دليل الكتاب:
1 - المقدّمة في فصلين الفصل الأوّل مع المؤلّف الشيخ الإمام أبي الحسن ابن بابويه الفصل الثاني حول كتاب «الإمامة والتبصرة من الحيرة» نماذج مصوّرة من المخطوطة
2 - متن الكتاب المحقّق، وبذيل صفحاته تخريج أحاديثه
3 - فهارس الكتاب:
1 - الآيات القرآنية الكريمة
2 - الأحاديث الشريفة
3 - أعلام الكتاب
4 - الكتب والمؤلّفات
5 - المصطلحات المتنوعة
6 - المصادر والمراجع المعتمدة في المقدّمة والتخريج والتحقيق
7 - المحتوى
ص6
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه ربّ العالمين والصلاة والسلام التامّين على نبيّه الكريم، سيدنا محمّد رسول اللَّه وعلى الأئمّة الكرام الميامين من آله، علي أمير المؤمنين، والمعصومين من ذريّته.
والتحيّة والرضوان لأوليائهم المتّقين.
واللعن والهوان لأعدائهم ومبغضيهم أجمعين.
إلهنا بك نستعين.
ص7
1 - المقدّمة الإمام أبو الحسن ابن بابويه وكتابه «الإمامية والتبصرة» دراسة مستوعبة لكافّة جوانب حياة الإمام المحدّث الفقيه الشيخ أبي الحسن علي ابن بابويه القمّي.
وما يرتبط بكتابه القيّم «الإمامة والتبصرة من الحَيْرة».
بقلم السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي
ص8 تقديم للطبعة الثانية بسم اللَّه الرحمن الرحيم
ص9 تقديم للطبعة الاُولى
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد الرسول الأمين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، واللعن الدائم على أعدائهم أعداء الدين.
وبعد: فقد منّ اللَّه عليَّ بالعثور على نسخة من كتاب «الإمامة والتبصرة من الحيرة» تأليف الشيخ الإمام، المحدّث الفقيه، مرجع الطائفة في عصر الغيبة، الشيخ أبي الحسن، علي بن الحسن بن موسى، ابن بابويه، القمّي، المتوفّى (329)، بعد أن كان في عداد المفقود من التراث، فلم يوجد له ذكر منذ عصر مؤلّفه حتّى عصر العلّامة المجلسي المتوفّى (1110)، ولم يعلم له وجود حتّى عصرنا.
وقد وفّقنا اللَّه للقيام بأمر إحيائه، بالتحقيق وتخريج أحاديثه وضبط نصّه، بما يليق بمكانته العلميّة والتراثية، ويليق بشأن مؤلّفه الخالد ؛.
وخلال الفترة التي اشتغلت فيها بتحقيق نصّ الكتاب، جمعت ما يرتبط بالمؤلّف من الأخبار، والآثار، وبحثت عن حياته وآثاره، كما تحدّثت عن هذا الكتاب ونسخه وموضوعه وميزاته بشكل مستوعب.
فتألّفت هذه الدراسة، في فصلين:
الفصل الأوّل: في البحث حول المؤلّف.
الفصل الثاني: في البحث عن كتاب الإمامة.
ص10 والأمل أن تكون هذه الدراسة وافيةً بكلّ ما يرتبط بالشيخ أبي الحسن، من الشؤون ومؤدّيةً بعض ما له على الأجيال من الحقوق.
والرجاء من اللَّه أن يتقبّل عملنا بقبول حسنٍ، إنّه نعم المولى ونعم المجيب.
وكتب السيّد محمّد الرضا الحسينيّ الجلاليّ
يوم الفطر سنة ألف وأربعمائة وخمس
ص11
«الفصل الأوّل»
مع الشيخ ابن بابويه، في العناوين التالية:
1 - عنوانه في كتب الحديث والرجال والتاريخ.
2 - اُسرته وأولاده.
3 - موطنه.
4 - عصره ومعاصروه.
5 - مشايخه.
6 - الرواة عنه.
7 - مكانته الاجتماعية والعلمية.
8 - آثاره: رواياته وكتبه.
ص12
1 - عنوانه في كتب الحديث والرجال والتاريخ
«علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، أبو الحسن القمّي»، هكذا عنونه وكنّاه ونسبه كلّ من النجاشي(1) والطوسي(2) وكذلك ابن النديم، لكنّه كنّاه بابن بابويه(3).
ويُطلق عليه ابنه ابنه أبو جعفر الصدوق محمّد، قوله: «أبي» في صدر رواياته عنه في جميع كتبه.
ويُطلق عليه في كتب الحديث والتاريخ كلّ من العناوين التالية: «علي بن بابويه»(4) و «أبو الحسن ابن بابويه»(5) و «أبو الحسن»(6).
ويُطلق عليه المتأخّرون ما يلي: «والد الصدوق» و «الصدوق الأوّل»، وابنه أبو جعفر محمّد هو الصدوق الثاني، ولذا يُطلق عليهما معاً «الصدوقان»
الهامش
(1) الرجال، للنجاشي (ص198).
(2) رجال الطوسي (ص482).
(3) الفهرست، لابن النديم (ص246).
(4) انظر: رياض العلماء (4/5) ورجال السيّد بحر العلوم (2/77) وبحار الأنوار (49/106) وأكثر ما يستعمل ذلك في كتب الفقه.
(5) انظر: الغيبة للطوسي (ص7 - 188).
(6) انظر: اختيار معرفة الرجال (للكشي) رقم (1124) (ص605)، ومجمع الرجال (3/273) ورياض العلماء (4/5) و (5/435).
ص13
ووصفه المحقّق الداماد ب«الصدوق ابن الصدوق»(1). أمّا كلمة «الصدوق» وحدها فتنصرف - عند الاطلاق - إلى الابن.
ويُطلق عليهما معاً: «ابنا بابويه»(2).
أمّا «ابن بابويه» فينصرف أيضاً إلى الابن، وقد يُطلق نادراً على الأب(3).
وذكره صاحب كتاب النقض باسم «علي حسينان قمّي»(4)، وقال محقّقه: إنّ الألف والنون، تلحقان بالكلمة للدلالة على النسبة، فعلي منسوب إلى والده، والمراد: «علي بن الحسين»(5).
وجاء ذكره في المسائل الميافارقيات الموجّهة إلى الشريف المرتضى بعنوان «علي بن موسى بن بابويه»(6) وسيأتي ان نسبته إلى جدّه موسى هي التي أوجبت ان يشتبه من وجد ذلك على كتاب الشلمغاني فظنّ اسم الإمام علي بن موسى الرضا 7، فنسب إلى الإمام واشتهر بفقه الرضا 7(7).
قال شيخنا الطهراني ؛: علي بن بابويه، الذي قتله القرامطة في حالة طواف الكعبة في (310) كما حكاه الطريحي في (مجمع البحرين) في مادّة «قرمط» عن البهائي(8).
ونقل الشيخ المحدّث النوري قصته عن كتاب «الإعلام بأعلام بيت اللَّه الحرام» الذي ألّفه القطبي الحنفي، عند شرح دخول القرامطة إلى المسجد الحرام، وقال: إنّ القرامطة دخلوا المسجد أيّام الموسم، وراثت خيولهم في المسجد، وركض أبو طاهر القرمطي بسيفه مشهوراً، فصفر بفرسه عند البيت الشريف، فبال وراث، والحجّاج يطوفون حول البيت الحرام والسيوف تنوشهم إلى أن قُتِل في المطاف ألف وسبعمائة طائف محرم،
الهامش
(1) الرواشح السماوية (ص150 و 159).
(2) رياض العلماء (ج6 ص11).
(3) المصدر السابق، نفس الموضع.
(4) النقض (ص209).
(5) تعليقات النقض للمحدّث الأرموي (ج1 ص103).
(6) رسائل الشريف المرتضى (ج1 ص279).
(7) لاحظ ما يأتي ص83 س4 - 5 من هذا الكتاب.
(8) نوابغ الرواة - الجزء الأوّل من طبقات أعلام الشيعة (ص175).
ص14
وكان عليّ بن بابويه ممّن يطوف، فلم يقطع طوافه، وجعل يقول:
ترى المحبّين صَرْعى في دِيارِهِم
كفِتْية الكهْف لا يدْرونَ كَمْ لَبِثُوا
والسيوف تقفوه، إلى أن سقطَ ميّتاً رحمه اللَّه تعالى(1).
لكن السيّد محمّد مهدي الخرسان - بعد أن نقل القصّة عن (الاعلام) للقطبي (ص75) ذكر: أنّ من الغريب قول الطريحي نقلاً عن البهائي وقوع القصة في سنة (310) فإنّ دخول القرامطة إلى مكّة كان في سنة (317) كما في تاريخ ابن الأثير وابن كثير وغيرهما(2).
أقول: وقد ذكر الفاسيّ المكّي (832) هذا الرجلَ بعنوان: «علي بن بابويه الصوفي المحدّث» وقال: توفّي في ذي الحجّة سنة سبع عشرة وثلاثمائة بمكّة مقتولاً في فتنة القرامطة، وكان يطوف بالبيت والسيوف تنوشه، وهو ينشد ... وأورد البيت المذكور(3).
وعلى كلّ، فقد ذكر شيخنا الطهراني: أنّ علي بن بابويه هذا ليس هو والد الصدوق المدفون بقم(4).
وقد ذكر بعض الأفاضل أنّ الذي قتل في طواف الكعبة اسمه «علي بن بادية».
ولم أعثر على مصدر يذكر ذلك، فلاحظ.
أقول: ونجد في ما يرتبط بالشيخ المترجم حديثاً حول ذهابه إلى الحجّ في السنة التي خرجت فيها القرامطة على البيت الشريف، وإليك نصّه - كما رواه الشيخ الطوسي، قال: أخبرني جماعة، عن أبي عبداللَّه الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، قال: حدّثني جماعة من أهل بلدنا القمّيين(5)، كانوا ببغداد في السنة التي خرجت القرامطة على الحاجّ، وهي سنة تناثر الكواكب -: أنّ والدي 2 كتب إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح 2 يستأذن في الخروج إلى الحج؟.
الهامش
(1) مستدرك الوسائل (ج3 ص281). (2) معاني الأخبار - طبع النجف - المقدّمة (ص6). (3) العقد الثمين (ج6 ص143) رقم (2040).
(4) نوابغ الرواة (ص175).
(5) كذا الظاهر، وفي المصدر: المقيمين.
ص15
فخرج في الجواب: «لا تخرج في هذه السنة».
فأعاد، فقال: هو نذر واجب، أفيجوز لي القعود عنه؟.
فخرج الجواب «إن كان لابدّ، فكن في القافلة الأخيرة».
فكان في القافلة الأخيرة، فسَلِمَ بنفسه، وقُتِلَ من تقدّم من القوافل الأُخر(1).
ولا يمكن للناقد أن ينفي ارتباط الحكايتين، كما أنّه ليس بإمكاننا البتّ بشيء حول ذلك، لأنّه بحاجة إلى فراغ لم نجده فعلاً.
وله سميّ آخر: وهو شخص آخر يشترك مع شيخنا المترجم في الكنية واسم الجد جرى بينه وبين الحسين بن حمدان الخصيبي، المتوفّى سنة (358) حديث ذكره الأخير في كتاب (الهداية) وسمّاه «أبا الحسن ابن بابويه» وذكر أنّه لقيه في منزله ببغداد بالجانب الشرقي، والحديث طويل سنذكره في موضع أخر من هذه الرسالة(2).
وله سميّ ثالث: نقل ابن الجوزي البغدادي المتوفّى سنة (597) ما نصّه: أخبرنا أبو بكر بن حبيب، أنبأنا أبو سعد بن أبي صادق، أنبأنا ابن باكويه: سمعت محمّد بن أحمد البخاري يقول: كان علي بن بابويه من الصوفية، فاشترى - يوماً من الأيّام - قطعة لحم، فأحبّ أن يحمله إلى البيت، فاستحيى من أهل السوق، فعلّق اللحم في عنقه، وحمله إلى بيته(3).
كلام البخاري ليس صريحاً بل ولا فاه في إدراكه لعلي بن بابويه فعليه فلا يبعد كون (علي بن بابويه الصوفي) هو مقتول القرامطة المتقدّم.
الهامش
(1) الغيبة للطوسي (196).
(2) يأتي بعنوان (7 - مكانته الاجتماعية) في هذا الفصل (ص66 - 70).
(3) نقد العلم والعلماء (أو تلبيس إبليس) (ص344).
ص16
وترجم ابن الصابوني المتوفّى سنة (680) في عنوان (بابويه) لشخصٍ بعنوان «الإمام أبو الحسن علي بن الحسين ابن بابويه الرازي» فقال: روى لنا عنه الشيخ أبو المجد، محمّد بن الحسين بن أحمد القزويني الصوفي (554 - 622) أربعين حديثاً من الرباعي عن الأربعين، من تخريجه، بسماعه منه(1).
وظنّ محقّق الكتاب الدكتور مصطفى جواد أنّ صاحب الترجمة هو شيخنا والد الصدوق المتوفّى (329)، وحاول توجيه بُعد الطبقة بينه وبين أبي المجد القزويني الراوي عنه ب«أنّ المراد سماع الجزء عن مشايخه عنه».
لكن هذه المحاولة أشبه ما تكون بالاجتهاد في مقابل النصّ.
والذي تقتضيه الطبقة: أن يكون المقصود بالترجمة هو الشيخ أبو الحسن عليّ الرازي المعروف ب«منتجب الدين» من أحفاد شيخنا والد الصدوق، فهو: علي بن عُبيداللَّه بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي (شيخنا والد الصدوق)(2).
وقد نسب في كتاب ابن الصابوني إلى جدّه إمّا سهواً أو اختصاراً.
وهو صاحب «الفهرس» المعروف به، كما اشتهر بكتابه «الأربعين» لالتزامه فيه منهجاً بديعاً وهو: رواية الأربعين حديثاً عن أربعين شيخاً عن أربعين صحابياً، في فضائل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7(3).
والوجه في ما ذهبنا إليه بعد اعتبار الطبقة:
أوّلاً: اشتهار الشيخ منتجب الدين بكتاب الأربعين المذكور، دون شيخنا والد الصدوق.
ثانياً: وصف المترجم في كتاب ابن الصابوني ب«الرازي» ولم نجد في شيء من كتب الرجال أو الترجمة أو الحديث وصف شيخنا والد الصدوق بذلك بينما الشيخ منتجب الدين مشهور به.
الهامش
(1) تكملة إكمال الاكمال (ص17 - 18).
(2) ضيافة الاُخوان (ص26 - 27).
(3) الذريعة (ج1 ص433).
ص17
وقد ذكر ابن الفوطي في ترجمة الشيخ منتجب الدين رواية «أبي المجد القزويني» عنه(1).
وله سَمِيٌّ رابعٌ: جاء في ذيل تاريخ بغداد، لابن النجار، ما يلي: أنبأنا أبو محمّد ابن الأخضر - ونقلته من خطّه: أنبأنا يحيى بن ثابت بن بندار، فيما قرأته عليه، عن أبيه: ثنا أبو ثعلب(2) عبدالوهاب بن علي بن الحسن الملحمي: انبا القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريّا الجريري، ثنا أبو السائب عتبة بن عبداللَّه: ثنا عبداللَّه بن محمّد الجمّال الزوزني(3) قال: كنت، وعلي بن موسى بن بابويه(4) القمّي، وفدَ أهل الري، فلمّا بلغنا نيسابور، قلت لعلي بن موسى القمّي: هل لك في زيارة قبر الرضا بطوس؟.
فقال: خرجنا إلى هذا(5) الملك، ونخاف أن يتصل به عدوّ لنا إلى زيارة القبر، ولكنّا إذا انصرفنا.
فلمّا رجعنا، قلت له: هل لك في الزيارة؟.
فقال: لا يتحدّث أهل الري أنّي خرجتُ من عندهم مرجئاً، وأرجع إليهم رافضياً.
فقلت: فتنتظرني في مكانك؟ قال: أفعل.
وخرجت فأتيت القبر عند غروب الشمس، وأزمعت المبيت على القبر، فسألت امرأةً حضرت من بعض سَدَنَة القبر: هل من حذرٍ(6) بالليل؟ فقالت: لا.
فاستدعيت منها سراجاً، وأمرتها بإغلاق الباب، ونويت أن أختم
الهامش
(1) تلخيص مجمع الآداب، رقم الترجمة (1736) لاحظ فهرست أسماء علماء الشيعة ومصنفيهم للشيخ منتجب الدين (ص42).
(2) كذا وردت الكلمة في المطبوعة من تاريخ ابن النجار.
(3) كذا في نسخة ذيل تاريخ بغداد، وفي نسخة كشف الغمة: «الرازي» بدل الزوزني.
(4) كذا في نسخة الكشف، لكن ورد في الذيل: «نوبا».
(5) كذا في الكشف، وفي الذيل مخطوطة: «عند» بدل «هذا».
(6) كذا في كشف الغمة، ووردت كلمة (حذر) مهملة في نسخة الذيل المخطوطة، وفي المطبوعة: جدير.
ص18
القرآن على القبر، فلما كان في بعض الليل، سمعت قرائة، فقدّرت(1) أنّها قد أذنت لغيري، فأتيت الباب فوجدته مغلقاً، فانطفأ السراج، فبقيت أسمع الصوت فوجدته من القبر، وهو يقرأ سورة مريم، فقرأ: (يومَ يُحْشَرُ المتّقون إلى الرحمن وفداً، ويُسَاقُ المجرمون إلى جهنّم وِرداً)(2) وما كنت سمعت هذه القرائة. فلما قدمت الريّ بدأت بأبي القاسم(3) العبّاس بن الفضل بن شاذان، فسألته: هل قرأ أحد بذلك؟ قال: نعم، النبي 6.
وأخرج إليّ قرائته 6، فإذا هو كذلك(4).
ونسخة ذيل تاريخ بغداد لابن النجار، موجودة في پاريس بالمكتبة الوطنية رقم (1239).
وأورد الرواية المذكورة الإربلي في كشف الغمّة (ج3 ص90) قال: قال الحافظ عبدالعزيز الجنابذي في كتابه ... عن عبداللَّه بن محمّد الجمالي إلى آخر ما ذكرنا باختلاف يسير أشرنا إليه في الهوامش. وعبدالعزيز الجنابذي هو ابن الأخضر الذي روى عنه ابن النجار في بداية سنده وكتابه موسوم ب«معالم العترة النبويّة» وقد توفّي سنة (600).
وبالرغم من اشتراك المذكور في هذه الرواية مع شيخنا أبي الحسن والد الصدوق، في الاسم، واسم الجدّ، والانتساب إلى قم، وكونه من آل بابويه، فانّ نسبة هذه القصّة إلى شيخنا أبي الحسن غير ممكنة، إلّا أن تكون محرّفة، أو محتوية على سقطٍ.
لكن اتّفاق الإربلي وابن النجار في نقلها كذلك عن كتاب ابن الأخضر يوكّد عدم التصحيف.
كما يؤكّد وجودها بهذه الصورة أنّ الشيخ الصدوق محمّد بن علي القمّي ابن شيخنا أبي الحسن ابن بابويه، أوردها كذلك في كتابه «عيون أخبار الرضا 7» قال: حدّثنا أبو علي
الهامش
(1) كذا في كشف الغمة، ووردت كلمة (فقدّرت) مشوشة في مخطوطة الذيل، وفي المطبوعة: فبدرت.
(2) انظر الآية (86) من سورة مريم (19)، وقراءتها المشهورة: (يوم نَحْشُرُ المتّقين إلى الرحمن وفداً، ونَسُوق المجرمين إلى جهنّم وِرداً).
وقال المعلّق على الذيل المطبوع بالهند عن تلك القراءة الواردة في الحديث: هذه قراءة الحسن أيضاً - راجع نثر المرجان 4/258.
(3) زاد في الذيل هنا كلمة «بن» وهو خطأ، فالرجل هو العبّاس بن الفضل ويكنّى أبا القاسم بقى إلى سنة (310)، انظر ما يلي.
(4) نقلت ما في التاريخ من مذكّرات العلّامة السيّد عبدالعزيز الطبطبائي دام ظلّه وقد طبع في حيدر آباد - الهند.انظر (ج4 ص213 - 214) في ترجمة الإمام الرضا 7.
ص19
محمّد بن أحمد بن محمّد بن يحيى المعاذي، قال: حدّثنا أبو عمرو محمّد بن عبداللَّه الحكمي الحاكم بنوقان، قال: خرج علينا رجلان من الريّ برسالة بعض السلاطين بها إلى الأمير نصر بن أحمد ببخارى(1)، وكان أحدهما من أهل الريّ، والآخر من أهل قم، وكان القمّي على المذهب الذي كان قديماً بقم في النصب(2)، وكان الرازي متشيّعاً ...(3).
ثمّ أورد القصة تلك بعبارات مختلفة.
فهل القمّي المذكور هو شيخنا أبو الحسن، كان يعيش حياة التقيّة في ظلّ الطائفيّة البَشِعَة في مدينة الريّ؟ أو أنّ النصّ غير مرويّ على وجه الضبط والصحّة؟ أو أنّ المذكور في الرواية شخص آخر؟ وأظنّ أنّ الصواب في الرواية كون القمّي هو الشيعيّ، ليكون موافقاً للمذهب الذي كان بقمّ، ويوافق موضوع زيارة الإمام الرضا 7، ومراجعة ابن الفضل بن شاذان الرازي(4).
وإذا كان كذلك، فلا يبعد ان يكون المذكور هو الشيخ أبو الحسن المترجم، فلاحظ.
الهامش
(1) نصر بن أحمد هو الأمير الساماني الذي حكم بلاد ما وراء النهر من سنة (261) إلى سنة (279).انظر تاريخ بخارى (ص94 - 98).
(2) الملاحظ أنّ قم كانت شيعيّة منذ تمصيرها من قبل الأشعريين، وسيأتي نقل كلام البلدانيين حول تشيع أهل قم، على أنّ هذه العبارة تنفي ان يكون الشخص القمّي هو والد الصدوق.
(3) عيون أخبار الرضا 7 (ج2 ص281) الحديث
(6).
(4) لاحظ الفهرست لابن النديم (ص287).
ص20
2 - أُسرتُه وأولادُه:
«آل بابويه»(1) من الاُسر العلميّة الشهيرة التي كان لها مقام اجتماعي كبير في مدينة «قم» المقدّسة، إلى جانب تخصّص ذويها بالفقه والحديث.
قال عنها المؤرّخ ابن أبي طي: «بيت العلم والجلالة»(2).
وبالرغم من عدم توفّر الأضواء على اُصول الاُسرة، إلّا أنّ المعروفين من آباء شيخنا المترجم، كالمذكورين من أولاده وأقربائه، يتميّزون كلّهم بالاشتغال بالعلم، إلّا من شذّ.
يقول الشيخ الأفندي في ترجمة الحسين ابن شيخنا المترجم: هو وأخوه وابن
الهامش
(1) للتحقيق في ما يرتبط بكلمة «ويه» الملحقة بهذا الاسم وكثير من الأسماء الاُخرى، وكيفيّة لفظها، راجع ما كتبه الاُستاذ المحقّق سعيد نفيسي في مقدّمة «مصادقة الاخوان» المطبوع بطهران منسوباً إلى الشيخ الصدوق.
وقد ذكر الاُستاذ نفيسي أنّه ألّف رسالة حول ذلك، وجمع الأسماء التي عثر عليها بهذا التركيب، فبلغت (483) اسماً.
كما انّ العلّامة السيّد محمّد مهدي الخرسان الموسوي ذكر في ما قدّم به بعض كتب الصدوق أنّه ألّف رسالة «التنويه في الأسماء المختومة بويه» وفّقه اللَّه لنشره.
ولضبط كلمة «ويه» راجع - أيضاً - الاعلام، للزركلي (ج4 ص40) الطبعة الثالثة.
وقال ابن خلكان في ترجمة سيبويه: و «سِيْبَوَيْه» بكسر السين المهملة، وسكون الياء المثناة عن تحتها، وفتح الباء الموحدة، والواو، وسكون الياء الثانية، وبعدها هاء ساكنة.
ولا يقال بالتاء ألبتّةَ. هكذا يضبط أهل العربية هذا الاسم ونظائره، مثل: نفطويه وعمرويه، وغيرهما.والعجم يقولون: «سِيبُوْيَهْ» بضم الباء الموحّدة، وسكون الواو وفتح الياء المثناة بعدها لأنّهم يكرهون ان تقع في آخر الكلمة «وَيْه» لأنها للندبة وفيّات الأعيان تحقيق الدكتور عبّاس احسان 3/465.
ص21
هذا الشيخ، وسبطه، وأحفاده، نازلاً إلى زمن الشيخ منتجب الدين (المتوفّى بعد سنة 600) كلّهم كانوا من أكابر العلماء ولم أعثر فيما بعد الشيخ منتجب الدين كيف كانت أحوالهم.
وقد كان الشيخ منتجب الدين علي بن عبيداللَّه بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي أبي الحسن، من أعاظم أسباطه.
أمّا سلسلة الصدوق محمّد فالظاهر أنّه لم يكن منهم عالم سوى ولد الصدوق(1).
ووجود الكثرة من العلماء في الاُسرة الواحدة هو ما دعا واحداً من العلماء المتتبعين إلى جمع أسمائهم وتعدادهم وذكر أحوالهم في رسالة مستقلة خاصة بهم، وهو العلّامة المحقّق الشيخ سليمان البحراني، على ما نقله الشيخ الرجالي أبو علي الحائري في رجاله الكبير المسمّى بمنتهى المقال(2).
فقال: وأولاد بابويه كثيرون جدّاً، وأكثرهم علماء أجلّة، وقد كتب المحقّق البحراني في تعدادهم رسالة، ومع ذلك شذّ عنه غير واحد(3).
آباء شيخنا المترجم:
ذكر المولى الأفندي: أنّ بابويه جدّهم الأعلى، وبين موسى وبين بابويه أسامٍ كثيرة اُخرى، على ما سمعته من الاُستاد الإستناد(4).
ومراده بالاستاد هو العلّامة المجلسي صاحب البحار.
وأمّا «موسى» جدّ شيخنا المترجم، فقد ذكر صفي الدين القمّي أنّه: كان من ثقات الرواة(5).
الهامش
(1) انظر: دليل القضاء الشرعي (ج3 ص158).
(2) المصدر السابق (ج3 هامش ص157) وقد صدرت هذه الرسالة في منشورات مكتبة السيّد المرعشي، في قم سنة 1404.
(3) لاحظ: الفوائد الرضويّة (ص281).
(4) رياض العلماء (ج1 ص172).
(5) خلاصة البلدان (ص156) وانظر ما علّق عليه محققه الفاضل العلّامة المدرسي.
ص22
وأمّا أبوه «الحسين بن موسى» فقد ذكر القمّي أيضاً أنّه: كان من المشايخ الكبار(1).
ويظهر أنّ له عماً اسمه (محمّد بن موسى بن بابويه) وقد تزوّج شيخنا ابن بابويه ابنته، فلم يرزق منها ولداً، كما جاء في الحديث الذي نقله الطوسي(2).
وأمّا أولاد شيخنا المترجم:
فلولادتهم حديث طريف، فيه من الدلالة على استجابة دعاء الإمام المهدي 7 في حقّ والدهم.
والذي يظهر من رسالة الامام العسكري 7 إلى شيخنا المترجم - تلك المتلقاة بالقبول لدى الأعلام، وفيها الدعاء من الامام: بأن يرزقه اللَّه أولاداً صالحين -(3) هو: أنّ الشيخ المترجم لم يكن له أولاد في ذلك الوقت وهو سنة (260) على أكثر تقدير.
كما أنّ الأحاديث التي وردت بشأن ولادة أولاده بدعاء الحجّة 7 تدلّ على أنّه لم يرزق ولداً حتّى سنة (306) على أقلّ تقدير.
ولو صحّ ما افترضناه من كون ولادة الشيخ في حدود سنة (230) كما سيأتي فانّ عمره عند المكاتبة مع سفير الحجّة واستدعائه الدعاء له بالولد يبلغ خمساً وسبعين سنة، والإنسان في هذا العمر أقرب ما يكون إلى اليأس عن الولد في أغلب الظروف المعتادة، فلابدّ أن يلجأ إلى الغيب كي يعينه، وهكذا فعل الشيخ. وإليك الحديث برواياته المتعدّدة:
1 - روى الشيخ الطوسي ؛ في باب التوقيعات الخارجة عن الإمام المهدي 7، قال: أبو العبّاس ابن نوح، عن أبي عبداللَّه الحسين بن محمّد بن سورة القمّي - حين قدم علينا حاجّاً - قال: حدّثني علي بن الحسين الصائغ القمّي ومحمّد بن أحمد بن محمّد الصيرفي المعروف بابن الدلّال، وغيرهما من مشايخ أهل قم: أنّ علي بن الحسين ابن بابويه كانت تحته بنت عمّه محمّد بن موسى بن بابويه، فلم يرزق منها ولداً،
الهامش
(1) المصدر السابق، نفس الموضع.
(2) لاحظ الغيبة (ص7 - 188).
(3) سيأتي ذكر نصّ الرواية بعنوان (7 - مكانته الاجتماعية).
ص23
فكتب إلى الشيخ أبي القاسم 2: أن يسأل الحضرة: أن يدعوَ اللَّه أن يرزقه أولاداً فقهاء. فجاء الجواب: «إنّك لا تُرْزَقُ من هذه، وستَمْلكُ جاريةً ديلميّة ترزق منها ولدين فقيهين»(1).
2 - وروى ولداه: أبو جعفر محمّد بن علي الصدوق، وأبو عبداللَّه الحسين بن علي، قالا: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي الأسود ؛ قال: سألني علي بن الحسين بن موسى بن بابويه 2 بعد موت عثمان العمري 1، أن أسأل أبا القاسم الروحي قدّس اللَّه روحه، أن يسأل مولانا صاحب الزمان 7: ان يدعو اللَّه أن يرزقه اللَّه ولداً ذكراً.قال: فسألته، فأنهى ذلك، ثمّ أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيّام: أنّه قد دعا لعلي بن الحسين، فإنه سيولد له ولد مبارك ينفع اللَّه به وبعده أولاد. قال: فولد لعلي بن الحسين 2، تلك السنة، محمّد بن علي، وبعده أولاد(2).
وقال ابن العشيرة البحراني: فولد له محمّد وإسحاق توأمين، وكانا يقولان «إنّا ولدنا بدعوة القائم» إذا افتخرا على أبناء جنسهما، وكانت اُمّهما اُمّ ولد(3).
3 - وقال النجاشي في ترجمة المؤلّف: كان قدم العراق، واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روح ؛ وسأله مسائل، ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود، يسأله أن يوصل له رقعة إلى الصاحب 7 يسأله فيها الولد.
فكتب إليه «قد دعونا اللَّه لك بذلك، وسترزق ولدين خيّرين»(4).
وكانت نتيجة تلك الاتّصالات، واستجابة ذلك الدعاء أن رزق شيخنا ابن بابويه ما جاء في كلام أبي عبداللَّه الحسين بن محمّد بن سورة في ذيل حديثه السابق، فقد قال: ولأبي الحسن ابن بابويه ثلاثة أولاد:
الهامش
(1) الغيبة، للطوسي (ص7 - 188).
(2) اكمال الدين (ص2 - 503) ونقله الطوسي عنهما في الغيبة (ص194).
(3) رسالة في معرفة مشايخ الشيعة (ص308).
(4) رجال النجاشي (ص198).
ص24
محمّد، والحسين: فقيهان، ماهران في الحفظ، يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم.
ولهما أخ اسمه الحسن: وهو الأوسط، مشتغل بالعبادة والزهد، ولا يختلط بالناس، ولا فقه له.
هذا هو الأثر الكمّي لذلك الدعاء.
وأمّا أثره الكيفي، فاسمعه من كلام ابن سورة حيث قال: كلّما روى أبو جعفر (محمّد) وأبو عبداللَّه (الحسين) ابنا علي بن الحسين شيئاً، يتعجّب الناس من حفظهما، ويقولون لهما: هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الإمام7. وهذا أمر مستفيض في أهل قم(1).
ولقد أصبح ولداه محمّد والحسين، من دعائم العلم والدين، وإليك التفصيل: 1 - أمّا ابنه محمّد، فهو أبو جعفر، المشتهر باسم «الشيخ الصدوق» صاحب المؤلّفات الكثيرة والمشتهرة، وأهمّها كتاب «فقيه من لا يحضره الفقيه» ثاني الكتب الأربعة التي هي من اُصول كتب الحديث عند الشيعة الاماميّة الاثني عشرية(2).
كانت ولادته بدعاء الحجّة صاحب الزمان 7، في أوائل سفارة النائب الثالث، أبي القاسم الحسين بن روح النوبختي 2 بعد وفاة النائب الثاني الشيخ محمّد بن عثمان العمري 2 الذي توفّي سنة (305).
قال ابن عشيرة البحراني: بعد ذكر حديث الدعاء بالولادة: فولد له محمّد وإسحاق توأمين، ...، وكانت اُمّهما اُمّ ولد(3).
فتكون ولادته سنة (306) على أبعد تقدير، وقد توفّي سنة (381).
واحتلّ الشيخ الصدوق مركزاً جليلاً في أوساط الاُمّة، في فترة حياته من
الهامش
(1) الغيبة للطوسي (ص7 - 188).
(2) حول هذه الكتب ومؤلّفيها، راجع ما كتبه العلّامة المحقّق الحجّة السيّد محمّد صادق بحر العلوم رحمة اللَّه عليه في كتابه «دليل القضاء الشرعي» الجزء الثالث، فقد أشبع الكلام عن ذلك.
(3) رسالة في معرفة مشايخ الشيعة (ص308).
ص25
القرن الرابع الهجري، وكان - بحقٍ - حلقة وصل بين العدد الكبير من المشايخ الذين لقيهم وحمل عنهم، وبين العدد الكبير أيضاً من الرواة الذين أخذوا منه العلم والحديث. وأمره أشهر من أن يذكر.
وقد قام ثلّة من الأفاضل بتوفية الحقّ بما يرتبط بترجمته. أوسعهم العلّامة المجاهد الشيخ عبدالرحيم الرباني الشيرازي رحمة اللَّه عليه في مقدّمة كتاب «معاني الأخبار»(1).
وممّا ذكر فيها أنّه ألّف رسالة في ترجمة الشيخ الصدوق سمّاها «قضاء الحقوق في ترجمة الشيخ الصدوق» وعدّ فيها الإستيفاء والإستقصاء.
وقد كان الشيخ الصدوق يذكر حديث ولادته التي تمّت بمعونة الغيب، قال النجاشي: كان أبو عبداللَّه، الحسين بن عبيداللَّه، يقول: سمعت أبا جعفر (الصدوق) يقول: «إنّي ولدت بدعوة صاحب الأمر 7» ويفتخر بذلك(2).
وكان الصدوق يقول: كان أبو جعفر، محمّد بن علي الأسود، كثيراً ما يقول لي - إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد 2، وأرغب في كَتْبِ العلم وحفظه -: ليس بعجبٍ أن تكون لك هذه الرغبة في العلم، وأنت ولدت بدعاء الإمام 7(3).
2 - وأمّا إبنه الحسين. فهو أبو عبداللَّه القمّي(4) وثّقه النجاشي وقال: يروي عن أبيه إجازةً، له كتب منها: كتاب التوحيد، وكتاب نفي التشبيه، وكتاب عمله للصاحب إسماعيل بن عبّاد(5). وكان الصاحب يعظّمه ويرفع
الهامش
(1) المطبوع بطهران سنة (1379) منشورات مكتبة الصدوق.
(2) رجال النجاشي (ص198) وانظر رسالة في معرفة مشايخ الشيعة (ص308) وفيه: كانا يقولان «إنّا ولدنا بدعوة القائم» إذا افتخرا على ابنا جنسهما.
(4) لاحظ ترجمته المفصلة في رياض العلماء (ج ص148 - 150).
(5) رجال النجاشي (ص50) ورجال الطوسي (ص466) ونوابغ الرواة (ص115).
ص26
مجلسه إذا حضر عنده(1).
وكان فقيهاً، صالحاً، من أجلاء الطائفة وكبرائهم(2).
وقال الشيخ الطوسي: كثير الرواية يروي عن جماعة وعن أبيه وعن أخيه، ثقة(3).
والحسين هذا، هو أصغر أولاد أبيه، لأنّ أكبرهم هو محمّد، وأوسطهم هو الحسن، كما ذكره ابن سورة في حديثه السابق(4).
ويمكن تعيين ولادته بشيء من التحديد، بعد ملاحظة اُمور:
1 - أنّه كان يروي عن أبيه إجازةً فقط، كما صرّح به النجاشي(5). ويدلّ هذا على عدم بلوغه في حياة أبيه المتوفّى (329) سنّ البلوغ الشرعي الذي يؤهّله لتحمّل الحديث بطريقة السماع منه، وأنّ أباه لجأ إلى تحميله الحديث بطريقة الإجازة، لأنّهم كانوا يتسامحون في التحميل بها.
ولو كان بالغاً في حياة أبيه، لروى عنه بالسماع، ولما اقتصر على روايته بالإجازة.
2 - أنّه كان يقول: عقدت المجلس ولي دون العشرين(6). والمراد بالمجلس ما كان يعقد لبيان الأحكام، كما سيأتي، ولابدّ أن يكون تصدّيه لمثل هذا بعد وفاة أبيه، فيكون له حين وفاة أبيه أقلّ من عشرين سنة.
3 - أنّه توفّي سنة (418)(7).
الهامش
(1) لسان الميزان (ج2 ص306).
(2) دليل القضاء الشرعي (ج3 هامش ص158).
(3) رجال الطوسي (ص466).
(4) الغيبة للطوسي (188).
(5) رجال النجاشي (ص50).
(6) الغيبة للطوسي (ص195) وكمال الدين (ص503).
(7) دليل القضاء الشرعي (ج3 هامش ص158).
ص27
وإذا راعينا أنّ عمره لم يتجاوز المائة سنة، وإلّا لذكروه - لأنّهم يعتمدون ذكر مثل ذلك - فلابدّ أن تكون ولادته في حدود سنة (318). وإذا كانت ولادته حدود (318) ووفاته في (418)، يكون عمره عند وفاة أبيه حوالي (11) عاماً، ومثله لا يتحمّل الحديث إلّا بالإجازة ويبلغ مدّة عمره حوالي المائة.
وكان الحسين أبو عبداللَّه - هو الآخر - يذكر حديث الولادة بذلك الدعاء فيقول: عقدت المجلس ولي دون العشرين سنة، فربّما كان يحضر مجلسي أبو جعفر محمّد بن الأسود، فإذا نظر إلى إسراعي في الأجوبة في الحلال والحرام، يكثر التعجّب لصغر سنّي، ثمّ يقول: «لا عجب، لأنّك ولدت بدعاء الإمام 7»(1).
يروي عن أبيه الشيخ أبي الحسن ابن بابويه بالإجازة.
وعن أخيه الشيخ أبي جعفر الصدوق محمّد.
وعن الشيخ أبي جعفر، محمّد بن الأسود.
وعن الحسين بن أحمد بن إدريس القمّي. وغيرهم.
ويروي عنه: الحسين بن عبيداللَّه الغضائري. وأحمد بن محمّد بن نوح، أبو العبّاس السيرافي. والحسن بن محمّد، أبو علي الشيباني صاحب «كتاب قم». والسيّد المرتضى، علي بن الحسين الموسوي علم الهدى. وغيرهم(2). ومن أخباره أنّه دخل البصرة في ربيع الأوّل سنة (378) وحدّث بها(3) ودخل الكوفة في يوم الإثنين لأربع عشرة ليلة من ذي الحجّة من السنة المذكورة وحدّث بجامعها(4).
الهامش
(1) دليل القضاء الشرعي (ج3 هامش ص158).
(2) الغيبة للطوسي (ص195) واكمال الدين (ص503).
(3) راجع: نوابغ الرواة (ص115) ومقدّمة «معاني الأخبار» للصدوق - طبع طهران - (ص4 - 85).
(4) بشارة المصطفى (ص38).
ص28
3 - موطنه:
مدينة قم «المقدّسة، حاضرة العلم والدين، منذ أن مصّرها المسلمون، وكان أوّل من عمّرها واستوطنها جماعة من الأشعريين القادمين من الكوفة، وكانت قبل ذلك أراضي زراعية يرتادها أصحابها للنزهة، فدخلها اُولئك العرب من أولاد عامر الأشعري وأحفاده، فأقاموا بها البيوت، وتوطّنوا بها ابتداءً من سنة (83).
وقد عرفت أسماء بعض اُولئك مثل: مالك بن عامر، وعبدالرحمن بن مالك، ابنه، وعمران، وآدم، وأبو بكر، وعبداللَّه والأحوص أولاد سعد بن عامر، وطلحة وسعد وعبداللَّه أبناء الأحوص بن عامر، وهذان - الأخيران - وردا إلى (قم) سنة (94) في عصر عبدالملك الأموي(1).
وأصبحت هذه المدينة - على مرّ الأيّام - ملجأً لكلّ الهاربين من الحملات الطائفية البشعة في عراق الحجّاج الثقفي، فكانت خير مأمنٍ لهم.
وباجتماع كثير من المسلمين فيها، وخاصّةً المهاجرين من الحواضر الكبرى، كالمدينة والكوفة، وفيهم ثلّة من حملة العلم والمعارف، وخاصةً رواة الحديث، وُضِعَ الحجر الأساس لجامعةٍ إسلاميةٍ ظلّت طوال قرون، قاعدةً لانطلاق الفكر الإسلامي الأصيل عبر المشرق الإسلامي، والمدن المجاورة.
وقد عرفت (قم) بالتشيّع منذ تمصيرها، حتّى أنّ البلدانيين ذكروا هذا الجانب المتميّز عند التعريف بها.
الهامش
(1) لاحظ: كتاب قم (ص241) وبعدها، وخلاصة البلدان (ص172) وبعدها.
ص29
يقول الحموي: هي مدينة إسلامية مستحدثة لا أثر للأعاجم فيها، وأوّل من مصّرها طلحة بن الأحوص الأشعري ... وهي كبيرة طيبة، وأهلها - كلّهم - شيعة إماميّة»(1).
في هذه المدينة عاش شيخنا ابن بابويه. ولعلّ ولادته كانت فيها أيضاً.
وأكثر مشايخه - خاصةً الذين يكثر عنهم - هم قمّيّون، ممّا يدلّ على أنّ المؤلّف كان يسكن من بدايات أيّامه في هذه المدينة، كما لا دليل على أنّه ولد في غيرها.
وقد قضى أكثر حياته في هذه المدينة، فلذلك ينسب إليها، كما عرفنا.
وقد توفّي فيها، وقبره بها، كما سيأتي. ونجده يعود إليها كلّما خرج منها.
وله سفرات إلى خارج (قم): فكان في بغداد، في أوائل سفارة الحسين بن روح، أبي القاسم النوبختي، حدود سنة (306)(2).
وذهب إلى الحجّ في السنة التي خرجت فيها القرامطة على الحاجّ(3) ولابدّ أنّه مرّ ببغداد والكوفة، في هذه السفرة، لأنّ طريق الحجّ للقادمين من الحدود الشرقية كان يمرّ منهما.
وكان في بغداد سنة (326) حيث لقيه التلّعكبري، واستجازه فيها(4).
وأخيراً، سافر إلى بغداد سنة (329)، ورجع إلى قم، حيث مات في تلك السنة(5).
الهامش
(1) معجم البلدان، مادة (قم).
(2) رجال النجاشي (ص198).
(3) الغيبة للطوسي (ص196).
(4) الفهرست للطوسي، هامش (ص119).
(5) رجال النجاشي (ص199).
ص30
4 - عصره، ومعاصروه:
لم يسجّل القدماء تاريخاً لولادة الشيخ ابن بابويه، وكذلك المتأخّرون من مؤلّفي التراجم.
لكن ذكر الشيخ الربّاني: أنّ ولادته كانت حدود سنة (260)(1) ونقله بعض من دون مناقشة(2).
ونحن نجد في هذا التحديد بُعداً، لأنّ الرسالة الموجّهة إلى الشيخ من الإمام أبي محمّد، الحسن العسكري 7 - لو صحّ حديثها(3) - تقتضي أن يكون الشيخ حين المراسلة - وهو سنة (260) التي توفّي فيها الإمام 7، على أبعد تقدير - في عمر من توجّه إليه الرسائل ويكاتب، فلا يمكن أن تكون ولادته في تلك السنة بالذات.
ثمّ إنّ مخاطبة الإمام 7 له بقوله: «ياشيخي، ومعتمدي، وفقيهي» يدلّ بوضوح على أنّ المخاطَب قد بلغ من العمر مبلغاً يؤهّله لأن يكون شيخاً في العلم: وهو المتقدّم في الفنّ، وأن يكون فقيهاً، وهو القادر على الجمع بين الأحاديث، كما فسّره العلّامة التقيّ، المجلسيّ(4).
وإذا تمّت الفروض التالية:
الهامش
(1) معاني الأخبار - طبع إيران - المقدّمة (ص83).
(2) لاحظ: لؤلؤة البحرين للشيخ يوسف البحراني، هامش (ص382).
(3) سيأتي ذكرها والحديث عنها مفصّلاً بعنوان (7 - مكانته الاجتماعية).
(4) لوامع صاحبقراني (ج1 ص2 - 403).
ص31
1 - فرض صحّة الرسالة سنداً وصدوراً من الإمام العسكري 7.
2 - فرض كون الرسالة موجّهة إلى الشيخ أبي الحسن ابن بابويه دون غيره.
3 - فرض أنّ الرسالة كتبها الإمام العسكري 7 المتوفّى (260) في أواخر حياته(1).
4 - فرض أنّ عمر الشيخ ابن بابويه المتوفّى (329) لم يتجاوز المائة سنة وإلّا لذكروه.
نقول: إذا تمّت هذه الفروض، فلابدّ من أن يكون الإحتمال المناسب لسنة ولادته هو (230) ليكون حين إرسالها إليه في سنّ الثلاثين!
وأمّا وفاته: فقد قال النجاشي: مات علي بن الحسين سنة (329) وهي السنة التي تناثرت فيها النجوم(2).
ولوفاته حديث غريب، ينبىء عن عِظَم شأنه، فلا بأس بذكره.
قال الشيخ الطوسي: أخبرني جماعة، عن أبي عبداللَّه الحسين ابن بابويه القمّي، قال: حدّثني جماعة من أهل قم، قالوا: حضرنا بغداد، في السنة التي توفّي فيها أبي، علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، وكان أبو الحسن علي بن محمّد السَمَري، 1، يسألنا، كلَّ قريب، عن خبر علي بن الحسين ؛؟ فنقول: قد ورد الخبر باستقلاله. حتّى كان اليوم الذي قبض فيه، فسألنا عنه؟ فذكرنا له مثل ذلك. فقال لنا: آجركم اللَّه في علي بن الحسين، فقد قبض في هذه الساعة. قالوا: فاثبتنا تاريخ الساعة واليوم الشهر، فلمّا كان بعد عشرين يوماً - أو ثمانية عشر يوماً -
الهامش
(1) انظر: مستدرك الوسائل (ج3 ص528).
(2) رجال النجاشي (ص199) ومجمع الرجال (4/187).
ص32
ورد الخبر أنّه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن 1(1) ونقل النجاشي هذا الحديث مختصراً(2).
وهذا الحديث يكشف عن مدى اهتمام السفير الرابع بالشيخ ابن بابويه، بل يدلّ على أنّ صاحب الناحية المقدّسة نفسه 7 كان مهتّماً به.
وقد أجمعت المصادر على وفاته في هذه السنة (329) كما عيّنها بعضهم بسنة تناثر النجوم(3).
ولابدّ أن تكون وفاته قبل النصف من شهر شعبان من تلك السنة لأنّ الشيخ السمري النائب الرابع الذي أخبر عن وفاته - كما عرفنا - مات هو في هذا اليوم من السنة ذاتها، وقد صرّح بأنّ السمري مات بعد شيخنا ابن بابويه.
وقال شيخنا العلّامة الطهراني: أنّ ابن بابويه توفّي ليلة تناثر النجوم من سنة (329)(4).
ويدلّ هذا على أنّ وفاته كانت بالليل.
فلا مجال لما ربّما يقال من أنّ سنة وفاته مردّدة بين (329) أو (328). كما لم نعرف وجهاً لما ذكره السيّد الصدر من أنّ علي بن بابويه مات سنة «ثلاث وعشرين وثلاثمائة»(5).
قبره: ومدفن الشيخ في مدينة (قم) يعرف عند أهلها ب«علي بن بابويه». قال صفي الدين القمّي في التعريف بمقبرة المشايخ المعروفة ب«الشيخان» أنّها تقع بين الروضة المقدّسة للسيّدة 3، وبين مزار الشيخ ابن بابويه(6) وقبره محاذٍ لمقبرة المشايخ(7).
الهامش
(1) الغيبة للطوسي (ص243).
(2) رجال النجاشي (ص199).
(3) رجال النجاشي (ص198) وانظر رجال بحر العلوم (ج2 ص107).
(4) الذريعة (22/268).
(5) تأسيس الشيعة الكرام لعلوم الإسلام (ص331).
(6) خلاصة البلدان (ص79).
(7) خلاصة البلدان (ص152).
ص33
وأرى أنّ استقلال مرقد الشيخ، خارج مقبرة المشايخ، له دلالته على سموّ ورفعة.
كما أنّ في جعل مرقده مقاساً لتعيين مقبرة «الشيخان» دلالة على ذلك أيضاً.
وموقع المرقد - الآن - في بداية شارع «چهارمردان ،انقلاب» في الزقاق الأوّل عن يسار الداخل إلى هذا الشارع، قادماً من مقبرة الشيخان، ومتجهاً إلى جهة الشرق. وضريحه واقع في حجرة كبيرة، تعلوه قبّة سامية، مزدانة بالقاشاني، وقد أحدث أخيراً في جواره صحن كبير.
وأمّا الفترة التي عاش فيها: فقد قضى أكثر عمره في فترة حسّاسة من التاريخ:
1 - فمن ناحية: كانت تلك الفترة مسرحاً لأكبر حادثة عقائديّة، وأهمّها تأثيراً في تاريخ الطائفة، ألا وهي غيبة الإمام الثاني عشر، إمام العصر ووليّ الأمر، الإمام الحجّة المهدي محمّد بن الحسن العسكري 7، وكانت في سنة (260) عند وفاة والده الإمام.وكانت له غيبتان: صغرى بدأت من هذه السنة وانتهت في (329). وكبرى: بدأت بنهاية الصغرى ولا تزال مستمرة، حتّى يأذن اللَّه له بالخروج. والغيبة الصغرى لها شؤونها الخاصة، منها أنّ الإمام بالرغم من عدم وجوده بين الناس بصورة علنيّة، إلّا أنّه لم ينقطع عنهم كاملاً، بل نصب سفراء خاصّين، ونواباً معلومين، وهم أربعة، سيأتي ذكرهم في هذا الفصل، كانوا في تمام مدّة الغيبة الصغرى يقومون بما أوكل إليهم، وكانت مهمّتهم تقتصر على الوساطة «يؤدّون عنه، ويؤدّون إليه»(1). وكان محلّهم الثقة والأمانة، فكانوا اُمناء في تبادل الرسائل بين الإمام وأتباعه، كما كانوا واسطة في تسلّم الحقوق الشرعيّة وإيصالها.
الهامش
(1) دليل القضاء الشرعي (ج3 هامش ص148).
ص34
وكان النوّاب رضي اللَّه عنهم يوصلون المسائل الشرعيّة إلى الإمام ويأخذون الأجوبة بشكل مسجّل أيضاً، وتسمّى ب«التوقيعات» وقد صدر على أيديهم من ذلك شيء كثير جدّاً. إلّا أنّ مهمّة الإمام لا تنحصر بذلك، بل تتعدّى إلى المشاكل الفكرية والعقائديّة، بل اُمور القضاء والحكم، والدفاع عن الدين وإدارة شئون الطائفة، فهذه المهمة لم ترجع إلى النوّاب ولم تكن مهمتهم بصورة خاصة. بل انتقلت بكلّ أعبائها إلى كبراء الاُمّة وعلمائها، اُولئك الذين أرجع إليهم الإمام في توقيع خاص، قال فيه: «وأمّا الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه»(1).
وشيخنا ابن بابويه عاصر الغيبة الصغرى، من بدايتها وحتّى النهاية، وقد قام بدور فعّال في ملء الفراغ الحاصل بغيبة الإمام 7، في الجوانب كلّها، ومنها جانب الغيبة نفسها، التي قارنت بروز مشاكل إجتماعية وفكرية بين المسلمين، فتصدّى الشيخ للأزمة بحزم. وسيأتي الحديث عن ذلك في هذا الفصل تحت عنوان «7 - مكانته الاجتماعية».
كما ساهم في هذا المجال بتأليف كتاب الإمامة والتبصرة وهو موضوع الفصل الثاني من هذه الرسالة.
2 - ومن ناحية اُخرى: كانت تلك الفترة تشكّل بالنسبة إلى الشريعة فترة «تحديد النصوص» كما نرى أن نسمّيها، وذلك بانتهاء عصر مصادر التشريع المباشرة، وهم الأئمّة المعصومون :، وحلول موعد غيبة الإمام 7.
وقد أرجع أمر الشريعة في هذه الفترة، التي صادفت عصر الغيبة الصغرى إلى رواة الحديث، بصورة أخصّ، وتمّ نصبهم بطريقة رسمية، بالتوقيع الشريف السابق الذكر، حيث منحوا في هذه الفترة «مرجعيّةً» في اُمور الفقه وأحكام الشريعة. ورواة الحديث وإن كانوا يتمتعون بمثل هذه المرجعية حتّى في
الهامش
(1) الاحتجاج (ج1 ص281 - 284).
ص35
عصر الحضور وعصر صدور النصوص، لكن لم تكن لهم إلّا مرجعيّة مقيّدة، أمّا في هذه الفترة فقد منحوا مرجعيّة مطلقة. فبعد أن لم ينتظروا مزيداً من النصوص، كان لهم الاعتماد على اجتهادهم ومحاولاتهم الخاصّة لكشف الحكم الشرعي، بالدخول في عصر الغيبة. ومن الواضح أنّ ذلك لم يكن يتمّ لهم، إلّا بعد جمع ما لديهم من النصوص، وفرزها وإعدادها للاستفادة التامّة، في استنباط الأحكام.
وكان شيخنا أبو الحسن ابن بابويه، من روّاد هذه المهمة، فقد كان من أعمدة الحديث، ومشايخ رواته، وثقات حملته، ولابدّ أنّه حمل قسماً كبيراً من هذا العبء الثقيل، ليؤدّيه إلى الأجيال بكلّ أمانة. وقد فعل بحقّ وجدارة، حيث تتوسّط لنقل الآلاف من الأحاديث الشريفة إلى الرواة من تلامذته، فنقلوها بواسطته، وخاصةً ولده أبو جعفر الصدوق الذي ملأ كتبه من الرواية عن أبيه. كما ساهم شيخنا ابن بابويه في هذا المجال باعداد الكتب والمؤلّفات كما سيجيء الحديث عنها.
والجدير بالذكر أنّ مدينة «قم» كانت تغصّ في هذه الفترة بالعلماء والمحدّثين، فقد كان أكثر مشايخه من «قم».
وذكر العلّامة التقي «المجلسي» الأول في شرحه الفارسي على كتاب «من لا يحضره الفقيه» ما نصّه باللغة الفارسية: «در كتابي ديدم كه در زمان علي ابن بابويه، از محدّثين در قم دويست هزار محدّث بودند»(1).
وترجمته: «أني رأيت في كتابٍ أنّه كان في عصر ابن بابويه في مدينة قم مائتا ألف محدّث».
وحيث أنّ هذا العدد الضخم يدعو إلى الدهشة والاستبعاد، تصدّى
الهامش
(1) لوامع صاحبقراني (ج1 ص405) وإنّما نقلنا النصّ الفارسي لما في ذلك العدد من الاستغراب.
ص36
العلامة المجلسي المذكور لتوجيهه بما ترجمته «أنّ كلّ الناس، عوامّهم وخواصّهم كانوا يعملون بالحديث ويحفظونه»(1).
والشيخ المحدّث القمّي تصدّى لذلك بقوله: لدفع هذا الاستبعاد، أنقل ما ورد من أنّ الإمام الرضا 7، لما ورد إلى مدينة نيشابور، اجتمع في داره محدّثوا تلك الأقطار، وقد ذكروا أنّهم بلغوا (ثلاثمائة ألف) محدّث من الخاصّة والعامة(2).
أقول: لكنّ المنقول عن «تاريخ نيشابور» أنّ الإمام 7 أملى ... وعدّ من المحابر أربع وعشرون ألفاً سوى الدويّ(3).
ونقله الواسعيّ، عن تاريخ نيشابور وفيه: فَعُدّ أهل المحابر وأهل الدواوين الذين كانوا يكتبرون فأنافوا على عشرين ألفاً(4).
ويبدو أنّ النصّ الأخير أقرب إلى النظر.
وعليه فإذا كانت مدينة نيشابور - وهي المدينة ذات المركزية السياسيّة، وموئل المسلمين أجمع شيعةً وسنّةً، وفيها من كبار المراجع في كلّ الفنون - يكون فيها حوالي العشرين ألفاً، فإنّ مدينة قم - وهي أصغر وليس فيها من السُنة شيء يذكر - لابدّ أن تحتوي على رقم أقل من العلماء والمحدّثين.
ولذلك فأنّا نحتمل أن يكون الرقم المذكور هو: «بيست هزار» ويعني عشرين ألفاً، بدل «دويست هزار» التي تعني مأتي ألف.
الهامش
(1) المصدر السابق، نفس الموضع.
(2) الفوائد الرضوية (ص282).
(3) كشف الغمة للأربلي (ج2 ص308) قال السيّد الأمين: المحبرة هي الدواة الكبيرة وصاحبها لا يكون إلّا عالماً كبيراً، والدويّ جمع دواة وصاحبها أقلّ درجة من صاحب المحبرة أعيان الشيعة ج1 ق10 ص375 ط2.
(4) مسند الإمام زيد (ص440 - 441).
ص37
وأمّا معاصروه: فبناءً على ما فرضنا من أنّ ولادته كانت في حدود سنة (230) فإنّه يكون قد عاصر ثلاثاً من الأئمّة المعصومين :، وهم: 1 - الإمام الهادي، أبو الحسن، علي بن محمّد 7، ولد سنة (212) وتولى الإمامة سنة (220) وتوفّي سنة (254).
2 - الإمام العسكري، أبو محمّد، الحسن بن علي 7، ولد سنة (232) وتولّى الإمامة سنة (254) وتوفّي سنة (260).
3 - الإمام المهدي المنتظر، محمّد بن الحسن 7، ولد سنة (256) وتولّى الإمامة سنة (260) وفيها غاب عن الأنظار، وعيّن الوكلاء الأربعة نواباً خاصّين له، وسائط بينه وبين الناس إلى سنة (329) ثمّ انقطعت السفارة الخاصة، فكانت غيبته الكبرى.
والملاحظ أنّ الشيخ ابن بابويه مع معاصرته لهؤلاء الأئمّة، فإنّه لم يرو عن واحد منهم.
ولعلّ بُعده عن مراكز تواجد الأئمّة في المدينة وسامراء - لأنّه كان من أهل قم - هو الذي منعه من لقاء الإمام الهادي، وبالنتيجة عدم الرواية عنه.
وأمّا عدم روايته عن الإمام العسكري، ففيه من الغرابة ما لا يخفى، إذ لا أقلّ من أنّ رسالة الإمام العسكري الموجهة إليه، لابدّ أن تُنقل من طريقه في بداية أمرها، فهو على فرض ثبوتها يكون راوياً لحديثها عن الإمام 7، لكنّا لم نعثر على مصدر لهذا النقل مطلقاً، كما سيأتي.
ومن الغريب ما ذكره صاحب كتاب «النقض» من وصفه الشيخ علي بن بابويه القمّي بأنّه «سفير الإمام الحسن العسكري 7 بقم».
ولم يذكر مصدراً لذلك، ولعلّه استند في ذلك على الرسالة المنسوبة إلى الإمام العسكري 7 والمدّعى إرسالها إلى الشيخ ابن بابويه.
وكذلك لم نعثر على روايته عن الإمام المهدي، وإنّما توسّط لنقل بعض توقيعاته رواية عن بعض السفراء.
وقد أثبتنا ما ورد من طريقه في قائمة ما يمكن ان يستدرك على كتاب «الإمامة والتبصرة من الحيرة» في هذه المقدّمة.
ص38 وعاصر الشيخ ابن بابويه أيضاً النواب الأربعة، الذين عيّنهم الإمام المهدي، للتوسّط فيما يهمّ الناس، وهم:
1 - عثمان بن سعيد، أبو عمرو، السمّان ؛، كان وكيلاً للأئمّة الثلاثة: الهادي والعسكري والمهدي :، ابتدأت سفارته للإمام المهدي مند (260) وانتهت بوفاته في (265) أو (264).
2 - محمّد بن عثمان بن سعيد، أبو جعفر العمري، ابتدأت سفارته بوفاة أبيه، وانتهت بوفاته هو في جمادى الآخرة سنة (305).
3 - الحسين بن روح، ابن أبي روح، أبو القاسم الروحي النوبختي، ابتدأت سفارته سنة (305 وانتهت بوفاته في 18 شعبان سنة (326).
4 - علي بن محمّد، أبو الحسن السمري، ابتدأت سفارته في (326)، وانتهت بوفاته في (15 شعبان سنة 329).
ومع وفاة الأخير انتهت السفارة والنيابة الخاصّة بانتهاء الغيبة الصغرى، وبدأت الكبرى.
ومن الملاحظ أنّ الشيخ ابن بابويه لم يتّصل بالسفيرين الأوّلين مطلقاً حسب ما بأيدينا من المصادر.
لكنّه ارتبط بالسفيرين الأخيرين ارتباطاً مباشراً.
فقد رأينا أنّه في بداية سفارة السفير الثالث: قدم العراق واجتمع معه وسأله مسائل، ثمّ كاتبه بشأن الدعاء له بالولد، وكاتبه حول موضوع الحجّ، كما سبق ذكره، كما أنّ السفير الرابع كان يُبدي إهتماماً بالغاً به، فسأل عن حاله يومياً، حتّى أخبر بوفاته، وقد سبق ذكره أيضاً.
ص39
5 - مشايخه
إنّ الفترة التي عاش فيها الشيخ والمدّة التي قضاها من العمر، من سنة (230) إلى سنة (329) توجبان أنّه لقي ثلّة كبيرة من المشايخ.
ولو صحّت رواية رسالة الإمام العسكري إليه - وهي المتلقّاة بالقبول لدى أكثر المترجمين له - فلابدّ أن يكون هو أول راوٍ لها عن الإمام، ويكون الامام ممّن روى عنه الشيخ. لكن الأعلام لم يذكروا الشيخ في عداد من روى عن الامام، بالرغم من قبولهم للرسالة المذكورة، وإرسالهم لها إرسال المسلمات.
أمّا الذين روى عنهم الشيخ، فهم:
1 - سعد بن عبداللَّه بن أبي خلف، الأشعري، أبو القاسم القمّي، المتوفّى سنة (299) أو (300) أو (301) شيخ الطائفة، وفقيهها ووجهها، ألّف كتباً كثيرة(1). وقد أكثر الشيخ ابن بابويه الرواية عنه في كتاب «الامامة والتبصرة»، كما نقل الشيخ الصدوق في كتبه بواسطة أبيه ابن بابويه، عنه، روايات كثيرة جدّاً(2).
2 - عبداللَّه بن جعفر الحميريّ، أبو العبّاس القمّي، صاحب كتاب
الهامش
(1) رجال النجاشي (ص133).
(2) قد أعددنا دراسة شيخ الطائفة سعد الأشعري، مستوعبة لأكثر جوانب حياته.
ص40
«قرب الإسناد» من أصحاب الامامين الهادي والعسكري 8(1). وهو شيخ القمّيين ووجههم، قدم العراق سنة (نيف وتسعين ومأتين)، وصنّف كتباً كثيرة.
وقد ذكر الكشي في ترجمته: أنّه استاذ أبي الحسن(2) ويعني بأبي الحسن شيخنا علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي.
وفي تعريفه بكونه اُستاذ أبي الحسن، من التعظيم للتلميذ ما لا يخفى، حيث بلغ من الشهرة والعظمة ما يعرّف استاذه الحميري به.
وقد أكثر الشيخ ابن بابويه النقل عن الحميري في كتاب «الإمامة والتبصرة» كما وردت رواياته الكثيرة عنه في كتب ابنه الصدوق أيضاً.
3 - محمّد بن يحيى العطّار، أبو جعفر القمّي، شيخ أصحابنا في زمانه، كثير الحديث، له كتب.
وقد أكثر النقل عنه في «الإمامة والتبصرة» كما روى عنه روايات كثيرة أوردها الصدوق.
4 - أحمد بن إدريس الأشعري، أبو علي القمّي، الفقيه المحدّث، كثير الحديث، له كتاب «النوادر» توفّي سنة (306).
روى عنه الشيخ ابن بابويه في كتاب «الإمامة والتبصرة» كثيراً، وأكثر الرواية عنه في غيره.
وهؤلاء المشايخ الأربعة قد أكثر الشيخ الرواية عنهم، وهم - كما رأينا - كلّهم «قمّيون» بل من كبار رواة قم ومحدّثيهم.
وقد جمع في النقل عنهم كلّهم برواية واحدة بقوله: «حدّثنا سعد والحميري ومحمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس جميعاً» في موارد كثيرة، منها: في كتاب «إكمال الدين» للشيخ الصدوق (ص147) رقم (13) و (ص288) رقم (1) و (ص313) رقم (1) و (ص344) رقم (29) وفي عيون الأخبار (ج1 ص65).
الهامش
(1) رجال الطوسي ص419 و 432).
(2) اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) رقم (1124).
ص41
وروى عن الثلاثة الأولين مجتمعين، في «إكمال الدين» (ص27) رقم (1) و (ص287) رقم (2).
وعن الأثنين الأولَين، في «إكمال الدين» (ص324) الحديث (1) و (ص337) الحديث (10) و (ص339) رقم (17) و (ص412 - 415).
وعن الاثنين الأخيرين، في «إكمال الدين» (ص161) رقم (21) و (ص523) رقم (3).
5 - أبو خلف العجلي، من أصحاب العسكري 7.
قال الشيخ الطوسي: روى عنه علي بن الحسين بن بابويه، عن أبي محمّد الحسن بن علي 7(1).
6 - علي بن إبراهيم بن هاشم، أبو الحسن القمّي، صاحب التفسير كان حياً سنة (307).
روى عنه الشيخ ابن بابويه كثيراً(2).
7 - الحسن بن أحمد المالكي.
روى عنه الشيخ ابن بابويه الحديث (52) من كتاب «الإمامة والتبصرة» وله عنه روايات في كتب ابنه الصدوق(3) كما وقع في طريقه إلى بعض الكتب في مشيخة «من لا يحضره الفقيه»(4)، ومصادر اُخرى(5).
8 - أحمد بن علي التفليسي(6).
9 - الحسن بن علي الحسن، العلوي، الدينوري(7).
الهامش
(1) رجال الطوسي (ص438) ومجمع الرجال (ج4 ص187).
(2) نوابغ الرواة (ص167) ولاحظ الفهرست للطوسي (ص89).
(3) معاني الأخبار (ص263) وعيون الأخبار (ج1 ص303 و 310) وإكمال الدين (ص202).
(4) روضة المتّقين (ج14 ص27) شرح مشيخة الفقيه.
(5) الأمالي الخميسيّة (ج1 ص146).
(6) عيون الأخبار (ج2 ص51) والأمالي (ص249).
(7) مجمع الرجال (ج3 ص83) انظر فهرست الطوسي (رقم 304). ورجال النجاشي (ص133).
ص42
10 - الحسن بن محمّد بن عبداللَّه بن عيسى(1).
11 - عبداللَّه بن الحسن المؤدب(2).
12 - علي بن الحسن الكوفي، هو علي بن الحسن بن علي عبداللَّه بن المغيرة الكوفي(3).
13 - علي بن الحسن بن سعدك الهمداني(4).
14 - علي بن الحسين، السعد آبادي، أبو الحسن القمّي(5).
15 - علي بن سليمان الزُراري، هو علي بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين، أبو الحسن الزراري، وهو عمّ والد أبي غالب الزراري.
روى عنه الشيخ ابن بابويه في طريق الصدوق إلى كتاب العلاء بن رزين(6).
وقد ورد في كثير من الأسانيد بعنوان «الرازي» وهو تصحيف، كما أوضحناه في تحقيقنا لرسالة أبي غالب الزراري، مفصلاً(7).
16 - علي بن محمّد بن قتيبة(8).
17 - علي بن موسى بن جعفر، الكمنداني(9).
18 - القاسم بن محمّد النهاوندي، وكيل الناحية المقدّسة(10).
الهامش
(1) عيون الأخبار (ج1 ص20 و 22) في هذا الموضع (الحسن بن عبداللَّه بن محمّد بن عيسى) والظاهر انّ تقديم (محمّد) على (عبداللَّه) في الموضع الثاني تحريف (الشبيري).
(2) المشيخة (روضة المتّقين ج14 ص36) ورجال الطوسي (ص484) ومعاني الأخبار (ص113 و 122).
(3) المشيخة (روضة المتقين ج14 ص95) والتوحيد (ص383) وانظر رجال النجاشي (ص226) رقم [595].
(4) الفهرست للطوسي (ص98) وفي المطبوعة (الحسين) لاحظ الرقم (305).
(5) المشيخة (روضة المتقين ج14 ص1 - 43 و 218) وثواب الأعمال (ص41) والفهرست للطوسي (ص45).
(6) علل الشرايع (2 ص34) وانظر معجم رجال الحديث (ج11 ص581).
(7) رسالة أبي غالب الزراري (ص ).
(8) التوحيد (ص76) وإكمال الدين (ص240).
(9) المشيخة (روضة المتقين ج4 ص78) ومعاني الأخبار (ص137) ونوابغ الرواة (ص209).
(10) عيون الأخبار (ج1 ص289).
ص43
19 - محمّد بن أبي القاسم، ماجيلويه(1).
20 - محمّد بن أحمد بن علي بن الصلت(2).
قال الصدوق في (اكمال الدين): كان أبي يروي عنه ويصف علمه، وفضله، وزهده، وعبادته (2/1).
21 - محمّد بن أحمد بن هشام(3).
22 - محمّد بن الحسن الصفار، المتوفّى سنة (290)(4).
23 - محمّد بن علي الشلمغاني، المعروف بابن أبي عزاقر، أبو جعفر، المقتول سنة (322).
له كتب، منها كتاب «التكليف» الذي ألّفه حال اعتداله(5). يرويه شيخنا ابن بابويه إلّا حديثاً واحداً من باب الشهادات(6).
وقال السيّد حسن الصدر: إنّ الشيخ المعظّم أبا الحسن علي بن موسى بن بابويه هو الذي يروي عن ابن أبي عزاقر الشلمغاني كتاب التكليف، والشيوخ يروونه عنه عن الشلمغاني، كما نصّ عليه أهل الفهارس(7).
ويظهر من هذا أنّ طريق رواية كتاب التكليف منحصر بشيخنا ابن بابويه، وسيأتي انّه اقتبس من هذا الكتاب، فأورد نصوصه في رسالته إلى ابنه، المسماة ب«الشرائع»(8).
24 - محمّد بن معقل القرميسيني(9).
25 - إبراهيم بن عمروس(10) الهمداني(11).
الهامش
(1) معاني الأخبار (ص144) وإكمال الدين (ص651) ونوابغ الرواة (ص225 و 232).
(2) المشيخة (روضة المتقين ج14 ص214) ومعاني الأخبار (ص32).
(2/1) اكمال الدين (ص). خاتمة الوسائل، الفائدة (12) ص455.
(3) رجال الطوسي (ص492) وانظر مجمع الرجال (ج4 ص187).
(4) كمال الدين (ص348 و 349).
(5) نوابغ الرواة (ص289).
(6) الفهرست للطوسي (ص173).
(7) فصل القضاء (مطبوع في: «آشنائي با چند نسخه خطّي، دفتر أول» (ص12 - 413).
(8) سيأتي ذكر ذلك في هذا الفصل تحت عنوان (8 - آثاره وكتبه) (ص83).
(9) عيون أخبار الرضا (ج1 ص228) ونوابغ الرواة (ص308).
(10) هذه الكلمة ذكرت في بعض المصادر (عبدوس).
(11) ذكره الرباني في مقدمة (معاني الأخبار) ص79 برقم1 وإلى هذا الترقيم نشير فيما يلي من التعليقات.
ص44
26 - أحمد بن محمّد، أبو علي المطهر، صاحب أبي محمّد 7(1).
27 - حبيب بن الحسين التغلبي، الكوفي(2).
28 - الحسن بن أحمد، الاسكيف، حدّثه بالري(3).
29 - الحسن بن قالولي(4).
30 - الحسين بن محمّد بن عامر بن عمران بن أبي بكر، أبو عبداللَّه الأشعري(5).
31 - محمّد بن أبي عبداللَّه(6).
32 - محمّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري(7).
33 - محمّد بن علي بن أبي عمران الهمداني(8).
34 - فرات بن إبراهيم الكوفي، أبو القاسم.
ذكر الشيخ المدرس: انّ فراتاً من مشايخ علي بن بابويه القمّي(9).
ولم يورد مصدراً لما ذكر. بل قال شيخنا العلّامة الطهراني: انّ والد الصدوق يروي التفسير عن فرات، كما يروي عن علي بن إبراهيم(10).
35 - الحسين بن سعيد الأهوازي.
ذكر الخوانساري عن بعض المحقّقين: أنّ الحسين بن سعيد من مشايخ الشيخ أبي الحسن ابن بابويه(11).
والطبقة تساعد عليه. قال السيّد الزنجاني: وروى عن حمزة بن القاسم في الكتاب برقم (37). وعن: محمّد بن موسى بالرقم (74).
الهامش
(1) ذكره الرباني برقم (4) في المصدر السابق.
(2) ذكره الرباني برقم (6) في المصدر السابق.
(3) ذكره الرباني برقم (7) في المصدر السابق.
(4) ذكر الرباني برقم (10) في المصدر السابق.
(5) ذكره الرباني برقم (12 و 13) في المصدر السابق.
(6) علل الشرائع (ج1 ص283) وانظر (202) وذكره الرباني برقم (28) في المصدر السابق.
(7) ذكره الرباني برقم (32) في المصدر الأسبق.
(8) ذكر الرباني برقم (34) في المصدر الأسبق. وقال السيّد الزنجاني: في مصحّحة الغفاري من عقاب الأعمال ص281: أبي ؛ انّه قال حدّثني محمّد بن الحسين العطّار عن محمّد بن أحمد عن إبراهيم بن هاشم عن يحيى بن أبي عمران الهمداني وقد وقع السهو والتحريف في مصدر ما ذكره الرباني 1 وما في مصحّحة الغفاري يوافق ما في نسخة البحار.
(9) ريحانة الأدب (ج5 ص104).
(10) الذريعة ج4 ص298 وانظر هامش ص300.
(11) روضات الجنات (ج5 ص354).
ص45
36 - الحسين بن موسى(1).
ولعلّه هو والده.
وقال السيّد الزنجاني: وقد وقع في عدّة من نسخ الأمالي المعتمدة منها نسخة ابن السكون زيادة (أبي) قبل (الحسين) فيكون صريحاً في كونه والد المؤلّف.
وذكر بعض مترجمي المؤلّف في عداد مشايخه (محمّد بن أحمد الأسدي) ناقلاً عن خصال الصدوق (ص28 ح99).
أقول: الموجود في ذلك الموضع من الخصال (طبعة المدرسين) ما نصّه: «حدّثنا أبي 2، قال: حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي بن أسد، الأسدي، قال: حدّثني محمّد بن أيّوب النهروي ...» لكن الرجل «محمّد الأسدي» هو من مشايخ الصدوق الإبن، لا من مشايخ أبيه المؤلّف، فقد ورد اسمه في كتاب الخصال، في تسعة مواضع - حسب ما في فهرس الأعلام المطبوع مع الكتاب (ص726) - وفي تلك المواضع كلّها يروي الصدوق الابن عنه مباشرةً، ويقول في الموضع الأخير (ص641 ح20): حدّثنا أبو الحسن، محمّد بن أحمد بن علي بن أسد، الأسدي، المعروف بابن جرادة البرذعي بالريّ، في رجب سنة (347).
وأشار المعلّق إلى ترجمته في تاريخ بغداد للخطيب (ج4 ص425).
وبذلك يعرف انّ الرجل ليس من طبقة مشايخ المؤلّف، ولابدّ ان يكون ما ورد في (ص28) من الخصال قد مُني بتعريف، فليلاحظ.
وقال السيّد الزنجاني: محمّد بن أحمد الأسدي هو من مشايخ الصدوق ابن المؤلّف، ولم تعهد رواية المؤلّف عنه في موضع وقد روى الصدوق 1 خبر الخصال في الأمالي ص140 مجلس 41 بلا واسطة وهو الموافق لنسخة مصحّحة جدّاً من الخصال فالظاهر زيادة (حدّثنا أبي 2) في مطبوعة الخصال.
وقد ذكر في رسالة (معرفة مشايخ الشيعة) أنّ علي بن الحسين بن موسى بن بابويه يروي 1 - عن جعفر بن عبداللَّه الحميري عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن عبدالرحمن بن أبي هاشم عن أبي يحيى المدني عن الصادق 7.
2 - وأيضاً يروي عن عبداللَّه بن جعفر عن العبّاس بن معروف عن عبدالسلام بن سالم عن محمّد بن سنان عن يونس بن ظبيان عن جابر بن زيد الجعفي عن الباقر 7.
وله طرق شتّى وأسانيد مختلفة عن الأئمّة السادات عليهم الصلاة والسلام(1).
ولم نعرف وجه تخصيص مؤلّف الرسالة لهذين السندين بالذكر.
الهامش
(1) أمالي الصدوق (ص532) طبعة الأعلمي - بيروت.
(2) رسالة في معرفة مشايخ الشيعة (ص307).
ص46
6 - الرواة عنه:
روى عنه عدّة من الأعلام، وهم:
1 - ابنه محمّد، أبو جعفر الصدوق (306 - 381).
فقد أكثر الرواية عن أبيه، حتّى أنّه يُعدّ - بحقٍ - «رواية أبيه».
وقد قام فضيلة العلّامة السيّد مهدي الخرسان بتتبعٍ لمعرفة نسبةً ما رواه الصدوق عن أبيه، بالقياس إلى مجموع ما رواه عن سائر مشايخه الكثيرين، قال - وهو يتحدّث عن الصدوق الابن -: والذي يسترعي الانتباه كثرة مرويّات الابن، عن طريق أبيه، كثرةً تفوق مرويّاته عن كلّ شيوخه الآخرين ... ولا غرابة في نتائج هذا الإحصاء والمقارنة التي تثبت أنّ الأب - وهو المنبع الأوّل من منابع ثقاة ولده - بذل أقصى جهده في سبيل تثقيف ولده وإسماعه أكبر عدد من مروياته، حتّى كان أكثر ما يرويه الولد هو عن طريق والده أبي الحسن ؛.
وللتدليل على ذلك: خذ - مثلاً - كتاباً من كتب الابن ؛ ونظّم إحصاء شاملاً لمروياته عن كلّ من شيوخه، فاستخرج بنتيجة هي: أنّ للأب السهم الأوفر من تلك الروايات.
وهذا كتاب «من لا يحضره الفقيه» لما كان هو أكبر كتبه، وأكثرها رواية، فقد اختصر أسانيده، ووضع في آخره مشيخة ذكر فيها إسناده إلى الرواة الذين ورد الحديث عنهم في الكتاب، ومن هذه «المشيخة» يستطيع الباحث كشف حقيقة ما قلناه من كثرة رواياته عن أبيه، على قصر المدّة التي عايشه فيها، حتّى فاقت رواياته ما يرويه من أشهر شيوخه الآخرين، وأكثرهم ملازمة زمنيّة لتأخّر
ص47 وفاته عن وفاة والده، كابن الوليد الذي مات سنة (343). والباحث يجد المؤلّف ذكر في المشيخة (215) راوياً روى عنهم من طريق أبيه بينما روى عن (124) راوياً من طريق شيخه ابن الوليد. وعن (50) راوياً من طريق ابن ماجيلويه. وعن (39) راوياً من طريق ابن المتوكل.
وهؤلاء من أشهر شيوخه الذين اشتهر بالتلمذة عليهم والأخذ عنهم، وهكذا تكون نتائج الإحصاء عن المقارنة بين مروياته في سائر كتبه الاُخرى(1).
هذا وقد ذكرنا ما يرتبط بترجمة حياة الصدوق، في هذا الفصل في عداد أولاد شيخنا ابن بابويه.
والذي يرتبط برواية الصدوق عن أبيه الشيخ، ممّا لابدّ من ذكره في هذا المجال هو: أنّ الصدوق يروي عن أبيه معبّراً عن روايته بأحد هاتين الصورتين:
الصورة الاُولى: ما عبّر عنه بقوله، «حدّثنا أبي» ومن الواضح لدى علماء الحديث أنّ هذا التعبير يستعمل عند تحمّل الرواية بطريقة السماع.
وأمّا التعبير بقول: «أخبرنا»، التي تعبّر عن تحمّل الرواية بطريقة القرائة على الشيخ(2).
فلم أجد الصدوق يستعمل ذلك في شيء من كتبه راوياً عن أبيه. إلّا في مورد واحد فقط، وهو في كتابه «علل الشرائع» (ج1 ص283). وإن دلّ هذا التصرّف على شيء، فإنّما يدلّ على أنّ الابن لم يأخذ من أبيه بطريقة القرائة عليه، وإنّما تحمّل عنه ما أخذ بطريقة السماع من أبيه بأن كان الأب هو الذي يتلو الحديث على الرواة.
ثمّ انّ الصدوق إنّما يعبّر في روايته عن أبيه بقوله: «حدّثنا» بصيغة جماعة المتكلّمين، وذلك في الغالبية العظمى من رواياته عن أبيه. ومن المعروف عند
الهامش
(1) معاني الأخبار، للصدوق، طبع النجف، المقدّمة (13 - 14).
(2) لاحظ معرفة علوم الحديث، للحاكم النيسابوري (ص210).
ص48
علماء الحديث أنّ التعبير ب«حدّثنا» إنّما يختص بما إذا كان الراوي يتلقّى الحديث ضمن مجموعة من الرواة عن الشيخ، وليس وحده.
وإنّما له أن يعبّر ب«حدّثني» إذا كان متحمّلاً عن الشيخ وحده ولم يكن معه غيره.
فتعبير الصدوق بحدّثنا في الرواية عن أبيه يدلّ على أنّ الشيخ ابن بابويه إنّما كان يلقي رواياته على الرواة بشكل دروس جماعية يشترك فيها ابنه، دون أن يخصّ الابن بإسماعه الروايات، ولذا قلّما نجد رواية الصدوق عن أبيه معبّراً بقوله: «حدّثني أبي».
وان كنّا وجدنا موارد قليلة جدّاً من هذا التعبير في كتب الصدوق، منها: معاني الأخبار - طبع إيران - (ص54) الحديث (1). كمال الدين (ص293 و 497) ويلاحظ (ص493 و 490). والتوحيد - طبع إيران - (ص285) الحديث (3)، وثواب الأعمال الحديث الأوّل، وكذا عقاب الأعمال، وكلاهما من طبع طهران، وعلل الشرائع (ج2 ص144).
والملاحظ قلّة هذه الموارد، بحيث تكون في كلّ كتاب مورداً أو موردين، وهذا ممّا يدعو إلى التشكيك في صحّة النسخ التي أثبتت هذا التعبير، فانّ من الممكن أن يكون ذلك ناشئاً من مسامحة الناسخين وعدم تمييزهم بين (حدّثنا) و (حدّثني).
وعلى كلّ حال، فإنّ تفسيرنا لهذه الظاهرة هو أنّ الشيخ الوالد كان كبير السنّ جدّاً، عند بلوغ الابن العمر الذي يصحّ له فيه تحمّل الحديث فانّه على فرض ولادته سنة (306) فانّه يبلغ سنّ البلوغ الشرعي الذي يصحّ معه تحمّل الحديث بالسماع، في سنة (321) وعمر الشيخ الوالد في هذه السنة هو (91) على فرض ولادته في (230) ومن المعلوم - في هذه السنّ العالية وفي مقام الأب السامي - أنّ من غير الممكن أن يتفرّغ الأب لإلقاء الروايات بصورة خاصّة إلى إبنه، وإنّما الظنّ القوي على أنّ الأب كان يقوم بمهمّة التبليغ وأداء رسالته العلميّة على مدى واصع، فيلقي الروايات على الملأ العامّ، ولجماعة كبيرة من الرواة والتلامذة والابن يحضر - كواحد منهم - للأخذ من الشيخ الوالد.
ويمكن أن نفسّر الموارد التي ورد فيها التعبير ب«حدّثني أبي» على أساس أنّ الابن الحريص على العلم والحديث، كان ينتهز كلّ فرصة للإستفادة من أبيه الشيخ أيّ عدد ممكن من الروايات، ولابدّ أنّ الفرص لم تكن قليلة نتيجة لاتّصاله بالأب، بفرض العلاقة بين الأب وأكبر أولاده.
الصورة الثانية: أنّ الصدوق يروي عن أبيه كثيراً، مبتدءاً الحديث، بقوله: «أبي» من دون أن يسبقه بلفظ من ألفاظ التحمّل والأداء من «حدّثنا» أو «حدّثني» أو غيرهما.وهذا ما لم نجد الصدوق يستعمله مع أحد من شيوخه الآخرين على كثرتهم.
وسيأتي الكلام حول هذا في عنوان (8 - آثاره رواياته وكتبه) في هذا الفصل الثاني من الرواة عن الشيخ ابن بابويه: ابنه الحسين. يروي عن أبيه إجازةً فقط، كما ذكرنا وجهه في عنوان (2 - اُسرته وأولاده).
3 - أحمد بن داود بن علي، أبو الحسين القمّي، الفقيه. قال الطوسي: كان ثقة، كثير الحديث، وصحب علي بن الحسين بن بابويه، وله كتاب «النوادر» كثير الفوائد(1) وقد روى عنه في التهذيب(2).
4 - أحمد بن الفرج بن منصور(3).
أحمد بن هارون روى عن علي بن الحسين في الاختصاص للمفيد ص15.
5 - جعفر بن محمّد بن قولويه، أبو القاسم القمّي، المتوفّى (368)(3).
6 - الحسين بن الحسن بن محمّد بن موسى بن بابويه، وهو ابن اُخت الشيخ(4).
الهامش
(1) الفهرست للطوسي (ص53) ولاحظ: تهذيب الأحكام (ج1 ص95) ونوابغ الرواة (ص185).
(2) تهذيب الأحكام (1/313) ح910.
(3) نوابغ الرواة (ص38) ولاحظ: أعيان الشيعة (ج26 ص40).
(4) كامل الزيارة (ص19 و 21). (5) رجال الطوسي (ص470) وتنقيح المقال (ج1 ص325) ونوابغ الرواة (ص110).
ص50
7 - زيد بن محمّد بن جعفر، الكوفي، المعروف بابن أبي إلياس له كتاب
الفضائل(1).
8 - سلامة بن محمّد بن إسماعيل بن عبداللَّه، أبو الحسن الأرزني، المتوفّى (339) له كتاب «الغيبة وكشف الحيرة»(2).
9 - محمّد بن الحسن بن بندار القمّي، يروي عنه الكشّي وجادةً(3).
10 - العبّاس بن عمر، أبو الحسن الكلوذاني، المعروف بابن مروان.
قال الشيخ النجاشي: أخبرنا الكلوذاني، قال: أخذت إجازة علي بن الحسين ابن بابويه لمّا قدم بغداد سنة «تسع وعشرين وثلاثمائة» بجميع كتبه(4).
وقال السيّد بحر العلوم: وأكثر روايات هذا الشيخ عن علي بن بابويه ؛(5).
11 - هارون بن موسى، أبو محمّد التلعكبري، المتوفّى سنة (385).
ذكر أنّ له من ابن بابويه إجازة بجميع ما يرويه(6) وقال: سمعت منه في السنة التي تهافتت فيها الكواكب، دخل بغداد فيها(7).
وهذه السنة هي (329) التي توفّي فيها الشيخ ابن بابويه.
وقال العلّامة المحقّق السيّد محمّد صادق بحر العلوم ؛: روى عنه سنة (326) وفيما بعدها، وله منه إجازة(8).
12 - محمّد بن يعقوب الكليني، أبو جعفر الرازي، المتوفّى (329).
ذكر الخوانساري: أنّه لا رواية لابن بابويه عن الكليني، ولا للكليني عن ابن بابويه، إلّا في حديث واحد من أبواب اُصول الكافي حيث روى الكليني عنه،
الهامش
(1) رجال الطوسي (ص474) ونوابغ الرواة (ص132).
(2) رجال النجاشي (ص137) ونوابغ الرواة (ص136).
(3) اختيار معرفة الرجال (رجال الكشّي) رقم (397).
(4) رجال النجاشي (ص198). وانظر (ص226) رقم [595].
(5) رجال السيّد بحر العلوم (ج2 ص77) والنابس في القرن الخامس (ص101).
(6) رجال الطوسي (ص482).
(7) المصدر والموضع.
(8) الفهرست للطوسي هامش (ص119).
ص51
وحملها المجلسي على محامل(1).
وقد ذكر السيّد الامام البروجردي رواية الكليني عن ابن بابويه وقال روى عنه في الكتاب [أي الكافي] حديثاً واحداً والظاهر أنّ المراد به علي بن الحسين(2). وقال بعد ذلك: اعلم انّه ربّما يوجد في اُصول الكافي مسند هكذا: (ابن بابويه) الحسين بن محمّد بن عامر عن أحمد بن إسحاق بن سعد عن سعدان بن مسلم عن أبي عمارة عن رجل عن أبي عبداللَّه 7 (ج1 ص468) وأضاف: في هامشه: قوله: (ابن بابويه) هذا إشارة إلى انّ هذا الحديث كان في نسخة الصودق محمّد بن بابويه (مرآة) وفي هامش الطبعة القديمة مثله ثمّ قال: ولعلّ المراد به (علي بن الحسين) لا إبنه محمّد بن علي، لتأخّره عن المصنّف (صالح)(3).
أقول: وظاهر صنيع السيّد البروجردي أخيراً هو عدوله عمّا ذكره أوّلاً، ويؤيّده عدم إدراجه في تفصيل الأسانيد فلم يذكر (ابن بابويه) في الأسانيد المبدوء بالكنى، بل بدأ بقوله: (أبو بكر الحبال)(4) مع انّ مقتضى كون المراد بكلمة ابن بابويه هو علي المترجم هو رواية عن الحسين بن محمّد بن عامر، وكونه من مشايخه لكن لم أعثر على رواية علي عن الحسن بن محمّد هذا في مورد أصلاً.
بل هو في مشايخ الكليني المباشرين وبلا توسط أحد كما ذكره السيّد البروجردي في مشايخه وقال روى عنه قريباً من (660) رواية. فلاحظ(5).
13 - محمّد بن علي بن عبدك، أبو أحمد الشيعي، الجرجاني.
قال ابن نقطة في ترجمته من «الاستدراك»: الفقيه، إمام أهل التشيّع في عصره، حدّث عن محمّد بن داود الأصفهاني، وعلي بن موسى القمّي، ومحمّد بن داود الجرجاني، وحدّث عنه الحاكم في تاريخه، توفّي بعد الستّين وثلاثمائة(6).
والظاهر أنّ المراد بالقمّي، هو شيخنا ابن بابويه، باعتبار الطبقة.
14 - أحمد بن علي بن أحمد القمّي(7).
ولم أتمكّن من تعيين شخصه، فلاحظ نوابغ الرواة (ص40 - 41).
ومن الجدير بالذكر ونحن في نهاية هذا العنوان أنّ بعض المؤلّفين من علماء القرن (11) ذكر في رسالة ألّفها لذكر أسماء المشهورين من العلماء: أنّ البخاري - وهو صاحب الصحيح، محمّد بن إسماعيل المولود سنة (194) والمتوفّى سنة (256) - يروي عن شيخنا أبي الحسن ابن بابويه، وقال: «إنّ هذا أشدّ دليلاً، وأشدّ حجّة على كمال مرتبته وجلالته»(8).
ومع أنّ المؤلّف المذكور لم يذكر ما يدلّ على دعواه هذه، فإنّ في النفس من صحتها شكّاً حيث أنّ البخاري يكون عند وفاته في الثانية والستّين من العمر، فلو كان راوياً عن شيخنا في اُخريات أيّامه وكان شيخنا مولوداً - فرضاً - في (230) فهو يكون في السادسة والعشرين من العمر! ورواية الأكابر عن الأصاغر لو وقعت، فهي نادرة، وملفتة للنظر، فلابدّ أن تشتهر وتذكر. مضافاً إلى أنّ مشايخ البخاري أكثرهم من رجال أوائل القرن الثالث، فكيف يكون ابن بابويه - وهو من أعلام بداية القرن الرابع - من شيوخه؟
الهامش
(1) روضات الجنّات (ج4 ص278).
(2) تجريد أسانيد الكافي (ج1 ص32).
(3) أيضاً (ص65).
(4) أيضاً (ص62).
(5) أيضاً (ص40).
(6) الإكمال، لابن ماكولا (ج4 ص498) نقلاً عن الإستدراك لابن نقطة.
(7) الأمالي الخميسيّة (ج1 ص142) و (1/146).
(8) أسماء المشهورين، لمؤلّف مجهول، طبعه محمّد تقي دانش پژوه.
ص52
كما لابدّ من التذكر بانّ محقّق كتاب «الغيبة» للشيخ الأجل النعماني ذهب إلى أنّ من يروي عنه النعماني بعنوان (علي بن الحسين) هو شيخنا ابن بابويه القمّي.
وبالرغم من أنّ المذكور باسم (علي بن الحسين) موصوف ب«المسعودي» في عدّة مواضع من كتاب الغيبة(1) لكن المحقّق المذكور يصرّ على مدّعاه، ويخطِّهىء النسخ، مستنداً إلى أنّ علي بن الحسين يروي في الكتاب عن محمّد بن يحيى العطّار، قائلاً: «حدّثني بقم»(2) بدعوى: أنّ المسعودي لم يدخل مدينة «قم» قطّ، وبما أنّ العطار من مشايخ علي بن الحسين بن بابويه، فلابدّ أن يكون هو المقصود لا المسعودي(3).
لكنّا لاحظنا ما يلي:
1 - أنّ المسعودي صرّح بدخوله إلى مدينة «قم» في كتابه الكبير مروج الذهب(4).
2 - أنّ المسعودي يروي عن جماعة من القمّيين ممّن هو في طبقة العطّار، كالحميري عبداللَّه بن جعفر، والأشعري سعد بن عبداللَّه، كما في أسانيد «إثبات الوصيّة» المشتهر النسبة إليه(5).
3 - أنّ الأعلام من الرجاليين اعتمدوا على نسخ كتاب «الغيبة» للنعماني واعتبروا علي بن الحسين المسعودي شيخاً للنعماني، دون علي بن الحسين بن بابويه(6).
الهامش
(1) الغيبة، للنعماني، (ص188 و 241) تحقيق علي أكبر غفاري.
(2) المصدر السابق، (ص285) الحديث5.
(3) المصدر نفسه، (هامش ص285) وانظر المقدّمة (ص14).
(4) مروج الذهب - طبع دار الأندلس - (ج1 ص435).
(5) إثبات الوصيّة - طبع إيران القديم - (ص156 و 185 و 180 و 184 و 186 و 187) وغيرها.
(6) لاحظ: نوابغ الرواة (ص182).
ص53
7 - مكانته الاجتماعيّة والعلميّة
يحتلّ الشيخ أبو الحسن ابن بابويه مكانةً سامية في مجتمعه، وبين أعلام الطائفة، كما أنّ له مقامه السامي في العلم، ويكشف عن ذلك ما ذكره المترجمون من كلمات التعظيم والتجليل بحقّه، وما وصفوه به من الفقه والثقة والتقدّم. ونكتفي هنا بنقل ما ذكره الشيخان المقدّمان في الرجال النجاشي والطوسي. فقال النجاشي: القمّي، أبو الحسن، شيخ القمّيين في عصره ومتقدّمهم وفقيههم، وثقتهم(1). وقال الطوسي: القمّي 2، كان فقيهاً جليلاً ثقةً(2).
وأظنّ أنّ وصف هذين العلمين لشيخنا أبي الحسن، يغني عن ذكر ما قاله الآخرون، مع أنّه ليس مهمتنا في هذه الرسالة نقل الكلمات، بل نهدف إلى بيان الجذور والأسباب التي اهّلت الشيخ للوصول إلى تلك المكانة. وبالتتبع في مختلف ما يتعلّق بالشيخ من أحاديث وشؤون نجد أنّه احتلّ مكانةً اجتماعية، ومكانة علمية:
الهامش
(1) رجال النجاشي (ص198).
(2) الفهرست للطوسي (ص119).
ص54
أمّا مكانته العلميّة:
فمضافاً إلى ما قدّمه إلى العلم والدين من خدمة مشكورة بتأليف كتب
قيّمة، سيأتي الحديث عنها في الفقرة التالية بعنوان (8 - آثاره) فإنّه قد ساهم في العلم بجهود عظيمة ظلّت مقرونة باسمه مدى الأجيال، ويمكننا فعلاً تسجيل بعض خطواته العلميّة التي رفعت من شأنه، فجعلته أهلاً لأن يحتل مقامه العلمي الرفيع:
أوّلاً في الفقيه: فهو أوّل من طرح فكرة الاعتماد على الاستنتاج الفقهي من الروايات، على أساس المقارنة بينها والجمع بين النظائر والتوفيق بين المتعارضات. قال الشيخ أب علي ابن الشيخ الطوسي المعروف ب«المفيد الثاني»: إنّ أوّل من ابتكر طرح الأسانيد، وجمع بين النظائر وأتى بالخبر مع قرينه علي بن بابويه في رسالته إلى ابنه. قال: ورأيت جميع من تأخّر عنه يحمد طريقته فيها، ويعوّل عليه في مسائل لا يجد النصّ عليها، لثقته، وأمانته(1) وموضعه من الدين والعلم(2). والظاهر أنّ هذا هو الاستنباط المصطلح، في بدايات أمره، والذي عرف فيما بعد ب«الاجتهاد» ومن كان يقوم بهذه المهمّة من المحدّثين والرواة كان يوصف بالفقه، ويسمّى عندهم «فقيهاً»، وما كان يصل إليه من الأحكام على أساس هذه العمليّة كان يدعى ب«الفتوى». قال المجلسي الأوّل: فقيه المحدّثين هو الذين كان قادراً على الجمع بين الأحاديث(3)- وقال المجلسي أيضاً: الظاهر من «الفقيه» في عرف القدماء هو المحدّث
الهامش
(1) في رياض العلماء: وامامته.
(2) نقل هذا الكلام عن أبي علي في «مجموعة» بخطّ عميد الرؤساء هبة اللَّه ابن حامد، اللغوي، ونقل عن المجموعة كلّ من: رياض العلماء (ج4 ص6) والمجلسي، ولاحظ مستدرك الوسائل (ج3 ص328) ودليل القضاء الشرعي (ج3 هامش ص158).
(3) لوامع صاحبقراني (ج1 ص402).
ص55
العالم وهو قرير من «المجتهد» في عرف المتأخّرين(1).
وقال المحقّق الحلّي، في سبب اقتصاره على إيراد كلمات بعض الفضلاء دون آخر: اجتزأت بإيراد كلام من اشتهر فضله وعرف تقدّمه في نقل الأخبار وصحّة الاختيار وجودة الاعتبار، واقتصرت من كتب هؤلاء الأفاضل على ما بَانَ فيه اجتهادهم وعُرِفَ به اهتمامهم وعليه اعتمادهم. وبعد أن ذكر من اعتمد على نقله من المحدّثين، قال: ومن أصحاب كتب الفتاوى علي بن بابويه وأبو علي بن جنيد والحسن بن أبي عقيل العماني والمفيد ...(2).
وقال الشهيد الأوّل: كان الأصحاب يتمسكّون بما يجدونه في «شرائع» الشيخ أبي الحسن ابن بابويه ؛ عند إعواز النصوص لحسن ظنّهم به وأنّ فتواه كروايته(3). ولعلّ أن قد نصّ عرض فيه الاعتماد على رسالة ابن بابويه المؤلّف ما ورد في السؤال التالي من المسائل الميافارقيات التي وقعت إلى السيّد الشريف المرتضى علم الهدى (ت431) ما نصّه: مسألة (14) ما يشكل علينا من الفقه، نأخذه من رسالة علي بن موسى بن بابويه القمّي، أو من كتاب الشلمغاني، أو من كتاب عبيداللَّه الحلبي؟ الجواب: الرجوع إلى كتاب ابن بابويه، وإلى حتاب الحلبي، أولى من الرجوع إلى كتاب الشلمغاني، على كلّ حال(4) وهو يدلّ على مغايرة رسالة ابن بابويه، وكتاب التكليف للشلمغاني.
وقال المجلسي الثاني: وعلماؤنا يعدّون فتاواه من جملة الأخبار(5). وسيأتي وصف الإمام العسكري 7 له بقوله: «فقيهي» ضمن الرسالة المرسلة إلى الشيخ. كما سيأتي في الفصل القادم عند البحث عن كتاب «الإمامة والتبصرة» الوقوف على ما ذكره الشيخ نفسه عن (الاجتهاد) تحت عنوان (جولة في المقدّمة).
وثانياً في الحديث: فهو من محاور رواية الحديث، حيث كان واحداً ممّن تنتهي إليه طرق الرواية، بفرض ظروفه الزمانية، حيث عاش في عصر الغيبة، وظروفه المكانية حيث كان في مدينة (قم) العامرة بالمشايخ ومعقل الحديث والمحدّثين في ذلك العصر.
الهامش
(1) روضة المتّقين (ج1 ص9).
(2) المعتبر، (ص7).
(3) الذكر (ص4 - 5) وانظر: مستدرك الوسائل (ج3 ص529).
(4) جوابات المسائل الميّافارقيات للشريف المرتضى، مع رسائل المرتضى (1/279).
(5) بحار الأنوار (ج1 ص26).
ص56
قال الأفندي: وله طرق شتّى وأسانيد كثيرة مختلفة، عن الأئمّة السادات:(1).
وذكره المحدّث النوري في عداد المشايخ الكبار الذين إليهم تنتهي سلسلة الإجازات(2). وقد رأينا في عنوان (5 - مشايخه) العدد الوافر من المشايخ الذين أخذ عنهم، وكذلك في عنوان (6 - الرواة عنه) العدد الآخر من الرواة عنه، وفيهم من تحمّل عنه بالإجازة. فقد أصبح حلقة متينة للوصل بين هؤلاء واُولئك، ولولاه لضاعت جملة من الأحاديث.
ثالثاً في الكلام: فقد تصدّى لمقالات المنحرفين، ولم يحصر واجباته على الفقه والحديث، بل دخل - عمليّاً - في معترك الحركات الفكرية والعقائديّة التي كانت قائمة - في ذلك العصر - على قدم وساق، وخاصّةً في أوساط الشيعة الذين واجهوا الغيبة بشكل لم يعهدوا له مثيلاً في عمر الإمامة. قال الخوانساري: كان من أجلاء فقهاء الأصحاب والأدلّاء على صراط آل محمّد الأنجاب الأطياب، غيوراً في الدين، مدمّراً أساس الملحدين، معظماً من مشايخ الشيعة، مفخماً من أركان الشريعة صاحب كرامات ومقامات ومساع وانتظامات(3).
وكذلك وقف شيخنا ابن بابويه سدّاً منع من تسرّب الشكوك والافتراضات المنافية للحقّ إلى مدينة (قم) معقل الشيعة وحافظ على كيان العقيدة في ذلك المركز العظيم. وسيأتي في الفقرة التالية ذكر بعض جهوده في هذا المجال، ونتحدّث عن ذلك أيضاً في الفصل القادم بعنوان (5 - جولة في المقدّمة). وقد اعترف العلماء بمكانته العلميّة، فمضافاً إلى ما سمعنا من وصف
الهامش
(1) رياض العلماء (ج4 ص7).
(2) مستدرك الوسائل (ج3 ص527).
(3) روضات الجنّات (ج4 ص273).
ص57
النجاشي له بأنّه «شيخ القميين، وفقيههم» وقول الطوسي بأنّه «كان فقيهاً جليلاً» فقد ذكر ابن النديم أنّه: من فقهاء الشيعة وثقاتهم(1). ووصف الشهيد الأوّل إبنه الصدوق، بقوله: الإمام ابن الإمام(2). قال الشهيد الأوّل في الذكرى: قد كان الأصحاب يتمسكون بما يجدونه في «شرائع» الشيخ أبي الحسن ابن بابويه ؛ عند إعواز النصوص لحسن ظنّهم به، وأنّ فتواه كروايته(3). وقال المجلسي الثاني في حقّ إبنه الصدوق: ينزّل أكثر الأصحاب كلامه وكلام أبيه رضي اللَّه عنهما منزلة النصّ المنقول والخبر المأثور(4). وهكذا يأخذ الشيخ محلّه السامي في العلم، ويصبح فقيهاً عظيماً يشار إليه بالبنان، ويصبح فتواه كالنصّ في الإستناد والإعتماد.
وأمّا مكانته الاجتماعيّة: فبحكم كونه من اُسرة عريقة في العلم، وكونه هو من المحدّثين الكبار والفقهاء المعترف بهم، ومن الثقاة الأجلاء، فلابدّ أنّه احتلّ مركزاً اجتماعياً كبيراً:
رسالة العسكري 7 إليه: ومن مظاهر عظمة الشيخ أنّ الإمام العسكري 7 أرسل إليه تلك الرسالة التي تحتوي على أبلغ ما يُعظّم به إنسان، أو يبجل به عالم، بشكل يقصر معه كلّ مدح وثناء يكال لشيخنا المعظّم. وإليك نصّها حسب نقل الشيخ النوري، قال - في آخر الفائدة الثالثة من
الهامش
(1) الفهرست لابن النديم (ص249).
(2) اجازة الشهيد للخازن، أورده في بحار الأنوار - الطبعة الحجرية - (ج25 ص39).
(3) الذكرى (4 - 5) وانظر مستدرك الوسائل (ج3 ص529).
(4) بحار الأنوار الطبعة الحديثة - (ج10 ص405).
ص58 خاتمة المستدرك، المعدّة لذكر المشايخ العظام، ما لفظه: من المشايخ الكبار، الذين إليهم تنتهي سلسلة الإجازات: علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي، العالم، الفقيه، المحدّث الجليل: صاحب المقامات الباهرة، والدرجات العالية، التي تُنبىء عنها مكاتبة الإمام العسكري وتوقيعه الشريف إليه، وصورته - على ما رواه الشيخ الطبرسي في الاحتجاج -:
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّه ربّ العالمين، والعاقبة للموحّدين، والنار للملحدين ولا عدوان إلّا على الظالمين، ولا إله إلّا اللَّه أحسن الخالقين، والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وعترته الطاهرين. أمّا بعد: اُوصيك، ياشيخي، ومعتمدي، وفقيهي، أبا الحسن، علي بن الحسين القمّي، وفّقك اللَّه لمرضاته، وجعل من ولدك أولاداً صالحين برحمته بتقوى اللَّه، وإقام الصلاة، وايتاء الزكاة، فإنّه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة. واُوصيك بمغفرة الذنب، وكظم الغيظ، وصلة الرحم، ومواساة الإخوان، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر، والحلم عند الجهل، والتفقّه في الدين والتثبّت في الاُمور، والتعهّد للقرآن، وحسن الخلق، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، قال اللَّه عزّوجلّ: (لا خَيْرَ في كثيرٍ من نَجْوَاهُم إِلّا مَنْ أَمَرَ بِصدَقَةٍ أو مَعْرُوفٍ أو إِصْلاحٍ بَيْنَ الناس)(1) واجتناب الفواحش كلّها، وعليك بصلاة الليل، فإنّ النبي 6 أوصى علياً 7، فقال: «ياعلي عليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل(2)، ومن استخفّ بصلاة الليل فليس منّا». فاعمل بوصيتي، وأمر جميع شيعتي بما أمرتك به حتّى يعملوا عليه. وعليك بالصبر، وانتظار الفرج، فإنّ النبي 6 قال
الهامش
(1) الآية () من سورة.
(2) روى الكليني في الكافي (8/79 ح33) بسنده عن الصادق 7 قال: قال النبي 6 لعلي 7: اُوصيك في نفسك بخصال ... إلى أن قال: وعليك بصلاة الليل. انظر الوسائل ج4، كتاب الصلاة، ب25 من أعداد الفرائض ح5 ففيه أنّه كرّرها ثلاثاً، وكذلك رواه البرقي في المحاسن (ص17 ح48) باب وصايا النبي 6. وفيه انّه كرّرها أربعاً وقد رواه الصدوق في الفقيه 4/139 ح183 والحسين الأهوازي في الزهد ص21/ح47 وفي المقنعة للمفيد (ص119) وكرّرها ثلاثاً.
ص59
«أفضل أعمال اُمّتي انتظار الفرج»(1).
ولا تزال شيعتنا في حزن حتّى يظهر ولدي الذي بشّر به النبي 6 حيث قال: «إنّه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً». فاصبر ياشيخي، ومعتمدي، أبا الحسن، وأمر جميع شيعتي بالصبر فإنّ الأرض للَّه يورثها من يشاء من عباده، والعاقبة للمتّقين. والسلام عليك، وعلى جميع شيعتنا، ورحمة اللَّه وبركاته، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير(2).
مصادر هذه الرسالة: من الغريب جدّاً أنّ الشيخ أبا الحسن ابن بابويه لم يتصدّ بنفسه لنقل هذه الرسالة ولم يروها أصلاً، مع أنّ المفروض أنّها موجّهة إليه أوّلاً، والإمام 7 يدعوه فيها إلى بثّ ما فيها وإبلاغ أوامره 7 إلى جميع الشيعة! مضافاً إلى أنّها في نفسها تدعو إلى الإفتخار والإعتزاز. وهذا الأمر - في الواقع - نقطة فراغٍ في حلقة سند هذه الرسالة، ولابدّ من التحقيق فيه. ثم أنّ ابن الشيخ، أبو جعفر الصدوق، لم يرو هذه الرسالة على كثرة ما رواه من الروايات المشابهة لها في الموضوع. وهذا - أيضاً - أمر يسترعي الانتباه، فإنّ هذه الرسالة وما تضمنت، ليست أقلّ شأناً من دعاء الإمام 7 للشيخ ابن بابويه بالولد، مع أنّ الصدوق وأخاه وجميع من وقف على الدعاء كانوا يتذاكرون به ويكرّرون ذكره، فكيف لم نجد لهذه الرسالة ذكراً عندهم؟ وأمّا المصادر التي أوردت هذه الرسالة، فبالرغم من أنّهم لم يناقشوا فيها بل أرسلوها إرسال المسلّمات، إلّا أنّها كلّها متأخّرة، وليس فيها واحد من المصادر القديمة، فلنقرأ ما كتبه العلّامة المتتبّع السيّد مهدي الخرسان بهذا الصدد، قال:
الهامش
(1)
(2) مستدرك الوسائل (ج3 ص527 - 528).
ص60
لم يذكرها القدماء من أصحابنا، وأقدم مصدر حكي عنه - فيما أعلم - هو كتاب «الاحتجاج» لأبي منصور، أحمد بن علي الطبرسي، اُستاذ الحافظ ابن شهر آشوب السروي صاحب مناقب آل أبي طالب»، حكاه عنه البحراني في «لؤلؤة البحرين» (ص384) ولم أجده في مطبوع الاحتجاج. ورواه الحافظ ابن شهر آشوب (ت588) في المناقب طبع نجف (ج3 ص527) وعنه في رياض العلماء (ج4 ص27). وذكره مبسوطاً: القاضي المرعشي في مجالس المؤمنين (ج1 ص453) والخوانساري (ص377) (من الطبعة القديمة من «روضات الجنّات» (وانظر (ج4 ص277) من الطبعة الحديثة) والنوري في المستدرك (ج3 ص527) (نقلاً عن احتجاج الطبرسي) وغيرهم من المتأخّرين. انتهي كلام السيّد الخرسان(1).
وانظر جامع المقال للطريحي (ص5 - 196) وفهرست آل بويه (ص47 - 48) ومكاتيب الأئمّة للأحمدي (ج2 ص265) ومنتخب الأثر للصافي (ص231 - 235). ونقلها الأفندي في «رياض العلماء» ثمّ قال: ونقل الشهيد الثاني، أو القطب الكيدري، في كتاب «الدرّة الفاخرة من الأصداف الطاهرة» هذا المكتوب، في جملة كلام الإمام الحسن العسكري 7(2). وقال النوري معلّقاً عليه: ولم أجده فيه (أي في كتاب الدرّة) ولعلّ نسخه مختلفة(3). أقول: ولا توجد الرسالة في النسخة المطبوعة في النجف من كتاب «الدرّة الفاخرة». وذكرها صفي الدين القمّي، في «خلاصة البلدان» (ص2 - 153). وملاحظة مهمّة في الرسالة وهي أنّ لفظة «بن بابويه» لم ترد في النقول التي
الهامش
(1) معاني الأخبار - طبع النجف - المقدّمة (ص9).
(2) رياض العلماء (ج4 ص7).
(3) مستدرك الوسائل (ج3 ص528).
ص61
أوردت نصّها - عدا بعض الكتب المتأخّرة -(1)، ممّا يوجّه احتمال زيادتها من قبل بعض الناقلين الراغبين في إلصاق الرسالة بشيخنا أبي الحسن. كما أنّ من الملاحظ أنّ نشاط الشيخ أبي الحسن، العلميّ يبرز بوضوح في العقود الأخيرة من القرن الثالث، فشيوخه تتراوح وفيّاتهم بين (290) - (310) وولادة الرواة عنه تبدأ من هذه الفترة، فمن البعيد أن يكون منذ سنة (260) بحيث يخاطبه الإمام بمثل تلك الرسالة. ومن هنا فإنّ بعض الأفاضل يعتقد أنّ الرسالة هذه غير موجهة - على تقدير الصحّة - إلى الشيخ ابن بابويه - قطعاً! - ولابدّ أن تكون موجهة إلى شخص آخر أقدم منه يُسمّى بعلي بن الحسين، ويكنّى بأبي الحسن ويكون من أهل (قم)، ولعلّه: علي بن الحسين السعد آبادي القمّي أبو الحسن، شيخ المؤلّف. والحقّ أنّ تخصيص الشيخ بتوجيه هذه الرسالة إليه - على فرض صحتها - دليل واضح على عظمة الشيخ ورفعة مقامه. وإلّا، فاختيار الشيخ لنسبة مثل هذه الرسالة إليه وايرادها في حقّه، هو دليل أيضاً على ما له من العظمة والرفعة في نفوس الذين رتّبوا هذه الرسالة، وكلّ الذين تناقلوها وأرسلوها إرسال المسلّمات. وأظنّ أنّ القزويني عتمد على هذه الرسالة حيث وصف الشيخ ابن بابويه بأنّه «سفير الإمام الحسن العسكري 7 بقم»(2). وإلّا فأنّ أيّاً من المصادر لم يذكر سفارته للإمام بل لم يُعدّ في السفراء أو الوكلاء المعروفين والمذكورين. وقد أشرنا فيما سبق بعنوان (4 - معاصروه) إلى أنّ الشيخ لم يرو عن الإمام العسكري 7 شيئاً من الحديث، حتّى هذه الرسالة المدعى توجيهها إليه.
الهامش
(1) جامع المقال للطريحي (ص195) منتخب الأثر للصافي (ص232).
(2) النقض (ص209).
ص62
مرجعيّة الشيخ ابن بابويه:
إنّ غيبة الإمام المعصوم 7 بشكلٍ لم يسبق له مثيل في تاريخ الإمامة أدّت إلى اللجوء إلى العلماء بالدين، بصورة أكبر، وقد عرفنا في عنوان (4 - عصره) أنّ الفترة التي عاش فيها الشيخ والتي صادفت جميع فترة الغيبة الصغرى (260 - 329) تميّزت بإرجاع الاُمور الشرعيّة فيها إلى العلماء الذين كانوا هم رواة الأحاديث وقد أرجع الإمام إليهم بصورة رسمية في التوقيع الصادر، الذي يقول فيه «وأمّا الحوادث الواقعة «فارجعوا» فيها إلى رواة حديثنا، فأنّهم حجّتي عليكم، وأنا حجّة اللَّه»(1). وقد عرفنا أيضاً أنّ العلماء الذين كانوا متخصّصين بمعرفة الأحكام الشرعيّة، هم الذين يسمّون ب«الفقهاء». ومرّ بنا أيضاً في بداية هذه الفقرة، تحت عنوان (مكانته العلميّة) أنّ شيخنا اعتمد «الإجتهاد» طريقاً في الوصول إلى الأحكام الشرعيّة وبذلك يكون من روّاد الاجتهاد في تاريخ الفقه الشيعي. لكن شيخنا ابن بابويه يتميّز بين فقهاء ذلك العصر، القلائل، حيث كان المنهج الغالب والمعتمد بصورة عامّة، هو منهج «المحدّثين» الرافضين لكلّ المحاولات العقليّة التي تعتمد الخروج عن ظاهر الروايات، على أساس المقارنة بينها. والميزة التي يختص بها شيخنا ابن بابويه، هي (المرجعيّة العامّة) التي تمتّع بها في فترة الغيبة. قال النجاشي: شيخ القمّيين في عصره، ومتقدمهم وفقيههم وثقتهم(2). وقال المجلسي الأوّل: كان الشيخ - في عصره - كبير أهل قم، وكان
الهامش
(1) الاحتجاج (ج1 ص281 - 284).
(2) رجال النجاشي (ص198).
ص63 الجميع «يرجعون» إليه، وكان الأعدل والأوثق في عصره(1). وإذا لاحظنا أنّ مثل هذا المقام السامي اختص به الشيخ وهو موجود في مدينة مثل (قم) الزاخرة بالمحدّثين، اتّضح مدى ما كان يتمتّع به من مكانة مرموقة لدى الطائفة.
اتّصاله بالنوّاب:
انّ النوّاب الأربعة، الذين قاموا بأداء بعض الواجبات الخاصّة، في عصر الغيبة، والذين نُصِبُوا من ناحية الإمام نفسه، كانوا يتمتّعون بمنزلة عظيمة لدى الطائفة، حيث كانوا الوسائط بين الاُمّة والإمام، وإن لم يكن لهم دور من الناحية العلميّة والفقهيّة، حتّى أنّ بعض رجال العلم والمعروفين بالحديث والفقه، كان يُغريهم منصب النيابة عن المعصوم، فجّرهم الحسد إلى الإعتراض على إهمالهم ونصب هؤلاء(2). لكنّ العلماء الصالحين لم تؤثّر فيهم الأهواء، بل سلّموا لما ورد من الناحية المقدّسة. وقد عرفنا أنّ شيخنا ابن بابويه كانت له اتّصالات بالنوّاب سواء على مستوى شؤونه الخاصّة، كمسألة طلبه للولد، ومسألة ذهابه إلى الحجّ، أو المسائل الشرعيّة، بوسيلة المراسلة وصدور التوقيعات إليه. بل يظهر من بعض المصادر أنّ النوّاب كانوا هم المهتمّين بأمر الشيخ كما مرّ في ذكر وفاته(3).
تصدّيه للمنحرفين عقائديّاً: ومن مظاهر عظمة الشيخ أنّه تصدّى للمنحرفين، ودخل معهم في معارك فكرية، وخاصةً فيما يرتبط بالعقيدة. ومن أهمّ ما وقع في عصره وحامت حوله المناقشات هو موضوع غيبة الإمام 7 والوكالة عنه، حيث كانت
الهامش
(1) لوامع صاحبقراني (ج1 ص161).
(2) لاحظ ترجمة الخصيبي والشلمغاني، وراجع كتاب «الغيبة» للطوسي.
(3) راجع ما ذكرنا سابقاً بعنوان (2 - أولاده) (ص22) و (4 - عصره) (ص30) ولاحظ رجال النجاشي (ص7 - 199).
ص64
مشكلة حيّة يعيشها، ولذلك تصدّى لها الشيخ بكلّ ما اُوتي من حولٍ وقوّة، وألّف في الموضوع كتاب «الإمامة، والتبصرة من الحيرة» كما سيأتي الحديث عنه مفصّلاً. ولقد وجدنا عدّة أحاديث ترتبط بنشاط الشيخ في المجال العقائدي نوردها هنا:
1 - موقفه من الحَلَّاج: روى الشيخ الطوسي حديثاً دار بين الشيخ ابن بابويه وبين الحلّاج، الحسين بن منصور الصوفي البغدادي، الذي ادّعى أنّه باب إلى الإمام، وكانت له إنحرافات في العقيدة، وصدرت منه كلمات تدلّ على الإلحاد، فقُتِلَ(1).
قال الشيخ الطوسي: أخبرني جماعة، عن أبي عبداللَّه، الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه: أنّ ابن الحلّاج صار إلى قم، وكاتب قَرابة أبي الحسن(2) يستدعيه ويستدعي أبا الحسن أيضاً، ويقول: «أنا رسول الإمام، ووكيله!». قال: فلمّا وقعت المكاتبة في يد أبي 2 خَرَقَها، وقال لمُوصِلها: «ما أفرغك للجهالات!». فقال له الرجل: - وأظنّ أنّه قال: إنّه ابن عمته أو ابن عمّه -: فانّ الرجل استدعانا، فَلِمَ خرقت مكاتبته!. وضحكوا منه، وهزئوا به. ثمّ نهض إلى دكّانه، ومعه جماعة من أصحابه وغلمانه، قال فلمّا دخل إلى الدار التي كان فيها دكانه، نهض له من كان هناك جالساً، غير رجل رآه جالساً في الموضع، فلم ينهض له، ولم يعرفه أبي، فلمّا جلس وأخرج حسابه ودواته - كما يكون التجار - أقبل على بعض من كان حاضراً فسأله عنه فأخبره، فسمعه الرجل يسأل عنه، فأقبل عليه وقال له: تسأل عنّي وأنا حاضر؟ فقال له أبي: أكبرتك، أيّها الرجل، وأعظمت قدرك أن أسألك. فقال له: تخرق رقعتي وأنا اُشاهدك تخرقها؟
الهامش
(1) راجع: مستدرك الوسائل (ج3 ص372).
(2) يعني بأبي الحسن، شيخنا ابن بابويه.
ص65
فقال له أبي: فأنت الرجل، إذن؟ ثمّ قال: ياغلام، برجله وبقفاه، فأخرج من الدار العدوّ للَّه ولرسوله! ثمّ قال له: أتدّعي المعجزات؟ عليك لعنة اللَّه! وأُخرج بقفاه، فما رأيناه بعدها بقم(1). وهذا الحديث يدلّ على مدى عزم الشيخ للتصدّي للدعاوي الفارغة التي كان لها سوق رائجة في تلك الأيام، فقد واجه ؛ الحلّاج بقسوةٍ بالغةٍ، كما هو المتوقّع ممّن عرف الحقّ وصلُبَ عودُه في الإيمان. كما أنّ الحديث يدلّ على مكانة الشيخ واُسرته المرموقة حيث اتّجه الحلّاج لاستمالتهم بالاستدعاء، ليتمكّن بذلك من إغواء الآخرين، فيما لو كسب شرعيّة بانتماء رجال هذه الاُسرة إلى مذهبه(2). لكن الشيخ حسم مادة فساده وأخرجه من المدينة حيث لا يعود إليها، كيلا يستبدّ فساده بها، ولئلّا يكتسب لمذهبه شرعيّة ومركزية، بوجوده في مركز مثل (قم) مدينة العلم والدين.
2 - مناظرته مع الرازي: وله مناظرة مع محمّد بن مقاتل الرازي، قال الشيخ العلّامة الطهراني: ناظره في الإمامة، الصدوق الأوّل أبو الحسن، علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي. وهذه المناظرة أفردها بعض الأصحاب في رسالة، برواية علي بن أحمد بن الحسين، الآملي الطبري، يرويها عن أبي غياث بن بسطام(3). وقال الأفندي: انّ المناظرة كانت في إثبات إمامة أمير المؤمنين علي 7، وأن مكانها كان في الري وأنها نتجت أنّ محمّد بن مقاتل صار شيعيّاً. وقال: تعرف هذه الرسالة بالكرّ والفرّ، ورأيت منها نسخة في كازرون في بعض المجاميع وهي رسالة لطيفة جليلة(4).
الهامش
(1) الغيبة للطوسي (ص7 - 248) ونقل في رياض العلماء (4/7) عن كتاب الاقتصاد للطوسي.
(2) كان الحلّاج يراسل الوجهاء ويستدعيهم طمعاً في أن يجعلهم وسيلة لاغواء العوام، لاحظ: الغيبة للطوسي (247).
(3) نوابغ الرواة (ص308).
(4) رياض العلماء (ج4 ص6).
ص66
وقال البحراني: ورأيت في دار السلطنة إصفهان كتاباً صغيراً في الإمامة يسمّى بالكرّ والفرّ، منسوباً إليه 1، ولم يذكره الشيخ في فهرسته، في كتبه، ولا النجاشي في كتابه. نعم، ذكرا في ترجمة الشيخ المتقدّم الحسن بن أبي عقيل العماني ؛ أنّ له كتاب «الكرّ والفر» في الإمامة، واللَّه أعلم(1). لكن ذكر فؤاد سزگين أنّ المحاورة وقعت بين محمّد بن مقاتل المتوفّى سنة (248) ومن سمّاه عبداللَّه بن بابويه القمّي الشيعيّ، وذكر للقمّي رسالة المحاورة مع محمّد بن مقاتل في شأن التفضيل بين قريش وبني هاشم(2).
3 - مع الخصيبي حول المهدي: أورد الحسين بن حمدان الخصيبي، في كتابه «الهداية» حديثاً مفصّلاً تضمّن جدالاً حادّاً دار بينه وبين من سمّاه أبا الحسن ابن بابويه «حول الإمام بعد أبي محمّد، الحسن العسكري 7. والنسخة التي بأيدينا مشوشّة العبارة، مليئة بالأخطاء، ولم نتثبّت من بعض ما فيها، لكنّها تحتوي على جوانب كثيرة من شؤون شيخنا ابن بابويه. ثمّ انّ في هذا الحديث ملاحظة وهي أنّ الموجود في هذه النسخة اسم «أبي الحسن أحمد بن بابويه»(3) واعتقد أنّ كلمة (أحمد) زيادةً، وغير صحيحة وذلك: أوّلاً: لأنّ الحديث يدلّ بوضوح على أنّ (أبا الحسن بن بابويه) الذي تحدّث معه الخصيبي، من الشخصيّات التي لها شأن في الطائفة، بحيث كان له أصحاب يعرفون به (لاحظ الفقرة (ه)). كما يظهر منه أنّه كان يقبض الحقوق باسم الإمام، وكانت منزلته بحيث أنّ «جعفراً الكذّاب» كان يخشاه (لاحظ الفقرة (ه)). ولم نجد في رجال هذه الفترة من يسمّى (بأحمد) ويكنّى بأبي الحسن، ويكون من آل بابويه، بالذات! سوى شيخنا أبي الحسن علي بن بابويه. ثانياً: أنّ كنية (أبا الحسن) إنّما يُكنّى بها غالباً من يسمّى ب«علي» وقد ورد اسم (علي بن الحسين) في نهاية الفقرة (ه) في كلام جعفر، فلاحظ.
الهامش
(1) فهرست آل بابويه (ص43).
(2) تاريخ التراث العربي (ج2 ص79).
(3) انظر الفقرة (ب) من الحديث فيما يلي.
ص67
والنسخة التي راجعناها مخطوطة بمكتبة السيّد المرعشي دام ظلّه، في قم برقم (2973) وقد طبع الكتاب أخيراً فقابلنا ما نقلناه بالمطبوعة أيضاً. وقد قسّمنا ما نقلناه من كتاب الهداية إلى فقرات معلّمة بحروف أبجدية لتسهيل الإرجاع إليها، وإليك نصّ الحديث: قال الحسين بن حمدان الخصيبي: (أ) فاجتمعت الشيعة كلّها - من المهتدين - على أبي محمّد 7 بعد أبيه، إلّا أصحاب فارس بن حاتم بن ماهويه، فإنّهم قالوا بإمامة أبي جعفر بن محمّد بن أبي الحسن صاحب العسكر 7. (ب) قال: لقيت أبا الحسن أحمد [كذا] بن بابويه، وأبا عبداللَّه، أحمد بن عبداللَّه الجمال - شيخاً كان مع أبي الحسين ابن بابويه - في داره ببغداد بالجانب الشرقي، في عسكر المهدي، وسألتهما عمّا علماه من أمر الإمام بعد أبي محمّد 7؟ فقالا لي: إنّ أبا الحسن 7 كان أشار في حياته إلى أبي جعفر أحمد ابنه(1) ومضى لأبي جعفر [كذا] في حياة أبي الحسن 7، وعاش أبو الحسن بعده أربع سنين وعشرة أشهر. وكان فارس بن حاتم بن ماهويه يدّعي أنّه باب أبي جعفر، فأمرنا سيّدنا أبو الحسن بلعن فارس بن حاتم. ووقعت الشبهة عند المقصّرة والمرتابين من الشيعة، وكان الحقّ والأمر لأبي الحسن 7، وادّعى جعفر أنّه كان باب أبي جعفر بعد فارس بن حاتم بن ماهويه، وأمر ذلك من سيّدنا أبي محمّد 7، وألقاه إلى رجلين قبلا ذلك عنه، ودعيا الناس فأمر سيّدنا بطلبهما، فهربا إلى الكوفة، فأقاما بها إلى أن مضى أبو محمّد 7.
الهامش
(1) كذا في النسخة، وهو غلط ظاهر، إذ أنّ أبا جعفر المشار إليه حسب الدعوى، هو محمّد بن علي أخ الإمام الحسن العسكري، وهو الذي زعمت فرقة من الشيعة إمامته، لاحظ المقالات والفرق للأشعري (ص112) الفقرة (212) وقد جاء في المطبوعة (محمّد) بدل (أحمد)، وهو الصحيح كما نبهّنا.
ص68
(ج) قالا لي: سئل أبو الحسن 7: من القائم من بعدك والإمام والوصي؟ فقال: أكبر ولدي، وكان أبو جعفر مات قبله، وإنّما سئل أكبر ولده (كذا). فقلت لهما: سبحان اللَّه! ما أضلّ قلبكما، وأجلّ روايتكما! أليس ابنه أبو جعفر مات قبله، وإنما سئل عمّن بعده، فقال «أكبر ولدي الذي من بعدي» فكان أكبر ولده من بعده أبو محمّد 7. وقد روِّينا عن أبي عبداللَّه، سنان بن أحمد، وعلي بن أحمد النوفلي، قالا: كنّا مع سيّدنا أبي الحسن 7 في العسكر في داره، فمرّ به ابنه أبو جعفر فقلت له: ياسيّدنا، هذا صاحبنا بعدك؟ فقال لا، فقلنا: ومن هو صاحبنا؟ فقال: ابني أبو محمّد، الحسن 7، لا محمّد، ولا جعفر. فسكتنا. فقلت لهما: كان عندكما شيء في صاحبكما مثل ما رويته في أبي محمّد 7 فهاتياه، فما كان عندهما شيء فرددتهما. وقلت: حدّثنا أبو علي المالكي، وأبو عبداللَّه، جعفر بن محمّد الرازي: أنّهما نظرا إلى سيّدنا أبي محمّد 7، وهو يسير في المركب قال جعفر بن محمّد: وكنت أُحبّ أن اُرزق ولداً، فقلت في نفسي «ياسيّدي، ياأبا محمّد أُرزق ولداً؟» فنظر إليّ وقال برأسه: «نعم». فقلت في نفسي سِرّاً: «يكون ذكراً؟» فقال برأسه: «لا» فرزقت حملاً، وكان اُنثى. وحدّثني جعفر بن محمّد الرازي، قال: نظرت إلى سيّدي أبي محمّد 7 أنا وجماعة من إخواننا، فقلت في نفسي: «إنّي لاُحبّ أن أرى فضل سيّدي أبي محمّد بن علي برهاناً تقرّ به عيني»، فرأيته قد ارتفع نحو السماء بحيث سدّ الاُفق، فقلت لأصحابي: أما ترون ما أرى؟ فقالوا: إلى ما هو؟ فأشرت إليه، فإذا هو قد رجع على هيئته الاُولى، ودخل المسجد.
ص69
(د) فقال لي أبو الحسن ابن بابويه، وأبو عبداللَّه الجمال: قد سمعنا مثلما سمعت من هذه الروايات والدلائل والبراهين، وإذا صدقنا فما رأينا لأبي جعفر، ولا جعفر، ولا سمعنا بدليلٍ ولا برهانٍ ولا معجز ولا حقيقة إلّا لأبي محمّد، بعد أبي الحسن :، وإنّا لنعلم أنّ المهدي سَمِيِّ جدِّه وكنيّه، رسول اللَّه 6، ولد الحسن، من نرجس ولقد عرفنا يوم مولده. فقلت لهما: في أيّ يومٍ الموند؟ وفي أي شهرٍ؟ وفي أيّ سنة؟ فقالا: كان المولود (كذا) وقت طلوع الفجر، في يوم الجمعة، لثمان ليال خلون من شعبان، من سنة سبع وخمسين ومائتين. فقلت لهما: قد قلتما الحق، وعلمتما صحّة المولود (كذا) فمن قبله؟ قالا: أبو محمّد، أبوه، وكفيله حكيمة ابنة أبي الحسن، وهي العمّة. فقلت: حقاً، فَلِمَ حاججتماني، وأنتما تعلمان أنّه باطل؟. (ه) قال الحسين بن حمدان: ثمّ ظهرت على أنّهما كانا والقزويني، يأخذون أموالاً من مال جعفر ويأكلونها، وجعفر يخافهم أن يقول فيهم قولاً إلّا أنّه كان يلعنهما عند من يثق به ويقول: «إنّهم يأكلون مالي»(1). وقال الحسين بن حمدان: حدّثني أبو القاسم نصر بن الصباح البلخي: أنّه كتب إلى جعفر الكذّاب: لقيت أبا الحسن ابن بابويه، وأبا عبداللَّه الجمال، وأبو (كذا) علي الصائغ، وغيرهم، فقالوا: إنّ أبا جعفر أوصى إلى أخيه جعفر، وأبو محمّد لم يكن إماماً. فقال جعفر: لعن اللَّه الحسن (كذا) ابن بابويه وأصحابه، فانّهم يكذبون عليّ ويقولون ما لم أقل، ويخدعون الناس، ويأكلون أموالي، وقد اقتطعوا مالاً كان لي في ناحية، فصار في أيديهم، وهيهنا من هو أشرُّ من ابن بابويه. فقلت: من؟ جعلت فداك؟ فقال: القزويني علي بن أحمد. فقلت:
الهامش
(1) الهداية للخصيبي (الورقة 96) وفي المطبوعة (ص384 - 387).
ص70
سمعت باسمه، وأردت أن أذهب إليه، فقال: إيّاك، فإنّه كافر، وأخاف أن يغشّك إن ذهبت إليه ويغيّر عليك ما أنت عليه من دينك، على علي بن الحسين القزويني (كذا) وأصحابه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين. فقلت: نعم، لعنهم اللَّه بلعنتك المنتظرة(1). (و) فقلت لأبي الحسن ابن بابويه، وأبي عبداللَّه الجمال، وأبي علي الصائغ والقزويني، عند عودتي إلى بغداد، كلّ ما قاله، وقصصت عليهم قصّتي معه، فضحكوا، فقالوا: هو أحقّ باللعنة التي لعننا بها، لأنّه يقول: إنّنا أخذنا ماله، وليس هو ماله، وقد ادّعى الوصية والإمامة، وقد برّأه اللَّه منها. فقلت لهم: فلم تأخذون مال اللَّه لغير حقّ؟ فقال (كذا) لأنّا محتاجين (كذا) إليه، وليس أبو طالب(2) في هذا الوقت. فقلت لهم: أليس أبو عمرو عثمان بن سعيد، يأخذ (كذا) عن أبي محمّد أموال اللَّه، وهذا ابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان، وينفقانها حيث يأمر الخلف عن أبي محمّد 7، وهو المهديّ، سمي رسول اللَّه 6 جدّه وكنيّه؟ فتضاحكوا، فقالوا: إنّ المهدي التسليم (كذا) إذا ظهر بدأ بكلّ دَينٍ على المؤمنين فيقضاه (كذا) عنهم، فكيف لا يهب لنا ماله؟ فقلت لهم: نفسي (كذا) عليكم أن تكونوا مؤمنين. فقالوا: واللَّه، ما عندنا شكّ أنّ الإمام بعد أبي الحسن أبو محمّد 7، وما لأبي جعفر محمّد بن أبي الحسن، ولا لجعفر هذا الكذّاب في الإمامة والوصية حظّ ولا نصيب، وإنّ المهدي هذا أبو القاسم محمّد بن الحسن لا شكّ فيه، وإنّما نأخذ هذه الأموال ليرى الناس أنّا مخالفين (كذا) على
الهامش
(1) الهداية للخصيبي (الورقة 97).
(2) كذا، والظاهر أنّ الصحيح: ليس له طالب.
ص71
جعفر(1). وبالرغم من التشويش الموجود في عبارة الكتاب، والغلط الإملائي والإعرابي الذي منيت به النسخة، فإنّ من الممكن أن يستفاد من الحديث عدّة اُمور ترتبط بالشيخ أبي الحسن علي بن الحسين بن بابويه، وهي: 1 - أنّ القضيّة وقعت في حياة السفيرين الأوّل عثمان بن سعيد المتوفّى (265) ومحمّد بن عثمان المتوفّى (305) وكانت في حياة جعفر بن الإمام علي الهادي، وأخو الإمام الحسن العسكري وعمّ الإمام المهدي : وهو المشهور بجعفر الكذّاب (الفقرة: و). 2 - أنّ الشيخ أبا الحسن ابن بابويه، كان يسكن في بغداد (الفقرة: و). 3 - انّ الشيخ أبا الحسن ابن بابويه، كان شخصيةً مرموقةً كانت له جماعةً وأصحاب، وكان بحيث يخشاه جعفر ويخافهم (الفقرة: ه). 4 - انّ الشيخ أبا الحسن ابن بابويه، كان معتمداً لدى الشيعة بحيث كانت تدفع إليه الحقوق الشرعيّة والأموال العائدة إلى الإمام: وتبقى نقطة غموض في الحديث كلّه، وهو انتماء شيخنا أبي الحسن إلى جعفر في الاعتقاد بإمامته وأخذ الأموال باسمه؟ وهذا أمر يريد الخصيبي مؤلّف «الهداية» أن يؤكّد عليه، ويتهاجم على الشيخ من أجله. لكنّا نشكّ في أصل النسبة، ولو فرضت صحيحةً فإنّ التوجيه الأفضل لها أنّ الشيخ وأصحابه كانوا يجعلون من إسم جعفر والإنتماء إليه غطاءً يتّقون به السلطات في تلك الظروف الحرجة، أو كونها عمليّة احتواءٍ لجعفر وجماعته الذين كانت الدولة تؤيّدهم لتحريف خطّ الإمامة، وهدف الشيخ هو سدُّ الطريق على جعفر وأغراضه الفاسدة، كما يظهر من استيائه منهم.
الهامش
(1) الهداية (الورقة 98) وفي المطبوعة ص (390 - 392).
ص72
8 - آثاره: رواياته وكتبه:
إنّ المرء مهما بلغ من المجد في حياته، لابدّ أن ينمحي ذكره بعد مماته إلّا من خلّد لنفسه ذكراً، وخلّف لما بعد موته أثراً يُذكر به، من عملٍ صالحٍ يُسْتَنُّ به، أو ولدٍ خيِّر يدعو له، أو صدقة جارية من بعده تستدعي له الرحمة. كما جاء في الحديث الشريف، الذي رواه شيخنا أبو الحسن عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبداللَّه الصادق 7، قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصالٍ: صدقة أجراها في حياته، فهي تجري بعد موته إلى يوم القيامة، صدقة موقوفة لا تُورَث. أو سنّة هدىً سنّها، وكان يعمل بها وعمل بها من بعده غيره. أو ولد صالح يستغفر له(1). وقد كان لشيخنا أبي الحسن كلّ هذه الثلاث: أمّا العمل الصالح، فالعلم الذي قضى عمره فيه بالتحصيل والبثّ والنشر وما قام به من أمر الفقه، والفتوى، والعقيدة، إنّها خير عمل وأصلحه، بقي الشيخ حيّاً به، حتّى أصبح ما يُفتي بمنزلة «النصّ» وتلك مرتبة لا تنال. وأمّا الولد الصالح، فقد عرفنا أنّه خلَّف من بعده ذريةً خياراً مباركين،
الهامش
(1) رواه ابنه أبو جعفر الصدوق في الخصال، راجع بحار الأنوار (ج6 ص293).
ص73
خَلَفُوه في العلم والصلاح، وكانوا - بحقٍ - أداة رحمةٍ له ومغفرة. وأمّا الصدقة الجارية: فالكتب والروايات التي جمعها وحافظ عليها ونقلها إلى الخلف من الرواة من بعده، والتي لا يزال العلماء منذ عصره ينهلون من مورده الصافي ومعينها العذب. فتلك الروايات الكثيرة التي أثبتها ابنه الصدوق في كتبه، فان اسم شيخنا يتلألأ بين أسانيدها. وتلك كتبه التي أعقبت له أثراً جميلاً خالداً ينتفع به كلّ من تلاها فيذكرونه منذ أكثر من ألف عام، وهل أخلد ذكراً من هذا؟ وقد رأينا أن نقسّم مجهوده العلمي الضخم الذي خلّفه إلى قسمين: رواياته وكتبه.
أمّا رواياته: من الملاحظ كثرة الروايات التي توسّط الشيخ في إيصالها، سواء بطريق إبنه الصدوق أو سائر الرواة، بحيث لا يوجد مثيله بين الرواة إلّا بندرة. وقد مرّ في عنوان (6 - الرواة عنه) بعض الكلام عن رواية ابنه الصدوق عنه، ولنا بعض الملاحظات حول رواياته نذكرها هنا: 1 - نلاحظ أنّ الصدوق يترحّم على أبيه، أو يترضى عنه، عند الرواية عنه، ويلتزم بهذا في كلّ رواياته تقريباً، وفي كلّ كتبه، ممّا يدلّ على انّ تلك الكتب إنّما ألّفها الصدوق بعد وفاة والده. وإصراره على الإلتزام بذلك مع اسم أبيه يدلّ على أنّ من يترحّم عليهم أو يترضّى عنهم في كتبه، لابدّ أن يكونوا عنده في رتبة أبيه من الاعتماد والحسن. وللبحث عن هذا الأمر مجال واسع في علم الرجال. 2 - نلاحظ أنّ الصدوق إنّما يورد روايات أبيه في أوائل الأبواب أو الفصل التي عقدها في كتبه. وإذا أخذنا بنظر الإعتبار أنّه إنّما يورد الأحاديث المرسلة أو المقطوعة السند، أو الموقوفة أو المرفوضة من قبله، يورد كلّ هذه في أواخر الأبواب ونهايتها، فإنّ ذلك يشير إلى أنّ الصدوق كان يعتمد بصورة واضحة على روايات أبيه.
ص74
3 - نلاحظ أنّ الصدوق يروي عن أبيه بعنوان «حدّثنا أبي» غالباً وقد وردت في كتبه روايات قليلة قال فيها: «حدّثني أبي» وسبق في (6 - الرواة عنه) تفسيرنا لهذا التغيير في التعبير.
4 - وقد أورد الصدوق في كتبه روايات عديدةً، يرويها عن أبيه، بادئاً بقوله: «أبي ...» من دون تقديم ما يدلّ على طريقة التحمّل للرواية من قوله: «حدّثنا» أو «حدّثني» أو غيرهما من ألفاظ التحمّل. وهذا التعبير مخالف لعادة المحدّثين قاطبةً، ويخالف عادةً الصدوق نفسه عند الرواية عن أبيه في غير هذه الموارد المعدودة، كما أنّه لم يستعمل ذلك في الرواية عن أحد من مشايخه الآخرين، فلم نجد أن يبدأ الصدوق الرواية عن شيخه ابن الوليد بقوله: «ابن الوليد ...» من دون قوله: «حدّثني» أو غيره من ألفاظ التحمّل. وقد حاولت إحصاء الروايات المبدوئة بقوله: «أبي» في بعض كتب الصدوق فكانت النتيجة كالآتي:
1 - التوحيد - طبع ايران - فيه (84) رواية.
2 - معاني الأخبار - طبع طهران - فيه (172) رواية.
3 - كمال الدين - طبع طهران - لم يرد فيه ذلك أصلاً.
4 - عيون أخبار الرضا 7 - طبع قم - لم يرد فيه ذلك أصلاً.
5 - و 6 - ثواب الأعمال وعقاب الأعمال - طبع طهران - جميع أحاديثهما على ذلك سوى أوّل حديث من كلّ منهما وحديث في (ص272) حيث ذكره بقوله: «حدّثني أبي».
7 - علل الشرائع - طبع ايران - فيه (440) رواية. ونرى أنّ هذا العمل لم يصدر من الصدوق بصورة عفوية، كما أنّ الصدوق لم يقم به لمجرد الإختصار. لأنّا لا نجد له أثراً في بعض كتبه، واستعمله في بعضها خلال الأخبار المسوقة يحدّثنا، بحيث يقطع بعدم استناد
ص75
ذلك إلى الاختصار، وإلّا فلماذا لم يحذف كلمة «حدّثنا» فيما سبق أو لحق من الأخبار؟ وتفسيرنا - حسب ما يتراءى لنا - لهذه الظاهرة، أنّ الصدوق يروي هذه الأحاديث عن أبيه بطريقة «الوجادة» أي ينقلها من خطّ أبيه في مؤلفاته. ومع أنّ وسائل التحقيق حول ذلك غير متوفّرة لدينا، إلّا أنّ من الممكن أن نستأنس لذلك بصنيع الشيخ الطوسي في كتابه التهذيب حيث حذف أسانيده إلى أصحاب الكتب ووضعها في المشيخة وبدأ كلّ حديث باسم صاحب الكتاب الذي أخذ الحديث منه، وقد صرّح بذلك في المشيخة (1). ويُقرب التفسير أيضاً، بأنّ هذا الاستعمال ورد في كتاب «التوحيد» للصدوق مع أنّ لوالده شيخنا أبي الحسن كتاباً باسم «التوحيد» أيضاً. ولابدّ من متابعة أكثر، للتوصّل إلى حلٍّ مناسب لهذا التصرّف الذي ينفرد به الصدوق في روايته عن أبيه فقط!
أمّا مؤلّفاتُه:
فقد الّف عدّة كتب، ذكرها المترجومن والمفهرسون، وذكر بعض أنّ له مؤلفات مفقودة لم يعرف حتّى أسماؤها. قال شيخنا العلّامة الطهراني: له تصانيف كثيرة لم تذكر أسماؤها في ترجمته(2). وقال السيّد الخرسان: ومع الأسف الشديد ضياع تلك الثروة العلمية الضخمة، فلم نعثر إلّا على أسماء ما يقرب من عشرين كتاباً، ذكرها الشيخ النجاشي والشيخ الطوسي، في فهرستيهما(3). وعدد «العشرين» كتاباً، يُذكر مع الشيخ أبي الحسن عند بعض المترجمين. لكن ابن النديم أثبت في فهرسته نصّاً يقفز بمؤلّفاته إلى عدد ضخم وإليك النصّ كما نقله الطهراني: قال ابن النديم: قرأت بخطّ ابنه أبي جعفر، محمّد بن علي، على ظهر جزء: «قد أجزت لفلان بن فلان كتب أبي، علي بن الحسين، وهي مائة
الهامش
(1) تهذيب الأحكام - المشيخة - (ص).
(2) نوابغ الرواة (ص185).
(3) الخصال، للصدوق - طبع النجف - المقدّمة (ص23).
ص76
كتاب وكتبي وهي ثمانية عشر كتاباً»(1). ففي هذا النصّ يرتفع عدد مؤلفات الشيخ أبي الحسن إلى المائة. لكن الموجود في نسخة اُخرى من فهرست ابن النديم جاء النصّ هكذا: «قد أجزت لفلان بن فلان كتب أبي، علي بن الحسين، وهي مائتا كتاب، وكتبي، وهي ثمانية عشر كتاباً»(2). وهكذا يتضخّم العدد، ويزيد في الارتفاع حتّى يصل إلى عشرة أضعاف العدد المشهور، لكتب الشيخ وهي «العشرون» كتاباً. وقد اعتمد السيّد الخرسان على هذا العدد الضخم المذكور في النصّ الأخير، فقال: كان له من المصنفات مائتا كتاب، رواها عنه ابنه، وأجاز روايتها عنه، عن أبيه، لغيره(3). لكنّ في نفسي ممّا جاء في نسخ الفهرست لابن النديم شيء لابدّ من ذكره:
أوّلاً: إنّ الاختلاف الفاحش في نسخ ابن النديم إلى حدّ التفاوت بين (المائة) و (المائتين) ممّا يثير عدم الاطمئنان بالناسخين، ويدعو إلى احتمال أن تكون النسخ قد تعرّضت لتحريفٍ في نسبة كلّ من العددين المذكورين (18) و (200) إلى كلّ من الأب والابن، فمن المحتمل أن تكون العبارة هكذا: «قد أجزت لفلانٍ بن فلان، كتبي وهي مائتا كتاب، وكتب أبي، وهي ثمانية عشر كتاباً» خاصةً إذا لاحظنا القرب بين صورة «كتبي» وصورة «كتب أبي» في رسم الخطّ.
وثانياً: إنّ المعروف بكثرة التأليف انّما هو الابن، وقد ناهزت مؤلّفاته عدد الثلاثمائة(4) وقد اشتهر الصدوق بذلك. وذكر في مقدّمة كتابه «من لا يحضره الفقيه»
الهامش
(1) نوابغ الرواة (ص185).
(2) الفهرست، لابن النديم (ص246).
(3) التوحيد، للصدوق - طبع النجف - المقدّمة (ص13).
(4) الفهرست للطوسي (ص185).
ص77
أنّ مؤلّفاته بلغت عند تأليفه (245) كتاباً(1) وكان ذلك سنة (368)(2). وهذا ما لم نعهده لأبيه ولم يعرف به.
وثالثاً: لو فرضنا ذهاب أعيانها وفقدانها في زمن قريب، بحيث لم يعثر عليها المتأخّرون عنه، فانّ أسماءها لابدّ أن تبقى محفوظةً على الأقل ولو فرض انمحاء أسماءها عن الأذهان، فانّ عددها لابدّ أن يبقى إلى زمن بعيد، ولابدّ أن تبلغ ابن النديم الذي عاصر ابنه الصدوق، والذي الّف كتابه الفهرست في تلك الفترة بالذات. إنّ افتراض وجود العدد الكثير من المؤلّفات، وذهابها باسماءها وحتّى عددها عن الأذهان في فترة أقلّ من نصف قرن، لأمر بعيد للغاية.
ورابعاً: إنّ رقم «الثمانية عشر» كتاباً، المذكور في إجازة الصدوق الواردة في نصّ الفهرست، تطابق عدد ما ذكره النجاشي لشيخنا أبي الحسن من الكتب، وإذا لاحظنا ما للنجاشي من الاختصاص والضبط والدقّة في فنّ الترجمة، وخاصةً بأسماء كتب المؤلّفين، ألّا يكون كلامه قرينةً على وقوع التحريف في نصّ الفهرست لابن النديم؟. وأمّا ما ذكره المفهرسون لابن بابويه من الكتب. فنحن نعتمد في سردها على ما أثبته النجاشي، لأنّه «هو أبو عُذرة هذا الأمر، وسابق حلبته، كما يُعلم من كتابه الذي لا نظير له في فنّ الرجال»(3)، كما انّ كتابه يبدو للمحقّق أدقّ في الأداء، وأضبط في الجمع من كتاب الطوسي، ولعلّه لما ذكره السيّد الإمام البروجردي من أنّ النجاشي ألّف كتابه بعد تأليف الطوسي فهرسته، وكان ناقداً لما ذكره الطوسي ومصحّحاً لما ورد في كتابه(4). وكذا ما ذكره الشيخ الطوسي ؛ في الفهرست. وأمّا المتأخّرون عنهما فإنّما يعتمدون عليهما غالباً، فلا نطيل بذكر الكلمات.
الهامش
(1) روضة المتقين (ج1 ص13).
(2) دليل القضاء الشرعي (ج3 ص161).
(3) رجال السيّد بحر العلوم (ج2 ص370) ومستدرك الوسائل (ج3 ص529).
(4) اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) المقدّمة الفارسية (ص5).
ص78
قال النجاشي: له كتب، منها(1):
1 - كتاب التوحيد.
2 - كتاب الوضوء.
3 - كتاب الصلاة.
4 - كتاب الجنائز.
5 - كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة. وذكره الطوسي باسم «الإمامة والتبصرة من الحيرة»(2) وسيأتي الحديث عنه مفصلاً في الفصل الثاني من هذه الدراسة.
6 - كتاب الإملاء «نوادر»: كذا ورد في رجال النجاشي بتنكير كلمة «نوادر» وعدم سبقها بلفظ كتاب وظاهره أنّ كلمة (نوادر) تعريف بكتاب الاملاء وتوضيح لموضوعه، ومراده: أنّ موضوع كتاب الإملاء هو الأحاديث النوادر، وهي التي لا تدخل تحت باب خاصّ من أبواب الفروع أو الاُصول(3). لكن الطوسي ذكره باسم «الاملاء» وذكر في قائمة مؤلّفات الشيخ كتاباً باسم «النوادر» وظاهره أنّ ما يسمّى بالنوادر هو كتاب مستقل من مؤلفاته غير كتاب الاملاء.
7 - كتاب المنطق: كذا في المطبوع من رجال النجاشي، لكن نقل شيخنا الطهراني عن بعض نسخه أنّ فيها «كتاب النطق»(4). وورد في فهرست الطوسي أيضاً باسم «كتاب النطق»(5).
الهامش
(1) رجال النجاشي (ص199) وقال الطوسي في الفهرست: له كتب كثيرة منها:
(2) الفهرست للطوسي (ص119).
(3) لاحظ الذريعة (ج24 ص5 - 317).
(4) الذريعة (ج23 ص152).
(5) الفهرست للطوسي (ص119) والذريعة (24 ص188).
ص79
ونقل شيخنا الطهراني عن بعض نسخ الفهرست أنّه جاء فيه: «الاملاء والنطق»(1). ونقل عن نسخة من «نقد الرجال» للتفريشي انّه جاء فيها: «الاملاء نوادر النطق»(2). وقد أفرز السيّد الخوئي الكتب بفوارز وأضاف النوادر إلى كتاب النطق، بما يدلّ على أنّ اسم الكتاب عنده هو «نوادر كتاب النطق»(3).
8 - كتاب الأخوان: وذكره الطوسي باسم «الإخوان والإلف»(4) وسمّاه السيّد حسن الصدر باسم «مصادقة الاخوان» وسيأتي الحديث عنه في الكتب الموجودة.
9 - كتاب النساء والولدان.
10 - كتاب الشرائع. قال النجاشي: وهي الرسالة إلى إبنه، لكنّ الطوسي قال: كتاب الشرائع، كتاب الرسالة إلى إبنه محمّد بن علي(5) وهذا يدلّ على جعله لهما كتابين منفصلين، وسيأتي الحديث عنه في الكتب الموجودة.
11 - كتاب تفسير.
12 - كتاب النكاح.
13 - كتاب مناسك الحجّ: وذكره الطوسي أيضاً، وقال بعده: كتاب الحجّ لم يتمّه، وظاهره أنّه عدّ كتاباً ثانياً في موضوع الحجّ لم يتمّ تأليفه(6).
14 - كتاب قرب الإسناد: وسيأتي الحديث عنه في الكتب الموجودة.
الهامش
(1) الذريعة (ج2 ص351).
(2) الذريعة (ج24 ص335).
(3) معجم رجال الحديث (ج11 ص391).
(4) الفهرست للطوسي (ص119).
(5) المصدر السابق (ص119).
(6) المصدر الأسبق، نفس الموضع، ولاحظ الذريعة (ج22 ص268).
ص80
15 - كتاب التسليم: وسمّاه الطوسي: التسليم والتمييز(1) وابن شهر آشوب جعل (التسليم) و (التمييز) كتابين.
16 - كتاب الطبّ.
17 - كتاب المواريث.
18 - كتاب المعراج: ولم يذكره الشيخ الطوسي. * * *
هذا مجموع ما وقفنا عليه من أسماء الكتب المنسوبة إلى شيخنا أبي الحسن، وذكر أصحاب الفهارس لها يدلّ - على الأقل - على أنّها كانت موجودة عندهم، حيث ذكروا طرقهم إليها. وقد أثبتنا في مجال آخر، أنّ طرق الفهارس إنّما هي طرق للكتب وإثباتها وتصحيح نسبتها إلى المؤلّفين، لا إلى مجرد روايتها عنهم، وقد أستدللنا على هذا المدّعى بتفصيل في كتابنا الذي أعددناه للبحث عن «إجازة الحديث» بنحو مشبع. والطرق المذكورة إلى كتب الشيخ أبي الحسن ابن بابويه، هي: 1 - طريق النجاشي ما ذكره بقوله: «أخبرنا أبو الحسن العبّاس بن عمر الكلوذاني ؛، قال: أخذت إجازة علي بن الحسين بن بابويه، لمّا قدم بغداد سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بجميع كتبه(2). ولا شكّ في اعتبار هذا الطريق لو التزمنا بالاعتماد على مشايخ الاجازة. قال شيخنا الطهراني: وهدا سند عال، لأنّ النجاشي توفّي سنة (450) وقد روى عن والد الصدوق (المتوفّى سنة 329) بواسطة واحدة(3).
الهامش
(1) الفهرست للطوسي (ص199).
(2) رجال النجاشي (ص199).
(3) الذريعة (ج17 ص69) وانظر (ج4 ص241).
ص81
2 - طريق الطوسي في الفهرست، قوله: أخبرنا بجميع كتبه ورواياته أبو عبداللَّه محمّد بن محمّد بن النعمان، والحسين بن عبيداللَّه، عن محمّد بن علي بن الحسين، عن أبيه(1). وذكر مثله في مشيخة التهذيب(2). وطريق الطوسي صحيح كما صرّح به أعلام الرجال بهذا الصدد(3). * * *
الموجود من كتبه:
أمّا عن مصير هذه الكتب، فلا علم لنا بما مُنيَتْ به، لأنّا بعد ما ذكرنا من وجودها عند أصحاب الفهارس، لا نعرف عنها شيئاً، ولا وجود لها حسب إطّلاعنا، إلّا أربعة منها، فلنفرد عنها الحديث فيما يلي:
1 - الرسالة إلى ابنه:
وتسمّى ب«الشرائع». قال شيخنا العلّامة الطهراني: الشرائع، ويقال «كتاب الشرائع» أيضاً، قال النجاشي: إنّها رسالة كتبها لولده، وكانت مرجع الأصحاب عند إعواز النصوص المأثورة المسندة، لقول مؤلّفها في أوّلها «إنّ ما فيه عن أئمّة الهدى» فكلّ ما فيه خبرٌ مرسل عنهم»(4). وقد مرّ تحت عنوان (7 - مكانته العلميّة) ما ذكره الأعلام حول هذه الرسالة. وجعلها الصدوق من مصادر كتابه الكبير «من لا يحضره الفقيه»، تلك المصادر التي يقول عنها بأنّها «مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع»(5).
الهامش
(1) الفهرست للطوسي (ص119).
(2) مجمع الرجال (ج7 ص216).
(3) لاحظ المصدر السابق (ص217) وجامع الرواة (ج2 ص505) ولاحظ (ص472).
(4) الذريعة (ج3 ص46).
(5) من لا يحضره الفقيه (ج1 ص3) انظر روضة المتقين (ج1 ص14)، وفهرست آل بابويه (ص49) هامش (2).
ص82
ثمّ نقل عنها في ذلك الكتاب، بكثرةٍ ملحوظة، معبّراً بقوله: «وقال أبي في رسالته إليّ» كما نقل عنها في كتابه «علل الشرائع». ويظهر من الصدوق الاهتمام البالغ بأبيه وبرسالته هذه خاصةً، قال المجلسي الأول: إنّ الصدوق يعتبر رسالة أبيه بمنزلة النصّ، لأنّه لم ينقل من غير النصوص ولا يعمل بغيرها، ولهذا وزّع هذه الرسالة في الكتاب [أي كتاب الفقيه] ونقل منها في كلّ باب سطراً، بالرغم من وجود الأخبار المؤيّدة(1). ويؤيد ما ذكره المجلسي، أنّ الصدوق نفسه قال في كتابه «المقنع» انّ ما أورده أبوه في رسالته إليه هو ما كان مبيّناً ثابتاً عن المشايخ الفقهاء الثقات(2). ويعتقد المجلسي الأوّل: أنّ جميع ما يذكره علي بن بابويه في هذه الرسالة، فإنّما هو عين عبارة عبارة الكتاب المسمّى بالفقه الرضوي(3). وقال المولى الأفندي وهو يتحدّث عن كتاب «الفقه الرضوي»: قد يقال إنّ هذا الكتاب بعينه رسالة علي بن بابويه إلى ولده الشيخ الصدوق، وانتسابه إلى الرضا 7 غلط نشأ من اشتراك اسمه واسم والده(4)، فظنّ انه لعلي بن موسى الرضا 7، حتّى لُقّب تلك الرسالة ب«فقه الرضا»، وكان الاُستاذ العلّامة قدس اللَّه سرّه(5) أيضاً يميل إلى ذلك(6)، وقد يؤيّد ذلك - بعد توافقهما في كثير من المسائل - باشتماله على غرائب من المسائل(7). لكن الذي يظهر من السؤال الموجّه إلى الشريف المرتضى ان رسالة ابن بابويه غير كتاب الشلمغاني، فلاحظ ما نقلناه عن المسائل الميافارقيات(8). والسيّد الصدر، وهو بصدد إثبات أنّ كتاب «فقه الرضا» هو بعينه كتاب
الهامش
(1) لوامع صاحبقراني (ج1 ص160).
(2) المقنع (ص2).
(3) روضة المتقين (ج1 ص17).
(4) رياض العلماء (ج6 ص43) يلاحظ انّ اسم والده هو الحسين لا موسى، فكيف يذكر اسم الجدّ دون الوالد.
(5) قال السيّد المرعشي: مراده بالاُستاذ العلّامة: شيخه محمّد بن الحسن الشهير بالفاضل الشيرواني، لاحظ مقدّمة رياض العلماء (1/16).
(6) لاحظ بحار الأنوار - المقدمة - (ج1 ص11).
(7) رياض العلماء (ج2 ص31) وانظر (ج4 ص9).
(8) رسائل الشريف المرتضى (ج1 ص279) وقد أوردناه في (ص55 ص12).
ص83
«التكليف» الذي ألّفه الشلمغاني، قال في رسالته التي عملها لهذا الغرض: إنّ الكتاب المعروف عند المتقدمين بكتاب «التكليف» لمحمّد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر، صنعه أيّام استقامته، وكانت الطائفة تعمل به وترويه عنه، وممّن رواه عنه وأخذه منه: شيخ القميين علي بن موسى ابن بابويه، وجعله الأصل لرسالة «الشرائع» التي كتبها لابنه الصدوق(1). أقول: قد مرّ أنّ اسم الشيخ المؤلّف ورد في ما وجّه إلى السيد المرتضى من المسائل الميافارقيات بعنوان «علي بن موسى بن بابويه» وهو بصدد السؤال عن رسالته، فلاحظ(2) لكن كلام المرتضى والسؤال أيضاً يدلّان على مغايرة الرسالة لكلمات التكليف حيث سأل السائل عن الرجوع إلى انهما فارجع المرتضى إلى الرسالة دون كتاب الشلمغاني - المراد به التكليف ظاهراً، وان احتمل كونه كتاباً آخر له! ثمّ ذكر الصدر أنّ الأصحاب يروون هذا الكتاب بطريق الصدوق عن أبيه عن الشلمغاني، وهي الطريق الوحيدة لرواية هذا الكتاب. وقد مال إلى الاتّحاد - ولو بنحو الاقتباس والاختصار - بين رسالة الشيخ أبي الحسن الموسومة بالشرائع وبين الفقه الرضوي جمع من الأعلام منهم: المجلسيّان الأوّل(3) والثاني(4) والأفندي(5) وصاحب الفصول(6) والسيد الصدر(7) وشيخنا الطهراني صاحب الذريعة(8) وبعض المحققين من المتأخّرين(9).
الهامش
(1) فصل القضا - المطبوع مع (آشنائي با چند نسخه خطي) دفتر أول (ص389 - 442) ولاحظ بالخصوص (ص7 - 428).
(2) لاحظ هذا الكتاب (ص55) س12 وما بعده، وانظر رسائل المرتضى (ج1 ص279).
(3) روضة المتقين (1/17).
(4) بحار الأنوار (1/11).
(5) رياض العلماء (2/31) و (4/9). لكنّه قال في تعليقته على أمل الآمل (ص341): انّ بعض الفضلاء اعتقد انّه [الفقه الرضوي ]بعينه رسالة علي بن بابويه، والاشتباه إنّما نشأ من اشتراك الاسم فظنّوا انّه لمولانا علي بن موسى الرضا 7، فليلاحظ.
(6) الفصول في علم الاُصول للشيخ عبدالرحيم الاصفهاني مطبوع على الحجر بايران.
(7) فصل القضا (ص7 - 48).
(8) الذريعة (ج13 ص46).
(9) للبحث حول كتاب «فقه الرضا» لاحظ المصادر التالية: رسالة في فقه الرضا للسيّد محمّد هاشم الخونساري الموسوي الاصفهاني، فصل القضاء للسيّد حسن الصدر، تحقيقي پيرامون فقه الرضا، للاُستاذ الخبير رضا اُستادي.
ص84
لكن الشيخ النوري يعارض الاتحاد بين رسالة والد الصدوق والفقه الرضوي بشدّة(1). وقد انفرد المجلسي الأول بذكر تحديد زمني لكتابة الرسالة في شيء من التفصيل، قال: كان الصدوق مسافراً في طلب الحديث، بعد أن كان في قم وروى عن مشايخه خصوصاً عن أبيه، وقرأ كل الاُصول والكتب على أبيه وعلى محمّد بن الحسن (ابن الوليد) شيخ القميين وعظيمهم، وعلى سائر مشايخ قم، ذهب إلى البلاد في طلب المشايخ والأخبار والإجازات، كما كان دأب المحدّثين في ذلك الزمان، كتب أبوه علي بن الحسين إليه رسالةً، ليعمل الصدوق عليها، إمّا بسؤاله أو تبرعاً، ولمّا كانت الرسالة [تحتوي على] متن الأخبار الصحيحة التي وصلت إلى الصدوق، أو لحسن ظنّه بأبيه، كان يعمل عليها، ويذكر أحياناً فِقراً من الرسالة تيمناً وتبركاً، ورعايةً لحقّ أبيه كي لا يُنسى(2). وذكر في شرحه الفارسي على الفقيه، ما ترجمته: إنّ الصدوق - بعد أن أخذ عن والده وسائر مشايخه في قم - خرج من عند والده إلى العراق ليأخذ عن جميع المشايخ هناك ويحصِّل الإجازات، ولما وصل بغداد أخذ عنه جميع المشايخ بالرغم من صغر سنّه(3)، واستجازوه، لأنّه كان حافظاً ومتتبعاً في أحوال الرجال. ثمّ قال: إنّه - أي الصدوق - سافر من العراق إلى الديار المقدّسة مكة والمدينة واستفاد منه شيوخها حتى حصّل ما لم يكن عند أهل قم من الكتب واستجاز وأجاز هناك، ثمّ توجّه بعد ذلك إلى بلاد خراسان لاجتماع المشايخ من العامة والخاصة بها أكثر من غيرها، واشتهر أمره هناك،
الهامش
(1) مستدرك الوسائل (ج3 ص529).
(2) روضة المتقين (ج1 ص184).
(3) لو فرض كون ولادة الصدوق في (306) فإنّ عمره قبل وفاة والده في (329) حوالي 23 سنة، ولاحظ رجال النجاشي (ص303) في ترجمة أبي جعفر الصدوق.
ص85
وكان يحضر مجلسه العلماء بكثرة. وقال: وفي أثناء سفرته تلك أرسل والده إليه هذه الرسالة، ليعمل بها(1). فالذي يعتقده المجلسي: أنّ الصدوق خرج من قم في حياة أبيه، وأنّ أباه أرسل إليه الرسالة وهو بعيد عن قم، في ذلك السفر الطويل إلى الحجاز والعراق وخراسان. وقد يستظهر هذا المعنى - أي انّ الوالد أرسل الرسالة إلى ولده لا أنّه كتبها له فقط -، من تعبير الصدوق نفسه عن الرسالة عندما ينقل عنها بقوله: «قال أبي في رسالته إليّ»(2). فهذا يقتضي بوضوح أنّه كان بعيداً عن أبيه، وأنّ أباه أرسل إليه بهذا الكتاب بعنوان «الرسالة». لكن يلاحظ أنّ السيّد ابن طاووس ذكر في كتابه «كشف المحجّة» الذي كتبه كوصية لابنه ما نصّه: ووجدت جماعةً ممّن تأخّر زمانهم عن لقائه قد أوصوا بوصايا إلى أولادهم دلّوهم على مرادهم، منهم: محمّد بن أحمد الصفواني، ومنهم علي بن الحسين بن بابويه، ومنهم: محمّد بن محمّد بن النعمان تغمّدهم اللَّه برحمته ورضوانه(3). والظاهر أنّه أراد رسالة ابن بابويه هذه، إذ لم يذكر في آثاره ما كتبه لابنه سوى هذه الرسالة. واعتبارها (وصيّةً) يفيد معنى آخر غير ما في عنوان (الرسالة).
الهامش
(1) لوامع صاحبقراني (ج1 ص160).
(2) من لا يحضره الفقيه (1/35) طبع النجف. وانظر روضة المتقين (ج1 ص14).
(3) كشف المحجة (ص5).
ص86
أمّا عن وجود الرسالة ونسخها: فقد قال النوري أنّه: ليس لهذه الرسالة في هذه الأعصار وما قبلها إلى عصر الشهيد (الأول) وجود، وقد ضاعت، كما ضاع - لقلّة الهمم - سائر مؤلّفاته(1). لكن شيخنا العلّامة الطهراني قال: قد نقل عنها العلّامة المجلسي في المجلد الثامن عشر من بحار الأنوار(2). وهذا يدلّ على وجودها عنده. وتحدّث شيخنا الطهراني عن نسختين من الرسالة، وجدهما في الكاظمية والنجف، فقال: وتوجد نسخة منها في الكاظمية في مكتبة سيّدنا الحسن صدر الدين وهي بخط السيّد محمّد بن مطرف، تلميذ المحقّق الحلّي، وقد قرأها على اُستاذه المحقّق، فأجازه على ظهرها، وتاريخ الإجازة سنة (627)ه، ومجموعها يقرب من ألف بيت، والموجود فيها باب آداب الخلوة، إلى صلاة الجمعة(3). والبيت في اصطلاح القدماء هو السطر الذي يحتوي على خمسين حرفاً. وقال: وهذه النسخة اشتراها سيّدنا الحسن الصدر من بقّال ببغداد كان يضع على أوراقه التمر واللبن وغيرهما من الحوائج(4). وذكر الشيخ الطهراني عند ذكر مختصر المراسم أن نسخته: توجد في النجف منضّمة مع «شرائع» والد الصدوق(5). ولم يُشر إلى محلّ وجودها في النجف، لكن يظهر من ملاحظة مجموع ما كتبه في الذريعة والأنوار أنّ نسخة الأصل التي هي بخطّ السيّد محمّد بن مطرف كانت في الكاظمية، وانّ السيّد محمّد بن هاشم الهندي النجفي، استنسخ منها نسخة، كانت في مكتبة الشيخ محمّد السماوي(6).
الهامش
(1) مستدرك الوسائل (ج3 ص529).
(2) الذريعة (ج13 ص46).
(3) نفس المصدر والموضع.
(4) الأنوار الساطعة (القرن السابع من طبقات أعلام الشيعة (ص4 - 175).
(5) الذريعة (ج20 ص7 - 208).
(6) لاحظ الذريعة (ج20 ص208) والأنوار الساطعة (ص175).
ص87 وقد أورد الشيخ الطهراني مقدّمة الرسالة قال: الموجود فيها من الأبواب: (باب آداب الخلوة) إلى (صلاة الجمعة) وكأنّه مختصر من (فقه الرضا) بل هو مطابق لعين عباراته غالباً، وأوّله: أنطق بحمد اللَّه بدءاً وعوداً، واُصلّي على محمّد أوّلاً وآخراً، وأشكر اللَّه إليك يابُنيَّ بعد أن أشكره على النعمة فيك، وأُقابل آثاره بالخشوع والاعتراف. واُوصيك بما «اُوصي به إبراهيم بنيه ويعقوب يابنيَّ إن اللَّه اصطفى لكم الدين فلا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون» وأحثّك على طاعة اللَّه التي هي عصمة كلّ متمسّك بها. (إلى قوله بعد وصايا كثيرة): أحضُّك - يابنيّ - على اقتناء دين اللَّه عزّوجلّ مستعيذاً باللَّه لي ولك من البعد منه، متضرّعاً إليه عزّوجلّ في القربى والزلفى إليه، وآمرك أن تؤثر من العلوم المآثر التي هي ملاذ الدين والدنيا وعصمة في الآخرة والاُولى، ومرجئة الفضل في البدوى والعقبى «شرائع دينه القيّم» وحدود طاعته من الصلاة والزكاة والصوم والحجّ وآداب النكاح وغيرها، والهداية إلى الطريق التي جعلها اللَّه عزّوجلّ سبب هذه الأحوال، فخذها عنّى راغباً، وتمسّك بها راشداً وعِهَا حافظاً، فقد ادّيتها إليك عن أئمّة الهدى مؤثراً ما يجب استعماله، وحاذفاً من الاسناد ما يثقل حمله، ويكثر بالتقصاص (ظ) من الكتاب طرقه. (ثمّ شرع بالدعاء لنفسه ولولده، إلى أن قال): والصلاة - يابنيَّ - أوّل فريضة وأحقّ شريعةٍ وأفتتح لك سبيلها بما يُفتتح من الوضوء، وأفتتح الوضوء بما يفتتح منه باب دخول الخلاء ... الخ(1).
الهامش
(1) الذريعة (ج13 ص46 - 47) والموضوع بين الأقواس من كلام صاحب الذريعة ؛، وقد أورد بعض الآية المقتبسة فأتممناها.
ص88 2 - قرب الأسناد:
قال شيخنا الطهراني: قرب الاسناد، للشيخ الجليل والد الصدوق، وصرّح المقدّس الأردبيلي في «حديقة الشيعة» بوجود «قرب الاسناد» هذا بخطّ المصنف عنده(1). أقول: قال المقدس أحمد بن محمّد الأردبيلي المتوفى (993) في كتابه المذكور ما نصّه: روى علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، في كتابه «قرب الاسناد» عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبي هاشم الجعفري، انّه قال: سئل أبو محمّد العسكري، عن المجنون؟ فقال: إن كان مؤذياً فهو في حكم السباع، وإلّا ففي حكم الأنعام(2). وقال في باب أحوال الصادق 7: روى علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي رضوان اللَّه عليه في كتابه «قرب الاسناد» عن سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن عبدالجبار، عن الإمام الحسن العسكري 7 أنّه قال: سئل أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد 7، عن حال أبي هاشم الكوفي الصوفي؟ فقال: انّه فاسد العقيدة جداً، وهو الذي ابتدع مذهباً يقال له (التصوّف) وجعله مقرّاً لعقيدته الخبيثة. وفي بعض الروايات - وقد رواه علي بن الحسين المذكور، بسند آخر - انّه 7 قال: وجعله مقرّاً لعقيدته الخبيثة، وأثكر الملاحدة جُنّة لعقائدهم الباطلة. ثمّ قال: وفيه حديث آخر يرتبط بهذا الموضوع.
الهامش
(1) الذريعة (ج17 ص70).
(2) حديقة الشيعة (ص578).
ص89 وقال: وقد وقع هذا الكتاب الشريف، بخطّ مؤلّفه، في يد هذا الفقير(1). وقال شيخنا الطهراني: وعدّه (يعني كتاب قرب الاسناد لابن بابويه) المير محمّد أشرف في «فضائل السادات» الذي فرغ منه في (1103) من الكتب التي ينقل عنها في كتابه المذكور(2). ولابدّ من الإشارة إلى أنّ صاحب عوالم العلوم والمعارف، المحدّث البحراني ذكر في نهاية نسخته من «الإمامة والتبصرة» انّه: يليه كتاب، قيل إنّه «قرب الاسناد» لعلي بن بابويه. لكن الموجود فيما يليه ليس إلّا «جامع الأحاديث» المنسوب إلى الرازي، وهو الأصل الآخر الذي وجده المجلسي منضماً إلى نسخته من «الإمامة والتبصرة»(3).
3 - الإخوان:
كذا سمّاه الشيخ النجاشي(4) والكفعمي(5) وسمّاه الشيخ الطوسي ب«الأخوان والألف»(6) وسمّاه السيّد حسن الصدر ب«مصادقة الأخوان» مخطِّئاً من نسبه إلى ولده الصدوق(7). وقال شيخنا الطهراني، ونسخته موجودة، لكن ظنّ جمع أنّها «مصادقة الإخوان» الذي الّفه الشيخ الصدوق وذكره النجاشي أيضاً بهذا العنوان في كتب الصدوق. ثمّ قال: انّ جملة من روايات هذا الكتاب الموجودة مرويةً عن: محمّد بن يحيى العطار، وعن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي، وعن سعد بن عبداللَّه الأشعري،
الهامش
(1) حديقة الشيعة (ص564) وانظر مستدرك الوسائل (3/393).
(2) الذريعة (ج17 ص70).
(3) لاحظ: بحار الأنوار (ج1 ص7) وسيأتي الحديث عن النسخة في الفصل الثاني ولاحظ الذريعة (ج24 هامش ص188).
(4) رجال النجاشي (ص199).
(5) مجموع الغرائب (ص179).
(6) فهرست الطوسي (ص119).
(7) مصادقة الأخوان - طبع بغداد - (ص61).
ص90 وبعضها بلفظ (حدّثني) الصريح في الرواية بلا واسطة، وهؤلاءكلّهم من مشايخ والد الصدوق، ولا يروى الصدوق عنهم إلّا بالواسطة. إنّ راوي أحاديث هذا الكتاب عن هؤلاء المشايخ لا يكون إلّا والد الصدوق، فلا وجه لنسبته إلى الصدوق(1). وقد طبع هذا الكتاب محقّقاً على نسخ مخطوطة، بطهران سنة (1366) بتحقيق السيّد محمّد المشكاة وتقديم الاُستاذ المحقّق سعيد نفيسي تحدّث في مقدّمته عن آل بابويه بتفصيل وتحقيق جديرين بالتقدير، وذُيّلت هذه الطبعة بترجمة فارسية للكتاب قام بها الاُستاذ محمّد تقي دانش پژوه. وقد اُعيدت هذه الطبعة، بالاوفست، في قم، سنة (1402) باشراف الأخ السيّد علي الخراساني الكاظمي دام عزّه. وطبع ثانياً في بغداد سنة (1977) بتعليق وتقديم العلّامة الدكتور الشيخ حسين علي محفوظ الكاظمي حفظه اللَّه. وأعادت طبعه بالأوفست مكتبة الصدوق بطهران.
4 - الإمامة والتبصرة:
ويوجد من مؤلّفاته كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة، الذي نتحدّث عنه في الفصل القادم من هذه الدراسة.
الهامش
(1) الذريعة (ج1 ص2 - 383) وانظر (ج21 ص97).
ص91
الفصل الثاني
مع كتاب «الإمامة، والتبصرة» في البحوث التالية:
1 - اسمه وعنوانه.
2 - نسخه، وتقييمها.
3 - تصحيح نسبة الكتاب.
4 - موضوعه: بين الحديث والكلام.
5 - جولة في المقدّمة.
6 - أثر الكتاب في التراث والمعرفة.
7 - عملنا في الكتاب.
1 - اسمه وعنوانه
ذكره النجاشي باسم: «الإمامة والتبصرة من الحيرة»(1). لكن الشيخ الطوسي ذكره في الفهرست باسم: «الإمامة والبصيرة من الحيرة»(2) كما في مطبوعة النجف ونقله عنه المتأخّرون كذلك(3). إلّا أنّ ابن شهر آشوب في كتابه الذي ألّفه ذيلاً لفهرست الشيخ، أورده كما ذكره النجاشي(4). كما أنّ المعروف في اسمه هو الذي ذكره النجاشي، وهكذا أورده أصحاب الفهارس المتأخّرون(5). والموجود في النسختين المخطوطتين من الكتاب هو الذي أثبته النجاشي. فيظهر حصول تصحيف في نسخ الفهرست تلك.
الهامش
(1) رجال النجاشي (ص199).
(2) الفهرست للطوسي (ص119).
(3) مجمع الرجال (ج4 ص187).
(4) معالم العلماء - طبع طهران - (ص58).
(5) الذريعة (ج2 ص341) وبحار الأنوار (ج1 ص26).
ص93
2 - نسخ الكتاب
لم نعرف عن وجود هذا الكتاب قبل عصر المجلسي الثاني صاحب البحار شيئاً، وهو أوّل من أفصح عنه وذكره في مصادر البحار وقال: «وَصَلَ إلينا منه نسخة قديمة مصحّحة»(1). ومع ذلك فانّه لم يورد أحاديث الكتاب في بحاره غير (سبعة) أحاديث سيأتي ذكرها. لكنّا عثرنا على نسختين من هذا الكتاب.
الاُولى: نسخة المجلسي. وهي مخطوطة عليها آثار القدم، مكتوبة بالخطّ الفارسي الواضح، تقع في (76) صفحة، في كلّ صفحة (12) سطراً، في بعض السطور بياض بمقدار كلمات، كما وقع فيها نقص في موضعين: الأول بمقدار سبع صفحات، من آخر (ص57) إلى أول (ص65). والثاني بمقدار خمس صفحات من وسط (ص68) إلى آخر (ص72). جاء في صفحتها الأُولى ما يلي: صورة ما كان في الأصل(2). كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة تأليف الشيخ. الفقيه أبي الحسن علي بن
الهامش
(1) بحار الأنوار (ج1 ص26).
(2) هذا السطر مكتوب بخطّ فارسي يشبه خطّ المرحوم المجلسي، لاحظ نماذج المخطوطة.
ص94
الحسين بن موسى بن بابويه. ؛ وبيّض وجهه(1). وكتب تحت العنوان، تملك المجلسي بخطه هكذا: «للحقير محمّد باقر بن محمّد تقي» وسيأتي ذكر علاقة المجلسي بهذه النسخة. وتنتهي في (ص76) بما يلي: (تمّ كتاب الإمامة، بحمد اللَّه وحسن توفيقه ومعونته، وصلّى اللَّه على خير خلقه محمّد وعترته الطاهرين .. صورة ما في المنتسخ: «وكتب الحسين بن علي بن الحسين الحميري في شهر المحرّم سنة تسع وسبعين وأربعمائة هجرية». وفرغ من تحرير هذا الكتاب اقلّ العباد علماً وعملاً. وأكثرهم جهلاً وزللاً الراجي عفو ربّه الراحم: ابن محمّد. رضا، محمّد، يدعى قاسم، عفى اللَّه عزّ وعلا عن. سيّئاتهما وحشرهما مع النبي والوليّ وذرّيتهما. حامداً مصلّياً مستغفراً. وكان في. شهر رجب المرجب سنة سبع وتسعين بعد [ال] الف الهجرية). أقول كاتب هذه النسخة هو محمّد قاسم بن محمّد رضا الهزار جريبي الاصفهاني من تلاميذ المجلسي، ترجمه شيخنا الطهراني في الكواكب المنتثرة ص186 وانظر الفيض القدسي. ويحتفظ بأصل هذه النسخة المحقّق السيّد محمّد علي الروضاتي، الاصفهاني، ومنه انتشرت صورها الفتوغرافية، وقد أتحفنا - مشكوراً - بصورة منها.
الثانية: نسخة العوالم. أورد المحدّث الشيخ عبداللَّه بن نور اللَّه البحراني، هذا الكتاب ضمن مجلد من موسوعته «عوالم العلوم والمعارف». والنسخة مكتوبة بخطّ النسخ الواضح، تقع في (16) صفحة، كلّ صفحة تحتوي على (30) سطراً.
الهامش
(1) السطور الثلاثة مكتوبة بخطّ نسخي واضح.
ص95
وكتاب «الإمامة ...» واحد من ثلاثة كتب هو ثانيها. وأوّلها: مشيخة التهذيب للشيخ الطوسي. وثالثها أصل من أُصول أصحابنا، قيل أنّه جامع الأحاديث للرازي(1).
وقد وقع فيها سقط في موضعين:
الأوّل: بمقدار سطر واحد في (ص23).
والثاني: بمقدار سطرين في (ص24). يبدأ كتاب الإمامة فيه، من وسط الصفحة (10) بالعنوان التالي: (كتاب الإمامة والتبصرة، لعلي بن بابويه رحمه اللَّه تعالى). وينتهي في الصفحة (25) بقوله: (ما كان مكتوباً في أصل المنتسخ منه: وكتب الحسين بن علي بن الحسين الحميري، في شهر المحرّم سنة تسع وسبعين وأربعمائة هجرية انتهى، ويتلوه أصل من اُصول أصحابنا رضي اللَّه عنهم، وقيل كأنّه «قرب الأسناد» لعلي بن بابويه). وكتب ناسخ العوالم بعد ذلك: قد اقتبست هذه النسخة من نسخة هي بخطّ المصنّف ؛ وقوبلت معها بالدقّة من أوّلها إلى آخرها.
وهذه النسخة من مخطوطات مكتبة السيّد المرعشي دام ظلّه في مدينة قم المقدسة.
المقارنة بين النسختين، وتقييمهما: النسختان متقاربتان في كثير من الخصوصيات، ويتشركان في النقص الواقع في الكتاب. لكن نسخة المجلسي تمتاز باُمور: 1 - أنّها منقولة عن نسخة الحميري المؤرخة سنة (475) حيث قال كاتبها في آخرها أنّ نسخة الحميري هي المنتسخ منها، وظاهره أنّها منقولة عنها بدون واسطة.
الهامش
(1) الذريعة (ج24 ص188).
ص96
بينما نسخة العوالم منقولة عن نسخة الحميري بواسطة غيرها حيث قال كاتبها عن نسخة الحميري بأنّها أصل المنتسخ عنها. وقد ظهر أثر هذا الامتياز في النقص الواقع في الكتاب، حيث ترك له في نسخة المجلسي مقدار سبع صفحات للموضع الأوّل، ومقدار خمس صفحات للموضع الثاني. بينما نسخة العوالم تركت للنقص في الموضع الأول مقدار سطر واحد فقط، وللموضع الثاني مقدار سطرين فقط. 2 - انّ على نسخة المجلسي بلاغاً في (ص76) ممّا يدلّ على العناية بها كما تشير التصحيحات الموضوعة في الهوامش على ذلك أيضاً، وقد صرّح العلّامة المجلسي بأنّ نسخته «قديمة مصحّحة»(1). 3 - انّ نسخة المجلسي أقدم من الاُخرى، فهي مكتوبة سنة (1097) بينما نسخة العوالم متأخّرة استنساخاً. وتمتاز نسخة العوالم باُمور: 1 - وضوح خطّها وجودته، وتنقيط بعض الحروف، التي وردت في نسخة المجلسي مهملة، وهذا ما يزيل اللبس ويؤدّي إلى سهولة قراءة النصّ. 2 - أنّ مؤلّف العوالم قد لاحظ نسخته وقرأها كلّها، وتبدو ملاحظاته مثبتةً في هوامش الكتاب، كالاستظهار في قراءة بعض الكلمات، وتخريج بعض الأحاديث. بينما نسخة المجلسي خالية عن أيّة ملاحظة من المجلسي بالرغم من وجودها في حيازته. 3 - انّ نسخة العوالم على كلّ حال نسخة استعنّا بها لتكميل ما نقص من النصّ، ولتوضيح ما أجمل، وغير ذلك.
الهامش
(1) بحار الأنوار (160 ص26).
ص97
وأظنّ قوياً أنّ العلّامة البحراني استنسخ نسخته من نسخة المجلسي، للتشابه المحسوس بينهما حتّى في اختلاف النسخ. وإذا أخذنا بنظر الاعتبار انّ الشيخ البحراني تلميذ المجلسي قوي هذا الظنّ، وان لم نتأكّد منه. وللعلّامة المجلسي مع هذا الكتاب شأن خاصّ، لابدّ من الإشارة إليه، فإنّه عدّ هذا الكتاب من مصادر كتابه الكبير «بحار الأنوار»(1). وقال - في الفصل المعدّ لتوثيق مصادره - ما نصّه: «وكتاب الإمامة مؤلّفه من أعاظم المحدّثين والفقهاء، وعلماؤنا يعدّون فتاواه من جملة الأخبار، ووصل إلينا منه نسخة قديمة مصحّحة»(2). وعلى هذا، فلابدّ أن يوزّع المجلسي روايات هذا الكتاب في البحار، في الأبواب المناسبة، كما هو ديدنه مع سائر المصادر. لكن من الغريب أنّه لم يورد في البحار من هذا الكتاب سوى سبعة أحاديث فقط، معبّراً عنه بقوله: «الإمامة والتبصرة، لعلي بن بابويه» وهي الأحاديث المرقمة في هذا الكتاب، بالأرقام التالية: (67 و 68 و 83 و 84 و 85 و 86 و 87). فوجود الكتاب عنده أمر قطعي، لوجود خطّه على النسخة المذكورة، وذكره له في المقدّمة، ونقله منه بعض الأحاديث. أمّا: لماذا لم ينقل منه جميع أحاديثه؟ قد يتصوّر أنّ المجلسي اكتفى بوجود هذه الأحاديث في كتب ابنه الصدوق مرويّةً بطريق أبيه، فلم ير حاجةً لمواظبته على النقل منه؟ وهذا لا يمكن الاقتناع به أبداً:
فأوّلاً: المعروف من عادة المجلسي إيراد جميع ما في مصادره من الأحاديث وذكرها في الأبواب المناسبة، ولو مع التكرار، حرصاً على تعدّد المتون والأسانيد، فإنّ مهمّته الأساسيّة هو جمعها وضمّ بعضها إلى بعض.
الهامش
(1) بحار الأنوار - الطبعة الحديثة - (ج1 ص7).
(2) المصدر نفسه (ج1 ص26).
ص98
وثانياً: إنّ الواضح من دأبه أنّه يحاول إيراد الأحاديث من المصادر الأساسيّة، التي هي أعلا سنداً وأقدم تأليفاً، مقدّمةً على غيرها من المصادر، فالحديث الموجود في كتاب الإمامة والتبصرة لوالد الصدوق، أولى بالتقديم والذكر من كتب الصدوق ابنه.
وثالثاً: انّ كتاب الإمامة والتبصرة يحتوي على عدّة أحاديث لا وجود لها في شيء من المصادر أصلاً، لا في كتب الصدوق ولا غيرها، وسيأتي عدّها في عنوان (6 - أثر الكتاب في التراث والمعرفة) وهي (15 حديثاً). فلماذا أهملها المجلسي؟! ولعلّ النسخة قد حصلت في يد المجلسي في وقت متأخّر، بعد إنجازه البحار، فبدأ بتسجيل ما يرتبط بهذا الكتاب في البحار، فذكره في المصادر، وذكر بعض أحاديثه، ولم يُمْهَل لإدراج جميعها. وهذا بنظري حلٌّ مناسب لهذا السؤال. ويؤيّده أنّ بعض نسخ البحار تخلو حتّى عن تلك الأحاديث القلائل المنقولة عن كتاب الإمامة والتبصرة. والأغرب في ارتباط المجلسي بكتاب الإمامة والتبصرة، هو أنّ المجلسي أورد تحت عنوان «الإمامة والتبصرة» رواياتٍ عديدةً، ولكنّها غير موجودة في نسخة المجلسي من الإمامة والتبصرة التي عثرنا عليها. بل تلك الروايات لا ترتبط بموضوع الإمامة، بل كلّها أحاديث أخلاقية ووعظية، وحتّى أسانيدها تختلف عمّا يوجد في الإمامة والتبصرة، حيث تحتوي على رجال متأخّرين طبقةً عن علي بن بابويه مؤلّف الإمامة. وقد أوجب هذا التصرّف من العلّامة المجلسي ارتباكاً شديداً لدى الباحثين، فوجّهوا اعتراضاتهم على المجلسي.
ص99
قال النوري: ونحن لم نعثر على هذا الكتاب، ونقلنا عنه جملةً من الأخبار بتوسّط البحار، ونسبناه إلى أبي الحسن، تبعاً للعلّامة المجلسي، ولكن في النفس منه شيء! فإنّه - وإن عدّ النجاشي والشيخ وابن شهر آشوب، من مؤلّفاته كتاب «الإمامة والتبصرة من الحيرة» إلّا أنّ في كون ما كان عنده [أي عند المجلسي] هو الذي عدّ من مؤلفاته نظراً. فإنّه يروي في هذا الكتاب عن أبي محمّد، هارون بن موسى التلعكبري، الذي هو من مشايخ المفيد والسيّدين، وعن الحسن بن حمزة العلوي، الذي هو - أيضاً - من مشايخ المفيد، إلى غير ذلك ممّا ينافي طبقته [أي طبقة أبي الحسن ابن بابويه]. وإن أمكن التكلّف في بعضها، إلّا أنّ ملاحظة الجميع تورث الظنّ القوي بعدم كونه منه، واللَّه العالم(1). وكذلك شيخنا الطهراني، فإنّه قال حول كتاب «الإمامة والتبصرة»: أنّهم نسبوه إلى والد الصدوق، مع أنّه ليس له جزماً (!) على حسب رواياته بل هو للصدوق، أو من في طبقته(2). وقال أيضاً: الإمامة والتبصرة، للصدوق الأوّل الشيخ أبي الحسن ... فلم نعثر عليه، وهو غير ما ينقل عنه في البحار(3). لكن هذه الاعتراضات غير واردة على المجلسي ؛، وذلك: لأنّه إنّما جعل عنوان «الإمامة والتبصرة» رمزاً لكتابين. أحدهما «الإمامة والتبصرة من الحيرة» الذي صرّح بأنّه تأليف أبي الحسن ابن بابويه. وثانيهما: أصل آخر وجده منضمّاً إلى كتاب ابن بابويه في التجليد، وقال عنه في فصل مصادر البحار بعد كتاب ابن بابويه، ما نصّه: وأصل آخر منه أو من غيره من القدماء المعاصرين له، ويظهر من بعض القرائن أنّه تأليف الشيخ الثقة الجليل هارون بن موسى التلعكبري ؛(4).
الهامش
(1) مستدرك الوسائل (ج3 ص529) ولاحظ الذريعة (ج2 ص342).
(2) الذريعة (ج1 ص383).
(3) الذريعة (ج2 ص341) ولاحظ هامش: رياض العلماء (ج4 ص5).
(4) بحار الأنوار (ج1 ص7).
ص100
وقال في الفصل الثاني لتوثيق المصادر: والأصل الآخر، مشتمل على أخبار شريفة متينة معتبرة الأسانيد، ويظهر منه جلالة مؤلّفه(1). وهذا يدلّ على أنّ الشيخ المجلسي كان متنبّهاً إلى تعدّد الكتابين، وإلى أنّ الكتاب الثاني ليس لابن بابويه وليس جزءً من كتاب الإمامة والتبصرة. لكنّه لما جمع بينهما في الرمز، وعنون لهما معاً بعنوان «الإمامة والتبصرة» وأورد تحت هذا العنوان أحاديث كلا الكتابين، أوجب هذه الشبهة عند المعترضين. وقد غفلوا عن أنّ المجلسي يجمع في الرمز بين الكتابين أحياناً كما في الرمز (كنز) لكنز الفوائد وتأويل الآيات. فتوهّموا أنّ كلّ ما يرويه المجلسي تحت عنوان «الإمامة والتبصرة» فإنّما هو من الكتاب الذي نسبه إلى أبي الحسن ابن بابويه في مقدّمة البحار، فاعترضوا عليه بما عرفت. بل أدّت تلك الشبهة إلى أن يعتقد شيخنا الطهراني وجود كتابين بإسم: «الإمامة والتبصرة» أحدهما للشيخ أبي الحسن ابن بابويه، والثاني لبعض قدماء الأصحاب(2). مع أنّ هذا الإسم لم ينسب لغير أبي الحسن ابن بابويه في الفهارس أصلاً. ثمّ انّي لاحظت أنّ المجلسي ؛ لمّا ينقل عن كتاب الإمامة والتبصرة للشيخ أبي الحسن يضيف إلى رمز «الإمامة والتبصرة» قوله: «لعلي بن بابويه»، وعندما ينقل عن الكتاب الآخر يأتي بالرمز «الإمامة والتبصرة» مجرّداً دون إضافة شيء. وأخيراً: فبالوقوف على نسخة المجلسي بعينها انحلّت الشبهة، حيث عرفنا أنّ المجموعة التي كانت عنده، ضمّت كتابين:
الأوّل: كتاب «الإمامة والتبصرة من الحيرة» لشيخنا أبي الحسن ابن بابويه وهو الكتاب الذي نقدّم له بهذه الدراسة.
الهامش
(1) المصدر نفسه (ج1 ص26).
(2) الذريعة (ج2 ص342).
ص101
وقد عرفت علاقة المجلسي به، وعدم نقله عنه سوى (7) أحاديث.
الثاني: كتاب في الحديث، عبّر عنه المجلسي بالأصل الآخر، ورمز إليه ب«الإمامة والتبصرة» ونقل منه كثيراً جدّاً، خاصة في المجلدين السادس عشر والسابع عشر من البحار. وقد عرفت أنّ المجلسي نفسه لم ينسبه إلى أبي الحسن ابن بابويه. وممّا يجب ذكره - تثميناً للفكر، ووفاءً بحقّ العلماء - أنّ أوّل من اكتشف كون الكتاب الثاني الملحق بكتاب الإمامة والتبصرة نسخةً من كتاب «جامع الأحاديث» للرازي، هو مالك النسخة المحتفظ بأصلها المتتبع المحقّق السيّد محمّد علي الروضاتي الاصفهاني دام ظلّه لحفظ تراث أهل البيت :. ولاحظ ما ذكره محقّق الذريعة(1). وإليك بعض الموارد التي نقل فيها المحدّث المجلسي عن «الإمامة والتبصرة» ولم ترد في كتابنا هذا، بل هي موجودة في كتاب «جامع الأحاديث» للرازي. قال في بحار الأنوار (ج75 ص151): الإمامة والتبصرة، عن هارون بن موسى ... أقول: وهو التلعكبري المتوفّى سنة (381)، والحديث الذي أورده المجلسي وارد في «جامع الأحاديث» حرف الظاء (ص) من المطبوعة. وقال المجلسي في البحار (ج75 ص322): الإمامة والتبصرة، عن هارون ... أقول وهو التلعكبري، وقد ورد هذا الحديث في جامع الأحاديث - أيضاً - في حرف الظاء.
الهامش
(1) المصدر السابق (ج5 ص31) ولاحظ (ج24 هامش ص188).
ص102
3 - تصحيح نسبة الكتاب:
إنّ أهمّ ما يعترض الباحث في عصرنا هو تصحيح نسبة كتابٍ مّا إلى مؤلّفه. إذ أنّ مجرد نسبة كتاب إلى شخصٍ باعتبار وجود ذلك مكتوباً عليه، لا يكون صحيحاً ولا مقبولاً في المنهج العلمي. كما أنّ ذكر اسم الكتاب منسوباً إلى ذلك المؤلّف في الفهارس والأثبات ومعاجم التراجم، لا يثبت صحّة نسبة هذه النسخة بالخصوص إلى ذلك المؤلّف، وإن دلّت على أنّ ذلك المؤلّف له ما يسمّى بهذا الكتاب، لكن لا تدلّ على أنّ هذه النسخة هي بعينها ما ألّفه وكتبه. وقد كان باب العلم في هذا المجال مفتوحاً أمام القدامى، الذين كانوا يعتمدون طرق السماع من الشيخ أو القراءة عليه، أو أخذ الكتب من يده مع اعترافه بضبطها وصحّة نسبتها، معنعناً إلى أن يصل سنده إلى مؤلّفها، مع كونه من أهل الخبرة في الفنّ، فيعتمدون على أخباره، ويسمّون مثل هذه العمليّة ب«الإجازة». وأعتقد أنّ عمليّة الإجازة إنّما وضعت لأداء مثل هذه المهمّة الثمينة والضرورية. ولكن، لمّا انسدت أبواب العلم، وضعُفت الهمم عن التحمّل الصحيح للعلم، فترك السماع، وأهملت القراءة، وانقلبت الإجازة إلى عمليّةٍ شكليّة فاقدة لمحتواها العلمي الثمين، يقوم بها - من يقوم! - تبركاً وتيمّناً - كما يقولون -. فنحن نقف من أجل إثبات صحّة نسبة كتاب ما على أعتاب الحيرة! ولولا الإجازات الموجودة على النسخ وشهادات العلماء وبلاغاتهم وخطوطهم
ص103 المعروفة وإعترافاتهم بالقرائة والضبط، ممّا يؤدّي إلى الإطمئنان العادي، لم نتمكّن من إثبات أيّ نصّ. وقد واجهنا مثل هذا السؤال حول كتاب «الإمامة والتبصرة»؟ فالنسختان خاليتان عن أيّ مؤشّرٍ يمكن الاستناد إليه في تصحيح نسبة الكتاب إلى مؤلّفه الشيخ أبي الحسن ؛. لكن هناك طريقان، يمكن أن نسير عليهما بكل بطءٍ وحذرٍ:
1 - طريقة المقارنة والسبر: ونعني بها أن نتابع ما يوجد في النسخة، ونقارنه بسائر ما يوجد في كتبنا المعروفة المتداولة، والأحاديث المنقولة. فإنّ هذا العمل يعطينا ظنّاً بكون النصّ هو الذي ألّفه المؤلّف.
2 - شهادة الخبراء: مثل العلّامة المجلسي صاحب النسخة الاُولى، ومثل المحدّث البحراني صاحب النسخة الثانية، حيث ينسبان الكتاب إلى الشيخ أبي الحسن، فإنّ شهادتهما حجّة فنيّة، يمكن الاستناد إليها. لكن بالإضافة إلى أنّ هاتين الطريقين لا تفيان بالغرض الأساسي من تصحيح النسبة. فهما أيضاً لا يشكّلان أصلاً شرعيّاً يمكن الاعتماد عليه في العمل، إلّا إذا أدّيا إلى الإطمئنان العرفي الذي هو حجّة. وقد تحدّثنا عن موضوع تصحيح نسبة الكتب إلى المؤلّفين، في بحثنا عن «إجازة الحديث» بشيء من التفصيل. والجدير بالذكر أنّ هذا الكتاب بالرغم ممّا ذكرنا، فيه من إمارات الصحّة ما يتّضح لمن له خبرة بالحديث. كما أنّه يفيدنا فوائد ذكرناها في عنوان (6 - أثر الكتاب في التراث والمعرفة).
ص104
4 - موضوع الكتاب، بَيْن الكلام والحديث:
يبحث كتاب «الإمامة والتبصرة من الحيرة» بصورة أساسيّة عن (غيبة الإمام المهدي 7). ويظهر هذا من اسم الكتاب، حيث يحتوي على كلمة «الحيرة»، فإنّ هذه الكلمة أصبحت في عصر المؤلّف مصطلحاً خاصّاً يشير إلى «الغيبة». وهما يقترنان في كثير من المؤلّفات، مثل: كتاب الغيبة والحيرة، للشيخ أبي العبّاس عبداللَّه بن جعفر الحميري شيخ أبي الحسن(1). وكتاب الغيبة وكشف الحيرة، لأبي الحسن سلامة بن محمّد الأرزني، تلميذ أبي الحسن(2). وكتاب الغيبة وكشف الحيرة، للشيخ أبي عبداللَّه الصفواني(3). والصدوق الابن سمّى كتابه المعروف بإكمال الدين، بهذا الإسم: كتاب إكمال الدين وإتمام النعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة(4).
الهامش
(1) الذريعة (ج16 ص83) رقم (415).
(2) المصدر، والموضع، رقم (419).
(3) المصدر، والموضع، رقم (420).
(4) كمال الدين - طبع ايران - (ص332).
ص105
على أنّ هذا الاقتران قد ورد في نصوص بعض الأحاديث، ففي حديث رواه المؤلّف مسنداً، قال: قال رسول اللَّه 6: المهديّ من ولدي ... تكون له غيبة وحيرة(1). وفي رواية عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين علي 7 قال: من ولدي هو المهدي ... تكون له حيرة وغيبة(2). لكنّ شيخنا أبا الحسن لم يدخل في بحث الغيبة مباشرةً، وإنّما عرضها في إطار بحثه عن الإمامة، لأنّ الغيبة تعتبر من المشاكل المطروحة على ساحة الإمامة، وتشكّل حلقةً من حلقاتها، ولذا نرى أنّ الكتاب يحمل عنواني الإمامة والغيبة معاً. أمّا مقدار ما يبحث فيه عن الإمامة. فهو ما يرتبط بالغيبة من شؤونها وبحوثها، لا أصل الإمامة ولا بحوثها الخلافية المشتبكة، ولذا فأنّ وجهة الكلام في الكتاب مع الذين يعتقدون بالإمامة كأصل للمذهب، وإنّما يفترقون في شخص كلّ إمام بعد إمام. وهذا المعنى ظاهر من عناوين الأبواب التي عقدها في الكتاب، وهي كالآتي:
الباب الأوّل: الوصيّة من لدن آدم 7.
الباب الثاني: أنّ الأرض لا تخلو من حجّة.
الباب الثالث: أنّ الإمامة عهدٌ من اللَّه.
الباب الرابع: أنّ اللَّه خصّ آل محمّد بالإمامة. والخطّ العام في هذه الأبواب هو اتّصال سلسلة الإمامة من لدن آدم 7، وبما أنّ الأرض لا تخلو من إمام، فالإمام لابدّ منه إن حاضراً أو غائباً. وبما أنّ الإمام في الإسلام لابدّ أن تكون في آل محمّد حسب النصوص.
الهامش
(1) كمال الدين (ص287) وكفاية الأثر (ص66).
(2) الكافي - الاُصول - (ج1 ص338).
ص106
فالمؤلّف يعرّج على اتّصال الإمامة في أئمّة أهل البيت الاثني عشر، معترضاً بالنصوص على الفرق التي حادت عنهم والتزمت بغيرهم من أخ أو عمٍّ، أو توقفت في واحد منهم. كلّ ذلك في الأبواب من الباب (6) إلى الباب (17). ثمّ في الأبواب الأخيرة، يعود إلى الخطّ العامّ بصيغة اُخرى، وهي كالتالي:
الباب الثامن عشر: من مات وليس له إمام.
الباب التاسع عشر: معرفة الإمام انتهاء الأمر إليه.
الباب العشرون: ما يلزم الناس عند مضي الإمام.
الباب الواحد والعشرون: من أنكر واحداً من الأئمّة.
الباب الثاني والعشرون: من أشرك مع إمام هدى إماماً. والصيغة الاُخرى للخطّ العامّ في هذه الأبواب هي: التنديد بالفصل بين الأئمّة، أو التقطيع بينهم بانكار إمام أو شكّ في إمام أو شركٍ مع إمام، كما وقعت فيه بعض الفرق الشيعيّة، وخاصةً في عصر الغيبة. وأخيراً يجمع في باب النوادر ما يرتبط بالخطّ العامّ، من وجهةٍ عامةٍ، ولا يندرج في شيء من عناوين الأبواب المذكورة في الكتاب. فالبحث عن الإمامة في هذا الكتاب هو بمقدار ما يؤثّر في موضوع الغيبة من الشؤون. وأمّا البحث عن الغيبة: فإنّ الشيخ أبا الحسن ابن بابويه أبدع في البحث عن الغيبة بجمعه بين اُسلوب أهل الحديث الذين يركنون إلى النصوص فقط، وبين اُسلوب أهل الكلام الذين يعتمدون الجدل الحرّ غير المتقيّد بالنصوص وإنّما يركّزون على الافتراضات وأجوبتها، وإن كانت من منطلق النصوص وعلى ضوئها. ولقد قام المؤلّف بالدورين في هذا الكتاب. فهو في المقدّمة يعرض البحث
ص107 على طاولة (الكلام) ويدخل في الفروض والتشكيكات، ثمّ يخرج منها بالنتائج المطلوبة على أساس المقارنة والمعارضة العقليّة، فيتوصّل إلى ما تقوله النصوص.
ولقد أطال الحديث في المقدّمة على هذا الأساس بما لم يُعهد له مثيل في كتب القدماء. وسيأتي الكلام عن هذه المقدّمة الطويلة بعنوان (5 - جولة في المقدّمة). وهو في الكتاب يعرض البحث كمحدّث بحت، يسرد الحديث من طرقه الكثيرة، ليحصل على النتائج المطلوبة على أساس التعبّد والانقياد للسنّة الشريفة. ومن المؤسف أنّ الكتاب مُني بنقص فيما يرتبط بموضوع البحث، فلا نجد فيه ما يرتبط بالمهدي وغيبته من الأبواب. إلّا أنّ الموجود من الأبواب كما أسلفنا يعطينا الخطّ العام للكتاب والهدف الأساس من منهجه. كما أنّا نقف على النتيجة الأساسيّة من الأحاديث وهي: أنّ وجود الإمام ضروري. ولا يكون إلّا بتعيين من اللَّه. ولابدّ أن يكون من أهل البيت. وأنّه الثاني عشر من الأئمّة للنصّ على العدد. وأنّه هو ابن الحسن العسكري 7، لاتّصال النصّ في آبائه واحداً بعد واحدٍ. وسيأتي بيان الأبواب الممكن سقوطها، وكيفية تداركنا لها في عنوان (7 - عملنا في الكتاب). والحديث عن غيبة الإمام المهدي 7 له مجالات عديدة: فمن الناحية التاريخيّة: هل وُلِدَ للإمام الحسن العسكري ولد، ليكون إماماً بعده؟ ومتى ولد؟ ومن عرف أمر ولادته؟. إلى غيرها من التساؤلات؟؟؟ ومن الناحية العقائدية: هل تجوز إمامة مثله؟ وما هي فائدة مثل هذه الإمامة الغائبة عن الساحة؟ ومن هو المعنيّ بأحاديث المهدي الواردة عن النبي 6؟.
ص108
إلى آخر الأسئلة. ومن الناحية العلمية: هل من المعقول أن يطول عمر إنسانٍ إلى هذا الأمد؟ وهل تساعد اُصول علم الإنسان على ذلك؟. إلى آخر ما يعرض في هذا المجال!!!. ومن الناحية الاجتماعية: ما هو سرّ غيبة الإمام؟ وهل أنّها الغاية أم أنّها وسيلة إلى غاية أسمى لابدّ من تبرير الغيبة ومشاكلها على أساس تلك الغاية؟ ومشاكل الغيبة نفسها؟؟ ومشاكل الإمامة في الغيبة؟ والقيادة؟ وما هو واجبنا تجاه كلٍ؟ هل نبقى ناظرين مكتوفي الأيدي حيالها؟ على أساس توقّع كشف الحيرة؟ أم لابدّ من أن ندخل خضمّ الأحداث بأمل كبير وبصيرةٍ واضحةٍ، تحدُوها المراقبة التامّة، ويسوقها التوقّع المصرّ، وتقودها المفاجئة المنتظرة؟. أسئلة تطرح نفسها؟؟؟. ووجهة الحديث في كلّ ناحية، تختلف: فلنا مع الملتزمين بأصل الإمامة حديث، ومع المسلمين من غيرهم حديث آخر، ومع غير المسلمين كلام، ومع الملحدين بالقيم والمُثُل كلام آخر. وقد عرفنا أنّ حديث المؤلّف موجّه إلى المعتقدين بالإمامة كنظام حكم مستلهم من النظام الإلهي لإدارة شؤون الحياة. فهو إذن بحاجةٍ إلى أمرين: 1 - إثبات نصّ على المهدي بالتعيين، بما في ذلك إثبات اتّصاله بآبائه الأئمّة : وضبط ذلك بالعدد. 2 - كشف أسرار الغيبة وتحديد غاياتها من الناحية الاجتماعية بحيث لا يبقى المؤمن بالأمر جاهلاً بفحواه، ولا متغافلاً عن مغزاه. وقد وفى الشيخ أبو الحسن بكلا الأمرين بأفضل ما يمكن في متن الكتاب، كما سترى. وفي مقدّمته. وسيأتي مزيد كلام حولها في الفقرة التالية.
ص109
5 - جولة في المقدّمة:
لقد أطال الشيخ أبو الحسن ؛ الكلام في مقدّمة كتاب الإمامة والتبصرة، بحيث خرج عمّا اعتاده المؤلّفون من اختصار المقدّمة وحصرها على ذكر سبب التأليف وبعض الشؤون الاُخرى، خاصةً عند القدماء الذين قد تخلو كتبهم عن المقدّمات سوى البسملة والتحميد. لكنّ الشيخ تحدّث في هذه المقدّمة بصورة موسعة بما يمكن أن يُعدّ رسالةً مستقلةً في موضوع «الغيبة». وقد عرفنا أنّه يتّبع في المقدّمة اُسلوب أهل الكلام، حيث يعرض الافتراضات للبحث والمناقشة، ثمّ الإجابة عنها. كما عرفنا أنّ وجهة كلامه إنّما هم أهل الإيمان بالإمامة كأصلٍ من اُصول المذهب الاثني عشري، دون غيرهم من المخالفين. ومن الواضح أنّ الحديث مع المعتقدين بالإمامة، حول مسائل الغيبة، أسهل، لأنّ مراحل كثيرةً تكون مطويّةً لدى الباحثين، وخاصةً في عصر المؤلّف، حيث لم يمض على حدوث الغيبة سوى (69) سنةً، ويكون عمر الإمام المهدي 7 عند نهايتها قد بلغ (73) سنةً، فلم توجد عندهم مشكلةً علمية من ناحية عمره 7، كما لم تكن هناك مشكلة تاريخيّة عند عامّة الشيعة لثبوت ولادته متواتراً، فلم يكن كلّ ذلك محلاً للبحث. وإنّما كان المطروح هو الناحية الاجتماعية على أثر فراغ الساحة من القائد في هذه المدّة الطويلة، من جهة، والجمع بين الأحاديث التي ظاهرها الاختلاف من جهةٍ اُخرى.
ص110
فلذلك تصدّى الشيخ لتدارك هذين الأمرين. يقول (في الفقرة2) من المقدّمة، ما نصّه: ... ورأيت كثيراً ممّن صحّ عقده، وثبتت على دين اللَّه وطأته، وظهرت في اللَّه خشيته، قد أحارته الغيبة وطال عليه الأمد، حتّى دخلته الوحشة، وأفكرته الأخبار المختلفة، والآثار الواردة ... جمعت أخباراً تكشف الحيرة، وتحسم الغمّة، وتنبىء عن العدد وتؤنس من وحشة طول الأمد. ويظهر أنّ المعتقدين ضاقوا ذرعاً بالدعاوي الفارغة بالوكالة والبابيّة، بل المهدويّة أيضاً، والتي كثرت تلك الأيّام، من الفرق والانحرافات التي كانت تستهوي الغوغاء، بل وتخترق - أحياناً - صفوف العلماء، في جوٍّ مليءٍ بالكتمان والتقيّة والفزع والحيرة. وإذا لاحظنا أنّ الناس كانوا قريبي عهدٍ بظهور الأئمّة وتواجدهم بشكل أو بآخر في الساحة، اتّضح ما كان على العلماء من واجب الدفاع عن حريم الإمامة وحلّ مشاكل الغيبة، وردّ التساؤلات ودفع الاشكالات، التي كان أصحاب الفرق والأهواء تطرحها. وبما أنّ الشيخ أبا الحسن ابن بابويه كان من كبار المراجع لتلك الفترة فقد هبّ بتأليف هذا الكتاب لأداء جزء ممّا كان عليه. وزبدة عمله مجموعة في «مقدّمته» الموسعة، فلتكن لنا جولة في ربوعها: يذكر الشيخ، في صدر مقدّمته - بعد الحمد والثناء للَّه والصلاة والسلام على الأولياء - أنّ الإمامة أصل تعتمد عليه الواجبات الدينيّة من الصلاة والصوم وغيرهما، لأنّ هذه الواجبات وهي التي يتقوّم بها الدين لا تُدرك إلّا بإمام مرشدٍ إليها ودليل عليها. ثمّ يعرّج في الفقرة (3) من المقدّمة، على مسألة مهمّةٍ، وهي: أسباب اختلاف الروايات، وموجبات الحيرة والشبهة، فيؤكّد بأدلة كثيرةٍ، ومطاردات عديدةٍ، على أنّ السبب الأساسي في ذلك هو الخوف من الأعداء، والتقية من الظالمين فالهدف - وكما جاء في النصّ - هو: (أن يحمي خيط الرقبة).
ص111
ويضيف سبباً أهمّ، وهو المحافظة على كيان الإسلام كدينٍ جاء به النبي 6، وضحّى من أجله الأئمّة :، فيتنازل المخلصون عن كثير من حقوقهم مداراةً للآخرين، كي «يحرس بفضل المداراة جمهور البيضة». ويتحدّث عن «العدد» في الفقرة (5) مثبتاً أنّ عدد الأئمّة الإثني عشر لا يختلف، مستنداً إلى النصوص الكثيرة. وأمّا الوقت: فقد استطرق له في الفقرة (4) بعد أن صرّح بورود الروايات المشهورة، والأحاديث الكثيرة، بأنّ الوقت غير معلوم والزمن غير معروف. وفصّل الحديث عن الوقت - ويراد به وقت ظهور المهدي 7 - لأنّه كان في تلك الفترة مطروحاً بشكل واضح، بفرض ما كانت تعيشه الاُمّة من الضياع والجهل بالمصير وتمادي الظلم والطغيان من الحكّام اُولي الجور والعدوان. ويعود إلى تفسير بعض الأحاديث عن الوقت في الفقرة (6).
وفي الفقرة (7) يناقش مسألة العمر وبعض التحديدات غير الواقعيّة، التي التزم بها بعض الشيعة حسب الروايات، ويفندها. ثمّ يذكر المسألة ذاتها في الفقرة (10).
وفي الفقرة (8) يستعرض أسباب الوقف على بعض الأئمّة ويذكر الأخبار الظاهرة في الوقف، ثمّ ثؤوِّلها بما يناسب. ومشكلة البداء وهي من اُمّهات المسائل المعروضة في علم الكلام في البحث عن علم اللَّه عزّوجلّ، وقد دخلت في موضوع الإمامة بشكل قوي، واتّهم المذهب الشيعي من أجلها بتهمٍ غير لائقة، تصدّى المؤلّف لها في الفقرة (9).
«في الفقرة (11) يتصدّى الشيخ للسَلَفِييّن الجامدين على نصوص الروايات، والذين يركنون إلى التسليم بما ورد، من دون مناقشة أو أعمال نظر بدعوى: أنّ التسليم واجب التزامه في الأخبار والأحاديث كلّها. إلى حدّ أنّ
ص112
أحدهم يكره التفقّه ويقول: «وردت الأخبار ولزم القبول، ووجب التسليم».
ثمّ يصفهم ب«اتّباع الهوى» كما يصفهم ب«بالجهل والتقصير» ويقول إنّ أحدهم «لا يعلم أنّ المجتهد في العمل أفضل من المتّكل على الأماني».
وهذا النصّ هو أقدم نصّ يستعمل فيه لفظ «المجتهد» في مقام المقارنة بين إعمال النظر وبين الاستناد إلى الحديث المجرّد.
وبما أنّ الشيخ أبا الحسن هو في الفقه من العلماء أصحاب الفتوى، كما عرفنا في الفصل الأوّل بعنوان (7 - مكانته العلميّة)، فمن الممكن أن ندّعي أنّه كان يعتمد «الاجتهاد» بمعناه المصطلح، وإن كان في شكله البدائي.
وأمّا عن «الغيبة» موضوع الكتاب: فقد تعرّض المؤلّف للناحية الاجتماعية فيها، وذكر فلسفة الانتظار، في الفقرة (4) بعبارة بليغة جامعة، فقال: «ولكن اللَّه - جلّ اسمه - جعله أمراً «منتظراً» في كلّ حين. وحالاً مرجوّة عند كلّ أهل عصر:
1 - لئلّا تقسُوَ - بطول أجلٍ يضربه اللَّه - قلوبٌ.
2 - ولا تُسْتَبطأ - في استعمال سيّئةٍ وفاحشةٍ - موعدة عقاب.
3 - وليكون كلّ عاملٍ على أُهْبَةٍ.
4 - ويكون من وراء أعمال الخيرات أُمنيةٌ، ومن وراء أهل الخطايا والسيّئات خشيةٌ وردعةٌ.
5 - وليدفع اللَّه بعضاً ببعض».
هذه خمس علل ذكرها المؤلّف، للغيبة، وهي أسرار الانتظار، يمكننا أن نقف لشرحها على صفحاتٍ كثيرة، لكنّنا نشير في هذا المجال إلى مختصر من القول.
الأمر الأوّل: أشار به إلى «الأمل» الذي تبعثه الغيبة في نفوس المستضعفين، وأنّ الانتظار لا يزرع في قلوبهم القسوة والخمود واليأس، بل يخلُقُ في نفوسهم النشاط والوثبة والبأس، لأنّهم - بالإيمان بالغيبة - لا يجهلون المصير، كما يتخيّل المبطلون، بل هم عل موعدٍ إلهي، واثقون من التحرّر بقيادة حكيمة مدعومة بالنصر الإلهي.
والأمر الثاني: يشير به إلى حساب الطواغيت المتسلّطين على رقاب الناس، فإنّ الغيبة تبعث في أعماقهم رعباً لا يهدأ، لأنّهم لا يعلمون متى يأتي وعد اللَّه بالعقاب؟ بل هو آتيهم من حيث لا يشعرون.
إنّ جهلهم يربكهم، ويجعلهم في ريبٍ ممّا يقومون به من الظلم والفُحش، لأنّهم «يحسبون كلّ صيحةٍ عليهم».
والأمر الثالث: هو أهمّ الاُمور، لأنّ الغيبة تجعل الإنسان المؤمن العامل في سبيل اللَّه، في حالة الإنذار القصوى، دائماً وعلى استعدادٍ تام، لكي يقوم بدوره في كلّ حين. يعدّ الأيّام بل الساعات ليحين الحين، لكي ينطلق نحو الهدف. إنّه لابدّ ان يُهيِّىءَ حاله بكامل العدّة من الصلاح والسلاح. إنّ الانتظار على هذا يعني عمليّة استنفار مستمرةً لجند حزب اللَّه العاملين، فما أعظم ذلك من حكمة!
والأمر الرابع: أنّ الوعد والوعيد والتبشير والإنذار، لمّما اعتادت النفوس على الاهتمام بهما، والاعتماد عليهما في الحياة، بل إنّ مبنى الناس في إقدامهم أو إحجامهم، على الأماني والآمال، أو على أساس الخوف والفزع. لهذا، فإنّ الانتظار يكون لعامل الخير اُمنيةً يرجوها ويأملها، فيستمرّ في عمل الخير على أساسها، ولعامل الشرّ خوفاً كامناً يتبعه، ووحشةً تلحقه فتردعه عن شرّه، وتكفّه عن اتّباع سريرته السيّئة.
والأمر الخامس: إشارةً إلى سنّة الحياة، في التنازع على البقاء، وأن تبقى بعض الاُمور مجهولة، كي تستمر عجلة الحياة في السير، ولا تخمد جمرة الوجود عن
ص114
الإثارة، ولكي يبقى للإنسان الخيار في أن يختار الأفضل. ولو كانت الحقائق لا تحتاج إلى عناء وكانت سهلة التوجّه والصبر واضحةً مكشوفةً، لما كان في اختيار الحقّ ميزةٌ للمحقّين، ولم يكن ابتعاد الإنسان عن الشرّ مدعاة الفرح والسرور. كما أنّ في ذلك اتماماً للحجّة على المعاندين ممّن اختاروا طريق الفساد والظلم والشرّ، بينما الأخيار إلى جنبهم أيضاً يعيشون في هذه الحياة، ولكن (لولا دفع اللَّهِ الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم اللَّه) من الآية (40) سورة الحجّ: 22. صدق اللَّه العلي العظيم * * * وأخيراً في الفقرة (12) يحدّد الشيخ بعض منهجه في تأليف الكتاب فيقول: وقد بيّنت الأخبار التي ذكرتها من طريق العدد، وكلّ ما وقع في عصر إمامٍ من إشارةٍ إلى رجلٍ، أو داعية منه بغير حقّ، واستحالة مجاوزة العدد، وتبديل الأسماء، بصحيح الأخبار عن الأئمّة الهادين :. ولنا مع الجملة الأخيرة، حيث يقول «بصحيح الأخبار عن الأئمّة» وقفة تأمّلٍ. فمن الواضح أنّ مراده كون ما أورده من الروايات والأخبار محكومةً عنده ب«الصحّة». لكن هل يعني أنّ رواة الحديث معتمدون عدول؟ أو أنّ المراد أنّ المتون متفق على مضامينها وأنّها مقبولة في العمل بها؟ الظاهر هو الثاني، كما هو مصطلح القدماء «الصحّة». فتكون هذه شهادة من المؤلّف على الاعتماد على رواياته في هذا الكتاب.
ص115
6 - أثرُ الكتاب في التراث والمعرفة:
إنّ كتاب «الإمامة والتبصرة من الحيرة» لأبي الحسن ابن بابويه لمن عيون كتب التراث التي سلمت من غارة الحوادث العاصفة، وخاصّةً الكتب الباحثة عن موضوع الغيبة. فهو أسبق ما بأديدنا من كتب الغيبة مؤلّفاً وتأليفاً. فكتب القدماء هي: إكمال الدين للصدوق أبي جعفر المتوفّي سنة (381) وكتاب الشفاء والجلاء لأحمد بن علي ابن العبّاس الرازي الخضيب الآبادي. ثمّ كتب الغيبة لكلّ من النعماني تلميذ الكليني. والمفيد (413). والمرتضى المتوفّى (436). والطوسي المتوفّى (460). بل هذا الكتاب، هو الأصل لكثير من الروايات التي أودعها هؤلاء في كتبهم. وإذا عرفنا أنّ هذا الكتاب لم يكن في أيدي العلماء منذ تأليفه أو على الأقل منذ عهد المفهرسين للكتب، وحتّى اليوم، فلم ينقلوا عنه في الكتب المتأخّرة، سوى ما ذكرناه من نقل المجلسي سبعةً من أحاديثه بالرغم من وجوده عنده، نعرف مدى ما لهذا الأثر الخالد من أهميّة.
وأمّا في مجال المعرفة: فقد أثّر هذا الكتاب آثاراً عظيمة نستعرضها فيما يلي:
1ً - ما أثبته المؤلّف الجليل من البحوث القيّمة في مقدّمة الكتاب بما له من الاُسلوب الرصين والمنهجيّة، وعرض الأدلّة ولا شكّ في تأثير ذلك على معارفنا حول الغيبة، وخاصةً إذا لاحظنا أنّ المؤلّف عاصر المشكلة.
ص116
2ً - لقد احتوى الكتاب مع النقص الواقع فيه، على (87) حديثاً. فبالإضافة إلى كونها أصلاً لما ورد في الكتب المتأخّرة، وخاصةً المسندة عن الشيخ أبي الحسن، وبذلك يصحّح الكثير ممّا وقع في النقول المتأخّرة من التصحيف أو التحريف، سواءٌ في المتون أو الأسانيد. فهي تقوم شواهد ومتابعات لأحاديث كثيرة كانت منفردة في المتون، أو تفرّد بها رواتها. مثلاً: الحديث الأوّل، من الكتاب، الذي رواه المؤلّف عن شيخه سعد بن عبداللَّه. لكنّ الصدوق رواه في كتبه بطريقه عن ابن الوليد عن سعد، ولم يروه عن أبيه عن سعد. وكذلك الحديث (13) فقد رواه المؤلّف عن أحمد بن إدريس. لكنّ الصدوق رواه عن الحسين بن أحمد عن أحمد بن إدريس، ولم يروه عن أبيه المؤلّف. وانظر الحديث (21) و (24) و (72). كما أنّا أسندنا كثيراً من المرفوعات، وأظهرنا بعض المضمرات، بما ورد في هذا الكتاب من الأسانيد الخالية عن الرفع والأضمار. لاحظ الأحاديث (19) و (51) و (66) و (82). كما صحّحنا بمعونة هذا الكتاب، ما وقع في سائر الكتب من الخلل والتصحيف. فلاحظ الأحاديث (40) و (46) و (68) و (80).
3ً - إنّ في هذا الكتاب رواياتٍ فريدةً لم نجد لها ذكراً في جميع الكتب المتوفّرة لدينا، رغم التتبّع الكبير الذي قمنا به في الحصول على مصادر اُخرى لتخريجها، ولا شكّ انّ إضافة هذه المجموعة إلى ذخائرنا الحديثيّة، يجبر بعض الخسران الذي حلّ بتراثنا المجيد عبر القرون المظلمة، والحملات الطائفيّة التي شنّها الظالمون علينا. والأحاديث الفريدة تلك هي حسب الأرقام: (17) و (22) و (52) و(53) و (58) و (60) و (62) و (64) و (65) و (70) و (73) و (74) و (85) و (86) و (87). فهذه خمسة عشر حديثاً ليس لها بخصوصيّاتها السندية والمتنّية التي أوردها المؤلّف في هذا الكتاب، ذكر لا وجود في سائر المصادر الحديثيّة. وأعتقد أنّ هذا أهمّ الآثار العلمية التي نجنيها من هذا الكتاب الجليل.
ص118
7 - عملُنا في الكتاب:
لقد قمتُ - من أجل إحياء هذا الأثر النفيس - بما يلي:
1 - التحقيق: فحقّقت نصّ الكتاب على أساس النسختين المذكورتين، معتمداً الأساليب العلميّة لتحقيق النصوص. وحافظت على ما فيهما متخيّراً أصحّهما في النظر، واضعاً لما في الاُخرى بالهامش
إن كان صحيحاً. وإن لم يكن ما في النسختين صحيحاً، حسب نظري، وضعت ما فيهما بالهامش ووضعت في المتن ما رأيته أنّه الصحيح من نقول المصادر الاُخرى أو حسب ما تُرشد إليه خبرتي الخاصّة. وقد اصطلحنا على ما يلي: رمزنا لنسخة المجلسي بالحرف (ب) ولنسخة العوالم بالحرف (أ). وجعلنا نسخة (ب) أصلاً للعمل، ففي صورة تخالف النسختين نثبت ما في هذه، ونهمل ما في نسخة (أ) إلّا إذا كان لما فيها وجه محتمل، فإنّا نثبته في الهامش، حذراً من فوات فائدة ربّما تكون مقصودة أو معنى آخر ربّما يكون هو المراد. 2 - ما أضفناه من غير النسختين على المتن، سواء من المصادر الاُخرى، أو من عندنا، جعلناه بين المقوفتين [ ]، مع الإشارة إلى مصدره أو وجه إضافته، في الهامش. ولا نشير إلى ما صنعنا من ذلك مع أرقام الأبواب والأحاديث وأسماء السور وأرقام الآيات القرآنيّة الكريمة.
ص119
3 - وضعنا النصوص المنقولة، كالآيات القرآنية الكريمة، وأقوال النبي والأئمّة : المنقولة ضمن روايات الكتاب بين الأقواس الصغيرة: « ». 4 - أثبتنا ما وجدناه في النسختين من ضبط الكلمات، وضبطنا بعضها الآخر، إتماماً لفائدة الكتاب.
2 - التخريج: حاولت تخريج أحاديث الكتاب، معتمداً الاُسلوب التالي:
1 - حاولت أوّلاً إيراد مواضع نقل الحديث من كتابنا هذا مباشرةً، وقلّ مثل هذا، إذ لم ينقل من الكتاب سوى العلّامة المجلسي، حيث نقل عنه مباشرةً «7» أحاديث فقط.
2 - ثمّ حاولت ثانياً إثبات المصادر التي أخرجت الحديث بطريق المؤلّف وبالسند الذي في الكتاب، ومثله متناً. وإذا لم أعثر على مثل هذا المصدر، قلت: «لم أجد تخريجه، أو لم أعثر على من أخرجه بطريق المؤلّف».
3 - وحاولت ثالثاً إيراد المصادر التي روت الحديث بأسانيد متّصلة بما قبل المؤلّف من الرواة إبتداءً من شيوخه حتّى الأئمّة :، مراعياً في ذكرها ترتيب الرواة أنفسهم في طريق المؤلّف. واقتصرت على المصادر الأساسيّة من كتب الحديث، ولم اُحاول جمع أسماء الكتب التي أوردت الحديث كلّها، خاصةً التي أرسلته من المؤلّفات المتأخّرة أو الجوامع الكبيرة، كالبحار والوسائل والمستدرك.
4 - وضعت التخريجات في هوامش صفحات المتن، مرقّمة بأرقام أحاديث الكتاب، حاصراً للأرقام بين معقوفتين، كما وضعت أسماء رواة الحديث في المتن الذين روت عنهم المصادر الاُخرى - بين قوسين.
ص120
3 - الفهرسة:
إبرازاً لأهميّة الكتاب، وإتماماً للعمل فيه، أعددنا له الفهارس العلميّة التالية:
1 - فهرس الآيات الكريمة.
2 - فهرس الأحاديث الشريفة.
3 - فهرس أعلام الكتاب.
4 - فهرس الكتب والمؤلّفات المذكورة في الكتاب.
5 - فهرس المصطلحات المتنوعة.
6 - فهرس المصادر المعتمدة في التحقيق والتقديم والتخريج.
7 - وأخيراً فهرس المحتوى. ومن الملاحظ أنّ الفهرس الثالث، الموضوع لأعلام الكتاب قسّمناه إلى قسمين:
(1 - أعلام الكتاب).
(2 - رواة الأحاديث).
وذلك لأنّ المقدّمة الموسّعة قد احتوت على أسماء وأعلام عديدين فيما يرتبط بحياة المؤلّف وعصره وسائر شؤونه، فاحتاج إلى فهرس مستقلٍّ. بينما رواة أحاديث الكتاب هم محدودون بطرق المؤلّف في الكتاب وأسانيده. وإذا لاحظنا أنّ المؤلّف التزم بوجه مّا بصحّة الأخبار الواردة هنا، كان من الضروري فرز أسمائهم في فهرسٍ مستقلٍّ ليسهل للمراجع الوقوف عليهم. وقد اصطلحنا في الفهارس على ما يلي: (ص) للصفحات ويليه أرقامها. (ح) للأحاديث ويليه أرقامها. (ه) للدلالة على وقوع العنوان في الهوامش بأرقام ما يليه من الصفحة أو الحديث.
4 - الاستدراك
بما أنّ الكتاب - ومع الأسف الشديد - قد مُنِيَ بنقص كبير في موضعين والنسختان كلتاهما مشتركتان في هذا النقص، وهما:
الأوّل: بين الحديث (68) والحديث (69) حيث ترك له في النسخة (ب)
ص121 مقدار سبع صفحات بياضاً من (ص57) إلى (ص65) بينما ترك له في النسخة (ا) مقدار سطر واحد فقط في (ص23).
الثاني: بين الحديثين (77) و (78) حيث ترك له في النسخة (ب) مقدار خمس صفحات بياضاً من (ص68) إلى (ص72) بينما في النسخة (أ) ترك له سطرين اثنين في (ص24). وقد حاولنا تلافي هذا النقص بما في كافّة المصادر المتوفّرة من روايات الشيخ أبي الحسن ابن بابويه. وكان الواجب معرفة ما هو المفروض أن يُكتب في مكان النقص من الروايات، فتوصّلنا - اعتماداً على منهج المؤلّف وخطّته في التأليف وخطّه العامّ الذي التزمه فيه - إلى أنّ النصوص التي لابدّ من وجودها، هي: ذكر النصوص على الأئمّة الاثني عشر. وحيث انقطع الموجود في النسختين عند «باب إمامة الرضا 7، فاللازم إذن وجود الأبواب التالية:
1 - باب إمامة محمّد بن علي الجواد 7.
2 - باب إمامة علي بن محمّد الهادي 7.
3 - باب إمامة الحسن بن علي العسكري 7.
4 - باب إمامة صاحب الأمر المهدي 7. ثمّ إنّ المهمّ من غرض المؤلّف، كما فصّلناه في عنوان (4 - موضوع الكتاب) هو البحث عن موضوع الغيبة، فلابدّ أن تكون أبواب ترتبط بذلك قد سقطت. ولأجل استدراك ما ربّما يكون موجوداً في هذا الموضع راجعت كتاب الحجّة من اُصول الكافي لأبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني، الذي عاصر المؤلّف أبا الحسن ابن بابويه وشاركه في بعض مشايخه، حيث أنّ موضوع كتاب الحجّة قريب من موضوع كتابنا «الإمامة والتبصرة» ويشترك معه في كثير من الأبواب، فوجدنا أنّ الأبواب التي عنونها الكليني في ما يرتبط بالغيبة وإمامة المهدي 7 هي، كالتالي:
1 - باب في تسمية من رآه 7.
2 - باب في النهي عن الاسم.
3 - باب في الغيبة.
4 - باب كراهية التوقيت.
5 - باب من مات وليس له إمام.
6 - باب من دان اللَّه بغير إمام.
7 - باب من عرف الحقّ فيى أهل البيت وأنكره. ورأينا أنّ بعض هذه العناوين، كالخامس، قد ورد في بقايا الأبواب الساقطة، لاحظ الحديث (69) الباب (18). ومن أجل ذلك نظنّ قوياً أنّ الساقط في موضعي النقص هو من قبيل هذه العناوين. فحاولنا جمع ما ورد بطريق المؤلّف الشيخ أبي الحسن ممّا يرتبط بالأبواب الأربعة السابقة، وما يناسب الأبواب المعنونة في الكافي. وبعد التتبّع الكثير في المظانّ المتوفّرة، عثرنا من روايته على ما يدخل تحت العناوين التالية:
1 - باب إمامة علي بن موسى الرضا 7. وهو الباب (17) من الكتاب، وبما أنّ النقص بدأ من وسطه، أكملناه بما عثرنا عليه من رواية المؤلّف في هذا العنوان.
2 - باب إمامة أبي محمّد الحسن العسكري 7.
3 - باب إمامة المهدي المنتظر 7.
4 - باب ولادة المهدي 7.
5 - باب أنّ المهدي من ولد الحسين 7.
6 - باب أنّ المهدي هو الخامس من ولد السابع.
7 - باب أوصاف المهدي 7.
8 - باب النهي عن التسمية.
9 - باب في الغيبة.
10 - باب ما يصنع الناس في الغيبة.
11 - باب آيات ظهوره 7.
12 - باب أصحاب القائم 7.
13 - باب التوقيعات الصادرة منه 7.
14 - باب فيه حديث اللوح المحتوى على العدد والاسم. وبالرغم أنّ هذا ليس هو مقنعاً كلّ الاقناع، إلّا أنّه يوجب الظنّ باستدراك بعض ما يحتمل سقوطه، مع أنّه ما أمكننا أن نجهد لحصوله.
ومع أنّ هذه المحاولة تبلورت لديّ، إلّا أنّي تنبّهت أخيراً إلى أمرٍ أوقفني عن المضيِّ في تنفيذ العمل. وذلك أنّي وجدت الشيخ المؤلّف يصرّح بأنّ ما أثبته وجمعه في هذا الكتاب إنّما هو «الصحيح من الأخبار» فقد ذكر هذا في موضعين من المقدّمة. يقول في الفقرة: [8]: والحجّة - فيمن قال بالوقف عليه - قد استقصيت بصحيح الأخبار في باب إمامته. ويقول في الفقرة[12]: وقد بيّنت الأخبار التي ذكرتها ... بصحيح الأخبار عن الأئمّة الهادين:.
ووجدت أنّ المؤلّف في الأبواب التي عنونها في الكتاب والموجودة كاملة من دون نقص في نسختينا هاتين، إنّما اقتصر فيها على بعض ما رواه من الأخبار والتي نقلت من طريقه، فلم يورد في الباب جميع ما وقع له من الروايات. مثلاً: الباب الثاني «باب انّ الأرض لا تخلو من حجّة» أورد المؤلّف فيه «15» حديثاً فقط، بينما المروي بطريقه في موضوع هذا الباب - حسبما وقفنا عليه من رواياته - هو «27» حديثاً. فتوقفت عن إيراد كلّ ما وقع المؤلّف في طريق روايته، بعنوان انّه «مستدرك لهذا الكتاب». إذ لا يمكن ان نعتبر حديثاً مستدركاً لهذا الكتاب إلّا إذا التزمنا بما التزم به المؤلّف من «صحّة الخبر». ولكن بما أنّ ملاك الصحّة في نظر المؤلّف وطريقة تصحيح الأخبار عنده غير معروف لدينا، وليس هو حسب المصطلح المتأخّر من «التصحيح»، فمن غير الممكن الاستدراك للكتاب بالمعنى العلمي الصحيح للاستدراك.
ص124
وعلى هذا أعرضنا عن إيراد ما جمعناه من الأحاديث في هذا الكتاب والحاقه به بعنوان «المستدرك» حذراً من مخالفة غرض المؤلّف. ولكن - وبما أنّنا بذلنا جهداً في جمع تلك الأخبار - نشير فيما يلي إلى عناوين تلك الأبواب التي فرضناها ساقطةً ضمن النقص الواقع في الكتاب، ونذكر تحت كلّ عنوان مواضع ما عثرنا عليه من الأحاديث المناسبة له.
1 - باب إمامة علي بن موسى الرضا 7:
1 - رواية سعد في كفاية الأثر للخزاز (ص269).
2 - رواية عبداللَّه بن جعفر في كفاية الأثر أيضاً (ص275).
2 - باب إمامة أبي محمّد الحسن بن علي العسكري 7:
3 - رواية الحميري في إكمال الدين (ص222).
4 - رواية سعد في إكمال الدين (ص40).
3 - باب إمامة المهدي المنتظر 7:
5 - رواية سعد والحميري في إكمال الدين (ص218) طبع النجف و (ص223) طبع طهران.
6 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص18).
4 - باب ولادة المهدي 7:
7 - رواية سعد في إكمال الدين (ص364) طبع النجف و (380 و 382) طبع ايران.
8 - رواية سعد في إكمال الدين (ص152 و 340) طبع ايران.
5 - باب أنّ المهدي من ولد الحسين 7:
9 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص256) طبع النجف و (ص262) طبع طهران، ورواه في عيوان أخبار الرضا 7 (ج1 ص41) والخصال (ج2 ص475) ورواه الخزاز في كفاية الأثر (ص45).
10 - رواية سعد، في اكمال الدين (ص270) طبع طهران، والخصال
ص125 (ج2 ص477) وعيون أخبار الرضا 7 (ج1 ص38). 11 - رواية سعد، في أمالي المفيد (ص135) طبع النجف و (ص217) طبع جامعة المدرسين.
12 - رواية سعد، في أمالي الصدوق (ص180 و 536). وقد ألّف في هذا الباب واحد من الرواة وهو: أحمد بن محمّد بن أحمد أبو علي الجرجاني نزيل مصر. قال النجاشي في ترجمته: كان ثقةً في حديثه سمع الحديث وأكثر من أصحابنا والعامّة، وذكر أصحابنا انّه وقع إليهم من كتبه: كتاب كبير في ذكر «من روى من أصحاب الحديث انّ المهدي من ولد الحسين 7» وفيه أخبار القائم 7(1).
6 - باب أنّ المهدي هو الخامس من ولد السابع:
13 - رواية سعد، في اكمال الدين (ص346) طبع النجف و (ص359) طبع ايران ورواه الحسين بن حمدان الخصيبي في الهداية (ص173) والنعماني في الغيبة (ص78) والطوسي في الغيبة (ص104).
14 - رواية سعد، في اكمال الدين (ص323) طبع طهران.
7 - باب أوصاف المهدي 7:
15 - رواية محمّد بن يحيى العطار في اكمال الدين (ص31) طبع النجف و (ص318) طبع طهران.
16 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص325) طبع طهران.
17 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص228) طبع طهران.
18 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص480) طبع طهران.
19 - رواية اُخرى لسعد، في إكمال الدين (ص480) طبع طهران.
20 - رواية محمّد بن يحيى العطّار، في إكمال الدين (ص673).
8 - باب النهي عن التسمية:
21 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص607) طبع النجف و (ص648) طبع ايران.
22 - رواية اُخرى، في إكمال الدين (ص607) طبع النجف و (ص648) طبع ايران.
23 - رواية ثالثة لسعد، في إكمال الدين (ص607) طبع النجف و (ص648) طبع ايران.
24 - رواية رابعة لسعد، في إكمال الدين نفس الموضعين.
9 - باب في الغيبة:
25 - رواية سعد والحميري، في إكمال الدين (ص324) طبع ايران.
26 - رواية سعد والحميري في إكمال الدين (ص281) طبع النجف و (ص287) طبع ايران.
27 - رواية سعد والحميري والعطّار وأحمد بن إدريس، في إكمال الدين (ص283) طبع النجف و (ص288) طبع ايران.
28 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص393) طبع ايران.
29 - رواية الحميري، في إكمال الدين (ص341) طبع ايران.
30 - رواية علي بن إبراهيم وسعد، في إكمال الدين (ص304).
31 - رواية سعد والحميري، في إكمال الدين (ص338).
32 - روايتهما، في نفس الكتاب والموضع. 33 - رواية الحميري، في إكمال الدين (ص349).
1 - باب ما يصنع الناس في الغيبة:
34 - رواية محمّد بن الحسن الصفّار وسعد والحميري، في إكمال الدين (ص349) و (ص415).
35 - رواية الحميري، في إكمال الدين (ص338) طبع النجف و (ص350) طبع طهران.
36 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص346) طبع النجف و (ص360) طبع طهران.
37 - رواية محمّد بن يحيى العطّار في إكمال الدين (ص346) طبع ايران.
38 - رواية سعد والحميري وأحمد بن إدريس، في إكمال الدين (ص347) طبع ايران.
39 - رواية الحميري، في إكمال الدين (ص346) طبع ايران.
40 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص348) طبع ايران.
41 - رواية محمّد بن الحسن الصفّار، في إكمال الدين (ص349) طبع ايران. وقد ألّف أبو جعفر الأشعري، أحمد بن موسى بن أبي زاهر القمّي كتاب «ما يفعل الناس حين يفقدون الإمام» ذكره النجاشي(1). وكذلك ألّف محمّد بن أحمد بن أبي قتادة الأشعري كتاب: «ما يجب على العبد عند مضيّ الإمام» ذكره النجاشي أيضاً(2).
11 - باب آيات ظهوره 7:
42 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص18 و 336) طبع ايران.
43 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص608) طبع النجف و (ص649) طبع ايران.
44 - رواية الحميري، في إكمال الدين (ص608) طبع النجف و (ص649) طبع ايران.
45 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص610) طبع النجف و (ص650). طبع ايران.
46 - رواية محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه في إكمال الدين (ص610) طبع النجف و (ص651) طبع ايران.
47 - رواية علي بن إبراهيم، في إكمال الدين (ص346) طبع ايران.
48 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص347) طبع ايران.
12 - باب أصحاب الحجّة المهدي 7:
49 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص673) طبع ايران.
13 - باب التوقيعات الصادرة منه 7:
50 - رواية الحميري، في إكمال الدين (ص486) طبع ايران.
51 - رواية سعد، في إكمال الدين (ص483). 52 - رواية سعد، فيه (ص488).
53 - رواية سعد، فيه (ص486).
54 - رواية سعد، فيه (ص489).
55 - رواية سعد، فيه (ص489) أيضاً. وأحاديث اُخرى وردت كلّها في إكمال الدين طبع طهران (ص490 - 491) الأحاديث (13 و 14 و 15) و (ص492) حديث (17 و 18) و (ص497) حديث (19) و (ص498 - 501) الأحاديث (ص20 و 21 و 22 و 23 و 24 و 25 و 26).
14 - باب ذكر حديث اللوح المحتوي على العدد والاسم، وهو الذي رواه جابر عن الزهراء فاطمة 3.
56 - رواية سعد والحميري وعلي بن إبراهيم، في إكمال الدين (1/308) ط النجف و (ص313) طبع ايران وفي عيون أخبار الرضا 7 (ص53) و (1/34) وعلل الشرائع (ص96). وبشارة المصطفى (ص183) ط2. وأورده السيّد شرف الدين النجفي في تأويل الآيات (ص105) نسخة الحكيم بالنجف لاحظ المهدي الموعود في القرآن للرضوي (ص104 - 106).
ص129
خاتمة وشكر
وأحمد اللَّه على ما وفّقني من تأليف هذه الدراسة حول فقيه الطائفة ومحدّث الاُمّة، الإمام أبي الحسن، علي بن الحسين بن موسى، ابن بابويه القمّي، فقيه الغيبة الصغرى، قدّس اللَّه نفسه الزكيّة، والبحث عن كتابه القيّم «الإمامة والتبصرة من الحيرة». كما منّ عليّ وأنعم بتحقيق الكتاب وإبرازه بالشكل اللائق بتراثنا المجيد. وقبل أن أختم الحديث أرى لزاماً أن أشكر السيّد الحجّة الفقيه المحقّق السيّد موسى الحسيني الشبيري الزنجاني دام ظلّه، حيث سمح لي بنقل ما أثبته على نسخته من طبعتنا الاُولى من تعاليق قيّمة وملاحظات مفيدة، أثبتناها كما في مميّزاً، باسم (السيّد الزنجانيّ) تقديراً لفضيلته، وأداءً لحقّه.
كما أشكر سماحة العلّامة المحقّق السيّد عبدالعزيز الطباطبائي دام ظلّه على رفع العقبات عن طريق إنجازه، وبعث الهمم إلى نشره، كان اللَّه له حيثما كان. والحمد للَّه أوّلاً وآخراً.
وكتب السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي
ليلة المبعث الشريف من سنة (1405)
ص131 نماذجُ مُصَوَّرةٌ من المخطُوطة
ص133 صفحة العنوان من نسخة (ب)، وفي وسطها الأيسر توقيع العلّامة المحدّث المجلسي بخطّ مائل. وفي أسفلها خطّ السيّد الروضاتي مالك النسخة.
ص134 الصفحة الاُولى من متن الكتاب من نسخة (ب)
ص135 نهاية الكتاب، والصفحة الأخيرة من نسخة (ب) وفي الهامش الأيمن كلمة «بلغ».
ص137
2 - المتن
كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة
تأليف
الشيخ الفقيه أبي الحسن علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه رحمه اللَّه وبيّض وجهه
تحقيق وتخريج السيّد محمّد الرضا الحسيني الجلالي
بسم الله الرحمن الرحيم
ص 139
[1] (1) الحمد للَّه الذي أوجب الحمد على عباده بنعمه عندهم آنفا، واستوجب منهم - بما وفّقهم لذلك الحمد على تلك النعم - شكراً مستأنَفاً.
وسبحان من ليس معه لأحدٍ في الآنف من النعمة، والمستأنف من الشكر صنعٌ في إحداث موهبةٍ، ولا في إلهام شكر.
بل برأفته أولى النعم ، وبتحنّنه ألهم الشكر ، وبتفضّله بسط في ذلك كلّه التوفيق ، وبحكمته أرشد إلى الهدى ، وبعدل قضائه لم يجعل في الدين من حرج ، ولم يدع إليه بسبيل غامض [ولو بان الدال] (2) عليه عن الكلام المتداوَل على الألسنة ، بينونَتَه - جلّ ثناؤُه - عن عباده ، لحارتْ الأسماع عن إصغائه ، وتاهت الأفئدة عن بلوغه ، وعزبت الأفهام عن حمله عزوبها عن كيفية اللَّه - جلّت أسماؤه -.
الهامش
(1) هذه الأرقام قسّمنا بها هذه المقدّمة المطوّلة إلى فقرات لتسهيل الإرجاع إلى الموضع المقصود منها.
(2) في (ب) بياض موضع ما بين المعقوفين، وفي (أ): «غامض من الكلام» والعبارة تصحّ بما أضفناه، و «بان بينونة» أي انفصل.
(3) عزب عزوباً: بَعُد.
ص140
والحمد للَّه الذي كان من لطيف صنعه وإنفاذ حكمته أن لم يحمل علينا فى ذلك إصْراً.
وجعل سفيره - في ما دعا إليه - خيرته من خلقه محمّدا 9 وبيّن منه - في أيّام الدعوة ، وقبل حدوث النبوّة وإظهار الرسالة - عناصر طيّبة وأعراقا طاهرة وشيماً مرضيّة .
وجعله المقتدى به في مكارم الاخلاق ، والمشار إليه بمجانبة الاعراض التى تمنع التقديم والتبجيل (1) وتحجز التقديس والتفضيل ، حتى دعانا إلى اللَّه جلّ جلاله بكلام مفهومٍ ، وكتابٍ عزيز ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ) (2).
فجعل الداعي منزّها عن دنيّة تحجزه عن قول معروف ، ومصوناً بالعصمة عن أن ينهىْ عن خلق ويأتي بمثله ، والرسالة مباينةً عن أن يأتيها الباطل من بين يديها أو من خلفها.
ومنّ على خلقه أن جعل الداعي معهوداً بالمجاورة ، والدعوة مشهورة بالمجاورة ، وأوكد في ذلك على عباده الحجة أن دعا إلى حق لا يجمع مختلفين ولا يضم متّفقين .
وجعل عباده - على اختلاف هِمَمهم واتّساع خلائقهم (5)-
الهامش
(1) كذا في (أ): جمع «الشيمة» وهي الطبيعة والخلق والعادة، وكان في (ب): «سيما» وهي العلامة، فلاحظ.
(2) كذا الظاهر، وكان في النسختين «التأخير» ولا معنى له.
(3) كذا الظاهر، وكان في النسختين: «وتحجزت بالتقديس».
(4) الآية (42) سورة فصلت ().
(5) كذا في النسختين، ولعلّ العبارة: على اختلاف هممهم واتّساع خلافهم.
ص141
بمعزل عن السبيل التي ( لو اتبع الحق أهوائهم [عليها] (1) لفسدت السموات والأرض ومن فيهن) ومباينة من الحالة التى يملكون فيها لأنفسهم نفعاً أو ضرّاً.
وأ[و]كلَ (2) عجزهم وضعف آرائهم إلى أئمّة أصفياء ، وحفظة أتقياء ، عن اللَّه يبلّغون ، وإليه يدعون ، وبما يأمرون به من الخيرات يعملون ، وعمّا ينهون عنه ينتهون (ولا يشفعونإِلّالمن ارتضى ، وهم من خشيته مشفقون).
فالحمد للَّه على جميع هذه النعم الحسنة ، حمداً يؤدّى به الحقّ ، ويستجلب به المزيد .
وصلّى اللَّه على محمّد وآله صلاةً ترفع إليه وتزكو عنده ، وتدل على اشتمال الثبات (3) واستقرار الطويّات على أنّهم للَّه علينا حجّة ، وإليه لنا قادة وعليه - تبارك اسمه - أدلّة ، [و]في دينه القيّم شريعة وسالفة ، وأن كلمتهم لا تبطل وحجّتهم لا تدحض ، وعددهم لا يختلف ، ونسبهم لا ينقطع ، (حتى يرث اللَّه - جلّ جلاله - الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين ، ويظهرهم على الدين كله ولو كره المشركون) .
(قال الشيخ ابو الحسن على بن الحسين بن موسى بن بابويه الفقيه رحمه اللَّه) (4):
الهامش
(1) أضفناه لاحتياج الصلة إلى ضمير عائد إلى الموصول.
(2) كذا الصحيح، وفي النسختين «وأكل».
(3) كذا، ولعلّها: النيّات.
(4) ما بين القوسين جاء في النسختين كذلك، لكن الظاهر كونه من زيادات الناسخين.
ص142
[2] إنّي لّما بذلت في ما أخلدتُ من الكتب وسعي ، وأخرجتُ (1) في ما لزمنى من ذلك جهدي ، وجدتُ الصلاة تجمع حدوداً كثيرة ، والصوم يشمل أموراً وافرة، والزكاة تضمّ معاني مختلفة ، والحجّ يحوي مناسك جمّة. ووجدتُ حمل هذه الأشياء الجليلة ، وملابسة هذا الدين القيّم ، وتبصرة ما ذكرت من هذه الأحوال ، لا تنالإِلّابسابقة إليه وإمامٍ يدلّ عليه ، وأن من هداه اللَّه لذلك ارتشد سبيله وانتفع بعلمه وعمله ، ومن أضلّه أضلّ سبيله وحبط عمله ، وخسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين .
وعلمتُ أنّ الإمامة حالٌ بها تُدرك حدود الصلاة ، وشرائع الصوم ، ومعاني الزكاة ، ومناسك الحجّ .
ورأيتُها أجلّ عروة محكمة ، وأوثق سبيل منهجة .
ورأيتُ كثيراً ممّن صحّ عقده ، وثبتتْ على دين اللَّه وطأته ، وظهرتْ في اللَّه خشيته ، قد أحارته الغَيْبَة ، وطال عليه الأمَدُ حتّى دخلتْه الوحشةُ ، وأفكرته (2) الأخبار المختلفة ، والآثار الواردة ،
جمعتُ أخباراً تكشف الحَيْرة وتحسم الغُمة (3) وتنبئ عن العدد ، وتؤنس من وحشة طول الأمد .
وباللَّه للصواب أرتشد ، وعلى صالح القول أستعين ، وإيّاه أسأل أن يحرس الحقّ ويحفظه على أهله ، ويصون مستقرّه ومستودعه .
الهامش
(1) كذا، والظاهر كون الكلمة «أحزمت ... جهدي» أي جمعت، أو «أجريت جهدي» أي أعملتُ.
(2) أفكره الشيء. جعله يفكّر فيه.
(3) كذا في (ب) وفي (أ): وتجسّم النعمة. ص143
[3] فلأجل الحاجة إلى الغيبة اتسعت الأخبار ، ولمعاني التقيّة والمدافعة عن الأنفس اختلفت الروايات ( وما كاناللَّه ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتّقون ) .
ولولا التقيّة والخوف لما حارَ أحدٌ ، ولا اختلف اثنان ، ولا خرج شَيٌ من معالم دين اللَّه - تعالى -إِلّاعلى كلمةٍ لا تختلف وحرفٍ لا يشتبه .
ولكن اللَّه - عظمت أسماؤه - عهد إلى أئمّة الهدى في حفظ الأمة ، وجعلهم في زمن مأذون لهم بإذاعة العلم ، وفى آخر حلماء ( يغفروا للذين لا يرجون أيام اللَّه ليجزى قوما بما كانوا يكسبون ).
عظم هذا من أمرٍ وجلّ ! ولأمرٍمّا وقع وحلّ ! .
وغير عجبٍ أن يحدث في مثله من الأوقات خبرٌ يحمي خَيْط الرَقَبَة ، ويحرس بفضل المداراة جمهورَ البيضة .
[4] وفى مثل هذا الزمن خُولف الأمر في العدد ، حتى أوقع في الظاهر أمر لا خلاف في استبطانه ، وكشف عن سبب لا شكّ في كتمانه .
وليست إشارة مشهورة وإذاعة بيّنة أن يقول وليٌّ من أولياء اللَّه وثقةٌ من خزّان أسرار اللَّه:« إنّ صاحب هذا الامر أشبُّ مني ، وأخفّ ركاباً» .
هذا ، مع [ تضمُّن ] (1) الروايات المشهورة والأحاديث الكثيرة : أنّ الوقت غير معلوم ، والزمن غير معروف .
ولولا كتمان الوقت والمساترة به ، لما استدلّ عليه بالصيحة، والآيات وخروج رايات أهل الضلالات ، ولقيل : إنّه فلان بن فلان ، وإنّ يومه يوم معلوم بين الإيّام ، ولكن اللَّه - جلّ اسمه - جعله أمراً منتظراً في كُلّ حين ، وحالاً مرجوّة عند كُلّ أهل عصر:
الهامش
(1) زيادة منّا.
ص144
* لئلّا تقسو - بطول أجلٍ يضربه اللَّه - قلوبٌ.
* و لا يستبطأ في استعمال سيئةٍ وفاحشةٍ موعدةُ عقابٍ.
* وليكون كُلّ عامل على أُهْبة.
* ويكون من وراء أعمال الخيرات أمنيةٌ ، ومن وراء أهل الخطايا والسيئات خشيةٌ وردعةٌ.
* وليدفع اللَّه بعضاً ببعضٍ.
والسنّة القديمة على هذا قول رسول اللَّه 9 - في أمر الساعة حين أنذر قومه - : « صبّحتكم الساعة ، مسّتكم الساعة» «بعثتُ أنا والساعة كهذه من هذه» (1).
فلولا ما أراد من المدافعة وتقريب المدة على عامل الخير والشر والثواب والعقاب ، لعلم 9 أنّ ما جُرّتْ إليه الأمة الضالّة دون وقوع الساعة ، وأن ما وعده اللَّه في أهل بيته من إظهارهم على الدين كلّه قبل حدوثها؛ يكون.
وعلى هذا مضت الرسل ، ودرج الرسل ، ودرج الأخيار ، كُلّ يقرب القيامة، ويدنى الساعة ، ويبشر بسرعة المجازاة على العقاب والثواب .
ولو كان الخبر عن كُلّ شَيٍ بحقيقته مقدّماً، والأجل في كُلّ مدّة مضروبا ممهّداً، لكان حقّ الرسالة وفرض البلاغة على عيسى 7 أن يأمر من يعلم أنه يبلُغَ زمن رسول اللَّه 9 أن يقتصر على ما يعهده في أيامه ، ثقةً بأن شريعته تنسخ الشرائع ، وعلماً بأنّه خير النبيين وسيد المرسلين .
الهامش
(1) هاتان روايتان، وردت الثانية في كنز العمّال (ج14 ص195) برقم (38350) وما يليه، مع ذيل، وفي ضمن رواية في بحار الأنوار (ج2 ص301) برقم (31) عن أمالي الطوسي بسنده عن الأئمّة إلى الإمام الباقر 7 عن جابر يصف خطبة النبي 6 وإذا ذكر الساعة يقول: صبحتكم الساعة أو مستكم، ثمّ يقول: بعثت أنا والساعة الخ. وروى المفيد في أماليه (المجلس 23 ح14) بسنده إلى الصادق 7 يقول: صعد رسول اللَّه 6 المنبر وذكر الثانية: (ص188). ورواه بسنده عن الصادق 7 بسنده عن جدّه 7 قال: كان رسول اللَّه 6 إذا خطب .. وذكر الروايتين معاً. (المجلس 24 ح1) (ص211 - 212) من طبعة المدرسين، قم. وانظر الحديث بسند آخر في كشف الغمّة للأربلي (ج2 ص163).
ص145
ولاقترف أهل كُلّ فترة ذنوباً عظيمةً وجرائح كثيرةً ، ولكنّهم كانوا على اقتراب من انتظار عقابٍ أو ثوابٍ، وبذلك دفع اللَّه الناس بعضهم ببعض .
[5]وهذه السُنّة في الأئمة: مستعملةٌ ، وعلى أيّامهم جاريةٌ ، وفيهم قائمةٌ .
ولو كان أمرهم مهملاً عن العدد وغفلاً (1) لما وردت الأخبار الوافرة بأخذ اللَّه ميثاقهم على الأنبياء وسالف الصالحين من الأمّة .
ويدلك على ذلك قول أبي عبد اللَّه7 حين سئل عن نوح7 لما ذكر (استوتْ سفينته على الجودي بهم) : هل عرف نوح عددهم ؟ فقال : «نعم، وآدم عليه السلام».
وكيف يختلف عددٌ يعرفه أبو البشر، ومن دَرَجَ من عترته، والأنبياء من عقبه ، على شرذمةٍ(2) من ذريته وبقيّة يسيرة من ولده ؟!
وأيّ تأويل يدخل على حديث اللوح (3).
وحديث الصحيفة المختومة (4).
والخبر الوارد عن جابر في صحيفة فاطمة3 (5)؟.
الهامش
(1) في (ب) وعملاً.
(2) شرذمة: جماعة قليلة.
(3) أورد نصّ الحديث الصدوق في إكمال الدين (ج1 ص308) والعيون (ج1 ص34)، والطبري في بشارة المصطفى (ص183) ط2. وقد مرّ ذكره في حديثنا عن الاستدراك في مقدمتنا لهذا الكتاب (ص128).
(4) أخرج نصّ هذاالحديث المؤلّف في هذا الكتاب:الباب (3) الحديث (30).
(5) الظاهر وقوع خلل في العبارة هنا، حيث انّ خبر جابر عن صحيفة فاطمة 3 هو حديث اللوح بعينه، وان كان المراد بصحيفة فاطمة، مصحف فاطمة الذي ورد فيه أسماء الأئمّة أيضاً، فلا تختص روايته بجابر، وانظر عنه أعيان الشيعة ج1 ق1 ص353 من الطبعة الثانية وقد اختصره في الطبعة الثالثة الحديثة. وانظر الحديث [34] في كتابنا هذا ومصادر تخريجه.
ص146
[6]وكيف لا يعلم: أنّ الذي قال العالم 7 (1): ستة أيام ، أو ستة أشهر أو ستّ سنين ؟ غير معلوم ؟ !
ومن غير شكّ يجوز أنّ أمراً لا يمتنع أن يجوز وقته من ستّة أيّام إلى ستّة أشهر ، ومن ستّة أشهر إلى ستّ سنين ، غير ممتنعٍ أن يجوز إلى سنين .
وهل هذا مفهوم ؟
فإن كان7 أراد تسمية الوقت ؛ فقد علم أنّه لم يسمّ .
وإن أراد الإغماض عنه؛ فغير عجبٍ أن يغمضه بأشدّ ما يقدر عليه ، ويستر عنه بأجهد ما يمكنه ، لأنّ أمراً يخبر عنه من يوثق بعلمه بالشك بين ستة أيام [أو ستّة أشهر]أو ستّ سنين ، لا يُراد به غير المغامضة والستر .
ولولا إقحام السؤال عليهم في أوقات غير مسهّلة للجواب ؛ لما خرج حكم إلّا على حقيقته ، ولا كلامٌإِلّاعلى جهته .
[7]فأمّا قوله7: إنّ صاحب هذا الأمر ابن ثلاثين سنة ، أو إحدى وثلاثين سنة ، أو أربعين سنة ، فإن جاز الأربعين فليس بصاحب هذا الأمر؛ فإنه لمعنى المدافعة عن الأنفس ، وليتيقن مَن لا يشك في إمامة من يحدّث بهذا الحديث من أعدائه: أنّه ليس بصاحب السيف؛ فيلهو عنه ويشتغل عن طلبه.
الهامش
وردت العبارة التالية في كلام إمامين، حسب ما وقفنا عليه من الروايات:
1 - في كلام الإمام أمير المؤمنين 7، فيما رواه الأصبغ بن نباتة، قال قلت ياأمير المؤمنين، وكم تكون الحيرة والغيبة؟ قال: ستّة أيّام ... إلى آخرها رواه الكليني في الكافي (ج1 ص338) من الاُصول، والمسعودي في إثبات الوصيّة (ص260) ونقل المؤلّف - هنا - يدلّ على وقوفه عليها، لكن ما رواه ابنه الصدوق بطريقه لم ترد فيه هذه العبارة فلاحظ: إكمال الدين (ص283) طبع النجف و (ص288) طبع ايران.
2 - في كلام الإِمام السجاد علي بن الحسين 7 في ما رواه أبو حمزة الثمالي: قال: وانّ للقائم منّا غيبتين ... امّا الاُولى: فستّة أيّام ... إلى آخرها. رواه الصدوق في إكمال الدين (ص215 و 323). ص147
ويدلّك على هذا قوله: «يملك السابع من ولد الخامس ، حتى يملأها عدلا كما ملئت جورأ.
ولو كان صاحب هذا الأمر لايجوز أن يجوز أربعين سنة ، لما جاز لأحد من الأئمة: أن تصلح له الإمامة فوق الأربعين ، لأن الإمامة شأنٌ واحد في القيام بالعلم والسيف ، وما كان اللَّه ليجعل هذا الأمر العظيم في رجل يختاره ثم ينزعه عنه لمعنى السنّ .
ولو طويت ما نطقتُ به من هذا التأويل على هذا الخبر ، لكان في ما يتأوّله من يتعلّق به للردّ أقنعَ حجةً وأبلغَ دفعاً، لأن الذي يروي هذا الحديث يتأوّل: أنّ امتناع القيام بعد الأربعين سنة من طريق النكير في العقول .
وأعوذ باللَّه أن أقول : إنّهم صلوات اللَّه عليهم بمنزلة سائر الناس ، وإن عقولهم مما يدخلها الفساد في الأربعين وما فوقها.
والأسوة برسول اللَّه9 حسنةٌ ، وهو سيّد النبيين والأئمة الراشدين ، وحين أناف على الأربعين نُبِّئ، وبعدها بسنين أظهر الدعوة .
[8] فأمّا أمر موسى7 وقوله: «إنّه لا يموت حتى يملأها عدلاً كما ملئت جوراً» فإن ذلك قاله عند شدّة الطلب وقسوة القلوب ، ليقرّب المدّة ، ويردع الظلمة .
والحجّة في من قال بالوقف عليه؛ قد استقصيت بصحيح الأخبار في باب إمامته .
الهامش
(1) كذا الظاهر، وكان في (ب): قولك. ص148
[9] وإنّما أردتُ بذكر هذا الحديث إيراد قوله: « بدا للَّهِ في ما قلتُ» لأنه خرج في أيام فلان حين اشتدّ الطلب والخوف ، حتى وقع بعد هذا الحديث من الغَيْبة والاختفاء ما اتّصل بهذا العهد وبلغ هذه المدّة ، وما كان اللَّه ليبدو له في إمامٍ تسميةً ولا خروجاً.
وما أفرّقُ - بعد قولي : «إنّ الإمامة أحد الشرائع الخمسة » بين من يقول بالبداء فيها بالعدد والتسمية ، وبين من يقول بالبداء في الصلاة والصوم وسائر الشرائع الأربعة . لأنّ مخرج الأربعة من الواحدة ، وهى الإمامة ، فإن جاز أن ينسخ اللَّه أصل الشرائع ، جاز أن ينسخ فرعها .
وأعوذ باللَّه أن أقول بنسخ شريعة وتبديل ملّة ، بعد أن جعل اللَّه محمّداً9 خاتم النبيين ، وشريعته خاتمة الشرائع ، وواصل القيام على دينه وشريعته بقيام الساعة ، والانتقال منها إلى محشر القيامة .
فأمّا الوقت : فإنّ السنة فيه الكتمان ، والشريعة فيه الإمساك عن الإعلان .
وممّا يدلّ على التقيّة ويرشد إلى أنّ الأخبار الكثيرة وردتْ لعلّة مّا: قوله7: «بدا للَّه في إسماعيل»(1).
فكيف الحجّة الآن في آدم7 أّنه حفظ أسماءهم ؟
وما القول فى أمر نوح أنّه علم عددهم ؟
وكيف يثبت أنّ اللَّه - عَزَّوَجَلَّ - أخذ على الأمة كلّها عهدهم ، وهو ينسخ أمرهم ، ويبدو له في أسمائهم ؟ .
وبأيّ دليل يدفع أمر اللوح ؟
فأخبار الأظلة ، والآثار الواردة أنّ اللَّه خلقهم قبل الأمم؟
وما كان اللَّه ليأخذ مولىً من أوليائه على قوم ، ثمّ يبدو له في ذلك وقد قبض إليه منهم العدد الكثير ، إذْ هو يحقّ أن لا يحاسبإِلّابحجّة، ولا يعذّبإِلّا بحقيقة بلاغ .
الهامش
(1) رواه الصدوق في التوحيد(ص 336) مرسلاً عن الصادق قال :« ما بدا للَّه بداء كما بدا في إسماعيل ابني»
وقال الصدوق : وقد روى لى من طريق أبى الحسين الاسدي«رضى اللَّه عنه فى ذلك شَيٌ.
ص149
وحاش للَّه أن يجعل خلفاء في عباده من ينقض أمرهم ويبدّل سنّتهم وتكون حكمته - سبحانه - بمحلٍ يرشح رجلاً لحفظ بيضة المسلمين فيكون بمنزلة ينحىْ عنها قبل انقضاء أجله وبلوغ مدّته ، أو يجعله بمحل من يحدث في عقله الفساد لبلوغه أقصى العمر وأبعد السن ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً.
والحجة على هذا القول مثل الحجّة على تسميته : فسُمِّي إماماً:
فإمّا هو أظهر القبول؛ فالبداء لمثله (1).
أو جعل البداء لمعنى معارضته في موت أو غمّ أو رزق أو أجل؛ والإمامة لا تغيّر ، والنسب لا ينقطع ، والعدد لا يزيد ولا ينقص .
[10] فإن قال قائل : إنّ الذي انتهى إليه الوقت في الغيبة غاية عمر أهل الدهر ، ونهاية سنّ خلق هذا العصر ، وإنّ الآيات قبله لم تظهر ، والدلالات المذكورة بين يديه لم تحدث ؟ ! فهلّا يقول بالبداء في هذه الدلالات ، ويحتجّ بنسخها، إذ هو جائز عنده أن يبدو للَّه في إمام ، فان ذلك أولى وأحق .
وستجده أكثر من يمتنع من هذا ، ويحتجّ أنّها من المحتوم !
فكيف يجعل هذه الدلالات ممّا [ لا] (2) يبدو للَّه فيها ، لأنّها من المحتوم ، ويقول بالبداء في الإمامة و يشك (3) أنّها من المحتوم ؟!
ص149 الهامش
(1) كانت العبارة في النسختين هكذا: «فسمّي إماماً ولما هو وأظهر القبول فيه بالبداء لمثله» والتشويش بادٍ عليها فصحّحناها بما أثبتنا حسب المعنى.
(2) كلمة «لا» أضفناها ليصحّ الكلام، فانّ ذلك القائل ينفي البداء في تلك الدلالات.
(3) كان في النسختين «لا يشكّ» ومن الواضح انّ كلمة «لا» زائدة هنا، لأنّ ذلك القائل لا يعتبر الإمامة من المحتوم، لأنّه يجوّز البداء فيها. والمحتمل قويّاً انّ كلمة «لا» نقلت إلى هنا من موضعها في قوله: «لا يبدو» كما لا يخفى. ص150
وكيف لا يتخذ الحجة في ذلك : أن اللَّه - جل اسمه - يعفو عن عباده في ما يتوعدهم به من عقاب وعذاب محتوما كان ذلك منه أو موقوفا. فلا يبدو له في وعد خيرٍ صغيراً كان أو كبيراً ، حتى (1) تسلم له المدّة ويقرب اللَّه عليه الوقت ، ويكفيه أمر الوحشة لطول الغيبة .
وإن تَرَكَ هذه العلّة في الوقت ، وقال بالعمر : أنه لا يجوز عمر متأخّر على عمر متقدّم ؟! فالخبر شائعٌ أن عمر أبى عبد اللَّه7 أوفى على عمر من تقدّمه، وكلّ ما جاز أن يكون في واحدٍ ، هو جائز أن يكون فيآخر، لاسيّما إذا لم يكن ذلك مما يفسد شريعة أو يبطل سنّة.
[11] وعسى أن يعتصم بعد هذه الأحوال مقصّر بالتسليم ، فيقول : إنه واجب استعماله في الأخبار كلّها ، ويكره التفقّه ، ويرفض القصد(2) فيقول: «وردت الأخبار ، ولزم القبول، ووجب التسليم» ويجعل الولى في ذلك بمنزلة العدوّ ، فيوجب على أولياء اللَّه استعمال خبر خرج من العلماء عن تقيّةٍ لأعداء اللَّه. ولا يعلم أن المجتهد في العمل أفضل من المتّكل على الأماني، ويجهل قول أمير المؤمنين7 : «اللهمّ إنك تعلم أنه ما ورد عليّ أمران أحدهما لك رضا ، والآخر لي هوى ،إِلّا آثرتُ رضاك على هواي»(3).
الهامش
(1) الكلام - من هنا إلى آخر الفقرة - يبدو غامضاً وغير مرتبط بما قبله، فيمكن سقوط بعض الكلمات ولعلّ المراد أنّ الإمامة مثل وعد الخير لا يجوز فيها البداء إلى النهاية.
(2) كذا، وأحتمل أن تكون العبارة: «ويرفض العقل».
(3) ورد هذا المعنى في الكافي (ج2 ص237) الحديث (26) باب (99) صفات المؤمن وروى الصدوق في الأمالي (ص232) ب14 بلفظ: ما ورد عليه - أي علي 7 - أمران كلاهما للَّه رضاً إلّا أخذ بأشدّهما على بدنه وفي الارشاد للمفيد (ص255) مثله إلّا أنّ فيه: بأشدّهما في دينه. ونهج البلاغة، الباب الثالث المختار (289) وأورده ابن عساكر في تاريخ دمشق - حياة الإمام الحسن7-ص160 - 161 ح273. ص151
وهذا بعيد من هذا النمط ، وعميق من القول في هذا الموضع ، لكن لطيف النظر يذهب إليه ، ودقيق الفكر يوجب أنه إذا لزم الإيثار فيأمرين كلاهما حقٌّ ، لَفَضَّلَ رضا اللَّه على هوى وليّ من أوليائه .
إن استعمال الإيثار فى خبر ورد لمكان حجّة ، واستعباد واجبٍ على خبر وقع لمعنى تقيّة ومكان مدافعة .
[12] جعلنا اللَّه ممن يبصر رشده ، ويهتدي سننه ، ويجتهد في الدين بلغته ويبذل فيه طاقته ، ويخشاه حقّ خشيته ، ويراقبه مراقبة أهل طاعته ، ويرغب في ثوابه ويخاف معاده ، وختم أعمالنا بالسعادة والزلفى الحسنة .
وقد بيّنتُ الأخبار التي ذكرتُها من طريق العدد ، وكلّ ما وقع في عصر إمام من إشارة إلى رجل ، أو داعية (1) منه بغير حقّ ، واستحالة مجاوزة العدد وتبديل الأسماء ، بصحيح الأخبار عن الأئمة الهادين: .
متوكّلاً على اللَّه تعالى ، ومستغفراً من التقصير ، ومستعيذاً به سبحانه أن أريد - بما تكلفته - إلّا الإصلاح وما توفيقي إِلّا باللَّه ، عليه توكّلتُ ، وإليه أنيبُ .
الهامش
(1)الداعية: الدعوى والإدّعاء، وكان في النسختين «دعية» ولم أتحقّق لها معنى.
ص153
[1]
باب الوصية من لدن آدم عليه السلام
[1] (1) سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبى الخطاب والهَيْثَم بن أبى مسروق النَهْدي ، عن الحسن بن محبوب السَرّاد ، عن مقاتل بن سليمان عن أبى عبد اللَّه7 قال : قال النبيّ9 : أنا سيّد النبيّين ، ووصيّي سيّد الوصيّين وأوصياؤه سادة الأوصياء . إنّ آدم عليه السلام سأل اللَّه تعالى أن يجعل له وصياً صالحاً،
ص153 الهامش
(1) نثبت في بداية كلّ حديث بالهامش
تخريجه بالترتيب الذي ذكرناه في التقديم، ونضع للتخريج نفس رقم الحديث بين معقوفين في الهامش، تمييزاً له عن أرقام سائر التعليقات المرتبطة بتحقيق المتن والتي توضع بين قوسين. [1] لم يرد في مصدر آخر عن (المؤلّف)، لكن ابنه الصدوق رواه بطريق (سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب) في أماليه (ص328 ح3) ومن لا يحضره الفقه (ج4 ص174). وبطريق (سعد، عن ابن عيسى وابن أبي الخطّاب والنهدي عن ابن محبوب) في إكمال الدين (ج1 ص211). وأسنده عن الصدوق كلّ من الطوسي في أماليه (ج2 ص52) والطبري في بشارة المصطفى (ص99). ويشهد له ما رواه الخزاز في كفاية الأثر (ص147) عن ابن أبي ليلى عن علي 7 وما رواه البرسي في مشارق الأنوار (ص58) عن ابن عبّاس عن علي 7. ص154
فأوحى اللَّه عَزَّوَجَلَّ إليه : إنّي أكرمتُ الأنبياء بالنبوّة ، ثمّ اخترت خلقي وجعلتُ خيارهم الأوصياء.
فقال آدم7 : ياربّ اجعل وصيي خير الأوصياء.
فأوحى اللَّه إليه : يا آدم ، أوصِ إلى شيث،
فأوصى آدم إلى شيث ، وهو هبة اللَّه بن آدم .
وأَوْصَى شيث إلى ابنه شبان ، وهو ابن نزلة الحوراء التي أنزلها اللَّه على آدم من الجنة ، فزوّجها ابنه شيثاً (1).
وأَوْصَى شبان إلى مخلث.
وأَوْصَى مخلث إلى محوق .
وأَوْصَى محوق إلى عثميثا.
وأَوْصَى عثميثا إلى أخنوخ ، وهو إدريس النبى7.
وأَوْصَى إدريس إلى ناحور .
ودفعها ناحور إلى نوح النبى7.
وأَوْصَى نوح إلى سام .
وأَوْصَى سام إلى عثامر .
وأَوْصَى عثامر إلى برعثباشا.
وأَوْصَى برعثباشا إلى يافث .
وأَوْصَى يافث إلى بره .
وأَوْصَى بره إلى حفسه« .6
وأَوْصَى حفسه إلى عمران .
ودفعها عمران إلى إبراهيم الخليل عليه السلام .
وأَوْصَى إبراهيم إلى ابنه إسماعيل .
وأَوْصَى إسماعيل إلى إسحاق .
وأَوْصَى إسحاق إلى يعقوب .
وأَوْصَى يعقوب إلى يوسف .
وأَوْصَى يوسف إلى بثريا.
وأَوْصزى بثريا إلى شعيب. ودفعها شعيب إلى موسى بن عمران7.
الهامش
(1) كذا في المصادر - التي أوردت الحديث - كافّة، لكن في النسختين: «ابنه شبان» وهو غلط ظاهر، وقد وقع في الأسماء المذكورة في هذا الحديث اختلاف كبير بين المصادر المختلفة من حيث رسم الحروف إهمالاً واعجاماً، ومن حيث التقديم والتأخير، وغير ذلك بشكل فاحش حسب تعدّدها، بل في المصدر الواحد حسب طبعاته ونقوله، فلذا أعرضنا عن الإشارة إلى ذلك وأثبتنا ما في كتابنا فقط. ص155
وأَوْصَى موسى إلى يوشع بن النون.
وأَوْصَى يوشع إلى داود النبيّ7 .
وأَوْصَى داود إلى سليمان .
وأَوْصَى سليمان إلى آصف بن برخيا .
وأَوْصَى آصف إلى زكريا .
ودفعها زكريا إلى عيسى بن مريم7.
وأَوْصَى عيسى إلى شمعون بن حمون الصفا .
وأَوْصَى شمعون إلى يحيى بن زكريا .
وأَوْصَى يحيى بن زكريا إلى منذر .
وأَوْصَى منذر إلى سليمة .
وأَوْصَى سليمة إلى برده .
ثمّ قال رسول اللَّه9 : ودفعها إليَّ برده.
وأنا أدفعها إليك يا عليّ . وأنت تدفعها إلى وصيك ، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحداً بعد واحدٍ ، حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك .
ولتكفرنّ بك الأمة ، وليختلفنّ عليك اختلافاً شديداً . الثابت عليك كالمقيم معي، والشاذّ عنك في النار ( والنار مثوى الكافرين).
ص157
[1]
باب أن الأرض لا تخلو من حجّة
[2] محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن ابراهيم ، عن زيد الشحام ، عن داود بن العلاء ، عن أبى حمزة الثمالي ، قال : قال الباقر7 : «ما خلت الدنيا - منذ خلق اللَّه السماوات والأرض - من إمام عدل إلى أن تقوم الساعة حجة للَّه فيها على خلقه»
[3] سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن نعمان الرازي ، قال : كنت أنا وبشير الدهّان ، عند أبى عبد اللَّه7 فقال : لما انقضت نبوّة آدم7وانقطع أجله ، أوحى اللَّه عَزَّوَجَلَّ إليه أن ياآدم ، قد انقضت نبوتك ، وانقطع أجلك ، فانظر إلى ما عندك من العلم والإيمان وميراث النبوة وأثرة العلم والاسم الأعظم ، فاجعله في العقب من ذريتك عند هبة اللَّه،
الهامش
[2] أخرجه عن (المؤلّف) سنداً ومتناً، ابنه الصدوق في علل الشرائع (ص197) إلّا أنّها مضمرة لم يذكر فيها اسم الإمام (الباقر).
[3] أخرجه عن (المؤلّف) سنداً ومتناً، ابنه الصدوق في علل الشرائع (ص195). ورواه البرقي في المحاسن (ص235 ج1) عن (النعمان الرازي) باختلاف. ص158
فإنّي لن أدع الأرض بغير عالم يعرف به طاعتي وديني ، ويكون نجاةً لمن أطاعه».
[4] وعنه ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبى إسحاق الهمداني ، قال : حدثني الثقة من أصحابنا: أنه سمع أمير المؤمنين7 يقول : اللهمّ، لا تخل الأرض من حجّة لك على خلقك ، ظاهر أو خاف مغمور ، لئلّا تبطل حجتك وبيناتك.
[5] محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين بن أبى الخطّاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن يعقوب السرّاج ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه7: تبقى الأرض بلا عالم حيّ ظاهر يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم ؟
الهامش
[4] أخرجه عن (المؤلّف) سنداً ومتناً إبنه الصدوق في علل الشرائع (ص195)، وفي الإكمال عن أبيه (المؤلّف) عن (سعد) عن (ابن عيسى) وابن أبي الخطاب، والهيثم بن أبي مسروق النهدي، عن (الحسن بن محبوب) بسنده في إكمال الدين (ج1 ص302). ولهذا الحديث طرق إلى أمير المؤمنين 7، صرّح في كثير منها برواية كميل بن زياد النخعي عنه، وكني في بعضها عنه ب«من يوثق به من أصحابه» أو «ثقة من أصحابنا» أو كما في سندنا، وبعضها بطريق (المؤلّف) بأسانيد اُخرى، ويمكن ملاحظة تلك الطرق في المصادر التالية: بصائر الدرجات للصفّار (ص486) والكافي للكليني (ج1 ص178 و 339) والغيبة للنعماني (ص68) وكمال الدين (ص289 و 294) والخصال للصدوق (ص186) وأمالي المفيد (ص154) وانظر: بحار الأنوار (ج23 ص44 و 49).
[5] أخرجه عن (المؤلّف) ابنه الصدوق في علل الشرائع (ص195) سنداً ومتناً. وأخرجه سعد بن عبداللَّه الأشعري شيخ المؤلّف في كتاب مختصر بصائر الدرجات (ص8) بسنده عن (الحسن بن محبوب) مثله، وكذلك في بصائر الدرجات (ص487) لمحمّد بن الحسن الصفّار شيخ المؤلّف بسنده عن (الحسن بن محبوب). ص159
فقال لي : إِذَنْ لايعبد اللَّه ، يا أبا يوسف.
[6] وعنه ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن أبى عمير ، عن الحسين بن أبى العلاء : عن أبى عبد اللَّه7 : قال : قلت له : تبقى الأرض -يوماً - بغير إمام ؟
فقال : «لا».
[7] وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن بعض الثقات ، عن الحسن بن زياد : عن أبي عبد اللَّه7، قال : «الأرض لا تكون إِلّا وفيها عالمٌ يصلحهم ، ولا يصلح الناس إِلّا ذلك».
[8] سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان عن الحسن بن زياد : عن أبى عبد اللَّه7، قال : «لا يصلح الناس بإمام ، ولا تصلح الأرض إِلّا بذلك».
الهامش
[6] لم أجد من رواه عن المؤلّف بهذا السند. لكن روى الصدوق في إكمال الدين (ص223) عن أبيه (المؤلّف) بسند آخر إلى (ابن أبي عمير) مثله متناً، وروى الصفّار في بصائر الدرجات (ص485) عن (محمّد بن عيسى) مثله. والكليني في الكافي (ج1 ص178) بسنده عن (الحسين بن أبي العلاء) مثله.
[7 ]لم أجد من رواه عن المؤلّف بهذا السند. لكن رواه الصدوق في علل الشرائع (ص196) عن أبيه (المؤلّف) عن سعد عن (محمّد بن عيسى) عن سعد بن أبي خلف، عن (الحسين بن زياد)، ورواه الصدوق في الإكمال (ج1 ص203) بسند فيه: سعد بن أبي خلف عن (الحسين بن زياد) ويظهر - احتمالاً - أنّ (بعض الثقات) المذكور في السند هو سعد بن أبي خلف.
[8] لم أجد من رواه بهذا السند عن المؤلّف. لكنّ الصدوق روى في علل الشرائع (ص197) عن أبيه المؤلّف بسند آخر عن (محمّد بن عيسى) مثله متناً وسنداً.
ص160
[9] سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن أبى عمارة بن الطيّار (1) قال : سمعت أبا عبد اللَّه7 يقول : «لو لم يبق في الأرض إِلّا اثنان؛ لكان أحدهما الحجّة».
[10] وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي حمزة : عن أبي جعفر7 قال : «واللَّه ، ما ترك اللَّه الأرض منذ قبض اللَّه آدم، إِلّا وفيها إمام يهتدى به إلى اللَّه ، وهو حجّة اللَّه على عباده ، ولا تبقى الأرض بغير إمام ، حجةٍ للَّه على عباده».
[11] سعد ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن محمد بن سنان
وصفوان بن يحيى وعبد اللَّه بن المغيرة و (1) عليّ بن النعمان ، كلّهم :
عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن أبي بصير : عن أبي عبد اللَّه7 قال : «إن اللَّه لم يدع الأرض إِلّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان؛ فإذا زاد المؤمنون ردّهم ، وإن نقصوا أكمله لهم ؛ فقال : «خذوه كاملاً» ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم ، ولم يفرّق بين الحق والباطل».
الهامش
[9] أخرجه الصدوق عن أبيه (المؤلّف) مثله سنداً ومتناً في علل الشرائع (ص197). وروى في الإكمال (ص203) عن (المؤلّف) عن (سعد) والحميري، عن (محمّد بن عيسى) وابن أبي الخطّاب، عن (محمّد بن سنان) عن (حمزة الطيار) مثله. ورواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص488) عن (محمّد بن عيسى) نحوه لكن في مختصر بصائر الدرجات لشيخ المؤلّف (سعد) بن عبداللَّه (ص8) هكذا: أحمد بن (محمّد بن عيسى) عن (محمّد بن سنان) عن (حمزة) بن حمران. وأخرج الكليني الحديث عن (حمزة بن الطيّار) بعدّة أسانيد، فلاحظها في الكافي (ج1 ص179 - 180).
(1) كان في النسختين: «الطيان» بالنون، وهو تصحيف ظاهر.
[10] أخرجه عن (المؤلّف) إبنه الصدوق في علل الشرائع (ص197) وفيه (رفعه) بدل قوله: (عن رجل).
ورواه (سعد) شيخ المؤلّف، بسنده إلى (أبي حمزة) في مختصر بصائر الدرجات (ص8). ورواه الصفّار عن (محمّد بن عيسى) عن محمّد بن الفضيل (عن أبي حمزة) في بصائر الدرجات (ص485). قال السيّد الزنجاني: ومثله في الكافي (ج1 ص178) عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى.
[11 ]أخرج الصدوق في علل الشرائع (ص195) عن أبيه (المؤلّف) مثله ورواه في ص161 (ص199) كذلك، وفي إكمال الدين (ج1 ص203) أيضاً.
ص161
[12] وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : قلت لأبي عبد اللَّه7 : تبقى الأرض بغير إمام ؟ قال: «لو بقيت الأرض بغير إمام ، لساخت »
[13] أحمد بن إدريس ، عن عبد اللَّه بن محمد ، عن الخشاب ، عن جعفر ابن محمد ، عن كرّام ، قال : قال أبو عبد اللَّه7: «لو كان الناس رجلين ، لكان أحدهما الإمام» .
وقال : «إن آخر من يموت الإمام ، لئلّا يحتجّ أحدٌ على اللَّه أنه تركه بغير حجّة».
الهامش
(1) هذا هو الصحيح، فانّ ابن سنان لا يروي عن علي بن النعمان بل يروي عن ابن مسكان، لكن كان في النسختين «عن علي بن النعمان». قال السيّد الزنجانيّ: الصواب: كان ابن المغيرة لا يروي عن علي بن النعمان لعدم صراحة السند في رواية ابن سنان عن علي بن النعمان على ما في النسختين.
[12] أخرجه عن (المؤلّف) إبنه الصدوق في الإكمال (ج1 ص178) مثله. قال السيّد الزنجانيّ لم يذكر الخبر - في الموضع المشار إليه وإنّما ذكره في ص201 والسند: أبو ومحمّد بن الحسن عن سعد عن محمّد بن عيسى بن عبيد وابن أبي الخطّاب عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي وفي علل الشرائع (ص198) عن (سعد) بسند آخر عن (محمّد بن الفضيل) مثله. ورواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص488) عن (محمّد بن عيسى) مثله. وانظر الكافي للكليني (ج1 ص179) ورواه النعمان عن محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن (محمّد بن عيسى) في الغيبة (ص138) الحديث (8).
[13] لم يذكره عن (المؤلّف) بسنده أحد. لكن روى الصدوق في علل الشرائع (ص196) عن الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه (أحمد بن إدريس) شيخ المؤلّف، بسنده مثله بإضافة «... للَّه عليه» في آخر الحديث. ورواه الكليني في الكافي (ج1 ص180) بسنده عن (الخشّاب) نحوه. قال السيّد الزنجانيّ: في الكافي: الحسن بن موسى الخشّاب.
ص162
[14] الحميري ، عن السندي بن محمد ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد ابن مسلم : عن أبي جعفر7 قال : «لا تبقى الأرض بغير إمام ظاهر أو باطن».
[15] وعنه ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن حفص ، عن عيثم بن أسلم عن ذريح المحاربي : عن أبي عبد اللَّه7: قال : سمعته يقول : «واللَّه ، ما ترك اللَّه الأرض - منذ قبض آدم - إِلّا وفيها إمام يهتدى به إلى اللَّه ، وهو حجّة اللَّه على العباد ، من تركه هلك ومن لزمه نجا ، حقّاً على اللَّه تعالى».
[16] سعد ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن عبد الرحمن بن أبى نجران ، عن عبد الكريم ، وغيره : عن أبى عبد اللَّه7: إن جبرئيل7 نزل على النبيّ9 يخبر عن ربه ، فقال له : « يا محمّد ، إني لم أترك الأرض إِلّا وفيها عالم يعرف طاعتي وهداي ، ويكون نجاة في ما بين قبض النبيّ إلى خروج النبيّ الآخر ، ولم أكن أترك إبليس يضلّ الناس وليس في الأرض حجة لي ، وداعٍ إليّ ، وهادً إلى سبيلي ، وعارف بأمري ، وإني قد قضيت لكلّ قوم هاديا أهدي به السعداء ويكون حجةً على الأشقياء».
الهامش
[14] أخرجه الصدوق في علل الشرائع (ص197) عن أبيه (المؤلّف) مثله. ورواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص486) بسنده إلى (العلاء بن رَزين) بحذف قوله: «أو باطن».
[15] رواه الصدوق في علل الشرائع (ص197) وفي إكمال الدين (ج1 ص230) عن أبيه (المؤلّف) كما هنا سنداً ومتناً. وروى الكشّي في إختيار معرفة الرجال (ص372) بسنده إلى (ذريح المحاربي) مثله. وروى الصدوق في عقاب الأعمال - المطبوع مع ثواب الأعمال ص245) - بسنده إلى (ذريح) عن أبي حمزة عن (أبي عبداللَّه 7).
[16] رواه الصدوق في علل الشرائع (ص196) عن أبيه (المؤلّف). ص165
[3]
باب في أن الإمامة عهدٌ من اللَّه تعالى
[17] سعد، عن عَلِيّ بن إسماعيل، عن العباس بن معروف، عن عَلِيّ ِبن مهزيار ، عن الحسن بن عَلِيّ بن فضال ، قال : سأل إسماعيل بن عمار: أبا الحسن الأوّل7 فقال له : فرض اللَّه عَلى الإمام أن يوصي - قبل أن يخرج من الدنيا - ويعهد ؟
فقال : «نعم» . فقال : فريضة من اللَّه ؟ قال : «نعم».
[18] وعنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبى الخطاب ، عن الحسن بن عَلِيّ بن فضال و عَلِيّ بن أسباط ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن عمرو بن الأشعث : عن أبى عبد اللَّه7: قال : سمعته يقول - ونحن في البيت معه نحو من عشرين إنساناً - : «لعلكم ترون أن هذا الأمر إلى رجل منّا يضعه حيث يشاء ؟! لا، واللَّه ، إنّه لعهدٌ من رسولاللَّه9 مسمّىً رجلٌ فرجلٌ، حتى ينتهى الأمر إلى صاحبه».
الهامش
[17] لم نعثر على موضع تخريج له.
[18] أخرجه الصدوق في إكمال الدين (ص222) عن (المؤلّف) عن (سعد) والحميري عن (ابن أبي الخطاب) عن (علي بن أسباط) بسنده، باختلاف يسير. وروه الصفّار في بصائر الدرجات (ص471) عن (ابن أبي الخطّاب) عن (ابن أسباط). ورواه الكليني في الكافي (ج1 ص277) بسندين إلى (عمرو بن الأشعث) باختلاف في الألفاظ.
ص166
[19] وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عمرو بن سعيد ، عن يحيى بن مالك : عن أبى الحسن الرضا7 قال : سألته عن قول اللَّه عَزَّوَجَلَّ : (إِن اللَّه يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها)؟ فقال : «الإمام يؤدّي إلى الإمام» ثمّ قال : «يا يحيى، إنّه ، واللَّه ، ليس منه ، إنّما هو أمرٌ من اللَّه».
[20] عبد اللَّه بن جعفر ، عن أَبِي القاسم الهاشمي ، عن عبيد بن قيس الأنصاري ، قال : حدّثنا الحسن بن سماعة ، عن جعفر بن سماعة : عن عبداللَّه7 قال : نزل جبرئيل عَلى النبيّ9 بصحيفة من السماء ، لم ينزل اللَّه كتاباً [مثلها ](1) قطّ قبله ولا بعده ، فيه خواتيم من ذهبٍ، فقال له : يا محمّد ، هذه وصيتك إلى النجيب من أهلك ، قال له : يا جبرئيل ، مَن النجيب من أهلي ؟ قال : عَلِيّ بن أَبِي طالب7 مُرْهُ إذا توفّيت أن يفك خاتما ثم يعمل بما فيه .
فلمّا قبض النبيّ7 فك عَلِيّ خاتما ثم عمل بمافيه ما تعداه.
الهامش
[19] لم يروه أحد بطريق المؤلّف. لكن رواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص476) عن علي بن إسماعيل عن (محمّد بن عمرو) بسنده ومتنه، لكنّ فيه عن رجل بدل (أبي الحسن الرضا). قال السيّد الزنجانيّ في البصائر (رجل من أصحابنا) ولفظة (عن) قبل (رجل) زائدة، وقد خلت منها نسخة عتيقة مصحّحة منه وغيرها ومتن الخبر يشهد بزيادتها.
[20] أخرجه عن المؤلّف) إبنه الصدوق في علل الشرائع (ص171) كما هنا سنداً ومتناً. ورواه في إكمال الدين (ص231) عن أبيه (المؤلّف) بسند آخر إلى (الهاشمي) مثله. أضاف السيّد الزنجانيّ: في كمال الدين (نفيس) بدل (قيس) وروى فيه عبداللَّه بن جعفر الحميري في آخرين عن أبي القاسم الهاشمي بواسطة محمّد بن عيسى بن عبيد.
(1) كلمة «مثلها» لم ترد في نسختي كتابنا، وإنّما أخذناها من رواية الصدوق للحديث في إكمال الدين بطريق أبيه كما أشرنا. والضمائر في (قبلها، بعدها، فيها) كانت في كتابنا بصيغة المذكّر.
ص167
ثمّ دفعها إلى الحسن بن على7 ففك خاتما وعمل بما فيه ما تعداه.
ثم دفعها إلى الحسين بن عليّ 7 ففك خاتما ، فوجد فيه : «أخرج بقوم إلى الشهادة لهم معك ، واشر نفسك للَّه» فعمل بما فيها(1) ما تعداه.
ثم دفعها إلى رجل بعده ، ففك خاتما ، فوجد فيه : «أطرق ، واصمت والزم منزلك ، واعبد ربك حتى يأتيك اليقين» .
ثم دفعها إلى رجل بعده ، ففك خاتما ، فوجد فيه : «أن حدث الناس وأفتهم ، وانشر علم آبائك » ففعل بما فيه ما تعداه .
ثم دفعها إلى رجل بعده ، ففك خاتما ، فوجد فيه : «أن حدث الناس وأفتهم ، وصدق أباك ولا تخافن أحداًإلّا اللَّه ، فانك في حرز من اللَّه وضمان» . وهو يدفعها إلى رجل من بعده . ويدفعها من بعده إلى من بعده ، إلى يوم القيامة»(3).
الهامش
(1) كذا ورد الضمير هنا بصيغة المؤنث، ولاحظ الفقرات السابقة واللاحقة.
(2) كذا وردت كلمة «فعل» بينما هي في الفقرات السابقة (فعمل) وهو الأصح ظاهراً.
(3) هذا الحديث هو المسمّى بحديث (الصحيفة المختومة) وقد ورد في مصادر عديدة نشير إلى أهمّها:
1 - أورده الصفّار في بصائر الدرجات (ص146).
2 - وأورده الكليني في الكافي (ج1 ص279 - 281) بأسانيد عديدة. ص220 - وانظر ص442.
3 - وأورده النعماني في الغيبة (ص24).
4 - وأورده الصدوق في أماليه (ص328) وفي إكمال الدين (ص669).
5 - وأورده الشيخ الطوسي في أماليه (ج2 ص56). وانظر مجموع طرقه ومتونه في بحار الأنوار للعلّامة المجلسي ؛ (ج26 ص18) الباب (1) و (ج36 ص192 وما بعدها) الباب (40).
ص169
[4]
باب أن اللَّه عَزَّوَجَلَّ خص آل محمد:بالامامة دون غيرهم
[21] سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن محمد بن أبى عمير ، عن ابن أذينة ، قال : حدثنى بريد بن معاوية العجلى : عن جعفر 7 في قول اللَّه تعالى : ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله) . قال : فنحن المحسودون على ما آتانا اللَّه من الإمامة ، دون خلقه جميعا ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة ، فكيف يقرّون به في آل ابراهيم ، وينكرونه في آل محمّد:؟ ( فمنهم من آمن به ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنم سعيراً) (إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا ، كلّما نضجت جلودهم بدّلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن اللَّه كان عزيزا حكيما) (والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلّا ظليلا ).
الهامش
[21] لم أجد من أخرجه بسند المؤلّف. لكن روى الكليني في الكافي (1/206) بعضه، بسنده إلى (ابن أبي عمير) وفي (1/205) بسند آخر إلى (ابن اُذينة). وأرسله العياشي في تفسيره (1/247) عن (بريد بن معاوية).
ص170
[22] سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى والحسن بن عَلِيّ بن عبد اللَّه بن المغيرة ومحمد بن الحسين بن أَبِي الخطاب ، عن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبد الرحيم القصير ، قال : سألت أبا جعفر7 عن قول اللَّه تعالى : ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) ما الملك العظيم ؟ قال : فينا .
قال : قلت : أي شَيٍ؟ قال : افتراض.....(1).........وليتوّل وليّه ، ويعاد عدوه ، وليأتمّ بالأوصياء من بعده ، فإنهم عترتي من لحمي ودمي ، أعطاهم اللَّه فهمي وعلمي ، إلى اللَّه أشكو المنكرين لفضلهم ، القاطعين فيهم صلتي ، وأيم اللَّه ليقتلن ابني ، لا أنالهم اللَّه شفاعتي»(2).
الهامش
[22] لم أجد له مصدر تخريج. لكن الروايات التالية من شواهد ذيله، خاصةً الحديث (27).
(1) كذا في النسختين، ومن الواضح أنّ العبارة فيها نقصٌ، فالكلام إلى هنا مبتور، والعبارة التالية غير مرتبطة بما قبلها لا لفظاً ولا معنىً. والظاهر أنّ ما يلي من قوله: «وليتولّ ...» إلى آخر الحديث هو بقيّة من حديث آخر مروي عن رسول اللَّه 6 ونجد نصّه الكامل في الروايات التالية (انظر الحديث 27). فهل الساقط بينهما نهاية ما ذكر سابقاً، وبداية حديث آخر بسنده؟ أو أنّ الساقط هو من تتمّة كلام الإمام أبي جعفر 7 باحتمال انّه استشهد بكلام الرسول 6 في هذا الحديث؟ وعلى هذا الاحتمال، فانّ العبارة تكمل بإضافة ما يلي: «قال إفتراض ولاية علي 7 والأوصياء من بعده، فقد قال رسول اللَّه 6: من أحبّ أن يحيى حياتي، ويموت مماتي، فليتولّ عليّاً والأوصياء من بعده، وليتولّ وليّه».
(2) هذا الذيل تتمّة لحديث آخر كما أشرنا إليه، ولم نجد له مصدر تخريج بسند المؤلّف، وهو موافق مضموناً للأحاديث التالية إلى (27). ولهذا الحديث شواهد ومتابعات في كثير من المصادر نذكر بعضها: مناقب الخوارزمي (ص44 ط تبريز) عن الإمام الحسين 7. أمالي الطوسي (ج2 ص190) عن أبي ذر. فرائد السمطين (1/53) والأمالي الخميسيّة (1/136) وتاريخ دمشق لابن عساكر (2/94) عن ابن عبّاس مرفوعاً. وحلية الأولياء (1/86) عن عدّة من الصحابة. وانظر تخريج الأحاديث التالية.
ص171
[23] وعنه ، عن محمد بن الحسين بن أَبِي الخطاب ، عن يزيد بن إسحاق ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن أَبِي عبد اللَّه الحذّاء (1) عن سعد بن طريف ، عن محمد بن عَلِيّ [7] عن (2) عمر بن عَلِيّ بن أَبِي طالب عن أبيه على بن أَبِي طالب7 قال : قال النبيّ9 : «من سرّه أن يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ويدخل جنّة ربّي التي وعدني ، جنّة عدن منزلي ، قضيبٌ من قضبانه ، غرسه ربي بيده ، فقال له : «كُنْ جنّة عدنٌ» فكان ، فليتوّل عَلِيّ بن أبي طالب7 والأوصياء من ذريتي ، إنّهم الأئمة من بعدي ، وهم عترتى ودمي ولحمي ، رزقهم اللَّه علمي وفهمي ، ويلٌ للمنكرين فضلهم من أمتي ، القاطعين صلتي ، واللَّه ليقتلنّ ابني ، لا أنالهم اللَّه شفاعتي».
الهامش
[23] لم نجد من أخرجه عن (المؤلّف). لكن رواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص50) عن (محمّد بن الحسين) شيخ المؤلّف، وفيه: «أبي عبدالرحمان» بدل أبي عبداللَّه الحذاء، فلاحظ الهامش (1) هنا.
ورواه فيه (ص48) بسند آخر إلى (أبي عبداللَّه الحذاء) قريباً منه في المتن، وبسند آخر إلى (سعد بن طريف) مثله تماماً متناً، ولكنّ السند هو سند الحديث (27) التالي. ورواه ابن قولويه في كامل الزيارات (ص69) بسند إلى (سعد) الأسكاف. وفي بصائر الدرجات (ص52) بسند آخر إلى (عمر بن علي بن أبي طالب) قال قال رسول اللَّه 6. ووردت الرواية عن علي 7 في تفسير العسكري (ص214). وروى الصدوق في أماليه (ص237) عن أبيه مسنداً عن أبي جعفر 7 عن أبيه عن جدّه قال قال رسول اللَّه 6. باختلاف يسير. وانظر صفة الجنّة لأبي نعيم ص38 ح12، فقد روى الأصبغ عن علي 7 ما يرتبط بهذا الحديث.
(1) كذا صحّحنا اسم الرجل، وكان في النسختين (أبي عبداللَّه الحذاء).
(2) هذا هو الصحيح، وكان في النسختين «بن» بدل «عن» وهو تصحيف ظاهر لأنّ (سعداً) يروي هذا الحديث عن الإمام (محمّد بن علي) الباقر 7 - كما في مصادره، ولاحظ الحديث (27) - والإمام يرويه عن (عمر بن علي) كما في بعض مصادره المذكورة، علّق السيّد الزنجانيّ هنا: المصادر المشار إليها كلّها خالية عن رواية الإمام 7 عن عمر بن علي. وعمر يرويه عن أبيه الإمام علي 7، ولاحظ كلمة (أبيه) في المتن، الدالّة على ما ذكرنا.
علّق السيّد السيّد الزنجانيّ دام ظلّه بقوله: في البصائر (ص50) والنسختين من الكتاب: (محمّد بن علي بن عمر) ولم أجده في مورد مع الفحص، بل في عمدة الطالب: انّ عمر بن علي لم يعقّب إلّا من إبنه محمّد، مضافاً إلى عدم ملائمته لما في السند (عن أبيه علي بن أبي طالب 7) كما نبّه عليه المصحّح دام فضله لكن لم يذكر هذا في البصائر. ثمّ انّه يحتمل كون الصواب (عن عمر) والمراد بمحمّد بن علي هو الباقر 7 لكن لم أجد مع الفحص روايته 7 عن عمر بن علي في مورد. ويحتمل أن يكون المراد به شخصاً آخر وان لم أقف على رواية سعد عنه في موضع. ويحتمل أيضاً أن يكون الصواب محمّد بن علي وعمر بن علي، بأن يكون سعد راوياً للخبر تارةً عن محمّد بن علي الباقر 7، وهو يروي عن النبي 6 واُخرى عن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن النبي 6 ويؤيّده رواية الخبر عن أبي جعفر 7 بعدّة طرق عن أبي جعفر 7 عن رسول اللَّه 6. ويحتمل عدم التصحيف، فانّ علي بن عمر وجوده مسلّم فانّه يروي عن أبيه كما في ترجمة عمر بن علي من تهذيب التهذيب، فيمكن أن يكون له ابن يسمّى بمحمّد إنقرض فلم يطلع عليه صاحب عمدة الطالب، وعدم اطّلاعه في مثله غير عزيز. ويؤيّده توافق نسختي الكتاب والبصائر فيه. مضافاً إلى عدم معهوديّة تعبير سعد عن الباقر 7 بالإسم خصوصاً بدون 7، وعدم معهودية شخص آخر يناسب التعبير عنه بمحمّد عن علي من غير مميّز، وخلو نسخة البصائر عن قوله: (أبيه علي بن أبي طالب 7) الواقع في الكتاب يورث الريب في ثبوته، فلعلّه من زيادة الناسخ تصحيحاً، بعد كثرة تحريف النسختين. كما يحتمل سقوط (عن جدّه) قبل (عن أبيه) في الكتاب. فلا يصحّ لنا الجزم بشيء من المحتملات.
موسى الشبير الزنجاني.
وعلّق سماحته على الهامش (1) من نفس الصفحة، على قولنا (أبي عبداللَّه الحذاء) كذا صحّحنا اسم الرجل، بقوله: لا وجه لهذا التصحيح لعدم العثور على (أبي عبيداللَّه الحذاء) في الأسانيد، وعدم وجوده في المصادر، ولعلّه (أراد التصحيح بأبي عبيدة الحذاء) وإنّما سبق قلمه إلى (أبي عبيداللَّه الحذاء)، ومع ذلك فلا وجه له فانّه لم يعهد رواية لهارون عن أبي عبيدة الحذاء، ولا رواية لأبي عبيدة عن سعد بن طريف. بل روى سعد بن طريف عن زياد بن عيسى المتحد مع أبي عبيدة الحذاء ظاهراً في التهذيب (3/248) والخصال (ص409) وثواب الأعمال (ص46). وان كان لا يبعد انّ الصواب (أبي عبدالرحمن الحذاء) كما في البصائر (ص48) بعد تصحيحه من نسخة عتيقة صحيحة منه، الموافق لما فيه في (ص50) وان لم يذكر فيه (الحذاء) وقد ورد أبو عبدالرحمن الحذاء في عدّة من الأسانيد واسمه أيّوب بن عطيّة كما صرّح به أرباب الرجال. وعليه فلا يبعد كون أيّوب بن عبدالرحمان الواقع في سند الخبر في كامل الزيارات مصحف أيّوب أبي عبدالرحمن
ص172
[24] وعنه ، عن إبراهيم بن محمد الثقفي ، عن عبد الرحمان بن أَبِي هاشم ، قال : حدّثنا سلام بن أَبِي عمرة الخراسانى ، عن أبان بن تغلب، عن أَبِي عبد اللَّه7 عن أبيه ، قال : قال رسول اللَّه9 : «من أراد أن يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ، ويدخل جنة عدن غرسها ربي بيده ، فليتوّل عليا7 وليعاد عدوّه ، وليأتمّ بالأوصياء من بعده ، أعطاهم اللَّه علمي وفهمي ، وهم عترتى، من لحمي ودمي ، إلى اللَّه أشكو من امتي ، المنكرين لفضلهم ، القاطعين فيهم صلتي ، وأيم اللَّه ليقتلنّ ابني بعدي الحسين7 لا أنالهم اللَّه شفاعتى».
[25] وعنه عن محمد بن الحسين بن أَبِي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللَّه بن القاسم الحضرمي عن عبد القاهر ، عن جابر بن يزيد الجعفى
الهامش
[24] لم أجد من أخرجه عن المؤلّف. لكن رواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص49) بسند عن محمّد بن مسلم عن (أبان بن تغلب). قال السيّد الزنجانيّ: الصواب: سالم. وبسند آخر عنه في (ص50) ومثله في الكافي للكيني (ج1 ص209). ورواه الصدوق في أماليه (ص39) بسنده عن (أبان بن تغلب) عن عكرمة، عن ابن عبّاس مرفوعاً، ومثله في بشارة المصطفى (ص186) ط1.
[25 ]لم أجد من أخرجه عن المؤلّف. لكن الصفّار رواه في بصائر الدرجات (ص49) عن (محمّد بن الحسين) ومثله في الكافي (ج1 ص209).
ص173
عن أَبِي جعفر7 قال : قال رسول اللَّه9 : «من سرّه أن يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ويدخل جنة وعدنيها ربّي قَصَبها غرسه ربي بيده ، فليتوّل عَلِيّ بن أَبِي طالب 7 وأَوْصَياءه من بعده ، فإنهم لا يدخلونكم في باب ضلال ولا يخرجونكم من باب هدى ، ولا تعلّموهم فانهم أعلم منكم ، فاني سألت ربي أن لا يفرّق بيني وبينهم وبين الكتاب ، حتى يردا عَلَيّ الحوض هكذا - وضمّ بين إصبعيه - وعرض حوضي مابين صنعاء إلى أيلة(1) فيه قدحان فضّة وذهب عدد النجوم».
[26] وعنه ، عن ابراهيم بن محمد الثقفى ، عن ابراهيم بن محمد بن ميمون ، قال : حدثنا يحيى بن يعلى الاسدي(1) عن عمار بن رزيق، عن أَبِي اسحاق ، عن زياد(2) بن مطرف (3) قال : قال رسول اللَّه9: «من أراد أن يحيى حياتي ، ويموت ميتتي ويدخل الجنة التي وعدني ربي ، وهو قضيب من قضبانه ، غرسه بيده وهي جنة الخلد ، فليتوّل عليّا7وذرّيّته من بعده ، فإنّهم لا يخرجونكم من باب هدىً ولا يدخلونكم في باب ضلال ».
الهامش
(1) اسم موضع.
[26] لم أجد من أخرجه عن المؤلّف. لكن رواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص51) عن (يحيى بن يعلى) مصحفاً بمحمّد بن يعلى، قال السيّد الزنجانيّ: وفي نسخة مصحّحة عتيقة من البصائر (يحيى بن يعلى) على الصواب بسنده. ورواه الطبري في بشارة المصطفى (ص194) بإسناده عن (يحيى بن يعلى). ورواه الاربلي في كشف الغمّة (ص96) عن (زياد بن مطرف) وفي الأمالي الخميسيّة (ج1 ص144) عن زياد بن عوف عن زيد بن أرقم ... فلاحظ ما يلي.
(2) كذا الصحيح، وكان في النسختين: «إسحاق بن مطرف» لكنّ المصادر التي أوردت الحديث أجمعت على ما أثبتنا.
(3) وقد ورد في أسانيد عديدة من رواية زياد بن مطرف عن زيد بن أرقم وهما من رواة هذا الحديث كما مرّ في مصادر تخريجه، ورواه عن زيد حبيب بن أبي ثابت في كتاب (الأربعين المنتقى) لأبي الخير القزويني، نقلاً عن الحاكم بسنده (الباب 14 حديث 19 ص109). ورواه مختصراً عن زيد - أيضاً - أبو الطفيل برواية حبيب بن أبي ثابت في تاريخ ابن عساكر - ترجمة علي 7 ج2 ص602 رقم 609 وأخرجه معلّقة عن مناقب ابن المغازلي (ص217 رقم 263) ومناقب الخوارزمي ص35، وكفاية الطالب للكنجي ص323 ب (91).
ص174
[27] وعنه ، عن محمد بن عبد الحميد العطار ، عن منصور بن يونس ، عن سعد بن طريف، عن أَبِي جعفر7 قال : قال النبيّ عليه وآله السلام : «من أحبّ أن يحيى حياة تشبه حياة الأنبياء: ويموت ميتة تشبه ميتة الشهداء ، ويسكن الجنان التي غرسها الرحمان ، فليتوّل عليّا 7 وليوال وليّه ، وليقتد بالأئمة من بعده ، فإنهم عترتي ، خلقوا من طينتي ، اللهم ارزقهم من فهمي وعلمي ، ويل للمخالفين لهم من أمتي ، اللهم لا تنلهم شفاعتي».
[28] وعنه ، عن محمد بن الحسين بن أَبِي الخطاب ، عن محمد بن عبد اللَّه بن زرارة ، عن عيسى بن عبد اللَّه الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عمر بن أَبِي سلمة ، عن أمّه أمّ سلمة ، قالت : أقعد رسول اللَّه9 عليا7 في بيته ، ثمّ دعا بجلد شاة ، فكتب فيه حتى أكارعه ثمّ دفعه إليّ ، من غير أن يعلم أحدٌ فقال : «من جاءك بعدي بآية كذا وكذا ، فادفعيه إليه» .
قالت : فأقمت حتى توفّي رسول اللَّه9 وولي أبو بكر أمر الناس .
قال عمر : فبعثتني أمي ، فقالت : اذهب ، فانظر ما يصنع هذا الرجل ؟ فجئت فجلست مع الناس ، حتى خطب أبو بكر ، ثم نزل فدخل بيته فجئت فأخبرتها ، فأقامت حتى ولي عمر ، فبعثتني ، فصنعتُ مثل ما صنعتُ ، وصنع عمر مثل ما صنع صاحبه، فجئتُ فأخبرتُها ، فأقامتْ حتى ولى عثمان فبعثتني ، فصنعتُ مثل ما صنعتُ ، وصنع مثل ما صنع صاحباه ، فجئتُ فأخبرتُها، فأقامتْ حتى ولي عَلِيّ فأرسلتني ، فقالت : انظر ما يصنع هذا الرجل ؟ فجئتُ ، فجلستُ في المسجد ، فجاء عليّ7 فصعد المنبر ، فخطب ، فلمّا خطب نزل ، فرآني في الناس ، فقال : اذهبْ فاستأذن لي على امّك [فخرجتُ حتى جئتُها ، فاخبرتُها وقلتُ : قال لي : استأذنْ لي على أمّك ] (1) وهو ذا هو خلفي يريدك .
قالت : أنا - واللَّه - أدري.
فأستأذن عليّ 7 فدخل ، فقال : أعطيني الكتاب الذي دفعه إليك رسولاللَّه 9 بآية كذا وكذا.
قال عمر : كأني - واللَّه - أنظر إلى أمي ، حين قامت إلى تابوت لها كبير ، في جوفه تابوت لها صغير ، فاستخرجت من جوفه كتابا ، فدفعته إلى عليّ7. ثم قالتْ لي أمي : يا بنيّ ، الْزَمْه ، فواللَّه ما رأيتُ بعد نبيّك إماما غيره».
الهامش
[27] لم أعثر على تخريجه عن المؤلّف. لكن الصفّار رواه في بصائر الدرجات (ص48) عن (محمّد بن عبدالحميد) بسنده كما هنا، لكن متنه موافق للحديث السابق برقم (23) كما أشرنا هناك، ورواه في الكافي (ج1 ص208) بسنده عن (محمّد بن عبدالحميد) مثله سنداً ومتناً.
[28] لم أجد من أخرجه عن المؤلّف. لكن رواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص163) بسنده إلى (محمّد بن الحسين) بن أبي الخطاب. ورواه الصفّار فيه (ص168) بإسناده إلى (اُمّ سلمة). وفي مناقب أمير المؤمنين 7 للكوفي (رقم 485) بمعناه، بسند آخر.
(1) ما بين المعقوفين لم يرد في (ب). ص177
[5]
باب أنّ الإمامة لا تصلح إِلّا في ولد الحسين
من دون ولد الحسن عليهما وعلى أبيهما السلام
[29] سعد ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن عَلِيّ بن حسان الواسطى ، عن عمّه عبد الرحمان بن كثير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه7: ما عنى اللَّه تعالى بقوله: (إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيرا) قال : «نزلت في النبيّ 9 وأمير المؤمنين ، والحسن ، والحسين «وفاطمة» :. فلمّا قبض اللَّه نبيه ، كان أمير المؤمنين ، ثم الحسن ، ثم الحسين: ثم وقع تأويل هذه الآية : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه) فكان عَلِيّ بن الحسين7 ثم جرت في الأئمة من ولده الأوصياء ، فطاعتهم طاعة اللَّه ومعصيتهم معصية اللَّه».
[30] وعنه ، عن أحمد وعبد اللَّه ابني محمد بن عيسى ، عن أبيهما ،
الهامش
[29] أخرجه الصدوق في علل الشرائع (ص205) عن أبيه (المؤلّف) مثله. (1) أضاف الصدوق في نقله: «وفاطمة».
[30] أخرجه في علل الشرائع (ص206) عن أبيه (المؤلّف) مثله. وفي الكافي (ج1 ص288) عن محمّد بن يحيى، عن (أحمد) بن محمّد بن عيسى (عن أبيه) بسنده مثله.
ص178
عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن عبد الرحيم القصير : عن أَبِي جعفر7 قال : سألته عن قول اللَّه تعالى : ( النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمّهاتهم وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه) في من نزلتْ؟ [ قال : «نزلت ] (1) في الإمرة ، إن هذه الآية جرت في ولد الحسين7 من بعده ، فنحن أولى بالأمر وبرسول اللَّه9 من المؤمنين والمهاجرين» .
فقلت : أَلِوُلد جعفر فيها نصيبٌ ؟ فقال : «لا» .
فقلت : لولد العباس فيها نصيبٌ ؟ قال : «لا» .
قال : فعددتُ عليه بطون بني عبد المطلب ، كُلّ ذلك يقول : «لا» .
ونسيت ولد الحسن7 فدخلتُ عليه بعد ذلك ، فقلتُ : هل لولد الحسن فيها نصيبٌ ؟ فقال : «لا، يا عبد الرحيم، ما لمحمدي فيها نصيبٌ غيرنا».
[31] سعد ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن حماد بن عيسى ، عن عبد الاعلى بن أعين ، قال: سمعت أبا عبد اللَّه7 يقول : «إن اللَّه عَزَّوَجَلَّ خصّ عليّا7 بوصيّة رسول اللَّه 9 وما نصبه له، فأقرّ الحسن والحسين له بذلك . ثم وصيته للحسن 7 وتسليم(2) الحسين إلى الحسن 8 ذلك حتى أفضى الأمر إلى الحسين 7 لا ينازعه فيها احدٌ ، له من السابقة مثل ما له ، فاستحقها عَلِيّ بن الحسين7 لقول اللَّه تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه) فلا يكون بعد عليّ بن الحسين7 إلّا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب».
الهامش
(1) ما بين المعقوفين ساقط من كتابنا، ونقلناه من رواية الصدوق في علل الشرائع.
[31] أخرجه الصدوق في علل الشرائع (ص207) عن أبيه (المؤلّف) باختلاف يسير.
(2) كذا في نقل علل الشرائع، وكان في كتابنا: «تسلّم». ص179
[32] عبد اللَّه بن جعفر ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن سنان ، عن أَبِي سلام ، عن سورة بن كليب عن أَبِي بصير : عن أَبِي جعفر عليه السلام ، في قول اللَّه تعالى : (وجعلها كلمة باقية في عقبه) قال : في عقب الحسين7 فلم يزل هذا الأمر - منذ أفضى إلى الحسين7 - ينتقل من والد إلى ولد ، لا يرجع إلى أخٍ ، ولا إلى عمٍّ ولا يعلم أن أحدا منهم إلّا وله ولد .
وان عبداللَّه خرج من الدنيا ولا ولد له ، ولم يمكث بين ظهراني أصحابهإِلّا شهرا».
[33] عبد اللَّه بن جعفر ، عن عَلِيّ بن إسماعيل ، عن محمد بن إسماعيل عن سعدان ، عن بعض رجاله : عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : «لما علقت فاطمة3 قال لها رسول اللَّه9 : يا فاطمة ، إن اللَّه عَزَّوَجَلَّ قد وهب لك غلاما اسمه الحسين ، تقتله أمتي .
قالت : فلا حاجة لي فيه .
قال : إن اللَّه عَزَّوَجَلَّ قد وعدني فيه أن يجعل الأئمة: من ولده .
قالت : قد رضيتُ يا رسول اللَّه».
الهامش
[32] أخرجه الصدوق في علل الشرائع (ص207) عن أبيه (المؤلّف)، وفيه الحسن بن سعيد بدل (الحسين بن سعيد)، وقال السيّد الزنجانيّ: وفي بعض نسخه الحسين بن سعد. ورواه في إكمال الدين (ص415) بسنده عن (الحسين بن سعيد). وفي تأويل الآيات النازلة للسيّد شرف الدين النجفي (ص198) عن محمّد بن الحسين بن علي بن مهزيار عن أبيه، عن جدّه علي بن مهزيار، وهو المذكور بعنوان (أخيه) في سند المؤلّف هنا. في بعض نسخ تأويل الآيات الحسن بن سعيد. السيّد الزنجانيّ
[33] أخرجه الصدوق في علل الشرائع (ص205) عن أبيه (المؤلّف) مثله إلّا انّه لم يذكر في السند (محمّد بن إسماعيل). ورواه في إكمال لادين (ص416) بسند آخر عن (أبي عبداللَّه 7).
ص180
[34] سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن فضيل سكرة ، قال : دخلت على أَبِي عبداللَّه7 فقال : يا فضيل ، أتدري في أي شَيٍ كنت أنظر قبل؟ قلت : لا . قال : «كنت أنظر في كتاب فاطمة3 فليس ملك يملك إِلّا وهو مكتوب باسمه واسم أبيه ، فما وجدت لولد الحسن7 فيه شيئاً».
[35] وعنه ، عن عَلِيّ بن إسماعيل بن عيسى ، وأيوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن العِيْص بن القاسم ، عن المعلّى بن خنيس قال: قال أبو عبد اللَّه7 : «ما من نَبِيّ ولا وصيّ ، ولا مَلِك ،إِلّا وهو في كتاب عندي ، لا واللَّه ما لمحمد بن عبد اللَّه بن الحسن فيه اسم».
[36] وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أَبِي عُمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل بن يسار وبريد بن معاوية وزرارة : أن عبد الملك بن أعين قال لأبي عبد اللَّه 7 : إنّ الزيديّة والمعتزلة قد أطافت بمحمد بن عبد اللَّه بن الحسن ، فهل له سُلطان ؟
فقال : « واللَّه ، إن عندي لكتاباً فيه تسمية كُلّ نَبِيّ ، وكل ملك يملك ، ولا واللَّه ، ما محمد بن عبد اللَّه في واحد منهما».
الهامش
[34] لم يخرجه بطريق المؤلّف أحد. لكن رواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص169) بسنده إلى (الحسين بن سعيد) وكذلك الكليني في الكافي (ج1 ص242) والصدوق في علل الشرائع (ص207) وبين نقولهم اختلاف يسير.
[35] لم أجد تخريجه عن المؤلّف. لكنّ الصفّار رواه في بصائر الدرجات (ص169) عن (علي بن إسماعيل) عن (صفوان) وفي حديث آخر عن (صفوان).
[36] لم أجد تخريجه عن المؤلّف. لكن الكليني رواه في الكافي (ج1 ص242) بسنده عن (ابن أبي عمير).
ص181
[37] حمزة بن القاسم ، قال : حدّثنا بكر بن عبد اللَّه بن حبيب ، قال : حدّثنا تميم بن بهلول قال : حدّثنا عَلِيّ بن حسان الواسطي ، عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه7 : جعلت فداك ، من أين جاء لولد الحسين7 الفضل على ولد الحسن7 وهما يجريان في شرع واحد ؟ فقال : «لا أراكم تأخذون به ، ان جبرئيل7 نزل على محمد9 [ وما ولد الحسين7 بعدُ ] (1) فقال : يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك ! فقال : يا جبرئيل ، لا حاجة لى فيه . فخاطبه ثلاثا ، ثم دعا عليا7 فقال له : ان جبرئيل7 يخبرني عن اللَّه تعالى أنه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك «فقلت : لا حاجة لى فيه «.
فقال على7 : لا حاجة لى فيه يا رسول اللَّه.
فخاطب عليا ثلاثا ، ثم قال : إنه يكون فيه وفى ولده الإمامة (2) والوراثة والخزانة .
فأرسل إلى فاطمة3 : ان اللَّه يبشرك بغلام تقتله أمتى من بعدي!
الهامش
[37] لم أجد تخريجه عن المؤلّف. لكن الصدوق رواه في علل الشرائع (ص205) بسنده عن (بكر بن عبداللَّه بن حبيب).
(1) في نسختي كتابنا بدل ما بين المعقوفتين: «بعد ما ولد الحسين» وما أثبتناه هو الوارد في نقل علل الشرائع للحديث.
(2) كذا في علل الشرائع في الموضعين، وكان في نسختي كتابنا: «الأئمّة» بدل: «الإمامة».
ص182
قالت فاطمة3 : لا حاجة لى فيه .
فخاطبها فيه ثلاثا ، ثم أرسل إليها : لابد من أن يكون ، ويكون فيه الامامة و الوراثة والخزانة .
فقالت له : رضيت عن اللَّه . فعلقت وحملت بالحسين7 فحملته ستّة أشهر ، ثم وضعته ، ولم يعش مولود - قطُّ - لستّة أشهر غير الحسين 7 وعيسى بن مريم ، فكفلته أم سلمة . وكان رسول اللَّه9 يأتيه في كُلّ يوم فيضع لسانه في فم الحسين ، فيمصه حتى يروى ، فأنبت اللَّه لحمه من لحم رسولاللَّه9 ولم يرضع من فاطمة3 ولا من غيرها لبنا قطّ .
فأنزل اللَّه تعالى فيه : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشدّه وبلغ أربعين سنّة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عَلِيّ وعلى والديّ ، وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح في ذريتي)
[ فلو قال : « أصلح لي ذريتي»] (1) لكانوا كلّهم أئمّة ، ولكن خصّ هكذا.
الهامش
(1) ما بين المعقوفين لم يرد في كتابنا، وأخذناه من رواية علل الشرائع. ص183
[6]
باب إمامة الحسن والحسين 8
[38] سعد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ابن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن أَبِي الطفيل : عن أبى جعفر7 [ عن آبائه ] (1) قال : قال رسول اللَّه9 لأمير المؤمنين7 : «اكتب ما أملي عليك . فقال : يا نَبِيّ اللَّه ، وتخاف عَليّ النسيان ؟ فقال : لستُ أخافُ عليك النسيان ، وقد دعوتُ اللَّه لك أن يحفظك ولا ينسيك ، ولكن اكتب لشركائك ، قال : قلتُ : ومَن شركائي يا نَبِيّ اللَّه ؟ ! قال : الأئمة من ولدك ، بهم تسقى امتى الغيث ، وبهم يستجاب دعاؤهم ، وبهم يصرف اللَّه عنهم البلاء ، وبهم ينزل الرحمة من السماء . وهذا أولهم ، وأومى إلى الحسن، ثم أومى إلى الحسين 8 ثم قال : الأئمة من ولده :.
الهامش
[38] أخرجه الصدوق في الأمالي (ص327) وإكمال الدين (ص206) عن أبيه (المؤلّف) مثله. ورواه الطبري في بشارة المصطفى (ص96 ط1) بسنده إلى (المؤلّف) وفيه بعد (أحمد بن محمّد بن عيسى) بإسناده عن الباقر 7. السيّد الزنجانيّ
ورواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص167) بسنده إلى (حمّاد بن عيسى).
(1) ما بين المعقوفتين ورد في نقل الطبري للحديث.
أضاف السيّد الزنجانيّ: وكذا الأمالي.
ص185
[7]
باب العلّة في اجتماع الإمامة في الحسن والحسين 8
[39] محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن فضّال ، عن مروان ، عن أيوب بن الحرّ ، عن أَبِي بصير : عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : نزل أمر الحسن والحسين 8 معاً ، فتقدّمه الحسن بالكبر.
الهامش
[39] لم أجد للحديث مصدر تخريج. ص187
[8]
باب في أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين 8
[40] محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن عَلِيّ بن محمد ، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري ، عن محمد بن (1) الحسين الواسطى ، عن يونس بن عبد الرحمان ، عن [ الحسين بن ثوير بن ] (2) أبي فاختة : عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين 8 وهي جارية في الأعقاب ، في عقب الحسين7.
الهامش
[40] أخرجه الصدوق في علل الشرائع (208) عن أبيه (المؤلّف) مثله سنداً ومتناً، إلّا أنّ في سنده اضطراباً أشرنا إليه في ما يلي. ويشهد له - بالسند الثاني - ما رواه الصدوق في إكمال الدين (ص414) عن أبيه وابن الوليد، عن سعد والحميري، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن (يونس بن عبدالرحمان) عن (الحسين بن ثوير بن أبي فاخته). ورواه الكليني في الكافي (ج1 ص285) عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، باختلاف في المتن عمّا في الإكمال. ورواه الطوسي في الغيبة (ص118) عن سعد، وفي (ص136) عن الحميري كما في الإكمال.
(1) كذا في كتابنا، لكن في العلل: «... المنقري، عن محمّد بن يحيى، عن الحسين الواسطي ...» وظاهره انّ في السند تحويلاً، فمحمّد بن يحيى شيخ المؤلّف يروي الحديث بسندين، لكن مقتضاه أن يكون المنقري وهو المتوفّى (234) راوياً عن الصادق أبي عبداللَّه 7 المتوفّى (148) وهو بعيد، لعدم كونه معهوداً، ولتصريح النجاشي بأنّه يروي عن أصحاب الإمام الصادق 7، مضافاً إلى إحتياجه إلى ما يدلّ على تحويل السند وهو مفقود.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من كتابنا، لكن وجوده ضروري، لأنّ يونس بن عبدالرحمان إنّما يروي عن الحسين بن ثوير بن أبي فاخته، كما جاء ذلك في سند نفس هذه الرواية من كتاب إكمال الدين، والكافي، والغيبة، كما ذكرنا.
ص188
[41] سعد ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب : عن أَبِيعبداللَّه7 أنه سمعه يقول :أبى اللَّهُ أن يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين 8.
[42] وعنه ، عن محمد بن الحسين بن أَبِي الخطاب ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن حماد بن عيسى الجهنى : عن أَبِي عبد اللَّه 7 أنه قال : لاتجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين 8 إنما هي في الأعقاب ، وأعقاب الأعقاب.
[43] عبد اللَّه بن جعفر ، عن محمد بن إسحاق البغدادي ، عن عمّه؛ محمد بن عبد اللَّه بن حارثة ، عن يونس بن يعقوب ، عن رجل: عن أَبِي عبد اللَّه7، قال : سمعته يقول : أَبى اللَّه أن يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين 8
الهامش
[41] لم أجد تخريجه عن المؤلّف. لكن رواه الطوسي في الغيبة (ص135) عن (سعد) باختلاف يسير في المتن. ورواه الكليني في الكافي (ج1 ص286) بسنده عن (محمّد بن الوليد). وروى الصدوق في إكمال الدين (ص415) بسنده عن (يونس بن يعقوب). واعلم انّ هذا الحديث يتفق متنه مع الحديث الآتي برقم[43].
[42] لم أجد تخريجه عن المؤلّف. ورواه الطوسي في الغيبة (ص136) عن (سعد) مثله. ورواه الصدوق في إكمال الدين (ص414) بسند آخر عن (الجعفري). وهذا الحديث يتحد مع الحديث التالي برقم [44].
[43] لم نعثر له على تخريج، لكنّه متّحد مع الحديث [41] في المتن، وبعض رجال الإسناد، فلاحظ.
ص189
[44] وعنه ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمان بن أَبِي نجران ، عن سليمان الجعفري ، عن حماد بن عيسى ، عن رجل : عن أَبِي جعفر7 قال : «لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين 8 وإنها في الأعقاب وأعقاب الأعقاب.»
[45] وعنه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن بعض رجاله : عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين 8.
الهامش
[44] لم أجد من أخرجه بهذا السند عن (المؤلّف) لكن الكليني في الكافي (ج1 ص286) رواه عن: محمّد بن يحيى عن (محمّد بن الحسين) مثله. والحديث السابق برقم [42] يتّحد معه في المتن وبعض رجال الاسناد، إلّا أنّه مرويّ عن الإمام أبي عبداللَّه الصادق 7.
[45] لم أجد له تخريجاً.
ص191
[9]
باب أن الإمامة لا تكون في عمٍّ ولا خالٍ ولا أخٍ.
[46] سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن (1) محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع : عن أَبِي الحسن الرضا7 : أنه سئل أو قيل له : أتكون الإمامة في عمّ أو خال ؟ فقال : «لا».
فقال : ففي أخ ؟ قال : «لا».
قال : ففي مَن ؟ قال : «في ولدي» وهو يومئذٍ لا ولد له .
الهامش
[46] لم أعثر على تخريجه بسند (المؤلّف). وأخرجه الخزاز في كفاية الأثر (ص274) عن (سعد) مثله. والكليني رواه في الكافي (ج1 ص286) عن محمّد بن يحيى، عن (أحمد بن محمّد) عن (محمّد بن إسماعيل بن بزيع) مثله.
(1) كذا في النسختين. لكن (أحمد بن محمّد) وهو ابن عيسى الأشعري يروي عن (محمّد بن إسماعيل بن بزيع) كثيراً بلا واسطة، وكذلك (محمّد بن الحسين) وهو ابن أبي الخطاب. وقد أخرج الخزّاز القمّي هذا الحديث في كفاية الأثر، كما ذكرنا: عن سعد، قال: حدّثنا (محمّد بن الحسين) ابن أبي الخطّاب (و) (أحمد بن محمّد) بن عيسى، عن (محمّد بن إسماعيل بن بزيع). ورواه الكليني في الكافي من دون توسّط (محمّد بن الحسين)، فيكون هذا قرينة على أنّ الحرف «عن» محرّف عن حرف «و» فالسند يكون هكذا: سعد، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين، جميعاً عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع.
ص193
[10]
باب إمامة عَلِيّ بن الحسين7 وإبطال إمامة محمّد ابن الحنفيّة
[47] أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن محبوب ، عن حنان بن سدير ، قال : سألت أبا جعفر7 عن ابن الحنفية : هل كان إماماً ؟ قال : « لا ، ولكنه كان مهديّاً.
[48] محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أَبِي عمير ، عن هشام بن سالم : عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : «ما مات محمد بن الحنفية حتى آمن بعليّ بن الحسين 7».
[49] وعنه ، عن محمد بن الحسين بن أَبِي الخطاب ، عن الحسن بن
الهامش
[47] لم نجد له تخريجاً.
[48] لم نعثر على تخريجه، لكن الصدوق رواه في إكمال الدين (ص36) مرسلاً عن الإمام الصادق 7.
[49] لم أقف على من أخرجه عن المؤلّف. لكن الطبرسي في إعلام الورى (ص258) قال: روى هذا الحديث (محمّد بن أحمد بن يحيى) في كتابه «نوادر الحكمة» وكذلك ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب (ج3 ص288) قال: «نوادر الحكمة» بالاسناد عن جابر وعن أبي جعفر 7. ورواه الكليني في الكافي (ج1 ص348) عن (محمّد بن يحيى) عن أحمد بن محمّد عن (الحسن بن محبوب). ورواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص502) عن أحمد بن محمّد و (محمّد بن ص194 الحسين) مثله. ورواه سعد في مختصر الدرجات (ص14) عن أحمد وعبداللَّه ابني محمّد بن عيسى عن (الحسن بن محبوب) باختلاف. ص194
محبوب ، عن على بن رئاب ، عن أَبِي عبيدة وزرارة : عن جعفر7 قال : «لمّا قتل الحسين بن عليّ 7 أرسل محمد بن الحنفية إلى على بن الحسين7 فخلا به ، ثم قال له : يابن أخي ، قد علمت أن رسول اللَّه9 كان جعل الوصيّة والإمامة من بعده لعلي بن أَبِي طالب7 ثم إلى الحسن ، ثم إلى الحسين 8 وقد قتل أبوك 7 ولم يوص ، وأنا عمك ، وصنو أبيك وولادتى من علي 7 في سنّي وقدمي أحقّ بها منك في حداثتك ، فلا تنازعني الوصيّة والإمامة ولا تخالفني .
فقال له على بن الحسين7: يا عمّ اتّق اللَّه ، ولا تدّع ما ليس لك بحقّ ، ( إنّى أعظك أن تكون من الجاهلين ) .
يا عمّ ، إن صلوات اللَّه عليه أوصى إليّ قبل أن يتوجّه إلى العراق ، وعهد إليّ في ذلك قبل أن يستشهد بساعة ، وهذا سلاح رسول اللَّه9 عندي ، فلا تعرض لهذا، فانى أخاف عليك نقص العمر ، وتشتّت الحال .
إن اللَّه تعالى، لمّا صنع مع معاوية ما صنع ، بدا للَّه (1)؛ فالآن (2) لا يجعل الوصية والإمامة إِلّا في عقب الحسين 7 .
فإن أردت أن تعلم ذلك ، فانطلق إلى الحَجَر الأسود حتى نتحاكم إليه ، ونسأله عن ذلك .
قال أبو جعفر7 : وكان الكلام بينهما وهما يومئذٍ بمكّة.
الهامش
(1) «البداء» بمعنى الظهور، ونسبته إلى اللَّه بمعنى الظهور منه - لا له تعالى، لأنّ الأشياء ظاهرة له أزلاً وأبداً - فقوله «للَّه» يعني من اللَّه، ومجيء اللام بمعنى (من) في كلام العرب كثير، وتعليق البداء بحادثة معيّنة وتوفية بوقت محدّد، يقتضي أن يكون الوقت موعداً لفعليّة ذلك، لا وقتاً لحدوثه، فانّ الإماميّة تعتقد انّ الإمامة بترتيبها في الحسن والحسين ثمّ أولاده 7 أمر محتوم في علم اللَّه منذ الأزل، وليس لأمر الصلح أثراً في تغيير أو تبديل أو ظهور أمر آخر، وإنّما كانت القضيّة موعداً لظهور هذا الأمر المحتوم والتأكيد عليه، كما هو الشأن في التأكيد على إمامة اللاحق عند موت السابق بالنصوص والمعاجز، وهذا أمر لا غبار عليه. وأمّا مسألة الصلح مع معاوية، وموقف الشيعة منه، فقد أجمع الإماميّة على أنّه حقّ قام به الإمام الحسن 7 لمصلحة الإسلام والإمامة والاُمّة، وقد عبّر الإمام الحسين 7 عن وجه هذه المصلحة في قنوته الذي رواه السيّد ابن طاوس الحلّي من مهج الدعوات (ص47 - 48) وهذا نصّه: (يامن بسلطانه ينتصر المظلوم، وبعونه يعتصم المكلوم، سبقت مشيّتك وتمّت كلمتك وأنت على كلّ شيء قدير، وبما تُمضيه خبير، ياحاضر كلّ غيبٍ وعالم كلّ سرٍّ وملجأ كلّ مضطرٍ، ضلّت فيك الفهوم، وتقطّعت دونك العلوم، أنت اللَّه الحيُّ القيّوم الدائم الديموم، قد ترى ما أنت به عليم وفيه حكيم وعنه حليم، وأنت بالتناصر على كشفه والعون على كفّه غير ضائق، وإليك مرجع كلّ أمر كما عن مشيّتك مصدره وقد أبنت عن عقود كلّ قوم وأخفيت سرائر آخرين وأمضيت ما قضيت وأخّرت ما لا فوت عليك به وحمّلت العقول ما تحمّلت في غيبك (ليهلك من هلك عن بيّنة ويحيى من حيَّ عن بيّنة). وإنّك أنت السميع العليم الأحد البصير، وأنت اللَّه المستعان وعليك التوكُّل وأنت وليّ من تولّيت لك الأمر كلّه. تشهد الإنفعال وتعلم الاختلال وترى تخاذل أهل الحبال وجنوحهم إلى ما جنحوا إليه من عاجل فانٍ وحطام عقباه حميم آنٍ، وقعود من قعد، وارتداد من ارتدّ وخِلْوي من النُصّار وانفرادي عن الظُهّار، وبك أعتصم وبحبلك أستمسك وعليك أتوكّل اللهمّ فقد تعلم أنّي ما ذخرت جُهدي ولا منعت وجدي حتّى انفلّ حدّي وبقيت وحدي فاتبعت طريق من تقدّمني في كفّ العادية وتسكين الطاغية عن دماء أهل المشايعة وحرست ما حرسه أوليائي من أمر آخرتي ودنياي فكنت ككظمهم أكظم وبنظامهم أنتظم ولطريقتهم أتسنّم وبميسمهم أتّسم حتّى يأتي نصرك وأنت ناصر الحقّ وعونه وإن بَعُد المدى عن المرتاد ونأى الوقت عن إفناء الأضداد. اللهمّ صلّ على محمّد وآله وامزجهم مع النُصّاب في سرمد العذاب وأعْمِ عن الرشد أبصارهم وسكّعهم في غمرات لذّاتهم حتّى تأخذهم بغتةً وهم غافلون وسُحْرةً وهم نائمون، بالحقّ الذي تظهره، واليد التي تَبْطش بها، والعلم الذي تُبديه، إنّك كريم عليم). فهذا يُعطي أسباب ما قام به الإمام 7 وأنّه تمّ بعين اللَّه وعلمه، وأنّ الإمام بذل كلّ ما في وسعه للأمر ولكن اللَّه غالب على أمره ومنفّذ صالح إرادته ومشيّته. وفي علل الشرائع للصدوق (ص211) الباب (159) ح (2) بسنده عن أبي سعيد عقيصاً قال: قلت للحسين بن علي بن أبي طالب: يابن رسول اللَّه، لم داهنت معاوية وصالحته، وقد علمت أنّ الحقّ لك دونه، وأنّ معاوية ضالّ، باغٍ؟ فقال: ياأبا سعيد، ألستُ حجّة اللَّه تعالى ذكره على خلقه، وإماماً عليهم بعد أبي 7؟ قلت: بلى. قال: ألستُ الذي قال رسول اللَّه 6 لي ولأخي: «الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا»؟ قلت: بلى. قال: فأنا إذن إمام لو قمتُ، وأنا إمام إذ قعدتُ. ياأبا سعيد، علّة مصالحتي لمعاوية: علّةُ مصالحة رسول اللَّه 6 لبني ضمرة وبني أشجع ولأهل مكّة حين إنصرف من الحديبيّة، اُولئك كفّار بالتنزيل، ومعاوية وأصحابه كفّار بالتأويل. ياأبا سعيد، إذا كنت إماماً من قبل اللَّه تعالى ذكره لم يجب أن يسفّه رأيي فيما أتيته من مهادنة أو محاربة، وان كان وجه الحكمة فيما أتيته ملتبساً. ألا ترى الخضر 7 لمّا خرق السفينة، وقتل الغلام، وأقام الجدار، سخط موسى 7 فعله، لاشتباه وجه الحكمة عليه حتّى أخبره، فرضي. هكذا أنا، سخطتم عليّ بجهلكم بوجه الحكمة فيه، ولولا ما أتيت لما ترك من شيعتنا على وجه الأرض أحدٌ إلّا قتل. ورواه المجلسي في البحار (44/1) ح2.
وأمّا الإمام الباقر 7 فقد صرّح بكلّ الأسباب والمسبّبات في أوجز عبارة له حيث قال: وبُويع الحسن، وعوهد، ثم غُدِر به واُسلم، ووثب عليه أهل العراق حتّى طُعِن بخنجر في جنبه ونَهبت عسكره وعولجت خلاخيل اُمّهات أولاده. فوادع معاوية، وحقن دمه ودماء أهل بيته وهم قليل، حقّ قليل! شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (11/43). هذا مع أنّا في أمر الأحاديث لا نلتزم بكلّ ما ورد فيها من المقاطع حتّى لو خالف المتيقّن المعلوم ثبوته، بل نقول بتقطيع الحديث الواحد من حيث ما يحتويه من الجمل والمطالب، ونفي بعضه لا ينافي الإلتزام بالآخر، ما لم يتضادّا أو يؤديّا إلى تناقض. وليس من البعيد أن يضيف الراوي، أو ينقل بالمعنى ما فهمه من الحديث، ممّا لا يمكن أن يكون مراداً ولا حقّاً.
(2) كذا في كتابنا، لكن في مختصر بصائر الدرجات: «أبَى أن يجعل» بدل قوله «فالآن لا يجعل». ولعلّلها: فآلَى أن لا يجعلَ ...». ص195
فانطلقا حتى أتيا الحَجَر. فقال على7 لمحمد : إبدأ فابتهل إلى اللَّه ، وسله أن ينطقالحَجَر لك ، ثم سله .
فابتهل محمد الدعاء ، وسأل اللَّه ، ثم دعا الحَجَر ، فلم يُجبه .
فقال على7 : أما إنك - يا عمّ - لو كنتَ وصيّاً وإماماً لأجابك.
فقال له محمد : فادع أنت ، يابن أخ، وسله .
فدعا اللَّه على بن الحسين7 بما أراد ، ثم قال : «أسألك بالذي جعل فيك ميثاق العباد ، وميثاق الأنبياء والأوصياء ، لما أخبرتنا بلسان عربى مبين : من الوصيّ والإمام بعد الحسين بن على7 ؟ !
فتحرك الحَجَر حتى كاد أن يزول من موضعه ، ثم أنطقه اللَّه بلسان عربى مبين ، فقال : اللهمّ إن الوصيّة والإمامة بعد الحسين بن على ، إلى على بن الحسين 8 ابن فاطمة، ابنة رسول اللَّه9.
فانصرف محمد بن على - ابن الحنفية - وهو يتولى على بن الحسين 7.
ص197
[11]
باب إمامة الباقر، أَبِي جعفر، محمد بن على 7
[50] سعد ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن حماد بن عيسى ، عن إسماعيل بن جعفر : عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : جاء رجل إلى أَبِي عبد اللَّه7 فسأله عن الأئمة: فسمّاهم حتى انتهى إلى ابيه (1) ثم قال : «والأمر هكذا يكون ، والأرض لا تصلح إِلّا بإمام ، قال رسول اللَّه9: «من مات لا يعرف إمامه ، مات ميتة جاهليّة» ثلاث مرات».
[51] أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن أَبِي الجارود : عن أَبِي جعفر7 قال : إن حسينا7لما
الهامش
[50] لم أجد له تخريجاً. وما رواه الإمام من حديث رسول اللَّه 6 له شواهد كثيرة، وقد عقد المؤلّف الباب
[18] لذلك. وورد الحديث مرفوعاً إلى النبي 6 برواية الإمام أبي عبداللَّه 7 في ثواب الأعمال للصدوق (ص244) والمحاسن للبرقي (ج1 ص92 و 154)) والغيبة للنعماني (ص130). (1) كذا الصحيح، وكان في النسختين (ابنه) وهو تصحيح، حيث انّ عنوان الباب (إمامة أبي جعفر) فيقتضي ما أثبتنا.
[51] لم أجد له تخريجاً عن المؤلّف. لكن رواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص168) عن (أحمد بن محمّد) بسنده إلى (محمّد بن سنان). ورواه في (ص148) بسند آخر إلى (محمّد بن سنان). وفي (ص163) عن (أحمد بن محمّد) بسنده إلى (أبي الجارود) ومثله في الكافي للكليني=
= (ج1 ص303).
ص198
حضره [الذي حضره](1) دعا ابنته الكبرى فاطمة ابنة الحسين7 فدفع إليها كتابا ملفوفا ، ووصيّة ظاهرة ، ووصيّة باطنة.
وكان على بن الحسين7 مبطونا معهم ، لا يرون إِلّا أنه (لما به)(3).
فدفعت فاطمة الكتاب إلى على بن الحسين7.
ثم صار ذلك الكتاب - واللَّه - إلينا.
فقلت : ما في ذلك الكتاب ؟ جعلنى اللَّه فداك . فقال : «فيه - واللَّه - جميع ما احتاج إليه ولد آدم إلى أن تفنى الدنيا».
[52] الحسن بن أحمد المالكى ، عن على بن المؤمل : عن موسى بن جعفر7 قال : اسم جدي أبي جعفر7 في التوراة : «باقر».
[53] حدّثنى سعد بن عبد اللَّه - يرفع الحديث - قال : قال رسول اللَّه 9: «إذا مضى الغلامان من ولدي ، جعفر وأبو جعفر 8 - طويت طنفسة العلم».
الهامش
(1) ما بين المعقوفين لم يرد في كتابنا، وورد في روايات الكافي وبصائر الدرجات.
(2) كذا ورد ما بين القوسين في الروايات، وأظنّه محرّفاً.
[52] لم أعثر على تخريجه من طريق المؤلّف وسنده وقد ورد إطلاق اسم «الباقر» على الإمام محمّد بن علي أبي جعفر 7 في نصوص منها: 1 - ما رواه الصدوق في إكمال الدين (ص253) والخزاز في كفاية الأثر (ص54) مسنداً إلى جابر بن عبداللَّه عن رسول اللَّه 6 في حديث، قال: «... ثمّ محمّد بن علي، المعروف في التوراة بالباقر». 2 - ما رواه الصدوق في إكمال الدين (ص319) مسنداً عن الإمام علي بن الحسين السجّاد 7 أنّه قال: ... ابني محمّد، واسمه في التوراة باقر، يبقر العلم، بقراً، هو الحجّة والإمام من بعدي.
[53] لم أعثر على تخريجه.
ص199
[12]
باب إمامة أَبِي عبد اللَّه 7
[54] محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين بن أَبِي الخطاب ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن زرارة : عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : ما مضى أبو جعفر حتى صارت الكتب إليّ».
[55] وعنه ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن فضيل ، عن طاهر ، قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر 7 (1) فأقبل جعفر 7 فقال : «هذا خير البرية».
الهامش
[54] لم أعثر على تخريجه بهذا السند. لكن الصفّار رواه في بصائر الدرجات (ص167) عن (محمّد بن الحسين).
[55] لم أعثر على تخريجه بطريق المؤلّف. لكن رواه الكليني في الكافي (ج1 ص307) بسنده إلى (فضيل) بن عثمان عن (طاهر). ورواه أيضاً بسنده عن يونس بن يعقوب عن (طاهر). وأيضاً بسنده عن علي بن الحكم عن (طاهر). ورواه عن علي بن الحكم أيضاً المفيد في إرشاد العباد (ص305) والأربلي في كشف الغمّة (ج2 ص167). هذا، لكن المسعودي رواه في إثبات الوصيّة (ص178) بقوله: «روى عن (فضيل) بن يسار قال: كنت عند أبي جعفر 7 ..». (1) هذا هو الصحيح الموافق لما نقله الكليني، وكان في نسختي كتابنا «عند أبي عبداللَّه 7» وهو غلط ظاهر.
ص201
[13]
باب إمامة موسى بن جعفر 7
[56] محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن الحسن بن على بن مهزيار ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه على بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب
الهامش
[56] لم نعثر على تخريجه بطريق المؤلّف. لكن المسعودي رواه في إثبات الوصيّة (ص187) عن (إبراهيم بن مهزيار) مثله. وقد وردت هذه الرواية في المصادر المختلفة بأسانيد تنتهي إلى «الفيض بن المختار» برواية كلّ من الرواة التالية أسماؤهم:
1 - أحمد بن الحسن، برواية الصفّار في بصائر الدرجات (ص336) عن محمّد بن بن عبدالجبّار عن اللؤلؤي، عنه. ورواية الكليني في الكافي (ج1 ص309) عن محمّد بن يحيى وأحمد بن إدريس جميعاً عن محمّد بن عبدالجبّار، عن اللؤلؤي، عنه.
2 - أبو نجيح المسمعي، برواية الكشي في إختيار معرفة الرجال (ص354 برقم 663) عن جعفر بن أحمد بن أيّوب عن أحمد بن الحسن الميثمي وعلي بن إسماعيل عنه. ورواة الكليني في الكافي (ج5 ص269) عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمّد بن أحمد بن الحسن عن أبي نجيح قطعة منه وهي ما يرتبط بالسؤال عن قبالة الأرض وجوابه. وروى النعماني في الغيبة (ص324) عن محمّد بن همام، عن حميد بن زياد بسنده، هذه الرواية مفصّلة.
3 - عبدالأعلى، برواية الشيخ المفيد في الإرشاد (ص324).
واعلم أنّ الكشّي قال: «إنّ الفيض أوّل من سمع عن أبي عبداللَّه 7 نصّه على إبنه موسى بن جعفر 7» ثمّ أورد هذه الرواية بتمامها. وبما أنّ ما أورده المؤلّف هنا يتفق مع ما أورده الكشّي وغيره، مضموناً وتفصيلاً، فمن المؤكّد اتّحاد الرواية وراويها، فالمراد
ص202 بقول المؤلّف في سندها: «أبيه» الراوي عن الإمام هو الفيض بن المختار. كما انّ المراد من إبنه (أبي جعفر الضرير) هو محمّد بن الفيض بن المختار، وإلّا لزم افتراض سقوط إسمه من هذا السند، أو أنّ الراوي إفتعل الحديث لنفسه. ويؤيّد ذلك انّا نجد رواية محمّد عن أبيه الفيض (انظر أمالي الصدوق المجلس 74 ص399 ح13) علّق السيّد الزنجاني في الإقبال روى علي بن محمّد بن القيض بن الحسين عن أبيه عن أبي عبداللَّه 7. ليس فيه رواية محمّد بن الفيض عن أبيه. وشواهد التنزيل رقم 521 ومناقب محمّد بن سليمان رقم 78 ج1 ص135 والإقبال لابن طاووس ص10) وذكره الشيخ الطوسي في الرجال (ص298 رقم 287 حسب النسخة المصحّحة). بينما لم نجد للفيض إبناً آخر يروى عنه في أي مورد! وعلى ذلك نحتمل أن يكون فيما ذكره النجاشي من أنّ الفيض (أبو جعفر الضرير) هذا. وقد يقرّب هذا الرأي بأنّ المسمّى بمحمّد، يكنّى - عادةً - بأبي جعفر. وعلّق السيّد الزنجاني على كلامنا هذا بقوله: ان كان عدم العثور على أخٍ لمحمّد بن الفيض قرينة على عدم وجوده، فليكن عدم وصف محمّد بن الفيض بأبي جعفر الضرير في كتب القوم وعدم العثور على توصيفه به قرينة على عدم اتّحاد أبي جعفر الضرير مع محمّد بن الفيض، ورواية محمّد عن أبيه في مورد لا تدلّ - ولو ظنّاً - على إنحصار الابن الراوي عن الفيض بن المختار بمحمّد، ولم تثبت رواية ابن الفيض غير محمّد عن المعصومين كما لم يثبت له كتاب، فلو كان أبو جعفر الضرير غير محمّد لا يلزم على القول من ذكره بخلاف اتحاده معه فانّه يلزم التنبيه عليه. فلو سلّمنا كون والد الضرير هو الفيض يمكن القول بأنّ للفيض أبناء يروون عنه.
ص202
عن أَبِي جعفر الضرير ، عن أبيه ، قال : كنت عند أَبِي عبد اللَّه7 وعنده إسماعيل ابنه ، فسألته عن قبالة الأرض؟ فأجابنى فيها، فقال له إسماعيل : يا أبة ، إنك لم تفهم ما قال لك!
قال : فشق ذلك عليّ ، لأنا كنّا يومئذ نأتمّ به بعد أبيه ،
فقال : إني كثيرا ما أقول لك: «الزمنى ، وخذ منى» فلا تفعل .
قال : فطفق إسماعيل وخرج.
ودارت بى الأرض ، فقلتُ إمامٌ يقول لأبيه :«إنك لم تفهم» ويقول له أبوه :«إنى كثيرا ما أقول لك أن تقعد عندي ، وتأخذ منى ، فلا تفعل!».
قال : فقلتُ : بأبى أنت وأمى ، وما على إسماعيل أن لا يلزمك ولا يأخذ عنك ، إذا كان ذلك، وأفضت الأمور إليه ، علم منها الذي علمتَه من أبيك حين كنتَمثله؟!
قال : فقال : إن إسماعيل ليس مني كأنا من أَبِي.
قال : قلتُ : إنّا للَّه وإنژا إليه راجعون ، ثم إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون،فمَن بعدك؟ - بأبى أنت وأمى - فقد كانت في يدي بقيّة من نفسي ، وقد كبرت سني،ودقّ عظمي، وجاء أجلي ، وأنا أخاف أن أبقى بعدك.
ص203
قال : فرددتُ عليه هذا الكلام ثلاث مرّات ، وهو ساكت لا يجيبنى ، ثم نهض في الثالثة ، وقال : لا تبرح . فدخل بيتا كان يخلو فيه ، فصلّى ركعتين ، يطيل فيهما ، ودعا فأطال الدعاء . ثم دعانى ، فدخلتُ عليه ، فبينا أنا عنده ، إذ دخل عليه العبدُ الصالحُ ، وهو غلامٌ حدث ، وبيده درّة، وهو يبتسم ضاحكا.
فقال له أبوه : بأبى أنت وأمى ، ما هذه المخفقة التى أراها بيدك ؟
فقال : كانت مع إسحاق يضرب بها بهيمة له ، فأخذتُها منه .
فقال : أدنُ منى . فالتزمه ، وقبّله ، وأقعده إلى جانبه ، ثم قال : «إنى لاجد بابني هذا ما كان يعقوب يجد بيوسف» .
قال : فقلتُ : بأبى أنت وأمى ، زدني .
فقال : «ما نشأ فينا - أهل البيت - ناشئٌ مثله .
قال : فقلتُ : زدنى . قال : فقال : ترى ابنى هذا ؟ إنى لأجد به كما أنّ أَبِي يجد بى» .
قال : قلتُ : يا سيدي زدنى . قال : «إن أَبِي كان إذا دعا ، فأحبّ أن يستجاب له ، وقفنى عن يمينه ، ثم دعا وأمّنتُ ، وانى لأفعل ذلك بابنى هذا ، ولقد ذكرتك أمس في الموقف فدعوت لك - كما كان أَبِي يدعو لى - وابنى هذا يؤمّن ، وإنى لا أحتشم منه كما كان أَبِي لا يحتشم منّى» .
قال : فقلتُ : يا سيدي، زدنى . قال : «أترى ابنى هذا ؟ إنى لأئتمنه على ما كان أَبِي يأتمننى عليه» .
فقلتُ : يا مولاي ، زدنى . فقال : «إن أَبِي كان إذا خرج إلى بعض أرضه ، أخرجنى معه [ فنعّس وهو على راحلته] (2) أمرنى فأدنيت راحلتى
الهامش
(1) كذا الصحيح، وكان في نسختي الكتاب «كما أنّ».
(2) كذا جاء ما بين المعقوفين في رواية الكشّي للحديث، وكان بدله في كتابنا هكذا: «فرآني أنعس في الطريق».
ص204
من راحلته [فوسدته] (1) ذراعى، وناقتانا(2) مقترنان ما يفترقان ، فنكون كذلك الليلتين والثلاث ، وإن ابنى يصنع هذا ، على ما ترى من حداثة سنه ، كما كنت أصنع» .
قال : قلتُ : يا مولاي ، زدنى . قال : «ان أَبِي كان يأتمننى على كتب رسول اللَّه 9 بخط على بن أَبِي طالب7 وانى لأئتمن ابنى هذا عليه ، فهى عنده اليوم» .
قال : قلتُ : يا مولاي ، زدنى . قال : «قم ، فخذ بيده فسلم عليه ، فهو مولاك وإمامك من بعدي ، لا يدعيها - في ما بينى وبينه - أحد إِلّا كان مفترياً، يا فلان ، إن أخذ الناس يمينا وشمالا ، فخذْ معه ، فانه مولاك وصاحبك ، أما إنه لم يؤذَن لى في أوّل ما كان منك» .
قال : فقمتُ إليه ، فأخذتُ بيده ، فقبلتُها وقبلتُ رأسه ، وسلمتُ عليه ، وقلت : أشهد أنك مولاي وإمامى .
قال : فقال لى : «أجل ، صدقتَ ، وأصبتَ ، وقد وقفتَ (3) أما إنه لم يؤذن لى في أول ما كان منك ».
قال : قلتُ له : بأبى أنت وأمى ، أخبر بهذا ؟
قال : «نعم ، فأخبر به من تثق به ، وأخبر به فلانا وفلانا - رجلين من أهل الكوفة - وأرفق بالناس ، ولا تلقين (4) بينهم أذى» .
قال : فقمتُ فأتيتُ فلانا وفلانا ، وهما في الرَحْل ، فأخبرتُهما الخبر . وأمّا فلان : فسلّم وقال : سلمتُ ورضيتُ ، وأمّا فلان : فشقّ جيبه
الهامش
(1) كذا في رواية الكشّي، وكانَ في كتابنا: «ثمّ وسدني».
(2) كذا الصحيح، وكان في الكتاب: «وناقتان».
(3) كذا في كتابنا، ولعلّه مصحّف «وُفِّقْتَ».
(4) هذا هو الظاهر المناسب لمعنى الجملة، والكلمة رسمت في الكتاب هكذا: «لا تلتون».
ص205
وقال : لا واللَّه ، لا أسمع ولا أطيع ولا أقرّ حتى أسمع منه .
ثم نهض مسرعا من فوره - وكانت فيه أعرابيّة - وتبعتُه ، حتى انتهى إلى باب أَبِي عبد اللَّه7.
قال : فاستأذنّا ، فأذن لى قبله ، ثم أذن له ، فدخل . فقال له أبو عبد اللَّه7:
«يا فلان ( أيريد كُلّ امرئ منكم أن يؤتى صحفا منشرة) إن الذي أتاك به فلان الحقّ ، فخذ به» .
قال : فعلتُ بأبى أنت وأمى ، أنا أحبّ أن أسمعه من فيك .
فقال : ابنى موسى 7 إمامك ومولاك من بعدي ، لا يدّعيها أحد في ما بينى وبينه إِلّا كاذب ومفتر» .
قال : فالتفت إلى - وكان رجلا(1) له قبالات يتقبل بها ، وكان يحسن كلام النبطيّة - فالتفت إليّ فقال :«رزقه(2).
قال : فقال أبو عبد اللَّه : إن «رزقه» بالنبطيّة : خذ هذا ، أجل خذها».
[57] محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبداللَّه7 يوما ، ونحن عنده ، لعبد اللَّه : «اذهب في حاجة كذا وكذا» فقال له : وجّه فلانا ، فإنه لا يمكننى ، ونحو ذلك ،
قال : فرأيتُ الغضب في وجه أَبِي عبد اللَّه7 وهو يقول : «اللهم العنه ، أَبى اللَّه أن لا يعبد (3) وان رغم أنفك ، يا فاجر.
ثم دعا أبا الحسن موسى7 فقال لنا : «عليكم بهذا بعدي ، فهو - واللَّه - صاحبكم»
الهامش
(1) كذا، وفي الكتاب: «كان رجلٌ».
(2) كذا كتبت هذه الكلمة هنا وفي الموضع التالي، لكن طبعت في الغيبة للنعماني: «زرقه» فلاحظ.
[57] لم نعثر على تخريجه بسند المؤلّف لكن الكليني في الكافي؛ ج1 ص310) بسنده إلى (صفوان) روى قطعة منه.
(3) كذا، ولعلّ العبارة: أبى اللَّه إلّا أن يعبد.
ص206
[58] وعنه ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن حمزة القمى ، عن محمد بن على بن إبراهيم القرشى ، عن إبراهيم بنأبي البلاد ، قال : سمعت أبا الحسن موسى7 يقول : «لعن اللَّه عبد اللَّه ، فلقد كذب على أبي 7 فادّعى أمرا كان للَّه سخطا في السماء».
الهامش
[58] لم أعثر له على تخريج.
ص207
[14]
باب إبطال إمامة إسماعيل بن جعفر
[59] أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى : عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن أَبِي نجران ، عن الحسين بن المختار ، عن الوليد بن صبيح ، قال : جاءنى رجل فقال : تعال ، حتى أريك اين الرجل.
قال : فذهبتُ معه. قال : فجاء بى إلى قوم يشربون ، فيهم إسماعيل بن جعفر.
قال : فخرجتُ مغموما ، فجئتُ إلى الحِجْر ، فإذا إسماعيل بن جعفر متعلّق بالبيت ، يبكى ، قد بَلّ أستار الكعبة بدموعه .
قال : فرجعت ، أشْتَدُّ (1) فإذا إسماعيل جالس مع القوم ، فرجعتُ ، فإذا هو آخذ بأستار الكعبة قد بَلّها بدموعه .
قال : فذكرتُ ذلك لأبى عبد اللَّه7 فقال : «لقد ابتُلِى ابني بشيطان يتمثّل في صورته»(3).
الهامش
[59] لم أجد تخريجه عن المؤلّف. لكن رواه الصدوق في إكمال الدين (ص70) عن ابن الوليد، عن سعد، عن (محمّد بن عبدالجبّار) مثله.
(1) كذا في رواية الصدوق للحديث، وكان في كتابنا: «أسندت».
(2) أضاف الصدوق في إكمال الدين قوله: «وقد روي أنّ الشيطان لا يتمثّل في صورة نبي ولا في صورة وصيّ نبي: فكيف يجوز أن ينصّ عليه بالإمامة مع صحّة هذا القول منه فيه».
ص209
[15]
باب إبطال إمامة عبداللَّه بن جعفر
[60] على بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن أَبِي عمير ، عن محمد بن حمران أو غيره : عن أَبِي الحسن موسى7 : قال : قلت له : أكان عبد اللَّه إماما؟ فقال : «لم يكن كذلك ، ولا أهل لذلك ، ولا موضع ذاك».
[61] وعنه ، عن أبيه ، عن محمد بن أَبِي عمير ، عن هشام بن سالم ، قال : لما مضى أبو عبد اللَّه7 ارتحلتُ إلى المدينة ، والناس يدخلون على عبداللَّه بن جعفر ، فدخلتُ إليه ، فقلت : أنتَ الإمام بعد أبيك ؟ فقال : نعم . فقلتُ : إن الناس قد كتبوا عن أبيك أحاديث كثيرة ، ويسألونك ؟ فقال لى : سل . فقلت : أخبرنى كم في مائتى درهم من زكاة ؟ قال : خمسة دراهم . فقلت : ففى مائة ؟ فقال : درهمين(1) ونصف .
فخرجت من عنده ، ودخلت مسجد الرسول9،
الهامش
[60] لم أعثر على تخريجه. لكن في الكافي (ج1 ص) باب81 - الحديث14 في حديث لعبداللَّه بن هلال عن أبي الحسن 7 انّه أوقع عليه رقّاً فيه: ما كان هنالك ولا كذلك» في عبداللَّه، فلاحظ.
[61] لم أعثر على من أخرجه عن المؤلّف. لكن المسعودي روى في إثبات الوصيّة (ص191) ذيله مرسلاً عن (هشام بن سالم) وانظر (ص188).
(1) كذا في كتابنا، وفي إثبات الوصيّة: «درهمان» وهو الصحيح بالنظر إلى قواعد الاعراب. فلاحظ. فلعلّ عبداللَّه غلط في الاعراب كما غلط في الحكم!
ص210
وأبو الحسن موسى7 جالس ، فجلستُ مقابله ، وأنا أقولُ في نفسى : إلى أين ؟ إلى أين ؟ إلى المرجئة ؟ إلى القدرية ؟ إلى الحرورية ؟
فقال أبو الحسن7 : «إليّ، إليّ، لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدرية ، ولا إلى الحرورية».
فقمتُ ، وقبلتُ رأسه».
[62] وعنه ، عن أبيه ، عن محمد بن أبى عمير ، عن بعض أصحابنا ، قال : قلت لعبد اللَّه بن جعفر : أنت إمام ؟ فقال : نعم . فقلت : إن الشيعة تروي : أن صاحب هذا الأمر يكون عنده سلاح رسول اللَّه 9 فما عندك منه ؟ فقال : عندي رمحه .
ولم يعرف لرسول اللَّه رمح.
[63] محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن فضيل ، عن طاهر : عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : كان يلوم عبد اللَّه ، ويعاتبه ، ويعظه ويقول : «ما يمنعك أن تكون مثل أخيك ؟ فواللَّه ، إنى لأعرف النور في وجهه» .
فقال عبد اللَّه : أليس أَبِي وأبوه واحدا ، وأمى وأمه واحدة؟(1).
فقال أبو عبد اللَّه7 : «إن إسماعيل (2) من نفسى ، وأنت ابنى».
[64] وعنه ، عن محمد بن الحسين ، عن وهيب بن حفص ، عن أبى بصير ، قال : كنت عند أَبِي عبد اللَّه7 جالسا بمنى، فسألته عن مسألة ، وعبد اللَّه جالس عنده ، فقال أبو عبد اللَّه7: «يا أبا بصير ، هيه الآن» .
فلما قام عبد اللَّه ، قال أبو عبد اللَّه7 : «تسألنى ، وعبد اللَّه جالس ؟!».
فقال أبو بصير : وما لعبد اللَّه ؟ قال : «مرجئ صغير».
الهامش
[62] لم أجد له تخريجاً.
[63] لم أعثر على تخريجه بطريق المؤلّف. لكن الكليني رواه في الكافي (ج1 ص310) عن (محمّد بن يحيى) مثله. ورواه المفيد في إرشاد العباد (ص325) عن (الفضيل) عن (طاهر) بن محمّد، باختلاف سنشير إليه.
(1) كذا هنا وفي الكافي، لكن في إرشاد المفيد ونقل إعلام الورى عن الكافي: أصلي وأصله، بدل «اُمّي واُمّه» ولاحظ التعليقة التالية.
(2) كذا في كتابنا، ولكن في الكافي والإرشاد: «إنّه» بدل «إذ اسماعيل»، والظاهر أنّ الضمير عائد إلى إسماعيل، لأنّه هو وعبداللَّه من اُمّ واحدة،
[الكشّي ص265 رقم478 ]وهي فاطمة بنت وليست الضمير عائداً إلى موسى بن جعفر 7، لأنّ اُمّه هي حميدة البربريّة. وقد يقال بعود الضمير إلى الإمام الكاظم 7 باعتبار إيرادهم للرواية في باب النصّ على إمامته، ولأجل ذلك التزم بكون «اُمّي واُمّه» تصحيفاً عن «أصلي وأصله» كما ورد في الإرشاد والإعلام. ويردّه: اتّفاق كتابنا وجميع نسخ الكافي على إثبات «اُمّي واُمّه» وهو قرينة على تفسير الضمير، مضافاً إلى إظهار اسم إسماعيل في كتابنا. وامّا إيراد الرواية في باب إمامة الكاظم 7، فلا ينافي عود الضمير إلى إسماعيل، لأنّ الرواية على كلّ حال تدلّ على إبطال إمامة عبداللَّه، وهو كافٍ لإثبات إمامة الكاظم 7، بعد إنحصارها فيه بسائر الروايات ويؤيّده عنوان الباب (15) في كتابنا، وعدم إيراد المؤلّف لهذا الحديث في الباب (13) المعنون لإمامة الكاظم 7. مع انّ الرواية على كلّ حال غير ظاهرة في إثبات إمامة أحد، بل لها ظهور في نفيها عن عبداللَّه، فتأمّل ولعلّ تغيير «اُمّي واُمّه» إلى «أصله وأصله» مستند إلى هذا الفهم غير الصحيح من الرواية، فلاحظ.
[64] لم أقف على موضع تخريجه.
ص211
[65] وعنه ، عن محمد بن أحمد ، عن على بن إسماعيل ، عن صفوان ، عن عبد اللَّه بن مسكان ، عن سليمان بن خالد، قال : كنّا عند أَبِي عبد اللَّه7 فقال : «كفّوا عمّا تسألون» (1) فأمرنا بالسكوت ، حتى قام عبد اللَّه وخرج من عنده ، فقال لنا أبو عبد اللَّه7 : «إنه ليس على شَيٍ ممّا أنتم عليه ، وإنى لبريٌ منه ، برأ اللَّه منه».
الهامش
[65] لم نعثر على تخريجه.
(1) كذا، وكإن في نسختي الكتاب: تسألوا. ص213
[16]
باب السبب الذي من أجله قيل بالوقف
[66] أحمد بن إدريس ، عن عبد اللَّه بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أحمد بن الفضل ، عن يونس بن عبد الرحمان ، قال : مات أبو الحسن7 وليس من قوّامه أحدٌ إِلّا وعنده المال الكثير ، فكان ذلك سبب وقوفهم وجحودهم موته ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند على بن أَبِي حمزة ثلاثون ألف دينار ، وكان أحد القوّام عثمان بن عيسى وكان يكون بمصر ، وكان عنده مال كثير ، وستّ من الجواري .
قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا7 فيهن وفى المال . فكتب إليه : «إن أباك لم يمت» .
فكتب إليه :«إن أَبِي قد مات ، وقد اقتسمنا ميراثه ، وقد صحّت الأخبار بموته » واحتجّ عليه .
فكتب إليه : إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شَيٌ ، وان كان مات فلم يأمرنى بدفع شَي اليك ، وقد أعتقتُ الجواري وتزوّجتُهن.
الهامش
[66] لم نجد تخريجه بطريق المؤلّف. لكن إبنه الصدوق في علل الشرائع (ص235) روى من أوّله إلى قوله وكان أحد القوام. بسنده إلى (أحمد بن الفضل) وروى الباقي منفصلاً في (ص236) باختلاف في اسم الراوي فسمّاه (أحمد بن حمّاد) فلاحظ. وكذلك في عيون الأخبار، فروى صدره في (91) وذيله في (92) ورواه الكشّي بسنده إلى (أحمد بن الفضل) صدراً في (ص467 رقم 888) وفي (ص493 رقم 946) وروى ذيله بسنده إلى (أحمد بن محمّد) في (ص598) رقم (1120). وروى الشيخ الطوسي في الغيبة (ص43) صدره بسنده إلى (أحمد بن المفضل) وروى القصّة الواقفة المذكورين في هذا الحديث، في رواية اُخرى في نفس الموضع.
ص215
[17]
باب إمامة أَبِي الحسن عَلِيّ بن موسى 7
[67] أحمد بن ادريس ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن (1) النجاشى الأسدي ، قال : قلت للرضا 7 : أنت صاحب هذا الأمر ؟ قال : «إي - واللَّه - على الإنس والجنّ».
[67] محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمد الشامى ، عن الحسن بن موسى ، عن على بن أسباط ، عن الحسن(2) مولى أَبِي عبد اللَّه ، عن أَبِي الحكم ، عن عبد اللَّه بن إبراهيم الجعفري عن يزيد بن سليط الزيدي ، قال : لقينا أبا عبد اللَّه7 في طريق مكة ، ونحن جماعة ، فقلتُ له : بأبى أنت وأمى ، أنتم الأئمة المطهّرون ، والموت لا يعرى منه أحد فأحدث اليّ شيئا ألقيه إلى من يخلفنى .
فقال لي : «نعم هؤلاء ولدي ، وهذا سيدهم - وأشار إلى موسى7ابنه - وفيه علم الحكم ، والفهم ، والسخاء ، والمعرفة بما يحتاج الناس إليه في ما اختلفوا من أمر دينهم، وفيه حسن الخلق ، وحسن الجوار ، وهو باب من أبواب اللَّه ، وفيه أخرى هي خير من هذا كله .
الهامش
[67] نقله المجلسي في بحار الأنوار (ج49 ص106 رقم 35) عن كتابنا هذا، ورواه الصدوق في عيون الأخبار (ص21) عن أبيه (المؤلّف) مثله.
[68] نقله المجلسي في بحار الأنوار (ج50 ص28) عن كتابنا هذا. ورواه الصدوق في عيون أخبار الرضا 7 (ص19) عن أبيه (المؤلّف) وجماعة من مشايخه، عن (محمّد بن يحيى) مثله، ورواه الكليني في الكافي (ج1 ص313) بسنده إلى (أبي الحكم) الأرمني، بسندين له إلى (يزيد بن سليط) باختلاف كبير في صدر الحديث.
ص216
فقال أبى (1): ما هي؟ بأبى أنت وأمى ؟
قال : يخرج اللَّه منه غوث هذه الامة وغياثها ، وعلمها ، ونورها ، وفهمها ، و حكمتها ، خير مولود ، خير ناشئ ، يحقن اللَّه به الدماء ، ويصلح به ذات البين ، ويلم به الشعث ، ويشعب به الصدع ، ويكسو به العاري ، ويشبع به الجائع ، ويؤمن به الخائف ، وينزل به القطر ، ويؤمن به العباد، خير كهل ، وخير ناشئ ، تسر به عشيرته قبل أوان حلمه ، قوله حكم ، وصمته علم ، يبين للناس ما يختلفون فيه» .
قال : فقال أبى : بأبى أنت وأمي، ولد بعد ؟.
قال : «نعم» .
ثم قطع الكلام، قال يزيد : ثم لقيتُ أبا الحسن7بعد ، فقلت له: بأبى أنت وأمى ، إنى أريد أن تخبرنى بمثل ما أخبرنى به أبوك .
قال : فقال : «كان أَبِي في زمن ليس هذا زمانه ».
قال يزيد : فقلت : من يرض (2) منك بهذا ، فعليه لعنة اللَّه !
قال : فضحك ، ثم قال : «أخبرك يا أباعمارة : إنى خرجت من منزلى ، فأوصيت بالظاهر إلى بَنِيّ ، وأشركتهم مع على ابنى ، وأفردته بوصيّتى فى الباطن، ولقد رأيت رسول اللَّه9 في المنام ،
الهامش
(1) يظهر من هنا أنّ يزيد بن سليط ينقل الحديث «*» عن أبيه، وهذا هو الموجود في الكافي فانّ المتحدّث مع الصادق 7 هو الأب، وامّا يزيد نفسه فهو قد لقي الكاظم الذي عبّر عنه بأبي إبراهيم 7، فلاحظ الكافي. وروى المفيد في الإرشاد (ص344) قطعة من الحديث، وروى الطوسي في الغيبة (ص27) قطعة منه بسنده إلى (زيد بن سليط) كذا فيه.
«*» علّق السيّد الزنجانيّ هنا بقوله: الحديث صدراً وذيلاً هنا، وفي الكافي إنّما هو من (يزيد) وهو الذي لقي الإمامين 8 فقال لأبي الحسن 7 إنّي اُريد أن تخبرني بمثل ما أخبرني به أبوك. نعم بعد سؤال يزيد أبا عبداللَّه 7 سأل أبوه أيضاً حكى سؤاله الذي كان حاضراً في مجلسه.
(2) كذا في (ب) وكان في (أ): من لم يرض. ص217
وأمير المؤمنين7 معه ، ومعه خاتم وسيف وعصا وكتاب وعمامة . قلت له : ما هذا ؟ فقال : أما العمامة : فسلطان اللَّه . وأما السيف : فعزّة اللَّه . وأما الكتاب : فنور اللَّه . وأما العصا : فقوّة اللَّه . وأما الخاتم : فجامع هذه الأمور .
ثم قال رسول اللَّه9 : والأمر يخرج إلى على 7 ابنك .
قال : ثم قال : «يا يزيد ، إنها وديعة عندك ، فلا تخبرها إلّا عاقلا ، أو عبدا امتحن اللَّه قلبه ، أو صادقا ، ولا تكفر نعم اللَّه . وإن سئلت عن الشهادة ، فأدّها ، فان اللَّه - تبارك وتعالى - يقول : ( إن اللَّه يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) وقال : ( ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من اللَّه).
فقلتُ : واللَّه ما كنت لأفعل ذلك أبدا .
قال : ثم قال أبو الحسن 7 : «ثم وصفه لى رسول اللَّه9 فقال : على ابنك الذي ينظر(1) بنور اللَّه ، ويسمع بفهمه وينطق بحكمته ، يصيب فلا يخطئ، ويعلم فلا يجهل ، يعلم حكما وعلما، وما أقل مقامك معه ، إنما هو شَيٌ كأن (2) لم يكن، فإذا رجعت من سفرك ، فأوص واصلح أمرك ، وافرغ مما أردت ، فإنك منتقل عنه ومجاور غيره، فاجمع ولدك ، وأشهد اللَّه عليهم جميعا ، وكفى باللَّه شهيدا» .
الهامش
(1) كذا في عيون أخبار الرضا 7، وكان في نسختي كتابنا: ينطق.
(2) هنا بداية النقص الأوّل في نسخة (ب) وقد سقط منها في المصوّرة سبع صفحات من نهاية (ص57) إلى بداية (ص65)، وقد ذكرنا في المقدّمة الحديث عن ذلك بشيء من التفصيل. فلاحظ (ص121).
ص218
ثم قال : يا يزيد ، إنى أؤخذ في هذه السنة ، والامر إلى ابنى عَلِيّ، سميّ عَلِيّ وعَلِيّ : أما عَلِيّ الأوّل : فعَلِيّ بن أَبِي طالب . وأما عَلِيّ الآخر : فعلى بن الحسين . أعطى فهم الأوّل ، وحكمته ، وبصره وودّه ، ودينه، ومحنة الآخر ، وصبره على ما يكره . وليس له أن يتكلم إِلّا بعد هارون بأربع سنين ، فإذا مضت أربع سنين ، فاسأله عما شئت يجبك ، إن شاء اللَّه تعالى ».
ثم قال : «يا يزيد ، فإذا مررت بهذا الموضع ، ولقيته ، وستلقاه ، فبشره : أنه سيولد له غلام أمره ميمون مبارك . وسيعلمك أنك لقيتنى ، فأخبره عند ذلك : «أن الجارية التى يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية القبطية ، جارية رسول اللَّه9 وإن قدرت أن تبلغها عنى السلام فافعل ذلك» .
قال يزيد : فلقيت بعد مُضِيّ أَبِي إبراهيم عليّا7 فبدأنى ، فقال لى : «يا يزيد ، ما تقول في العمرة؟».
فقلت : فداك أَبِي وأمى ، ذلك إليك ، وما عندي نفقة .
فقال : «سبحان اللَّه ، ما كنا نكلفك ولا نكفيك » .
فخرجنا حتى إذا انتهينا إلى ذلك الموضع ، ابتدأنى فقال : «يا يزيد ، إن هذا الموضع لكثيرا ما لقيتَ فيه خيرا» ،
فقلت : نعم ، ثم قصصت عليه الخبر . فقال لى : «أما الجارية فلم تجئ بعد ، فإذا دخلت أبلغتها منك السلام» .
فانطلقت إلى مكة واشتراها في تلك السنة ، فلم تلبث إِلّا قليلا حتى حملت ، فولدت ذلك الغلام .
قال يزيد : وإن كان إخوة على يرجون أن يرثوه، فعادونى من غير ذنب . فقال لهم إسحاق بن جعفر : واللَّه ، لقد رأيته، وانه ليقعد من أَبِي إبراهيم7 المجلس الذي لا أجلس فيه أنا(1).
الهامش
(1) من هنا يبدأ النقص في نسخة (أ) وقد ترك فيها بياضاً بمقدار سطر واحد فقط.
ص219
[18]
[باب في أن « من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية»](1)
[69]............................................................ الحذاء، قال : سمعت أبا جعفر7، يقول : «من مات لا يعرف إمامه ، مات ميتة جاهلية كفر ونفاق وضلال ».
[70] وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن على بن فضال ، عن أَبِي جميلة ، عن أَبِي بكر الحضرمى: عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : «من مات وليس له إمام ، مات ميتة جاهلية».
الهامش
(1) هذا العنوان هو المناسب لما يلي من الأحاديث، وقد ذكر الكليني تحت هذا العنوان أحاديث مماثلة.
[69] لم نجد رواية عن المؤلّف بسنده عن الحذّاء، ولا نعرف من وقع في طريقه من الرواة إلى ما جاء من رواية الحذاء هنا، للنقص الواقع في النسختين، فانّهما تبدئان - بعد النقص - بكلمة (الحذاء) كما أثبتنا. لكنّا عثرنا على روايتين للحذاء رواهما شيخ المؤلّف سعد بن عبداللَّه في كتابه مختصر بصائر الدرجات، ورد فيهما الحديث بلفظ آخر من رواية سالم بن أبي حفصة وهما: 1 - سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عبدالجبّار، عن محمّد بن خالد البرقي، عن فضالة بن أيّوب، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء. رواه في (ص60). 2 - سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن فضيل الأعور، عن أبي عبيدة الحذاء في (ص61). ولا يبعد أن يكون المؤلّف روى هنا عن سعد، بقرينة أنّ الرواية التالية برقم (71) إنّما رواها عن سعد كما جاء ذلك في إكمال الدين لابنه، وبما انّ تلك معطوفة على ما قبلها (الحديث 70) بقوله (وعنه) وهذه معطوفة على حديثنا (69) فلابدّ أن يكون الراوي فيها واحداً وهو سعد. كذلك وقد رواه الصفّار في بصائر الدرجات (ص259 و 510 وص509) وانظر اختيار معرفة الرجال للكشّي (ص235 رقم 428).
[70] لم أعثر على تخريجه. وهذا الحديث والحديث التالي (71) موقوفان على أبي عبداللَّه 7 وقد روى عنه 7 مرفوعاً إلى النبي 6 ضمن الحديث (50) الباب (11) فانظر تخريجه.
ص220
[71] وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أَبِي سعيد المكاري ، عن عمار : عن أَبِي عبد اللَّه7 : قال : سمعته يقول : «من مات وليس له إمام ، مات ميتة جاهلية كفر وشرك وضلال».
الهامش
[71] رواه في إكمال الدين (ص412) عن أبيه (المؤلّف) وجمعٍ من مشايخه، عن (سعد) عن (محمّد بن عيسى) بسنده.
ص221
[19]
باب معرفة الإمام [إمامته و] (1) انتهاء«1الامر إليه بعد مُضِيّ الأوّل
[72] محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين بن أَبِي الخطاب ، عن على بن أسباط : عن بعض أصحاب (1) أبى عبد اللَّه7 قال : قلت : الإمام متى (2) يعرف إمامته ، وينتهى الأمر إليه ؟ قال : «آخر دقيقة من حياة الأوّل».
[73] على بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه عن محمد بن أَبِي عمير ، عن حفص بن البختري : عن أَبِي عبد اللَّه7:
الهامش
[72] لم أجد تخريجه بسند المؤلّف. لكنّ الصفّار في بصائر الدرجات (ص7 - 478) روى عن (محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب) عن (ابن أسباط) عن الحكم بن مسكين عن عبيد بن زرارة وجماعة معه، قالوا: سمعنا أبا عبداللَّه 7. وفي رواية اُخرى: عن يعقوب بن يزيد عن (ابن اسباط) عن (بعض أصحابه). وفي ثالثة: عن أحمد بن محمّد عن الأهوازي عن (ابن اسباط) عن الحكم بن مسكين، عن (بعض أصحابه) قال قلت لأبي عبداللَّه. ورواه الكليني في الكافي (ج1 ص4 - 275) عن (محمّد بن يحيى) لكن فيه (ابن أبي الخطاب) عن يعقوب بن يزيد، عن (ابن اسباط).
(1) كذا في النسختين، لكن الموجود في أسانيد الحديث في بعض المصادر: عن بعض أصحابه عن أبي عبداللَّه.
(2) كذا في الكافي، وكان في النسختين «شيء» بدل «متى».
[73] لم أعثر على تخريجه.
قال : قلت له : إذا مضى الإمام ، يعلم الذي يكون من بعده ، أنه قد مضى ؟ فقال : «نعم».
ص222
[74] محمد بن موسى ، عن محمد بن قتيبة ، عن مؤدّبٍ كان لأبي جعفر7 أنه قال : كان بين يدي يوما يقرأ في اللوح ، إذْ رمى اللوح من يده ، وقام فزِعا، وهو يقول : «إنا للَّه وإنا إليه راجعون؛ مضى - واللَّه - أبى7».
فقلتُ : من أين علمتَ ؟ قال : «دخلنى من إجلال اللَّه وعظمته شَيٌ لم أعهده» .
فقلتُ : وقد مضى ؟ ! فقال : «دع عنك ذا ، ائذن لى أن أدخل البيت وأخرج اليك ، واستعرضنى أي القرآن شئت ، أف لك بحفظه» .
فدخل البيت ، فقمتُ ، ودخلتُ في طلبه ، إشفاقا منى عليه ، فسألتُ عنه ، فقيل: دخل هذا البيت وردّ الباب دونه ، وقال : «لا تؤذنوا عليّ أحداحتى أخرج اليكم».
فخرج مغبرّاً ، وهو يقول : «إنا للَّه وإنا إليه راجعون ، مضى - واللَّه - أَبِي» .
فقلتُ : جعلت فداك ، وقد مضى ؟ فقال : «نعم، ووليت غسله وتكفينه ، وما كان ذلك ليليَ ذلك (2) منه غيري» . ثم قال لى : «دع عنك هذا ، استعرضنى أي القرآن شئت ، أف لك بحفظه ».
فقلت : الأعراف . فاستعاذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، ثم قرأ: ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم : وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم)
فقلت : (المص).
فقال : ه«ذا أوّل السورة ، وهذا ناسخ ، وهذا منسوخ ، وهذا محكم ، وهذا متشابه ، وهذا خاص ، وهذا عام ، وهذا ما غلط به الكتاب ، وهذا ما اشتبه على الناس».
الهامش
[74] لم أجد تخريجه بطريق المؤلّف. لكن المسعودي في إثبات الوصيّة (ص221) روى حديثاً عن رجل ذكر انّه كان رضيع أبي جعفر، انّه كان جالساً في الكتّاب وكان مؤدّبه رجلاً كرخيّاً من أهل بغداد يكنّى أبا زكريا. وذكر مثله.
(1) كلمة «حتّى» لم ترد في (ب) وكتب فوقها (ظ) في (أ).
(2) كذا الصحيح، وكان في النسختين: ذلك ليلي منه.
ص225
[20]
باب ما يلزم الناس عند مضى الإمام 7
[75] عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقى والحسين بن سعيد جميعا : عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبى ، عن بريد بن معاوية ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه7 : أصلحك اللَّه ، بلغنا شكواك ، فأشفقنا ، فلو أعلمتنا مَن بعدك ؟
فقال : «إن عليا7 كان عالما ، والعلم يُتوارث ، ولا يهلك عالم إِلّا بقى من بعده مَن يعلم مثل علمه أو ما شاء اللَّه ».
قلت : أفيسع الناس إذا مات العالم - أن لا يعرفوا الذي بعده ؟ !
فقال : «أما أهل البلدة فلا - يعنى المدينة - وأما غيرهم من البلدان فقدر مسيرهم ، إن اللَّه يقول : ( فلولا نفر من كُلّ فرقة منهم طائفةٌ ليتفقّهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ، لعلّهم يحذرون).
قال : قلت : أرأيت من مات في ذلك ؟
فقال : بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا إلى اللَّه ورسوله ثم يدركه الموت، فقد وقع أجره على اللَّه .
قال : قلت : فإذا قدموا ، بأيّ شي يعرفون صاحبهم ؟
قال : «يعطى السكينة والوقار والهيبة».
الهامش
[75] أخرجه الصدوق في علل الشرائع (ص591) عن أبيه (المؤلّف) بسنده مثله. ورواه الكليني في الكافي (ج1 ص379) عن محمّد بن يحيى، عن (أحمد بن محمّد بن عيسى) مثله. وروى قطعة منه، في قوله: «انّ علياً 7 كان عالماً» ... إلى قوله: «مثل علمه أو ما شاء اللَّه» في مصادر عديدة وبأسانيد لاحظ منها مختصر بصائر الدرجات لسعد بن عبداللَّه (ص62) والكافي للكليني (ج1 ص221) وإكمال الدين للصدوق (ص223).
ص226
[76] وعنه ، عن على بن إسماعيل ، وعبد اللَّه بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : قلت له : إذا هلك الإمام ، فبلغ قوما [ليس] (1) بحضرتهم؟
قال : يخرجون في الطلب ، قلت : يخرجون كلهم ، أو يكفيهم أن يخرج بعضهم؟ [قال] (3): إن اللَّه عَزَّوَجَلَّ يقول : ( فلولا نفر من كُلّ فرقة منهم طائفةٌ ليتفقّهوا في الدين ، ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ، لعلهم يحذرون).
قال : فهؤلاء المقيمون في سعةٍ ، حتى يرجع إليهم أصحابهم».
[77] وعنه ، عن محمد بن عبد الجبار ، عمن ذكره ، عن يونس بن يعقوب ، عن عبد الأعلى ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه7 : إنْ بلغنا وفاة الإمام ، كيف نصنع ؟ قال : عليكم النفير. قلت : النفير جميعا ؟
الهامش
[76] أخرجه الصدوق في علل الشرائع (ص591) عن أبيه (المؤلّف) بسنده وروى الكليني بسنده عن (صفوان) بمعناه حديثاً في الكافي (ج1 ص378).
(1) كلمة «ليس» وردت في نقل الصدوق للرواية في علل الشرائع، ولم ترد في نسختي كتابنا.
(2) أضاف في علل الشرائع هنا كلمة «قال» ممّا تكون معه الآية منقولة في كلام الإمام 7.
[77] أخرجه الصدوق في علل الشرائع (ص591) عن أبيه (المؤلّف) مثله وقد وردت عدّة روايات تنتهي إلى (عبدالأعلى) ورد فيها هذا السؤال، فلاحظ تفسير العيّاشي (ج2 ص118) والكافي للكليني (ج1 ص378).
ص227
قال : إن اللَّه يقول: (فلولا نفر من كُلّ فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين) الآية (1).
قلتُ : نفرنا، فمات بعضهم في الطريق ؟ قال : فقال : إن اللَّه يقول : (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى اللَّه ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على اللَّه) (2)
الهامش
(1) من هنا يبدأ النقص الثاني في نسخة (أ) وقد ترك له مقدار سطرين.
(2) من هنا يبدأ النقص الثاني في نسخة (ب) وقد ترك له مقدار أربع صفحات من نهاية (ص68) إلى بداية (ص73).
ص229
[21]
[باب في من أنكر واحدا من الائمة :](1)
[78].......................................................... .............................................................. ..............................................................(2) أمسلمٌ ؟ قال : «مسلم».
الهامش
(1) هذا العنوان لم يرد في الكتاب، ولعلّه سقط ضمن ما وقع من النقص في الكتاب، وانّما أثبتنا ذلك لمناسبته لمضمون الحديثين التاليين وقد عنون له الصدوق في الإكمال ب39 في من أنكر القائم إلى آخره، وذكره الكليني في باب من ادّعى الإمامة وليس لها بأهل وعن جحد الأئمّة أو بعضهم إلى آخره.
[78] هكذا لم يوجد سند الحديث في النسختين، وعلى ذلك فليس بالإمكان معرفة ما إذا أخرجه أحد عن المؤلّف أو لا. لكن ما رواه الصدوق في إكمال الدين (ص410) عن أبيه (المؤلّف) عن: سعد بن عبداللَّه، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن سعيد، عن أبان بن تغلب، قال: قلت لأبي عبداللَّه7: «مَن عرف الأئمّة ولم يعرف الإمام الذي في زمانه، أمؤمنٌ هو؟ قال: لا. قلت: أمسلمٌ هو؟ قال: نعم». قريبٌ ممّا رواه المؤلّف هنا متناً، فهل هو كذلك سنداً؟! لكن الحديث التالي برقم [79 ]أخرجه الصدوق بروايته عن أبيه عن سعد. فإذا لاحظنا قول المؤلّف في صدر سنده «وعنه»؛ ولاحظنا انّ هذاالحديث [78 ]أخرجه الصدوق أيضاً بروايته عن أبيه المؤلّف عن سعد، ولم نجد للحديث تخريجاً آخر لا بطريق المؤلّف ولا غيره، قوي في النظر احتمال كونه هو ما رواه المؤلّف هنا وان اختلف متنهما.
(1) هكذا يبدأ النسختان بعد النقص الثاني.
ص230
[79] وعنه عن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان : عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : «من أنكر واحدا من الأحياء ، فقد أنكر الأموات».
الهامش
[79] أخرجه الصدوق في إكمال الدين (ص410) عن أبيه (المؤلّف) مثله. وروى الكليني في الكافي (ج1 ص373) بسنده عن (صفوان) مثله. ص231
[22]
باب من أشرك مع امام هدىً إماما ليس من اللَّه تعالى
[80] محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين بن أَبِي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد : عن جعفر ، عن أبيه 8 قال : «من أشرك مع إمام - إمامته من عند اللَّه - من ليس إمامته من عند اللَّه كان مشركا باللَّه».
الهامش
[80] لم أجد له تخريجاً بطريق المؤلّف. لكن الكليني رواه في الكافي (ج1 ص373) عن (محمّد بن يحيى) مثله سنداً، إلّا انّه لم يذكر قوله: «عن أبيه»، ومتناً، إلّا انّه قال «ليست» بدل «ليس».
ص233
[23]
باب النوادر
[81] عبد اللَّه بن جعفر الحميري ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن منصور بن يونس ، عن عبد الرحمان بن سليمان ، عن أبيه : عن أبي جعفر7 عن الحارث بن نوفل : قال : قال (1) عليّ 7 : يا رسول اللَّه ، أَمِنّا الهداةُ أو من غيرنا ؟ قال : «بل منا الهداة إلى يوم القيامة ، بنا استنقذهم اللَّه من ضلالة الشرك ، وبنا استنقذهم اللَّه من ضلالة الفتنة ، وبنا يصبحون إخوانا بعد ضلالة الفتنة ، كما أصبحوا إخوانا بعد ضلالة الشرك ، وبنا يختم اللَّه ، كما بنا فتح اللَّه».
الهامش
[81] أخرجه الصدوق في إكمال الدين (ج1 ص230) عن أبيه (المؤلّف) باختلاف يسير. وأخرجه السيّد ابن طاوس عن كتاب الفتن لنعيم بن حمّاد بسنده عن مكحول عن علي 7 وفيه: قال: قلت يارسول اللَّه، المهدي منّا أئمّة الهدى أم من غيرنا؟... الخ لاحظ الملاحم والفتن (ص85) و (ص163) وانظر البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي الشافعي.
(1) كذا في نقل الصدوق في إكمال الدين، وكان في النسختين: قال لي علي.
ص234
[82] وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ،
عن منصور بن يونس ، عن جليس له (1) عن أَبِي حمزة : عن أَبِي جعفر7 : قال : قلت له : قول اللَّه تعالى : ( كُلّ شَي هالك إِلّاوجهه) قال : «يا فلان ، فيهلك كُلّ شَي، ويبقى الوجه ؟! اللَّه أعظم من أن يوصف». ولكن معناها: كُلّ شَي هالك إِلّا دينه، ونحن الوجه الذي يؤتى اللَّه منه، لن يزل في عباد اللَّه ما كانت له فيهم روية، فإذا لم تكن فيهم روية ، رفعنا ، فصنع ما أحب».
[83] وعنه ، عن محمد بن عمرو الكاتب ، عن على بن محمد الصيمري ، عن على بن مهزيار : قال : كتبت إلىأبي الحسن 7: أسأله عن الفرج ؟ فكتب: «إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين ، فتوقعوا الفرج».
الهامش
[82] لم أعثر على تخريجه بطريق المؤلّف هنا. لكن الصدوق رواه في إكمال الدين (ص231) عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطار عن سعد بن عبداللَّه، عن (محمّد بن عيسى بن عبيد). ورواه في التوحيدص234 (ص149) ومعاني الأخبار (ص12) عن أبيه عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن (محمّد بن إسماعيل). ورواه البرقي (عن محمّد بن إسماعيل) مباشرةً في المحاسن (ج1 ص218). ورواه الصفار بواسطتين عن (محمّد بن إسماعيل) في بصائر الدرجات (ص66). ورواه الصفّار فيه (ص65) بسند آخر عن (منصور) مثله.
(1) في بعض المصادر: عن جليس لأبي حمزة.
[83] أخرجه المجلسي في بحار الأنوار ج52 ص150) عن كتابنا. ورواه الصدوق في إكمال الدين (ص380) عن أبيه، عن سعد، عن (محمّد بن عمر الكاتب). وروى بعده مباشرةً عن أبيه، بسندٍ آخر إلى (علي بن محمّد بن زياد). ورواه المسعودي في إثبات الوصيّة (ص259) عن (علي بن محمّد بن زياد الصيمري).
ص235
[84] وعنه ، عن محمد بن عيسى ، عن سليمان بن داود ، عن أَبِي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر7 يقول: في صاحب هذا الامر أربعة سُنن من أربعة أنبياء : سُنّة من موسى ، وسُنّة من عيسى ، وسُنّة من يوسف ، وسُنّة من محمد9:
فأما من موسى : فخائف يترقب ، وأما من يوسف : فالسجن، وأما من عيسى : فقيل «إنه مات » ولم يمت ، وأما من محمد9 : فالسيف».
[85] محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عمن ذكره ، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار ، عن أَبِي عبيدة الحذاء : قال : سألت أبا جعفر 7 عن هذا الأمر ، متى يكون ؟ قال : «إن كنتم تؤمّلون أن يجيئكم من وجه ، ثم جاءكم من وجه فلا تنكرونه».
[86] محمد بن يحيى ، وأحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عمن ذكره ، عن محمد بن الفضيل ، عن إسحاق بن عمار ، عن أَبِي عبد اللَّه7 قال: كان في بنى إسرائيل نبيٌّ وعده اللَّه أن ينصره إلى خمس عشرة ليلة ، فأخبر بذلك قومه، فقالوا : واللَّه إذا كان ، ليفعلنّ وليفعلنّ . فأخّره اللَّه إلى خمس عشرة سنة. وكان فيهم مَن وعده اللَّه النصرة إلى خمس عشرة سنة . فأخبر بذلك النبيّ 7 قومه . فقالوا : ما شاء اللَّه . فعجّله اللَّه لهم في خمس عشرة ليلة».
[87] محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أَبِي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أَبِي عبد اللَّه7 قال : كنتُ عنده ، إذْ دخل عليه مهزم ، فقال له : جعلت فداك ، أخبرنى عن هذا الأمر الذي ننتظره ، متى هو ؟ قال : «يا مهزم ، كذب الوقّاتون ، وهلك المستعجلون ، ونجا المسلّمون ، وإلينا يصيرون».
الهامش
[84] أخرجه المجلسي في بحار الأنوار (ج51 ص217) عن كتابنا. وأخرجه الصدوق في إكمال الدين (ص152 و 326) عن أبيه (المؤلّف). ورواه الطوسي في الغيبة (ص261) عن محمّد بن عبداللَّه الحميري، عن أبيه (عبداللَّه بن جعفر الحميري). وانظر إثبات الوصيّة للمسعودي (ص257).
[85] أخرجه المجلسي في بحار الأنوار (ج52 ص268) عن كتابنا.
[86 ]أخرجه المجلسي في بحار الأنوار (ج4 ص112) عن كتابنا.
[87 ]أخرجه المجلسي في بحار الأنوار (ج52 ص104) عن كتابنا. وانظر حديث مهزم في الكافي (ج1 ص368) بسنده إلى عبدالرحمان بن كثير، ونقله الطوسي في الغيبة (ص262) والنعماني في الغيبة (ص104). ص237
[خاتمة النسخة]
جاء في آخر نسخة (ب) ما يلي:
تمّ كتاب الإمامة بحمد اللَّه وحسن توفيقه وصلّى اللَّه على خير خلقه محمّد وعترته الطاهرين
(صورة ما على المنتسخ)(1)
«وكتب الحسين بن عليّ بن الحسين الحميريّ في شهر المحرّم سنة تسع وسبعين وأربعمائة هجرية».
وفرغ من تحرير هذا الكتاب أقلّ العباد علماً وعملاً وأكثرهم جهلاً وزللاً الراجيا عفو ربّه الراحم ابن محمد رضا: محمد يدعا «قاسم» (2)عفا اللَّه عزّوجلّ عن سيّئآتهماوحشرهما مع النبيّ والوليّ وذرّيّتهما، حامداً مصليّاً مستغفراً.
وكان ذلك في شهر رجب المذجّب سنة 1087(3) سبع وتسعين بعد[ال ]ألف الهجريّة.
الهامش
(1) ما بين القوسين كتب في الهامش بخطّ يشبه خطّ النسخة.
(2) لعل كاتب النسخة «محمّد قاسم بن محمّد رضا» هو المذكور في الذريعة 3/367 قال شيخنا الطهرانيّ : (تجويد القرآن) للسيّد الأمير رضا بن محمّد قاسم الحسيني القزويني المعاصر للمجلسي صاحب البحار. فليلاحظ.
(3) كذا كتب الرقم فوق كلمة سنة في النسخة.
ص239
3 - فهارس الكتاب
1 - فهرس الآيات القرآنية الكريمة.
2 - فهرس الأحاديث الشريفة.
3 - فهرس الأعلام. أ - أعلام الكتاب. ب - رواة الأحاديث.
4 - فهرس الكتب والمؤلّفات المذكورة في المقدّمة ومتن الكتاب.
5 - فهرس المصطلحات المتنوّعة.
6 - فهرس المصادر والمراجع المعتمدة.
7 - فهرس المحتوى.
ص240
1 - فهرس الآيات القرآنية الكريمة
مرتبةً حسب ورودها في القرآن الكريم مشاراً إلى مواضعها في الكتاب بأرقام الأحاديث مسبوقة بالحرف (ح) وبأرقام الصفحات مسبوقة بالحرف (ص) رقم الآية موضعها في الكتاب
سورة البقرة (2)
140/ ومن أظلم ممّن كتم شهادة عنده من اللَّه ح68
سورة النساء (4)
54/ أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله ح21
54/ فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً ح21 و 22 55 - /57 فمنهم من آمن ومنهم من صدّ عنه وكفى بجهنّم سعيراً - إلى قوله تعالى - ح21
58/ انّ اللَّه يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها ح19 100/ ومن يخرج من بيته مهاجراً ح77 114/ لا خير في كثير من نجواهم إلّا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ص
سورة الأعراف (7)
1/ المص ح74 171/ وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنّه ظلّة وظنّوا انّه واقع بهم ح74
سورة التوبة (9)
122/ فلولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون ح75 و 76 و 77
سورة مريم (19)
86/ يوم نحشر المتقين إلى الرحمان وفداً، ونسوق المجرمين إلى جهنّم ورداً. ص18
سورة الحجّ (22)
40/ لولا دفع اللَّه الناس بعضهم ببعض لهدّمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم اللَّه ص
صورة القصص (28)
88/ كلّ شيء هالك إلّا وجهه ح82
سورة الأحزاب (33)
6/ النبيّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه اُمّهاتهم، إلى آخر الآية التالية ح30 6/ واُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب اللَّه (انظر الآية السابقة) ح29 و 31
33/ إنّما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ح29 سورة الزخرف (43)
28/ وجعلها كلمةً باقيةً في عقبه ح32
سورة الأحقاف (46)
15/ وحمله وفصاله ثلاثون شهراً، حتّى إذا بلغ أشدّه وبلغ أربعين سنة قال ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والديّ وأن أعمل صالحاً ترضاه وأصلح لي في ذرّيتي ح37
2 - فهرس الأحاديث الشريفة(1)
(حرف الألف)
- آخر دقيقة من حياة الأوّل (الصادق، في جواب: متى يعرف الإمام إمامته وينتهي الأمر إليه؟) ح72
- أبى اللَّه أن يجعلها في أخوين بعد الحسن والحسين (الصادق) ح41 و 42
- ابني أبو محمّد الحسن 7 لا محمّد ولا جعفر (الهادي، في جواب: من صاحبنا؟) ص
- أخبار الأظلّة ص
- إذا غاب صاحبكم من دار الظالمين فتوقعوا الفرح (أبو الحسن) ح83
- إذا مضى الغلامان من ولدي جعفر وأبو جعفر 8 طويت طنفسة العلم (الرسول) ح53
- اذن لا يعبد اللَّه ياأبا يوسف (الصادق، في جواب: تبقى الأرض
الهامش
(1) اقتصرنا في هذا الفهرس على إيراد الروايات التي احتوت على كلام أحد المعصومين : ورتبناه على حروف المعجم حسب أوائل كلام المعصوم، وقد ذكرنا بين القوسين أسماء المعصومين المرويّ عنهم وخصوصيات الكلام إن كان وضوحه بحاجة إلى ذلك، مشيرين إلى مواضعها في الكتاب بأرقام الأحاديث مع الحرف (ح) وبأرقام الصفحات مع الحرف (ص).
ص244 بلا عالم؟ الحديث) ح5
- استوت سفينته (= نوح) على الجوديّ بهم. (الصادق) ص
- اسم جدّي أبي جعفر 7 في التوراة باقر (الكاظم) ح52 - أفضل أعمال اُمّتي انتظار الفرج (الرسول) ص
- أقعد رسول اللَّه 6 علياً 7 في بيته، ثمّ دعا بجلد شاة فكتب فيه حتّى اكارعه ثمّ دفعه إليّ من غير أن يعلم أحد فقال: من جاءك بعدي بآية كذا وكذا فادفعيه إليه ... (اُم سلمة، في حديث طويل) ح28
- أكبر ولدي (العسكري، في جواب السؤال عن القائم بعده؟) ص - أُكتب ما أُملي عليك ... ولكن اكتب لشركائك ... الأئمّة من ولدك، بهم تسقى اُمّتي الغيب، وبهم يستجاب دعاؤهم، وبهم يصرف اللَّه عنهم البلاء (الرسول لعلي) ح38
- الآثار الواردة في أنّ اللَّه خلقهم [= أي الأئمّة] قبل الاُمم ص
- الأرض لا تكون إلّا وفيها عالم يصلحهم، ولا يصلح الناس إلّا ذلك (الصادق) ح7 - الإمام يؤدّي إلى الإمام (الرضا، في تفسير آية: إنّ اللَّه يأمركم أن تؤدّدوا الأمانات إلى أهلها) ح19
- اللهمّ العنه، أبى اللَّه أنْ لا يعبد وإنْ رغم أنفك يافاجر. (الصادق، في ابنه عبداللَّه) ح57
- اللهمّ إنّك تعلم أنّه ما ورد عليّ أمران أحدهما لك رضا، والآخر لي هوى، إلّا آثرت رضاك على هواي (علي) ص
- اللهمّ لا تخل الأرض من حجّة لك على خلقك، ظاهراً أو خافياً مغموراً، لئلّا تبطل حجتك وبيّناتك (علي) ح4
- المهدي من ولدي تكون له غيبة وحيرة (الرسول) ص
- إليّ إليّ، لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى الحرورية. (الكاظم،
ص245 لهشام بن الحكم) ح61 أنا سيّد النبيين، ووصيّي سيّد الوصيّين، وأوصياؤه سادة الأوصياء، إنّ آدم 7 سأل اللَّه تعالى أن يجعل له وصيّاً ... إلى آخر حديث الأوصياء وهو الحديث الأوّل ح1
- إن كان لابدّ، فكن في القافلة الأخيرة (توقيع من الناحية المقدّسة إلى المؤلّف) ص
- ان كنتم تؤمنون أن يجيئكم من وجه ثمّ جاءكم من وجه فلا تنكرونه (الباقر، في جواب: متى يكون هذا الأمر؟) ح85
- إنّ آخر من يموت الإمام، لئلّا يحتجّ أحد على اللَّه انّه تركه بغير حجّة (الصادق) ح13
- إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، مضى
- واللَّه
- أبي ... دخلني من إجلال اللَّه ما لم أعهده (الجواد) ح74
- إنّ أبي قد مات، وقد اقتسمنا ميراثه، وقد صحّت الأخبار بموته (الرضا، في كتابه إلى عثمان بن عيسى الرواسي من الواقفة) ح66
- إنّ إسماعيل من نفسي، وأنت ابني (الصادق، لابنه عبداللَّه) ح63
- إنّ اللَّه عزّوجلّ خصّ علياً 7 بوصيّة رسول اللَّه 6 وما نصبه له، فأقرّ الحسن والحسين له بذلك ... فاستحقها علي بن الحسين ... فلا يكون بعد علي بن الحسين إلّا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب (الصادق) ح31
- إنّ اللَّه لم يدع الأرض إلّا وفيها عالم يعلم الزيادة والنقصان، فان زاد المؤمنون ردّهم وان نقصوا أكمله لهم، فقال خذوه كاملاً، ولولا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم، ولم يفرّق بين الحقّ والباطل (الصادق) ح11
- انّ جبرئيل 7 نزل على النبي 6 يخبر عن ربّه فقال: يامحمّد، انّي لم أترك الأرض إلّا وفيها عالم يعرف طاعتي وهداي، ويكون نجاة فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر ... (الصادق، في حديث طويل) ح16
- إنّ حسيناً 7، لمّا حضره الذي حضره، دعا إبنته الكبرى فاطمة إبنة الحسين 7 فدفع إليها كتاباً ملفوفاً ووصيّة ظاهرة ووصيّة باطنة ... (الباقر، في حديث طويل) ح51
- إنّ صاحب هذا الأمر ابن ثلاثين سنة، وإحدى وثلاثين سنة وأربعين سنة، فان جاوز الأربعين فليس بصاحب هذا الأمر ص
- إنّ صاحب هذا الأمر أشبُّ منّي وأحقّ ركاباً ص
- إنّ علياً 7 كان عالماً، والعلم يتوارث، ولا يهلك عالم إلّا بقى من بعده من يعلم مثل علمه، أو ما شاء اللَّه .. (الصادق) ح75
- إنّك لا ترزق من هذه، وستملك جارية ديلميّة ترزق منها ولدين فقيهين (توقيع صادر إلى المؤلّف) ص
- إنّي لأجد بابني هذا ما كان يعقوب يجد بيوسف. (الصادق، في حديث طويل رواه الفيض بن المختار في إمامة الكاظم) ح56
- انّه فاسد العقيدة جدّاً وهو الذي ابتدع مذهباً يقال له التصوّف. (الصادق، في أبي هاشم الصوفي) ص
- انّه لا يموت حتّى يملأها عدلاً كما ملئت جوراً. (الكاظم قاله في نفسه) ص
- أي، واللَّه، على الانس والجنّ. (الرضا في جواب: أنت صاحب هذا الأمر) ح67
(حرف الباء)
- بدا للَّه ص
- بدا للَّه في إسماعيل ص
- بدا للَّه في ما قلت ص
- بسم اللَّه الرحمن الرحيم، الحمد للَّه ربّ العالمين، والعاقبة للموحّدين ... أمّا بعد، اُوصيك ياشيخي ومعتمدي وفقيهي علي بن الحسين القمّي ... إلى آخر الرسالة المنسوبة إلى (الإمام العسكري) ص
- بعثت أنا والساعة كهذه من هذه (الرسول) ص
- بل، منّا الهداة إلى يوم القيامة بنا استنقذهم اللَّه من ضلالة الشرك، وبنا استنقذهم اللَّه من ضلالة الفتنة. (الرسول، في جواب علي حيث سأله: أمنّا الهداة أم من غيرنا) ح81
(حرف الحاء)
- حديث الصحيفة المختومة ص
- حديث اللوح ص
(حرف الخاء)
- خبر جابر في صحيفة فاطمة 3 ص
(حرف السين)
- ستّة أيّام، أو ستّة أشهر، أو ستّ سنين. (في جواب السؤال عن مدّة غيبة المهدي) ص146 وانظر الهامش
(حرف الصاد)
- صبّحتكم الساعة، مسّتكم الساعة (الرسول) ص
- صحيفة فاطمة 3 ص
(حرف العين)
- عليكم بهذا من بعدي (الصادق في الكاظم) ح57
- عليكم النفير. (الصادق في جواب: ان بلغنا وفاة الإمام كيف نصنع؟) ح77
(حرف الفاء)
- فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمّة، فكيف يقرّون به في آل إبراهيم وينكرونه في آل محمّد :. (الباقر، في تفسير قوله تعالى فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً) ح21
- فنحن المحسودون على ما آتانا اللَّه من الإمامة، دون خلقه جميعاً. (الباقر في تفسير قوله تعالى: أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله) ح21
- في عقب الحسين 7، فلم يزل هذا الأمر مذ اُفضي إلى الحسين ينتقل من والد إلى ولد، لا يرجع إلى أخ ولا إلى عمّ. (الباقر، في تفسير قوله تعالى: وجعلها كلمةً باقيةً في عقبه) ح32
- فينا. (الباقر، في جواب ما الملك العظيم؟ في آية: فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيماً) ح22
- في ولدي. (الصادق، في جواب من سأله عن الإمامة: في من؟) ح46
(حرف القاف) - قد دعونا اللَّه لك بذلك، وسترزق ولدين خيّرين. (توقيع صادر إلى المؤلّف) ص23
(حرف الكاف) - كان في بني إسرائيل نبيّ وعده اللَّه أن ينصره إلى خمس عشرة ليلة، فاخبر بذلك قومه، فقالوا: واللَّه إذا كان ليفعلن وليفعلن، فأخّره اللَّه إلى خمس عشرة سنة ح86
- كُفّوا عمّا تسألوا (قاله الصادق، عندما كان ابنه عبداللَّه حاضراً، فلمّا خرج قال:) انّه ليس على شيء ممّا أنتم عليه، وانّي لبريء منه، برأ اللَّه منه ح65
(حرف اللام)
- لا. (الصادق، في جواب: تبقى الأرض يوماً بغير إمام؟) ح6
ص249
- لا أراكم تأخذون به، انّ جبرئيل نزل على محمّد 6 وما وُلد الحسين بعدُ، فقال: يولد لك غلام تقتله اُمّتك من بعدك. فقال: ياجبرئيل، لا حاجة لي فيه، فخاطبه ثلاثاً، ثمّ دعا عليّاً ... (الصادق، في حديث طويل، في جواب من سأل عن فضل ولد الحسين على ولد الحسن) ح37
- لا تبقى الأرض بغير إمام ظاهر أو باطن (الباقر) ح14
- لا تجتمع الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين، إنّما هي في الأعقاب وأعقاب الأعقاب (الصادق) ح42
- لا تخرج هذه السنة. (توقيع صادر إلى المؤلّف) ص
- لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين، (الصادق). ح45
- لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين، وانزها في الأعقاب وأعقاب الأعقاب (الباقر) ح44
- لا تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين، وهي جارية في الأعقاب، في عقب الحسين (الصادق) ح40
- لا، ولكنّه كان مهديّاً (الباقر، في جواب: هل كان ابن الحنفية إماماً) ح47
- لا يصلح الناس إلّا بإمام، ولا تصلح الأرض إلّا بذلك (الصادق) ح8
- لعلّكم ترون أنّ هذا الأمر إلى رجل منّا يضعه حيث يشاء، لا واللَّه، انّه لعهد من رسول اللَّه 6، مسمّى رجل فرجل، حتّى ينتهي الأمر إلى صاحبه (الصادق) ح18
- لعن اللَّه عبداللَّه فلقد كذب على أبي، فادّعى أمراً كان للَّه سخطاً في السماء ح58
- لقد ابتلي ابني بشيطان يتمثّل في صورته (الصادق، في إبنه إسماعيل) ح59 - لمّا انقضت نبوّة آدم 7 وانقطع أجله أوصى اللَّه عزّوجلّ إليه
ص250 أن ياآدم قد انقضت ... إلى آخر الحديث (الصادق) ح3
- لمّا علقت فاطمة 3 قال لها رسول اللَّه 6: يافاطمة انّ اللَّه عزّوجلّ قد وهب لك غلاماً اسمه الحسين 7 تقتله اُمّتي. قالت: فلا حاجة لي فيه. قال: انّ اللَّه عزّوجلّ قد وعدني أن يجعل الأئمّة من ولده، قالت: قد رضيت يارسول اللَّه. (الصادق) ح33
- لمّا قتل الحسين بن علي 7 أرسل محمّد بن الحنفية إلى علي بن الحسن فخلا به، ثمّ قال له: يابن أخي، قد علمت انّ رسول اللَّه 6 كان جعل الوصيّة والإمامة من بعد لعلي بن أبي طالب ثمّ إلى الحسن ثمّ إلى الحسين، وقد قتل أبوك ولم يوص، وأنا عمّك. (، في حديث يحتوي على التحاكم إلى الحجر الأسود، وإقراره بإمامة علي بن الحسين) ح49
- لم يكن كذلك، ولا أهل لذلك، ولا موضع ذاك. (الكاظم، في جواب: هل كان عبداللَّه إماماً) ح60
- لو بقيت بغير إمام لساخت. (الصادق، في جواب: تبقى الأرض بغير إمام؟) ح12
- لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام (الصادق) ح13
- لو لم يبق في الأرض إلّا إثنان لكان أحدهما الحجّة (الصادق) ح9
- ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلّا ثلاث خصال (الصادق) ص72 (حرف الميم) - ما خلت الدنيا منذ خلق اللَّه السماوات والأرض من إمام عدل إلى أن تقوم الساعة، حجّة للَّه فيها على خلقه (الباقر) ح2
- ما مات محمّد بن الحنفية حتّى آمن بعلي بن الحسين 7 (الصادق) ح48
- ما مضى أبو جعفر حتّى صارت الكتب إليّ (الصادق) ح54
ص251
- ما من نبيّ ولا وصيّ ولا ملك إلّا وهو في كتاب عندي، لا واللَّه ما لمحمّد بن عبداللَّه بن الحسن فيه اسم (الصادق) ح35
- من أحبّ أن يحيى حياةً تشبه حياة الأنبياء : ويموت ميتة تشبه ميتة الشهداء، ويسكن الجنان التي غرسها الرحمان، فليتولّ علياً 7 وليوال وليّه، وليقتد بالأئمّة من بعده (الرسول). ح27
- من أراد أن يحيى حياتي ويموت ميتتي، ويدخل الجنّة التي وعدني ربّي وهو قضيب من قضبانه غرسه بيده وهي جنّة الخلد، فليتولّ علياً 7 وذريّته من بعده. (الرسول) ح26
- من أراد أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنّة عدن غرسها ربّي بيده، فليتولّ علياً 7 وليعاد عدوّه وليأتمّ بالأوصياء من بعده (الرسول) ح24
- من أشرك مع إمامٍ إمامته من عند اللَّه، من ليس إمامته من عند اللَّه كان مشركاً باللَّه. (الباقر) ح80
- من أنكر واحداً من الأحياء فقد أنكر الأموات. (الصادق) ح79
- من سرّه أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنّة ربّي التي وعدني، جنّة عدن منزلي ... فليتولّ علي بن أبي طالب (الرسول) ح23
- من سرّه أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنّة وعدنيها ربّي ... فليتولّ علي بن أبي طالب 7 وأوصيائه من بعده، فانّهم لا يدخلونهم في باب ضلال. (الرسول) ح25
- من مات لا يعرف إمامه مات ميتةً جاهليّة (الرسول) ح50
- من مات لا يعرف إمامه مات ميتةً جاهليّةً، كفر ونفاق وضلال. (الباقر) ح69
- من مات وليس له إمام مات ميتةً جاهليّة (الصادق) ح70
- من مات وليس له إمام مات ميتةً جاهليّة، كفر وشرك وضلال () ح71
(حرف النون)
- نزل أمر الحسن والحسين 8 معاً فتقدّمه الحسن بالكبر (الصادق) ح39
- نزلت في الأمرة، انّ هذه الآية جرت في ولد الحسين من بعده فنحن أولى بالأمر برسول اللَّه من المؤمنين والمهاجرين. في تفسير قوله تعالى: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ح30
- نزلت في النبي 6 وأمير المؤمنين والحسن والحسين : فلمّا قبض اللَّه نبيّه كان أمير المؤمنين ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ وقع تأويل هذه الآية: واُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض (الصادق، في تفسير آية التطهير 33/ الأحزاب) ح29
- نزل جبرئيل على النبي 6 بصحيفة من السماء لم ينزل كتاباً مثلها قطّ قبلها ولا بعدها فيها خواتيم من ذهب، فقال: يامحمّد هذه وصيّتك إلى النجيب من أهلك ... (الصادق) ح20
- نعم. (أبو الحسن الأوّل، في جواب: فرض اللَّه على الإمام أن يوصي ويعهد قبل أن يخرج من الدنيا؟) ح17
- نعم، هؤلاء ولدي، وهذا سيّدهم
[وأشار إلى إبنه موسى] وفيه علم الحكم والفهم والسخاء والمعرفة بما يحتاج الناس إليه ... يخرج اللَّه منه غوث هذه الاُمّة وغياثها ونورها. (الصادق في إبنه الكاظم، وحفيده الرضا) ح68
- نعم، وآدم 7. (الصادق، في جواب: هل عرف نوحٌ 7 عدد الأئمّة؟) ص (حرف الهاء)
- هذا خير البريّة. (الباقر في الصادق) ح55
(حرف الواو)
- واللَّه، انّ عندي لكتاباً فيه كلّ نبي وكلّ ملك يملك، ولا واللَّه، ما
ص253 محمّد بن عبداللَّه في واحد منهما. (الصادق) ح36
- واللَّه، ما نزل اللَّه الأرض مُذ قبض آدم إلّا وفيها إمام يهدي به إلى اللَّه وهو حجّة اللَّه على العباد، من تركه هلك، ومن لزمه نجا، حقّاً على اللَّه تعالى. (الصادق) ح15
- واللَّه، ما ترك اللَّه الأرض منذ قبض اللَّه آدم إلّا وفيها إمام يهتدي به إلى اللَّه، وهو حجّة اللَّه على عباده، ولا تبقى الأرض بغير إمام حجّة للَّه على عباده. (الباقر) ح10
- وأمّا الحوادث الواقعة، فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا، فانّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللَّه (توقيع من الناحية المشرفة) ص و
- وانّ للقائم منا غيبتين ... امّا الاُولى فستّة أيّام (السجّاد) ص هامش
- والأمر هكذا يكون، والأرض لا تصلح إلّا بإمام. (الصادق، في جواب من سأله عن الأئمّة، فسمّاهم حتّى إبنه) ح50
- وليتولّ وليّه ويعاد عدوّه. «ذيل الحديث» لاحظ (من أحبّ. من سرّه. من أراد) في هذا الفهرس
(حرف الياء)
- ياأبا بصير، هيه، آ الآن؟... تسألني وعبداللَّه جالس؟... مرجىء صغير. (الصادق) ح64
- يارسول اللَّه، أمنّا الهداة أم من غيرنا؟ قال: بل منّا الهداة إلى يوم القيامة، بنا استنقذهم اللَّه من ضلالة الشرك ... (علي سائلاً عن الرسول) ح81
- يارسول اللَّه المهديّ منّا أم من غيرنا؟ (علي سائلاً عن الرسول).. ح81 هامش
- ياعلي، عليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل، ومن استخفَّ بصلاة الليل فليس منّا. (الرسول) ص
- يافضيل، أتدري في أيّ شيء كنت أنظر قبل. كنت أنظر في كتاب فاطمة 3، فليس ملك يملك إلّا وهو مكتوب باسمه واسم أبيه، فما وجدت لولد الحسن 7 فيه شيئاً. (الصادق) ح34
- يافلان، فيهلك كلّ شيء ويبقى الوجه انّه أعظم من أن يوصف، ولكن معناها: كلّ شيء هالك إلّا دينه، ونحن الوجه الذي ؤتى اللَّه منه. (الباقر، في تفسير قوله تعالى: كلّ شيء هالك إلّا وجهه) ح82
- يخرجون في الطلب ... هؤلاء المقيمون في سعة حتّى يرجع إليهم أصحابهم. (الصادق، في جواب من سأل: إذا هلك الإمام، فبلغ قوماً ليس بحضرتهم؟) ح76 - يملك السابع من ولد الخامس، حتّى يملأها عدلاً كما ملئت جوراً ص وانظر ص
ص255 3 - فهرس أعلام الكتاب مرتباً على أرقام الصفحات
«آ»
آباء المؤلّف آدم (= أبو البشر) 7 آدم بن سعد بن عامر الأشعري آصف بن برخيا (من الأوصياء) آل بابويه آل محمّد :
«أ»
أئمّة أهل البيت : أبو إبراهيم 7 (الإمام موسى ابن جعفر 7) إبراهيم الخليل 7 إبراهيم بن عمروس (عبدوس) الهمداني أبي (يعبّر به الصدوق محمّد عن أبيه علي بن الحسين. المؤلّف، ورد ذلك في مواضع كثيرة جدّاً، لاحظ منها): أحمد بن إدريس الأشعري، أبو علي القمّي أحمد بن بابويه أبو الحسن أحمد بن داود بن علي أبو الحسين القمّي أحمد بن علي التفليسي أحمد بن علي بن أحمد القمّي أحمد بن علي الطبري أحمد بن عبداللَّه الجمال أبو عبداللَّه أحمد بن الفرج بن منصور أحمد بن محمّد بن أحمد أبو علي الجرجاني أحمد بن محمّد الأردبيلي المقدّس أحمد بن محمّد أبو علي المطهّر صاحب العسكري 7 أحمد بن موسى بن أبي زاهر القمّي أبو جعفر الأشعري أحمد بن نوح أبو العبّاس السيرافي أحمد بن هارون الأحمدي الأحوص بن سعد بن عامر الأشعري
ص256 اخنوخ (من الأوصياء = إدريس) إدريس النبي 7 الأربلي اسناد أبي الحسن إسحاق 7 إسحاق بن جعفر (الصادق 7) إسماعيل 7 إسماعيل بن جعفر (الصادق 7) إسماعيل بن عباد (الصاحب) الأشعريون الأصبغ أصحاب القائم 7 الأفندي (صاحب رياض العلماء) ابن أبي الياس (زيد بن محمّد بن جعفر) أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب) 7 أولاد بابويه أولاد المؤلّف
«ب»
بابويه (جدّ المؤلّف) ابنا بابويه ابن بابويه (علي بن الحسين المؤلّف) الباقر 7 (أبو جعفر، محمّد بن علي 7) ابن باكويه بثريا (من الأوصياء) البحراني (صاحب لؤلؤة البحرين) البحراني (صاحب عوالم العلوم، عبداللَّه بن نور اللَّه) بحر العلوم (السيّد الكبير) برده (من الأوصياء) برعثباشا (من الأوصياء) بره (من الأوصياء) البروجردي (السيّد) أبو البشر (آدم 7) أبو بصير أبو بكر أبو بكر ابن حبيب أبو بكر بن سعد بن عامر الأشعري
«ت»
التقي المجلسي (المجلسي الأوّل) التلعكبري (هارون بن موسى)
«ث»
ثابت بن بندار (بعنوان أبيه)
«ج»
جابر (بن عبداللَّه الأنصاري) جارية من أهل مارية القبطية جارية ديلميّة (زوجة المؤلّف) جبرئيل 7 جعفر 7 (أبو عبداللَّه، الصادق 7) أبو جعفر 7 (محمّد بن علي، الباقر 7) أبو جعفر (الجواد، محمّد بن علي 7): أبو جعفر (الصدوق، محمّد بن علي القمّي) جعفر بن أبي طالب جعفر الكذّاب جعفر بن محمّد الرازي أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد الصادق 7 (أبو عبداللَّه 7) جعفر بن محمّد بن قولويه أبو القاسم القمّي جماعة (يروي عنهم الطوسي بهذا العنوان) جماعة (من أهل بلدنا القميين) جماعة من (أهل قم) ابن الجوزي
«ح»
الحاكم (في تاريخه) حبيب بن الحسن التغلبي الكوفي الحجّة (المهدي 7) الحسن (بن علي السبط 7) الحسن بن أحمد الاسكيف الرازي الحسن بن أحمد المالكي أبو الحسن 7 (علي بن موسى، الرضا 7) أبو الحسن (علي بن الحسين المؤلّف) أبو الحسن (علي بن محمّد السمري السفير) أبو الحسن 7 (علي بن محمّد الهادي 7) أبو الحسن 7 (موسى بن جعفر 7) أبو الحسن الأوّل 7 الحسن بن بابويه = أبو الحسن بن بابويه: أبو الحسن بن بابويه (علي بن الحسين المؤلّف) الحسن بن حمزة العلوي أبو الحسن الرضا 7 (علي بن موسى 7) حسن الصدر (السيّد) أبو الحسن موسى 7 (الكاظم 7) الحسن العسكري 7 (أبو محمّد، الحسن بن علي 7) الحسن بن أبي عقيل العماني الحسن بن علي العسكري الحسن بن علي بن الحسن العلوي الدينوري الحسن بن علي 7 (المجتبى السبط) الحسن بن علي أبو محمّد العسكري 7 الحسن بن علي (ابن المؤلّف) الحسن بن قالولي الحسن بن محمّد بن عبداللَّه بن عيسى الحسين 7 (السبط الشهيد 7) الحسين (أصغر أولاد المؤلّف) (الحسين بن علي بن الحسين أبو عبداللَّه القمّي) الحسين بن أحمد بن إدريس القمّي الحسين بن بابويه. أبو عبداللَّه القمّي الحسين بن الحسن بن محمّد بن موسى بن بابويه (ابن اُخت المؤلّف): الحسين بن حمدان الخصيبي الحسين بن روح، أبو القاسم النوبختي، الروحي، السفير الثالث) الحسين بن سعيد الأهوازي الحسين أبو عبداللَّه (ابن المؤلّف، الحسين بن بابويه، الحسين بن علي بن الحسين) الحسين بن عبيداللَّه الحسين بن عبيداللَّه الغضائري الحسين بن علي 7 (الإمام أبو عبداللَّه السبط الشهيد) الحسين بن علي بن بابويه (الحسين بن علي بن الحسين) ابن المؤلّف الحسين بن علي بن الحسين أبو عبداللَّه القمّي (ابن المؤلّف)
ص259 الحسين بن علي بن الحسين الحميري (كاتب نسخة ب) حسين علي محفوظ الكاظمي الحسين بن محمّد بن سورة أبو عبداللَّه القمّي الحسين بن محمّد بن سورة أبو عبداللَّه القمّي الحسين بن محمّد بن عامر بن عمران بن أبي بكر (أبو عبداللَّه الأشعري) الحسين بن محمّد أبو علي الحسين بن منصور (الحلّاج) الصوفي البغدادي الحسين بن موسى (والد المؤلّف) حفسة (من الأوصياء) حكيمة بنت الهادي 7 (العمّة) ابن الحلّاج (الحسين بن منصور) الحلّاج (الحسين بن منصور) الحلبي الحميري (عبداللَّه بن جعفر القمّي) الحموي
«خ»
الخرسان (السيّد مهدي) الخزاز (صاحب كفاية الأثر) الخصيبي (الحسين بن حمدان) أبو خلف العجلي (صاحب العسكري 7) الخوانساري (صاحب روضات الجنّات)
«د»
داود النبي 7 ابن الدلّال (محمّد بن أحمد الصيرفي)
«ر»
ابن رئاب الرازي (صاحب جامع الأحاديث) الرباني (عبدالرحيم الشيرازي) رسول اللَّه (النبي) محمّد بن عبداللَّه 6: الرضا 7 (علي بن موسى، أبو الحسن 7) الرضوي
«ز»
زكريا 7 زياد القندي زيد بن محمّد بن جعفر الكوفي المعروف
ص260 (بابن بنت الياس)
«س»
سام (من الأوصياء) سعد (بن عبداللَّه الأشعري القمّي) سعد بن الأحوص بن عامر الأشعري أبو سعد بن أبي صادق سعد بن عبداللَّه بن أبي خلف أبو القاسم القمّي الأشعري سعد بن قيس السمري (علي بن محمّد أبو الحسن النائب الرابع) سنان بن أحمد أبو عبداللَّه السيّدة (فاطمة المعصومة 3) السيّدان (الرضي والمرتضى) سلامة بن محمّد الارزني أبو الحسن اُمّ سلمة سليمان البحراني (المحقّق) سليمان بن داود النبي 7 سليمة (من الأوصياء)
«ش»
شبان بن شيث (من الأوصياء) شعيب النبي 7 الشلمغاني (محمّد بن علي بن أبي العزاقر) شمعون الصفا (من الأوصياء) ابن شهر آشوب الشهيد الأوّل الشهيد الثاني شيث (من الأوصياء)
«ص»
ابن الصابوني الصاحب (إسماعيل بن عبّاد) صاحب الأمر 7 (المهدي 7) صاحب الزمان 7 (المهدي 7) صاحب الفصول (عبدالرحيم الاصفهاني) صاحب كتاب النقض صاحب الناحية المقدّسة (المهدي 7) الصافي الصدر (السيّد حسن الكاظمي) الصدوقان الصدوق (محمّد بن علي، أبو جعفر القمّي ابن المؤلّف) الصدوق الأوّل (علي بن الحسين القمّي، المؤلّف) صفي الدين القمّي
«ط»
أبو طاهر القرمطي ابن طاوس الطريحي طلحة بن الأحوص بن عامر الأشعري الطهراني (شيخنا آغا بزرك صاحب الذريعة) الطوسي (صاحب الفهرست) ابن أبي طي
«ع»
العالم 7 العبّاس بن عمر الكلوذاني العبّاس بن الفضل بن شاذان أبو القاسم الرازي العبّاس (عمّ النبي 6) أبو العبّاس بن نوح عبدالرحمان بن مالك بن عامر الأشعري عبدالرحيم الربّاني الشيرازي العبد الصالح 7 (الإمام موسى بن جعفر) عبدالعزيز الجنابذي أبو محمّد ابن الأخضر عبدالعزيز الطباطبائي أبو عبداللَّه 7 (الإمام الصادق جعفر بن محمّد 7): عبداللَّه بن الأحوص بن عامر الأشعري عبداللَّه بن جعفر (الصادق 7) عبداللَّه بن جعفر (الحميري) أبو العبّاس القمّي أبو عبداللَّه الجمال عبداللَّه بن الحسن عبداللَّه بن الحسن المؤدّب عبداللَّه بن سعد بن عامر الأشعري أبو عبداللَّه الصفواني عبداللَّه بن محمّد الجمال الزوزني عبدالملك الأموي
عبداللَّه بن نور اللَّه (البحراني صاحب عوالم العلوم) عبدالوهاب بن علي بن الحسن اللخمي عتبة بن عبداللَّه أبو السائب عثامر (من الأوصياء) عثمان عثمان بن سعيد أبو عمرو العمري السمان (السفير الأوّل) عثمان بن عيسى القيّم عثميشا (من الأوصياء) ابن أبي العزاقر (محمّد بن علي الشلمغاني) العسكري 7 (الحسن بن علي أبو محمّد 7) العلاء بن رزين القلاء علي 7 (أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب 7) علي أبو الحسن الرضا 7 علي بن إبراهيم بن هاشم أبو الحسن القمّي علي بن أحمد النوفلي علي بن أحمد بن الحسين الآملي الطبري علي بن أحمد القزويني علي بن بابويه (علي بن الحسين القمّي، أبو الحسن، المؤلّف) علي بن بابويه الصوفي علي بن بابويه قتيل القرامطة علي بن بابويه المحدّث علي بن باديه علي بن جعفر الأسود أبو علي ابن الجنيد أبو علي الحائري علي بن الحسن بن سعد الهمداني علي بن الحسن بن علي الكوفي (ابن المغيرة) علي بن الحسين 7 (الإمام السجّاد) علي بن الحسين (المؤلّف أبو الحسن ابن بابويه) علي حسينان القمّي (علي بن الحسين أبو الحسن المؤلّف) علي بن الحسين بن بابويه (أبو الحسن القمّي، المؤلّف) علي بن الحسين بن بابويه الرازي أبو
الحسن علي بن الحسين السعد آبادي أبو الحسن القمّي علي بن الحسين الصائغ القمّي علي بن الحسين القزويني علي بن الحسين القمّي أبو الحسن (المؤلّف) علي بن الحسين المسعودي علي بن الحسين بن موسى بن بابويه (أبو الحسن المؤلّف) علي بن الحسين الموسوي علم الهدى (السيّد المرتضى) علي بن أبي حمزة علي الخراساني الكاظمي (السيّد) علي بن سليمان بن الحسن بن الجهم الزراري أبو علي ابن الشيخ الطوسي أبو علي الصائغ علي بن أبي طالب 7 (أمير المؤمنين) علي بن عبيداللَّه بن الحسن (من أحفاد المؤلّف) أبو علي المالكي) علي بن محمّد السمري (السفير الرابع) علي بن محمّد 7 (الإمام أبو الحسن الهادي 7) علي بن محمّد بن قتيبة علي بن موسى بن بابويه علي بن موسى بن جعفر الكمنداني علي بن موسى الرضا 7 (الإمام أبو الحسن الرضا) علي بن موسى القمّي (المؤلّف) العمّة (حكيمة بنت الإمام الهادي 7) عمران بن سعد بن عامر الأشعري عمر عمر بن اُمّ سلمة عمر بن علي بن أبي طالب 7 ابن عيسى عيسى بن مريم 7
«غ»
أبو غالب الزراري أبو غياث بن بسطام
«ف»
فارس بن حاتم بن ماهويه الفاسي المكّي فاطمة 3 فاطمة بنت الإمام الحسين 7 فرات بن إبراهيم الكوفيابن الفوطي
«ق»
أبو القاسم الروحي (الحسين بن روح السفير) القاسم بن محمّد النهاوندي (وكيل الناحية) القزويني (علي بن أحمد) القطب الكيدري القطبي الحنفي
«ك»
الكشي الكلوذاني (العبّاس بن عمر) الكليني (محمّد بن يعقوب)
«م»
ابن ماجيلويه (محمّد بن أبي القاسم) مالك بن عامر الأشعري ابن المتوكل أبو المجد القزويني (محمّد بن الحسين بن أحمد) المجلسي (محمّد باقر بن محمّد تقي) المجلسي الأوّل (التقي المجلسي) المجلسي الثاني (محمّد باقر بن محمّد تقي) ابن محبوب محمّد 6 (النبي رسول اللَّه) محمّد (الصدوق أبو جعفر، أكبر أولاد المؤلّف) أبو محمّد 7 (الإمام الحسن بن علي العسكري 7) محمّد بن أحمد الأسدي محمّد بن أحمد البخاري محمّد بن أحمد الصفواني محمّد بن أحمد بن الصلت محمّد بن أحمد بن أبي قتادة الأشعري محمّد بن أحمد بن محمّد الصيرفي ابن الدلّال محمّد بن أحمد بن هشام محمّد بن أحمد بن يحيى المعاذي أبو محمّد ابن الأخضر (عبدالعزيز الجنابذي) محمّد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري محمّد بن إسماعيل البخاري محمّد بن الأسود أبو جعفر محمّد باقر بن محمّد تقي (المجلسي، الثاني) محمّد تقي دانش بزوه محمّد بن الحسن بن بندار القمّي محمّد بن الحسن الصفّار محمّد بن الحسن المهدي صاحب العصر والأمر والزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه
ص265 محمّد بن الحسن الفاضل الشيرواني (الاستاد) ه محمّد بن أبي الحسن الإمام علي الهادي 7 (أبو جعفر) محمّد بن الحسن الصفّار محمّد بن الحسن (بن الوليد) محمّد بن الحسين بن أحمد القزويني أبو المجد محمّد بن الحنفية محمّد بن داود الاصفهاني محمّد بن داود الجرجاني محمّد رضا الحسيني الجلالي محمّد السماوي محمّد الصدوق (أبو جعفر القمّي، ابن المؤلّف) محمّد صادق بحر العلوم (السيّد) محمّد بن عبدالجبّار محمّد بن أبي عبداللَّه محمّد بن عبداللَّه بن الحسن محمّد بن عبداللَّه بن المطلب الشيباني محمّد بن عبداللَّه الحاكمي أبو عمرو محمّد بن عثمان بن سعيد أبو جعفر العمري (السفير الثاني) أبو محمّد العسكري 7 (الإمام الحسن بن علي) محمّد بن علي بن الأسود أبو جعفر محمّد بن علي 7 (أبو جعفر الباقر 7) محمّد بن علي (أبو جعفر الصدوق ابن المؤلّف) محمّد بن علي الجواد 7 محمّد بن علي بن الحسين (الصدوق أبو جعفر ابن المؤلّف) محمّد علي الروضاتي الاصفهاني محمّد بن علي الشلمغاني ابن أبي العزاقر محمّد بن علي بن عبدك أبو أحمد الشيعي محمّد بن علي بن أبي عمران الهمداني محمّد قاسم بن محمّد رضا محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه محمّد بن محمّد بن النعمان (المفيد) محمّد المشكاة محمّد بن مطرف (السيّد، تلميذ المحقّق الحلّي) محمّد بن معقل القرميسيني محمّد بن مقاتل الرازي محمّد مهدي الخرسان محمّد بن موسى بن بابويه (عمّ المؤلّف) محمّد هاشم (السيّد الهندي)
ص266 محمّد بن يحيى العطّار محمّد بن يعقوب (الكليني) المحدّث القمّي المحدّث (النوري) المحقّق البحراني (سليمان) المحقّق الحلّي المحقّق الداماد محقّق الذريعة محوق (من الأوصياء) مخلث (من الأوصياء) المدرّس (الشيخ) المرتضى (السيّد) المرعشي (السيّد) المرعشي (القاضي) ابن مروان (العبّاس بن عمر الكلوذاني) المسعودي (علي بن الحسين) مشايخ أهل قم مصطفى جواد المعافى بن زكريا الجريري أبو الفرج القاضي معاوية المفيد (محمّد بن محمّد بن النعمان) المفيد الثاني (أبو علي بن الشيخ) منتجب الدين (علي بن عبيداللَّه بن الحسن بن الحسين، من أحفاد المؤلّف) الرازي منذر (من الأوصياء) المهدي 7 (محمّد بن الحسن، أبو القاسم، صاحب الأمر 7) موسى ابن بابويه (جدّ المؤلّف) موسى بن جعفر (الكاظم 7) موسى بن عمران 7
«ن»
ناحور (من الأوصياء) النبي 6 (رسول اللَّه) ابن النجار النجاشي ابن النديم نرجس (اُمّ الإمام المهدي 7) نزله الحوراء نصر بن أحمد الساماني الأمير ببخارى نصر بن الصباح البلخي النعماني (تلميذ الكليني)
ص267 ابن نقطة نوح النبي 7 النوري (المحدّث
«ه»
الهادي 7 (علي بن محمّد أبو الحسن 7) هارون بن موسى التلعكبري أبو هاشم الجعفري أبو هاشم الكوفي الصوفي هبة اللَّه بن آدم 7 (شيث)
«و»
والد الصدوق (علي بن الحسين المؤلّف) والدي (في قول الصدوق) ابن الوليد
«ي»
يافث (من الأوصياء) يحيى بن ثابت بن بندار يحيى بن زكريا 7 يزيد بن سليط يعقوب 7 يوسف 7 يوشع بن النون
رواة أحاديث الكتاب(1)
(حرف الألف)
أبان بن تغلب *إبراهيم بن أبي البلاد *إبراهيم بن عمر اليماني* إبراهيم بن محمّد الثقفي* إبراهيم بن محمّد بن ميمون *إبراهيم بن مهزيار *إبراهيم بن هاشم *إبراهيم بعنوان أبيه في *ابن أبي الخطّاب (= محمّد بن الحسين) *ابن أبي عمير (= محمّد) *ابن أبي ليلى *ابن أبي نجران *ابن أذينة *ابن بكير *ابن عبّاس *ابن فضّال *ابن مروان *ابن مسكان *ابن الوليد *أبو أبي جعفر الضرير (= الفيض بن المختار) *أبو إسحاق *أبو إسحاق الهمداني *أبو أيّوب الخزاز *أبو بصير *أبو بكر الحضرمي *أبو الجارود *أبو جعفر 7 (= الإمام محمّد بن علي الباقر 7) بعنوان أبيه)
الهامش
(1) استعملنا في هذا الفهرس أرقام الأحاديث، وأشرنا إلى ما جاء في
الهامش بالحرف (ه) ملحقاً به رقم الحديث الذي جاء العلم في هامشه.
*أبو جعفر 7 (الإمام الجواد 7) *أبو جعفر الضرير (= محمّد بن الفيض بن المختار) *أبو جميلة *أبو الحسن 7 (الإمام) *أبو الحسن الأوّل 7 *أبو الحسن الرضا 7 *أبو الحسن موسى 7 *أبو الحكم *أبو حمزة *أبو حمزة الثمالي *أبو سعيد المكاري *أبو سلام *أبو الطفيل *أبو عبداللَّه 7 (= الإمام جعفر بن محمّد الصادق 7) *أبو عبداللَّه الحذاء (= أبو عبيدة) *أبو عبيدة *أبو عبيدة الحذاء *أبو عمارة بن الطيّار *أبو القاسم الهاشمي *أبو نجيح المسمعي *أبوه (يروي الصدوق ما ورد في هذا الكتاب عن أبيه بقوله (أبي) وهو علي بن الحسين بن بابويه مؤلّف كتابنا هذا وهي روايات كثيرة فلا نطيل بتعداد مواضعها). *أحمد بن إدريس *أحمد بن الحسن *أحمد بن الحسن المِيْثَمي *أحمد بن حمزة القمّي *أحمد بن الفضل *أحمد بن محمّد *أحمد بن محمّد بن عيسى *أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار *أخو إبراهيم بن مهزيار (= علي بن مهريار) *إسحاق بن عمّار *إسماعيل بن جعفر *إسماعيل بن مهران *اُمّ سلمة *أمير المؤمنين 7 *أيّوب بن الحر *أيّوب بن نوح
(حرف الباء) *الباقر (أبو جعفر، محمّد بن علي 7) وانظر هامشه. *البرقي *بريد بن معاوية ب*ريد بن معاوية العجلي *بعض أصحاب أبي عبداللَّه 7 *بعض أصحابنا *بعض الثقات *بعض رجاله *بكر بن عبداللَّه بن حبيب
(حرف التاء) *تميم بن بهلول
(حرف الثاء) *الثقة من أصحابنا ثقة من أصحابنا ثعلبة بن ميمون
(حرف الجيم) جابر بن عبداللَّه جابر بن يزيد الجعفي جدّ عيسى بن عبداللَّه الهاشمي، أبو عبداللَّه جعفر 7 (= أبو عبداللَّه الصادق) جعفر بن أحمد بن أيّوب جعفر بن بشير جعفر بن سماعة جعفر بن الفيض بن المختار جعفر بن محمّد جليس لمنصور بن يونس جليس لأبي حمزة
(حرف الحاء) الحذاء الحسن بن أحمد المالكي الحسن بن زياد الحسن بن سماعة الحسن بن علي بن عبداللَّه بن المغيرة الحسن بن علي بن فضّال الحسن بن علي بن يقطين الحسن بن محبوب وبإضافة (السراد) في الحسن بن موسى الحسن بن موسى الخشّاب الحسن مولى أبي عبداللَّه الحسين بن ثوير بن أبي فاختة
ص271 الحسين بن زياد الحسن بن سعيد الحسين بن سعيد الحسين بن علي بن مهزيار (بعنوان أبيه) الحسين بن المختار الحسين الواسطي حفص بن البختري حمزة بن حمران حمزة الطيّار حمزة بن القاسم حمّاد بن عيسى حميد بن زياد حنان بن سديد
(حرف الخاء) الخشاب
(حرف الدال) داود بن العلاء
(حرف الذال) ذريح المحاربي
(حرف الراء) رجل رسول اللَّه 6 (= النبي 6) الرضا 7 (أبو الحسن 7)
(حرف الزاي) زرارة زياد بن مطرف زيد الشحام
(حرف السين) سعدان سعد بن أبي خلف سعد الأسكاف سعد بن طريف سعد بن عبداللَّه (وكثيراً ما يذكر باسم (سعد) فقط) وفي بعض الرايات ذكر المؤلّف لفظ (عنه) واستظهر أن يكون مرجع الضمير هو سعد، وهي: سلام بن أبي عمرة الخراساني سليمان أبو عبدالرحمن (بعنوان أبيه) سليمان الجعفري سليمان بن جعفر الجعفري سليمان بن خالد سليمان بن داود
ص272 سليمان بن داود المنقري السندي بن محمّد سورة بن كليب
(حرف الصاد) صفوان بن يحيى
(حرف الطاء) طاهر طلحة بن زيد
(حرف العين) العبّاس بن معروف العبّاس بن النجاشي الأسدي عبدالأعلى عبدالأعلى بن أعين عبدالرحمان بن أبي نجران عبدالرحمان بن أبي هاشم عبدالرحمان بن سليمان عبدالرحمان بن كثير عبدالرحمان بن كثير الهاشمي عبدالرحيم القصير عبدالصمد بن بشير عبدالقاهر عبدالكريم عبداللَّه بن إبراهيم الجعفري عبداللَّه بن بكير عبداللَّه بن جعفر الحميري (وقد يكتفي بلقبه) عبداللَّه بن القاسم الحضرمي عبداللَّه بن محمّد عبداللَّه بن محمّد الشامي عبداللَّه بن محمّد بن عيسى عبداللَّه بن مسكان عبداللَّه الهاشمي، أبو عيسى عبداللَّه بن المغيرة عبدالملك بن أعين عبيد بن قيس الأنصاري عكرمة العلاء بن رزين علي 7 (الإمام أمير المؤمنين) علي بن إبراهيم (بن هاشم علي بن أسباط علي بن إسماعيل علي بن إسماعيل بن عيسى علي بن حسان الواسطي علي بن الحسين 7 (الإمام) وورد في بعض الموارد بعنوان (أبيه) علي بن الحكم علي بن رئاب علي بن محمّد
ص273 علي بن محمّد الصيمري علي بن مهزيار (بعنوان جدّه:) (بعنوان أخيه:) علي بن المؤمل علي بن النعمان عمر بن أبي سلمة عمر بن اُذينة عمر بن علي بن أبي طالب 7 عمّار عمّار بن رزيق عمرو بن الأشعث ميثم بن أسلم عيسى بن عبداللَّه الهاشمي العيص بن القاسم
(حرف الفاء) فضالة بن أيّوب فضيل فضيل الأعور فضيل سكره فضيل بن عثمان الفضيل بن يسار الفيض بن المختار
(حرف القاف) القاسم بن محمّد
(حرف الكاف) كرام كميل بن زياد النخعي
(حرف اللام) اللؤلؤي
(حرف الميم) مؤدّب أبي جعفر 7 *محمّد بن أبي عمير *محمّد بن إبراهيم *محمّد بن أحمد *محمّد بن أحمد بن يحيى *محمّد بن إسحاق البغدادي *محمّد بن إسماعيل *محمّد بن إسماعيل بن بزيع *محمّد بن الحسن الصفّار *محمّد بن الحسين *محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب *محمّد بن الحسين بن علي بن مهزيار *محمّد بن الحسين الواسطي *محمّد بن حفص *محمّد بن حمران *محمّد بن خالد البرقي
ص274 *محمّد بن سعيد *محمّد بن سنان *محمّد بن عبدالجبّار *محمّد بن عبدالحميد *محمّد بن عبدالحميد العطّار *محمّد بن عبداللَّه بن حارثة *محمّد بن عبداللَّه بن زرارة *محمّد بن علي 7 (الإمام أبو جعفر الباقر) *محمّد بن علي بن إبراهيم القرشي *محمّد بن عمرو بن سعيد *محمّد بن عمرو الكاتب *محمّد بن عيسى (بعنوان أبيه:) (بعنوان أبيهما:) *محمّد بن عيسى بن عبيد *محمّد بن الفضيل *محمّد بن فضيل *محمّد بن الفيض بن المختار *محمّد بن قتيبة *محمّد بن مسلم *محمّد بن موسى *محمّد بن همام *محمّد بن الوليد *محمّد بن يحيى *معاوية بن عمّار *المعلي بن خنيس *مقاتل بن سليمان *مكحول *من ذكره منصور بن يونس *من يوثّق به من أصحابنا *موسى بن سعدان *موسى بن جعفر 7 (= الإمام أبو الحسن الأوّل)
(حرف النون) النبي 6 (رسول اللَّه) النضر بن سويد نعمان الرازي
(حرف الهاء) هارون بن حمزة الغنوي هشام بن سالم الهيثم بن أبي مسروق النهدي
ص275
(حرف الواو) الوليد بن صبيح وهب بن حفص
(حرف الياء) *يحيى الحلبي *يحيى بن مالك *يحيى بن يعلي الأسدي *يزيد بن إسحاق *يزيد بن سليط الزيدي *يعقوب السراج *يعقوب بن شعيب *يعقوب بن يزيد *يونس بن عبدالرحمن *يونس بن يعقوب
4 - فهرس الكتب والمؤلّفات المذكورة في الكتاب مرتباً على أرقام الصفحات
«أ»
إجازة الحديث لمحقّق الكتاب إجازة الصدوق إجازة المؤلّف للتلعكبري إجازة المؤلّف للكلوذاني الإحتجاج للطبرسي الاخوان للمؤلّف الاخوان والألف للمؤلّف الاستدراك لابن نقطة أصل لبعض القدماء اُصول الكافي للكليني الإعلام بأعلام بيت اللَّه الحرام للحنفي القطبي إكمال الدين وإتمام النعمة في إثبات الغيبة وكشف الحيرة للصدوق أمالي الصدوق أمالي المفيد الإمام أبو الحسن ابن بابويه وكتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة لمحقّق الكتاب الإمامة والتبصرة للمؤلّف الاملاء «نوادر» للمؤلّف الأنوار الساطعة للطهراني
«ب» بحار الأنوار للمجلسي
«ت» تاريخ نيسابور تاريخ الحاكم التسليم للمؤلّف التسليم والتمييز للمؤلّف التفسير للقمّي تفسير المؤلّف التكليف للشلمغاني
ص277 التمييز للمؤلّف التوحيد للصدوق التوحيد للحسين ابن المؤلّف التوحيد للمؤلّف التوراة التوقيع الشريف (رسالة الإمام العسكري 7 الموجهة إلى المؤلّف)
«ث» ثواب الأعمال للصدوق
«ج» جامع الأحاديث للرازي جلد شاة (فيه املاء الرسول 6، بخطّ علي 7) الجنائز للمؤلّف الحجّ للمؤلّف الحجّة من اُصول الكافي حديقة الشيعة للأردبيلي
«خ» الخصال للصدوق خلاصة البلدان للقمّي
«د» الدرّة الفاخرة من الأصداف الطاهرة ينسب إلى الشهيد الثاني
«ذ» الذريعة للطهراني ذيل تاريخ بغداد لابن النجار ذيل فهرست الطوسي (معالم العلماء) لابن شهر آشوب
«ر» رسالة آل بابويه للبحراني رسالة الإمام العسكري 7 الموجهة إلى المؤلّف رسالة لذكر أسماء المشهور من العلماء رسالة المؤلّف إلى إبنه (الشرائع) روضات الجنّات للاصفهاني رياض العلماء للأفندي
«ش» الشرائع للمؤلّف
«ص» الصحيح للبخاري صحيفة فاطمة 3 صحيفة سماوية فيها خواتيم من ذهب الصلاة للمؤلّف
ص278
«ط» الطب للمؤلّف
«ع» عقاب الأعمال للصدوق علل الشرائع للصدوق عوالم العلوم والمعارف للبحراني عيون أخبار الرضا 7 للصدوق
«غ» الغيبة للطوسي الغيبة للمرتضى الغيبة للمفيد الغيبة للنعماني الغيبة والحيرة للحميري الغيبة وكشف الحيرة للارزني الغيبة وكشف الحيرة للصفواني
«ف» الفضائل لابن أبي إلياس فقه الرضا 7 الفقه الرضوي الفقيه (من لا يحضره الفقيه) للصدوق فقيه من لا يحضره الفقيه الفهارس (أصحابها وطرقها) الفهرست للطوسي الفهرست للنديم الفهرست لمنتجب الدين
«ق» قرب الاسناد للحميري قرب الاسناد للمؤلّف قضاء الحقوق في ترجمة الصدوق للرباني
«ك» الكافي للكليني الكتاب (الذي وضعه النبي 6 عند اُمّ سلمة لتدفعه إلى علي 7) كتاباً ملفوفاً (دفعه الحسين 7 إلى إبنته فاطمة) كتاب العلاء القلا كتاب (كان عند الصادق 7) كتاب فاطمة 3 (صحيفة فاطمة 3) كتاب قم للشيباني كتاب النجاشي (الرجال) الكتب (التي صارت إلى الصادق 7)
ص279 كتب أبي (في إجازة الصدوق) كتب رسول اللَّه 6 بخطّ علي 7 كتب الصدوق الكر والفر للمؤلّف كشف الغمّة للاربلي كشف المحجّة لابن طاووس كفاية الأثر للخزاز كمال الدين (إكمال الدين)
«ل» لؤلؤة البحرين للبحراني
«م» ما يجب على العبد عند مضي الإمام، للأشعري
ما يفعل الناس حين يفقدون الإمام، للقمّي
مجالس المؤمنين للقاضي المرعشي
مجمع البحرين للطريحي
مختصر المراسم
المستدرك للنوري
مشيخة التهذيب
مشيخة الفقيه
مصادر البحار
مصادقة الاخوان للمؤلّف
معالم العترة النبويّة لابن الأخضر الجنابذي
معاني الأخبار للصدوق
المعراج للمؤلّف
المقنع للصدوق
مكاتيب الأئمّة للأحمدي
مكاتبة الإمام للمؤلّف (رسالة الإمام العسكري 7)
مناسك الحجّ للمؤلّف
مناقب آل أبي طالب لشهر آشوب
منتخب الأثر للصافي
منتهى المقال للحائري
المنطق للمؤلّف
من روى من أصحاب الحديث أنّ المهدي 7 من ولد الحسين، للقمّي
من لا يحضره الفقيه للصدوق
المواريث للمؤلّف
«ن» النساء والولدان للمؤلّف
النطق للمؤلّف
نفي التشبيه للحسين ابن المؤلّف
نقد الرجال للتفريشي
النقض للرازي
النكاح للمؤلّف
نوابغ الرواة للطهراني
النوادر للأشعري
النوادر للقمّي
النوادر للمؤلّف
نوادر كتاب النطق للمؤلّف
«ه» الهداية للخصيبي
«و» وصيّة المؤلّف إلى ابنه الوضوء للمؤلّف
5 - فهرس المصطلحات والأمكنة والفرق وبعض الألفاظ الخاصة مرتّباً على أرقام الصفحات
«آ» آيات ظهور المهدي 7 = الدلالات. آية التطهير
«ا» الأئمّة من ولد الحسين 7 أبي «يبتدء به الصدوق السند في كتبه من دون استعمال ألفاظ الأداء والتحمّل» إثبات إمامة علي 7 الإجازات إجازةً الإجازة (من طرق تحمل الحديث) الإجتهاد الأحاديث الفريدة في هذا الكتاب الأخبار المختلفة أخبرنا (من ألفاظ الأداء) اختلاف الأخبار استاد أبي الحسن أستار الكعبة الاستدراك لهذا الكتاب الاستنباط (= الاجتهاد) أسرار الغيبة أسماء الأئمّة (= التسمية) الاسم الأعظم أصحاب علي بن الحسين ابن بابويه أصحاب فارس بن حاتم بن ماهويه أصحاب القائم 7 الأظلّة اعواز النصوص ألفاظ التحمّل الإمامة إمامة أبي جعفر محمّد بن الهادي 7 إمامة إسماعيل بن الصادق 7 إمامة عبداللَّه بن جعفر الصادق 7 الامرة في ولد الحسين 7 انتظار الفرج الانتظار (أسرار) أهل قم أوصاف المهدي 7 أيلة (موضع)
«ب» باب إلى الإمام باب أبي جعفر (فارس) باب أبي جعفر (جعفر) باب من أبواب اللَّه البابيّة باقر (اسم الإمام الباقر في التوراة) بُخارى (موضع) البداء بغداد بلاد ما وراء النهر بيضة المسلمين
«ت» تحديد النصوص التحقيق لهذا الكتاب تحمل الحديث التخريج لأحاديث هذا الكتاب الترحم والترضي على الراوي التسليم للأخبار التسمية (ذكر اسم المهدي 7) تسمية من رأى المهدي 7 تصحيح الأخبار عند المؤلّف التصرّف التفقّه التقيّة تناثر الكواكب تناثر النجوم تهافت الكواكب التوقيعات
«ج» الجانب الشرقي (من بغداد)
«ح» الحجّة (الأرض لا تخلو منها) حدّثنا (من ألفاظ الأداء) حدّثني (من ألفاظ الأداء)الحجر (حجر إسماعيل) الحجر الأسود الحرورية الحوض (في القيامة) الحَيْرة حَيْرة وغيبة (في حديث علي 7) = غيبة وحيرة
«خ» خراسان خصّ آل محمّد 7 بالإمامة الخلف من آل محمّد 7 الخواتم التي نزلت في صحيفة من السماء خير البريّة (للصادق 7)
«د» الدلالات على ظهور المهدي 7 (آيات الظهور) الديار المقدّسة
«ر» رُمح رسول اللَّه 6 الروضة المقدّسة للسيّدة فاطمة المعصومة بقم
«س» سامراء السفارة (عن المهدي 7) السفراء (الوكلاء) السكينة والوقار والهيبة سلاح رسول اللَّه 6 (عند الأئمّة) سلسلة الإجازات السماع (من طرق تحمّل الحديث) سماع الجزء سند عالٍ
«ش» الشبهة عند المقصرة الشيخان (مقبرة المشايخ بقم) الشيخ شيعيّاً
«ص» الصحّة (للحديث) صحيح الأخبار الصحيفة المختومة صلاة الليل
ص284 صنعاء
«ط» الطبقة طريق الطوسي (إلى المؤلّف) طريق النجاشي (إلى المؤلّف) طنفسة العلم
«ع» العبد الصالح (الإمام الكاظم 7) العدد (عدد الأئمّة الاثنى عشر :) العراق عراق الحجاج عسكر المهدي (ببغداد) عصر تحديد النصوص عصر الحضور عصر الغيبة عصر مصادر التشريع العمر (عمر الإمام المهدي 7) عهد (الإمامة عهد من اللَّه)
«غ» الغيبة الغيبة الصغرى الغيبة الكبرى غيبة وحيرة (من حديث الرسول 6) = حيرة وغيبة الغيبة وكشف الحيرة «ف» فتاوى المؤلّف الفرج الفقه الفقيه فنّ الرجال الفهرسة (لهذا الكتاب)
«القاف» القائم والإمام والوصي قبالات (الأراضي) قتلة الحسين 7 (على لسان الرسول 6) القدرية القراءة (من طرق تحمّل الحديث) القرامطة
ص285 قم المقدّسة القوّام (عن الإمام على الأموال)
«ك» كازرون (موضع) الكاظمية الكُتّاب (للتعليم) الكُتّاب (للقرآن) كراهية التوقيت (الوقت) كفيل المهدي 7 الكلام (علم) كنز (رمز المجلسي به لبعض الكتب) الكوفة)
«ل» لعن فارس بن حاتم بن ماهويه اللوح (المحتوى على أسماء الأئمّة وإعدادهم) اللوح (في الكُتّاب)
«م» ما يصنع الناس في الغيبة؟ المجتهد (الفقيه) المدينة (المنورة) المرجئة مرجىء صغير (عبداللَّه بن جعفر الصادق المرجعيّة المرفوعات مزار الشيخ ابن بابويه (المؤلّف) المستدرك (لهذا الكتاب) مشايخ أهل قم مشايخ الإجازة مصادر التشريع مصر المضمرات (الأحاديث) المعجزات مقبرة المشايخ بقم (الشيخان) مكّة (المكرّمة) مكتبة السماوي (النجف) مكتبة الصدر (الكاظميّة) مكتبة الصدوق (طهران) مكتبة المرعشي (قم) الملاحدة مناظرة المؤلّف مع الرازي في الإمامة من دان اللَّه بغير إمام من عرف الحقّ وأنكره من مات وليس له إمام مهديّاً (في ابن الحنفيّة أنّه كان) المهدي 7 هو الخامس من ولد السابع المهدي 7 من ولد الحسين 7 المهدوية مولد المهدي 7 الموقف (بعرفات) ميتة جاهلية ميراث النبوّة
«ن» النبطيّة (لغة) النجف نسبة الكتاب إلى مؤلّفه نَسْخ الشرائع النَصْب (مذهب) النفير لطلب الإمام النهي عن الاسم (تسمية المهدي 7) النوّاب الأربعة النوادر (نوع من الحديث) النيابة (السفارة) نيسابور
«و»
الوِجادة (من طرق تحمّل الحديث) الوَجْه (جوه ربّك) الوصيّة (بالإمامة) وصيّة باطنة وصيّة رسول اللَّه 6 وصيّة ظاهرة وصيّتك إلى النجيب من أهلك (جبرئيل للنبي 6) الوصيّة من لدن آدم الوقت (لظهور المهدي 7) الوقف (على أحد الأئمّة :) الوكالة الوكلاء (السفراء) الوكلاء الأربعة (النوّاب) ولادة المهدي 7 «ي» يملك السابع من ولد الخامس
6 - فهرس المصادر والمراجع المعتمدة في التقديم والتحقيق والتخريج
حرف الألف
- إثبات الوصيّة: للمسعودي، أبي الحسن، علي بن الحسين الهذلي (ت346) الطبعة الحجريّة
- ايران.
- إجازة الشهيد للخازن: مطبوع مع بحار الأنوار للمجلسي (ج25 ص39) الطبعة الحجرية
- ايران.
- الاحتجاج على أهل اللجاج: للطبرسي، أحمد بن علي بن أبي طالب (ق6) صحّحه محمّد باقر الخرسان مطبعة النعمان / النجف 1966.
- اختيار معرفة الرجال: للشيخ الطوسي، أبي جعفر، محمّد بن الحسن (ت460)، اختصره من كتاب «معرفة الناقلين» تأليف أبي عمر الكشّي، ويعرف باسم رجال الكشّي أيضاً حقّقه حسن مصطفوي، مطبة دانشكاه / مشهد 1348ش.
- الإرشاد إلى أئمّة العباد: للشيخ المفيد، أبي عبداللَّه محمّد بن النعمان البغدادي (ت413) المطبعة الحيدرية النجف / 1392.
- الإستدراك: لابن نقطة، مصوّرة عن نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق رقم (423) حديث.
- أسماء المشهورين من العلماء: لمؤلّف مجهول، حقّقه محمّد تقي دانش بزوه، وطبعه في مجلّة «دانشكدة أدبيات» / تبريز، العدد (84) لسنة (1346) شمسي.
- الاعلام: لخير الدين الزركلي، الطبعة الثانية، بيروت.
- اعلام الورى: للطبرسي، أبي علي الفضل بن الحسن (ت548) المطبعة الحيدرية / النجف 1390.
- أعيان الشيعة: للسيّد محسن الأمين العاملي الدمشقي (ت1371) الطبعة الثانية.
- الإقبال: للسيّد ابن طاووس، أبي القاسم، علي بن موسى بن جعفر (ت664) الطبعة الحجريّة - ايران.
- الإكمال: لابن ماكولا تحقيق عبدالرحمان المعلمي، طبع دائرة المعارف / حيدر آباد الهند.
- إكمال الدين وإتمام النعمة: للشيخ الصدوق، أبي جعفر، محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي (ت381) تقديم السيّد مهدي الخرسان المطبعة الحيدرية / النجف.
- الأمالي: للشيخ الصدوق (ت381) تقديم السيّد مهدي الخرسان المطبعة الحيدرية / النجف. وطبعة مؤسسة الأعلمي
- بيروت 1400ه
- الأمالي: للشيخ الطوسي (ت460) تقديم السيّد محمّد صادق بحر العلوم ؛ مطبعة النعمان / النجف 1384.
- الأمالي: للشيخ المفيد (ت413) المطبعة الحيدرية / النجف. طبعة جماعة المدرسين، قم 1403
- الأمالي الخميسيّة: للإمام المرشد باللَّه يحيى بن الحسن ابن الشجري (ت479) طبعة عالم الكتب
- بيروت.
- الأنوار الساطعة في المائة السابعة (من طبقات اعلام الشيعة): للشيخ الطهراني محمّد محسن آغا بزرك (ت1389) طبع دار الكتاب العربي / بيروت 1972.
حرف الباء
- بحار الأنوار الجامعة لعلوم الأئمّة الأطهار: للمجلسي الثاني، محمّد باقر بن محمّد تقي (ت1110) الطبعة الحديثة / ايران.
- بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: للطبري، أبي جعفر، محمّد بن أبي القاسم (ق6) المطبعة الحيدرية / النجف 1383.
- بصائر الدرجات: للصفّار، محمّد بن الحسن بن فرّوخ (ت290) طبع تبريز / ايران (1380).
حرف التاء
- تاريخ بخارى: تأليف ارمينيوس فامبري ترجمة أحمد الساداتي، المؤسسة المصرية العامة / القاهرة 1965.
- تأسيس الشيعة الكرام لعلوم الإسلام: للسيّد الصدر، حسن بن الهادي الكاظمي (ت1354) طبع شركة النشر والطباعة / بغداد.
- ترجمة الإمام الحسن 7: تاريخ دمشق، لابن عساكر علي بن الحسن الشافعي الدمشقي (499
- 571) تحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي الطبعة الاُولى بيروت 1400
ص290 / بغداد.
- تأويل الآيات النازلة في فضائل العترة الطاهرة: للسيّد شرف الدين النجفي / مخطوط بمكتبة السيّد المرعشي / قم.
- تجريد أسانيد الكافي: للسيّد الإمام آقا حسين البروجردي القمّي (ت1380) طبعة الميرزا مهدي ؟؟؟ قم 1409.
- تحقيقي پيرامون فقه الرضا 7: للاُستاذ الشيخ رضا استادي، نشر مؤسسة آستان قدس رضوي / مشهد 1404.
- تعليقات النقض: للمحدّث جلال الدين الأرموي الطهراني / طبع في ذيل كتاب النقض للقزويني/.
- التفسير: المرويّ عن الإمام الحسن العسكري 7، مطبوع على الحجر
- بايران.
- التفسير: للعيّاشي، أبي النضر، محمّد بن مسعود السلمي () / طهران 1380.
- تكملة إكمال الإكمال: (ت680) تأليف ابن الصابوني تحقيق الدكتور مصطفى جواد / بغداد 1377.
- تلخيص مجمع الآداب: لابن الفوطي (ت723) طبع في مجلة (ناشينونال مگيزن كالج) في لاهور
- باكستان 1958
. - تنقيح المقال في أحوال الرجال: للشيخ المامقاني، عبداللَّه بن حسن النجفي (ت1351) المطبعة المرتضوية / النجف.
- تهذيب الأحكام: للشيخ الطوسي (ت460) تصحيح السيّد حسن الخرسان طبع دار الكتب الإسلامية / النجف 1958.
- التوحيد: للشيخ الصدوق (ت381) تقديم السيّد مهدي الخرسان المطبعة الحيدرية / النجف طبعة اُخرى وتصحيح السيّد هاشم الحسيني الطهراني، مكتبة الصدوق / طهران 1387.
حرف الثاء
- ثواب الأعمال: للشيخ الصدوق (ت381) تحقيق علي أكبر غفاري مكتبة الصدوق / طهران 1391.
حرف الجيم
- جامع المقال في علم الرجال: للشيخ فخر الدين الطريحي، علّق عليه وحقّقه محمّد كاظم الطريحي، مطبعة حيدري / طهران 1373.
- جامع الرواة: للأردبيلي، محمّد بن علي الحائري (ق11) مطبعة شركت جاب رنكين / طهران 1331ش.
حرف الحاء
- حديقة الشيعة: للأردبيلي، أحمد بن محمّد المقدّس النجفي (ت993) انتشارات كلي / طهران 1394.
- حلية الأولياء: لأبي نعيم، أحمد بن عبداللَّه الحافظ الاصفهاني (ت420). حرف الخاء
- الخصال: للشيخ الصدوق (ت381) المطبعة الحيدرية / النجف. وطبعة جامعة المدرسين
- قم 1403 بتعليق على أكبر غفاري.
- خلاصة البلدان: لصفي الدين، محمّد بن محمّد هاشم الحسيني (ق11) تصحيح السيّد حسين المدرسي الطباطبائي مطبعة حكمت / قم 1355ش.
حرف الدال
- دليل القضاء الشرعي: للسيّد محمّد صادق بحر العلوم النجفي (ت1399) مطبعة النجف / النجف 1375.
حرف الذال
- الذريعة إلى تصانيف الشيعة: للشيخ الطهراني (ت1389) عدّة مطابع في طهران والنجف 1355
- 1398.
- ذكرى الشيعة: للشهيد الأوّل، محمّد بن مكي العاملي (ت784) طبعة حجرية / طهران 1271.
- ذيل تاريخ بغداد: لابن النجار، مصورة عن نسخة المكتبة الوطنية في باريس. وطبع في حيدر آباد الهند
- مطبعة دائرة المعارف / 1404ه
حرف الراء
- رجال السيّد بحر العلوم: للسيّد محمّد مهدي بحر العلوم النجفي (ت1212) تحقيق السيّد محمّد صادق بحر العلوم ؛ مطبعة الآداب / النجف 1965.
- الرجال: للشيخ الطوسي (ت460) تحقيق السيّد محمّد صادق بحر العلوم الطبعة الحيدرية / النجف 1381.
- الرجال: للشيخ النجاشي، ابن العبّاس، أحمد بن علي (ت463) مطبعة نشر كتاب / طهران.
- رسائل الشريف المرتضى: تحقيق السيّد مهدي الرجائي، مطبعة سيّد الشهداء، قم.
- رسالة في فقه الرضا 7: للسيّد محمّد هاشم الجهارسوقي الاصفهاني (ت1318) طبعة حجرية / ايران.
- رسالة في معرفة مشايخ الشيعة: لابن عشيرة البحراني. طبع في مجلة كلية الآداب / تبريز، العدد الرابع، السنة التاسعة عشر/ للأفندي، عبداللَّه بن عيسى الاصفهاني (ت بعد 1230). تحقيق السيّد أحمد الحسيني مطبعة الخيام / قم 1401 منشورات مكتبة السيّد المرعشي.
- ريحانة الأدب: للمدرس، الشيخ محمّد علي التبريزي. / طهران 1338 ش.
- روضات الجنّات: للاصفهاني، السيّد محمّد باقر بن زين العابدين الچهارسوقي (ت1313) تحقيق كشفى اسماعيليان. / قم.
- الرواشح السماوية: للمحقّق الداماد، المير محمّد باقر الحسيني.
- روضة المتّقين شرح الفقيه: للمجلسي الأوّل، محمّد تقي بن مقصود الاصفهاني (ت1070) تحقيق السيّد حسين الكرماني. المطبعة العلمية / قم.
حرف الشين
- شواهد التنزيل: ط2
- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي، تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم، دار احياء الكتب العربية، الطبعة الاُولى 1387.
حرف الصاد
- صفة الجنّة لأبي نعيم:
حرف الضاد
- ضيافة الأخوان: للاسترابادي، محمّد بن الحسن رضي الدين القزويني (ت1096) تحقيق السيّد أحمد الحسيني. المطبعة العلمية / قم 1397.
حرف العين
- عقاب الأعمال: للشيخ الصدوق (ت381) تحقيق الغفاري مكتبة الصدوق / طهران 1391.
- العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: للمكّي، محمّد بن أحمد الحسيني القاسي (ت832) تحقيق فؤاد سيّد. مطبعة السنّة المحمديّة / القاهرة 1386.
- علل الشرائع: للشيخ الصدوق (ت381) المطبعة الحيدرية / النجف 1385.
- عيون أخبار الرضا 7: للشيخ الصدوق (ت381) تحقيق السيّد مهدي اللاجوردي انتشارات جهان / طهران 1378.
حرف الغين
- الغيبة: للشيخ الطوسي (ت460) مطبعة النعمان / النجف 1385.
- الغيبة: للشيخ النعماني، محمّد بن إبراهيم بن أبي زينب الكاتب (ت) تحقيق علي أكبر الغفاري مكتبة الصدوق / طهران.
حرف الفاء
- فرائد السمطين: للحمويني: إبراهيم بن محمّد بن المؤيّد (730) تحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي طبع بيروت /.
- فَصْلُ القضا في الكتاب المسمّى بفقه الرضا: للسيّد الصدر، الحسن الكاظمي (ت1354) تحقيق الشيخ رضا استادي طبع ضمن مجموعة باسم (آشنائي باچند نسخه خطّي) دفتر أوّل ص389 مطبعة مهر / قم 1396.
- الفصول في علم الاُصول: للاصفهاني، الشيخ عبدالرحيم الاُصولي طبع على الحجر / ايران.
- الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا 7: تقديم السيّد جواد الشهرستاني تحقيق مؤسسة آل البيت : لاحياء التراث - قم 1406.
- فهرست آل بابويه: للشيخ سليمان بن عبداللَّه الماحوزي إعداد السيّد أحمد الحسيني، / رقم 1406.
- فهرست أسماء علماء الشيعة: لمنتجب الدين، علي بن عبيداللَّه الرازي (ق6) تحقيق السيّد عبدالعزيز الطباطبائي منشورات المكتبة المرتضوية / طهران 1404.
- الفهرست: لابن النديم، محمّد بن إسحاق الوراق، تحقيق رضا تجدد / طهران 1391.
- الفهرست: للشيخ الطوسي (ت460) تحقيق السيّد محمّد صادق بحر العلوم المطبعة الحيدرية / النجف 1380.
- الفوائد الرضوية: للقمّي، الشيخ عبّاس بن محمّد رضا (ت1359). / طهران 1367.
حرف الكاف
- الكافي - الاُصول -: للشيخ الكليني، أبي جعفر، محمّد بن يعقوب الرازي (ت329) تحقيق علي أكبر غفاري طبع المكتبة الإسلامية / طهران 1377.
- كامل الزيارات: لابن قولويه، أبي القاسم، جعفر بن محمّد القمّي (ت367) تحقيق عبدالحسين الأحمد الأميني التبريزي. / قم مصوّر عن الطبعة الاُولى سنة 1356.
- كتاب الأربعين المنتقى من مناقب المرتضى: لأحمد بن إسماعيل بن يوسف الطالقاني، أبي الخير القزويني إعداد السيّد عبدالعزيز الطباطبائي، نشرة تراثنا - السنة الاُولى العدد الأوّل ص95 - 128.
- كتاب قم: الحسن بن محمّد بن حسن القمّي، أبو علي الشيباني الأشعري (ق4) ترجمة الحسن بن علي بن الحسن بن عبدالملك القمّي (ت قبل 847) حقّقه السيّد جلال الدين المحدّث / طهران 1313ش.
- كشف الغمّة في معرفة أحوال الأئمّة: للأربلي، أبي الحسن، علي بن عيسى أبي الفتح (ت693)، المطبعة
ص296 العلمية / قم 1381.
- كشف المحجّة لثمرة المهجة: لابن طاووس (ت664) المطبعة الحيدرية / النجف 1370.
- كفاية الأثر في النصّ على الأئمّة الاثنى عشر: للخزاز، علي بن محمّد القمّي (ق4) تحقيق السيّد عبداللطيف الكوهكمري انتشارات بيدار / قم1401.
- كمال الدين وتمام النعمة(1): للشيخ الصدوق (ت381) تحقيق علي أكبر غفاري. المكتبة الإسلامية / طهران 1390.
- كنز العمّال في أحاديث الأقوال والأفعال: للمتقي الهندي، علي بن حسام علاء الدين (ت975) طبع دائرة المعارف حيدر آباد الهند.
حرف اللام
- لؤلؤة البحرين: للشيخ البحراني، يوسف بن أحمد صاحب الحدائق (ت1186) تحقيق السيّد محمّد صادق بحر العلوم مطبعة النعمان / النجف.
- لسان الميزان: لابن حجر، أحمد بن علي العسقلاني (ت852) مؤسسة الأعلمي / بيروت 1390.
- لوامع الأنوار في جوامع العلوم والآثار: للسيّد مجد الدين بن محمّد بن منصور المؤيّدي الحسيني (المعاصر) مخطوط، راجعنا مصورته بخطّ الشيخ حسن بن محمّد الفيشي سنة 1388ه .
- لوامع صاحب قراني: المجلسي الأوّل (ت1070) مطبعة برادران علمي / طهران الطبعة الحديثة.
حرف الميم
- مجمع الرجال: للقهياني، عناية اللَّه الاصفهاني (ق11) تحقيق السيّد ضياء الدين
الهامش
(1) هكذا طبع هذا الكتاب بهذا الاسم في طهران بينما طبع في النجف باسم (إكمال الدين) كما مرّ، والصحيح هو الاسم الثاني وقد صرّح المؤلّف الصدوق باسمه الكامل في نهاية الجزء الأوّل من الكتاب هكذا: «إكمال الدين وإتمام النعمة ...».
ص297 العلّامة، مطبعة ربّاني / اصفهان 1384.
- مجموع الغرائب وموضوع الرغائب: للكفعمي إبراهيم بن علي، تقي الدين العاملي (905) تحقيق السيّد مهدي الرجائي - قم 1412ه .
- المحاسن: للبرقي، أبي جعفر، أحمد بن محمّد بن خالد (ق3) دار الكتب الإسلامية / طهران 1370.
- مختصر بصائر الدرجات لسعد بن عبداللَّه الأشعري (ت299): الحلّي، الحسن بن سليمان (ت9) الطبعة الحيدرية / النجف 1370.
- مروج الذهب ومعادن الجوهر: للمسعودي، أبو الحسن، علي بن الحسين الذهلي (ت346) بيروت دار الأندلس.
- مستدرك الوسائل: للشيخ حسين النوري النجفي (ت1320) المكتبة الإسلامية / طهران 1382.
- مسند الإمام الرضا 7: ترتيب الشيخ عبدالواسع الواسعي، طبع مكتبة دار الحياة / بيروت.
- مشارق أنوار اليقين: للبرسي، الشيخ رجب الحلّي (ق8) الطبعة العاشرة - دار الأندلس / بيروت.
- المشيخة: للشيخ الصدوق (ت381) وهو فهرست رواة أخبار كتابه «من لا يحضره الفقيه» وقد طبع في المجلد الرابع منه، وطبع مع شرحه - روضة المتقين» المجلّد (14).
- مصادقة الاخوان: للصدوق الأوّل، علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي (ت329)
وقد طبع منسوباً إلى إبنه الشيخ الصدوق (ت381) تحقيق السيّد محمّد المشكاة، تقديم الاُستاذ سعيد نفيس / طهران 1325ش وطبع ببغداد بتقديم الدكتور حسين علي محفوظ الكاظمي /.
- معالم العلماء: لابن شهر آشوب، محمّد بن علي السروي (558) - بتحقيق الاستاذ عبّاس اقبال الاشتياني / طهران 1353. - وبتحقيق السيّد محمّد صادق بحر العلوم المطبعة الحيدرية / النجف 1380.
- معاني الأخبار: للشيخ الصدوق (ت381) بتقديم الشيخ عبدالرحيم الربّاني الشيرازي نشر مكتبة الصدوق / طهران 1379. وبتقديم السيّد مهدي الخرسان، المطبعة الحيدرية / النجف.
- المعتبر في شرح المختصر: للمحقّق، جعفر بن الحسن أبي القاسم الحلّي (ت676) الطبعة الحجرية / ايران 1371.
- معجم البلدان: للحموي مطبوع في لايبزيك.
- معجم رجال الحديث: للخوئي، السيّد أبي القاسم الموسوي النجفي دام ظلّه مطبعة الآداب / النجف 1391.
- معرفة علوم الحديث: للحاكم النيسابوري، (ت405) تحقيق الدكتور معظم حسين دائرة المعارف - حيدر آباد 1385.
- المقالات والفرق: للأشعري، سعد بن عبداللَّه القمّي (ت299) صحّحه الدكتور محمّد جواد مشكور، مؤسسة مطبوعات عطائي / طهران 1963.
- المقنع: للشيخ الصدوق (ت381) تحقيق محمّد واعظ زاده / طهران 1377.
- الملاحم والفتن: لابن طاوس (ت664) مؤسسة الأعلمي - بيروت.
- مناقب الخوارزمي: للحافظ الخوارزمي / تبريز.
- مناقب محمّد سليمان الكوفي (ق3): تحقيق الشيخ محمّد باقر المحمودي، مجمع إحياء - قم 1412.
- من لا يحضره الفقيه: للشيخ الصدوق (ت381) تحقيق السيّد حسن الخرسان. دار الكتب العلمية / النجف 1377، وتحقيق علي أكبر الغفاري طبع مكتبة الصدوق / طهران 1394.
حرف النون
- النابس في القرن الخامس (من طبقات أعلام الشيعة): للشيخ الطهراني (ت1389) دار الكتاب العربي / بيروت 1391.
- نقد العلماء أو تلبيس إبليس: لابن الجوزي، عبدالرحمان أبي الفرج البغدادي (ت597) دار الطباعة المنيرية / القاهرة.
- النقض: للقزويني، تحقيق وتعليق المحدّث الأرموي، طهران.
- نوابغ الرواة في رابعة المئات (من طبقات أعلام الشيعة): للشيخ الطهراني (ت1389) دار الكتاب العربي / بيروت 1390.
حرف الهاء
- الهداية: للحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلاني (ت358) مخطوط بمكتبة السيّد المرعشي / قم رقم (2973). وقد طبع في لبنان - بيروت، دار البلاغ - الطبعة الاُولى سنة 1406ه
حرف الواو
- وفيّات الأعيان وإنباء أبناء الزمان: لشمس الدين أبي العبّاس أحمد بن محمّد ابن خلكان (608 - 681) تحقيق الدكتور إحسان عبّاس - منشورات الشريف الرضي - قم.
ص301
7 - فهرس المحتوى
دليل الكتاب:
1 - المقدّمة «الإمام أبو الحسن ابن بابويه وكتابه الإمامة والتبصرة»
تقديم
الفصل الأوّل: مع الشيخ ابن بابويه
1 - عنوانه في الكتب
2 - اُسرته وأولاده
3 - موطنه
4 - عصره ومعاصروه
5 - مشايخه
6 - الرواة عنه
7 - مكانته الاجتماعية والعلميّة
8 - آثاره: رواياته وكتبه
الفصل الثاني: مع كتاب الإمامة والتبصرة من الحيرة
1 - اسمه وعنوانه
2 - نسخ الكتاب
3 - تصحيح نسبة الكتاب
4 - موضوع الكتاب
5 - جولة في المقدّمة
6 - أثر الكتاب في التراث والمعرفة
7 - عملنا في الكتاب خاتمة نماذج مصوّرة من المخطوطة
2 - المتن: الإمامة والتبصرة من الحيرة مقدّمة المؤلّف
ف [1] الحمد والثناء والصلاة والتحيّة
ف [2] سبب التأليف
ف [3 ]التقيّة وأسبابها
ف [4 ]الاختلاف في العدد والوقت، وأسرار الغيبة
ف [5] أمر العدد وثبوته
ف [6 ]الوقت - أيضاً
ف [7 ]مسألة العمر
ف [8 ]الوقف وسببه
ف [9 ]البداء في الإمامة والوقت والعدد
ف [10] البداء في العمر وآيات الظهور
ف [11] لزوم الاجتهاد في الأخبار وعدم جواز التقصير بالقول بالتسليم ف [12 ]منهج التأليف
الباب [1 ]باب الوصيّة من لدن آدم 7 وفيه حديث الأوصياء. الحديث [1]
ص303
الباب [2 ]انّ الأرض لا تخلو من حجّة ح [2 - 16]
الباب [3] انّ الإمامة عهد من اللَّه تعالى ح [17 - 20]
الباب [4] انّ اللَّه عزّوجلّ خصّ آل محمّد : بالإمامة دون غيرهم ح [21 - 28]
الباب [5] انّ الإمامة لا تصلح إلّا في ولد الحسين دون ولد الحسن 8 ح [29 - 37]
الباب [6] إمامة الحسن والحسين 8 ح [38]
الباب [7 ]العلّة في اجتماع الإمامة في الحسن والحسين 8. ح [39]
الباب [8] انّ الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن والحسين 8 ح [40 - 45].
الباب [9] انّ الإمامة لا تكون في عمّ ولا خال ولا أخ ح [46]
الباب [10 ]إمامة علي بن الحسين 7 وإبطال إمامة محمّد بن الحنفيّة ح [47 - 49].
الباب [11 ]إمامة الباقر 7 ح [50 - 53].
الباب [12 ]إمامة أبي عبداللَّه 7 ح [56 - 55].
الباب [13] إمامة موسى بن جعفر 7 ح [56 - 58] اباب [14 ]إبطال إمامة إسماعيل بن جعفر ح [59].
الباب [15] إبطال إمامة عبداللَّه بن جعفر ح [60 - 65]
الباب [16] السبب الذي من أجله قيل بالوقف. ح [66].
الباب [17 ]إمامة أبي الحسن علي بن موسى الرضا 7. ح [67 - 68]
الباب [18] من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية. ح [69 - 71]
ص304
الباب [19] معرفة الإمام إنتهاء الأمر إليه بعد مضي الأوّل. ح [72 - 74]
الباب [20] ما يلزم الناس عند مضي الإمام 7 ح [75 - 77]
الباب [21 ]من أنكر واحداً من الأئمّة : ح [78 - 79]
الباب [22] من أشرك مع إمام هدىً إماماً ليس من اللَّه تعالى. ح [80]
الباب [23] النوادر ح [81 - 87]
خاتمة النسخة
3 - فهارس الكتاب
1 - فهرس الآيات القرآنية الكريمة
2 - فهرس الأحاديث الشريفة
3 - فهرس الأعلام ورواة أحاديث الكتاب رواة أحاديث الكتاب
4 - فهرس الكتب والمؤلّفات المذكورة في المقدّمة ومتن الكتاب
5 - فهرس المصطلحات المتنوعة والأمكنة وألفاظ خاصّة
6 - فهرس المصادر والمراجع المعتمدة في التقديم والتخريج والتحقيق
7 - فهرس المحتوى
(سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد للَّه ربّ العالمين)
...................) Anotates (.................
1) قال السيد الزنجانى : «بن » لم تذكر في العيون .
2) قال الزنجاني: فى العيون «الحسين ».
3) كلمة « قال » وردت هنا في العلل .