أزمة المُحْدِثين في الأسانيد

بين الإفراط في‏

التصنّع والتفريط بالمصطلح‏

بسم الله الرحمن الرحيم

لم يختلف ذوو الكلمة من المسلمين ، في أهميّة الحديث الشريف ولا في حجّيته، لما يحسّ بالبداهة من مصدريّته للدين ، وأثره في تكوين المعرفة الإسلاميّة .

إلّا أنّه لا يغيب ما مُني به في فترات من تفريطٍ به ، أو إفراطٍ فيه ، لكنّ الحقيقة تلك تجاوزت كلّ العقبات والتحدّيات ، وجرت المياه في مجاريها الطبيعيّة ، ولو بعد حين.

ففي الصدر الأوّل - من تاريخ المسلمين - رفعت مقولة «حسبنا كتاب اللَّه» كشعار في وجه الحديث الشريف ، بشكل صريح ومباشر ، وفي محضر صاحب الرسالة ، ومصدر الحديث الأوّل ، النبي الأعظم‏صلى الله عليه وآله وسلم ، فكانت بداية «القرآنيين» الذين لا نزال نسمع لهم همسات في أطراف الأرض .

وكان الأثر السلبيّ لتلك المواجهة الجريئة : أن منع الحديث الشريف من النقل والإذاعة ، كما منع بشدّة عن تدوينه وكتابته وضبطه ، ممّا فسح المجال لتشويه صورته تارةً والتشكيك فيه أخرى‏ ، وقد فصّل الحديث عن ذلك في كتب خاصّة بتاريخ الحديث(1) .

وبما أنّه كان للحديث - على‏ أثر الدعم الكامل له ، من نصوص القرآن الكريم ، وبإشراف مباشر من النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، وبجهود الصحابة الكرام رضي اللَّه عنهم ، وفي مقدّمتهم أهل بيت النبيّ عليهم السلام - حصانة قويّة ضدّ كلّ أنواع المواجهة المضادّة والتصدّي المعلن وغير المعلن .

فقد تكاثفت جهود المخلصين لهذا الدين ، بكلّ الأشكال وشتّى‏ التصرّفات قولاً ، وعملاً ، من أجل إحباط تلك المواجهة ، فقاموا بتدوين الحديث وضبطه ونشره ، ولو وضعت الصمصامة على‏ رقابهم(2) .

وقد أثمرت تلك الجهود المخلصة - ولو مع تأخير قرنٍ كاملٍ من الزمان - بالعودة الحميدة إلى‏ الحديث الشريف .

وهذا التأخير سبّب حدوث فجوات وثغور في هذا الكنز ، مثل الحاجة إلى‏ الوسائط المبلّغة ، الموصلة إلى‏ المصدر الأوّل لمتن الحديث ، وقد سمّيت بالأسانيد .

ثمّ الإثارات التي كان «القرآنيون» يُثيرونها ، والدسّ والتزوير الذي يصنعونه ، بغرض التشكيك في الحديث ، وسلب الثقة من نصوصه ، وإخراج الموروث منه عن حيز الاعتماد والاستفادة .

وفي مقابل هذا - أيضاً - وقف الأيقاظ من علماء المسلمين بقوّة ، فأبدعوا في تاسيس «علم الحديث» فنظّموه ، ورتّبوه ، وفنّنوه ، بشكلٍ لم يسبق له نظير في أيّة حضارةٍ إنسانيّة سابقةٍ ، سواء في الأديان الإلهيّة ، أم غيرها ، بما يُعتبر مكرمةً إسلاميّة يعتزّ بها المسلمون .

وممّا قاموا به : وضع قوانين مستلهمة من الأعراف الطيّبة العامّة ، معتمدة على‏ موازين المنطق ، والاستقراء ، فقرّروا لنقل الحديث طرقاً ، وحدّدوا لها شروطاً ، واصطلحوا مصطلحاتٍ خاصّة ، كي لا تتزيّف الأمور ، ولا تختلّ الموازين ، ولا يُستغلّ الحديث من قبل المفرِطين ، أو المفرّطين .

وكلّما تكاثفت الأيّام والسنوات وتتابعت القرون ، واستقرّت قواعد العلوم والفنون ، تحدّدت موازين «علم الحديث» بشكل أوضح ، وتبلورت موازينه وأعرافه بصيغها وصورها ، كما توسّعت شعبها ، حتّى‏ كانت «علوم الحديث» من أهمّ أقسام الدراسات الإسلامية .

وممّا مُني به الحديث الشريف ، فكرة الإفراط فيه ، على‏ حساب غيره من مصادر المعرفة الإسلامية ، كالقران الكريم ، والعقل السليم ، والسيرة والإجماع ، وغيرها ممّا هو مقرّر في محلّه .

وقد تبنّت جماعات فكرة الإفراط في اللجوء إلى‏ الحديث والأخبار ، فدعوا أنفسهم «أهل الحديث» أو «الأخباريّة»(3) .

وتبتني الفكرة على‏: الالتزام بما جاء في الأحاديث، بشكلٍ‏مطلق، ورفع مكانته على‏سائر الأدلّة، بل على‏ حساب سائر الأدلّة، بدعاوى‏ لاتقاوم البحث والمعارضة.

والمهمّ أنّ هؤلاء استهانوا بأمر الأدلّة الأخرى‏ ، واعتبروها إمّا غير مفهومة ، أو مفتعلة ومبتدعة ، وغير حجّة شرعيّة ، كما اعتبروا صناعة أصول الفقه ، من البدع المنافية للنصوص ؛ فابتعدوا عن كلّ ملازماتها ، كما ابتدعوا عن كلّ مصطلح ، حتّى‏ لو كان مستلهماً من الأعراف الطيّبة ، ما لم يرد به «نصّ في حديثٍ» .

بينما لم تكن تلك الصناعة ، أو تلك المصطلحات ، إلّا مأخوذة من الأعراف ، التي قرّرها الشارع ، وأمر بالأخذ بأحسنها ، بل هي مستخرجة من قواعد شرعيّة مقرّرة ، ومستلهمة من تصرّفات الشارع الكريم نفسه ، فليست إلّا جرياً على‏ دَيْدَنِه وعمله ، فهي بالتالي ترجع إلى‏ «النصوص» وتعتمد عليها ، ولو بالتأمّل والتدبّر الذي لابدّ من استخدامه في تمشية الحياة ، وقد دعا إلى‏ ذلك الشارع الكريم ، في مواضع عديدة .

وكان موقف الأخباريين من أصول الفقه ، متشدّداً إفراطيّاً بحيث انتج ردّة فعلٍ عنيفة لدى‏ معارضيهم ، أدّت بهم إلى‏ اتّخاذ موقف تفريطيّ من الحديث الشريف.

لكن الواقع الحقّ كان يبرز بين هؤلاء وأولئك ، لمن يتعقّل أمر الأصول وقواعده ، فيجد أنّها مستلهمة من نصوص الأحاديث ، ولا تتعدّاها ، ومرويّة عن الأئمّةعليهم السلام وقد عمل بها أصحابهم‏عليه السلام في عصورهم ، وبمرأى‏ منهم ومسمع ، من دون نكير(4) .

وكان فقهاء الأخباريّة يعترفون بمثل هذا ، ويعتقدونه ، ممّا دعا بعض المفرّطين أن يقول له : «أنت أصوليّ من حيث لا تشعر»!

لكن هذه الكلمة لا تناسب العلماء ، وغير لائقة ، لأنّ الأصوليّ إذا اعترف بأن قواعده مستلهمة من النصوص «فهو - إذن - أخباري من حيث لا يشعر» ، أيضاً .

ولقد خمدت فورة ذلك الإفراط ، وذلك التفريط ، وعلم الجميع بأنّ النزاع عاد «لفظيّاً» ، وأنّ المعتمد لكلا الفريقين ، هي نصوص ، وأصبحت تلك العقليّة منزويةً وضئيلة وفكرتُها باهتةً .

وعادت المياه إلى‏ مجاريها ، وتقدّمت عملية الاستناد إلى‏ الحديث ، مع الاستفادة من القواعد ، تسير بخطوات رائعة ، وبمناهج محكمة .

ونرى‏ في تاريخ الاستنباط : كلّما كان الفقيه ، أعمق فكراً وأكثر تحقيقاً ، وأبرز تدقيقاً ، فإنّه ألجأ إلى‏ النصوص ، وأكثر اعتماداً عليها ، في الاستنباط الفقهي .

فنرى‏ في عمالقة الفكر الأصولي من يستند إلى‏ الأحاديث بشكل أساسي ، متجاوزاً كلّ الإشكاليّات التي تعرض ، حتّى‏ من قبل كبار الأخباريين في عهدهم الذهبيّ ، من العنايات الرجاليّة والإشكاليات السنديّة .

ونرى‏ في تاريخ علم الرجال : أنّ من كبار الأخباريين مَنْ ألّفوا في علم الرجال ، وبحثوا عن أمر الأسانيد وتصحيح الطرق وإقامة القرائن الداخليّة والخارجيّة على‏ صحّة الأحاديث(5) بينما نجد كبار الأصوليين المعاصرين لهم لا يتعدّون الحديث الشريف في الاستدلال الفقهي ، ويتغافلون عن تلك البحوث السنديّة .

ومن الواضح أنّ ذلك ليس منهم عن قصور أو تقصير - حاشاهم - بل إنّما هو من أجل الوثوق التّام بما أودع في مصادر الحديث من النصوص التي توارثها العلماء بكلّ دقّة ، وبكلّ أمانةٍ ، وحفظوها لنا ، باعتبار أنّها «الدين» الذي يجب أداؤه ، و«الرسالة» التي يجب تبليغها .

ولم يكن حَمَلة الإسلام : من عقيدته وفقهه وأصوله ، وحديثه ، ينظرون إلى‏ «الأحاديث» الموروثة، على‏أساس أنّها «أخبارأحاد»، حتّى‏ يبحثوا عن أسانيدها، فإنّهم كانوا يلتزمون - بالإجماع - : «أن خبر الواحد لا يفيد علماً ولا عملاً»(6) .

بل ، كانوا يعتقدون بأنّ المودع منه في الجوامع العظام ، إنّما هو متواتر ، وفي كثير من أحكام الشرع(7) .

ولو دقّقنا في مزاولات الفقهاء من الأصوليين ، نجد رفضهم بقوّة لفكرة انسداد باب العلم ورفضهم لمحاولات اللجوء إلى‏ الظنون ، معتمدين على‏ أنّ المخزون الحديثيّ الموجود ، يغني عن الظنّ في الأكثر من أبواب الفقه .

كما أنّا نجد عمالقةً من الفقهاء الأصوليّن ، ينتهجون مناهج رجاليّة ، ويتعاملون مع الأسانيد ، بشكلٍ يقرب من الأخباريين ، إن لم يَطْغَ عليهم أحياناً(8) .

وفي العصر الأخير :

نجد الأصوليّ العملاق ، محرّر علم الأصول ممّا فيه من الفضول ، الإمام الفقيه المجاهد ، العلّامة المحقّق ، الآخوند محمّد كاظم الخراساني صاحب «كفاية الأصول» .

فإنّه - على‏ ما هو المعهود منه من الدقّة والبحث والتحقيق - لم يخالف السلف في المعالجة الرجاليّة ، بل ما نقله الحجّة الشيخ آقا بزرك الطهراني - الذي حضر دروسه ، واشترك في مجلس الاستفتاء الذي كان يعقده في منزله - يدلّ على‏ اعتماده على‏ النصوص المنقولة مهما كانت درجتها في النقد السنديّ .

قال الحجّة الشيخ الطهراني : سمعتُ شيخنا آيةاللَّه الخراساني على‏ المنبر ، بالمسجد الهندي ، في درس الفقه ، صبحاً ، عند البحث في «أنّ العمل بالعامّ إنّما يجوز بعد الفحص عن المخصّص» وكان يحثّ عامّة التلاميذ على‏ الجد والاجتهاد والفحص التامّ إلى‏ حصول اليأس ، إلى‏ أن قال :

«ولايتمّ الاجتهاد والفحص‏عن‏المقيّد والمخصّص وسائرالقرائن في‏عصرنا هذا، إلّابالرجوع‏إلى‏كتاب«مستدرك‏الوسائل» أيضاً،فإنّه‏يوجدفيه مزايا وخصوصيات خلت عنها سائر المجاميع الحديثيّة ، كالوافي والبحار والوسائل ، وغيرها .

فلا بدّ من الرجوع إليه في مظانّها ، حتّى‏ يحصل الاطمئنان بالعدم ، واليأس عن الظفر بالمخصّص وغيره .

هذا قوله على‏ رؤوس الأشهاد» .

وكان عمله على‏ ذلك ، أيضاً ، كما شاهدتُ عدّة ليالٍ ، بعد درس الليل .

كنت أحضر داره في مجلس بحثه مع بعض خواصّ تلاميذه المجتهدين، لتمرينهم على‏ الاستنباط، وتعليمهم الجواب عن‏الاستفتاءات، وقدأحضرت الكتب الفقهيّة، والحديثيّة في المجلس ، يرجعون إليها ، فما مضت ليلةٌ لم يراجع فيها «المستدرك»(9) .

هذا ما نقله الحجّة المقدّس الثقة الشيخ الطهراني ، سماعاً وحضوراً ، عن علم الأصول ومجدّده في القرن الماضي .

مع العلم بأن المستدرك إنّما احتوى‏ - في معظم ما استدركه - على‏ أحاديث مجموعة من كتب ، لم يتركها صاحب الوسائل لعدم اطّلاعه عليها ، وإنّما تركها «لعدم ثبوت كونها معتمدةً ، عنده» كما صرّح به في خاتمة الوسائل ، وذكر أسماءها في تعليقةٍ له على‏ ذلك الموضع ، مثبتة في هامش الطبعة الحديثة منه(10) .

ثمّ الحجّة العلم المحقّق ، رائد المدرسة الأصوليّة الحديثة ، الإمام الشيخ محمّد حسين النائيني (ت‏1355ه ) شيخ الصناعيين الفقهاء المعاصرين ، يتحدّى‏ كلّ الاعتبارات الجدليّة المثارة في وجه كتاب (الكافي الشريف) للكليني - كنموذج لأفضل كتب التراث الحديثي المتداولة - كما نقله تلميذه ، ومقرّر درسه ، استاذنا ، الرجالي الأصولي السيد أبوالقاسم الخوئي (ت‏1413ه ) حيث قال - في صدد النظر في صحّة روايات الكافي ، وأنّ غير واحدٍ من الأعلام ذكر أنّ رواياته كلّها صحيحة ، ولا مجال لرمي شي‏ء منها بضعف السند - ما نصّه : وسمعت شيخنا الاستاذ الشيخ محمّد حسين النائيني‏قدس سره ، في مجلس بحثه يقول : «إنّ المناقشة في أسناد روايات الكافي : حرفة العاجز»(11) .

وأمّا خاتمة الفقهاء والأصوليين والمحدّثين ، الإمام المجدّد لعلوم الشريعة والدين ، والمحقّق المبدع فيها ، الذي انقادت له علماء الأمّة في المرجعيّة والتقليد ، واعترفوا له بالإبداع والتجديد سيّدنا الإمام آقا حسين بن علي البروجردي (1392 - 1380ه ) فقد أحيى‏ مناهج القدماء في العلوم ، ووقف من التوغّل في الصناعة موقفاً حازماً ، وأرجع مسيرة الاستنباط إلى‏ منابعه الثرّة الصافية ، فقد قال - بالحرف الواحد - عن الخبر المخالف لمشهور الطائفة - : «كلّما ازداد صحّةً ،ازداد ضعفاً»(12) .

هؤلاء نماذج من قمم الفكر الأصولي ، والعمالقة الصناعيين ، يتّخذون من الحديث الموروث ، مواقف التكريم والتعبّد ، ولم يفرّطوا فيه كما تورّط المتصنّعون في عصرناهذاالتعيس! حيث أطلقواألسنتهم وأقلامهم‏بالعبث في‏عيون‏مصادر التراث الحديثي، مثبتين بذلك «عجزهم» عن الدخول إلى‏ ميدان المتون ومزاولة الدلالات.

وليس ما وقع فيه هؤلاء إلّا نتيجةً واضحة للانفلات عن الموازين ، وتحوّل الصناعة الأصوليّة ، إلى‏ تصنّعٍ ، وضعف الهمم عن احتواء علوم الأدب الآليّة ، للتوصّل إلى‏ فهم النصوص ، وغياب المناهج العلميّة ، وعدم معرفة ما كان أقطاب العلم وأساطين الفكر عليه من المناهج ، وأخيراً غياب المصطلح ، وضياع أوضح المعاني على‏ أثر البعد عن مجالس العلم ومحاضر العلماء ، والاغترار بالمقولات المستوردة وتداولها رغبة في الاتّسام بالتجدّد والانفتاح!!

والنقطة الأخيرة ، من أخطر ما دخل في التصنّع الأصولي ، على‏ أثر الانبهار بما عند الغرباء من آراء ، وفي عُلَب برّاقة ، تستهوي الجيل المعاصر! كما أنّ القديم يكون مُمِلاًّ - لقدمه - أو عملاً بمقولة «مغنيّة الحيّ لا تطرب» .

إنّ التوغّل في هذا المسلك ، أدى‏ إلى‏ التبعيّة اللاشعوريّة للمنهج الجديد ، الذي يحاول أن يزن الأمور بميزان التجريب والعقلانيّة ، وبموازاة ذلك حصل الابتعاد عن ملاك التعبّد والالتزام بالموروث ، ثمّ بالتالي الانحراف حتّى‏ على‏ مستوى‏ الألفاظ والأداء ، و«الخطاب» كما يُسمّون فضلاً عن أصول الاستدلال ، وإلى‏ تزييف المسلّمات والأعراف الموروثة .

والأخطر من ذلك هو الابتعاد عن أهمّ مصدر للفكر الدينيّ عقيدة وشريعة ، وهو الحديث الشريف ، ممّا أودى‏ بأولئك إلى‏ الوقوع في حبالة أصحاب مقولة «حسبنا كتاب اللَّه» ، ومخالفة البديهيّة المسلّمة ، من حجّية الحديث ، ولزوم الاعتماد عليه كمصدر أساسي .

ولو أدّعى‏ المتصنّعون : أنّهم يعتمدون القواعد والحجج في الالتزام بهذا المنهج .

فأين هم من عمالقة الصناعة الأصوليّة؟؟ ممّن ذكرنا أسماء بعضهم ، وهم الذين لم يُشقّ لهم في هذا الشأن غبارٌ ، ولم يلحق أحدٌ بشاؤهم في هذا المضمار!!

و(علوم الحديث) إذ تَدُقُّ أجراس الخطر ، وتحذّر من عواقب هذا الأمر ، تُهيب بأهل الدين والعلم ، وبأصحاب الرأي والكلمة ، وبأولياء الأمور في الحوزات العلميّة :

للوقوف أمام هذا المدّ ، وتحدّيات هذه الشرذمة ، وتصرّفاتها الموبوءة؟!

واللَّه الموفّق ، وهو المستعان على‏ ما يصفون‏

التحرير

المصادر والمراجع‏

- إجازة الحجّة الشيخ آقا بزرك الطهراني (ت‏1389ه ) .

للسيّد جعفر بن عبدالرضا الموسوي المهريّ ، بتاريخ (1352ه ) ، مخطوطة عند السيد الجلاليّ - قم .

- الاجتهاد والأخبار ، للوحيد البهبهاني محمّد باقر بن محمّد أكمل (ت‏1206ه ) ، طبع على‏ الحجر ، مع (عدّة الأصول للطوسي) ، إيران 1313ه .

- الاجتهاد والأخبار ، للسيّد عبدالرسول الجهرمي شريعتمدار ، المعاصر ، طبع في سلسلة المقالات والرسالات رقم‏23 ، بمناسبة المؤتمر الألفي للشيخ المفيد - قم 1413ه .

- الثقلان ، للسيّد محسن الحائري الحسيني .

مقال طبع في مجلة (علوم الحديث) التي تصدر عن كليّة علوم الحديث طهران ، العدد الأوّل السنة الأولى‏ محرّم 1418ه .

- الحكايات ، من إملاء الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان العكبري (ت‏413ه ) ، تحقيق وتوثيق السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي - قم ، 1413ه ، العدد (9) ، من مصنّفات الشيخ المفيد .

- خاتمة وسائل الشيعة ، للحرّ العاملي محمّد بن الحسن (ت‏1104ه ) ، تحقيق السيّد محمّدرضا الحسيني الجلالي ، قم ، طبع في الجزء الثلاثين من وسائل الشيعة مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث . قم‏1412ه .

- تدوين السنّة الشريفة ، للسيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي ، مكتب الإعلام الإسلامي ، قم‏1413ه ، و1417ه .

- صحيح البخاري ، للبخاري محمّد بن إسماعيل (ت‏256ه ) ، طبع دار إحياء التراث العربيّ ، بيروت ، مصوّرة عن اليونينيّة (9) أجزاء .

- الفوائد الحائريّة ، للوحيد البهبهاني محمّد باقر بن محمّد أكمل (ت‏1206ه ) ، لجنة التحقيق في مجمع الفكر الإسلامي - قم 1415ه .

- مختصر رسالة في أحوال الأخبار ، للقطب الراوندي سعيد بن هبة اللَّه (ت‏573ه ) قدّم له وأعدّه السيد محمّد رضا الحسيني الجلالي ، طبع في مجلّة (علوم الحديث) ، العدد الأوّل/السنة الأولى‏ .

- مصفّى‏ المقال في مصنّفي علم الرجال ، للحجّة الشيخ آقا بزرك الطهراني (ت‏1389ه ) ، طبعه أحمد ابن المؤلّف ، مطبعة المجلس - طهران 1378ه .

- معجم رجال الحديث ، للسيّد الخوئي أبوالقاسم (ت‏1413ه ) .

الطبعة الأولى‏ مطبعة الآداب النجف ، 1389ه .

الطبعة الخامسة نشر عبدالصاحب الخوئي ، طهران 1413ه .

- المنهج الرجالي ، والعمل الرائد في الموسوعة الرجاليّة ، للسيّد الجلالي محمّد رضا الحسيني ، مكتب الإعلام الإسلامي ، قم 1418ه .

...................) Anotates (.................

1) لاحظ كتاب «تدوين السنة الشريفة» للسيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي فإنّه أحدث كتاب جامع لشتات هذا البحث . وقد طبع في قم عام 1413 و1417ه .

2) ذكر الصحابي الجليل أبوذر الغفاري هذه الكلمة ، لاحظ صحيح البخاري (1/27) .

3) لاحظ للتمييز بين هذه الأسماء ، مقدّمة (الحكايات) للشيخ المفيد . المنشور في مصنّفات الشيخ المفيد رقم (9) .

4) لاحظ رسالة الاجتهاد والأخبار ، للوحيد البهبهاني ، والفوائد الحائرية له ، ولاحظ كتاب : الاجتهاد والأخبار ، للسيّد عبدالرسول الجهرمي شريعت مدار . المطبوع في المقالات والرسالات برقم (23) .

5) مثل الميرزا محمّد الأخباري صاحب الكتب الثلاث ، لاحظ : مصفى‏ المقال ، لآقا بزرك الطهراني ، (عمود : 430) .

6) لاحظ مقال : الثقلان ، مجلّة علوم الحديث (العدد الأوّل) ، السنة الأولى‏ ، ص‏41 .

7) لاحظ : مختصر رسالة في أحوال الأخبار ، للقطب الراوندي ، علوم الحديث (1/321) .

8) لاحظ كتابه الفوائد الحائرية ، وكذلك الفوائد الرجاليّة والتعليقة على‏ منهج المقال ، تجد هذا الأمر بوضوح .

9) جاء هذا النصّ في (إجازة) الشيخ الطهراني ، للسيد جعفر بن السيد عبدالرضا الموسوي المهري ، المؤرّخة بسنة (1352ه ) .

10) خاتمة وسائل الشيعة ، تحقيق السيد محمّد رضا الحسيني الجلالي ، (ص‏159 وما بعدها) ، المطبوع بعنوان الجزء الثلاثين ، من طبعة مؤسّسة آل‏البيت عليهم السلام في قم 1412ه .

11) معجم رجال الحديث ، الطبعة الأولى‏ - النجف (ج‏1 ، ص‏99) ، والطبعة الخامسة - طهران (1/81) .

12) لاحظ : المنهج الرجالي ، للسيّد محمّد رضا الحسيني الجلاليّ .