الآية43 سورة البقرة2). وردت في نزول الآية في علي عليه السلام عدّة آثار: 1 - عن علي عليه السلام رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذيل الآية، قال: هو علي بن أبي طالب. رواه الحاكم في معرفة علوم الحديث، ص(102).

* وعن عبداللَّه بن عبّاس، برواية أبي صالح عنه، رواه حِبّان بن علي عن الكلبي، وهؤلاء جميعاً من رواة كتابنا، ورواه عن حبّان: 2 - الحسين بن أبي هاشم، في مناقب الخوارزمي (ف‏17 ص‏198) وفيه: «وهو أوّل من صلّى وركع» نقله عنه في البرهان (1/92) والغاية (ب109/395). 3 - والحسن بن الحسين الأنصاري - شيخ المؤلّف -، في متن كتابنا، وانظر في ذيله مصادر تخريجه عن المؤلّف.

أقول: نقل المجلسي عن (المستدرك) لابن البطريق نقلاً عن أبي نُعيم الحافظ بسنده إلى أبي صالح عن ابن عبّاس في الآية نحو ما في المتن، في البحار (36/166 - 167) ونقله عن أبي نعيم في كتاب «ما نزل من القرآن في علي عليه السلام» في خصائص الوحي المبين (ص‏239) رقم (182) وغاية المرام (ب‏109 ص‏395). وقال ابن شهر آشوب في المناقب (2/13) عن: أبي عبيدة المرزباني [راوي نسختنا] وأبي نُعيم في كتابيهما (فيما نزل من القرآن في علي) والنطنزي‏

ص‏389 في الخصائص، وأورد الحديث في ذيل الآية. 4 - وبرواية مجاهد عن ابن عبّاس، في تذكرة الخواص (ب‏2 ص‏16 - 17) وقال السيّد المرعشي في ما ألحقه بإحقاق الحقّ (ج‏3 ص‏299): - (أرجح المطالب): أخرج الطبراني عن الخصائص، والحافظ أبو نُعيم، وابن المغازلي في المناقب، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص: عن مجاهد عن ابن عبّاس ... والعلّامة الترمذي في (مناقب مرتضوي) نقل عن المحدّث الحنبلي وابن مردويه، عن ابن عبّاس: أنّ الآية نزلت في حقّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي. انتهى ما في الإحقاق. 5 - عن الإمام محمّد بن علي الباقر عليهما السلام، في مناقب ابن شهر آشوب والغاية والبرهان في المواضع السابقة. هذا ما يتعلّق بنزول الآية، وتخريج الحديث كما ورد في المتن كاملاً بعنوان أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعليّاً هما أوّل من صلّى وركع. وأمّا الآثار الدالّة على أنّه عليه السلام أوّل من صلّى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من دون ذكر للآية فهي كثيرة جدّاً، هاك جملةً منها:

* ما ورد مرفوعاً عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك: - 6 - روى أبو أيّوب الأنصاري، عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: لقد صلّت الملائكة عليّ وعلى علي سبع سنين، وذلك أنّه لم يُصلّ معي رجل غيره، في اُسد الغابة (ج‏4 ص‏18) ومثله في مناقب ابن المغازلي (ص‏14 ح‏17) نقله في غاية المرام (ب‏21 ص‏499 ح‏12) وباختلاف في ذيله في كنز العمال (ج‏6 ص‏156) والحمويني في فرائد السمطين‏

ص‏390 كما في الغاية (نفس الباب ح‏34). 7 - وروى أبو رافع، عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله: صلّيت أنا أوّل يوم الإثنين ... وصلّى علي يوم الثلاثاء ... وصلّينا قبل أن يُصلّي معنا أحد ... كذا نقله مرفوعاً في ينابيع المودّة (ب‏12 ص‏68) عن الخوارزمي والحمويني، لكن نقله عنهما في الغاية (الموضع السابق ح‏27 و35) موقوفاً على أبي رافع بعنوان: صلّى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ... إلى آخره، وهو موقوف في مناقب الخوارزمي ص (21)، وقنله في الاعتصام للقاسم بن محمّد (1/275) عن الفصول السبعة والعشرين في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، في الفصل الرابع بسنده عن الحماني عن علي بن هاشم عن محمّد بن عبيداللَّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه. 8 - روى ابن عبّاس، عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله: أوّل من صلّى معي علي بن أبي طالب، نقله عن الديلمي في الفردوس والحمويني في الفرائد: في الينابيع (ب‏12 ص‏71) وعن الفردوس في الغاية (الموضع المذكور ح‏46) وعن الفرائد في الغاية (37) وانظر كنز العمّال (ج‏6 ص‏156).

* ما ورد عن علي عليه السلام في ذلك: - 9 - روى الإمام الباقر، محمّد بن علي عليهما السلام عنه عليه السلام: ... فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي وأنا اُصلّي عن يمينه وما معه أحد من الرجال غيري. في شواهد التنزيل رقم (936) ج‏2 ص‏220).

* روى حبّة بن جُوَيْن العرني عنه عليه السلام قوله: اللهمّ إنّي لا أعرف أنّ عبداً لك من هذه الاُمّة عبدك قبلي غير نبيّك. ثمّ قال: لقد صلّيت قبل أن يصلّي أحد ... إلى آخره.

ص‏391

* برواية سلمة بن كهيل عن حبّة، ورواه الأجلح عن سلمة، وعن الأجلح: - 10 - محمّد بن فضيل، في اُسد الغابة (4/17) والإستيعاب (3/31). 11 - وشعيب بن صفوان، في المستدرك للحاكم (3/112) واُسد الغابة (4/17). 12 - ورواه أبو حنيفة النعمان صاحب المذهب الحنفي. عن سلمة، كما في جامع مسانيد أبي حنيفة (ج‏1 ص‏222) وفي مسنده بشرح علي القاري. المطبوع بلاهور ولفظه: (أنا أوّل من أسلم وصلّى مع رسول اللَّه) صلى الله عليه وآله وسلم. ولكن في مسنده المطبوع بمصر اُسقط قوله: (وصلّى إلى آخره) فانظر كتاب الفضائل (ص‏37 ح‏15) من مسند الإمام أبي حنيفة ط مصر.

* ورواه شعبة عن سلمة بلفظ: أنا أوّل من صلّى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ورواه عن شعبة جمعٌ، منهم: 13 - أبو داود الطيالسي، في الإستيعاب (3/31) وأنساب الأشراف (2/92). 14 - ومحمّد بن جعفر، فضائل أحمد بن حنبل إمام المذهب الحنبلي (ص‏44/ب ) و (46/1) وفي المطبوع رقم (999)، ونقله عنه في الغاية (ب‏21 ص‏499 ح‏3) وأورده في مسند ابن حنبل (1/141) وعنه في مجمع الزوائد (9/103) وقال: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير حبّة وقد وُثِّق، وانظر اُسد الغابة (4/17) وعن المسند في العمدة لابن البطريق (ف‏10 ص‏30).

ص‏392 15 - ويزيد بن هارون، في الغاية (الموضع السابق ح‏5) نقلاً عن أحمد في الفضائل، وكذا العمدة ص (30). 16 - ورواه شعيب عن سلمة، في خصائص أمير المؤمنين عليه السلام للنسائي ص (2) وانظر الرقم (11) السابق. 17 - ورواه محمّد بن سلمة عن أبيه، في الفضائل لأحمد بن حنبل ص (118/ب) وعنه في الغاية (الموضع نفسه ح‏10) والعمدة ص (31). 18 - ورواه يحيى بن سلمة عن أبيه، في مسند أحمد (1/99) وفي الغاية (الموضع ح‏38) نقلاً عن الحمويني في الفرائد. 19 - وبرواية مسلم الملاّئي الأعور عن حبّة، في الجامع الصحيح سنن الترمذي (5/304) وجاء الحديث بهذا الطريق بلفظ (أسلمت) بدل (صلّيت) وسيأتي في شواهد الحديث [8]. وقد أورد رواية حبّة عن علي عليه السلام في كنز العمّال (6/394) عن الحاكم وابن مردويه. 20 - وروى عبّاد بن عبداللَّه الأسدي، عنه عليه السلام قوله: أنا بعداللَّه وأخو رسول اللَّه ... صلّيت مع رسول اللَّه قبل الناس سبع سنين، في تاريخ الطبري (2/310) والأوائل للعسكري ص (107) وسنن المصطفى لابن ماجة (1/57 - 58) ورواه في الغاية ص (503) عن الحمويني (ح‏39) وعن الثعلبي (ح‏16) ورواه الحاكم بعنوان عبداللَّه الأسدي في المستدرك (3/111 - 112). وقال السندي في شرحه على سنن ابن ماجة: «وقال ابن رجب رواه النسائي في خصائص علي(1)، وقال

الهامش

(1) الموجود في الخصائص من رواية عبّاد الأسدي - مع اضطراب في سند المطبوع - هو: آمنت بدل صلّيت فراجع (ص‏3) من طبعة التقدّم بمصر.

ص‏393 الذهبي: هذا كأنّه كذب على علي عليه السلام وفي الزوائد: قلت هذا إسناد رجاله ثقات رواه الحاكم في المستدرك عن المنهال وقال «صحيح على شرط الشيخين» وانظر هامش سنن ابن ماجة (ج‏1/57 - 58). 21 - وروى عبداللَّه بن يحيى، عنه عليه السلام قال: صلّيت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث سنين قبل أن يصلّي معه أحد في الفضائل لأحمد ص (118/ب) و (119/أ) وفي المطبوع: عبداللَّه بن نُجَيّ عنه عليه السلام برقمي (1165) و (1166) وعنه في الغاية (ص‏499 ح‏8 و9) والعمدة (ف‏10 ص‏31) والينابيع (ب‏12 ص‏69). 22 - وروي عبداللَّه بن أبي الهذيل، عنه عليه السلام، في الخصائص للنسائي (ص‏3). وأورد الحديث عن علي عليه السلام في كنز العمّال (6/395) مشيراً إلى (ط ش حم وابن سعد). وورد ذلك عنه عليه السلام في بعض روايات الشورى.

* ما ورد عن أعلام الصحابة والتابعين موقوفاً عليهم في ذلك: - 23 - عن أنس بن مالك، قال: بُعِثَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الإثنين وصلّى علي(1) يوم الثلاثاء، في سنن الترمذي (الجامع الصحيح) (ج‏5 ص‏304 ب‏91 ح‏3812) وعنه الينابيع (ب‏12 ص‏68) وفي الرياض النضرة للمحبّ الطبري (ح‏2 ص‏208 - 209) قال: خرجه الترمذي وأبو عرم وخرجه البغوي في معجمه. وفي الإستيعاب (3/32).

الهامش

(1) في المطبوعة من سنن الترمذي (وصلّى وعلي) بزيادة الواو خطأً.

ص‏394 24 - عن بريدة، قال: واُوحي إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ... إلى آخره، في المستدرك للحاكم (3/112)، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي في (التلخيص) بذيله. 25 - عن جابر، نحو حديث أنس، في تاريخ الطبري (2/309 - 310). 26 - عن الحكم بن عتيبة: خديجة أوّل من صدّق وعلي أوّل من صلّى إلى القبلة، في الرياض النضرة (2/208 - 209) وقال: خرجه الحافظ السِلَفيّ.

* عن أبي رافع، وقد مرّ حديثه فيما روي مرفوعاً برقم (7) في تخريج هذا الحديث وذكرنا أنّه ورد في بعض المصادر موقوفاً.

* عن زيد بن أرقم، بلفظ: أوّل من صلّى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي. أو نحوه، رواه عنه أبو حمزة طلحة بن يزيد، وروى عن طلحة: - عمرو بن مرّة، برواية شعبة عنه، ورواه عن شعبة جمعٌ، منهم: - 27 - عبداللَّه بن إدريس في الخصائص للنسائي (ص‏2) وقد سقط من سنده اسم شعبة وعمرو. 28 - حسين ..، في مسند الإمام أحمد بن حنبل (4/370). 29 - أبو دادو الطيالسيّ، في مناقب الخوارزمي ص (20). 30 الطبري صاحب التاريخ، في تاريخ الرسل والملوك (2/309 - 310). 31 - عفّان، في أنساب الأشراف للبلاذري (ج‏2 ص‏93). 32 - عبيد، في تاريخ الطبري (2/310).

ص‏395 33 - محمّد بن جعفر، في مسند أحمد (4/371) وتاريخ الطبري (2/309 - 310) والفضائل لأحمد ص (61/ب - 62/أ) وعن الأخير في الغاية ص (499 ح‏4) والخصائص للنسائي (ص‏2). 34 - وكيع، في مسند أحمد (4/368) وتاريخ الطبري (2/309 - 310). 35 - أبو الوليد، في الفضائل لأحمد ص (46/أ) وعنه في الغاية (الموضع السابق ح‏7) والعمدة (ص‏30 ف‏10). 36 يزيد بن هارون، في مسند أحمد (4/468) والفضائل له ص (45/أ) وعنه في الغاية (الموضع نفسه ح‏6) والعمدة (ص‏30). وانظر الاعتصام للقاسم (1/276) وقال الحاكم في المستدرك (3/32): وروي حديث زيد بن أرقم من وجوه ذكرها النسائي وأسد بن موسى وغيرهما منها: عن شعبة .. إلى آخره. 37 - وعن سعد بن أبي الوقّاص قوله في حديث ... ياهذا على ما تشتم علي بن أبي طالب، ألم يكن أوّل من أسلم؟ ألم يكن أوّل من صلّى مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ... إلى آخره. أورده الحاكم في المستدرك (3/499 - 500) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.

* وعن عبداللَّه بن عبّاس، بلفظ هو [علي‏] أوّل عربي وعجمي صلّى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم. 38 - برواية عكرمة عنه، في مناقب الخوارزمي ص (21 - 22) وعنه في الغاية ص (501) والحاكم في المستدرك (3/111) والإستيعاب (3/

ص‏396 27) والرياض للطبري (2/268) وقال: أخرجه ابن عمر، وفي ص (208 - 209) قال: خرجه أبو عمرو وخرج الترمذي منه، وخرجه أبو القاسم في الموافقات والحسكاني في شواهد التنزيل رقم (128) وقال: رواه جماعة عن عكرمة، وجماعة عن ابن عبّاس.

* وبرواية عمرو بن ميمون عنه، ورواه عن عمرو: 39 - أبو بلج، في سنن الترمذي (الجامع الصحيح) (ج‏5 ص‏305) ب‏93 ح‏3817) والطبري في تاريخه (2/309 - 310) وأشار إليه في كفاية الطالب ص (243). 40 أبو عوانة، في مسند أحمد (2/373). وفي الإستيعاب (3/28) بلفظ أوّل من صلّى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد خديجة علي بن أبي طالب. ولاحظ سنده. 41 - وبرواية عطاء عنه، في تفسير السديّ، نقله ابن شهر آشوب في المناقب (2/14).

* وحديث عفيف الكِنْديّ، وهو حديث طويل يدلّ على أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّي ومعه علي وخديجة ليس لهم رابع، ويقول عفيف بعد إسلامه: لو أسلمت يومئذ لكنت ثانياً مع علي، فيدلّ على أنّ الإمام عليه السلام كان أوّل من صلّى مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الرجال. وروى هذا الحديث عن عفيف: 42 - ابنه أياس، وعنه ابنه إسماعيل، في مسند الإمام أحمد (ج‏1 ص‏209 - 210) وميزان الإعتدال (1/3 - 224) ولسان ابن حجر (1/395) وقال في الإصابة في معرفة الصحابة - بعد أن أورد الحديث من‏

ص‏397 طريق يحيى بن عفيف: - وله طريق آخر أخرجه البخاري في تاريخه والبغوي وابن أبي خيثمة وابن مَنْدة وصاحب الغيلانيات كلّهم من طريق إسماعيل بن أياس بن عفيف عن أبيه عن جدّه، ورواه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه إلّا أنّه وقع عنده عن إسماعيل بن عمرو بن عفيف عن أبيه عن جدّه، الإصابة (2/487) وفي الإستيعاب (3/ص‏32 و163) وتاريخ الطبري 2/311 و312) والثعلبي في تفسيره وعنه في الغاية (ص‏500 ح‏15) والعمدة (ف‏10 ص‏31) وعن أحمد في مجمع الزوائد (9/103) وقال: رواه أحمد وأبو يَعْلى بنحوه والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد ثقات. وفي كنز العمّال (6/391) عن (عد كر) وذكره في تهذيب التهذيب (7/236)، والكامل لابن عدي (1/410) وأمالي الامام أبي طالب () كما في الاعتصام للقاسم (1/274) وقال: وروى هذا الحديث ابن إسحاق. 43 - وابنه يحيى، وعنه ابنه عفيف، في الخصائص للنسائي ص (3) ولسان الميزان (1/395) وطبقات ابن سعد (8/17) وقال في الإصابة (2/487): روى البغوي وأبو يَعْلى والنسائي في الخصائص والعقيليّ في الضعفاء عن طريق أسد بن وداعة عن ابن يحيى بن عفيف عن أبيه عن جدّه عفيف الكندي - وأورد الحديث ثمّ قال: - هذا حديث حسن جدّاً. وفي الإستيعاب (3/164 - 165) وتاريخ الطبري (2/311) وشواهد التنزيل رقم (125). واُسد الغابة (4/414). والكامل لابن عدي (1/390). 44 - وعن ابن مسعود، مثل ما روى عفيف، في المعجم الكبير للطبراني (ج‏3 ص‏87/أ - ب) وعنه في مجمع الزوائد (9/222) وقال: وقد تقدّم هذا من حديث عفيف الكنديّ رواه أحمد وغيره ورجاله ثقات. وفي شواهد التنزيل رقم (937) ومناقب الخوارزمي ص (20) وعنه في الغابة ص (501) وفي كنز العمّال (7/56) وقال (يعقوب بن شيبة وكر).

ص‏398

تخريج الحديث السادس: في قوله تعالى: «استعينوا بالصبر والصلاة وإنّها لكبيرة إلّا على الخاشعين» (45/البقرة). وقد عنون في غاية المرام للآية في (ب‏113 ص‏396) من طرق العامّة وأورد مثل الحديث مرسلاً، وعنون الباب (114) لطرق الخاصّة فنقل عن ابن شهرآشوب عن الباقر عليه السلام وعن ابن عبّاس مثله أيضاً.

ص‏399

تخريج الحديث السابع: في قوله تعالى: «الذين يظنّنون أنّهم ملاقوا ربّهم وأنّهم إليه راجعون» (46/البقرة). رواه ابن شهر آشوب عن الإمام عليه السلام مرسلاً وقال: رواه الفلكيّ في (إبانة التنزيل) عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس، في مناقب آل أبي طالب (ج‏2 ص‏9).

ص‏400

تخريج الحديث الثامن: في قوله تعالى: «الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون» (82/البقرة). قال الشيخ ابن شهر آشوب: رواه الفلكيّ في (إبانة ما في التنزيل) عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس، في المناقب (2/9) بعد ما نقله عن الإمام الباقر عليه السلام مرسلاً. وأمّا مضمونه فقد استوفينا ما يدلُّ على أنّ علياً أوّل مصلٍّ مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تخريج الحديث الخامس وأمّا ما يدلُّ على أنّه عليه السلام أوّل مؤمن به صلى الله عليه وآله وسلم فهو:

* ما ورد مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك: - 1 - روى أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: صلّت الملائكة عليّ وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين وذلك أنّه لم تُرفع شهادة أن لا إله إلّا اللَّه إلى السماء إلّا منّي ومن علي. في مناقب الخوارزمي ص (19) وعنه في الغاية ص (500 - 501 ح‏21) ورواه الحمويني في الفرائد كما في الغاية (نفس الموضع ح‏13). 2 - روى أبو أيّوب الأنصاري نحو حديث أنس وفيه: سبع سنين قبل أن يُسْلِمَ بشر، في كنز العمّال (6/156) عن (كر) ونقله في الغاية (الموضع السابق ح‏45) عن فردوس الديلمي، وأورده في اُسد الغابة (4/18) باختلاف في الذيل.

* روى أبو ذرّ الغِفاري أنّه سَمِعَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول لعلي بن أبي طالب: أنت أوّل من آمن بي ... 3 - برواية أبي ذرّ، في الغاية (ص‏502 ح‏33) نقلاً عن‏

ص‏401 الحمويني في الفرائد، وفي الينابيع (ب‏12 ص‏71) وفي الرياض النضرة (2/208) نقلاً عن الحاكمي.

* وبرواية أبي سخيلة، قال: حججتُ أنا وسلمان فنزلنا بأبي ذرّ بالرَبَذَة، فقال: أشهد أنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: علي أوّل من آمن بي ... رواه عن أبي سخيلة: - 4 - أبو عبداللَّه، في الغاية (ص‏502 ح‏32) عن فرائد الحمويني والشيخ الطوسي في أماليه (1/147) وعنه الغاية ص‏504 ح‏5) والشيخ أيضاً في أماليه (1/256) وعنه الغاية (ص‏506 ح‏11). 5 - وعِمْران بن ميثم عنه، في الغاية (ص‏506 ح‏18) عن أمالي الشيخ.

* وفُضَيْل بن مَرْزُوق عنه في الحديث الآتي برقم (7). 6 - ووهب بن أبي دني عنه، في أنساب الأشراف (ح‏2 ص‏118). 7 - وروى أبو ذر وسلمان معاً، برواية فضيل بن مرزوق عن أبي سخيلة عنهما، في أمالي الشيخ (1/213) وعنه الغاية (ص‏505 ح‏7) وفي كنز العمّال (6/156) عن الطبراني في الكبير.

* وروى سلمان المحمّدي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: - برواية أبي سخيلة عنه في الحديث السابق برقم (7). 8 - وبرواية سليم بن قيس الكندي عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: أوّلكم وروداً عليّ الحوض أوّلكم إسلاماً علي بن أبي طالب. في تاريخ بغداد للخطيب (2/18) والإستيعاب (3/27 - 28) ومناقب الخوارزمي ص (17) وعنه الغاية (ص‏500 ح‏18) وفي أمالي‏

ص‏402 الشيخ (1/252) وينابيع المودّة (ب‏12 ص‏69) والرياض النضرة (2/208) وقال خرجه القلعيّ وغيره. وفي المستدرك للحاكم (3/136) ولاحظ السند. ورواه في الغاية (ص‏499 ح‏14) نقلاً عن مناقب ابن المغازلي ويُروى‏ موقوفاً على سلمان كما سيأتي. 9 - وروى جابر بن عبداللَّه الأنصاري عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال في علي: وهو أوّل من آمن بي وصدّقني وأوّل من وحّد اللَّه معي ... في الينابيع (ب‏12 ص‏71) وبلفظ: ... أوّلكم إيماناً معي ... في كفاية الطالب (ص‏244 - 245) وأمالي الشيخ (1/257) وعنه الغاية (ص‏506 ح‏14). 10 - وروى عمر بن الخطّاب عنه صلى الله عليه وآله وسلم: روى عنه ابن عبّاس أنّه قال: أمّا علي عليه السلام فسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيه ... وكنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة من أصحابه إذ ضرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيده على منكب علي عليه السلام فقال: ياعلي أنت أوّل المؤمنين إيماناً وأوّل المسلمين إسلاماً .. في مناقب الخوارزمي ص (19) وعنه الغاية (ص‏501 ح‏22) وفي كنز العمّال (6/393) وسمط النجوم (2/476) عن ابن السمان. وأورده في كنز العمّال (6/395) بلفظ: كُفُّوا عن ذكر علي بن أبي طالب فإنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول في علي أنت .. إلى آخره، ومصادره: الحسن بن بدر في ما رواه الخلفاء، والحاكم في الكنى‏ والشيرازي في الألقاب وابن النجّار. وأورده في الرياض النضرة (2/207) عن ابن السمان.

ص‏403 11 - وروي قوله صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام: أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلمين إسلاماً ... في كنز العمّال (6/153) عن المستدرك والطبراني في الكبير والخطيب. وفي أنساب الأشراف (ح‏2 ص‏104) ونقله في الغاية (ص‏503 ح‏42) عن شرح ابن أبي الحديد لنهج البلاغة.

* وقد وردت آثار كثيرة فيها قوله: أقدمهم سِلْما، لم نوردها اختصاراً. 12 - وروت عائشة عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال لها: هذا علي ابن أبي طالب أوّل الناس إيماناً .. برواية ليلى الغفاريّة، في الإستيعاب (4/404) والإصابة (4/402 - 403) عن العقيلي.

* وروى عبداللَّه بن عبّاس عنه صلى الله عليه وآله وسلم: 13 - برواية أبي مالك عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: علي أوّل من آمن بي وصدّقني. ورواه ابن شهر آشوب في المناقب (2/6) نقلاً عن أبي يوسف في المعرفة والتاريخ. 14 - وبرواية عكرمة عنه: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم صلّت الملائكة عليّ وعلى علي بن أبي طالب سبع سنين. فقالا: ولِمَ ذلك يارسول اللَّه؟ قال: لم يكن معي من أسلم من الرجال غيره، في مناقب الخوارزمي ص (18) وعنه في الغاية (ص‏500 ح‏20). 15 - وروى معاذ بن جبل عنه صلى الله عليه وآله وسلم قوله لعلي: ... وتخصم الناس بسبعٍ، ولا يحاجّك فيها أحدٌ من قريش ... أنت أوّلهم إيماناً باللَّه .. أورده أبو نُعيم الحافظ في حلية الأولياء (1/56 -

ص‏404 66) ومناقب الخوارزمي ص (61) وعنه في الغاية (ص‏502 ح‏31) وكفاية الطالب (ب 64 ص‏270) وقال: هذا حديث حسن عالٍ رواه ابن عساكر.

* ما ورد عن علي عليه السلام في ذلك: -

* روى حبّة بن جوين العرني عنه عليه السلام قوله: أنا أوّل من أسلم. 16 - برواية سالم عن حبّة، كذا في الغاية ص (506 ح‏47) نقلاً فضائل السمعاني، ولفظه مختلف.

* وبرواية سلمة عن حبّة، ورواه عن سلمة جمعٌ، منهم: 17 - سفيان الثوري، في مناقب الخوارزمي ص (21) وعنه الغاية (ص‏501 ح‏26) وفي تاريخ بغداد للخطيب (4/233). والاعتصام للقاسم الزيدي (1/275). 18 - وشعبة، في المناقب والغاية وتأريخ بغداد كما في السابق. 19 - النعمان أبو حنيفة إمام المذهب، في مسنده (ص‏37 ح‏15) وانظر جامع مسانيد أبي حنيفة (1/222). 20 - وبرواية مسلم الأعور عن حبّة، في الأوائل للعسكريّ (ص‏107). 21 - وروى عبّاد بن عبداللَّه الأسديّ، عنه عليه السلام قوله: آمَنْتُ قبل الناس سبع سنين، في خصائص النسائي ص (46) كذا في المطبوعة بالنجف. 22 - وروى عبداللَّه بن عبّاس، عنه عليه السلام قال: نظر علي في وجوه الناس فقال: وقد عَلِمْتُم أنّي أوّلكم إيماناً باللَّه ورسوله، ثمّ دخلتم بعدي‏

ص‏405 الإسلام رسلاً، في مناقب ابن المغازلي (ص‏111 رقم‏154). 23 - وروت معاذة العدويّة، عنه عليه السلام قالت: سمعت عليّاً على المنبر - منبر البصرة - يقول: أنا الصِدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر، وأسلمت قبل أن يُسلم أبو بكر. في الرياض النضرة (2/208) وقال: خرجه ابن قتيبة في المعارف، وكذا في سمط النجوم (2/476).

* ما ورد عن الصحابة والتابعين موقوفاً عليهم في ذلك: 24 - أنس بن مالك قال: استُنْبِيَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الإثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء - في اُسد الغابة (4/17) ونقله في الغاية (ص‏503 ح‏36) عن فرائد الحمويني. 25 - أبو بكر بن أبي قحافة، قال في خبر إسلامه ... فلمّا قَدِمْتُ مكّة استبشروا، فظنّوا أنّهم فُتِحَ عليهم بقدومي فتح، واجتمعوا إليّ، وشكوا أبا طالب وقالوا: لولا تعرّضه دونه لمّا انتظرنا به. قلت: ومن تبعه على مخالفة دينهم؟ قالوا: بنو أبي طالب. الأوائل للعسكري ص (107). 25 - عمر بن الخطّاب، قال: بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم الإثنين وصلّى علي عليه السلام يوم الثلاثاء، كذا في الإعتصام (1/271) عن الترمذي. 26 - بريدة، في اُسد الغابة (4/101) ومجمع الزوائد (9/209) وقال: أخرجه الطبرانيّ ورجاله وثّقوا. 27 - جابر، قال: إنّهم كانوا يقولون: علي بن أبي طالب أوّل من أسلم. في الإصابة (2/307). 28 - الحسن البصري، روى عنه قتادة قوله: إنّ عليّاً أوّل من أسلم بعد خديجة، في فضائل الإمام أحمد بن حنبل ص (44/ب) وفي المطبوع رقم (998) وعنه الغاية ص (499 ح‏2) والعمدة (ف‏10 ص‏30) ونحوه‏

ص‏406 في المعجم الكبير للطبرانيّ (ج‏1 ص‏10/أ). وقال للحجّاج: ... وكان علي أوّل من هدى‏ اللَّه مع النبي. قال الحجّاج: رأي عراقي. قال: هو ما تسمع. في الأوائل للعسكري ص (109 - 110) وشواهد التنزيل الأحاديث رقم‏130 - 132. 29 - أبو رافع، قال: أوّل من أسلم من الرجال علي، أورده في مجمع الزوائد (1/220) وقال: رواه البزّاز، ورجاله رجال الصحيح. 30 - زيد بن أرقم رواه عنه أبو حمزة مولى الأنصار طلحة بن يزيد وعن طلحة:

* ابن إدريس، في خصائص النسائي ص (2) طبع مصر.

* وعمرو بن مرّة، برواية شعبة عنه، وروى عن شعبة جمعٌ، منهم: 31 - أسدُ بن موسى: رواه الطبراني في الأوائل (ص‏79 ح‏53). 32 - والترمذي، في سننه (الجامع الصحيح) (ج‏5 ص‏306 ب‏93 رقم‏3818) والحاكم في المستدرك (3/136) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. 33 - ومحمّد بن جعفر، في المستدرك (4/371) وتاريخ الطبري (2/309). 34 - ووكيع، في المستدرك (4/368) وتاريخ الطبري (2/309). وأورد الحديث في كنز العمّال (6/400) عن (ش)، واُسد الغابة (4/17) والعمدة (ف‏10 ص‏30) عن أحمد، وسمط النجوم (2/476) وقال: خرجه أحمد والترمذي وصحّحه. 35 - أبو سعيد الخدريّ: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي -

ص‏407 وضرب بين كتفيه - ياعلي لك سبع خصال لا يحاجّك فيها أحد .. أنت أوّل المؤمنين باللَّه إيماناً. في حلية الأولياء (1/66) وعنه عن خصائص النطنزي في المناقب لابن شهر آشوب (2/6). 36 - سعد بن أبي الوقاص: ... ياهذا على ما تَشْتِمُ علي بن أبي طالب؟ ألم يكن أوّل من أسلم؟... في المستدرك للحاكم (3/499 - 500) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه الذهبي في (التلخيص) بذيله من دون تعقيب.

* سلمان المحمّدي، روى عنه عليم الكنديّ موقوفاً عليه بنحو ما مرّ عنه مرفوعاً، أورده الطبراني في الأوائل (ص‏78 ح‏51) وفي اُسد الغابة (4/18) وأمالي الشيخ الطوسي (1/319) وعنه في الغاية (ص‏506 ح‏12 و16) وفي كنز العمّال (6/400) عن ش، وفي مناقب ابن شهر آشوب (3/226) عن أمالي ابن حشيش التميميّ وتاريخ الخطيب وإبانة العكبريّ ولاحظ ما بعده. 37 - عبدالرحمن بن عوف في قوله تعالى: «والسّابقون الأوّلون» (101/التوبة) قال: هم عشرة من قريش أوّلهم إسلاماً علي بن أبي طالب، في ميزان الإعتدال (1/505 - 506).

أقول: في ذيل هذه الآية من سورة التوبة وقوله تعالى: «والسابقون السابقون» من سورة الواقعة آثار عديدة تدلّ على أنّ عليّاً هو السابق إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنّ السُّبَّقَ ثلاثة وهو عليه السلام أفضلهم، لم نوردها اكتفاءً بما ذكرنا. 38 - عبداللَّه بن بريدة قال: أوّل الرجال إسلاماً علي ... نقله في الغاية (ص‏504 ح‏44) عن المغازي لابن إسحاق.

ص‏408

* - عبداللَّه بن عبّاس: - 39 - برواية طاوُس عنه، في المعجم الكبير للطبرانيّ (ج‏3 ص‏105/و).

* - وبرواية عمرو بن ميمون عنه، ورواه عن عمرو: - 40 - أبو بلج، في اُسد الغابة (4/17)، ورد في حديث ابن عبّاس مع الرهط الذين وقعوا في علي عليه السلام وسيأتي في تخريج الحديث التاسع برقم (18 - 25). 41 - والحسن بن حمّاد، في الإستيعاب (3/28) وفيه: قال أبو عمرو: هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد، لصحّته وثقة نَقَلَتِهِ. 42 - وسليمان بن داود، في مسند الإمام ابن حنبل (ج‏1 ص‏373). 43 - ويحيى بن حمّاد البصري، في مناقب الخوارزمي ص (22) وعنه الغاية ص (502). 44 - ورواية مقسم عنه، أورده أحمد في الفضائل - المطبوع - رقم (997) والطبراني في الأوائل (ص‏78 ح‏52). 45 - مالك بن الحويرث، قال: أوّل من أسلم من الرجال علي، في مجمع الزوائد (9/220) وقال: رواه الطبراني. 46 - محمّد بن إسحاق، قال: أوّل ذكر من الناس آمن برسول اللَّه وصلّى معه وصدّق ما جاءه من اللَّه: علي بن أبي طالب. في مناقب الخوارزمي ص (17) وعنه الغاية (ص‏500 ح‏17) وفي تاريخ الطبري (2/312). 47 - أبو موسى الأشعريّ: إنّ عليّاً أوّل من أسلم مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المستدرك للحاكم (3/465). وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وفي أمالي الشيخ الطوسي (1/280).

ص‏409 وقال الحاكم: لا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ أنّ عليّاً أوّلهم إسلاماً، في معرفة علوم الحديث ص (22 - 23) ونقله القرطبيّ في تفسيره (8/236). وقال في اُسد الغابة (4/18): وقال أبو ذرّ والمقداد وخَبَّابُ وجابر وأبو سعيد الخدري وغيرهم: إنّ علياً أوّل من أسلم. وفي تاريخ الطبري (2/312): وقال يحيى بن سوادة، قال: حدّثنا محمّد بن المُنْكَدِر، وربيعة بن أبي عبدالرحمن وأبو حازم المدني والكلبي، قالوا: علي أوّل من أسلم. وفي الإستيعاب (3/29): وقال ابن شهاب وعبداللَّه بن محمّد بن عقيل وقتادة وابن إسحاق: أوّل من أسلم من الرجال علي. هذا بعض ما اخترنا إيراده من أحاديث الباب من طرق العامّة، وأعرضنا عن ذكر سائرها كما لم نورد ما جاء في ذلك من طرق الخاصة اكتفاءً بما ذكر.

ص‏410

تخريج الحديث التاسع: حديث مبيت الإمام علي عليه السلام على فراش الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليلة الهجرة، وقد ورد هذا الحديث في ذيل آيتين: الاُولى: قوله تعالى: «ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه» (البقرة/207). الثانية: قوله تعالى: «وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك» (الأنفال/3). ولم يذكر المؤلّف الآية المقصود بيان نزولها في رواية المؤلّف للمتن، إلّا أنّ نسق أحاديث الكتاب يقتضي كونه بصدد بيان نزول آية البقرة. ولم يورده الحسكاني عن المؤلّف، بل أورده بطرق اُخرى سنشير إليها ضمن قائمة الآثار التالية:

* ما ورد عن علي عليه السلام. فيما خاطب عليه السلام به أهل الشورى، وذكر الآية الاُولى، رواه أبو الطفيل عامر بن واثلة، في مناقب الخوارزمي ص (223) وبلفظ آخر في ص (225) وعنه في الغاية (ص‏564 ب‏61) وفي كنز العمال (3/155 - 156) عن (عق وخ) وقال: أورده ابن الجوزي في الموضوعات والذهبي في الميزان وابن حجر في اللسان وفي مناقب ابن المغازلي (ص‏118 رقم‏155) ومن طرقنا روى حديث الشورى الصحابي الجليل أبو ذرّ الغفاري عنه عليه السلام نقله الشيخ الطوسي في الأمالي (2/162) وبلفظ آخر ص (164) وعنه في الغاية (ص‏346) ح‏2. 2 - وروى عنه عليه السلام عبيداللَّه بن أبي رافع، في طبقات ابن سعد

ص‏411 (1/227) 3 - وروى عنه عليه السلام ابن الكَوّا، في خصائص أمير المؤمنين للشريف الرضي ص (26 - 27) وعنه في الغاية (ص‏347 ح‏10) والبحار (36/43 - 44). 4 - وروى عنه عليه السلام أبو مريم الأسديّ، وفيه واقعة كسر الأصنام، في المستدرك للحاكم (3/5) وقال: حديث صحيح. 5 - وورد حديث المبيت عن الحسن بن علي الإمام السِبْط عليه السلام في كلام له أجاب به معاوية وأصحابه لما شَتَمُوا علياً عليه السلام، في تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص (8).

* وورد عن الإمام علي بن الحسين السجّاد عليهما السلام قوله: إنّ أوّل من شرى نفسه ابتغاء مرضات اللَّه علي بن أبي طالب عليه السلام .. رواه عنه عليه السلام حكيم بن جبير وعنه قيس بن الربيع وعنه: 6 - يحيى بن عبدالحميد الحمانيّ، في المستدرك للحاكم (3/4) وأورد معه شِعْراً لعلي عليه السلام قاله عند مبيته، ورواه عن الحاكم في مناقب الخوارزمي ص (74) وعنه في الغاية ص (345 ح‏4) والينابيع (ب‏21 ص‏105) وشواهد التنزيل رقم (140) ورواه عن غير الحاكم برقم (141) وأورده عن الحمويني في الغاية (نفس الموضع ح‏9). 7 - وغير الحمانيّ عن قيس بنحو رواية الحمانيّ، في شواهد التنزيل رقم (142) مع الشعر. 8 - والهيثم بن جميل عن قيس في نزول الآية الاُولى بدون الشعر، في أمالي‏

ص‏412 الشيخ الطوسي (2/61) وعنه في الغابة (ص‏346) والبرهان (1/206). وابن شهر آشوب في المناقب (2/64) بقوله: فضائل الصحابة عن عبدالملك العكبريّ وعن أبي المظفر السمعاني بإسنادهم إلى الإمام السجّاد عليه السلام:

* - وورد عن السدي موقوفاً عليه: - 9 - برواية اسباط عنه، في تفسير الطبري (الجامع) (9/150) في ذيل الآية الثانية، وقال في ذيل الاُولى: روى الثعلبي عن ابن عبّاس والسديّ ومعبد: أنّها نزلت في علي ... 10 - ورواية الحكم بن ظهير عنه، في ذيل الآية الاُولى، في شواهد التنزيل رقم (139) وقال: ابن شهر آشوب في المناقب (2/64) في ذيلها: رواه إبراهيم الثقفي والفلكي الطوسي، بالإسناد عن السدي. 11 - وورد عن سراقة بن جعثم، في طبقات ابن سعد (1/227). 12 - وورد عن أبي سعيد الخدري، قال: لمّا اُسري بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم يُريد الغار بات علي بن أبي طالب على فراش رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فأوحى اللَّه إلى جبرئيل وميكائيل (وذكر ما أورده الثعلبي، كما سيأتي) فأنزل اللَّه «ومن الناس من يشري ...» في الشواهد رقم (133). 13 - وورد عن عائشة بنت قدامة، في طبقات ابن سعد (1/227).

* - وورد عن عبداللَّه بن عبّاس، رواه عنه: 14 - أبو غطفان، في ذيل الآية الثانية، في طبقات ابن سعد (1/227) والأمالي للشيخ الطوسي (2/60).

ص‏413 15 - وأبو مالك، في ذيل الآية الاُولى، قال ابن شهر آشوب في المناقب (2/64) رواه إبراهيم الثقفي والفلكيّ الطوسي ...، وعنه في البرهان (1/207) وانظر تفسير فرات (ص‏6). 16 - وأبو صالح، في تاريخ الطبري (2/370) وتفسير فرات (ص‏5) ودلائل النبوّة للحافظ أبي نُعيم (ص‏63 - 65) وفي تفسير الطبري، (9/149) بعنوان: زادان مولى اُمّ هاني. 17 - والسدي عن ابن عبّاس، أورده الثعلبي في تفسيره، وعنه في العمدة لابن البطريق ص (124) وعنه في البحار (36/42) وعن الثعلبي في الغاية (345) والينابيع (ب‏21/105). وسننقل في آخر التخريجات مصادر النقل عن الثعلبي. 18 - وعمرو بن ميمون عن ابن عبّاس، وقد وردت الرواية عنه تارةً مستقلّةً في خصوص خبر المبيت، واُخرى في ضمن حديث ابن عبّاس مع الرهط الذين انفردوا به عن المجلس فرجع وهو يقول: اُفْ وتُفْ وقعوا في رجل له عشر [يعني علياً عليه السلام‏] فذكر منها خبر المبيت، وقد رواه عن عمرو: أبو بلج، وعنه: 19 - شعبة، في البداية والنهاية (7/338).

* - وأبو عوانة: - 20 - برواية أبي داود الطيالسي، في الشواهد رقم (135) وفي المستدرك (3/4). 21 - ورواية كثير بن يحيى، في الشواهد رقم (136) والمستدرك للحاكم (3/4) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وأورده الذهبي في تلخيصه‏

ص‏414 وصحّحه. 22 - ورواية يحيى بن عبدالحميد، في متن كتابنا ومصادره كما مرّ في تخريج المتن، وخرج في البداية والنهاية (7/337) من طريقه حديث ابن عبّاس، وقد مرّت رواية عنه برقم (6). 23 - ورواية فهد بن عوف، في أنساب الأشراف (2/1060) في طريق حديث ابن عبّاس. 24 - ورواية ميمون بن المثنّى، في خصائص النسائي ص (61 - 62) طبع النجف. في طريق حديث ابن عبّاس. وانظر شواهد التنزيل رقم‏138. 25 - ورواية يحيى بن حمّاد، وهو راوي حديث ابن عبّاس المذكور مكرّراً، أورده الحسكاني في شواهد التنزيل برقم (134) والإمام أحمد في المسند (1/330 - 331) ومن طريق أحمد في المستدرك (3/132 - 134) وقال: حديث صحيح الإسناد، والذهبي بذيله وصحّحه، وابن كثير في البداية والنهاية (7/337 - 338) والنسائي كما مرّ، والعمدة لابن البطريق ص (123) وعنه في البحار (36/42) وفي مجمع الزوائد (9/19 - 120) وقال: أحمد والطبرانيّ في الكبير ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي بلج وهو ثقة. وأورده المحبّ الطبري في الرياض النضرة (2/269 - 270) وذخائر العقبى ص (84 - 88) وقال: أخرجه بتمامه أحمد وأبو القاسم الدمشقي في الموافقات وفي الأربعين الطوال وخرج النسائي بعضه. ورواه في تذكره الخواص (ص‏39 - 40) عن الفضائل لأحمد بن حنبل. وقال الكنجيّ في كفاية الطالب ص (240 - 241): عن أحمد في‏

ص‏415 مسنده ومحدّث الشام أبو القاسم الدمشقي. وفي مناقب الخوارزمي ص (72) وعنه في الغاية (ص‏344) وأيضاً عن الحمويني (ح‏10) وخصائص الوحي ص (89) رقم (61) عن مسند ابن حنبل. 26 - ومجاهد بن جبر عن ابن عبّاس، في تاريخ الطبري (2/370) والشواهد رقم (288) وتفسير الطبري (9/149) باختصار في ذيل الآية الثانية، والحافظ أبو نُعيم في دلائل النبوّة ص (63 - 65) وعن (فيما نزل من القرآن في علي) في إحقاق الحقّ (3/27). 27 - ومقسم عن ابن عبّاس، في المعجم الكبير للطبرانيّ (ج‏3 ص‏151/ظ) في ذيل الآية الثانية، والإمام أحمد في المسند (1/348) وفي تاريخ الطبري (2/370) وتاريخ بغداد للخطيب (13/ص‏191 - 192) والشواهد رقم (283 و285 و286) والطبري في تفسيره (9/150). وانظر مجمع الزوائد (7/27). 28 - وورد عن عكرمة، في تفسير الطبري (9/150) والشواهد رقم (287). 29 - وورد عن أبي اليَقْظان عمّار بن ياسر، روى عنه ابنه محمّد وعبيداللَّه بن أبي رافع جميعاً قال في المناقب (2/64 - 65): الثعلبي في تفسيره وابن عقب في ملحمته، وأبو السعادات في فضائل العترة الطاهرة والغزالي في الإحياء وفي كيمياء السعادة، برواياتهم عن أبي اليقظان، وفي أمالي الطوسي (2/78) وعنه في الغاية (ص‏347). 30 - وورد عن قتادة، في تفسير الطبري (9/149) في ذيل الآية الثانية. 31 - وورد عن محمّد بن كعب القرظيّ، في تاريخ الطبري (2/372) ودلائل النبوّة لأبي نعيم (ص‏261 - 262) ط حلب عن ابن إسحاق في السيرة، في نزول الآية الثانية: «وإذ يمكر بك ...».

ص‏416 32 - وورد عن مقسم موقوفاً عليه، في تفسيره الطبري (9/149) وقد مرّ حديثه برقم (27) عن ابن عبّاس.

* - وقد أورد الثعلبي في تفسيره حديث المبيت بسنده إلى السديّ عن ابن عبّاس، وقد مرّ برقم (9 و10)، مع زيادة فيها ذكر جبرئيل وميكائيل، نقله عنه في كفاية الطالب ص (239) وتذكرة الخواص ص (40) والعمدة لابن البطريق ص (124) وعنه في البحار (36/42) ونقله الغزالي في إحياء علوم الدين (3/252) وقال الزين العراقي بذيله في المغني: أحمد مختصراً من حديث ابن عبّاس وليس فيه ذكر جبرئيل، ونقله في الغاية ص (344) مفصّلاً وفي اُسد الغابة (4/25) بسنده إلى الثعلبي، ومناقب ابن شهر آشوب (2/64 - 65).

* - وأورد الحديث في السيرة الحلبيّة (2/30) نقلاً عن سيرة الحافظ الدمياطيّ وفي تفسير غرائب القرآن (9/148 - 149)، وقد تعرّض لذكره أكثر المفسّرين والمحدّثين في ذيل إحدى الآيتين وواقعة الهجرة المباركة، وله طرق كثيرة في كتب ومسانيد الخاصة أعرضنا عن إيرادها اختصاراً واكتفاءً بما أوردناه.

ص‏417

تخريج الحديث العاشر: في نزول قوله تعالى: «الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرّاً وعلانيّةً ...» الآية (274) سورة البقرة (2). ويشهد له: 1 - ما ورد عن أبي عبداللَّه السلمي، في تفسير فرات ص (8).

* - وما ورد عن عبداللَّه بن عبّاس: 2 - عن أبي صالح عنه، في المتن ومصادره، وأورده فرات بطريق له عن عبّاد عن ابن مروان عن الكلبي عن أبي صالح في تفسيره ص (2 - 3) وأورده في الشواهد رقم (161) برواية الأعمش عنه، وفيه رقم (155) عن الكلبي عنه بزيادة قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: ما حَمَلَكَ على هذا؟ قال عليه السلام: حملني عليها رجاءٌ أن استوجب على اللَّه ما وعدني. فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ألا ذاك لك، فأنزل اللَّه الآية في ذلك. 3 - وعن الضحّاك عنه، أورده فرات في تفسيره ص (8 - 9) والشواهد رقم (162) ورواه في الغاية ص (347) عن تفسير الثعلبي. 4 - وعن عكرمة عنه، في تذكرة الخواص ص (27).

* - وعن مجاهد عنه. 5 - برواية أيّوب عنه، في اُسد الغابة (4/25) والشواهد رقم (160).

* - ورواية عبدالواحد عنه، في مجمع الزوائد (6/324) نقلاً عن‏

ص‏418 الطبراني وهو سهو فان الموجود في نسخة الطبرانيّ (عبدالوهاب) كما سيأتي: 6 - ورواية عبدالوهاب بن مجاهد عنه، في المعجم الكبير للطبرانيّ (ج‏3 ص‏114/و) وأسباب النزول للواحدي ص (64) واُسد الغابة (4/25) وكفاية الطالب ص (332) وقال: ورواه ابن عساكر في تاريخه. وأورده ابن المغازليّ في المناقب ص (280 ح‏325) وذخائر العقبى ص (88) مع زيادة قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: ما حملك ... إلى آخره، وكذا في الرياض النضرة (2/273) وقال: تابع ابن عبّاس مجاهد وابن المسيّب ومقاتل. ومثله في سمط النجوم (2/473) وأورده في تفسير القرطبي (3/347) ورواه عن ابن جريج وفيه: أنّ الآية نزلت في رجل (؟) لم يُسَمِّ علياً عليه السلام، وقال في تفسير ابن كثير (1/326): رواه ابن مردويه من وجهٍ آخر عن ابن عبّاس. وقال في الدرّ المنثور (1/363): وأخرج عبدالرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن عساكر من طريق عبدالوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عبّاس، ونحوه في اللباب له ص (42) وفتح القدير (1/265) ومناقب الخوارزمي (198) وعنه في الغاية ص (347) وفيه أيضاً (نفس الموضع ح‏4) عن الحمويني، وفيه أيضاً (نفس الموضع ح‏6 و8 و9) عن أبي نُعيم الإصفهاني. والشواهد رقم (158) وانظر رقم (159).

* - وورد بعنوان (ابن مجاهد) عن مجاهد، في الشواهد (159) ومناقب ابن المغازلي (ص‏280 رقم‏325) والراوي عنه هو (عبدالرزاق) وهو من رواة عبدالوهاب.

ص‏419

* - وورد مرسلاً عن مجاهد في تفسير الثعلبي كما في الصواعق ص (78) والغاية ص (347) والبحار (36/62). 7 - وروي موقوفاً على مجاهد، في أسباب النزول للواحدي ص (64) وتفسير فرات ص (6). 8 - وروي موقوفاً على عون، روى عنه مسعر، في الدرّ المنثور (1/363) عن ابن أبي حاتم.

* - في المناقب لابن شهر آشوب (2/71) قال: ابن عبّاس والسديّ ومجاهد والكلبي وأبو صالح والواحدي والطوسي والثعلبي والطبري والماوردي والقشيري والثمالي والنقّاش والفتّال وعبيداللَّه بن الحسين وعلي بن حرب الطائي في تفاسيرهم: أنّه كان عند علي بن أبي طالب أربعة دراهم من الفِضّة فتصدّق ...

ص‏420

تخريج الحديثين الثاني عشر والثالث عشر: في نزول آية المباهلة، قوله تعالى: «قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين» (61/آل عمران). ورد في نزول الآية:

* - عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري، برواية داود بن أبي هند عن الشعبي عنه، ورواه عن داود: 1 - علي بن مسهر، في تفسير ابن كثير (1/371) نقله عن المستدرك للحاكم وحَكَمَ بصحّته. 2 - محمّد بن دينار، في تفسير ابن كثير (1/370) ودلائل النبوّة للحافظ أبي نُعيم رقم (244) ص (124) وعنه الغاية (ص‏301 ح‏2) وأسباب النزول للواحدي ص (75) وفي مناقب ابن المغازلي ص (263 رقم‏310) وعنه العمدة (ص‏95 ف‏22) والغاية (ص‏300) ونقله في الغاية (301) عن الحمويني في الفرائد، وأورده في الشواهد رقم (170). وانظر: الدرّ المنثور (2/38 - 39) وفتح القدير (1/316) وتذكرة الخواص ص (17). 3 - وورد عن أبي رافع، في تفسير فرات ص (15). 4 - وورد عن أبي رياح، مولى اُمّ سلمة رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله: لو عَلِمَ اللَّه أنّ في الأرض عباداً أكرم من علي وفاطمة والحسن والحسين لأمرني أن اُباهل بهم، ولكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء وهم أفضل الخلق، فغلبت بهم النصارى، في الينابيع (ب‏56 ص‏291)

ص‏421 نقلاً عن (مودّة القربى). 5 - وورد عن أبي البختري، في الشواهد برقم (176). 6 - وورد عن أبي هارون، في تفسير فرات ص (18). 7 - وورد عن اُمّ سلمة، نقله في الغاية (ص‏303) عن الفصول المهمّة للمالكي. 8 - وورد عن ابن جريح، نقله في الغاية (ص‏302) عن الحمويني في الفرائد. 9 - وورد عن أبي سعيد الخدري، كما في المتن الحديث (13) ص (248). 10 - وورد عن حذيفة بن اليمان، أورده في الشواهد رقم (174). 11 - وورد عن الحسن، في أسباب الواحديّ ص (74 - 75). 12 - وورد عن زيد بن علي، في تفسير الطبري (3/212). 13 - وورد عن السدي، في تفسير الطبري (3/212). 14 - وورد عن سعد بن أبي وقّاص قوله: لمّا نزلت «تعالوا ...» دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. برواية حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه، ورواه عن حاتم: قتيبة بن سعيد، وعن قتيبة: 15 - مسلم بن الحجّاج في صحيحه (ج‏7 ص‏120 - 121) وعنه في الصواعق (ص‏72) وكفاية الطالب ص (142 ب‏32) والعمدة ص (95 - 96 ب‏22) وجامع الاُصول (9/469). 16 - أحمد بن حنبل إمام المذهب في مسنده (1/185). 17 - والترمذي في سننه (الجامع الصحيح) (ج‏4 ص‏293 - 294) وقال‏

ص‏422 هذا حديث حسن غريب صحيح. ورواه في (ج‏5 ص‏301 - 302) وعنه في جامع الاُصول (10/100) و (9/469 - 470) وعنه في المناقب للخوارزمي ص (59 - 60) ونظم درر السمطين ص (107 - 108) وفيه تحريف. 18 - ومحمّد بن إسحاق في الشواهد رقم (172) والأمالي للطوسي (1/313) وعنه في الغاية (ص‏303 ح‏2). 19 - وموسى بن هارون في المستدرك للحاكم (3/150) وقال حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص بذيله. 20 - وأبو جعفر بن محمّد بن نصير الخلديّ، نقل عن فرائد الحمويني في الغاية (ص‏302) وعنه إحقاق الحقّ (3/61). 21 - محمّد بن عبّاد عن حاتم بن إسماعيل، في صحيح مسلم (ج‏7 ص‏120 - 121).

* - وفي الدرّ المنثور (2/39): وأخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والبيهقي في سننه عن سعد، وفي مصابيح السنّة للبغوي (2/277) عن الصحاح، وأورده في مجمع الفوائد (2/516) وتيسير الوصول (3/272) عن مسلم والترمذي، وفي الإصابة (2/519) عن سعد، وفي ذخائر العقبى ص (25) عن مسلم والترمذي وفيه (عن أبي سعيد) وهو خطأ ومثله في الرياض النضرة (2/248).

* - وورد عن عامر الشعبي موقوفاً عليه: 22 - رواية أبي داود الطيالسي عن شعبة عن المغيرة عنه، نقله ابن كثير في تفسيره (1/371) عن مستدرك الحاكم وأنّه بعد نقله رواية الشعبي عن‏

ص‏423 جابر أورد هذه الرواية وقال: وهذا أصحّ، ونقله في الغاية (ص‏303 ح‏19) عن المالكي في الفصول المهمّة. 23 - وبرواية ابن حميد عن جرير عن المغيرة عنه، ولم يذكر فيه علياً عليه السلام، أورده الطبري في تفسيره (3/211) وقال: ثنا ابن حميد، قال ثنا جرير، قال: فقلت للمغيرة إنّ الناس يروون في حديث أهل نجران أنّ عليّاً كان معهم فقال: اما الشعبي فلم يذكره، فلا أدري: لسوء رأي بني اُميّة في علي؟ أو لم يكن في الحديث. وأورده في منتخب كنز العمّال (1/429): عن (ش وعبد بن حميد وابن جرير) وانظر الدرّ المنثور (2/39) وتفسير فرات ص (16) و (27). 24 - وورد عن شهر بن حوشب، في تفسير فرات ص (17). 25 - وورد عن سلمة بن يشوع عن أبيه عن جدّه، في البداية والنهاية (5/53 - 54) والدرّ المنثور (2/38) عن البيهقي في الدلائل.

* - وورد عن عبداللَّه بن عبّاس: رواه عنه أبو صالح، برواية محمّد ابن السائب الكلبي عنه وروى عن الكلبي: 26 - حِبّان بن علي العنزي، في المتن ومصادره كما مرّ في ذيل المتن. 27 - ومحمّد بن الحسن، في الشواهد رقم (175). 28 - ومحمّد بن الفضيل، قال الحسكاني: له طرق عن الكلبي رواه عن محمّد بن فضيل، في الشواهد (ج‏1 ص‏128) ونقله في الغاية (ص‏300) عن تفسير الثعلبي. 29 - ومحمّد بن مروان، في دلائل النبوّة ص (124 - 125) وعنه الدرّ المنثور (2/39) والغاية (ص‏301 ح‏8).

ص‏424 30 - ويزيد بن زريع، في الشواهد رقم (169). 31 - وعباد بن صهيب، في مناقب ابن المغازلي (365) والشواهد رقم (193) وانظر (194)، وتفسير فرات ص (29) ذيل قوله تعالى «ولا تقتلوا أنفسكم إنّ اللَّه كان بكم رحيماً» (29/النساء). 32 - ورواه مجاهد عن ابن عبّاس، في أمالي الشيخ (1/278 و343). 33 - وورد عن علباء بن أحمر اليشكريّ، في تفسير الطبري (3/213) وعنه الدرّ المنثور (2/39 - 40). 34 - وورد عن عمرو بن معاذ بن سعد، في الشواهد رقم (168). 35 - وورد عن قتادة، في تفسير الطبري (3/212). 36 - وورد عن مقاتل، في الغاية (ص‏300 ح‏3) نقلاً عن تفسير الثعلبي.

* - وفي سعد السعود ص (91 - 92) نقل عن (تأويل ما نزل من القرآن) لابن الجُحّام في رواة حديث المباهلة، ما نصّه: روي عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، وعن جرير بن عبداللَّه السجستاني وعن أبي قيس المدني وعن أبي إدريس المدني وعن [الإمام‏] الحسن بن مولانا علي عليهما السلام، وعن عثمان بن عفّان، وعن سعد بن أبي وقّاص، وعن طلحة بن عبداللَّه وعن الزبير بن العوّام، وعن عبدالرحمن بن عوف وعن عبداللَّه بن عبّاس وعن أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعن جابر بن عبداللَّه وعن البرّاء بن عازب وعن أنس بن مالك وعن [محمّد بن ]المنكدر بن عبداللَّه عن أبيه [عن جدّه‏] وعن علي بن الحسين وعن أبي جعفر محمّد بن علي وعن أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليهم السلام وعن حسن البصريّ وعن قتادة وعن علباء بن أحمر وعن عامر بن شراحيل الشعبي وعن يحيى بن نعمان وعن مجاهد وعن‏

ص‏425 شهر بن حوشب.

أقول: بعض من جاء ذكرهم في كلام ابن الجُحّام عثرنا على روايتهم وإنّما لم نوردها في القائمة السابقة لكونها من طرقنا واكتفاءً بمن ذكرنا. وذكر الخوارزمي الحديث مرسلاً عن ابن عبّاس والحسن والشعبي والسديّ في المناقب ص (96 - 97) وعنه الغاية (ص‏302) وتذكرة الخواص ص (18) نقلاً عن تفسير الثعلبي. قال الحاكم النيسابوري - بعد أن روى الحديث [12] عن الحِبَرِيّ كما في المتن -: وقد تواترت الأخبار في التفاسير عن عبداللَّه بن العبّاس وغيره أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أخذ يوم المباهلة بيد علي وحسن وحسين، وجعلوا فاطمة وراءهم، ثمّ قال: هؤلاء أبناءنا وأنفسنا ونساؤنا، فهلّموا أنفسكم وأبناءكم ونساءكم، ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين معرفة علوم الحديث (ص‏50).

ص‏426

تخريج الحديث الرابع عشر: في نزول قوله تعالى: «ثمّ أنزل عليكم من بعد الغمّ أمنةً نعاساً يغشى طائفةً منكم» الآية (154) سورة آل عمران (3). ورد في البرهان (1/321) نقلاً عن العيّاشي عن الحسين بن أبي العلاء عن الإمام الصادق أبي عبداللَّه عليه السلام في ذكر أُحُدٍ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: أين كنت ياعلي؟ فقال: يارسول اللَّه لزقتُ بالأرض. فقال: ذاك الظنُّ بك. ورواه ابن شهر آشوب في المناقب (3/122) عن ابن عبّاس كما في المتن وأضاف: والخوف مُسْهِرٌ، والأمن مُنِيْمٌ.

ص‏427

تخريج الحديث الخامس عشر: في قوله تعالى: «ولتسمعنّ من الذين اُوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيراً» (آل عمران/186). رواه في البرهان (1/330) نقلاً عن النعماني، بسنده عن الإمام علي ابن الحسين السجّاد عليهما السلام قال في حديث (... لكن عزمة من اللَّه أن نصبر، ثمّ تلا الآية ...) وعن العياشي مثله.

ص‏428

تخريج الحديث السادس عشر: في قوله تعالى: «الذين استجابوا للَّه والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتّقوا أجر عظيم» (آل عمران/172). ورد في ما يلي: 1 - عن أبي رافع في شواهد التنزيل رقم (182). وفي مناقب ابن شهر آشوب (3/125): أنّها نزلت في علي عليه السلام وذلك أنّه عليه السلام نادى اليوم الثاني من اُحد في المسلمين، فأجابوه، وتقدّم علي عليه السلام براية المهاجرين في سبعين رجلاً حتّى انتهى إلى حمراء الأسد، لِيُرْهِبَ العدوّ ... ثمّ رجع إلى المدينة ... وقال ابن شهر آشوب: روي عن أبي رافع بطرق كثيرة أنّه لمّا انصرف المشركون يوم اُحد قالوا: لا الكواعب أردفتم، ولا محمّداً قتلتم إرجعوا. فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فبعث في آثارهم علياً عليه السلام في نفر من الخزرج. وفي خبر أبي رافع: أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم تَفَلَ على جراحه ودعا له وبعثه خلف المشركين، فنزلت. في البرهان (1/326) والغاية (ص‏407 ب‏137) وإحقاق الحقّ (3/541) وفي لباب النقول ص (55) عن ابن مردويه. 2 - وعن سالم بن أبي مريم عن الإمام أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام، في الشواهد برقم (185)، ونقله في الغاية (ص‏408 ب‏138) والبرهان (1/326) عن العياشي.

ص‏429 3 - ومحمّد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس، في المتن ومصادره. 4 - وموسى بن عمير عن أبي صالح عن ابن عبّاس، في الشواهد رقم (183). وقال في تاريخ الطبري (2/527) عن رواية: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً عليه السلام وقال له: أَخْرُجْ في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون؟ وماذا يريدون؟.

ص‏430

تخريج الحديث السابع عشر: في قوله تعالى: «اصبروا وصابروا ورابطوا واتّقوا اللَّه لعلّكم تفلحون» (آل عمران/200). في الغاية (ص‏408 ب‏139): السيّد الفاضل الحسن بن مساعد في كتابه، قال: من طريق العامّة إنّ الآية نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وحمزة. وذكر الحسكاني روايةً في ذيل الآية المذكورة بسندٍ فيه: الطبراني عن الزهري عن ... [بياض في النسخة] عن ابن عبّاس في تفسيره: «... واتّقوا اللَّه»: في محبّة علي بن أبي طالب وأولاده، الشواهد (رقم‏191) وفي الغاية (ص‏408 ب‏140) والبرهان (1/334) عن النعمانيّ بسنده عن الإمام السجّاد علي بن الحسين عليهما السلام وعن العياشيّ عن أبي الطفيل عن الإمام الباقر محمّد بن علي عليه السلام في الآية قالا: «نزلت فينا».

ص‏431

تخريج الحديث الثامن عشر: في قوله تعالى: «واتّقوا اللَّه الذي تساءلون به والأرحام إنّ اللَّه كان عليكم رقيباً» (النساء/1). ذكرنا في هامش المتن ما يتعلّق بتخريج الحديث، وأمّا ما فيه من قوله: إنّ كلّ نسب وسبب منقطع يوم القيامة إلّا ما كان من سببه ونسبه، فله شواهد كما يلي:

* - فقد ورد مرفوعاً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: 1 - عن ابن عبّاس أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: كلّ سبب ونسب منقطع ... إلى آخره، في المعجم الكبير للطبرانيّ (ج‏3 ص‏131/و) وعنه في مجمع الزوائد (9/173) وقال: رجاله ثقات. 2 - عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كلّ نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلّا نسبي وصهري، في الدرّ المنثور (5/15) ومناقب ابن المغازلي (ص‏108 رقم‏151) برواية سالم عنه. 3 - عن المسوّر قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: إنّ الأنساب يوم القيامة تنقطع .. إلى آخره أورده الحاكم في المستدرك (3/158) وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي بذيله، وفي الدرّ المنثور (5/15) في ذيل قوله تعالى: «فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون» قال: أخرج أحمد والطبراني والحاكم والبيهقي في سننه عن المسوّر بن مخرمة قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم. وأورده في مجمع الزوائد (9/173 - 174) بلفظ: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: كلّ سبب ونسب إلى آخره رواه الطبرانيّ.

ص‏432

* - وورد عن عمر بن الخطّاب أنّه سَمِعَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك، رواه عنه: 4 - الإمام السجّاد علي بن الحسين عليه السلام، في المستدرك للحاكم (3/142). 5 - وعبداللَّه بن عبّاس، في مجمع الزوائد (8/216) وقال: رواه البزاز، وذخائر العقبى ص (6) في حديث طويل ومناقب ابن المغازلي (ص‏108 رقم‏150). 6 - وعبداللَّه بن عمر عن أبيه، في كفاية الطالب للكنجي ص (380) وانظر مناقب ابن المغازلي (ص‏109 رقم‏153) برواية عاصم عنه. 7 - وجابر قال سمعت عمر يقول سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول: في المعجم الكبير للطبراني (ج‏1 ص‏126/أ) وحِلْية الأولياء (7/314) ومجمع الزوائد (9/173) وقال: رواه الطبراني في الأوسط والكبير ورجالهما رجال الصحيح غير الحسن بن سهل وهو ثقة. 8 - والإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام عن أبيه أنّ عمر ... قال سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أورده أحمد بن حنبل إمام المذهب في الفضائل (75/ب - 76/أ) وفي المطبوع برقم (1069) ومناقب ابن المغازلي (ص‏109 ورقم‏152). 9 - وزيد بن أسلم عن أبيه عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عن عمر، في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏126/أ). 10 - والمستطيل عن عمر، في الفضائل لأحمد (76/أ - ب) وفي المطبوع برقم (1070) وفيه (المستظل) وخرّجه عن ذخائر الطبري (ص‏121

ص‏433 و169) عن أحمد وعن ابن سعد في الطبقات (8/464) نحواً منه قول الواقدي. وقال السيوطي في الدرّ المنثور (5/15): وأخرج البزاز والطبرانيّ والحاكم والبيهقي والضياء في المختارة عن عمر بن الخطاب سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول ... إلى آخره وقال في الجامع الصغير (2/93): (صحيح).

ص‏434

تخريج الحديث التاسع عشر: في قوله تعالى: «أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله» (النساء/54). أورد في البرهان (1/378 - 379) والغاية (ص‏268 ب‏60) (ص‏325 ب‏21) واللوامع النورانية (ص‏81) عن ابن شهر آشوب في المناقب نقلاً عن أبي الفتوح الرازي: ما ذكره أبو عبيداللَّه المرزباني بسنده عن الكلبي عن أبي صالح - في ذيل الآية - نزلت في رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وفي علي. أقول: نظراً لاتّحاد هذه الرواية مع حديث المتن في أنّها مرويّة عن الكلبي وخاصّةً أنّ راويهما الأخير هو المرزباني، فإنّ من المحتمل قويّاً كون هذه عين رواية المؤلّف، لكن حذف من نسختنا كلمة «وفي علي» وقد أشرنا في تعليقنا على المتن ص (255) رقم (2) إلى أنّ الحديث لا يرتبط بعنوان الكتاب، لولا إضافة هذه الكلمة. وأورد في الينابيع (ب‏39/ص‏142) عن مناقب المغازلي عن أبي صالح عن ابن عبّاس في الآية: نزلت في النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي علي: وهذه الآثار الواردة في تفسير هذه الآية:

* - ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام في ذلك: 1 - عن سُلَيم بن قيس الهلالي عنه عليه السلام في خطاب وجّهه إلى معاوية: ... فنحن الناس ونحن المحسودون. نقله في البرهان (1/378) والغاية (ص‏270 ح‏28).

ص‏435

* - ما ورد عن الإمام أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام في ذلك: - 2 - رواه جابر عنه عليه السلام قال: نحن الناس، في مناقب ابن المغازلي ص (267) ح‏314) ونقله في العمدة (ف‏36 ص‏185) والينابيع (ب‏39/ص‏142) و (ب‏58 ص‏328) و (ب‏59 ص‏357) والغاية ص‏268 ب‏60) وفي أمالي الطوسي (1/178) وعنه البرهان (1/376) والغاية (ص‏269 و325). 3 - ورواه أحمد بن عائذ عن ابن اُذينة عن بريد العجلي عنه عليه السلام: نحن الناس المحسودون على ما أتانا اللَّه من الإمامة دون خلق اللَّه أجمعين، نقله عن الكافي للكليني في البرهان (1/375) والغاية (ص‏268 ب‏61). 4 - ورواه محمّد بن أبي عمير عن ابن اُذينة. عن بريد العجلي عنه عليه السلام نقله عن الكليني في البرهان (1/376) والغاية (ص‏268 ب‏61). ورواه الصفّار بسنده عن ابن اُذينة عن الإمام الباقر عليه السلام وعنه في البرهان (1/377) والغاية ص‏269 ب‏61) و (ص‏325 ب‏22).

* - وورد عن الإمام أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام: - 5 - عن أبي حمزة الثمالي عنه عليه السلام قال: نحن واللَّه المحسودون. في البرهان (1/377) والغاية (269). 6 - عن أبي سعيد المؤدّب عنه عليه السلام قال: نحن الناس وفضله‏

ص‏436 النبوّة، في الشواهد رقم (196) والبرهان (1/378). 7 - وأبان بن تغلب عنه في الشواهد رقم (195).

* - وعن أبي الصباح عنه عليه السلام، رواه: - 8 - حمّاد بن عثمان عنه، نقله عن الكافي في البرهان (1/376) والغاية (ص‏228) وص (325). 9 - وسيف بن عميرة عنه، نقله عن الكافي والتهذيب في البرهان (1/376) والغاية (ص‏268). 10 - ومحمّد بن فضيل عنه بلفظ: نحن واللَّه هُمْ، نحن واللَّه المحسودون. في الشواهد برقم (197). 11 - ورواه الكليني عن محمّد بن فضيل عن أبي الحسن عليه السلام. نقله في البرهان (1/376) والغاية (ص‏268 ب‏61) و (ص‏325 ب‏22).

* - وورد عن ابن عبّاس في ذلك: 12 - رواه أبو سعيد المؤدّب عنه، في الشواهد رقم (196) وانظر في ما سبق رقم (6). 13 - ورواه عطاء عنه، في أمالي الطوسي (1/279).

* - وأورد الثعلبي بسنده عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام قال: شكوت إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حَسَدَ الناس لي، فقال: أما ترضى أن تكون رابع أربعة، أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا، وذرّيّاتنا خلف أزواجنا وشيعتنا من خلف ذرّيتنا. أورده عنه في العمدة (ف‏9 ص‏25).

ص‏437

أقول: وممّا يناسب هذا الحديث ما رواه الطوسي بسنده إلى المؤلّف الحسين بن الحكم بن مسلم الحِبَرِيّ، قال: حدّثني الحسن بن الحسين الأنصاري العرنيّ، قال: حدّثني حسين بن سليمان - يعني الأنصاري - عن أبي الجارود عن محمّد بن سيرين عن أنس بن مالك: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: من حَسَدَ علياً فقد حسدني، ومن حسدني دخل النار. وأنشد العرني:

إنّي حُسِدْتُ فزاد اللَّه في حسدي‏

لا عاش من عاش يوماً غير محسود

ما يُحْسَدُ المرء إلّا من فضائله‏

بالعلم والظرف أو بالبأس والجود

روى الطوسي في الحديث السابق عليه بسنده عن سلام بن أبي عميرة أبي علي الخراساني عن محمّد بن سيرين ... مثله. أمالي الطوسي (ج‏2 ص‏236) (يلاحظ الدرّ المنثور (2/173).

ص‏438

تخريج الحديثين الحادي والعشرين والثاني والعشرين: كلاهما في قوله تعالى: «إنّما وليّكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» (المائدة/55) وقد روى نزول الآية في علي عليه السلام جمع كثير من الصحابة والتابعين. فروي عنه عليه السلام في ذلك: 1 - برواية عيسى بن عبداللَّه، عن أبيه، عن أبيه، عن جدّه عمر عن أبيه علي بن أبي طالب عليه السلام، في البداية والنهاية لابن كثير (7/35) ومناقب الخوارزمي (ف‏17 ص‏187) وعنه الغاية (18/9) والحاكم في معرفة علوم الحديث ص (102) والشواهد (233). 2 - ورواية محمّد بن الحسن عن أبيه عن جدّه عن علي عليه السلام في مناقب ابن المغازلي، (ص‏312 رقم‏355) وعنه في العمدة (ف‏15 ص‏60) والغاية (ص‏104 ح‏4). 3 - وفي الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏137) بسنده عن حصين بن مخارق عن الحسن بن زيد بن الحسن عن آبائه عن علي عليهم السلام. 4 - وفي الأمالي الخميسيّة (أيضاً نفس الموضع) بسنده عن حصين بن مخارق عن أبي الجارود عن محمّد وزيد ابني علي بن الحسين عليهما السلام عن آبائهما أنّها نزلت في علي عليه السلام. 5 - وفي الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏138) عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نُباتة عن علي عليه السلام.

* - وأورد الرواية عنه عليه السلام فرات في تفسيره ص (39) و (41) والدرّ المنثور (2/293) عن أبي الشيخ وابن مردويه عنه عليه السلام‏

ص‏439 وكذا في كنز العمّال (6/405). وورد من طرقنا أنّه عليه السلام ذكر ذلك في حديث الشورى. 6 - وروي عن الإمام الحسن السبط عليه السلام في ذلك أنّه قال في خطبة له يصف أباه: ... ووصفه بالإيمان فقال: «إنّما وليّكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا» والمراد به أمير المؤمنين ...، في تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص (207 - 208).

* - وورد في ذلك عن الإمام أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليه السلام: - 7 - برواية عبداللَّه بن عطاء - بنحو ما في المتن - في مناقب ابن المغازلي (ص‏313 ح‏358) وعنه في العمدة (ص‏61 ف‏15) والغاية ص (105 ح‏7) وفرات في تفسيره ص (36 - 37). وانظر سعد السعود ص (70 - 71) ووردت عدّة روايات بطرقنا عن الإمام الباقر عليه السلام.

* - وروي عن أنس بن مالك في ذلك: 8 - برواية إبراهيم بن هدبة عنه، في كفاية الطالب (ص‏228 - 229) وفيه شعر لحسّان بالمناسبة، ونقله عن الحمويني في الغاية ص (105 ح‏13) ونحوه في الشواهد رقم (222)، ونقله في الغدير (3/159) عن (فضائل الصحابة) لأبي سعد السمعاني الشافعي. 9 - ورواية حميد الطويل عنه، في الشواهد رقم (223) ونقله في مناقب شهر آشوب (3/2) عن فضائل السمعاني.

* - وروي عن أبي ذرّ الغفاري في ذلك:

ص‏440 10 - برواية عباية بن ربعي عنه وهو على شَفير زمزم، أورده الثعلبي في تفسيره وعنه في مجمع البيان (2/210) والغاية (ص‏103 ح‏1) والغدير (2/52) والعمدة (ف‏15 ص‏59) والحمويني في الفرائد بسندين وعنه الغاية (الموضع ح‏14) وفي الشواهد رقم (235). وأرسله في تذكرة الخواص ص (18 - 19) وتفسير النيشابوري (6/167) ونظم درر السمطين ص (87).

* - وورد عن أبي رافع في ذلك: 11 - عن عون بن عبيداللَّه بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه، في أمالي الطوسي (1/58) وعنه في الغاية ص (108 ح‏9) والبحار (35/184) ونقله في سعد السعود (ص‏96 - 97) عن ابن الجُحّام في (تأويل ما نزل من القرآن) وعنه في البحار (35/201 - 202). وقال السيوطي في الدرّ المنثور (2/294): أخرج الطبرانيّ وابن مردويه وأبو نُعيم بأسانيدهم عن أبي رافع ومثله في كنز العمّال (7/305) ورواه في الغاية (ص‏106 ح‏24) نقلاً عن أبي نُعيم. وفي الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏138) بسنده عن هارون بن سعيد عن محمّد بن عبيداللَّه الرافعي عن أبيه عن جدّه عن أبي رافع أنّها نزلت في علي عليه السلام.

* - وورد عن جابر في ذلك: 12 - عن أبي الزبير، في الشواهد رقم (232) وفي الغاية (ص‏106) عن أبي نُعيم، وفي الغدير (3/159) عن (الإبانة) لأبي الفتح النطنزي.

* - وورد عن السديّ موقوفاً عليه:

ص‏441 13 - في تفسير الطبري (6/186) وتفسير ابن كثير (2/71) والثعلبي في تفسيره، وعنه الغاية (ص‏103) وتذكرة الخواص ص (18).

* - وورد عن سلمة بن كهيل في ذلك: 14 - في الغاية (ص‏106 ح‏23) عن الحافظ أبي نُعيم، وابن كثير في البداية والنهاية (7/357) نقلاً عن ابن عساكر، وتفسيره (2/71) وقال في الدرّ المنثور (2/293): وأخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن عساكر عن سلمة، وأرسله في لباب النقول ص (91) وقال الأميني في الغدير (3/157) في رواة الحديث: أبو سعيد الأشج في تفسيره عن أبي نُعيم الفضل بن دُكين عن موسى بن قيس عن سلمة ... والطريق صحيح رجاله كلّهم ثقات.

* - وورد عن عبداللَّه بن سلام في ذلك: 15 - نقله المحبّ الطبري في ذخائر العقبى ص (102) عن الواقدي وابن الجوزيّ، وأضاف في الرياض النضرة (2/302): (الفضائلي)، ونقله عن صحيح النسائي في الجمع بين الصحاح لرزين العَبْدَرِيّ، ذكر ذلك في‏جامع الاُصول لابن الأثير (9/478) والعمدة (ف‏15 ص‏60) والغاية (ص‏104 ح‏2) وأورده في الغاية (ح‏8) عن صحيح النسائي مباشرةً. 6 - وروي عنه أنّه قال: أنا رأيت علياً تصدّق وهو راكع فنحن نتولّاه، في تفسير مفاتيح الغيب (3/618) ورواه أبو نُعيم الحافظ بسندٍ عن ابن عبّاس عنه أنّه قال: نقله ابن البطريق في (المستدرك) وعنه في البحار (35/200)، وأورد كلام ابن سلام في تفسير النيسابوري (6/167) أنّه قال: لمّا نزلت هذه الآية قلت: يارسول اللَّه أنا رأيت ... إلى‏

ص‏442 آخره. وفي مجمع البيان (2/210): وفي رواية عطاء قال عبداللَّه بن سلام إلى آخره، فلاحظ.

* - وورد عن عبداللَّه بن عبّاس في ذلك:

* - برواية أبي صالح عنه، ورواه عن أبي صالح محمّد بن السائب الكلبي، وعنه: 17 - حمّاد بن سلمة، في أنساب الأشراف (ج‏2 ص‏150). 18 - وحِبّانُ بن علي العنزي، في المتن ومصادره كما مرّ في ذيل المتن. 19 - وعمرو بن ثابت، في مناقب ابن المغازلي ص (313 رقم‏357) وعنه العمدة (ص‏61) والغاية (ص‏104) وأرسله عن الواحدي في ذخائر العقبى ص (88). 20 - ومحمّد بن مروان، في أسباب النزول للواحدي ص (148 - 149) وانظر مناقب الخوارزمي (ص‏186 ف‏17) وعنه الغاية (ص‏105) ونقله الغاية (ص‏106) عن الحمويني وفي الشواهد رقم (236 و237) وعنه مجمع البيان (2/210 - 211). والأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏138). 21 - ومحمّد بن أبي هريرة، كما في المطبوع من كفاية الطالب ص (249 - 250) وقال بعده: قلت ذكره حافظ العراقين في مناقبه وتابعه الخوارزمي ورواه محدّث الشام بطريقين ومعناه سواء. وروى عن الكلبيّ في الدرّ المنثور (2/293) نقلاً عن ابن مردويه، وكذا في تفسير ابن كثير (2/71) وقال: وهذا إسناد لا يُقدح به، في الغاية (ص‏106 ح‏20) عن أبي نُعيم، ورواه أبو نُعيم في (ما نزل من القرآن) عن أبي صالح نقله عنه في خصائص الوحي المبين ص (36) رقم (3) والغاية (ص‏106 ح‏17).

ص‏443 22 - وبرواية سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أورده الحسكانيّ في تحويل في سند الحديث رقم (221) ونقله ابن طاوُس في اليقين (ب‏56 ص‏51) عن الدلائل للطبري ونقله في البحار (35/186) عن اليقين. 23 - وبرواية الضحّاك عن ابن عبّاس: نقله في الشواهد رقم (220) وأورده برقم (241) في حديث طويل وقال بعده: والحماني عن محمّد بن فضيل مثله في العتيق. ونقله في الغاية (ص‏106 ح‏19) عن الحافظ أبي نُعيم، وفي الغدير (3/157) عن ابن مردويه وقال: إسناد صحيح رجاله كلّهم ثقات. ورواه بطريق اُخرى وقال: إسناد لا يُقدح به. وعنه أيضاً في تفسير ابن كثير (2/71). 24 - وبرواية طاوُس عن ابن عبّاس، في الشواهد رقم (217). 25 - وبرواية عطاء عن ابن عبّاس، أرسله في تفسير النيشابوري (6/167). 26 - وبرواية أبي عيسى عن ابن عبّاس، رواه السدي عنه، في مناقب ابن المغازلي ص (312 ح‏351) وعنه العمدة (ص‏60) والغاية (ص‏104).

* - وبرواية مجاهد عن ابن عبّاس في ذلك: 27 - رواه عبدالرزاق عن عبدالوهاب بن مجاهد عن أبيه، في تفسير ابن كثير (2/71) ومناقب ابن المغازلي (ص‏311 ح‏354) وعنه الغاية (ص‏104) وعن أبي نُعيم (ص‏106) وفي لباب النقول ص (90) والشواهد رقم (216) ورواه بعنوان (ابن مجاهد) في الشواهد رقم (218 و219). والأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏138).

ص‏444 28 - ورواه منصور عن مجاهد، في الشواهد رقم (221). ورواه حُصين بن مخارق عن عبدالوهاب عن أبيه في الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏138). وأخرجه عن ابن عبّاس في الدرّ المنثور (2/293) عن الخطيب وعبدالرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه ومثله في فتح القدير (2/50) وعن الخطيب في كنز العمال (6/391) ومنتخبه (5/38) ونقله في الغدير (3/159) وعن النطنزي في (الخصائص العلويّة)، وأرسله في نظم درر السمطين ص (87 - 88) وتفسير فرات ص (39) وفي الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏137) عن حصين بن مخارق عن عبدالصمد عن أبيه عن ابن عبّاس. 29 - وورد عن عبدالملك بن جريج، في الشواهد رقم (227). 30 - وورد عن عتبة بن أبي حكيم، في تفسير الطبري (جامع البيان) (6/186) وعنه في الدرّ المنثور (2/293) وعن الثعلبي في تذكرة الخواص (ص‏18) والغاية (ص‏103). 31 - وورد عن عبداللَّه بن محمّد بن الحنفيّة أبي هاشم، في تفسير فرات ص (27 و39 و41) والملاحظ أنّ هذه الرواية جاءت في المتن برقم (21) لكنّ فراتاً لم يروها عن شيخه المؤلّف الحِبَرِيّ وإنّما رواها في الموضعين الأوّلين عن جعفر بن محمّد بن سعيد الأحمسي - معنعناً - عن المنهال، وفي الموضع الثالث عن الحسن بن علي بن بزيع، ولاحظ رقم (37) في هذه القائمة. 32 - وورد عن علي بن المحسن، في تفسير فرات ص (37). 33 - وورد عن عطاء بن السائب، في الشواهد رقم (226).

ص‏445 34 - وورد عن عمّار بن ياسر، في الشواهد رقم (231) وتفسير ابن كثير (2/71) وفي مجمع الزوائد (7/17) عن الطبراني في الأوسط، والدرّ المنثور (2/292) عنه وابن مردويه، ونحوه في لباب النقول ص (90) وفتح القدير (2/50) وفي الغاية (ص‏106) عن الحمويني وأبي نُعيم، و (ص‏108) عن العياشي. وأرسله في نظم درر السمطين ص (86). 35 - وورد عن غالب بن عبداللَّه، في تفسير الثعلبيّ وعنه تذكرة الخواص (ص‏18) والغاية (ص‏103). 36 - وورد عن مجاهد موقوفاً عليه، [وقد مرّ برقم (27 و28) روايته عن ابن عبّاس‏]: في جامع البيان تفسير الطبري (6/186) وعنه الدرّ المنثور (2/293) وابن كثير في تفسيره (2/71) ولباب النقول (ص‏90). 37 - وورد عن محمّد بن الحنفية، كذا في الشواهد رقم (224 و225) والرواي عنه فيهما هو المِنْهال بن عمرو، وقد مرّ برقم (31) في هذه القائمة أنّ المنهال يروي عن عبداللَّه بن محمّد بن الحنفيّة. 38 - وورد عن المقداد بن الأسود الكندي، في الشواهد رقم (234).

* - وقال ابن شهر آشوب الحافظ: اجتمعت الاُمّة [على‏] أنّ هذه الآية نزلت في علي عليه السلام لمّا تصدّق بخاتمه وهو راكع، لا خلاف بين المفسّرين في ذلك: ذكره الثعلبي والماوردي والقُشيري والقزويني والرازي والنيسابوري والفلكي والطوسي والطبري في تفاسيرهم عن: السدّي ومجاهد والحسن والأعمش وعقبة بن أبي حكيم وغالب بن عبداللَّه وقيس بن الربيع وعباية الربعي وعبداللَّه بن عبّاس وأبي ذرّ الغفاري.

وذكره الحاكم في معرفة اُصول الحديث ... والواحدي في أسبابه .. والسمعاني في فضائل الصحابة والطبراني في معجمه ... والبيهقي في المصنّف ومحمّد الفتّال في التنوير وفي الروضة ... والنطنزي في الخصائص .. والفلكي في الإبانة .. في روايات مختلفة الألفاظ متّفقة المعاني. مناقب آل أبي طالب (3/2 - 3) وعنه البحار (35/189). وقال في سعد السعود (ص‏96 - 97): محمّد بن الجُحّام في كتابه (تأويل ما نزل من القرآن ...) روى أنّها نزلت في علي عليه السلام من تسعين طريقاً .. وممّن سمى من رواة هذا الحديث: مولانا علي عليه السلام وعمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان والزبير بن العوّام وعبدالرحمن بن عوف وسعد بن أبي الوقّاص وطلحة بن عبداللَّه وعبداللَّه ابن العبّاس وأبو رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وجابر ابن عبداللَّه الأنصاري وأبو ذرّ والخليل بن مرّة، وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي وجعفر بن محمّد عليهم السلام وأبو هاشم عبداللَّه بن محمّد ابن الحنفيّة ومجاهد بن جبر، ومحمّد بن السري وعطاء بن السائب وعبدالرزّاق.

أقول: وذكر الجصّاص في أحكام القرآن (2/542) بعض الرواة، وذكر الحجّة الأميني في الغدير (ج‏3 ص‏157 - 159) جمعاً من المؤلّفين الذين أوردوا الحديث في مؤلّفاتهم منهم: الحافظ عبداللَّه الأنصاري في تفسيره وعلي بن عيسى الرمانيّ في تفسيره، وأبو بكر الشيرازي في كتاب (ما نزل ...) وأبو نُعيم في كتاب (ما نزل ...) وأبو بكر البيهقي في العتيق والقشيري عبدالكريم بن هوازن في تفسيره.

ص‏447

تخريج الحديث الثالث والعشرين: في قوله تعالى: «ومن يتولّ اللَّه ورسوله والذين آمنوا، فإنّ حزب اللَّه هم الغالبون» (المائدة/56). إنّ أكثر ما روي عن ابن عبّاس في تخريجات الحديث السابق بطرقه المختلفة يحتوي في ذيله على ذكر هذه الآية المذكورة هنا، وفيها أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لمّا رأى أنّ المتصدّق هو علي، كبّر وقرأ: «ومن يتولّ اللَّه ...إلى آخره» فراجع الأرقام (17 - 28) من تخريجات الحديث السابق والمصادر المذكورة فيها، ومن تلك المصادر: تفسير ابن كثير (2/71) وأسباب النزول للواحدي ص (149) ومناقب الخوارزمي ص (186) ومجمع البيان (210 - 211) والشواهد رقم (237) ونظم درر السمطين ص (88).

ص‏448

تخريج الحديث الرابع والعشرين: في قوله تعالى: «ياأيّها الرسول بلّغ ما اُنزل إليك من ربّك فإن لم تفعل فما بلّغت رسالته واللَّه يعصمك من الناس» (المائدة/67). في كثير من الآثار أنّها نزلت في واقعة (الغدير) وأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عند نزولها في حقّ علي عليه السلام: من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ... وحديث الغدير سارت به الركبان، واعتنى بروايته الأعيان، وكان علينا حسب المنهج الذي التزمته في تخريج الأحاديث أن استوعب في الذكر كلّ رواته، إلّا أنّني رجّحت العدول عن ذلك في هذا الحديث، وذلك: لكفاية ما قام به الأعلام بصدده، سيّما الجهد البليغ الذي بذله العلّامة شيخ الحفّاظ والمحدّثين الحجّة الشيخ عبدالحسين أحمد الأميني قدس سره في كتابه الخالد (الغدير) فقد أتى في الجزء الأوّل على كافة مصادره وألّف بين شواردها، وعقد الصفحات (من‏214 إلى 229) لذكر الآية وبيان نزولها وألّف لاستيعاب رواة الحديث بصورة منهجيّة أجزاء عديدة بعنوان (مسند الغدير) لا تزال مخطوطة، وممّن جمع وألّف في هذا الحديث البحّاثة سيّد الحفّاظ والمحدّثين الحجّة السيّد الأمير حامد حسين الهندي اللّكْنهوي في كتابه العظيم (عبقات الأنوار) في المجلد الأوّل بجزئين أحدهما في سند الحديث ورواته، والثاني في متن الحديث وألفاظه. وقد طبع بالهند وايران. وما أورده شيخنا في الرواية السيد النجفي المرعشي دام ظلّه في تعليقاته القيّمة على كتاب (إحقاق الحقّ) فقد أورد في الجزء الثاني (ص‏415 - 466) كافة المصادر والطرق واستدرك عليه في (ج‏3 ص‏512 - 513). ولذلك رأيت أنّ من التكرار سرد الأسماء والأرقام، ولكن من‏

ص‏449 الضروري الإشارة هنا إلى ما ورد في الباب من طريق رواة حديثنا في المتن، من الشواهد والمتابعات، تقويةً لسنده وتأكيداً على مضمونه: وهذه قائمة برواة الحديث عن ابن عبّاس:

* - فقد رواه عنه أبو صالح، ورواه الكلبي عنه، وعن الكلبي: 1 - حِبّان بن علي العنزي، في المتن ومصادره كما سبق في هامش المتن. 2 - عون بن اُذينة، في الشواهد رقم (249) ومجمع البيان (2/223) ونقله عن العياشي من مفسّرينا، والغدير (1/219). 3 - ورواه سعيد بن جبير عن ابن عبّاس، في استشهاد علي عليه السلام في رحبة الكوفة، فقام سبعة عشر رجلاً وقالوا: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من كنت مولاه ...»، في ينابيع المودّة (ب‏4 ص‏36) نقلاً عن أحمد، وانظر البداية والنهاية لابن كثير (8/348). وذكر ذلك في حديث بريدة الأسلمي، في مستدرك الحاكم (3/110) وقال: صحيح على شرط مسلم، وذكره الذهبي في (التلخيص) بذيله ولم يتعقّبه، وانظر البداية والنهاية (5/209) ونقله عن النسائي وقال: وهذا إسناد جيّد قوي رجاله كلّهم ثقات،

أقول: أورده النسائي في الخصائص (ص‏94) بطريقين ومناقب الخوارزمي ص (79) وعنه الغاية (ب‏85 ح‏58) وفضائل أحمد بن حنبل (40/ب - 41/أ) وعنه الغاية (ب‏85 ح‏58) وفضائل أحمد بن حنبل (40/ب - 41/أ) وعنه الغاية (ص‏80) وعن ابن المغازلي في الغاية (ص‏80 ح‏35 وص‏83 ح‏43) وفي الينابيع (ب‏44 ص‏36) عن أحمد والخوارزمي وابن المغازليّ وانظر الغدير (1/51). 4 - ورواه عباية بن ربعي عن ابن عبّاس، أورده الصدوق من محدّثينا في‏

ص‏450 أماليه، وعنه في الشواهد رقم (250) والغاية (ص‏92 - 93 ح‏19). 5 - ورواه عمرو بن ميمون في حديث ابن عبّاس مع الرهط، الذي مرّ ذكر مصادره في تخريجات الحديث التاسع برقم (18 - 25) ولاحظ: الغدير (1/149 - 151). 6 - ورواه القاسم الشيبانيّ قال سمعت عبداللَّه بن عبّاس، في سعد السعود (ص‏70) نقلاً عن كتاب (ما نزل من القرآن).

أقول: وردت رواية هذا الحديث في كتب الأعلام منسوبةً إلى ابن عبّاس، ففي كتاب (ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين) بالإسناد إلى ابن عبّاس، نقله في مناقب ابن شهر آشوب (3/31) والغدير (1/216) وفي المناقب أيضاً (3/21) عن المرزباني في (كتابه). ونقله في الغدير (1/218) عن كتاب (الولاية) للحافظ السجستاني عن عدّة طرق عن ابن عبّاس ونقل عنه في سعد السعود (ص‏70 - 71) وسمّى كتابه ب(الدراية) وانظر الإقبال (2/453) وقال: إنّه سبعة عشر جزءاً، وعن ابن طاوُس في البحار (35/188). وفي كنز العمّال (6/153) عن المحاملي، وفي الغدير (1/51) عن أمالي الحافظ المحاملي على ما نقل عنه الوصابي في الإكتفاء. وفيه أيضاً (1/217) عن الحافظ ابن مردويه و (1/220) عن الحافظ الرسعنيّ. ونقله في سعد السعود (ص‏70 - 71) عن ابن عُقدة في تفسيره عن ابن الجُحّام عن أحد وثلاثين طريقاً.

ص‏451

تخريج الحديث الخامس والعشرين: في قوله تعالى: «ياأيّها الذين آمنوا لا تُحرّموا طيّبات ما أحلّ اللَّه لكم» الآية (المائدة/87). يدلّ على مضمون ما في المتن عدّة أحاديث: 1 - فمن الإمام الحسن السبط عليه السلام في وصف أبيه: وإنّه حرّم على نفسه الشهوام وامتنع من اللذّات، فأنزل اللَّه فيه ... في تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص (208)، وفي كلام له مع معاوية وزمرته في مقتل الخوارزمي (1/116). 2 - وعن الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام قال: نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين وبلال وعثمان بن مظعون ... أمّا علي فحلف أن لا ينام الليل أبداً ... في مناقب شهر آشوب (2/100 - 101) والبرهان (1/494) وقريب منه ما يأتي عن قتادة برقم (11). وانظر الشواهد رقم (253). 3 - وعن أبي اُمامة عن امرأة عثمان بن مظعون: إنّ نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم علي بن أبي طالب .. قد تخلّوا للعبادة، في الدرّ المنثور (2/310) عن الطبراني. 4 - وعن الحسن العرني قال: كان علي ممّن أرادوا أن يحرّموا الشهوات فأنزل اللَّه .. في الدرّ المنثور (2/309). 5 - وعن السديّ في تفسير الطبريّ (7/7 - 8) وعنه الدرّ المنثور (2/308) والشواهد رقم (253). 6 - وعن سعيد بن المسيب: إنّ نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم‏

ص‏452 فيهم علي بن أبي طالب ... لما تَبَتَّلُوا ... وهمّوا بالخصاء .. الدرّ المنثور (2/309) عن عبدالرزاق في المستدرك.

* - وعن عبداللَّه بن عبّاس: 7 - رواه أبو صالح عنه، في المتن ومصادره. 8 - وبلفظ آخر عنه: نزلت في رهط من الصحابة قالوا نقطع مذاكيرنا ونرك شهوات الدنيا ... في تفسير الطبري (7/8) وعنه وعن ابن أبي حاتم وابن مردويه في الدرّ المنثور (2/307). 9 - وبلفظ ثالث عنه: إنّ رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم همّوا بالخصاء ... فنزلت، في تفسير الطبري عنه مكرّراً (7/7 - 9) والدرّ المنثور (2/307). 10 - وعن عكرمة: كان ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم همّوا بالخصاء ... فنزلت، في تفسير الطبري عنه مكرّراً (7/7 - 9) والدرّ المنثور (2/307) عنه وعن عبد بن حميد وابن المنذر، وفي رواية له: إنّ عثمان وعليّاً وابن مسعود تَبَتَّلُوا وهمّوا الاختصاء فنزلت ...، في تفسير الطبري (7/8)، وعنه وعن ابن المنذر وأبي الشيخ في الدرّ المنثور (2/308). 11 - وعن قتادة قال: نزلت في اُناس .. منهم علي بن أبي طالب في تفسير الطبري (7/7) وعنه وعن عبدالرزاق في الدرّ المنثور (2/308) وفي لفظ له: وخُبِّرنا أنّ ثلاثة نفر على عهد رسول اللَّه اتّفقوا فقال أحدهم: أمّا أنا فأقوم الليل ... في تفسير ابن جرير الطبري (7/7) وانظر رقم (2) السابق. 12 - وعن أبي مالك، في تفسير الطبري (7/7) والدرّ المنثور (2/301)

ص‏453 عنه وعن عبد بن حميد وأبي داود في مراسيله. 13 - وعن المغيرة بن عثمان قال: كان عثمان بن مظعون وعلي و... أرادوا الإختصاء .. في الدرّ المنثور (2/309) عن أبي الشيخ من طريق ابن جريح.

ص‏454

تخريج الحديث السادس والعشرين: في قوله تعالى: «وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربّكم على نفسه الرحمة» (الأنعام/54). أورده في البرهان (1/527) بقوله: ومن طريق المخالفين ما روي عن ابن عبّاس، وأورد ما في المتن.

ص‏445

تخريج الحديث الثامن والعشرين: في قوله تعالى: «ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن» (الأنعام/151). لم يورده فرات الكوفي ولا الحسكاني، ولعلّ ذلك لعدم ارتباطه ظاهراً بموضوع كتابيهما بهذه الصورة المثبتة ووردت بمضمونه عدّة أخبار: 1 - فعن الإمام السجّاد علي بن الحسين عليهما السلام قال: ما ظهر منها نكاح امرأة الأب، وما بطن منها الزنا، في البرهان (1/562) عن العياشي في تفسيره. 2 - وعن الضحّاك قال: ما ظهر الخمر وما بطن الزنا. 3 - وعن ابن عبّاس قال: ما ظهر نكاح الاُمّهات والبنات، وما بطن الزنا، في الدرّ المنثور (3/55) عن ابن أبي حاتم وابن مردويه. 4 - وعن مجاهد قال: ما ظهر جمع بين الاُختين وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده، وما بطن الزنا، تفسير الطبري (8/61).

ص‏456

تخريج الحديث التاسع والعشرين: في نزول قوله تعالى: «براءة من اللَّه ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين ...» (1/برائة «التوبة»). وحديث المتن بمقدار ما ورد فيه غير مرتبط بموضوع الكتاب، إلّا بإضافة أنّ علياً عليه السلام هو الذي قام بتبليغ سورة براءة، وأنّ النبي بعثه بها بعد أن أخذها من أبي بكر وقال له: «لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو رجل منّي» وما يقرب من هذا. وان اعتبرنا الحديث (29) متصلاً بالحديث (30) بحيث يكون تتمّةً له وكانا حديثاً واحداً تمّ ارتباطه بموضوع الكتاب، لكنّ الذي يظهر من المتابعة في المصادر أنّ لكلّ من الآيتين شأناً خاصّاً، فالحديث (29) يرتبط بتبليغ سورة براءة، والحديث (30) يرتبط بالأذان وهو إعلان الكلمات الأربع. والتبليغ والأذان، وإن كانا متّحدين في الهدف وقد وردا معاً في بعض الروايات، إلّا أنّهما منفصلان في العرض والصدور، وقد وردا منفصلين في سائر الأخبار والآثار، ويدلّ على التعدّد والإنفصال في حديثنا هذا الفصل بينهما بكلمة: (وقوله) التي يستعملها المؤلّف للفصل بين حديثين تنفصل آيتاهما معنىً ونزولاً. فنحن نَعْرِضُ هنا ما يرتبط بتبليغ براءة من الروايات، ونعرض ما يرتبط بالأذان في تخريج الحديث (30) التالي، وأمّا المشترك بينهما فنورده في أحد الموردين: 1 - فعن علي عليه السلام أنّه ذكر ذلك في حديث الشورى، في مناقب الخوارزمي ص (223) وأورده الشيخ الطوسي في أماليه (2/161) وفي‏

ص‏457 مناقب ابن المغازلي (ص‏116 رقم‏155) عن أبي الطفيل.

* - حديث زيد بن يُثَيِّع: 2 - فقد روى أبو إسحاق عنه، عن علي عليه السلام: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث ببراءة إلى أهل مكّة مع أبي بكر ثمّ أتبعه بعلي، فقال له: خُذ الكتاب فامض به إلى أهل مكّة، قال: فلحقه فأخذ الكتاب منه، فانصرف أبو بكر وهو كئيب، فقال لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: أَنَزَلَ فيّ شي‏ء؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم لا، إلّا أنّي اُمرت أن اُبلّغه أنا أو رجل من أهل بيتي. أورده النسائي في الخصائص ص (91)، والطبري بلفظ: «بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين اُنزلت براءة». ابن كثير (2/333) ومناقب الخوارزمي (ص‏101 ف‏15) وعنه الغاية (ص‏462 ح‏12). 4 - وروي عن زيد عن أبي بكر بن أبي قحافة: أورده أحمد في المسند (ج‏1 ص‏3) وفي كفاية الطالب ص (254) وقال: هكذا أخرجه أحمد ورواه أبو نُعيم الحافظ وأخرجه الحافظ الدمشقي في مسنده وعن أبي نُعيم في حليته، وفي كنز العمّال (ج‏1 ص‏246) نقلاً عن مسند الصدّيق - وفيه تحريف - ومصادره: حم وابن خزيمة، وأبو عوانة وقط في الأفراد.

* - وحديث حنش بن عبداللَّه الغطفاني عن علي عليه السلام رواه عنه سمّاك وعنه: 5 - اسباط بن نصر وفيه: أنّ النبي قال لعلي: ما بدّ أن أذهب بها أنا أو

ص‏458 تذهب بها أنت ... في مسند أحمد بن حنبل (1/150) والفضائل له (ص‏136/أ - ب) ونقله عنه ابن كثير في تفسيره (2/333) والعمدة (ص‏80 - 82) وفي الشواهد رقم (319). ونحوه في الدرّ المنثور (3/210) قال: أخرج أبو الشيخ عن علي قال: بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن [كذا، ولاحظ] ببراءة .. 6 - ومحمّد بن جابر عن سمّاك عن حنش عن علي عليه السلام قال: لمّا نزلت عشر آيات من براءة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا أبا بكر فبعثه بها ... ثمّ دعاني النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي: أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه، فاذهب به إلى مكّة فاقرأه عليهم، فلحقته بالجُحْفة، فأخذت الكتاب منه، ورجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يارسول اللَّه نزل فيّ شي‏ء؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا، ولكن جبرئيل جاءني فقال: لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك. أورده أحمد في المسند (1/151) وعنه مجمع الزوائد (7/29) وابن كثير في البداية والنهاية (5/38) وتفسير ابن كثير (2/333) والغاية (ص‏361، ب‏7) والعمدة (ف‏18 ص‏80) وأورد كلام جبرئيل عنه في ذخائر العقبى ص (69) وفي كفاية الطالب (ص‏255) وقال: قلت ذكره محدّث الشام في تاريخه عن أحمد بن حنبل. وفي الدرّ المنثور (3/209) عن عبداللَّه بن أحمد في زوائد المسند وأبي الشيخ وابن مردويه ونحوه في فتح القدير (2/319) ونقله في الغاية (ص‏463 ب‏7) عن أبي نُعيم الحافظ الإصفهاني.

ص‏459 7 - وورد في ذلك عن الإمام الباقر أبي جعفر محمّد بن علي عليهما السلام: رواه عنه حكيم: أورده الطبري في تفسيره (10/47) وعنه ابن كثير في تفسيره (2/333 - 334) وتاريخه (5/37). 8 - وعن الإمام الصادق أبي عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام في تفسير فرات ص (54).

* - وورد في ذلك عن أنس بن مالك: -

* - روى حمّاد بن سلمة عن سمّاك بن حرب عن أنس بن مالك، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر، فلمّا بلغ ذا الحُلَيْفة بعث إليه فردّه وقال: لا يذهب إلّا رجل من أهل بيتي، فبعث عليّاً، وقد: وردت هذه الرواية عن حمّاد من طرق كثيرة قريبة الألفاظ ممّا ذكرنا ولكنّها معنىً سواء، وهي: 9 - فروى إسماعيل بن يحيى عن حمّاد، في الشواهد رقم (318). 10 - وأبو سلمة عنه، في البحار (35/286) نقلاً عن علل الصدوق رحمه الله. 11 - ومحمّد بن عبداللَّه الخزاعي عنه، في الشواهد رقم (309) وفضائل أحمد (23/أ) وعنه الغاية ص‏461 ب‏7) وفضائل أحمد أيضاً (ص‏86/ب - 87/أ) وعنه الغاية (ص‏461 ب‏7). 12 - وموسى بن إسماعيل عنه، في الشواهد رقم (315) ومناقب الخوارزمي ص (101) وعنه الغاية (ص‏462 ب‏7).

* - وعبدالصمد عن حمّاد، ورواه عن عبدالصمد جمعٌ:

ص‏460 13 - منهم: أحمد بن حنبل - إمام المذهب الحنبلي - في المسند (3/212 و283) وعنه ابن كثير في تفسيره (2/333) وفي تاريخه (5/38) وفي العمدة (ص‏80 - 82). 14 - ومنهم بندار، في سنن الترمذي (الجامع الصحيح) (ج‏4 ص‏339). 15 - ومنهم بعدالوارث بن عبدالصمد عن أبيه، في الشواهد رقم (316). 16 - ومنهم: أبو قلابة الرقاشي، في الشواهد رقم (315) ومناقب الخوارزمي ص (101) وعنه في الغاية (ص‏462 ح‏13). 17 - ومنهم: محمّد بن أبي بكر المقدميّ، في الشواهد رقم (ص‏317). 18 - ومنهم محمّد بن بشار، في الشواهد رقم (310) وخصائص النسائي (ص‏91).

* - وعفّان بن مسلم عن حمّاد، ورواه عن عفّان جمعٌ: 19 - منهم: أحمد بن حنبل في المسند (ج‏3 ص‏212 و283) وعنه ابن كثير في تفسيره (2/333) وتاريخه (5/38) والعمدة (ف‏18 ص‏80 - 82). 20 - ومنهم: بندار، في سنن الترمذي (4/339). 21 - والتمتام، في الشواهد رقم (311). 22 - والحسين بن الحكم الحِبَرِيّ، في الشواهد رقم (312). 23 - وعلي بن عبدالعزيز، في الشواهد رقم (313). 24 - ومحمّد بن إسحاق، في الشواهد رقم (314). 25 - ومحمّد بن بشّار، في الشواهد رقم (310) وخصائص النسائي ص (91).

ص‏461 وقد ورد في الدرّ المنثور (3/209) ما نصّه: وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسّنه وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببراءة مع أبي بكر، ثمّ دعاه، فقال لا ينبغي لأحدٍ أن يُبَلِّغَ هذا إلّا رجل من أهلي، فدعا علياً، فأعطاه إيّاه. ونحوه في فتح القدير (2/319) وعن الترمذي في جامع الاُصول (9/475) وفي الغاية عن أبي نُعيم الإصفهاني (ص‏463 ب‏7 ح‏20).

* - وورد في ذلك عن أبي هريرة: - 26 - رواه عنه أبو صالح، عن أبي هريرة وعن أبي سعيد، في الشواهد رقم (325) وفي الرقم (324) عن أبي صالح عن بعض أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، إمّا أبو هريرة أو أبو سعيد الخدري -؟ وأورده مردّداً في ذخائر العقبى ص (69). 27 - ورواه حميد بن عبدالرحمن عنه قوله: بعثني أبو بكر في تلك الحجّة مؤذّناً ... قال حميد: ثمّ أردف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعلي بن أبي طالب وأمره أن يؤذّن ببراءة ... في صحيح البخاري (ج‏1 ص‏103) و (ج‏6 ص‏81) وعنه الغاية (ص‏364 ب‏61) و (ص‏461 ب‏7) وعنه ابن كثير في تفسيره (2/332) وتاريخه (5/37). 28 - ورواه سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، في تفسير ابن كثير (2/332). 29 - ورواه محرز إبنه عنه، قال: كنت مع علي بن أبي طالب حين بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أهل مكّة ببراءة، أورده الطبري‏

ص‏462 في تفسيره (10/46) وابن كثير في تفسيره (2/333) وتاريخه (5/38) وقال: هذا إسناد جيّد، وأورده السيوطي في الدرّ المنثور (3/209) بقوله: وأخرج أحمد والنسائي وابن المنذر وابن مردويه وأورده الحاكم في المستدرك (2/331) وقال: صحيح الإسناد. 30 - وورد عن أبي رافع في ذلك، في الدرّ المنثور (3/210) وأخرج ابن مردويه عن أبي رافع قال: بعث رسول اللَّه أبا بكر ببراءة إلى الموسم فأتى جبرئيل عليه السلام فقال: إنّه لن يؤدّيها عنها إلّا أنت أو رجل منك، فبعث علياً على أثره حتّى لحقه بين مكّة والمدينة فأخذها فقرأها على الناس في الموسم، وقريب منه في البحار (35/294) نقلاً عن الصفّار من محدّثينا. 31 - وورد عن السدي، - روى اسباط عنه قال: لمّا نزلت هذه الآيات إلى رأس أربعين آية بعث بهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مع أبي بكر وأمّره على الحجّ، فلمّا سار فبلغ الشجرة من ذي الحُليفَة أتبعه بعلي فأخذها منه فرجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ... في تفسير الطبري (10/47) وتاريخه (3/122). 32 - وورد عن سعد بن أبي الوقاص في ذلك: برواية ابنه مصعب عنه في الشواهد رقم (323) وخصائص النسائي ص (91 - 92) والدرّ المنثور (3/209) عن ابن مردويه ومثله في فتح القدير (2/319). 33 - وورد عن أبي سعيد الخدري في ذلك: أورد أحمد بن حنبل في الفضائل ص (85/ب) بإسناده عن عطيّة

ص‏463 العوفي عن أبي سعيد الخدري ونقله في العمدة (ف‏18 ص‏80 - 82) وغاية المرام (ص‏461 ب‏7 ح‏3) وفي الدرّ المنثور (3/209 - 210) وأخرج ابن حبان وابن مردويه عن أبي سعيد. وقد وردت الرواية عنه مع أبي هريرة أو مردّداً بينهما ومرّ برقم (26). 34 - وورد عن جابر، في خصائص النسائيّ ص (92 - 93) والينابيع (ف‏18 ص‏101) ونقله في إحقاق الحقّ (3/432) عن جامع الاُصول (9/233).

* - وورد في ذلك عن حَبْر الاُمّة عبداللَّه بن عبّاس رضى الله عنه. 35 - برواية قبيط بن شريط عنه في حديث له مع عمر، نقله في الغاية ص (462 ح‏15 ب‏7) عن الحمويني في الفرائد. 36 - وبرواية أبي صالح عنه، في المتن (ص‏268) (رقم‏29) والشواهد رقم (308). 37 - وبرواية أبي عبدالصمد عنه، في الشواهد برقم (327). 38 - وبرواية عمرو بن ميمون في (حديث ابن عبّاس) المشار إليه برقم (18 - 25) في تخريجات الحديث (التاسع) فإنّ فيه قوله: ثمّ بعث فلاناً (يعني أبا بكر) بسورة التوبة، فبعث علياً خلفه، فأخذها منه، قال: لا يذهب بها إلّا رجل منّي وأنا منه، فراجع مصادره هناك، ومنها: الإمام أحمد في مسنده (1/331) وذخائر العقبى ص (87) والينابيع (ب‏4 ص‏38) وخصائص النسائي ص (62 - 64) ومناقب الخوارزمي ص (73) وأنساب الأشراف (2/107 ح‏43). ولعمرو بن ميمون عن عدّة من أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك في‏

ص‏464 أمالي الطوسي (2/170 - 171). 39 - وبرواية مقسم عنه رواه عنه الحكم وفيه: أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا بكر ببراءة ثمّ أتبعه علياً فأخذها منه، فقال أبو بكر: يارسول اللَّه حدث فيّ شي‏ء؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا ... ولا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو علي. أورده الطبري في تفسيره (10/46) ومثله في المعجم الكبير للطبراني (ج‏3 ص‏150/ظ) بطريق الأعمش وسفيان عن الحكم، ونقل الحديث في البحار (35 ص‏285) عن علل الشرائع للصدوق من أعلامنا. 40 - وورد عن عبداللَّه بن عمر في ذلك: روي عن جميع بن عمير قال: أتيت عبداللَّه بن عمر، فسألته عن علي؟ فانتهرني ثمّ قال: ألا اُحدّثك عن علي: هذا بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد وهذا بيت علي. انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا بكر وعمر ببراءة إلى أهل مكّة، فانطلقا، فإذا هما براكب، فقالا: من هذا؟ قال: أنا علي، ياأبا بكر هات الكتاب الذي معك، فأخذ علي الكتاب فذهب به ورجع أبو بكر وعمر إلى المدينة، فقالا: ما لنا يارسول اللَّه؟ قال: ما لكما إلّا خير، ولكن قيل لي: إنّه لا يبلّغ عنك إلّا أنت أو رجل منك. أورده الحاكم في المستدرك على الصحيحين (ج‏3 ص‏51) وانظر البحار (35/284 - 285) وفي الدرّ المنثور (3/209):

ص‏465 وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر ... 41 - وورد عن مجاهد في ذلك، أورده الثعلبي في تفسيره، ونقله عنه في الغاية (ص‏461 - 462) والعمدة (ص‏83 ف‏18). وقد عدّ ابن الجُحّام محمّد بن العبّاس بن مروان في كتابه (تأويل ما نزل ...) روايات حديث براءة عن مائة وعشرين طريقاً كما في سعد السعود ص (72) وانظر البحار (35 ص‏303 - 309) ومناقب شهر آشوب (2/126) والغاية (ص‏462) والعمدة (ص‏83).

ص‏466

تخريج الحديث المتمم للثلاثين: في نزول قوله تعالى: «وأذان من اللَّه ورسوله إلى الناس يوم الحجّ الأكبر» (3/التوبة). وأمّا ما يرتبط بنزول هذه الآية من الآثار الدالّة على أنّ علياً هو المؤذّن، وأنّه أعلن الكلمات في الموسم، فهي عدّة:

* - فورد مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك: 1 - عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: قال أبي: دفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الراية يوم خيبر إلى علي (وعدّد بعض الفضائل، إلى أن قال): وقال صلى الله عليه وآله وسلم له: «أنت الذي أنزل اللَّه فيه: «وأذان من اللَّه ورسوله إلى الناس يوم الحجّ الأكبر» ... أورده الخوارزمي في المناقب ص (23 - 24) وعنه الغاية (ص‏364 ب‏65) والبرهان (2/104) وفي أمالي الطوسي (1/361) من روايات أبي هلال الحفّار. 2 - وعن يحيى بن سعيد البلخي عن الإمام الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال مخاطباً لعلي: وقال اللَّه تعالى «وأذان من اللَّه ورسوله» فكنت المؤذّن عن اللَّه ورسوله ... نُقِلَ عن الصدوق في البرهان (2/103 - 104) والغاية (ص‏365).

* - وورد عن علي عليه السلام في ذلك: 3 - عن جابر عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال: خطب أمير المؤمنين بالكوفة عند انصرافه من النهروان: وأنا ذلك المؤذّن، في الدنيا والآخرة، قال اللَّه: «فأذّن مؤذّن بينهم أن لعنة اللَّه على الظالمين» أنا ذلك المؤذّن،

ص‏467 وقال اللَّه عزّوجلّ: «وأذان من اللَّه ورسوله إلى الناس يوم الحجّ الأكبر» وأنا ذلك الأذان، في الينابيع (ب‏28 ص‏118) ونقله عن الصدوق في البرهان (2/103) والغاية (ص‏465 ح‏8 ب‏66). 4 - وعن الفضيل بن عياض عن الإمام الصادق عليه السلام قال: سألته عن الحجّ الأكبر؟ فقال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الحجّ الأكبر يوم النحر ... احتجّ بقوله عزّوجلّ «وأذان من اللَّه ورسوله ...» وكنت أنا الأذان في الناس ... نقله عن الصدوق في البرهان (2/103) والغاية (ص‏365 ب‏66 وص‏465 ب‏8). 5 - وعن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبداللَّه [الصادق عليه السلام‏] عن قوله اللَّه: «وأذان من اللَّه ورسوله ..» فقال: قال أمير المؤمنين عليه السلام أنا الأذان في‏الناس. نقله عن علل الصدوق في الغاية (ص‏365 ب‏66) والبحار (35/293). 6 - وعن الإمام الرضا عليه السلام قال: المؤذّن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه يؤذّن أذاناً يُسْمِعُ الخلائق، والدليل على ذلك «وأذان من اللَّه ورسوله» قال أمير المؤمنين عليه السلام أنا ذلك الأذان ... أورده في إحقاق الحقّ (3/394). 7 - وعن زيد بن يُثَيِّع عنه عليه السلام قال: بعثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين اُنزلت براءة بأربع: أن لا يطوف بالبيت عريان، ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد عامهم هذا، ومن كان بينه وبين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عهد فهو إلى مدّته، ولا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة. أورده الطبري في تفسيره (ج‏10 ص‏46 ومثله في ص‏47).

ص‏468 وفي صحيح الترمذي (5/340) عن زيد قال: سألنا علياً: بأيّ شي‏ء بُعثِتَ في الحجّة؟ قال: بعثت بأربع ... ثمّ قال: هذا حديث حسن صحيح، وذكر عدّة طرق له، وأورد نحوه أحمد في المسند (1/79) وعنه في تفسير ابن كثير (2/333) ومثله في تاريخ البداية والنهاية (5/38) والحاكم في المستدرك (3/52) وقال: صحيح على شرط الشيخين. وفي الدرّ المنثور (3/210) وقال: وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وصحّحه، وابن المنذر والنحاس والحاكم وصحّحه، وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن زيد، ومن الملاحظ أنّ جملة السؤال وردت في الدرّ وبعض مصادره بلفظ: بأيّ شي‏ء بُعِثت «مع أبي بكر، في الحجّ؟، وكلمة «مع أبي بكر» ساقطة عمّا أورده الطبري والترمذي فلاحظ. وروى الربيع بن حبيب الأزدي البصري من محدّثي الإباضية في مسنده الجامع الصحيح (ص‏105 رقم‏412): أبو عبيدة قال: سئل علي بن أبي طالب: بأي شي‏ء بعثك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي بكر عام تسع؟ قال: بأربع خصال ... 8 - وعن الحارث الهمداني رضى الله عنه عن علي عليه السلام قال: اُمرت بأربع ... أورده الطبري في تفسيره (10/46) وعنه في البداية والنهاية (5/38) وتفسير ابن كثير (2/333). 9 - وعن عامر الشعبي عن علي عليه السلام مثل ما سبق، في الشواهد برقم (320) وفي تفسير الطبري (10/46 - 47). 10 - وورد عن الإمام السجّاد علي بن الحسين عليهما السلام في ذلك: برواية حكيم بن جبير عنه في قوله تعالى: «وأذانٌ ...» قال: الأذان أمير المؤمنين عليه السلام نقله عن تفسير القمّي في البحار (35/290) والبرهان (2/102) والغاية ص (464 ب‏8). وأورده عن المعاني للصدوق في البحار (35/293) والغاية (نفس الموضع).

ص‏469 وله طريق وقع المؤلّف الحِبَرِيّ فيه أوردناه لذلك في المستدرك رقم (77) وراجع مصادره هناك، وقد أورده فرات في تفسيره ص (53). 11 - وورد عن الإمام أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام: فيما رواه الحارث بن المغيرة عنه، قال: سألته عن قول اللَّه عزّوجلّ: «وأذان من اللَّه ورسوله» فقال عليه السلام: اسم نَحَلَهُ اللَّه عزّوجلّ علياً عليه السلام، لأنّه هو الذي أدّى عن رسول اللَّه براءة، وقد كان بعث بها مع أبي بكر، فنزل عليه جبرئيل عليه السلام وقال: يامحمّد إنّ اللَّه يقول لك: «إنّه لا يُبلّغ عنك إلّا أنت أو رجل منك، فبعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عند ذلك علياً عليه السلام فلحق أبا بكر؛ وأخذ الصحيفة من يده ومضى بها إلى مكّة، فسمّاه اللَّه أذاناً من اللَّه، إنّه اسم نحله اللَّه من السماء لعلي عليه السلام. الغاية (ص‏465 ح‏12). 12 - وعن عبداللَّه بن عبّاس: برواية مقسم عنه، قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثمّ أتبعه علياً فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رُغاء ناقة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم القصوى فخرج أبو بكر فزعاً .. فإذا علي، فدفع إليه كتاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأمر علياً أن ينادي بهؤلاء الكلمات. في سنن الترمذي (الجامع الصحيح) (ج‏5 ص‏339) ومناقب الخوارزمي (ص‏100) وفيه زيادة، وعنه الغاية (ص‏462 ب‏7) وفي الشواهد رقم (322) ومستدرك الحاكم (ج‏3 ص‏51 - 52) وقال: صحيح الإسناد. وأورده في الدرّ المنثور (3/210) فقال: وأخرج الترمذي - وحسّنه -

ص‏470 وابن أبي حاتم والحاكم وصحّحه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عبّاس. وعن الترمذي في جامع الاُصول (9/475). 13 - وورد في رواية أبي هريرة: روى عنه ابنه محرز قوله: كنت مع علي حين بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينادي ... في تفسير الطبري (ج‏10 ص‏45 - 46) وفي الغاية (ص‏462 ب‏7) نقلاً عن تفسير الثعلبي، وانظر ما مضى من حديث أبي هريرة في الحديث التاسع والعشرين برقم (26 - 29).

ص‏471

تخريج الحديث الحادي والثلاثين: في نزول قوله تعالى «ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد اللَّه شاهدين على أنفسهم بالكفر» (سورة التوبة/17). قال الواحدي: قال المفسّرون: لمّا اُسِرَ العبّاس يوم بدر أقبل عليه المسلمون يعيّرون بكفره باللَّه وقطيعة الرحم، وأغلظ علي له القول، فقال العبّاس: ما لكم تذكرون مساوئنا ولا تذكرون محاسننا، فقال له علي: ألكم محاسن؟ قال: نعم، إنّا لنعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونسقي الحاجّ، ونفكّ العاني، فأنزل اللَّه عزّوجلّ ردّاً على العبّاس: «ما كان للمشركين ...الآية» أسباب النزول (ص‏11/1).

أقول: أورد معنى ذلك النيسابوري في تفسيره (10/54) ورواه الطبري وروى في تفسيره (10/67) عن ابن عبّاس وأيضاً (10/68) عن الضحّاك، إلّا أنّهم أوردوا ذلك في ذيل قوله تعالى «أجعلتم سقاية الحاجّ .. إلى آخره» الواردة في الحديث (33) الآتي فراجع مصادره هناك فانّها شاهدة لمعنى هذا الحديث.

ص‏472 الحديث الثاني والثلاثين: في نزول قوله تعالى: «إنّما يعمر مساجد اللَّه من آمن باللَّه واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة، ولم يخش إلّا اللَّه، فعسى اُولئك أن يكونوا من المهتدين» (سورة التوبة/18). لم يرد في نسخة فرات الكوفيّ ولا الحسكاني، ولم نجده منقولاً عن المؤلّف ولا عن غيره، إلّا أنّ مقتضى ما ورد عن الآثار في ذيل قوله تعالى «أجعلتم سقاية الحاجّ ... إلى آخره» في الحديث السابق (31) والحديث الآتي (33) والدالّة على أنّ التفاخر كان بين من يعمر المساجد وبين من يسقي الحاجّ وبين المؤمن المجاهد، وأنّ الآيات الواردة في هذه الأحاديث إنّما هي بصدد تفضيل المؤمن المجاهد، وعدم جعل العِمارة والسِقاية شبيهاً بالإيمان والجهاد في الفضل، ومن الواضح لمن راجع الآثار أنّ المؤمن المجاهد المشار إليه في مورد نزول الآيات إنّما هو الإمام علي عليه السلام خاصّة، فالآثار الآتية كلّها شاهدة لمعنى هذا الحديث.

ص‏473

تخريج الحديث الثالث والثلاثين: في نزول قوله تعالى: «أجعلتم سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللَّه واليوم الآخر ... الآية» (سورة التوبة/19). والآثار الدالّة على نزول هذه الآية في الإشادة بفضل الإمام علي عليه السلام فهي:

1 - ما ورد عن الإمام الحسن بن علي عليه السلام في خطبة له ذكر فيها أباه، أورده فرات في تفسيره ص (56 - 57).

2 - ما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام، قال: لمّا فتح النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكّة أعطى العبّاس السقاية وأعطى عثمان بن طلحة الحجابة، ولم يُعط علياً شيئاً، فقيل لعلي بن أبي طالب عليه السلام: إنّ النبي أعطى العبّاس ... وعثمان ... ولم يُعطك شيئاً؟ قال: فقال: ما أرضاني بما فعل اللَّه ورسوله، قال فأنزل اللَّه: «أجعلتم ...» في تفسير فرات (ص‏58).

3 - وورد عن أنس بن مالك في حديث طويل اختصره في الشواهد رقم (337) وأورده في الغاية ص (362 ح‏5) نقلاً عن الحمويني، وأورده الكنجي في كفاية الطالب ص (237) وقال في الدرّ المنثور (3/219): وأخرج أبو نُعيم في (فضائل الصحابة) وابن عساكر عن أنس.

4 - وورد عن بريدة، في الشواهد رقم (338) وعنه في البرهان (2/110).

5 - وورد عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري، رواه الكلبيّ عن أبي صالح عنه، في الشواهد رقم (339).

6 - وورد عن الحارث الأعور - مولى الإمام علي عليه السلام - في تفسير فرات ص (54) وفيها سقط وأورده في ص (60 - 61) بنحو كامل.

7 - الحسن، في الشواهد رقم (334) وتفسير الطبري (10/68) وقد عُدّ في رواة هذا الحديث مع الشعبي والقرظيّ، في الغاية (ص‏362) عن الثعلبي وكذا في العمدة (ف‏23 ص‏98) وعن الأوّلين في تفسير النيسابوري (20/55) وأسباب النزول للواحدي (ص‏182) وعنه بواسطة في الغاية (ص‏363). وانظر الرقم (22) التالي. 8 - وعن السديّ في الشواهد رقم (335) وتفسير الطبري (10/68) وتفسير القرطبي (8/91) وتفسير ابن كثير (2/342) ولباب النقول ص (115) وتفسير فرات ص (52).

* - وعن الشعبي: - برواية إسماعيل بن أبي خالد عنه، ورواه عن إسماعيل:

9 - أبو حمزة: في المناقب لابن المغازلي ص (321) ح (367). لكن نقله عنه في الغاية ص (362 ح‏2) وفيه إسماعيل بن جابر، ونقله عنه في العمدة (ف‏23 ص‏98) وفيه إسماعيل بن عابر فلاحظ.

10 - وابن عيينة: في الشواهد، رقم (328).

11 - وسعيد: في الشواهد، رقم (329). 12 - ووكيع: في الشواهد، رقم (330).

13 - ومروان بن معاوية، في الشواهد، ذيل رقم (330).

14 - ومحمّد بن فضيل، في الشواهد، ذيل رقم (331) وفي تفسير ابن كثير (2/341).

ص‏475

15 - وبرواية عمرو بن مرّة في الشواهد رقم (331). وفي الغاية ص (363) عن أبي نُعيم الحافظ بإسناده عن الشعبي. وفي الدرّ المنثور (3/218): وأخرج عبدالرزاق وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ، وفي فتح القدير (2/330) عن الأخيرين فقط. وفي الدرّ أيضاً: وأخرج ابن مردويه عن الشعبي، وانظر ما مرّ برقم (7).

16 - وعن الضحّاك، في تفسير الطبري (10/68) وتفسير ابن كثير (2/341).

* - وعن عبداللَّه بن عبّاس:

17 - برواية أبي مالك عنه وفيه: ففضّل علياً عليهما، في الشواهد رقم (336).

18 - ورواية الضحّاك عنه، قال: نزلت في علي بن أبي طالب، نقله في الغاية (ص‏363 ح‏7) عن الحافظ أبي نُعيم.

19 - وبرواية علي بن أبي طلحة عنه، في تفسير ابن كثير (2/341) وفي لباب النقول ص (114) وأورد لابن عبّاس رواية في تفسير فرات (ص‏56) وأسباب النزول للواحدي ص (182) وقال السيوطي في الدرّ المنثور (3/218): وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأخرج ابن مردويه عن ابن عبّاس ومثله في فتح القدير (2/330).

20 - وعن عبداللَّه بن عبيداللَّه الربذي (كذا) قال: قال علي للعبّاس: ياعمّ لو هاجرت إلى المدينة؟ قال: أولست في أفضل من الهجرة؟ ألست‏

ص‏476 أسقي حاجّ بيت اللَّه وأعمر المسجد الحرام؟ فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية ...، أورده في مناقب ابن المغازلي ص (322 ح‏368) وعنه في البرهان (2/111) والغاية ص (362 ح‏3) والعمدة ف (23 ص‏98 - 99) وفي الجميع «البريدي» غير الأوّل، وقال في الدرّ المنثور (3/218): وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ عن ابن مردويه.

21 - وعن عروة بن الزبير في الشواهد رقم (333).

22 - وعن الكلبي موقوفاً عليه في تفسير فرات ص (57 - 58) وقد وقع في المتن راوياً عن أبي صالح فانظر السند في الحديث (29).

23 - وعن محمّد بن سيرين بنحو ما مرّ برقم (20) في الشواهد رقم (332) وأورده النيسابوري في تفسيره (10/55) وفي الدرّ المنثور (3/218) عن الفِرْيابي، وكذا في لباب النقول (ص‏115) وأسباب الواحدي ص (182). وفي تفسير فرات ص (52) و (54) و (57) أنّه قال في الآية: نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام.

24 - وعن محمّد بن كعب القرظي أنّه قال: افتخر طلحة بن شيبة من بني عبدالدار وعبّاس بن عبدالمطّلب وعلي بن أبي طالب، فقال طلحة: معي مفتاح البيت، وقال العبّاس: أنا صاحب السِقاية وقال علي: لقد صلّيت إلى القبلة ستّة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد، فأنزل اللَّه «أجعلتم ...» نقله في الينابيع (ف‏22 ص‏107) عن الجزء الثاني من (صحيح النسائي) ونقله في العمدة (ف‏23 ص‏99) عن (الجمع بين الصحاح الستّة) عن (صحيح النسائي) وكذا في الغاية ص (362 ح‏4) وكذا البرهان (2/111) وجامع الاُصول (9/478). وأورده الطبري بسنده في تفسيره (10/68) وعنه في الدرّ المنثور (3/218 - 219) وتفسير ابن كثير (2/341).

21 - وعن مرّة الهمدانيّ، في أسباب الواحدي ص (182) نحو ما مرّ برقم (20).

22 - وعن النعمان بن بشير، قال كنت عند منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال رجل: ما اُبالي ألّا أعمل عملاً بعد الإسلام إلّا أن أسقي الحاجّ. وقال آخر: لا اُبالي ألّا أعمل عملاً إلّا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر: الجهاد في سبيل اللَّه أفضل ممّا عملتم. - إلى أن قال - فأنزل اللَّه تعالى: «الآية ...». قال الخطيب الحافظ: الرجل المذكور أوّلاً هو العبّاس بن عبدالمطّلب، وكان يلي سقاية الحاج. والمذكور آخراً: هو علي بن أبي طالب. وامّا المذكور وسطاً فهو: امّا عثمان بن شيبة، أو شيبة بن عثمان، وهما جميعاً صحابيّان من بني عبدالدار، وكانا يليان حجابة البيت، وقد ذكر انّهما تكلّما جميعاً في ذلك. وروى بسنده عن معمّر عن عمر عن الحسن قال: نزلت: «أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام» في العبّاس وعلي وعثمان وشيبة، تكلّموا في ذلك ... أورد كلّ ذلك الخطيب في الأسماء المبهمة بالأنباء المحكمة ص‏472 - 473 رقم‏219 وأخرجه المعلّق عن صحيح مسلم بشرح النووي 13/25 وفتح القدير للشوكاني 2/345

ص‏478

تخريج الحديث الرابع والثلاثين: في نزول قوله تعالى: «الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللَّه بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند اللَّه، واُولئك هم الفائزون - إلى - نعيم مقيم» (20 - 21 التوبة). في البرهان (2/110) عن تفسير القمّي قال: وفي رواية عن أبي جعفر (الباقر) عليه السلام قال نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب: «الذين آمنوا - إلى - همّ الفائزون» ثمّ وصف ما لعلي عليه السلام عنده، فقال: «يُبشّرهم - إلى - نعيم مقيم».

أقول: إنّ بعض ما ورد في تخريج الحديث السابق يدلّ على أنّ هذه الآيات نزلت في واقعة التفاخر بين علي عليه السلام وبين العبّاس وشيبة، وصرّح في بعضها بذكر الآيات إلى: «نعيم مقيم» فانظر رواية السديّ في تفسير الطبري (10/68) وقد مرّ برقم (8) في الحديث السابق (33) وتفسير فرات ص (52).

ص‏479

تخريج الحديث الخامس والثلاثين: في نزول قوله تعالى: «اتّقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين» [119/التوبة]. يشهد لهذا الحديث عدّة آثار:

* - ما ورد عن الإمام أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السلام.

1 - فروى عنه أبان بن تغلب أنّه قال في الآية: «... مع الصادقين» مع علي بن أبي طالب، في تفسير فرات الكوفي ص (52) وعنه في الشواهد برقم (355).

2 - وروى عنه جابر قوله في الآية: «... مع الصادقين» مع علي بن أبي طالب، أورده الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق، وعنه في كفاية الطالب (ص‏235 - 236) والدرّ المنثور (3/290) وفتح القدير (2/395) وفي الشواهد رقم (353) أنّه قال: مع آل محمّد عليهم السلام، ونقل ابن شهر آشوب عن شرف النبي للخركوشي والكشف للثعلبي قالا: روى الأصعمي بسنده عن أبي جعفر عليه السلام في الآية قال: محمّد وآله، نقله في البرهان (2/170) والغاية (ص‏248 - ب‏42 ح‏7).

3 - وورد عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام قال في الآية: «... مع الصادقين» محمّد وعلي. في الشواهد رقم (350) ونقله في الغاية (ص‏248 ح‏5) عن أبي نعيم الحافظ.

ص‏480

4 - وورد عن أبي سعيد قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لمّا نزلت عليه ... التفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أصحابه فقال: أتدرون فيمن نزلت هذه الآية؟ قالوا: لا واللَّه يارسول اللَّه ما ندري. فقال أبو دجانة: يارسول اللَّه، كلّنا من الصادقين قد آمنّا بك وصدّقناك. قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا يابأبا دجانة، هذه نزلت في ابن عمّي خاصّة دون الناس، وهو من الصادقين. في تفسير فرات ص (56).

* - وورد عن عبداللَّه بن عبّاس برواية محمّد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عنه ورواه عن الكلبي جمعٌ، منهم:

5 - حِبَّانُ بن علي العنزي، في المتن، وقد أوردنا من نقل عنه.

6 - ومحمّد بن عمر المازني، في فرائد الحمويني نقله في الغاية (ص‏248 ح‏3 ب‏42).

7 - ومحمّد بن مروان، في مناقب الخوارزمي ص (198) وعنه في الغاية (ص‏248 ب‏42 ح‏1) والبرهان (2/170). 8 - ومَنْدَل بن علي العنزي، في تفسير فرات ص (53) وعنه في الشواهد رقم (356) وفيه: مع علي وأصحاب علي. واُرسل عن ابن عبّاس في تذكرة الخواص (ص‏20) والينابيع (ب‏39 ص‏140) وعن الثعلبي في إحقاق الحقّ (3/297) وعن ابن مردويه في الدرّ المنثور (3/290) وفتح القدير (2/395) وعن أبي نعيم في الغاية (ص‏248 ح‏4).

ص‏481 9 - وورد عن عبداللَّه بن عمر قال: «... مع الصادقين» يعني محمّداً وأهل بيته، في الشواهد رقم (357) ونقله ابن شهر آشوب عن تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان، وعنه في الغاية (ص‏248 ح‏7) والبرهان (2/170). 10 - وورد عن مقاتل بن سليمان، في تفسير فرات ص (53) وقال في الشواهد بعد ما نقل عن فرات حديث ابن عبّاس برقم (356): وعتاب ابن حوشب عن مقاتل بن سليمان مثله.

ص‏482

تخريج الحديثين السادس والثلاثين والسابع والثلاثين: في نزول قوله تعالى: «أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه شاهد» [17/هود]. وأمّا عامّة شواهد الحديث ومتابعاته فهي كما يلي:

* - فقد ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام

برواية كثير ممّن يأتي من الرواة:

1 - وورد عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام قوله في خطبة له بعد وفاة أبيه عليه السلام فذكر الآية، وقال: فجدّي صلى الله عليه وآله وسلم على بيّنة من ربِّه، وأبي الذي يتلوه وهو شاهد منه. أورد الخطبة كثير من الأعلام، فانظر ينابيع المودّة (ف‏39 ص‏139) وقد ذكرها في المقدّمة (ص‏8) نقلاً عن الحافظ الزرندي.

2 - وورد عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام، برواية فرات عن المؤلّف الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ عن عبداللَّه بن عطاء في تفسير فرات ص (64) في رواية صدرها يتعلّق بالحديث (41) الآتي وأورد روايته في مناقب ابن المغازلي كما في الغاية (ص‏360) والبرهان (2/214).

3 - ورواية زيد بن سلام الجعفي عنه عليه السلام في تفسير فرات ص (68).

4 - وورد عن أنس بن مالك، في غاية المرام (ص‏360) والبرهان (2/214) والشواهد رقم (383).

5 - وورد عن أبي البختري قال رأيت ابن عمّ رسول اللَّه إلى آخره. في الغاية ص (359) نقلاً عن فرائد الحمويني.

ص‏483

6 - وعن الحسن بن الحسين، في تفسير فرات ص (64).

7 - وعن زاذان مرفوعاً عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام رواه في المتن برقم‏36، أورده فرات في تفسيره ص‏64 و69 بتفصيل أشرنا إليه في هامش ص (276) من المتن، ونقله عن فرات في الشواهد رقم (384) وورد في تفسير فرات ص (64) موقوفاً عليه أيضاً وانظر ينابيع المودّة (ف‏14 ص‏85) وتذكرة الخواص (ص‏20).

8 - وعن زرّ عن علي عليه السلام صدر الحديث فقط من دون ذكر الآية، في الشواهد (66).

9 - وعن جابر بن عبداللَّه عن علي عليه السلام، في الغاية (ب‏61 ص‏359 ح‏5 و10) نقلاً عن الحمويني. ونقل في إحقاق الحقّ (3/353) عن تفسير الثعلبي، وأرسله الخازن في تفسيره (3/183) والبغوي بهامشه (نفس الموضع).

10 - وعن الحارث عن علي عليه السلام في الشواهد رقم (376) وكفاية الطالب ص (235).

11 - وعن أبي الطفيل عنه عليه السلام في الشواهد رقم (377).

12 - وعن عبّاد بن عبداللَّه الأسدي، نقله فرات بطريق المؤلّف الحِبَرِيّ في تفسيره ص (69) وقد أوردنا نصّه في أحاديث المستدرك رقم (79) ومن طريقين آخرين بلفظ آخر في ص (64 و65) ورواه في كنز العمّال (1/250) عن أمالي القطان وعن ابن مردويه. وقد روى المِنْهال بن عمرو عن الأسدي في الشواهد رقم (372 و373 و375) ورواه السيوطي في الإتقان (ج‏2 ص‏151) النوع (71) عن ابن أبي حاتم.

ص‏484 وأورده في الغاية عن الواحدي (ص‏360 ح‏7) وعن أبي نعيم (ح‏11) بثلاثة طرق. ورواه ابن المغازلي في المناقب (ص‏270 برقم‏318) ونقله في الينابيع (26/114). والإحقاق (4/309) والبرهان (2/215) وقال بعده: ومن كتاب الجبري [كذا] مثله،

أقول: لم يرد في كتاب الحِبَرِيّ رواية الأسدي تماماً وإنّما روى بطريق الحِبَرِيّ في تفسير فرات كما مرّ، وقد أوردناه في المستدرك برقم (79).

* - وعن ابن عبّاس:

13 - برواية أبي صالح عنه في المتن ومصادره الحديث (37).

14 - وبرواية علي بن عبداللَّه عنه في الشواهد رقم (381). وأورد روايته في تذكرة الخواص (ص‏20) عن تفسير الثعلبيّ، وتفسير القرطبي (9/16).

15 - وعن عبداللَّه بن الحارث، في غاية المرام (ص‏360 ح‏22).

16 - وعن عبداللَّه بن نُجَيّ [كذا بالنون والجيم‏] ولاحظ الرقم (17) الآتي، أورد روايته في الشواهد برقم (378 و379 و380).

17 - وعن عبداللَّه بن يحيى، أورد روايته الطبري في تفسيره (12/11) ومثله في تفسير فرات ص (69) وانظر الرقم (16) السابق. وقد أورد هذه الرواية في الدرّ المنثور (3/324) عن ابن أبي حاتم وابن مردويه وأبي نُعيم في المعرفة، وروح المعاني (12/27 - 28) وكنز العمّال (1/251) عن ابن مردويه وابن عساكر ومنتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد (1/449 - 450).

أقول: لم نعثر مع كثرة المصادر التي أوردت الحديث على رواية مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلّا على موردين ظاهرهما ذلك.

أحدهما: ما في البرهان (2/214) الحديث (16) فقد نقل عن ابن المغازلي في تفسير الآية بعنوان: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: أنا على بيّنة من ربّه وعلي الشاهد.

والثاني: ما في كنز العمّال (1/251) ومنتخبه بهامش مسند أحمد (1/449) عن ابن مردويه وابن عساكر، عن علي قال: قال رسول اللَّه: «أفمن كان على بيّنة من ربّه»: أنا «ويتلوه شاهد منه»: علي. ثمّ إنّ صدر رواية زاذان يحتوي على قول أمير المؤمنين عليه السلام: ما نزلت آية في ليل أو نهار ... إلّا وقد عرفت أيّ ساعة نزلت إلى آخره. وقد وردت بهذا المقدار نصوص كثيرة هناك بعض مصادرها: مناقب الخوارزمي (ص‏46 و49) والرياض النضرة (2/262) وحلية الأولياء 1/68) وكفاية الطالب (ب‏52 ص‏208). وقد أوردنا بعض نصوص هذه الأحاديث في الكلمة التي قدّمناها على المتن، فراجع (ص‏159) من المقدمة. وجمع كثيراً من الآثار الواردة في هذا المعنى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل تمام الفصل الرابع (ج‏1 ص‏29 - 38).

ص‏486

تخريج الحديثين الثامن والثلاثين والتاسع والثلاثين: كلاهما في نزول قوله تعالى: «إنّما أنت منذر ولكلّ قوم هادٍ» [7/الرعد]. أورد السيّد البحراني في غاية المرام (ص‏235 - 237) ما يتعلّق بالآية من طريق العامّة والخاصّة وكذا في تفسير البرهان (ج‏2 ص‏280 - 282). وإليك ما وقفنا عليه من مصادر الحديثين:

1 - فقد روي عن الإمام محمّد بن علي أبي جعفر الباقر عليهما السلام في ذلك، في بشارة المصطفى ص (195) والبرهان (2/282 الحديث‏2 و3) وتفسير ابن كثير (2/502) وروى عبداللَّه بن عطاء عنه في المستدرك على كتابنا كما مضى برقم (81).

2 - وروى أبو داود السبيعي عن أبي برزة الأسلمي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّما أنت منذر ولكلّ قوم هاد» فوضع يده على منكب علي عليه السلام فقال هذا الهادي من بعدي، كذا نقله في سعد السعود (ص‏99) عن (تأويل ما نزل) لابن الجحّام، وأورد في نظم درر السمطين ص (89) رواية أبي برزة وأوردها في الدرّ المنثور (4/45) وفتح القدير (3/66 - 67) عن ابن مردويه.

أقول: فما ورد في سند الحديث في المتن بلفظ (برزة) من دون ذكر (أبي) من غلط النسخة فانظر الحديث (39) وقد ذكر له الحسكاني في الشواهد برقم (408) رواية عن أحمد بن عبّاد عن إسماعيل بن صبيح عن أبي الجارود ...، فلاحظ، وفي بعض المصادر عن الحسكاني رواية

ص‏487 حكيم بن جبير عن أبي بريدة الأسلمي لكن الموجود في المطبوعة برقم (414) هو (أبو فروة السلمي) وكلّ ذلك غلط وإنّما هو أبو برزة الأسلمي. وروى عبّاد بن عبداللَّه الأسدي عن علي عليه السلام قال: رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم المنذر وأنا الهادي، في مستدرك الحاكم (3/129 - 130) وصحّحه، وأورده في البرهان (2/280) عن الصدوق. ورواه في كنز العمّال (1/251) عن ابن أبي حاتم والشواهد 1/300 رقم‏413.

4 - وروى عَبْدُ خَيْرٍ عن علي عليه السلام روى السدي عنه في المعجم الصغير للطبراني (ج‏1 ص‏261 - 262) وفي الينابيع (ف‏26 ص‏115 - 116) عن الثعلبي، وبشارة المصطفى ص (237) والبرهان (2/282) ومسند أحمد بن حنبل (ج‏1 ص‏126) وفيه: والهادي رجل من بني هاشم ومثله في تفسير ابن كثير (2/502) والشواهد رقم‏400 و411 و412.

* - وروي عن عبداللَّه بن عبّاس:

5 - برواية أبي صالح، في المتن الحديث (38).

* - وبرواية سعيد بن جبير عنه، برواية الحسن بن الحسين الأنصاري وهو العرني شيخ المؤلّف، عن معاذ بن مسلم الهروي عن عطاء بن السائب عنه، ورواه عن العرني جمع، منهم:

6 - أحمد بن يحيى الصوفي، رواه الطبري في تفسيره (ج‏13/ص‏72) وعنه ابن كثير في تفسيره (ج‏2 ص‏501 - 502) وكذا لسان الميزان (2/199) وميزان الإعتدال (1/484).

7 - والفضل بن يوسف بن يعقوب الجعفي في كفاية الطالب (ص‏232 - 233) وانظر لسان الميزان (الموضع السابق). وأورد رواية ابن عبّاس مرسلاً في الينابيع (ب‏26 ص‏115) و (ب‏56 ص‏282) وبشارة المصطفى ص (246) والبرهان (2/282) وكنز العمّال (6/157) ومنتخبه بهامش مسند أحمد (5/34) عن الديلمي ومفاتيح الغيب (تفسير الرازي) (ج‏5 ص‏272) طبعة المطبعة العامرة والدرّ المنثور (4/45) وفتح القدير (3/66) وروح المعاني (13/108) عن ابن جرير وابن مردويه وأبي نُعيم في المعرفة والديلمي وابن عساكر وابن النجّار.

8 - وروي عن أبي هريرة، نقله في الينابيع ص (115) عن الحمويني والبرهان (2/282) عن الثعلبي. وورد عن علي عليه السلام مرسلاً في الدرّ المنثور (4/45) عن عبداللَّه بن أحمد في زوائد المسند وآخرين، وفي مجمع الزوائد (7/41) وقال رواه عبداللَّه بن أحمد والطبرانيّ في الصغير والأوسط ورجال السند ثقات.

9 - وعن مجاهد موقوفاً، برقم (82) في أحاديث المستدرك على المتن، في كتابنا هذا.

ص‏489

تخريج الحديث المُكَمِّل للأربعين: في نزول قوله تعالى: «طوبى لهم وحسن مآب» [29/الرعد]. وهاك بعض الآثار الواردة في تفسير الآية:

1 - فعن الإمام الحسين بن علي الشهيد عليه السلام موقوفاً، في اليقين لابن طاوُس (ب‏84 ص‏62).

2 - وعن الإمام محمّد بن علي الباقر أبي جعفر عليهما السلام في تفسير الثعلبي بسنده عن جابر عنه مرفوعاً، نقله في الينابيع (ب‏44 ص‏155) و (ب‏24 ص‏111) والعمدة (ف‏36 ص‏183) والبرهان (ج‏2 ص‏295) وفي ص‏292) عن أبي بصير عنه نقلاً عن العياشي وعن جابر نقلاً عن كتاب (صِفة الجنّة والنار) موقوفاً.

3 - وعن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام عن أبي هبيرة العماري عنه في حديث طويل مرفوعاً، في سعد السعود ص (110 - 111) وفي تفسير البرهان (ج‏2 ص‏291) نقلاً عن القمّي موقوفاً في ص (292) نقلاً عن الصدوق والكليني موقوفاً وص (293) نقلاً عن العياشي موقوفاً.

4 - وعن أنس بن مالك مرفوعاً في البرهان (2/295). 5 - وعن محمّد بن سيرين، في مناقب ابن المغازلي (ص‏268 رقم‏315) ونقله في الدرّ المنثور (4/59) عن ابن أبي حاتم، وفي البرهان (2/293) عن ابن قتيبة.

ص‏490

تخريج الحديث الواحد والأربعين: في نزول قوله تعالى: «ومن عنده علم الكتاب» (43/الرعد). ورد في معناه:-

* - عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام برواية:

1 - أبي حمزة الثماليّ، نقله في البرهان (2/303) عن الصفّار.

2 - وجابر، في البرهان كذلك.

3 - وبريد بن معاوية العجلي في البرهان (2/302) عن الكليني.

4 - وعبداللَّه بن عجلان، في البرهان (2/304) عن المناقب. 5 - وعبداللَّه بن عطاء، في المتن ومصادره، والبرهان (2/303) عن البصائر والعياشي.

6 - والفضيل بن يحيى، في بشارة المصطفى (ص‏193 - 194).

7 - والفضيل بن يسار، في الينابيع (ص‏119) والبرهان (2/303) عن البصائر.

8 - وروي عن الإمام الصادق عليه السلام برواية عبداللَّه بن بكير، في البرهان (2/302) عن البصائر.

9 - وروي عن سعيد بن جبير أنّه سئل عن «من عنده علم الكتاب»: عبداللَّه بن سلام؟ قال: لا، وكيف؟ وهذه السورة مكّية وعبداللَّه أسلم في المدينة بعد الهجرة، الينابيع (ص‏121).

10 - وروي عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال «ومن عنده علم الكتاب»: ذاك أخي علي بن أبي طالب، في الينابيع (ص‏120) والبرهان (2/304) عن الصدوق.

11 - وروي عن عبداللَّه بن سلام قال: سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إنّما ذلك علي بن أبي طالب، في الينابيع (ب‏56 ص‏284) عن الثعلبي. 12 - وروي عن محمّد بن الحنفيّة رضى الله عنه أورده الثعلبي في تفسير الآية مسنداً، عنه الينابيع (ص‏119) وأورده في العمدة (ف‏35 ص‏152) وعن الإحقاق (3/452).

ص‏492

تخريج الحديث الثاني والأربعين: في نزول قوله تعالى: «يَثبِّت اللَّه الذين آمنوا بالقول الثابت» (27/إبراهيم). قال في البرهان (2/315): ومن طريق المخالفين ما رواه النطنزي عن ابن عبّاس.

ص‏493

تخريج الحديث الثالث والأربعين: في نزول قوله تعالى: «سيجعل لهم الرحمن ودّاً» (96/مريم). وقد ورد بمعنى الحديث آثار عديدة، منها:

1 - عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال (أي لعلي): الحمد للَّه الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودّة، قال: فنزل قوله تعالى (الآية). في مناقب الخوارزمي (ص‏188)، وكفاية الطالب ص (248 - 249).

2 - وعن الإمام الباقر عليه السلام عن تفسير أبي حمزة الثمالي نقله في البرهان (3/26).

3 - وعن الإمام الصادق عليه السلام في البرهان (نفس الموضع) نقلاً عن محمّد بن العبّاس وعلي بن إبراهيم القمّي.

4 - وعن البراء بن عازب قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن أبي طالب عليه السلام: ياعلي قل: اللهمّ اجعل لي عندك عهداً واجعل لي في قلوب المؤمنين مودّةً فأنزل اللَّه عزّوجلّ: الآية، نقله في العمدة (ف‏35 ص‏151)، وأخرجه ابن المغازلي في مناقبه ص (327 ح‏374) وعنه البرهان (3/27) ونقله في تذكرة الخواص (ص‏20) ومرسلاً عن البراء في تفسير القرطبي (11/161) وفي الدرّ المنثور (4/287) نقلاً عن ابن مردويه والديلمي ومثله في فتح القدير (3/342).

* - وعن عبداللَّه بن العبّاس، برواية:

5 - الضحّاك عنه، في المعجم الكبير للطبراني (ج‏3 ص‏173/ظ) والبرهان (3/26) عن ابن الجُحّام.

6 - وعكرمة عنه، في حديث طويل أورده ابن المغازلي في مناقبه (ص‏328 ح‏375) بسنده عن أحمد بن موسى الحراميّ بسنده، وعنه في البرهان (3/27)، ونقله في البحار (35/359) عن أبي نُعيم بسنده إلى الحراميّ وهو شيخ فرات وقد أورد روايته هذه في تفسيره ص (89). وقد وردت رواية ابن عبّاس في مجمع الزوائد (9/125) عن الطبرانيّ في الأوسط وتذكرة الخواص (ص‏20) والدرّ المنثور (4/287) عن الطبرانيّ وابن مردويه ومثله في فتح القدير (3/342) وخصائص الإمام للشريف الرضي ص (41) وعنه في البرهان (3/27). 7 - وعن محمّد بن الحنفيّة، أخرجه الحافظ السلفي، كما في الرياض النضرة (2/274) وذخائر العقبى (ص‏89) وسمط النجوم (2/473) والينابيع (ب‏58 ص‏324) و (ب‏59 ص‏363) أنّه قال في ذيل الآية: لا يبقى مؤمن إلّا وفي قلبه ودّ لعلي وأهل بيته.

ص‏495

تخريج الحديث الرابع والأربعين: في نزول قوله تعالى: «فإنّما يسّرناه بلسانك لتبشّر به المتقين، وتنذر به قوماً لدّاً» (97/مريم). في البرهان (3/28) عن الكلبي والقمّي، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: «فإنّما يسّرناه ... إلى قوله: ... لدّاً» قال: إنّما يَسَّرَهُ على لسانه حتّى أقام أمير المؤمنين عليه السلام علماً، فبشِّر به المؤمنين وأنذر به الكافرين، وهم القوم الذين ذكرهم اللَّه كتاب «لُدّاً»: أي كفّاراً.

ص‏496

تخريج الحديث الخامس والأربعين: في نزول قوله تعالى: «هذان خصمان اختصموا في ربّهم ...إلى آخره» (19/الحجّ).

ورد بمعناه آثار عديدة مرويّة عن:

1 - الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام برواية قيس بن عبادة عنه عليه السلام أنّه قال: إنّي أوّل من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة: قال قيس: وفيهم نزلت «هذان خصمان اختصموا في ربّهم» قال هم الذين بارزوا يوم بدر ... أورده البخاري في صحيحه (ج‏6 ص‏123 - 124) رواه أبو هاشم الواسطي عن أبي مجلز عن قيس، ونقله عن البخاري في العمدة (ف‏36 ص‏162) وجامع الاُصول (2/322) والرياض النضرة (2/211) وفتح القدير (3/431) وتفسير القرطبي (12/25) وأورده الحاكم كما ذكرنا متناً وسنداً في المستدرك (2/286) وذكر أيضاً بالمتن الآتي لكن بعين السند عن الواسطي وقال: وقد تابع سليمان التيميّ أبا هاشم على روايته فلاحظ، وبهذا المتن برواية سليمان في سعد السعود ص‏102 نقلاً عن ابن الحُجّام وأورده بهذا اللّفظ في البرهان (3/81) عن الجُحّام بسنده وفيه قيس بن سعد بن عبادة، وعن البخاري في تفسير ابن كثير (3/212 وخصائص الوحي المبين (ص‏257) رقم‏196 عن أبي نعيم بسنده إلى أبي هاشم، وانظر النور المشتعل (ص‏142) ح (39).

2 - ورواه سليمان التيمي عن أبي مجلز عن قيس عن علي قال: في الآية: فينا نزلت وفي الذين بارزوا يوم بدر ... أورده في مشكل الآثار (2/268) مرفوعاً إلى علي، وأورده الحافظ ابن مَنْدَه بسنده إلى سليمان‏

ص‏497 في كتاب الإيمان الحديث رقم (263) وفيه قيس بن عباد. وأورده الحاكم بهذا اللفظ عن أبي هاشم الواسطي عن أبي مجلز كما ذكرنا وقال بعده: هذا حديث صحيح الإسناد عن علي، وقال أيضاً: لقد صحّ بهذه الروايات عن علي كما صحّ عن أبي ذر المستدرك (2/386 - 387). ونقله بهذا اللفظ والسند في أسباب النزول للواحدي ص (231) ولاحظ الرياض النضرة (2/211). وأورده في الدرّ المنثور (4/348) عن ابن أبي شيبة والبخاري والنسائي وابن جرير والبيهقي.

3 - والصحابي الجليل أبي ذرّ الغفاري، برواية أبي هاشم الواسطي الرماني عن أبي مجلز عن قيس بن عبادة قال: سمعت أبا ذرّ يقول يُقْسِمُ باللَّه لنزلت هذه الآية في هؤلاء الستّة حمزة وعبيدة وعلي بن أبي طالب، وعتبة وشيبة إبني ربيعة والوليد بن عتبة وكانوا تبارزوا يوم بدر. رواه البخاري في صحيحه (ج‏6 ص‏123) ومسلم في صحيحه (ج‏8 ص‏245 - 246) وهو آخر حديث أورده بسندين وأورده الطبراني في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏144)، ورواه ابن مندة في كتاب الإيمان حديث رقم (264) وفيه قيس بن عبّاد، وأورده الحاكم في المستدرك (2/386) وتفسير القرطبي (12/25 - 26) ومشكل الآثار (2/268) وأخرجه عن الشيخين في مناقب الخوارزمي ص (107) وجامع الاُصول (2/322 - 323) وعن مسلم في سمط النجوم (2/473) وذخائر العقبى (ص‏89) وعن البخاري في أسباب النزول للواحدي (ص‏231) وعن البالسيّ في الرياض (2/274) وعن الشيخين في فتح القدير (3/431) واللباب‏

ص‏498 (ص‏150) وعن البخاري في تفسير ابن كثير (3/212). وفي الدرّ المنثور (4/348): أخرجه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أبي ذرّ. 4 - وعاصم بن عمرو بن رومان ذكر نزول الآية في غزوة بدر، أورده المتّقي في منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد (4/107).

* - وعن عبداللَّه بن عبّاس، برواية: 5 - عكرمة عنه، في سعد السعود (ص‏102 - 103).

6 - ومجاهد عنه، في تفسير القرطبي (12/26) ومناقب ابن المغازلي (ص‏264 رقم‏311) وفي الدرّ المنثور (4/348) عن ابن مردويه عن ابن عبّاس ومثله في فتح القدير (3/431). 7 - ورواه أبو العالية، في حديث طويل أورده السيوطي في الدرّ المنثور (4/349) عن ابن أبي حاتم.

* - 8 - وورد عن قيس بن عبادة موقوفاً عليه، في مشكل الآثار (2/269)، وقد مرّت روايته مرفوعاً إلى علي وأبي ذرّ، وأوردنا متن الحديث رقم (1) وقد ورد فيه كلام قيس والظاهر أنّه موقوف عليه.

أقول: في الدرّ المنثور (4/349): وأخرج عبد بن حميد عن لاحق ابن حميد قال نزلت، وظاهره وقوف الرواية على لاحق، لكنّه هو أبو مجلز الراوي عن قيس في الأحاديث (1 - 3) السابقة فلاحظ.

ص‏499

تخريج الحديث السابع والأربعين: في نزول قوله تعالى: «من جاء بالحسنة فله خيرٌ منها .. إلى آخره». (89 - 90/النمل). ورد بهذا المعنى عدّة روايات:

1 - فعن الإمام الباقر عليه السلام قال: دخل أبو عبداللَّه الجدلي (وهو راوي المتن) على أمير المؤمنين عليه السلام ... فأورد نحو ما في المتن، في الينابيع (ف‏25 ص‏113) والبرهان (3/213) نقلاً عن الحسكاني وفي ص (212) عن الكليني. 2 - وروى جابر الجعفي عنه عليه السلام موقوفاً، في البرهان (3/213) عن الجُحّام.

3 - وعن الإمام الصادق عليه السلام في البرهان (نفس الموضع) نقلاً عن أمالي الطوسي والقمّي.

* - وعن أبي عبداللَّه الجدليّ، برواية:

4 - أبي داود السبيعي، في المتن، والبرهان (3/312 - 213) عن الطوسي وابن الجحّام.

5 - وأبي الجارود في البرهان (3/213) عن ابن الجُحّام:

6 - وعن ابن عبّاس، برواية السديّ عن أبي مالك عنه أورده الثعلبي في تفسيره نقله في الينابيع (ف‏39 ص‏139) والعمدة (ف‏9 ص‏27) ورواه ابن المغازلي في المناقب (ص‏316 ح‏360) في قوله تعالى: «ومن يقترف‏

ص‏500 حسنةً ...» قال: اقتراف الحسنة المودّة لآل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم.

ص‏501

تخريج الحديث الثامن والأربعين: في نزول قوله تعالى: «أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً» (18/السجدة). وإليك جملة من الآثار الواردة بمعناه:

1 - فعن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام: رواه أبو الجارود عنه في البرهان (3/286).

2 - وعن أبي ذرّ الغفاري في حديث الشورى، في البرهان (3/286) عن أمالي الشيخ الطوسي.

3 - وعن السدي، في تفسير ابن كثير (3/462) وفتح القدير (4/247).

4 - وعن عطاء بن يسار في تفسير القرطبي (14/105) وابن كثير (3/462) ولباب النقول ص (174) عن ابن جرير.

5 - وعن عبدالرحمن بن أبي ليل، في فتح القدير (4/247).

* - وعن عبداللَّه بن عبّاس، رواه عنه جمع، منهم:

6 - سعيد بن جبير، في لباب النقول (ص‏174) عن ابن عساكر والواحدي وأورده الأخير في أسباب النزول ص (263) وعن الواحدي في الرياض النضرة (2/273) وفي الإحقاق (3/348) عن أبي نُعيم الحافظ.

* - وأبو صالح، رواه عنه الكلبي: وعن الكلبي: 7 - حمّاد، في فضائل أحمد بن حنبل ص (63/أ - ب) وعنه الإحقاق (3/347) ومناقب ابن المغازلي ص‏324/ح‏370) وتاريخ بغداد للخطيب (13/321). ومناقب الخوارزمي (ص‏197). وفي البرهان (3/286).

ص‏502 عن ابن الجُحّام. 8 - وعمرو بن ثابت، في مناقب ابن المغازلي (ص‏324 رقم‏371). وأورده عن الكلبي في اللباب (ص‏174) عن ابن عديّ والخطيب وعن أبي نُعيم في (ما نزل ..) كما في الإحقاق (3/147). 9 - وعمرو بن دينار عن ابن عبّاس، أورده في اللباب (ص‏174) عن الخطيب وابن عساكر ونقله عن أبي نُعيم الحافظ في (ما نزل ...) في الإحقاق (3/348). 10 - وعكرمة عن ابن عبّاس، عن أبي نُعيم بسنده كما في الإحقاق (3/348). وأُرسل عن ابن عبّاس في ذخائر العقبى (ص‏88).

ص‏503

تخريج الأحاديث (50) - (56):

في آية التطهير، قوله تعالى: «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً» (33/الأحزاب).

والأحاديث (50 - 54) مرويّة عن اُمّ سلمة، والحديث (55) موقوف على أبي سعيد، والحديث (56) عن ابن عبّاس. أمّا بيان المصادر الناقلة عن كتابنا أو مؤلّفنا الحِبَرِيّ فسنذكرها عند ذكرنا لرواة الحديث في القائمة التالية، ولابدّ من الإشارة إلى ما جاء في كتاب «الصراط المستقيم» للنباطيّ، فقد قال في ذيل الفصل الذي عقده لآية التطهير ما نصّه: «وأسند نزولها فيهم [الخمسة الطيّبين ]صاحب كتاب: الآيات المتزعة [كذا] وقد وقفه المستنصر بمدرسته وشرط أن لا يخرج من خزانته، وهو بخطّ ابن البوّاب، وفيه سمع لعلي بن هلال الكاتب وخطّه لا يمكن أن يزوّر عليه» الصرط المستقيم (ج‏1 ص‏187).

أقول: ومن البيّن أنّ هذه المواصفات كلّها موجودة في أصل نسختينا، كما فصّلنا ذلك في المقدّمة، فلاحظ ص (8 - 169) وبناءً على ذلك يمكن الجزم بوجوده في القرن التاسع الذي عاش فيه النباطي. وأمّا شواهد الحديث ومتابعاته: فقد أورد فرات الكوفي جملةً منها في تفسيره ذيل الآية ص (121 - 126) كما أورد الحسكاني في الشواهد تحت الأرقام (627 - 774) وقال: قد كَثُرَتْ الرواية فيه. وهاك قائمة بما تمكّنّا من الوقوف عليه من مصادر، ولنقدّم ما ورد عن أهل البيت أوّلاً:

1 - فعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قوله: نزلت فيّ وفي علي وفاطمة والحسن والحسين كما سيأتي في رواية أبي سعيد الخدري في القائمة بعد رقم (9).

1 - فورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، في الاعتصام (1/81) في مجمع الزوائد (9/169) عن الطبراني في (الأوسط)، وغاية المرام ص (282) عن كتاب المناقب الفاخرة بسنده عن شريك بن عبداللَّه، وهو مثل حديث الشورى وقد ورد في المناشدة يوم الشورى كما رواه عامر بن واثلة، في مناقب ابن المغازلي (ص‏118 رقم‏155) وقد مرّ ذكر مصادره في تخريجات الحديث (9) رقم (1).

2 - وعن الزهراء فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليها وعلى أبيها وآلها، فقد ورد عنها الحديث بلفظ مأثور يتبرّك الموالون بتلاوته في محافلهم، وقد أورده بنصّه الكامل العلّامة المتبحّر الشيخ عبداللَّه البحراني في كتاب (عوالم العلوم) في الجزء الحادي عشر والجزء الثاني والستّين، بسند فيه المشاهير من أعلام الطائفة إلى الشيخ الطوسي، عن المفيد عن ابن قولويه عن الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن البزنطي عن قاسم بن يحيى الجلاء الكوفي أبي بصير عن أبان بن تغلب عن جابر عن فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها، ونقله بكامله عن العوالم في إحقاق الحقّ (2/554 - 557)

3 - وعن الإمام الحسن السبط عليه السلام فقد روى عنه زادان أنه قال: لما نزلت آية التطهير جمعنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وإيّاه في كساء لاُمّ سلمة في الاعتصام (1/73) فروى أبو جميلة قال: إنّ الحسن بن علي ... قَعَدَ على المنبر فقال: ياأهل العراق اتّقوا اللَّه فينا، فنحن ... أهل البيت الذين قال اللَّه تعالى: «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً». حتّى ما بقي أحد ... إلّا وهو ناح بكاءً. أورده في تفسيره ابن كثير (3/486) ومجمع الزوائد (9/172) وقال‏

ص‏505 رواه الطبراني ورجاله ثقات، أورده الطبراني في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏135/ب) ومقاتل الطالبيين (ص‏51 - 52). وروى عنه أبو الطفيل خطبةً له عليه السلام ذكر فيها الآية، في مجمع الزوائد (9/146) عن أحمد باختصار والبزاز والطبراني في الكبير وأبو يعلى. وأورده بلفظ مختلف في اُسد الغابة (2/14) وانظر من مصادره: بشارة المصطفى ص (240 - 241) والينابيع (المقدّمة ص‏8) وب (33 ص‏126) و (ب‏59 ص‏352) وجمهرة خُطَب العرب (2/1) ورواه الحاكم في المستدرك (3/172) بسنده عن الإمام السجّاد علي بن الحسين عليه السلام قال خطب الحسن عليه السلام، وفي الإحقاق (11/185) عن وسيلة المآل للحضرمي، وفي الاعتصام (1/73) عن حصين بن أبي جميلة أنّه عليه السلام لما طعن خرج ...

4 - وعن الإمام الحسين الشهيد عليه السلام أنّه قال لمروان بن الحكم إليك عنّي فإنّك رجس وإنّي من أهل بيت الطهارة قد أنزل اللَّه فينا «وذكر الآية» رواه عن تاريخ أحمد بن أعثم الكوفي: الخوارزمي في مقتل الحسين [عليه السلام‏] (ج‏1 ص‏185) وتذكرة الخواص (ص‏245) ونسبه في كفاية الطالب (ص‏375) إلى الحسن عليه السلام وقال هذا حديث صحيح أخرجه الطبراني في معجمه.

5 - وعن الإمام علي بن الحسين السجّاد عليه السلام برواية إسماعيل بن أبان عن الصباح بن يحيى عن السديّ عن ابن أبي الديلم قال: قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام: أما قرأت في الأحزاب (الآية)؟ قال: ولأنتم هم؟ قال عليه السلام نعم تفسير الطبري (22/7) وتفسير ابن كثير (3/486).

ص‏506

6 - وعن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام في بشارة المصطفى ص (160 - 161).

7 - وعن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام قال: طه طهارة أهل بيت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ قرأ الآية: في تفسير الثعلبي وعنه غاية المرام (ص‏288) والعمدة (ف‏8 ص‏19).

* - وأمّا سائر الآثار الواردة في هذا الشأن فهي:

8 - عن زينب بنت اُمّ سلمة، برواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه، في مجمع الزوائد (9/171) عن الطبرانيّ في الكبير والأوسط وذخائر العقبى ص (23) عن أبي الحسن الخلعي وكنز العمّال (7/102) عن ابن عساكر، والينابيع (ب‏33 ص‏126) و (ب‏56 ص‏271). - عن جابر بن عبداللَّه برواية محمّد المنكدر في الاعتصام (1/73).

9 - وعن سعد بن أبي الوقاص، برواية عامر إبنه عنه، في مستدرك الحاكم (3 ص‏108) وصحّحه وكذا ص (147) وص (150) ومشكل الآثار (1/332) وابن كثير في تفسيره (3/485) نقلاً عن ابن جرير الطبري في تفسيره (22/7) ولفظ حديثه: نزل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الوحي، فأدخل علياً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهلي، وأورده في الدرّ المنثور (5/199) عن ابن جرير والحاكم وابن مردويه عن سعد. وانظر الاعتصام (1/74). وقد أورد الكنجي في كفاية الطالب ص (144) هذا الحديث في باب آية المباهلة وقال نقلناه من أصل الربعي.

* - وعن أبي سعيد الخدري،

فقد روى مرفوعاً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال في الآية: نزلت في خمسة: فيّ وفي علي وفاطمة والحسن وحسين، أورده في مجمع الزوائد (9/167 - 168) عن البزار والطبراني في الأوسط، وانظر تفسير الطبري (22/5). وروى مرفوعاً عن اُمّ سلمة في المتن الحديث (50) وأورده الحسكانيّ في الشواهد رقم (712) عن المؤلّف الحِبَرِيّ في تفسيره، وسيأتي برقم (15) في هذه القائمة. وروى موقوفاً عليه، من طريق:

* - عطيّة العوفي عنه، برواية:

10 - الأعمش عن عطيّة، في تفسير الثعلبي وعنه العمدة (ف‏8 ص‏20) وتفسير ابن كثير (3/485) والدرّ المنثور (5/198) وقال وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي سعيد مثله.

11 - وداود بن أبي عوف أبي الجحاف، في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏128/أ - ب) والمعجم الصغير (1/134) وكفاية الطالب ص (375 - 376) عن الطبراني في الصغير، وأسباب الواحدي (ص‏266 - 267) وعن عطيّة في ملخّص (التاريخ الكبير) لابن عساكر (ج‏4 ص‏204 - 205) وتاريخ الإسلام للذهبي (3/6) والاعتصام (1/78). وعن أبي سعيد في ذخائر العقبى ص (24 - 25) عن مسلم والترمذي وأحمد في المناقب والطبراني. والدرّ المنثور (5/198) والينابيع (ب‏13 ص‏126).

12 - وعمران بن مسلم عن عطيّة في تاريخ بغداد للخطيب (ج‏10 ص‏278). وفي الإعتصام (1/68) عمران أبو عمر الأزدي عن عطيّة بن سعد العوفي عن أبي سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري.

13 - ومن طريق أبي هارون عن أبي سعيد، في المتن الحديث (55).

14 - وقال ابن كثير في تفسيره (3/485): روى ابن أبي حاتم من حديث‏

ص‏508 هارون بن سعد العجلي عن عطيّة عن أبي سعيد الخدري ومثله الاعتصام (1/77)، فلاحظ.

* - وعن اُمّ سلمة - اُمّ المؤمنين - زوجه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم التي في بيتها كانت واقعة الكساء وشهدت نزول جبرئيل بالآية، وأكثر ما ورد في الباب فهو من حديثها، ورواه عنها جمعٌ، منهم:

14 - حكيم بن سعد عنها، في مشكل الآثار (1/332) والتاريخ الكبير للبخاري (ج‏1 ق‏2 ص‏196) مقطوعاً، وتفسير الطبري (22/7) وتفسير ابن كثير (3/484).

* - وأبو سعيد الخدري عنها، رواه عنه عطيّة العوفيّ، وعنه فضيل ابن مرزوق، برواية:

15 - أبي غسّان مالك بن إسماعيل عن فضيل، في المتن الحديث (50). أورده الحسكاني في الشواهد برقم (712 - 713) عن المؤلّف الحِبَرِيّ في تفسيره. وأورده في مشكل الآثار (1/334) كما في المتن متناً وسنداً. وتابعه الحسن بن سلام قال حدّثنا أبو غسّان في أمالي أبي طالب كما نقله في الاعتصام (1/66).

16 - والحسن بن عطيّة عن فضيل، في تفسير ابن كثير (3/485) نقلاً عن ابن جرير، وانظر تفسير الطبري (22/7).

17 - وأبو نُعيم عن فضيل، في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏127/ب).

* - وشهر بن حوشب عنها، برواية جمع عنه:

18 - منهم بلال بن مرداس، في التاريخ الكبير للبخاري (ج‏1 ق‏2 ص‏110).

19 - ومنهم جعفر الأحمر، في المتن الحديث (53) بأحد سنديه، وأورده‏

ص‏509 الحسكانيّ في الشواهد رقم (737) بطريق المرزبانيّ - راوينا - كما في نسختنا. وأورد الحديث كما في المتن في مشكل الآثار (ج‏1 ص‏333) عن المؤلّف بسنده إلّا أنّ فيه: جعفر الأحمر - عن الأجلح - عن شهر ...

* ومنهم حبيب بن أبي ثابت عن شهر، في أمالي أبي طالب كما في الاعتصام (1/66).

* - ومنهم داود بن أبي عوف المكنّى بأبي الجحاف، وعنه جمع، منهم: 20 - أبو مريم، في المتن الحديث (51). أورده فرات في تفسيره (ص‏121) بقوله فرات عن شهر ... وأورد الحديث بكامله. وأورده الحسكاني في الشواهد رقم (736) بطريق المرزباني - راوينا -، وفضائل أحمد بن حنبل (ص‏44/أ).

21 - وطعمة بن عمرو الجعفري، في المعجم الصغير للطبراني (ج‏1 ص‏65).

22 - وعبدالملك بن أبي سليمان، في سعد السعود (ص‏106 - 107) نقلاً عن كتاب ابن الجُحّام، وانظر مناقب ابن المغازلي (ص‏304 ح‏348).

23 - وَمَنْدَلَ، في مشكل الآثار (ج‏1 ص‏334).

وممّن روى عن شهر:

* - زبيد، ورواه عنه:

24 - أبو إسرائيل الملّائي، في المتن الحديث (52).

ص‏510 أورده الحسكاني في الشواهد رقم (731) بطريق المرزبانيّ عن المؤلّف.

25 - وسفيان، في اُسد الغابة (ج‏4 ص‏29) ومسند أحمد (6/304).

26 - وهلال بن مقلاص، في تفسير الطبري (ج‏22 ص‏6). ومنهم: عبدالرحمن بن بهرام عن شهر، رواه:

27 - أسد بن موسى، في مشكل الآثار (1/335) ومسند أحمد (6/298) وتفسير الطبري (22/6).

28 - وهاشم بن القاسم أبو النضر، في مسند أحمد (6/298) وفضائل أحمد ص (121/ب).

29 - وحجّاج بن المنهال، في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏127/ب - 128/أ).

30 - وأبو الوليد الطيالسيّ، في المعجم الكبير (نفس الموضع).

31 - ووكيع، في تفسير ابن كثير (ج‏3 ص‏485) وفي سعد السعود (ص‏204) عن تفسير البلخيّ: (جامع علم القرآن).

32 - ومنهم: عقبة بن عبداللَّه الرفاعي عن شهر، في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏127/ب).

33 - ومنهم علي بن زيد بن جذعان عن شهر، في مسند أحمد (6/323) ومشكل الآثار (ج‏1 ص‏334) وقال في كفاية الطالب (372 - 373): وأخرجه الإمام أحمد في مناقب علي عليه السلام، ولنا به أصل، عن شهر، وناهيك بن مُخْرِجاً وراوياً، وهو صحيح.

ص‏511 ورواه الثعلبي في تفسيره كما في العمدة (ف‏9 ص‏25) ورواه في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏128).

34 - ومنهم محمّد بن سلمة عن شهر، كذا في مناقب ابن المغازلي (ص‏303 ح‏347).

35 - وعطاء بن أبي رباح عنها، أو عمّن سمعها روى عنه عبدالملك بن (أبي)(1) سليمان، هو الحديث (53) بسنده الثاني وهو: الحِبَرِيّ عن مالك بن إسماعيل عن جعفر عن عبدالملك عن عطاء عن اُمّ سلمة. أورده كذلك الحسكاني في الشواهد رقم (737) بطريق المرزباني - راوينا - عن المؤلّف وانظر الاعتصام (1/98). وتابع المؤلّف على ذلك: حَفص بن عمر بن الصباح الرقيّ شيخ الطبراني، عن مالك بن إسماعيل شيخ المؤلّف في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏128/أ). وقد روى فيهما عطاء عن اُمّ سلمة مباشرةً. وأورد الحديث الإمام أحمد في مسنده (6/292) بسنده عن عبداللَّه ابن نمير عن عبدالملك عن عطاء بن أبي رباح عمّن سَمِعَ اُمّ سلمة تذكر ... ومثله في الفضائل له (43/ب - 44/أ) ونقله عنه في العمدة (ف‏8 ص‏16 - 18) وعن الثعلبيّ في تفسيره (ص‏20) وفي أسباب الواحدي ص (267) عن أحمد وكذا في تفسير ابن كثير (3/484). الهامش

(1) كلمة (أبي) ساقطة عن بعض المصادر، وقد ورد اسم (عطاء) في المتن والمعجم مفرداً بدون ذكر اسم أبيه وفي مسند أحمد ورد السند وفيه كلمة (أبي) وذكر نسب عطاء.

ص‏512

36 - وعطاء بن يسار عنها، في مستدرك الصحيحين للحاكم (ج‏2 ص‏416) و (ج‏3 ص‏146) وقال: حديث صحيح على شرط البخاري، وأورده في اُسد الغابة (ج‏5 ص‏521).

* - وأبو عطيّة عنها، برواية إبنه عطيّة الطفاويّ عنه، ورواه عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن عطيّة، وعن عوف جمع:

37 - منهم ابن شهاب الخيّاط أو الحنّاط، في المتن الحديث (55). أورده فرات في تفسيره ص (121) عن المؤلّف - معنعناً - ولم يورده الحسكاني بهذا السند عن المؤلّف.

38 - ومنهم عبدالوهّاب في مقتل الحسين للخوارزمي (ج‏1 ص‏52 - 53).

39 - ومنهم محمّد بن جعفر، في مسند أحمد (ج‏6 ص‏296) وعنه في العمدة (ف‏8 ص‏16) وأورده أيضاً في الفضائل ص‏39/أ - ب).

40 - ومنهم هوذة بن خليفة، في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏128/أ). - ومنهم يزيد بن ربيع في الاعتصام (1/68) عن المحيط بالإمامة.

41 - وعمر بن أبي سلمة، عنها: رواه عطاء بن أبي رباح عن عمر بن أبي سلمة عن اُمّ سلمة، أورده الطبرانيّ في المعجم الكبير (ج‏3 ص‏4/أ - ب) وانظر الأمالي الخميسيّة (ج‏1 ص‏151) وعنه الاعتصام (1/67).

42 - وعمرة بنت أفعى الهمدانيّة عنها: رواه في مشكل الآثار (1/333) عن المؤلّف عن مخول بن إبراهيم بن مخول بن راشد الحنّاط، عن عبدالجبّار بن عبّاس الشيافي، عن عمّار بن معاوية الدُهْنيّ عن عمرة عن اُمّ سلمة، وبسند آخر في ص (336). وأورده بنصّه في الدرّ المنثور (5/198) ورواه في الاعتصام (1/68) عن المحيط في الإمامة بسنده عن محمّد بن منصور المرادي قال: حدّثنا مخول.

ص‏513

43 - وأبو ليلى الكنديّ عنها: فضائل أحمد ص (43/ب - 44/أ) ومسند أحمد (6/292) وسعد السعود ص (106 - 107) وانظر مناقب ابن المغازلي (ص‏304 ح‏348).

44 - وأبو هريرة عنها: في تفسير ابن كثير (3/484) عن ابن جرير الطبري في تفسيره (ح‏22 ص‏6).

45 - وعبداللَّه بن وهب بن زمعة، يلاحظ هل هو زوج زينب بنت اُمّ سلمة التي مرّ ذكرها برقم‏8، رواه في مشكمل الآثار (1/332) وتفسير الطبري (22/7) وعنه تفسير ابن كثير (3/485) وأورده الطبرانيّ في المعجم الكبير (ج‏1 ص‏127/ب) ولكن فيه (وهب بن عبداللَّه). وأورده عن اُمّ سلمة في كنز العمّال (ج‏7 ص‏103) عن (ع وكر وش وطب). والدرّ المنثور (5/198) عن ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني، وابن مردويه ومجمع الزوائد (9/166) عن أبي يعلى، وذخائر العقبى ص (23) عن ابن القباني في معجمه، وعن أبي الخير القزويني وقال: صحيح إسناده، ثقات رواته، وص (21) عن الدولابيّ في (الذريّة الطاهرة) وعن الترمذيّ والرياض النضرة (2/248) وفي تهذيب التهذيب (2/297)، وجامع الاُصول (10/100 - 101) عن الترمذي، وفي الينابيع (ب‏56 ص‏269 و272) و (ب‏33 ص‏125) عن الترمذي والدولابي وأحمد وغيرهم. وتاريخ الإسلام للذهبي (3/6). والعمدة لابن البطريق (ف‏8 ص‏22) وكذا في خصائص الوحي المبين (ص‏75) رقم (43) نقلاً عن الجمع بين الصحاح الستّة لرزين العبدري، في تفسير الآية: «عن صحيح أبي داود السجستاني وهو كتاب السنن» ولكنّا لم نجد ذلك في المطبوعة من سنن أبي داود فلاحظ. ومشكل الآثار (1/334 - 335).

2 - وروي عن عائشة بنت أبي بكر، برواية:

46 - صفية بنت شيبة عنها، أورده مسلم في صحيحه (ج‏7 ص‏130). وعنه الإعتصام (1/69).

ص‏514 ورواه عنه الكنجي في كفاية الطالب (ص‏54 و374) وجامع الاُصول (10/101) وذخائر العقبى ص (24) والينابيع (ب‏33/124) و (ب‏56 ص‏271)، وأورده في التاريخ الكبير لابن عساكر (ج‏4 ص‏204) وعنه كفاية الطالب ص (373) وقال: قلت وهذا حديث صحيح مُتَّفَقٌ على صحّته، والحاكم في المستدرك (3/147) وعنه في الينابيع (ب‏33 ص‏125). وفي تفسير الطبري (ج‏22 ص‏5) وعنه تفسير ابن كثير (3/485) ونقله في مصابيح السنّة (ج‏2 ص‏277 - 278)، وفي الدرّ المنثور (5/198) عن ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم. والعمدة (ف‏8 ص‏19 وص‏22) عن البخاري ومسلم وعن الجمع بينهما. وفي الاعتصام (1/82 - 85) بأسانيد اُخرى.

47 - ومجمع ابن عمّ العوّام بن حوشب، أورده ابن كثير في تفسيره (3/485) وفي تفسير الثعلبيّ، وعنه في العمدة (ف‏8 ص‏20).

48 - وعبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب، في المستدرك (3/147 - 148) وصحّحه، وفي تفسير الثعلبي كما في العمدة (ب‏8 ص‏20). والاعتصام (1/81 - 82).

* - وعبداللَّه بن العبّاس، برواية:

49 - أبي صالح عنه، في المتن الحديث (56). أورده الحسكاني في الشواهد رقم (671) بطريق المرزباني - راوينا - وعنه الاعتصام (1/80).

50 - وعباية بن ربعيّ، برواية الطبرانيّ عن يحيى بن عبدالحميد الحِمّانيّ عن قيس بن الربيع عن الأعمش عن عباية بن ربعي عن ابن عبّاس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث طويل ... أورده في‏

ص‏515 المعجم الكبير (ج‏1 ص‏128/ب) وفي (ج‏3 ص‏171/و)، وأورده الثعلبيّ في تفسيره وعنه في العمدة (ف‏8 ص‏21) ورواه في الاعتصام (1/67) عن أمالي المرشد باللَّه. 51 - وعمرو بن ميمون، في حديث ابن عبّاس مع الرَهْط، الذي أوردنا مصادره في تخريجات الحديث (9) الرقم (18) ومنها: مسند أحمد (1/330 - 331) وعنه الينابيع (ب‏4 ص‏38) والعمدة (ف‏8 ص‏28) ومنها: مجمع الزوائد (9/119) عن أحمد والطبراني في الكبير والأوسط، ومنها: المستدرك (3/132 - 133) والرياض النضرة (2/269) والاعتصام (1/80).

52 - ومجالد، في مقتل الحسين [عليه السلام‏] للخوارزمي (ج‏1 ص‏75). وأورده في الدرّ المنثور (5/999) عن الحكيم الترمذي والطبراني وابن مردويه وأبي نُعيم والبيهقي معاً في الدلائل عن ابن عبّاس مثل حديث عباية، ومثله في الينابيع (ب‏2 ص‏16).

53 - ورواه عطيّة الصحابي، أورده في ترجمته من الإصابة (4/247) واُسد الغابة (3/413).

54 - ورواه عمر بن أبي سلمة، رواه الترمذي، وعنه الكنجي في كفاية الطالب ص (371 - 372) وعن الطبراني في الكبير وذخائر العقبى ص (21) وجامع الاُصول (10/101) والينابيع (ف‏33 ص‏125 و127) و (ب‏56 ص‏272) وأورده في مشكل الآثار (1/335 - 336) واُسد الغابة (2/12) والطبري في تفسيره (22/7) وعنه ابن كثير في تفسيره (ج‏3 ص‏485) وصحيح الترمذي (ج‏5 ص‏30

ص‏516 ح‏3258 وص‏328 ح‏3875). وانظر ما مرّ برقم (41).

55 - ورواه واثلة بن الأسقع، وقد كان شاهداً للمنظر في بيت الزهراء فاطمة سلام اللَّه عليها. أورده الإمام أحمد بن حنبل في المسند (4/107) والفضائل (ص‏35/ب - 36/أ) وص (80/أ) وص (111/ب) وعن الفضائل في إحقاق الحقّ (3/515 - 516) وتذكرة الخواص (ص‏244) وعن أحمد في كتابيه، في العمدة (ف‏8 ص‏16 - 17) وذخائر العقبى ص (23 - 24) وعن أحمد في ذخائر العقبى ص (24). وأورده الحاكم في المستدرك (2/416) و (3/147) وقال: صحيح على شرط مسلم، ومشكل الآثار (ج‏1 ص‏336). والمعجم الكبير (ج‏1 ص‏128/أ) بلفظين، وتفسير الثعلبي كما في العمدة (ف‏8 ص‏21) واُسد الغابة (2/20) والبيهقي في السنن الكبرى (2/152) وقال: هذا إسناد صحيح، وأورده الطبري في تفسيره (22/6). وفي الرياض النضرة (2/248) عن القلعيّ، وفي كنز العمّال (7/92) عن ش وكر والديلمي، وفي تفسير ابن كثير (483 - 484) عن أحمد وابن جرير، وفي الينابيع (ب‏33 ص‏126) عن أحمد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر والحاكم والبيهقي والطبراني و (ب‏56 ص‏271) عن أحمد في المناقب والمسند وعن ابن أبي حاتم، وفي مجمع الزوائد (9/167) عن الطبراني بطريقيه وعن أحمد وأبي يعلى، وفي الدرّ المنثور (5/199) عن ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبرانيّ والحاكم والبيهقي.

ص‏517 وأورد حديث واثلة في: موارد الظمآن في زواد ابن حبان ص‏555 حديث رقم (2245). وانظر الأمالي الخميسية (ج‏1 ص‏148). ونقله عنه في الاعتصام (1/67) ورواه بأسانيد اُخرى (1/58 - 88).

ص‏518

تخريج الأحاديث (57 - 59) في آية التطهير [33 سورة الأحزاب‏33]

وهذه الروايات الثلاث وارِدَةٌ في تلاوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية، على باب دار علي وفاطمة عليهما السلام. والآثار الواردة تختلف في المدّة التي كان يداوم صلى الله عليه وآله وسلم على هذا العمل فيها، وسنذكر عند كلّ رواية ما ورد فيها من المدّة:

* - فقد ورد عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام برواية:

1 - زيد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه عليهم السلام، قال: دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على علي وفاطمة وأخذ بعضادتي الباب وقال: السلام عليكم ياأهل بيت الرحمة في مقتل الخوارزمي (ج‏1 ص‏67).

2 - والحارث عنه عليه السلام قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يأتينا كلّ كلّ غداةٍ فيقول: الصلاة رحِمَكم اللَّه، الصلاة «إنّما ...»، في بشارة المصطفى ص (264).

* - وورد عن أنس بن مالك، ورواه عنه:

3 - حميد، في المستدرك للحاكم (3/158) وفيه: ستّة أشهر،

* - وعلي بن زيد بن جذعان وعنه حمّاد بن سلمة، وعن حمّاد جمعٌ، منهم:

4 - أسود بن عامر - ولقبه: شاذان -، في مسند أحمد (3/259) وفيه ستّة أشهر. ورواه في الاعتصام (1/70) عن شواهد التنزيل.

ص‏519

5 - وأبو داود الطيالسي، في مسنده (ج‏8 ص‏274) وفيه شهر.

6 - وروح بن عبادة، في مشكل الآثار (ج‏1 ص‏338) وفيه: إذا خرج إلى صلاة الفجر.

7 - وحجّاج بن منهال البصري، في الاعتصام (1/70) عن شواهد التنزيل.

* - وعفّان بن مسلم، شيخ المؤلّف عن حمّاد، وعنه جمع، منهم:

7 - الإمام أحمد بن حنبل في مسند (3/285) وفيه ستّة أشهر ... إذا خرج إلى صلاة الفجر، وعنه في تفسير ابن كثير (3/483) وذخائر العقبى ص (24).

8 - والحسين بن الحكم الحِبَرِيّ المؤلّف، في المتن الحديث (58).

9 - والحسين بن الفضل الجمحي، في المستدرك للحاكم (3/151) وفيه: ستّة أشهر.

10 - وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده (160/أ) في سنن الترمذي (5/31) وعنه في تفسير ابن كثير (3/483) وجامع الاُصول (10/101) وفي الاعتصام (1/69) عن شواهد التنزيل.

11 - ورواه موسى بن إسماعيل عن حمّاد، في اُسد الغابة (5/521) وفيه: ستّة أشهر. وفي الدرّ المنثور (5/199) عن ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وحسّنّه وابن جرير وابن المنذر والطبراني والحاكم وصحّحه وابن مردويه عن أنس. وانظر الينابيع (ب‏56 ص‏311) والاعتصام (1/72).

12 - وعبيداللَّه بن موسى العُبسي عن حمّاد في الاعتصام (1/71). وعن أبي برزة، في مجمع الزوائد (9/169) عن الطبرانيّ وفيه (17) شهراً.

* - وورد عن أبي الحمراء - هلال بن الحارث - خادم النبي صلى الله عليه وآله وسلم‏

ص‏520 برواية أبي داود القاضي وعنه جمعٌ، منهم: - ابنان بن ثعلبة في الاعتصام (1/88) وفيه كلّ صلاة الفجر.

14 - أبو إسحاق السبيعيّ، بلفظ رابطت المدينة سبعة أشهر، في تفسير ابن كثير (3/483) عن ابن جرير. وبلفظ أقمتُ بالمدينة شهراً، في اُسد الغابة (5/66) وأورده في ترجمة أبي الحمراء في (5/174) بلفظ كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا طلع الفجر ...

14 - وأبو الجارود، في المتن الحديث (59). أورده الحسكاني في الشواهد رقم (702) في ذيل الحديث (57) نقلاً عن الحِبَرِيّ في تفسيره وقد أورده العلّامة الحليّ كذلك في كتابه نهج الحقّ (1/88) نقلاً عن المرزباني - راوينا -.

15 - والضحّاك بن مخلد، بلفظ: صَحِبْتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تسعة أشهر، في كفاية الطالب (ص‏376) عن عبداللَّه بن أحمد في مسنده، وبهذا اللفظ في ذخائر العقبى ص (24 - 25). ونقله المحموديّ في هامش الشواهد (ج‏2 ص‏52) عن مسند الكسيّ عبد بن حميد.

16 - وعباد بن مسلم، بلفظ الضحّاك، في مشكل الآثار (1/338 - 339) ونقله المحمودي في هامش الشواهد (2/52) عن البخاري في الكنى رقم (205) ص (25).

17 - وعبادة بن علي بلفظ كان يمرّ ببيت فاطمة عليها السلام ستّة أشهر الاعتصام (1/88).

18- ومسعود بن أبي الأسود، بلفظ رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يأتي باب فاطمة ستّة أشهر في المعجم الكبير للطبراني (ج‏1 ص‏128) وعنه في مجمع الزوائد (9/121) والدرّ المنثور (5/

ص‏521 199).

18 - ونُقَيْع، بلفظ: أقمت بالمدينة تسعة أشهر، في تفسير الثعلبي كما في العمدة (ب‏8 ص‏21).

19 - ويونس بن خبّاب، بلفظ: نحواً من تسعة أشهر، في المتن الحديث (57). أورده الحسكاني في الشواهد رقم (702) عن المؤلّف في تفسيره وعنه الاعتصام (1/90) وأورده العلّامة الحلّي في نهج الحقّ (ج‏1 ص‏88) بقوله: وروى أبو عبداللَّه محمّد بن عِمْران المرزباني عن أبي الحمراء - كذا مرسلاً من دون ذكر سند المرزباني إلى أبي الحمراء - .

وأورده في نهج الحقّ المطبوع مع شرحه إحقاق الحقّ للقاضي التستري الشهيد في (ج‏3 ص‏502) وأورد ذيله في ص (563) وفي رواية (59) من المتن: تسعة أشهر أو عشر، وأورده المرعشي في ذيل إحقاق الحقّ بلفظ: (نحواً من تسعة أشهر أو عشر) وقال المعلّق على الإحقاق السيّد المرعشي دام ظلّه، في الهامش (3/529 - 530): ونقلنا عن كتاب المرزباني بواسطة كتاب المناقب للعلّامة محمّد بن علي المقرى‏ء الكاشي والنسخة مخطوطة وهي من نفائس كتب الفضائل، وفي تفسير الطبري (22/6) عن يونس عن أبي داود بلفظ سبعة أشهر. وفي الدرّ المنثور (5/199) عن ابن جرير وابن مردويه بلفظ: حفِظْتُ من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمانية أشهر. 20 - وعن أبي سعيد الخدري بلفظ: أربعين صباحاً في مجمع الزوائد (9/169) عن الطبراني في الأوسط، والدرّ المنثور (5/199) عن ابن‏

ص‏522 مردويه والاعتصام (1/78). وفي رواية لأبي سعيد: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يجى‏ءُ إلى باب علي صلاة الغداة ثمانية أشهر ... الاعتصام (1/79) - وفي حديث آخر عن أبي سعيد: تسعة أشهر ... الاعتصام (1/79). 21 - وعن ابن عبّاس بلفظ: شَهِدنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تسعة أشهر يأتي .. كلّ يوم خمس مرّات، في الدرّ المنثور (5/199) عن ابن مردويه.

ص‏523

تخريج الحديث المكمّل للستّين: في نزول قوله تعالى: «وقفوهم إنّهم مسئولون» (24/الصافات). وقد روى هذا الحديث:

1 - عن أبي سعيد الخدري، عن الديلمي في الفردوس وعنه في الصواعق المحرقة لابن حجر ص (89) والينابيع (37 ص‏131) و (ب‏56 ص‏282) وعن مودّة القربى (ب‏56 ص‏307). ونقله في إحقاق الحقّ (3/105) عن أحمد في المسند، وابن مردويه في المناقب والديلمي، وعن (رسالة الإعتقاد) لأبي بكر [محمّد بن‏] مؤمن الشيرازي (ص‏106) واليقين (ب‏77 ص‏57).

* - وعن عبداللَّه بن عبّاس، برواية:

2 - سعيد بن جبير عنه، في بشارة المصطفى (ص‏185) ورواه الشيخ الطوسي في مصابيح الأنوار كما نقله في غاية المرام ص‏260 ب‏5 ح‏5، وهو حديث الصراط. والينابيع (ب‏37 ص‏131 - 132) عن أبي نُعيم، وانظر غاية المرام (ص‏259 ب‏50 ح‏7).

3 - والشعبيّ عنه، في المتن الحديث (60) وبشارة المصطفى ص (243) وأرسله عن ابن عبّاس في كفاية الطالب (ص‏247) قال: رفعه ابن جرير ومناقب الخوارزمي ص (195) والينابيع ص (282).

4 - وعن مجاهد، في تذكرة الخواص (ص‏21).

ص‏524

تخريج الحديث الأوّل بعد الستّين: في نزول قوله تعالى: «أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتّقين كالفجّار» (28/ص). وفي الدرّ المنثور (ج‏5 ص‏308) أخرج ابن عساكر عن ابن عبّاس (بعد الآية) قال «الذين آمنوا»: علي وحمزة وعبيدة بن الحارث، و «المفسدين في الأرض»: عتبة وشيبة والوليد، وهم الذين تبارزوا يوم بدر. وانظر الحديثين (45 و46) وتخاريجهما.

ص‏525

تخريج الحديث الثاني بعد الستّين: في نزول قوله تعالى «والذي جاء بالصدق وصدّق به» (33/الزمر). رواه:

1 - أبو الأسود، كما في البحر المحيط لأبي حيّان (ج‏7 ص‏428).

2 - ابن عبّاس، في المتن الحديث (62).

3 - ومجاهد، برواية عبدالوهّاب عنه، أورده الحسكانيّ في الشواهد، رقم (810) بطريق علي بن عبدالرحمان بن ماتي عن المؤلّف الحِبَرِيّ بسنده. وأورده في الغاية (ب‏155 ح‏2) عن كتاب المؤلّف مثل ما أورده الحسكاني بطريق الدهقان.

4 - وبرواية ليث عن مجاهد، في مناقب ابن المغازلي (ص‏269 ح‏317) وعنه في العمدة (ف‏36 ص‏184) وأخرجه الكنجي في كفاية الطالب (ص‏233) عن ابن عساكر في تاريخه، وذكر روايته في البحر المحيط (7/428). 5 - وأبو هريرة: رواه في الدرّ المنثور (5/328) عن ابن مردويه.

ص‏526

تخريج الحديث الثالث والستّين: في نزول قوله تعالى: «قل ربّ إمّا تريني ما يوعدون

* ربّ فلا تجعلني في القوم الظالمين» (93 و94/المؤمنون). وردت شواهد لهذا الحديث:

1 - عن الإمام الباقر عليه السلام عن جابر الأنصاري قال قال رسول اللَّه في حجّة الوداع ... قريباً ممّا في المتن وذكر في ذيله الآيات: قوله تعالى: «فإمّا نذهبن بك فإنّا منهم منتقمون» و «قل ربّ امّا ترينّي إلى آخره» و «إنّه لعلم للساعة ...» في مناقب ابن المغازلي رقم (321 ص‏274). ونقله في العمدة (ف‏36 ص‏185) والدرّ المنثور (6/18) عن ابن مردويه وانظر المتن الحديث (63) ومصادره.

2 - وعن ابن عبّاس برواية مجاهد عنه في المستدرك للحاكم (3/126) أورد الخطبة من دون ذكر الآية.

3 - وبرواية أبي صالح عن جابر، في المتن الحديث (63) ومصادره.

4 - وبرواية أبي صالح عن ابن عبّاس في المتن الحديث (63). وقد أورد صدر الحديث وهو خِطاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: «لا ترجعوا بعدي كفّاراً ...» من دون ذكر الآية أو الغمز أو اسم علي عليه السلام في مصادر عديدة منها: في صحيح مسلم (ج‏1 ص‏51)، وصحيح الترمذي (ج‏3 ص‏329 ب‏26 ح‏2289).

ومنسد الإمام أحمد بن حنبل (ج‏1 ص‏402) عن ابن مسعود (وانظر 2/85 و87 و104) (و5/37 و39 و44 و45 و49 و68) كما في المعجم المفهرس (2/221) ومجمع الزوائد (3/265 - 274). وقد ورد في أحاديث عديدة ذكر الناكثين والقاسطين والمارِقين وان الذي ينتقم منهم هو علي بن أبي طالب عليه السلام ففي حديث الشورى عنه عليه السلام كما في مناقب ابن المغازلي (ص‏116 رقم‏155) وص (275 رقم‏321) و (ص‏320 ح‏366) والينابيع (ب‏26 ص‏114) و (ب‏56 ص‏278). وفي اُسد الغابة (4/32 - 33): نا الحاكم أبو عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه الحافظ، أنبأنا أبو جعفر محمّد بن علي بن دحيم الشيباني، نا الحسين بن الحكم الحِبَرِيّ، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا إسحاق ابن إبراهيم الأزدي عن أبي هارون العبديّ، عن أبي سعيد، قال: أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين. فقلنا: يارسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمرتنا بقتال هؤلاء، فمع من؟ فقال: مع علي بن أبي طالب، معه يقتل عمّار ابن ياسر. أورده ابن عساكر في تاريخه (ج‏3 ص‏168 رقم‏1205)، وقد ذكرناه في «مسند الحِبَرِيّ» وذكرنا كافّة شواهده ومتابعاته، وسائر مصادره في مقدّمة «تسمية من شهد مع علي عليه السلام حروبه» لعبيداللَّه بن أبي رافع.

ص‏528

تخريج الحديث الرابع بعد الستّين: في نزول قوله تعالى: «أم حسب الذين اجترحوا السيّئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات» (21/الجاثية). ما في المتن هو رواية أبي صالح عن ابن عبّاس، ورواه السديّ عن ابن عبّاس قال: نزلت في علي عليه السلام يوم بدر فالذين اجترحوا السيّئات عتبة وشيبة والوليد، والذين آمنوا وعَمِلوا الصالحات علي عليه السلام. في تذكرة الخواص (ص‏21)، ورواه في كفاية الطالب (ص‏247) نحو الحديث (61) وانظر تخريجه، ونحوه في مناقب الخوارزمي ص (195).

ص‏529

تخريج الحديث الخامس بعد الستّين:

في نزول آية النجوى: «ياأيّها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدّموا بين يدي نجواكم صدقةً، فإن لم تجدوا، فإنّ اللَّه غفور رحيم» (12/المجادلة). والحديث ورد مرفوعاً عن علي عليه السلام في حديث الشورى: برواية عامر بن واثلة في مناقب ابن المغازلي (ص‏114 برقم‏155) وكنز العمّال (3/155) عن عق وخ، ووردت الرواية عنه بطريق مجاهد وسيأتي. وورد بطرق منها:

1 - عن أبي أيّوب الأنصاري، في الأوائل للعسكري ص (167).

2 - وعن سلمة بن كهيل، في الدرّ المنثور (6/186) عن عبد بن حميد.

* - وعن عبداللَّه بن عبّاس برواية: 3 - أبي صالح عنه، رواه المؤلّف بسنده، كما مرّ في المستدرك رقم (96). 4 - روى ابن جرير والكلبي وعطاء عن ابن عبّاس، في تفسير الفخر الرازي (ج‏29 ص‏271) وانظر تذكرة الخواص (ص‏21). 5 - وعن عبدالرحمن بن أبي ليل، في المستدرك للحاكم (2/481) - 482) والنسخة مغلوطة.

6 - وعن ابن عمر أنّه قال: كان لعلي عليه السلام ثلاث لو كانت لي واحدة منهنّ كانت أحبّ إلي من حمر النعم، تزويجه وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى، في تذكرة الخواص (ص‏22) وكفاية الطالب (ص‏136) وتفسير القرطبي «الجامع» (ج‏17 ص‏302). 7 - وعن علي بن علقمة، مرفوعاً عن علي عليه السلام، في تفسير ابن كثير (4/327) عن ابن جرير في تفسيره (28/15) وتفسير القرطبي (17/302) وروى مثله الترمذي (5/80) وقال: حديث حسن. وأورده في كفاية الطالب ص (135 - 136) ومناقب ابن المغازلي (ص‏325 ح‏372) وعنه في العمدة (ف‏21 ص‏94) وميزان الإعتدال (3/146).

* - وعن مجاهد، مرفوعاً عن علي عليه السلام، ورواه عن مجاهد: 8 - ابن إدريس، في تفسير ابن كثير (4/326).

9 - وأيّوب، في أحكام القرآن للجصّاص (3/526) وتفسير ابن كثير (4/327).

10 - وليث، في المتن الحديث (65) ومصادره. وأورده ابن كثير في تفسيره (ج‏4 ص‏326) وأحكام القرآن للجصّاص (3/526) ومناقب ابن المغازلي (ص‏326 ح‏373) وتفسير الطبري (28/14 و15).

* - وروى منصور عن مجاهد عن عبدالرحمن بن أبي ليل كما مرّ

ص‏531 برقم (5).

11 - وابن أبي نجيح عن مجاهد، في تفسير ابن كثير (4/326) وتفسير الطبري (28/14) وعن مجاهد في تذكرة الخواص (ص‏21) عن الثعلبي، وتفسير القرطبي (17/302) وكفاية الطالب (ص‏136) والدرّ المنثور (6/185) عن سعيد بن منصور، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم. وعن علي عليه السلام في منتخب كنز العمّال (2/21) عن: ش، وعبد بن حميد، ون، وع، وابن جرير وابن المنذر والدورقي، وهب، وابن مردويه، وص، وابن راهويه، وابن أبي حاتم، وفي الرياض النضرة (2/265) عن ابن الجوزي في أسباب النزول، والواحدي في أسبابه (ص‏308 - 309) وجامع الاُصول (2/452 - 453) عن الترمذي. وفي تذكرة الخواص (ص‏21 - 22) عن علماء التأويل، وتفسير القرطبي (17/302) عن القشيري، والدرّ المنثور (6/185) عن ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والنحاس، وعن عبدالرزاق وسعيد بن منصور وابن راهويه وابن أبي حاتم والحاكم، ومثله في فتح القدير (ج‏5 ص‏186) وفي العمدة (ف‏21 ص‏94) عن الجمع بين الصحاح للعبدريّ نقلاً عن أبي عبداللَّه البخاري، وفي سمط النجوم (2/474) عن أبي حاتم.

ص‏532

تخريج الحديث السادس بعد الستّين:

في نزول قوله تعالى: «إنّ اللَّه يحبّ الذين يقاتلون في سبيله صفّاً كأنّهم بنيان مرصوص» (4/الصفّ). نقل في الإحقاق عن ابن الجحّام بسنده عن الضحّاك عن ابن عبّاس نحو ما في المتن، وفي رواية اُخرى، عن ابن عبّاس قال: كان علي عليه السلام إذا صفّ إلى القتال كأنّه بنيان مرصوص يتّبع ما قال اللَّه فيه، فمدحه اللَّه، وما قتل من المشركين كقتله أحد.

ص‏533

تخريج الحديثين السابع والستّين والثامن والستّين:

في نزول قوله تعالى: «وإن تظاهرا عليه فإنّ اللَّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين» (4/التحريم). وهذه الآية تحتوي على موضوعين:

أحدهما، أنّ صالح المؤمنين من هو؟

وثانيهما، أنّ المخاطبتين الإثنتين من هما؟ وقد وردت آثار عديدة تدلّ على ما في الحديثين، وهاك - أوّلاً - ما يدلّ على مضمون الحديث (67) من أنّ (صالح المؤمنين) هو علي عليه السلام:

1 - فروي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أخرجه ابن أبي حاتم كما في الدرّ المنثور (6/244).

2 - وروي عن الإمام الصادق عليه السلام مرفوعاً عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أخرجه الثعلبي كما في العمدة (ف‏35 ص‏152) وأخرجه ابن الجحّام كما في اليقين (ص‏91 109) وص‏302 من الطبعة الحديثة مثل الحديث الآتي. 3 - وروي عن الإمام الباقر عليه السلام في الحديث (97) من أحاديث المستدرك، بعنوان عرّف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم علياً مرّتين، مرّةً يوم غدير خمّ، ومرّة عند نزول الآية، ومثله ما مرّ في اليقين (الموضع السابق) عن الصادق عليه السلام.

* - وورد عن أسماء بنت عميس، برواية:

4 - الإمام الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عنها في كفاية الطالب (ب‏30 ص‏138 - 139).

5 - واُمّ جعفر بنت عبداللَّه بن جعفر، في المتن الحديث (67) وأورده الحمويني في فرائد السمطين وأورده في الينابيع (ف‏22 ص‏107) عن أبي نُعيم الحافظ والثعلبي.

* - وعن عبداللَّه بن عبّاس، برواية:

6 - أبي صالح في المتن الحديث (68) وفي الدرّ المنثور (6/244) وأخرج ابن مردويه وابن عساكر.

7 - وعن مجاهد، كما في تفسير ابن كثير (4/389).

8 - وعن محمّد بن الحسين مرسلاً عن علي مرفوعاً إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في تفسير ابن كثير (نفس الموضع).

9 - وعن ابن مسعود، كما في المعجم الكبير للطبراني ج‏3 ص‏81/ب) مرفوعاً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: صالح المؤمنين أبو بكر وعمر.

أقول: هذه الرواية على فرض ورودها محرّفة لأمرين:

الأوّل: ما مرّ من الآثار الكثيرة الدالّة على أنّه هو علي عليه السلام مرفوعاً وغير مرفوع، بل في بعضها عُدّ ذلك من خصوصياته عليه السلام.

الثاني: ما ورد في بع الأخبار من تفسيره بهما مع الإمام علي عليه السلام كما في الدرّ المنثور (6/243) عن ابن عساكر عن‏

ص‏535 مقاتل بن سليمان، وانظر الرياض النضرة (2/273) وذخائر العقبى ص (88) ومنتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد (2/31) فقد أوردوا عن ابن أبي حاتم والواحدي وابن الجوزي.

وأمّا شواهد الحديث (68):-

فقد وردت الرواية عن ابن عبّاس بطرقٍ في المسانيد والصحاح أنّه سأل عمر بن الخطّاب عن الآية في حديث طويل، رواه:

1 - أبو صالح في المتن الحديث (68) ومصادره.

2 - وسعيد بن جبير، في تفسير ابن كثير (4/389).

3 - وعبيد بن حنين، في مسند أحمد (1/340). ولفظه: قلت ياأمير المؤمنين، من المرأتان اللّتان تظاهرتا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم؟ وعنه في تفسير ابن كثير (4/388). وفي جامع الاُصول (ج‏2 ص‏475 و481) عن البخاري ومسلم والترمذي و (س). وتفسير ابن كثير (4/389) عن الشيخين. وفي منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد (ج‏2 ص‏23) عن ابن مردويه. وص (26 - 30) عن طس وص (24 - 26) عن (عب وحم والعدني عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبخاري ومسلم والترمذي وابن حبان، ومثله في الدرّ المنثور (ج‏6 ص‏242 - 243).

ص‏536

تخريج الحديث التاسع والستّين: في نزول سورة هل أتى ومنها قوله تعالى: «ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً، إنّما نطعمكم لوجه اللَّه لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً، إنّا نخاف من ربّنا يوماً عبوساً قمطريراً» (8 - 10/الانسان). وللحديث شواهد كثيرة منها:

1 - ما عن الأصبغ بن نُباتة في حديث طويل، أخرجه الكنجي في كفاية الطالب ص (345) وقال: قلت هكذا رواه الحافظ أبو عبداللَّه الحميديّ في فوائده، وما رويناه إلّا من هذا الوجه، ورواه الحاكم أبو عبداللَّه في مناقب فاطمة عليها السلام ورواه ابن جرير الطبريّ أطول من هذا، في سبب نزول «هل أتى»، وقد سمعت الحافظ أبو عمرو عثمان ... المعروف بابن الصلاح في درس التفسير في سورة «هل أتى» وذكر الحديث وقال فيه: إنّ السؤال كانوا ملائكة من عند ربّ العالمين وكان ذلك امتحاناً من اللَّه - عزّوجلّ - لأهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

2 - وعن طاوُس روى ليث عنه في مناقب ابن المغازلي ص (272 ح‏320).

* - وعن عبداللَّه بن عبّاس،

برواية أبي صالح عنه من طريق حِبّان بن علي العنزي، وعنه:

3 - حسن بن حسين، في المتن الحديث (69).

4 - والقاسم بن يحيى، في تذكرة الخواص (ص‏322) عن البغوي‏

ص‏537 والثعلبي.

5 - وبرواية عطاء عن ابن عبّاس، في أسباب الواحدي (ص‏331) وذخائر العقبى ص (102) وانظر سمط النجوم (2/474):

6 - وبرواية مجاهد عن ابن عبّاس، في الينابيع (ب‏2 ص‏108) عن الحمويني، وفي العمدة (ف‏36 ص‏181 - 182) عن الثعلبي في كتابه البلغة، وفي تذكرة الخواص (ص‏322 - 323) وفي اُسد الغابة (ج‏5 ص‏530 - 531). ومرسلاً عن ابن عبّاس: في الينابيع (ب‏56 ص‏251) وسعد السعود (ص‏141 - 142) عن الكشّاف والدرّ المنثور (6/299) عن ابن مردويه. وانظر مناقب الخوارزمي (ف‏17 ص‏188).

ص‏538

تخريج الحديث المتمم للسبعين: في نزول قوله تعالى: «إنّ الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون» (29/سورة المطففين). انظر مناقب الخوارزمي ص (194) وتفسير النيسابوري بهامش الطبري (30/51).

ص‏539

تخريج الحديث الحادي والسبعين: في قوله تعالى: «إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خير البريّة» (7/البيّنة). للحديث شواهد كثيرة نورد بعضها:

1 - فعن علي أمير المؤمنين عليه السلام عن ابن مردويه عنه عليه السلام قال: قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: ألم تسمع قول اللَّه (الآية) أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض، إذا جَثَتْ الاُمم للحساب تدعون غُرّاً محجّلين، أورده في الدرّ المنثور (6/379) وفتح القدير (5/464). وورد عنه في بعض الروايات الآتية:

2 - عن أنس بن مالك، وفيه: يعني علي أفضل الخليقة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أورده أبو بكر الشيرازي في (نزول القرآن) وعنه في البرهان (4/491).

* - وكثرت الرواية عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري في ذلك:

3 - فرواه أبو الزبير عنه، قال: كنّا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فأقبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم علينا وقال: قد جاءكم أخي، ثمّ التفت إلى علي عليه السلام فضربه بيده، وقال: والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثمّ قال: إنّه أوّلكم إيماناً وأوفاكم بعهد اللَّه وأقوكم بأمر اللَّه وأعدلكم في الرعيّة وأقسمكم بالسويّة وأعظمكم عند

ص‏540 اللَّه مزيّةً، فنزل قوله تعالى: «إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خير البريّة». قال: فكان أصحاب محمّد صلى الله عليه وآله وسلم إذا جاء علي [عليه السلام ]قالوا: قد جاءكم خير البريّة. أورده الخوارزمي في المناقب ص (62) ومحدّث الشام في كتابه كما في كفاية الطالب ص (244 - 245) والدرّ المنثور (6/379) عن ابن عساكر، وأرسله في شارة المصطفى (ص‏192).

4 - ورواه سالم عن جابر، في كفاية الطالب (ص‏246) عن محدّث الشام.

5 - وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: علي خير البريّة، أورده في لسان الميزان (1/175) وفي الدرّ المنثور (6/379) عن ابن عدي وابن عساكر.

6 - وعن عامر بن واثلة، قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام على منبر الكوفة ... ثمّ قال: أيّها الناس سلوني، سلوني. فقام إليه ابن الكوّا فقال: ياأمير المؤمنين أخبرني عن قول اللَّه «.. خير البريّة»؟ فسكت أمير المؤمنين عليه السلام ... فأعادها ثلاثاً، فقال علي عليه السلام ورفع صوته: ويحك يابن الكوّا، اُولئك نحن وأتباعنا يوم القيامة غُرٌّ مُحَجَّلِيْنَ، رواء مرويين يعرفون بسيماهم، كذا في سعد السعود (ص‏108 - 109) عن ابن الجحّام في (تأويل ما نزل ...).

7 - وعن عبداللَّه بن عبّاس.

ص‏541 أورده جمال الدين الزرندي المدني عن ابن عبّاس. ونقله في الينابيع (ب‏58 ص‏323) و (ب‏59 ص‏362) وأورده في البرهان (4/491) عن إبراهيم الإصفهاني في (ما نزل من القرآن ...) والدرّ المنثور (6/379) ومثله في فتح القدير (5/464).

8 - وعن مجاهد في الآية قال: هم علي وأهل بيته ومحبّوهم، في تذكرة الخواص ص (22).

9 - وعن يزيد بن شراحيل، بطريق ابن الجحّام عن أحمد بن الهيثم عن الحسن بن عبدالواحد عن الحسن بن الحسين [شيخ المؤلّف ]عن يحيى بن مساور عن إسماعيل بن زياد عن إبراهيم بن مهاجر عن يزيد بن شراحيل كاتب علي عليه السلام قال سمعت عليّاً عليه السلام يقول: حدّثني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا مُسْنِدُهُ إلى صدري ... فقال: أي أخي ألم تسمع قول اللَّه عزّوجلّ «إنّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خير البريّة»: أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض، نقله في البرهان (4/489 - 490) ومناقب الخوارزمي ص (187) وكفاية الطالب (ص‏246) وانظر الدرّ المنثور (6/379).

10 - ووردت رواية عن يعقوب بن ميثم التمّار مولى علي بن الحسين عليه السلام قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: جعلت فداك يابن رسول اللَّه، إنّي وجدت في كُتُبِ أبي أنّ علياً عليه السلام قال لأبي ميثم: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى‏

ص‏542 آخره، وأورد نحو ما مرّ في الحديث السابق (9). لكن ورد عن ابن الجحّام بسنده عن يعقوب بن يزيد أنّه وجد في كتب أبيه أنّ علياً قال، وأورد مثله، فلاحظ البرهان (4/490) وأمالي الطوسي (ج‏1 ص‏257). وقد ألّف الشيخ الأقدم أبو محمّد جعفر بن أحمد بن علي القمّي نزيل الريّ كتاباً أسماه (نوادر الأثر) جمع فيه ما ورد بعنوان «علي خير البشر» وهي روايات كثيرة فيها طائفة ممّا ورد في تفسير الآية، طبع في مجموعة رسائل القمّي بعنوان «جامع الأحاديث» سنة (1369) في المطبعة الإسلامية بطهران. وأورد جملة من شواهده في شواهد التنزيل (برقم‏1125 - 1148).

وهذا نهاية تخريجات أحاديث الكتاب، والحمد للَّه أوّلاً وآخراً.

الفهارس

1 - فهرس الآيات القرآنية الكريمة.

2 - فهرس الأحاديث والآثار.

3 - فهرس الأعلام.

4 - فهرس المواضع والأيّام والألفاظ الخاصّة.

5 - فهرس الكتب والمؤلّفات.

6 - فهرس المصادر والمراجع.

7 - فهرس المحتوى.

ص‏545

دليل الفهارس بسم اللَّه الرحمن الرحيم

الحمد للَّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد خاتم المرسلين، وعلى الأئمّة من آله المعصومين: وبعد، فقد منّ اللَّه علينا بالتوفيق للقيام بأعباء إحياء هذا الأثر الجليل فله الحمد دائماً أبداً سرمداً، ونسأله المزيد من فضله، وحان الآن للوفاء بما وعدنا به من إعداد الفهارس المتنوّعة، وأرى من الواجب ذكر ما اصطلحت عليه في تنظيمها تسهيلاً لأمر مراجعتها، ونذكر ما اصطلحنا عليه ضمن ما يلي:

1 - الأرقام المستعلمة في الفهارس - كلّها - هي أرقام الصفحات، وقد يسبق الرقم بالحرف (ه) للدلالة على أنّ المورد وقع في هامش تلك الصفحة المرقمّة بذلك الرقم، وقد يلحق الرقم بالحرف (ه) للدلالة على أنّ المورد وقع في تلك الصفحة ووقع في هامشها أيضاً، وقد فصلنا بين الأرقام بفاصل مائل (/).

2 - القوسان المحيطان بأي رقم يدلّان على أنّ المورد وقع في متن الأحاديث في تلك الصفحة المرقمة بذلك الرقم المحاط.

3 - بدأنا بالفهرسة من (ص‏9) حيث تبدأ المقدّمة.

4 - رتّبنا الآيات في فهرسها حسب ورودها في القرأن الكريم تحت عنوان سورتها، فتذكر اسم السورة ورقمها، ثمّ رقم الآية، ثمّ نصّها، ثمّ الصفحة التي وردت فيه من هذا الكتاب.

ص‏546

5 - نفهرس لكلّ الأحاديث الشريفة - بما في ذلك كلام التابعين - مرتبين لها على حسب أوائلها كما وردت في الكتاب، على حروف المعجم، آخذين في الاعتبار كلّ حرف مكتوب، بما في ذلك الألف واللام في ابتداء الأسماء، والحرف المدغم نعتبره واحداً، كما لا يعدّ الحرف غير المكتوب وان كان ملفوظاً. ونذكر في نهاية كلّ حديث أو أثر، اسم قائله، والتوضيحات الضرورية فيما هو بحاجة إلى ذلك، واضعين كلّ ذلك بين قوسين.

6 - نكتفي - في فهرس الحديث المحتوي على ذكر آية قرآنية - بوضع رقم الآية والسورة، بدل ذكرها كاملة حذراً من التطويل والتكرار، بهذه الصورة (رقم الآية/رقم السورة).

7 - رتّبنا أسماء الأعلام على حروف المعجم في أوائل الأسماء وأسماء الآباء أو الكنى والألقاب وغير ذلك، وأدرجنا فيها الألقاب والكنى.

8 - لم نأخذ بنظر الاعتبار كلمات التكنية من (أب وابن وأخ) وكذلك المضافات مثل (بنت وعم وجدّ) وإنّما العبرة بما اُضيفت إليه هذه الكلمات فأبو عبداللَّه - يذكر في (عبداللَّه) و (اُمّ سلمة) في (سلمة) وهكذا لكن (عبداللَّه) وما أشبه من كلمات الجلالة المسبوقة بلفظ عبد ذكرت في حرف العين.

9 - في فهرس الكتب والمؤلّفات ذكرنا خصوص ما جاء اسمه من المؤلّفات والكتب، عدا ما اعتمدناه كمصدر - مطبوع أو مخطوط - وجاء ذكره في الهوامش أو التخريجات، فإنّا أعددنا لذكر ذلك، فهرس المصادر والمراجع. ويندرج تحت فهرس الكتب جميع ما نقلنا عنه بالواسطة، ممّا لم نراجعه مباشرةً، ولم نقف عليه.

10 - في فهرس المصطلح والألفاظ الخاصّة، أوردنا الألفاظ اللغوية المتميزة التي ورد استعمالها في المتن، سواء من حيث لفظها أو معناها أو جهة اُخرى في استعمالها. وكذلك الألفاظ التي اصطلح لها أصحاب الفنون بمعاني خاصّة بهم.

11 - في الفهارس نذكر حرف الهاء قبل الواو ثمّ الياء أخيراً.

ص‏547

1 - فهرس الآيات القرآنية الكريمة

رقم الآية السورة ورقمها موضعها في الصفحات

[نذكر هنا ما ورد بعنوان «آية ...» ابتداءً]

آية الإنذار رقم (214) من سورة الشعراء رقم (26)

آية تحريم الخمر رقم (43) من سورة النساء رقم (4)

آية التطهير رقم (33) من سورة الأحزاب رقم (33)

آية الظهار رقم (2 و3) من سورة المجادلة رقم (58)

آية الكلالة رقم (13 و14 و176) من سورة النساء (4)

آية اللعان رقم (6 - 9) من سورة النور رقم (24)

آية المباهلة رقم (61) من سورة آل عمران رقم (3)

آية النجوى رقم (12) من سورة المجادلة رقم (58)

الفاتحة (1) 7/ غير المغضوب عليهم

البقرة (2) 5/ ... هم المفلحون 25/ وبشّر الذين آمنوا وعملوا الصالحات انّ لهم جنّات تجري من تحتها الأنهار كلّما رزقوا منها من ثمرة رزقاً 43/ ... اركعوا مع الراكعين 45/ استيعنوا بالصبر والصلاة وانّها لكبيرة إلّا على الخاشعين 46/ الذين يظنّون أنّهم ملاقوا ربّهم وانّهم إليه راجعون 81/ بلى من كسب سيّئة وأحاطت به خطيئته 82/ والذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون 104/ ياأيّها الذين آمنوا [ورد هذا النداء في (89) مورداً من القرآن الكريم، وهذا المورد أوّلها]. 158/ ... انّ الصفا والمروة من شعائر اللَّه فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوّف بهما ومن تطوّع خيراً فانّ اللَّه شاكر عليم 207/ ... ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات اللَّه [ويأتي بعد هذه الصفحة

ص‏549 موضعها في الصفحات بعنوان: (الآية الاُولى) لاحظ ص 274/ الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرّاً وعلانية

سورة آل عمران (3) 15 و16/ ... قل اُؤنبّئكم بخير من ذلك للذين اتّقوا عند ربّهم جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهّرة ورضوان من اللَّه واللَّه بصير بالعباد

* الذين يقولون ربّنا انّنا آمنّا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار 61/ ... تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثمّ نبتهل فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين (= آية المباهلة) 154/ ... ثمّ أنزل عليكم من بعد الغمّ أمنة نعاساً يغشى طائفة منكم 172/ ... الذين استجابوا للَّه والرسول من بعد ما أصابهم القرح

* للذين أحسنوا منهم واتّقوا أجر عظيم 186/ ... ولتسمعنّ من الذين اُوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيراً 200/ اصبروا وصابروا ورابطوا واتّقوا اللَّه لعلّكم تفلحون

سورة النساء (4) 1/ اتّقوا اللَّه الذي تساءلون به والأرحام انّ اللَّه كان‏

ص‏550 عليكم رقيباً 29/ ولا تقتلوا أنفسكم انّ اللَّه كان بكم رحيماً 54/ أم يحسدون الناس على ما أتاهم اللَّه من فضله

سورة المائدة (5) 11/ ياأيّها الذين آمنوا اذكروا نعمة اللَّه عليكم إذ همّ قوم أن يبسطوا إليك أيديهم فكفّ أيديهم عنكم واتّقوا اللَّه وعلى اللَّه فليتوكّل المؤمنون 55/ إنّما وليّكم اللَّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون 56/ ... ومن يتولّ اللَّه ورسوله والذين آمنوا 67/ ... ياأيّها الرسول بلّغ ما اُنّزل إليك من ربّك وان لم تفعل فما بلّغت رسالته واللَّه يعصمك من الناس انّ اللَّه لا يهدي القوم الكافرين 87/ ياأيّها الذين آمنوا لا تحرّموا طيّبات ما أحلّ اللَّه لكم 107/ ... وما اعتدينا إنّا إذاً لمن الظالمين

سورة الأنعام (6) 54/ ... وإذا جاءك الذين لا يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم وكتب ربّكم على نفسه الرحمة 112/ ... وكذلك جعلنا لكلّ نبي عدوّاً 151 ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن 160/ ... من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها

ص‏551

سورة الأعراف (7) 44/ ... فأذّن مؤذّن بينهم أن لعنة اللَّه على الظالمين 179/ ... لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها

سورة الأنفال (8) 3/ ... وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك 62/ ... هو الذي أيّدك بنصره وبالمؤمنين 75/ ... اُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض

سورة التوبة (9) 1/ براءة من اللَّه ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين 3/ ... أذان من اللَّه ورسوله إلى الناس يوم الحجّ الأكبر 17/ ... ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد اللَّه شاهدين على أنفسهم بالكفر 18/ إنّما يعمّر مساجد اللَّه من آمن باللَّه واليوم الآخر

ص‏552 وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلّا اللَّه فعسى اُولئك أن يكونوا من المهتدين 19/ ... أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن باللَّه واليوم الآخر 20 - 21/ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل اللَّه بأموالهم وأنفسهم أعظم درجةً عند اللَّه واُولئك هم الفائزون

* يبشّرهم ربّهم برحمة منه ورضوان لهم فيها نعيم مقيم 52/ هل تربصون بنا إلّا إحدى الحُسنيين 101/ والسابقون الأوّلون 119/ اتّقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين

سورة هود (11) 17/ أفمن كان على بيّنة من ربّه ويتلوه شاهد منه‏

سورة يوسف (12) 106/ وما يؤمن أكثرهم باللَّه إلّا وهم مشركون‏

سورة الرعد (13) 7/ إنّما أنت منذر ولكلّ قومٍ هادٍ 21/ الذين يصلون ما أمر اللَّه به أن يوصل 29/ الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن‏

ص‏553 مآب 43/ ومن عنده علم الكتاب

سورة إبراهيم (14) 27/ يثبت اللَّه الذين آمنوا بالقول الثابت 35/ ربّ اجعل هذا البلد آمناً وأجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام

سورة الكهف (18) 82/ ... وكان أبوهما صالحاً

سورة مريم (19) 96/ ... انّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّاً 97/ فإنّما يسّرناه بلسانك لتبشّر به المتّقين وتنذر به قوماً لدّاً

سورة الحجّ (22) 19/ هذان خصمان اختصموا في ربّهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار 23/ انّ اللَّه يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات - إلى قوله - ولبساهم فيها حرير

سورة المؤمنون (23) 93 - 94/ قل ربِّ أما تريني ما يوعدون

* ربِّ فلا تجعلني في القوم الظالمين 101/ فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون‏

سورة الفرقان (25) 31/ وكذلك جعلنا لكلّ نبيّ عدوّاً من المجرمين‏

سورة النمل (27) 40/ ... عنده علم الكتاب‏

ص‏554 61 - 62/ أمن جعل الأرض قراراً وجعل خلالها أنهاراً - إلى قوله - قليلاً ما تذكرون 19 - 90/ من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذٍ آمنون

* ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار

سورة تنزيل السجدة (32) 18/ أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً 19 - 20/ أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنّات المأوى نزلاً

* وأمّا الذين فسقوا فمأواهم النار

سورة الأحزاب (33) 33/ إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً (= آية التطهير)

سورة فاطر (35) 32/ ثمّ أورثنا الكتاب الذين اصطفينا

سورة الصافات (37) 24/ وقفوهم انّهم مسؤولون 130/ سلام على آل ياسين‏

سورة ص (38) 28/ أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتّقين كالفجّار

ص‏555

سورة الزمر (39) 33/ والذي جاء بالصدق وصدق به

سورة الشورى (42) 23/ قل لا أسألكم عليه أجراً إلّا المودّة في القربى 23/ ومن يقترف حسنةً نزد له فيها حسناً

سورة الزخرف (43) 41/ فامّا نذهبن بك فانّا منهم منتقمون 44/ وانّه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون 61/ وانّه لعلم للساعة

سورة الجاثية (45) 21/ أم حسب الذين اجترحوا السيّئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم

سورة الحجرات (49) 6/ ياأيّها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين 9/ وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فان بغت إحداهما على الاُخرى فقاتلوا التي تبغي حتّى تفي‏ء إلى أمر اللَّه

سورة النجم (53) 3/ ... ما ينطق عن الهوى

سورة الواقعة (56) 10/ والسابقون السابقون 88/ فأمّا ان كان من المقرّبين فروح وريحان‏

ص‏556 89/ وجنّة ونعيم 92 - 93/ وامّا ان كان من المكذّبين الضالّين

* فنزل من حميم 94/ ... وتصلية جحيم

سورة المجادلة (58) 12/ ياأيّها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدّموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر

سورة الصفّ (61) 4/ انّ اللَّه يحبّ الذين يقاتلون في سبيله صفّاً كأنّهم بنيان مرصوص

سورة التحريم (66) 4/ وان تظاهرا عليه فانّ اللَّه هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين

سورة المزمل (73) 19/ انّ ربّك يعلم انّك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك

سورة الدهر (76) 8 و9 و10/ ويطعمون الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً

* إنّما نطعمكم لوجه اللَّه لا نريد منكم جزاءاً ولا شكوراً

* انّا نخاف من ربّنا يوماً عبوساً قمطريراً

سورة المطففين (83) 29 - 36/ انّ الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون ... إلى آخر السورة

سورة البَيّنَة (98) 7/ انّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خير

ص‏557 البرية

سورة الكوثر (108) 3/ انّ شانئك هو الأبتر

ص‏559

2 - فهرس الأحاديث والآثار

(حرف الألف) - آمنت قبل الناس سبع سنين (علي) - آية من القرآن لم يعمل بها أحد قبلي، ولا يعمل بها أحد بعدي، اُنزلت آية النجوى (12/58) فكان عندي دينار فبعته بعشرة دراهم، فكنت إذا أردت أن اُناجي النبي تصدّقت بدرهم حتّى فنيت، ثمّ نسختها الآية التي بعدها «فان لم تجدوا فانّ اللَّه غفور رحيم» (علي) - أبشر ياعلي، فانّه لا يحبّك منافق ولا يبغضك مؤمن، ولولا أنت لم يعرف حزب اللَّه وحزب رسوله. (النبي مخاطباً لعلي) - اتّقوا الحديث إلّا ما علمتم، فانّه من كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار، ومن كذّب عليّ القرآن من غير علم فليتبوّأ مقعده من النار. (النبي) - أدرك أبا بكر، فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه، فاذهب به إلى مكّة فاقرأه عليهم (النبي مخاطباً لعلي) - اسم نحله اللَّه عزّوجلّ علياً، لأنّه هو الذي أدّى عن رسول اللَّه براءة من السماء بعث بها أبا بكر ... فسمّاه اللَّه «أذاناً من اللَّه» انّه اسم نحله اللَّه وقد كان لعلي (الصادق)

ص‏560 - افتخر طلحة وعبّاس وعلي ... وقال علي: لقد صلّيت إلى القبلة ستّة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد فأنزل اللَّه: «19/التوبة9». (محمّد بن كعب القرضي) - اطلبوا العلم ولو في الصين. (النبيّ) - (أفمن كان على بيّنة) أنا (ويتلوه شاهد منه) علي (النبيّ) - اقتراف الحسنة المودّة لآل محمّد (ابن عبّاس) - أقمت بالمدينة تسعة أشهر ... (أبو الحمراء في تلاوة آية التطهير (33/33) على باب علي وفاطمة) - ألا اُحدّثك عن علي، هذا بيت رسول اللَّه في المسجد، وهذا بيت علي. انّ رسول اللَّه بعث أبا بكر وعمر ببراءة إلى أهل مكّة فانطلقا فإذا هما براكب ... قال: أنا علي، ياأبا بكر هات الكتاب ... فذهب به، ورجع أبو بكر وعمر ... (عبداللَّه بن عمر) - الحجّ الأكبر يوم النحر، وكنت أنا الأذان في الناس (علي) - الحمد للَّه الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودّة (النبي مخاطباً لعلي) - الخاشع الذليل في صلاته المقبل عليها، يعني رسول اللَّه وعلي (ابن عبّاس) - «الذين آمنوا وعملوا الصالحات» علي والأوصياء من بعده وشيعتهم الذين قال اللَّه فيهم (25/2) (الباقر) - السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته، الصلاة يرحمكم اللَّه (النبي على باب علي وفاطمة) - السلام عليكم ياأهل بيت الرحمة (النبي على باب علي وفاطمة) - الصلاة رحمكم اللَّه، الصلاة «إنّما يريد اللَّه ...» (33/33). (النبي على باب علي وفاطمة كلّ غداة - الصلاة أهل البيت. (النبي، إذا خرج إلى صلاة الفجر) - القرآن حي لا يموت، والآية حيّة لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام وماتوا ماتت الآية لمّا مات القرآن، ولكن هي جارية في الباقين كما

ص‏561 جرت في الماضين. (الباقر) - اللهمّ إليك لا إلى النار (النبي تحت الكساء) - اللهم إنّي لا أعرف أنّ عبداً لك في هذه الاُمّة عبدك قبلي غير نبيّك ... لقد صلّيت قبل أن يصلّي أحد. (علي) - اللهمّ هؤلاء أهل بيتي، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا. (النبي في حديث الكساء) - اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً. (النبي في حديث الكساء) - اللهمّ هؤلاء أهلي (النبي أدخل علياً وفاطمة وإبنيهما في الكساء وقال:) - ألم تسمع قول اللَّه «اُولئك هم خير البريّة» أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض، إذا جثت الاُمم للحساب تدعون غرّاً محجّلين. (النبي مخاطباً لعلي) - المؤذّن أمير المؤمنين يؤذّن أذاناً يسمع الخلائق (الرضا) - النور المقتدى به، ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق ولكن أخبركم عنه، ألا أنّ فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي ودواء دائكم ونظم ما بينكم (علي) - إليك عنّي، فانّك رجس وإنّي من أهل بيت الطهارة قد أنزل اللَّه فينا (33/33). (الحسين مخاطباً لمروان) - أما ترضى أن تكون رابع أربعة أوّل من يدخل الجنّة أنا وأنت والحسن والحسين، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذريّتنا خلف أزواجنا وشيعتنا من خلف ذريتنا (النبي مخاطباً لعلي) - أما ترضين أنّي زوّجتك أوّل المسلميمن إسلاماً (النبي مخاطباً الزهراء) - أمرنا رسول اللَّه بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ... مع علي ... معه يقتل عمّار. (أبو سعيد الخدري) - أنا اُقاتل على تنزيل القرآن وعلي يقاتل على تأويل القرآن. (النبي)

ص‏562 - أنا أوّل من أسلم ... (علي) - أنا أوّل من أسلم وصلّى مع رسول اللَّه (علي) - أنا أوّل من صلّى مع النبي (علي) - أنا الصدّيق الأكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم أبو بكر. (علي على منبر البصرة) - انّ إبراهيم دعا ربّه (35/14) فنالت دعوته النبي فأكرمه اللَّه بالنبوّة، ونالت دعوته أمير المؤمنين لما استخصّه بالإمامة والوصيّة. (الصادق) - انّ أوّل من شرى نفسه ابتغاء مرضات اللَّه علي (السجّاد) - أنا ذلك الأذان ... (علي) - أنا رأيت علياً تصدّق وهو راكع فنحن نتولّاه. (عبداللَّه بن سلام) - أنا عبد اللَّه وأخو رسول اللَّه صلّيت مع رسول اللَّه قبل الناس سبع سنين‏

(علي) - أنا على بيّنة من ربّه وعلي الشاهد (النبي) - انّ الآية (33/33) نزلت في بيتها والنبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين في البيت، فأخذ عباء فجلّلهم بها ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا. (عن اُمّ سلمة) - انّ الأنساب يوم القيامة تنقطع إلّا ما كان من سببي ونسبي (النبي) - انّ القرآن حي لم يمت، وانّه يجري كما يجري الليل والنهار وكما تجري الشمس والقمر، ويجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا (الصادق) - انّ القرآن اُنّل على سبعة أحرف ما منها حرف إلّا له ظهر وبطن، وانّ علي بن أبي طالب عنده علم الظاهر والباطن (ابن مسعود) - انّ النبي تفل على جراحه (= علي) وبعثه خلف المشركين. (أبو رافع في غزوة حمراء الأسد) - انّ النبي قال (لعلي) ما بدّ ان أذهب بها [= براءة] أنا أو أنت (علي) - أنت الذي أنزل اللَّه فيه «وأذان من اللَّه و...»

ص‏563

(النبي مخاطباً لعلي) - أنت أوّل المؤمنين إيماناً وأوّل المسلمين إسلاماً (النبي مخاطباً لعلي) - أنت أوّل من آمن بي ... (النبي مخاطباً لعلي) - أنت زوج النبي وأنت علي - أو إلى - خير (النبي مخاطباً لاُمّ سلمة) - أنت منار الأنام وراية الهدى وأمين القرآن وأشهد على ذلك أنّك كذلك. (النبي مخاطباً لعلي) - انّ ربّي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً سؤولاً (علي) - انّ رجالاً من أصحاب النبي همّوا بالخصا (ابن عبّاس) - انّ رسول اللَّه اسمه يس، ونحن آله، قال اللَّه «سلام على آل ياسين». (علي) - انّ رسول اللَّه بعث ببراءة إلى أهل مكّة مع أبي بكر ثمّ أتبعه بعلي فقال له: خذ الكتاب فامض به إلى أهل مكّة فلحقه فأخذ الكتاب منه فانصرف أبو بكر: قال: انّي اُمرت (عن علي) - انّ رسول اللَّه بعث براءة مع أبي بكر إلى أهل مكّة فلمّا أن قفاه دعاه، فبعث علياً، وقال: لا يبلغها إلّا رجل من أهلي. (أنس) - انّ رسول اللَّه كان إذا خرج إلى مصلّاه الفجر ينادي: الصلاة أهل البيت «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس ...» (33/33) (أنس) - انّ رسول اللَّه كان ذات يوم في مسجده فمرّ مسكين فقال له رسول اللَّه: هل تُصدِّق عليك بشي‏ء؟ قال: نعم مررت برجل راكع فأعطاني خاتمه فأشار بيده فإذا هو علي، فنزلت (55/5) فقال رسول اللَّه: هو وليّكم من بعدي. (الباقر) - انّ علياً أوّل من أسلم (جمع من الصحابة) - انّ علياً أوّل من أسلم بعد خديجة (الحسن البصري) - انّ علياً أوّل من أسلم مع رسول اللَّه (أبو موسى الأشعري) - انّ علياً يقاتل على تأويل القرآن (النبيّ) - انّ فضائل علي إلى ثلاثين ألف أقرب (ابن عبّاس) - انّ فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، وهو علي‏

ص‏564 بن أبي طالب. (النبي) - انّك إلى خير، انّك من أزواج النبي، ما قال (انّك من أهل البيت) (النبي لاُمّ سلمة، روته هي) - انّك تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله (النبي مخاطباً لعلي) - انّك على خير، انّك من أزواج النبي (النبي لاُمّ سلمة) - انّك على خير، أو إلى خير، أو لعلى خير (النبي لاُمّ سلمة) - انّ كلّ سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلّا ما كان من سببه ونسبه. (ابن عبّاس) - انّ لعلي بن أبي طالب لاسماً في كتاب اللَّه ما يعرفونه ... هو واللَّه «الأذان». (السجّاد) - «إنّما أنت منذر» ردّ يده إلى صدره «ولكلّ قومٍ هادٍ» يشير إلى علي بيده (النبي) - «إنّما أنت منذر» رسول اللَّه «ولكلّ قومٍ هادٍ» علي. (ابن عبّاس) - إنّما ذلك علي بن أبي طالب. (النبي في جواب: «من عنده علم الكتاب») - إنّما يسره على لسانه حتّى أقام أمير المؤمنين علماً، فبشّر به المؤمنين، وأنذر به الكافرين ... لُدّاً: أي كفّاراً (الصادق) - انّ نفراً من أصحاب النبي فيهم علي، لمّا تبتّلوا وهمّوا بالخصاء (87/المائدة) (سعيد بن المسيّب) - انّ نفراً من أصحاب النبي منهم علي ... قد تخلّوا للعبادة (فنزلت 87/المائدة) (امرأة عثمان بن مظعون) - انّها «اركعوا مع الراكعين» نزلت في رسول اللَّه وعلي وهما أوّل من صلّى وركع. (ابن عبّاس) - انّها «وبشّر الذين آمنوا ...» نزلت في علي وحمزة وجعفر وعبيدة. (ابن عبّاس)

ص‏565 - انّه أوّلكم إيماناً وأوفاكم بعهد اللَّه وأقوكم بأمر اللَّه وأعدلكم في الرعيّة وأقسمكم بالسويّة، وأعظمكم عند اللَّه مزية (النبي في علي) - انّه لن يؤدّيها عنك إلّا أنت أو رجل منك (جبرئيل للنبي في تبليغ براءة) - انّهم كانوا يقولون علي أوّل من أسلم (جابر) - انّي أوّل من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة (علي) - انّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه حبل ممدود ... وعترتي أهل بيتي وانّهما لن يتفرّقا ... (النبي) - انّي ما أخاف على اُمّتي الفقر ولكن أخاف عليهم السوء في التدبير. (النبي) - أي أخي، ألم تسمع قول اللَّه: «... هم خير البريّة» أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض (النبي مخاطباً لعلي) - أيّها الناس سلوني سلوني (علي) - أيّها الناس هذا صالح المؤمنين (النبي مشيراً إلى علي) - أيّها الناس يوشك أن أُقبض سريعاً، وقد قدّمت إليكم القول معذرةً .. ألا انّي مخلّف فيكم الثقلين ... (النبي) - أوّل الرجال إسلاماً علي ... (عبداللَّه بن بريدة) - أوّلكم وروداً عليّ الحوض أوّلكم إسلاماً علي. (النبي) - أوّل من أسلم من الرجال علي .. (مالك بن الحويرث) - أوّل من أسلم من الرجال علي .. (جمع من الصحابة) - أوّل من صلّى مع النبي علي .. (زيد بن أرقم) - أوّل من صلّى معي علي (النبي) - «اُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض» المال بين الخالتين (الجواد، في رجل مات وترك خالتيه) - أين كنت ياعلي؟ (قال: لزقت بالأرض) فقال له: ذلك الظنّ بك. (النبي سائلاً علياً عن يوم اُحد)

ص‏566

(حرف الباء)

- بعث النبي أبا بكر، وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثمّ اتبع علياً فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة رسول اللَّه «القصوى» فخرج فزعاً، فإذا علي فدفع كتاب رسول اللَّه إليه، وأمر علياً أن ينادي (عبداللَّه بن عبّاس) - بعث النبي ببراءة مع أبي بكر ثمّ دعاه فقال: لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلّا رجل من أهلي، فدعا علياً فأعطاه إيّاه (أنس) - بعث رسول اللَّه أبا بكر ببراءة إلى الموسم، فأتى جبرئيل فقال انّه لن يؤدّيها عنك إلّا أنت أو رجل منك، فبعث علياً على أثره حتّى لحقه بين مكّة والمدينة فأخذها فقرأها على الناس في الموسم (أبو رافع) - بعثني أبو بكر في تلك الحجّة مؤذّناً ثمّ أردف رسول اللَّه بعلي وأمره أن يؤذّن ببراءة (أبو هريرة) - بعثني النبي حين أنزلت براءة (علي) - بعثني النبي حين اُنزلت براءة بأربع .. (علي) - بعثني رسول اللَّه إلى اليمن (كذا) ببراءة (علي) - بنا يفكّ اللَّه عيونكم، وبنا يحلّ اللَّه رباق الذلّ من أعناقكم وبنا يغفر اللَّه ذنوبكم وبنا يفتح اللَّه، وبنا يختم لا بكم ونحن كهفكم كأصحاب الكهف، ونحن سفينتكم كسفينة نوح ونحن باب حطّتكم كباب حطّة بني إسرائيل. (الباقر) - بولاية علي (ابن عبّاس في قوله تعالى: «يثبت اللَّه الذين آمنوا بالقول الثابت»)

(حرف التاء) - تصلوا قرابتي ولا تكذبوني. (النبي في آية المودّة 32/42) - تنجزوا البشرى من اللَّه، فواللَّه ما من أحد تنجز البشرى من اللَّه غيركم، ثمّ قرأ (23/42) وقال: نحن من أهل البيت قرابته وجعلنا اللَّه منه، وجعلكم منّا، ثمّ قرأ (52/9) وقال: إحدى الحُسنيين: الموت ودخول الجنّة، أو ظهور أمرنا .. (محمّد بن الحنفية)

ص‏567

(حرف الجيم) - جاءت فاطمة بطعيم لها إلى أبيها وهو على منام له، فقال: ايتيني بابني، وابن عمّك، فقالت: جلّلهم - أو حوّل عليهم الكساء وقال: اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا (عن اُمّ سلمة) - جمع رسول اللَّه - أو دعا - بني عبدالمطّلب [وذكر حديث الدار ](علي)

(حرف الحاء) [ما ورد بعنوان «حديث»]: - حديث ابن عبّاس مع الرهط على شفير زمزم - حديث الثقلين - حديث الدار - حديث الشورى - حديث الطائر المشوي - حديث الغدير - حديث الكساء - حديث المباهلة - حديث المبيت على فراش النبي ليلة الهجرة

ص‏568 - حديث مدينة العلم - حديث المناشدة (= الشورى) - حفظت من رسول اللَّه ثمانية أشهر (أبو الحمراء في تلاوة آية التطهير «33/33» على باب علي وفاطمة) - حفظهما اللَّه بصلاح أبيهما، وما ذكر لأبيهما صلاح، فنحن أحقّ بالمودّة، أبونا رسول اللَّه، وجدّتنا خديجة، واُمّنا فاطمة، وأبونا علي (زيد الشهيد في تفسير 82/18)

(حرف الخاء) - خديجة أوّل من صدق، وعلي أوّل من صلّى إلى القبلة (الحكم بن عتيبة) - خدمت النبي تسعة أشهر فما من يوم يخرج إلى الصلاة إلّا جاء على باب علي وفاطمة فأخذ بعضادتي الباب ثمّ يقول: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته، الصلاة يرحمكم اللَّه: «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا» (33/33) (أبو الحمراء) - خطبة الحسن عليه السلام بعد استشهاد أبيه عليه السلام ...

(حرف الدال) - دخل رسول اللَّه على علي وفاطمة وأخذ بعضادتي الباب وقال: السلام عليكم ياأهل بيت الرحمة. (علي) - دعا لنا رسول اللَّه بالطهور، وعنده علي، فأخذ بيد علي بعد ما تطهّر فألصقها بصدره ثمّ قال «إنّما أنت منذر» ثمّ ردّها إلى صدر علي ثمّ قال «ولكلّ قومٍ هادٍ» ثمّ قال: أنت منار الأنام، وراية الهدى، وأمين القرآن ... (أبو برزة الأسلمي)

(حرف الراء) - رابطت المدينة سبعة أشهر ...

ص‏569 (أبو الحمراء في تلاوة آية التطهير (33/33) على باب علي وفاطمة) - رأيت رسول اللَّه يأتي باب فاطمة ستّة أشهر (أبو الحمراء، كذلك) - رسول اللَّه جاء بالصدق، وعلي صدق به، (ابن عبّاس) - رسول اللَّه المنذر، وأنا الهادي (علي)

(حرف السين) - سألت رسول اللَّه [عن الآية43/الرعد: من عنده علم الكتاب ]فقال: إنّما ذلك علي بن أبي طالب. (عبداللَّه بن سلام) - سلوني، فواللَّه لا تسألوني عن شي‏ء إلّا أخبرتكم، سلوني عن كتاب اللَّه، فواللَّه ما من آية إلّا وأنا أعلم بليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل. (علي)

(حرف الشين) - شجرة أصلها في دار علي في الجنّة، في دار كلّ مؤمن منها غصن، يقال لها (شجرة طوبى) (ابن عبّاس) - شكوت إلى رسول اللَّه حسد الناس لي، فقال: أما ترضى أن تكون رابع أربعة أوّل من يدخل الجنّة ... (علي) - شهدنا رسول اللَّه تسعة أشهر يأتي كلّ يوم خمس مرّات .. (ابن عبّاس في تلاوة آية التطهير «33/33» على باب علي وفاطمة)

(حرف الصاد) - صالح المؤمنين علي بن أبي طالب .. (النبي) - صحبت رسول اللَّه تسعة أشهر (أبو الحمراء في تلاوة آية التطهير «33/33» على باب علي وفاطمة) - صلّت الملائكة عليّ وعلى علي سبع سنين، ذلك أنّه لم ترفع شهادة أن لا إله إلّا اللَّه إلى السماء إلّا منّي ومن علي. (النبي) - صلّت الملائكة عليّ وعلى علي سبع سنين لم يكن معي من أسلم من الرجال غيره (النبي) - صلّيت أنا أوّل يوم الاثنين .. وصلّى علي يوم الثلاثاء، وصلّينا قبل أن يصلّي معنا أحد (النبي)

ص‏570 - صلّيت مع النبي ثلاث سنين قبل أن يصلّي أحد. (علي)

(حرف الطاء) - طه: طهارة أهل بيت محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، ثمّ قرأ آية التطهير «33/33»

(الصادق)

(حرف الظاء) - الظالم لنفسه المختلط منّا بالناس، والمقتصد العابد، والسابق الشاهر سيفه يدعو إلى سبيل ربّه (زيد الشهيد في تفسير 32/35)

(حرف العين) - علم النبي من علم اللَّه، وعلم علي من علم النبي، وعلمي من علم علي، وما علمي وعلم الصحابة في علم علي إلّا كقطرة في سبعة أبحر (ابن عبّاس) - علي أعلم الناس بما أُنزل على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم (عمر بن الخطّاب) - علي «أمّن كان مؤمناً» والوليد «كمن كان فاسقاً» (ابن عبّاس) - علي الهادي ومنّا الهادي (الباقر في تفسير «ولكلّ قومٍ هادٍ») - علي أوّل من آمن بي ... (النبي) - علي أوّل من آمن بي وصدّقني .. (النبي) - علي أوّل من أسلم ... (جمع من المفسّرين) - علي بن أبي طالب عليه السلام. (ابن عبّاس في تفسير 56/5) - علي خاصّة (ابن عبّاس في تفسير 17/11) - علي خير البريّة .. (النبي) - علي مع القرآن والقرآن مع علي (النبي) - علي وأبو ذرّ (ابن عبّاس في تفسير 19/73) - علي وفاطمة وإبناهما عليهم السلام (النبي في جواب السائل: من قرابتك يارسول اللَّه؟) - علي يعلم الناس بعدي من تأويل القرآن ما لا يعلمون: يخبرهم‏

ص‏571 (النبي) - عن ولاية علي (ابن عبّاس في قوله تعالى «وقفوهم انّهم مسؤولون» «24/37»)

(حرف الفاء) - فالذين آمنوا: علي بن أبي طالب، والذين كفروا منافقوا قريش (ابن عبّاس في تفسير 29/36/83) - فالذين آمنوا وعملوا الصالحات: علي وحمزة وعبيدة، والذين كفروا: عتبة وشيبة والوليد، يوم بدر. (ابن عبّاس)

- فبنوا هاشم وبنوا عبدالمطّلب: «الذين آمنوا وعملوا الصالحات» «وأمّا الذين اجترحوا السيّئات» فبنوا عبد شمس. (ابن عبّاس)

- فرسول اللَّه على بيّنة من ربّه، وأنا الشاهد منه، واتلوه: اتبعه. (علي)

- فكان النبي يصلّي وأنا اُصلّي عن يمينه وما معه أحد من الرجال غيري (علي)

- فنحن الناس، ونحن المحسودون (علي في تفسير /)

- فنحن قومه، ونحن المسؤولون (علي في تفسير (44/43)

- في رسول اللَّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام في بيت اُمّ سلمة (أبو سعيد في آية التطهير (33/33)

- في علي وحمزة وعبيدة (ابن عبّاس في تفسير 15 و16/3)

- في علي وحمزة وعبيدة (ابن عبّاس في تفسير 23/22)

- في علي وشيعته (ابن عبّاس في تفسير 7/98)

- في محبّة علي بن أبي طالب وأولاده (ابن عبّاس في تفسير (200/3)

- فينا من ال(حم عسق) آية لا يحفظها من مودّتنا إلّا كلّ مؤمن، ثمّ قرأ (23/42). (علي)

- فينا نزلت وفي الذين بارزوا يوم بدر. (علي في تفسير)

ص‏572

(حرف القاف)

- قد جاءكم أخي (النبي في علي)

- قلت ياأمير ... من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم (ابن عبّاس يسأل عمر)

(حرف الكاف)

- كان تميم الداري وعدي يختلفان .. وفيهم نزلت (107/5) (ابن عبّاس) - كان رسول اللَّه يأتينا كلّ غداة فيقول: الصلاة رحمكم اللَّه. «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت» 33/33 (علي)

- كان عثمان بن مظعون وعلي و... أرادوا الاختصاء (المغيرة بن عثمان)

- كان علي إذا صفّ إلى القتال كأنّه بنيان مرصوص يتبع ما قال اللَّه فيه، فمدحه به (4/الصف) وما قتل من المشركين كقتله أحد. (ابن عبّاس)

- كان علي يصلّي، إذ جاء سائل ... فأعطى للسائل خاتماً، فنزلت (55/5) (عبداللَّه بن محمّد بن الحنفيّة)

- كان علي ثلاث لو كانت لي واحدة منهن كانت أحبّ إليّ من حمر النعم: تزويجه، وإعطاؤه الراية يوم خيبر، وآية النجوى (ابن عمر)

- كان ناس من أصحاب النبي همّوا بالخصاء (عكرمة)

- كفّوا عن ذكر علي، فانّي سمعت رسول اللَّه يقول في علي: أنت أوّل المؤمنين إيماناً. (عمر بن الخطّاب)

- كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلّا نسبي وصهري (النبي)

- كلّ سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلّا ما كان من سببي ونسبي. (النبي)

- كنت مع رسول اللَّه في البيت فقالت الخادم: هذا علي وفاطمة معهما الحسن والحسين قائمين بالسدة: فقال: قومي تنحّي عن أهل بيتي، فقمت‏

ص‏573 فجلست في ناحية، فدخلوا، فقبّل فاطمة واعتنقها وقبّل علياً واعتنقه، وضمّ إليه الحسن والحسين ... ثمّ أغدف عليهم خميصة ... وقال: اللهمّ إليك لا إلى النار (اُمّ سلمة)

- كنت مع علي بن أبي طالب حين بعثه النبي إلى أهل مكّة ببراءة (أبو هريرة)

- كنت مع علي حيث بعثه النبي ينادي .. (أبو هريرة)

(حرف اللام)

- لا إله إلّا اللَّه، محمّد رسول اللَّه، أيّدته ونصرته بعلي (مكتوب على ساق العرش)

- لا، إنّما ذلك علي أمير المؤمنين، وأُوحي إلى رسول اللَّه: قل للناس «من كنت مولاه فعلي مولاه» فما بلغ ذلك وخاف الناس فاُوحي إليه (67/5) فأخذ بيد علي يوم (غدير خم) فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه (الباقر)

- لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعضٍ، وأيم اللَّه لئن فعلتموها لتعرفني في كتيبة يضاربونكم ... أو علي أو علي (النبي في خطبة حجّة الوداع)

- لا تكونن ممّن يقول للشي‏ء (الصادق)

- لا، وكيف؟ وهذه السورة مكّية، وعبداللَّه أسلم في المدينة بعد الهجرة .. (سعيد بن جبير مجيباً على السؤال عن من عنده علم الكتاب، هل هو عبداللَّه بن سلام)

- لا يبقى مؤمن إلّا وفي قلبه ودّ لعلي وأهل بيته (محمّد بن الحنفية)

- لا يبلغها (أي سورة براءة) إلّا رجل من أهلي. (النبي)

- لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق (النبي)

- لا يذهب إلّا رجل من أهل بيتي (النبي في تبليغ براءة)

- لقد صلّت الملائكة عليّ وعلى علي سبع سنين، وذلك انّه لم يصلّ‏

ص‏574 معي رجل غيره. (النبي)

- لقد صلّيت إلى القبلة ستّة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد (علي)

- لقد عرف رسول اللَّه علياً أصحابه مرّتين، مرّة حين قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ..» وأمّا الثانية حين نزلت (4/66) أخذ رسول اللَّه بيد علي وقال: أيّها الناس هذا صالح المؤمنين. (الباقر)

- لقد نزلت في علي سبعون آية ما شركه فيها أحد (مجاهد)

- لكن عزمة من اللَّه أن نصبر (السجّاد في تفسير 186/3)

- لمّا اُسري بي إلى السماء نظرت إلى ساق العرش الأيمن فإذا عليه «لا إله إلّا اللَّه محمّد رسول اللَّه أيّدته بعلي ونصرته به» (النبي)

- لمّا نزلت (61/3) دعا رسول اللَّه علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (سعد بن أبي الوقّاص)

- لمّا نزلت عليه (119/التوبة) التفت النبي إلى أصحابه فقال: أتدرون فيمن نزلت هذه الآية .. هذه نزلت في ابن عمّي خاصة دون الناس، وهو من الصادقين. (أبو سعيد)

- لمّا نزلت (61/3) فخرج رسول اللَّه بعلي وفاطمة والحسن والحسين (أبو سعيد الخدري)

- لمّا نزلت هذه الآيات (1/التوبة) إلى رأس أربعين آية بعث بهنّ رسول اللَّه مع أبي بكر وأمّره على الحجّ، فلمّا سار فبلغ الشجرة من ذي الحليفة أتبعه بعلي فأخذها منه (أبو رافع)

- لمّا نزلت على رسول اللَّه هذه الآيات من (طس) النمل (61/27) انتفض علي انتفاض العصفور، قال: عجبت يارسول اللَّه من كفرهم وجرأتهم على اللَّه وحلم اللَّه عنهم، فمسحه رسول اللَّه وقال: إبشر ياعلي فانّه لا يحبّك منافق ولا يبغضك مؤمن، ولولا أنت لم يعرف حزب اللَّه وحزب رسوله (أنس بن مالك)

ص‏475

- لن يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك. (جبرئيل للنبي)

- لو علم اللَّه انّ في الأرض عباداً أكرم من علي وفاطمة والحسن والحسين لأمرني أن اُباهل بهم، ولكن أمرني بالمباهلة مع هؤلاء، وهم أفضل الخلق، فغلبت بهم النصارى.

(النبي)

(حرف الميم)

- ما أحد أعلم بما بين اللوحين من كتاب اللَّه‏

- بعد نبيّ اللَّه من علي بن أبي طالب (الشعبي)

- ما أنزل «ياأيّها الذين آمنوا» في القرآن إلّا وعلي أميرها وشريفها. (النبي)

- ما بُدّ أن أذهب بها [أي بسورة براءة ]أنا أو تذهب بها أنت (النبي مخاطباً لعلي)

- ما ظهر جمع بين الاُختين وتزويج الرجل امرأة أبيه من بعده، وما بطن الزنا. (مجاهد في تفسير)

- ما ظهر الخمر، وما بطن الزنا. (الضحّاك، أيضاً)

- ما ظهر نكاح الاُمّهات والبنات، وما بطن الزنا. (ابن عبّاس أيضاً)

- ما ظهر من الفواحش نكاح نساء الأب وما بطن الزنا (السجّاد أيضاً)

- ما من قريش رجل جرّت عليه المواسي إلّا أنا أعرف به آية تسوقه إلى جنّة وآية تسوقه إلى نار (علي)

- ما نزلت آية في ليل أو نهار ... إلّا وقد عرفت أي ساعة نزلت .. (علي)

- ما نزلت على رسول اللَّه آية من القرآن إلّا أقرأنيها أو أملاها عليّ فأكتبها بخطّي، وعلّمني تأويلها، وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها، ودعا اللَّه لي أن يعلّمني فهمها فلم أنْسَ منه حرفاً واحداً (علي)

- ما نزل في أحدٍ من كتاب اللَّه تعالى ما نزل في علي (ابن عبّاس)

- ما نزل في القرآن «ياأيّها الذين آمنوا» إلّا وعلي شريفها وأميرها (ابن عبّاس)

ص‏576

- محمّد المنذر وعلي الهادي. (مجاهد في تفسير (7/13)

- (مع الصادقين): محمّد وآله. (الباقر في تفسير)

- (مع الصادقين) محمّد وعلي. (الصادق، أيضاً)

- (مع الصادقين) مع آل محمّد (الباقر، أيضاً)

- (مع الصادقين) مع علي بن أبي طالب (الباقر، أيضاً)

- (مع الصادقين) مع علي وأصحاب علي (ابن عبّاس، أيضاً)

- (مع الصادقين) يعني محمّداً وأهل بيته. (عبداللَّه بن عمر، أيضاً)

- من حسد علياً فقد حسدني، ومن حسدني دخل النار (النبي)

- من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه (النبي، برواية ابن عبّاس، وبرواية الإمام الباقر عليه السلام)

- من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه. وانصر من نصره واخذل من خذله. (النبي برواية الباقر)

- من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه. (النبي مشيراً إلى علي برواية)

(حرف النون)

- نحن الناس المحسودون على ما آتانا اللَّه من الإمامة دون خلق اللَّه أجمعين. (الباقر في تفسير)

- نحن الناس وفضله النبوّة (الصادق، أيضاً)

- نحن واللَّه المحسودون (الصادق، أيضاً)

- نحن واللَّه هم، نحن واللَّه المحسودون (الصادق، أيضاً)

- نزل القرآن أربعة أرباع، ربع فينا، وربع في عدوّنا، وربع حلال وحرام، وربع فرائض وأحكام، ولنا كرائم القرآن (علي)

- نزلت (19/9) في علي بن أبي طالب (ابن عبّاس)

- نزلت (19/9) في ابن أبي طلحة من الحجبة (ابن عبّاس)

- نزلت (81/2) في أبي جهل (ابن عبّاس)

- نزلت (87/5) في اُناس منهم علي (قتادة)

ص‏577

- نزلت (33/33) في خمسة فيّ وفي علي وفاطمة والحسن والحسين (النبي)

- نزلت في رحم آل محمّد (الصادق في تفسير)

- نزلت في رحم آل محمّد، وقد تكون في قرابتك، ثمّ قال: فلا تكوننّ ممّن يقول للشي‏ء انّه في شي‏ء واحد. (الصادق أيضاً)

- نزلت (4/66) في رسول اللَّه (ابن عبّاس‏

- نزلت (186/3) في رسول اللَّه خاصّة وفي أهل بيته (ابن عبّاس)

- نزلت (1/4) في رسول اللَّه وأهل بيته وذوي أرحامه، وذلك انّ كلّ سبب ونسب ينقطع يوم القيامة إلّا ما كان من سببه ونسبه (ابن عبّاس)

- نزلت (200/3) في رسول اللَّه وعلي وحمزة .. (ابن عبّاس)

- نزلت (61/3) في رسول اللَّه وعلي نفسه، ونساؤنا ونساؤكم فاطمة، وأبناؤنا وأبناؤكم حسن وحسين، والدعاء على الكافرين: العاقب، والسيد، وعبد المسيح. (ابن عبّاس)

- نزلت (11/5) في رسول اللَّه، وعلي وزيره، حين أتاهم [اليهود ]يستعينهم في القتيلين (ابن عبّاس)

- نزلت (33/33) في رسول اللَّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين (ابن عبّاس)

- نزلت (112/6) في رسول اللَّه وفي أبي جهل (ابن عبّاس)

- نزلت (54/4) في رسول اللَّه وفي علي بما أعطاه اللَّه من الفضل (ابن عبّاس)

- نزلت في رهط من الصحابة قالوا نقطع مذاكيرنا ونترك شهوات الدنيا (ابن عبّاس)

- نزلت (4/66) في عائشة وحفصة (ابن عبّاس)

- نزلت (17/9) في العبّاس وابن أبي طلحة من بني عبد الدار (ابن عبّاس)

- نزلت (19/32) في علي (ابن عبّاس)

ص‏578

- نزلت (33/33) في علي (اُمّ سلمة)

- نزلت (8

- 10/76) في علي أطعم عشاه وأفطر على القراح (ابن عبّاس)

- نزلت (67/5) في على اُمِرَ رسول اللَّه أن يبلّغ فيه فأخذ رسول اللَّه بيد علي فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه. (ابن عبّاس)

- نزلت (19/التوبة) في علي بن أبي طالب (ابن عبّاس)

- نزلت (19/التوبة) في علي بن أبي طالب (محمّد بن سيرين)

- نزلت (55/5) في علي أبي طالب (الصادق)

- نزلت (4/66) في علي بن أبي طالب خاصّة (ابن عبّاس)

- نزلت في علي ثلاثمائة آية (ابن عبّاس) -نزلت (18/9) في علي خاصّة. (ابن عبّاس)

- نزلت (55/5) في علي خاصّة. (ابن عبّاس)

- نزلت 21/9) في علي خاصّة. (ابن عبّاس)

- نزلت (119/9) في علي خاصّة. (ابن عبّاس)

- نزلت (92/19) في علي خاصّة. (ابن عبّاس)

- نزلت (97/19) في علي خاصّة. (ابن عبّاس)

- نزلت (274/2) في علي خاصّة، في أربعة دنانير كانت له تصدّق منها نهاراً، وبعضها ليلاً وبعضها سرّاً، وبعضها علانية. (ابن عبّاس)

- نزلت (12/58) في علي خاصّة، وكان له دينار فباعه بعشرة دراهم فكلّما ناجاه قدّم درهماً حتّى ناجاه عشر مرّات، ثمّ نسخت، فلم يعمل بها أحد قبله ولا بعده. (ابن عبّاس)

- نزلت (82/2) في علي خاصّة، وهو أوّل مؤمن وأوّل مصلّ بعد النبي (ابن عبّاس)

- نزلت في علي سبعون آية لم يشركه فيها أحد (مجاهد)

- نزلت (154/3) في علي غشيه النعاس يوم اُحد (ابن عبّاس)

ص‏579

- نزلت (87/5) في علي وأصحاب له، منهم عثمان بن مظعون وعمّار بن ياسر، وسلمان، حرّموا على أنفسهم الشهوات وهمّوا بالاخصاء. (ابن عبّاس)

- نزلت (172/3) في علي وتسعة نفر معه بعثهم رسول اللَّه في أثر أبي سفيان حين ارتحل فاستجابوا للَّه ورسوله. (ابن عبّاس)

- نزلت (54/6) في علي وحمزة وجعفر وزيد. (ابن عبّاس)

- نزلت (4/61) في علي وحمزة وعبيدة وسهل بن حنيف والحارث بن الصمّة وأبي دجانة (ابن عبّاس)

- نزلت (46/2) في علي وعثمان بن مظعون وعمّار بن ياسر وأصحاب لهم (ابن عبّاس)

- نزلت (21/الجاثية) في علي يوم بدر.. (ابن عبّاس)

- نزلت (1/9) في مشركي العرب غير بني ضمرة (ابن عبّاس)

- نزلت (20/32) في الوليد (ابن عبّاس)

- نزلت هاتان الآيتان (88 و89/) في أهل مودّتنا و (93 و94/) في أهل عداوتنا (الصادق)

- نزلت هذه الآية (87/5) في أمير المؤمنين وبلال وعثمان بن مظعون أما علي فحلف أن لا ينام الليل أبداً (الصادق)

- نزلت هذه الآية (33/33) في بيتي، وفي البيت سبعة، (اُمّ سلمة)

- نزلت (32/35) واللَّه فينا أهل البيت .. (السجّاد)

- نزلت (33/33) وأنا ورسول اللَّه على منامةٍ لنا تحتنا كساء خيبريّ، فجاءت فاطمة ومعها حسن وحسين وفخار فيه حريرة .. (اُمّ سلمة)

- نزل على رسول اللَّه الوحي، فأدخل علي وفاطمة وإبنيهما تحت ثوبه ثمّ قال: اللهمّ هؤلاء أهلي. (سعد بن أبي وقّاص)

- نزل في علي بن أبي طالب «إنّما أنت منذر ولكلّ قوم هادٍ» فالنبي المنذر، وبعلي يهتدي المهتدون (الباقر)

ص‏580

(حرف الهاء)

- هذا علي بن أبي طالب أوّل الناس إيماناً (النبي لعائشة)

- هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض فأسألهما ما اختلفتم فيهما (النبي)

- هذا الهادي من بعدي (النبي وضع يده على منكب علي وقال:)

- هم عشرة من قريش، أوّلهم إسلاماً علي (عبدالرحمن بن عوف في تفسير 101/التوبة)

- هم علي وأهل بيته ومحبّوهم (ابن عبّاس في تفسير الآية)

- هو أوّل عربي وعجمي صلّى مع النبي (ابن عبّاس في علي)

- هو علي بن أبي طالب (النبي في تفسير «اركعوا مع الراكعين»)

- هو وليّكم من بعدي (النبي في علي)

- هي (32/35) لنا خاصّة، أمّا السابق بالخيرات فعلي والحسن والحسين والشهيد منّا أهل البيت، وأمّا المقتصد فصائم بالنهار وقائم بالليل، وأمّا الظالم لنفسه ففيه ما جاء في التائبين وهو مغفور له (الباقر)

- هو وليّكم من بعدي ... (النبي في علي)

(حرف الواو)

- والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، لو كسِرت لي وسادة وأُجلست عليها لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم وبين أهل الزبور بزبورهم، وبين أهل الفرقان بفرقانهم بقضاء يزهر يصعد إلى اللَّه (علي)

- والذي نفسي بيده إنّ فيكم رجلاً يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلت المشركين على تنزيله، وهم في ذلك يشهدون أن لا إله إلّا اللَّه «وما يؤمن أكثرهم باللَّه إلّا وهم مشركون» فيكبر قتلهم على الناس حتّى يطعنوا على وليّ اللَّه ويسخطوا عمله (النبي)

- والذي نفسي بيده، انّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة (النبي مشيراً إلى علي)

ص‏581

- واللَّه ما اُنزلت آية إلّا وقد علمت فيم أنزلت وأين أنزلت انّ ربّي وهب لي قلباً عقولاً ولساناً سؤولاً. (علي)

- واللَّه، لرأيت رسول اللَّه تسعة أشهر أو عشرة عند كلّ صلاة فجر يخرج من بيته حتّى يأخذ بعضادتي باب علي ثمّ يقول: السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ... ثمّ يقول: الصلاة يرحمكم اللَّه «إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا» (33/33) ثمّ ينصرف إلى مصلّاه (أبو الحمراء)

- واللَّه ما نزلت آية إلّا وقد علمت فيما اُنزلت وأين اُنزلت (علي)

- واللَّه، ما نزلت آية في ليل أو نهار، ولا سهل ولا جبل، ولا برّ ولا بحر، إلّا وقد عرفت أيّ ساعة نزلت أو في من نزلت. (علي)

- والمؤذّن‏

- يومئذ

- عن اللَّه ورسوله: علي، أذّن بأربع .. (ابن عبّاس)

- وأنا ذلك المؤذّن في الدنيا والآخرة (علي)

- وأنا ذلك الأذان (علي)

- وإنّا من أهل البيت الذين افترض اللَّه مودّتهم على كلّ مسلم ()

- وأنت (على خير) (النبي لاُمّ سلمة)

- وتخصم الناس بسبع، ولا يحاجّك بها أحد من قريش، أنت أوّلهم إيماناً باللَّه (النبي لعلي)

- وخُبِّرنا انّ ثلاثة نفر على عهد رسول اللَّه اتّفقوا، فقال أحدهم اما أنا فأقوم الليل. (قتادة)

- وعليك السلام يانبي اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته (علي وفاطمة والحسن والحسين في جواب سلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم)

- وقد علمتم أنّي أوّلكم إيماناً باللَّه ورسوله، ثمّ دخلتم بعدي الإسلام رسلاً. (علي)

- ولا يؤدّي عنّي إلّا أنا وعلي (النبي لأبي بكر)

ص‏582

- ولو كانت إذا نزلت آية على رجل ثمّ مات، ماتت الآية، لمات الكتاب ولكنّه حي يجري فيمن بقي، كما جرى فيمن مضى. (الصادق)

- «ومن عنده علم الكتاب» ذاك أخي علي بن أبي طالب (النبي)

- وهو أوّل من آمن بي وصدّقني وأوّل من وحّد اللَّه معي. (النبي في علي) - ويحك يابن الكوّا، اُولئك نحن، وأتباعنا يوم القيامة غُرّ محجّلون رواءٌ مرويّون يعرفون بسيماهم (علي في السؤال عن: خير البرية 7/98)

(حرف الياء)

- ياأبا عبداللَّه، ألا أنبّئك بالحسنة التي من جاء بها أدخله اللَّه الجنّة والسيّئة التي من جاء بها أكبّه اللَّه في النار ولم يقبل له معها عمل الحسنة حبّنا .. والسيّئة بغضنا (علي لأبي عبداللَّه الجدلي)

- ياأهل العراق اتّقوا اللَّه فينا، فنحن ... أهل البيت الذين قال اللَّه (33/33) (الحسن المجتبى)

- يابني عبدالمطّلب، انّي بعثتُ إليكم خاصّة وإلى الناس عامّة، وقد رأيتم من هذه الاُمّة ما رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي‏

(النبي، في يوم الدار) - ياسلمان، هذا وحزبه المفلحون (النبي في علي)

- ياعلي، أنت أوّل المؤمنين إيماناً، وأوّل المسلمين إسلاماً. (النبي)

- ياعلي «انّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات اُولئك هم خير البريّة» أنت وشيعتك، ترد عليّ أنت وشيعتك راضين مرضيّين. (النبي)

- ياعلي، قل: «اللهمّ اجعل لي عندك عهداً واجعل لي في قلوب المؤمنين مودّةً» فأنزل اللَّه (96/19) (النبي)

- ياعلي لك سبع خصال لا يحاجّك فيها أحد، أنت أوّل المؤمنين باللَّه إيماناً. (النبي‏

- ياهذا، على ما تشتم علي بن أبي طالب؟ ألم يكن أوّل من أسلم؟ ألم يكن أوّل من صلّى مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم. (سعد بن أبي الوقّاص)

ص‏583 3

- فهرس الأعلام والرواة 1

- الأعلام العامّة ويشمل المؤلّفين وكلّ من له ذكر في الكتاب بما فيهم من ورد ذكره في متون الأحاديث، عدا الرواة ورجال الأسانيد

(آ) آباء الرضا عليه السلام آباء محمّد وزيد إبني علي بن الحسين عليهما السلام آقا بزرك (الطهراني)

(أ) الأئمّة عليهم السلام الأئمّة الدعاة ابن الأبار إبراهيم‏

- النبي عليه السلام‏

- ابن إسحاق الصيني أبو إسحاق الكوفي‏

- بن سليمان بن عبداللَّه النهمي الخزاز، أبو إسحاق الكوفي‏

- بن عمر بن إبراهيم، برهان الدين الجعبري‏

- بن القاسم بن المؤيد محمّد، الإمام صارم الدين‏

- بن محمّد الجويني (الحموي)

- بن محمّد الدستوائي‏

- بن محمّد بن سعيد أبو إسحاق، الثقفي الكوفي‏

- بن محمّد بن علي بن بطحا: ابن الأثير أحمد

- إسحاق بن البهلول‏

- بن التوزي‏

- بن جعفر النسائي أبو الفرج‏

- بن جعفر بن محمّد بن إبراهيم العلوي الخبير بن حازم‏

- بن الحسن بن علي أبو العبّاس الطوسي (الفلكي)

ص‏584

- بن الحسن أبو العبّاس الاسفراييني الضرير، المفسّر

- حسين الامروهري‏

- الحسيني أحمد

- بن حنبل‏

- عبداللَّه الحافظ (أبو نعيم) الاصفهاني‏

- بن علي بن الحسين أبو الحسين التوزي القاضي‏

- بن علي بن شهاب الدين (ابن حجر العسقلاني‏

- بن محمّد بن أحمد أبو الحسن العتيقي‏

- بن محمّد بن أحمد بن سعدان، أبو بكر البغدادي الصوفي‏

- بن محمّد بن زياد أبو سعيد ابن الأعرابي‏

- بن محمّد بن سعيد أبو العبّاس (ابن عقدة) الكوفي‏

- بن محمّد بن سلامة الأزدي أبو جعفر (الطحاوي) المصري‏

- بن محمّد الشعيري، أبو علي المعدل الشيرازي‏

- بن محمّد بن عبيداللَّه، أبو محمّد الجوهري‏

- بن موسى الحلي، ابن طاوُس‏

- بن هارون البردعي أبو بكر

- ابن إدريس‏

- أسد بن موسى‏

- أصحاب عتبة

- الأصمعي‏

- ابن إسحاق‏

- إسحاق‏

- بن محمّد أبو أحمد الهاشمي‏

- إسماعيل‏

- بن أبان الأزدي الورّاق الكوفي (وانظر الرواة)

- بن الحسين جعُمان الخولاني‏

- بن صبيح اليشكري الكوفي (وانظر الرواة)

- الضرير المديني امرأة ثابت بن قيس امرأة عثمان بن مظعون أمير المؤمنين (علي عليه السلام)

ص‏585 الأمين (السيّد محسن) الأميني (عبدالحسين الأحمد) الأهوازي (الحسين بن سعيد) أوس بن الصامت

(ب) الباقر، الإمام (محمّد بن علي) عليه السلام البالسي البحراني (هاشم بن سليمان) البخاري البردعي: (= أحمد بن هارون) البرسي (رجب بن محمّد) الحلي برهان الدين الزركشي بروكلمان البزاز البزاز ابن البطريق الحلي البغوي بقيّ بن مخلد بنان بن سرخ القرميسيني أبو بكر أبو بكر

- البغدادي‏

- الشيرازي‏

- القاضي صاحب التقريب ابن أبي قحافة (= أبو بكر) بهاء الدولة البويهي البيهقي البوطي (الدكتور) ابن البوّاب (علي بن هلال) الكاتب‏

(ت) تركي الجبوري‏

- الحكيم التستري التقي (المجلسي الأوّل) تلامذة ياقوت المستعصمي تميم الداري التهانوي التوزي ابن تيمية الحنبلي

(ث) الثعلبي (صاحب التفسير) الثقفي ابن أبي الثلج

(ج) جبرائيل الجبري (= الحِبَرِيّ) الجبيري (= الحِبَرِيّ) ابن الجحّام ابن جريج ابن جرير (محمّد بن جرير) الطبري: الجصّاص ابن الجعابي جعفر (بن أبي طالب) أبو جعفر (محمّد بن علي الباقر) عليه السلام‏

ص‏587 أبو جعفر الثاني (محمّد بن علي الجواد) عليه السلام جعفر بن عبداللَّه بن جعفر العلوي المحمّدي أبو جعفر القمّي الصدوق جعفر بن محمّد (أبو عبداللَّه) الصادق عليه السلام جعفر بن محمّد بن علي القمّي جعفر بن ورقاء بن محمّد بن جبلّة، أبو محمّد أمير بني شيبان في العراق الجلودي البصري جمال الدين الزرندي جندل بن والق التغلبي الكوفي (= الرواة) أبو جهل الجندي (= الجبري) الجواد (محمّد بن علي، أبو جعفر الثاني) عليه السلام ابن الجوزي الجوهري الجيري (= الحِبَرِيّ) الجيزي (= الحِبَرِيّ)

(ح) أبو حاتم ابن أبي حاتم الحادرة (الشاعر) الحازمي الحاطب الحافظ

- صارم الدين حافظ العراقين الحافظ ابن الكوفي الحاكم (صاحب الكنى) الحاكم‏

ص‏588

- (الحسكاني)

- أبو عبداللَّه الحافظ

- النيسابوري الحاكمي حامد حسين الهندي ابن حبان الحِبَرِيّ الحِبَرِيّ (الحسين بن الحكم بن مسلم)، مؤلّف هذا الكتاب (انظر الرواة): ابن حبيب زكي الدين الحجّاج الحجبي ابن حجر (العسقلاني) ابن أبي الحديد الحرّ العاملي حسّان (بن ثابت) الحسكاني (هو صاحب شواهد التنزيل الذي اعتمدناه بشكل واسع، وله ذكر في أكثر الصفحات، اقتصرنا على المهمّ منها). الحسن (الإمام أبو محمّد ابن أمير المؤمنين عليهما السلام)

ص‏589 أبو الحسن عليه السلام (علي عليه السلام) أبو الحسن (السيّد) الحسن‏

- بن إبراهيم (الجصّاص)

- بن أحمد بن القاسم بن محمّد، الشريف النقيب‏

- بن بدر

- الجوهري