المنظومة المَحْبِيَّة

في علوم البلاغة:

المعاني، والبيان، والبديع

لابن الشُحْنة الحنفي المُتوّفى (815)

تحقيق السيّد محمّد رضا الحُسينيّ

بسم اللَّه الرَحْمن الرحيم

الحمد للَّه ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد المرسلين محمّد، وعلى آله الطيّبين الطاهِرين المعصومين الأئِمّة المُنْتَجَبين، وعلى أوليائهم الأخيار المهتدين. واللعن الدائم على أعدائهم ومُبْغضيهم الضالّين من الآن إلى قيام يوم الدين، آمين. إلهنا بكَ نَسْتعين.

هذه المنظومة هي لابن الشحنة الحنفي، المتوفّى سنة815ه.

تقع في 100 بيت، وقد طُبعت مكرّراً في مصر وفي إيران ضمن مجموعة من الأراجيز والمتون.

نُسِبَ نظُمها إلى الشيخ الميرزا محمّد المشهدي (مؤلّف شرحها هذا الذي حققناه) كما ذكرنا ذلك في مقدّمة المنظومة التي طُبعت بتحقيقنا في مجلّة «تُراثنا» العامرة السنة الاُولى 1406، العدد الرابع،( ص‏209 - 217) (1) وذلك سهوٌ، كما أوضحناه في مقال (تحقيق النصوص بين صعوبة المهمّة وخُطورة الهفوات) المنشور في العدد (9) من مجلّة (تُراثنا) السنة الثانية1407 ص (20 - 21).

وقد أوضحنا أنّ المتن المنظوم إنّما هو لابن الشحنة (2) وشرحه الشيخ المذكور باتّفاق جميع المفهرسين والمترجمين له، بلا خلاف.

وقد طُبع تحقيقنا للشرح أيضا «انجاح المطالب في الفوز بالمآرب » في مجلّة «تُراثنا» في قم، السنة 1406 العدد ، ص‏207 - 209.

إنّ المتن جمع علوم البلاغة الثلاثة: المعاني، والبيان، والبديع، في وجازة بالغة محافظاً على سلاسة اللفظ، من دون أيّ تعقيدٍ أو إغلاق، بينما لا تخلو الأراجيز العلميّة من ذلك عادةً.

إنّه يقرب من متن (تلخيص المفتاح) بشكل واضح، بحيث يمكن أن يُعدّ فهرساً لمطالبه.

آثرت العمل في هذا الكتاب بما يرفع عنه غبار الإهمال، ويكون في مستوى الإفادة للطلّاب الأعزّاء، ليفيدوا من متنه المنظوم بالحفظ والاستذكار، ومن شرحه المنثور بالمراجعة والتكرار.

ووجدتُ من الشرح المسمس (انجاح المطالب) نسخة في مكتبة السيّد المرعشي النجفي دام ظلّه فاستنسختُها. ووجدتُ ذكر نسختين لها في مشهد، فيمَّمْتُ سنة1404 شطرَ ذلك الوادي الأقدس، لزيارة ثامن الأئمّة المعصومين الإمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام، فجاورت مشهده الشريف مدّةَ شهر رمضان المبارك، واعتكفتُ بجواره المنيف، مغتبطاً بالاستفاضة من محضره المقدّس، والانتهال من معين خزانة الكتب العامرة المنسوبة إليه، فعشتُ لفترةٍ متردّداً بين أعتاب روضته المكرّمة، وظلّ قُبّته المعظّمة، وصحن حضرته الأنيق الأبْهج، وقضيتُ شهراً مليئاً بالروح، عبقاً بالقدس، وقمتُ خلال ذلك بإنجاز مقابلة الكتاب بالنسختين المحفوظتين هناك، ورجعت من حضرته غانماً بالعلم والنور والروح ولا سَئِماً ولا قالياً، بل عائِد راجع إليه إن شاء اللَّه، رزقنا اللَّه الحشر معه في الحال والمآل.

وأخيراً: على طريق التحقيق:

قمنا بالمحاولات التالية:

1 - اعتمدنا النسخ المخطوطة الثلاث - التي مرّ ذكرها.

ورمزنا إلى نسخة مكتبة السيّد المرعشيّ ب«ش». وإلى نسخة مشهد المرقّمة (3985) ب«خ».

وإلى نسخة مشهد المرقّمة (4035) ب«ق».

وبالإضافة إلى المتن المذكور في هذه النسخ، اعتمدنا في ضبطه على: المطبوع ضمن مجموعة من الأراجيز مع (عقود الجمان) للسيوطي - طبعة حجريّة في طهران سنة (1316) باهتمام الشيخ أحمد الشيرازي، وقد رمزنا إليها ب«طد».

وكذا المطبوع - ضمن مجموعة مهمّات المتون - في القاهرة سنة (1368) بمطبعة الاستقامة، نشر المكتبة التجارية: وعبّرنا عنها ب«المطبوعة المصريّة».

2 - قمنا بإخراج الكتاب: تنقيطاً، وضبطاً، بما يجعله صالحاً للاستخدام في المناهج الدراسيّة، مميّزاً بالوضوح والدقّة.

والحمد للَّه أوّلاً وآخراً.

بسم اللَّه الرَحْمن الرحيم

1 - الحمدُ للَّه وصلّى اللَّهُ‏

على رسولِه الذي اصْطفاهُ‏

2 - محمّدٍ وآلِه وسَلّما

وَبَعْدُ، قد أحْبَبْتُ أنْ أُنَظِّما(1)

(1) كذا في النسخ: أن اُنظّما، بتشديد الظاء، وكان في المطبوعة المصريّة و

(طد): أنّي أنظما. 3 - في عِلَمي البَيانِ والمعاني‏

اُرْجُوزةً لطيفةَ المعاني‏

4 - أبْياتُها عن مائةٍ لم تَزِدِ

فقلتُ غيرَ آمِنٍ من حَسَدٍ

5 - فَصاحَةٌ المُفْرِد في سَلامَتِهْ‏

من نَفْرةٍ فيهِ ومن غَرابَتِهْ‏

6 - وكونِه مُخالِفَ(2) القياسِ‏

ثُمّ الفصيحُ من كلامِ الناسِ‏

(2) في «ش»: «خلافة» بدل: مخالف.

7 - ما كانَ من تنافُرٍ سَليما

ولم يَكُنْ تأليفُهُ سَقيما

8 - وهو من التَعْقيِد أيضاً خالِ‏

وإنْ يَكُنْ مطابقاً للحالِ‏

9 - فهو البَليغُ والذي يُؤَلِّفُهْ‏

وبالفصيحِ مَنْ يُعَبِّر نَصِفُه‏

10 - والصِدْقُ أنْ يُطابِقَ الواقِعَ ما

نَقُول والكِذْبَ خِلافَهُ اعْلما(3)

(3) علّق في «خ» و «ق» هنا بما نصّه: ويحتمل أن يكون إشارةً إلى كذب مذهبي النظّام والجاحظ، منه سلّمه اللَّه تعالى. وفي المطبوعة المصرية و «طد» جاء الشطر الثاني هكذا: يقوله والكذب أن ذا يُعدما.

الفَنُّ الأوّلُ عِلْمُ المَعانِي

11 - وَعَرَبِيُّ اللَّفْظِ ذُو أحْوالِ‏

يأتي بِها مُطابِقاً لِلْحَالِ‏

12 - عِرْفانُها عِلْمٌ هُوَ المَعاني‏

مُنْحُصِرُ الأْبوابِ في ثَمَانِ‏

البابُ الأوّلُ

أحْوالُ الإِسْنادِ الخَبَريّ

13 - إنْ قَصَدَ المُخْبِرُ نَفْسَ الحُكْمِ‏

فَسَمِّ ذا فائِدَةً، وَسَمِ‏

14 - إنْ قَصَدَ الإعْلامَ بالعِلْمِ بِهِ‏

لازِمَها، ولِلْمَقامِ انْتَبِهِ‏

15 - إنْ ابْتدائيّاً فلا يُؤكَّدُ

أوْ طَلَبِيَّاً فَهُوَ فيهِ يُحْمَدُ

16 - وواجِبٌ بِحَسَبِ الإِنْكارِ

وَيَحْسُنُ التَبْدِيْلُ بالأغْيارِ

17 - والفِعْلُ أوْ مَعْناهُ مَنْ أسْنَدَهُ‏

لِما لَهُ في ظاهِرٍ ذا عِنْدَهُ‏

18 - حَقيقةٌ عقليّةٌ، وإنْ إلى‏

غِيْرِ مُلابِسٍ مَجَازٌ اُوِّلا

البابُ الثاني

أحوالُ المُسْنَدِ إليْهِ

19 - الحَذْفُ لِلصَوْنِ وللإِنْكارِ

والاحْتِرازِ أوْ للاخْتَبِاارِ

20 - والذِكْرُ للأصْلِ وللتَنْوِيْهِ‏والبَسْطِ والضَعْفِ وللتَنْبِيهِ(4) (4) جاء هذا البيت في المطبوعتين هكذا:

21 - وَإنْ بإضْمارٍ يَكُنْ مُعَرَّفا

فَلِلمَقاماتِ الثلاثَةِ اعْرفا(5)

(5) كذا الصواب، وقد كان في النسخ: فللمقامات الثلاث فاعرفا.

22 - والأصْلُ في الخِطابِ للمُعَيَّنِ‏

والتَرْكُ فيهِ لِلعُمومِ البَيِّنِ‏

23 - وَعَلَمِيَّةٌ فلِلإِحْضارِ

أوْ(6) قَصْدِ تَعْظِيمٍ أوْ احْتِقارِ

(6) كذا في المصريّة، لكن في النسخ «و» بدل: أو.

24 - وَصِلةٌ للجَهْلِ والتَعْظِيمِ‏

لِلشَأْنِ والإِيمْاءِ والتَفْخِيْمِ‏

25 - وبِإشارَةٍ(38) لذي فهْمٍ بَطِيْ‏

في القُرْبِ والبُعْدِ أو التَوَسُّطِ

27 - وبإضافةٍ فلاخْتِصارِ

أوْ قَصْدِ(7) تَعْظِيْمٍ أوْ احْتِقارِ(8)

(7) كذا في المصرية، وكان في النسخ: «وقصد».

(8) جاء الشطر الثاني في المطبوعتين هكذا:

28 - وَإنْ مُنَكَّراً فَلِلْتَحْقِيْرِ

وَالضِدّ والإِفْرادِ والتَكْثِيْرِ

29 - وضِدّهِ، الوَصْفُ لِلتَبْيِيِن‏

والمَدْحِ والتَخْصِيْصِ والتعَيْينِ‏

30 - وَكَوْنُهُ مُؤَكَّداً فَيَشْمَلُ(9)

لِدَفْعِ وَهْ‏ِ كَوْنِهِ لا يَشْمَلُ‏

(9) في المطبوعة: فيحصل.

31 - والسَهْوِ والتَجَوُّزِ المُباحِ‏

ثُمَّ بَيانُهُ فَلِلإِيْضاحِ‏

32 - باسْمٍ بِهِ يَخْتَصُّ، والإِبْدالُ‏

يَزِيْدُ تَقْرِيْراً لِما يُقالُ‏

33 - والعَطْفُ تَفْضِيْلٌ(10) مَعَ اقْتِرابِ‏

أوْ رَدُّ سامِعٍ إلى الصَوابِ‏

(10) في(خ)تفسير.

34 - والفَصْلُ لِلتَخْصِيصِ، والتَقْديْمُ‏

فَلاِهْتِمامٍ يَحْصَلُ(11) التَقْسِيْمُ‏

(11) كذا في مطبوعة المتن، لكن في النسخ «حاصل» بدل يحصل، ولعلّ الأفضل: حصل. 35 - كالاصْلِ، والتَمْكِيْنِ والتَفَأُّلِ‏

وقَدْ يُفِيْدُ الاخْتِصاصَ إنْ وَلِي‏

36 - نَفْياً وقَدْ على خِلافِ الظاهِرِ

يأتي، كأوْلى والْتِفاتٍ دائِرِ

البابُ الثالِثُ

أحْوالُ المُسْنَدِ 37 - لِما مَضى‏ التَرْكُ مَعَ القَرينَهْ‏والذِكْرُ أنْ يُفِيْدَنا تَعْيِيْنَهْ‏

38 - وَكَوْنُهُ فِعْلاً فَلِلتَقيُّدِ

بالوَقْتِ مَعْ إفادَةِ التَجَدُّدِ

39 - واسْماً فلانْعِدامِ ذا ومرفْرَداً

لأنَّ نَفْسَ الحُكْمِ فيهِ قُصِدا

40 - والفِعْلُ بالمَفْعُولِ إِنْ تَقَيَّدا

وَنَحْوُِهُ‏ِ فليُفيدَ اَزْيَدا

41 - وَتَرْكُهُ لِمانِعٍ مِنْهُ، وإنْ‏

بِالشَرْطِ لاعْتبار ما يَجيْ‏ءُ مِنْ‏

42 - أدااتِهِ والجَزْمُ أَصْلٌ في إذا

- لا إِنْ - ولَوْ ولا كذاكَ مَنْعٌ ذا

43 - والوَصْفُ والتَعْريْفُ والتأخِيْرُ

وَعكْسُهُ يُعْرَفُ والتَنْكِيْرُ

البابُ الرابعُ

أحْوالُ مُتَعَلّقاتِ الفِعْلِ

44 - ثُمَّ مَعَ المَفْعُولِ حالُ الفِعْلِ‏

كحالِهِ مَعْ فاعِلٍ مِنْ أَجْلِ‏

45 - تَلَبُّسٍ، لا كَوْن ذاكَ قَدْ جَرى‏

وإنْ يُرَدْ إنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ ذُكِرا

46 - النَفْيُ مُطْلَقاً أوِ الإِثْباتُ لَهْ‏

فَذَاكَ مثلُ لازِمٍ في المَنْزِلَهْ‏

47 - مِنْ غَيْرِ تَقْدِيْرٍ وإلّا لَزِما

والحَذْفُ لِلبَيانِ فِيْما اُبْهِما

48 - أوْ لِمَجيْى‏ءِ الذِكْر أوْ لِرَدِّ

تَوَهُّمِ السامِعِ غَيْرَ القَصْدِ

49 - أوْ هُوَ لِلتَعْمِيْمِ أوْ لِلفاصِلَهْ‏

أوْ هُوَ لاسْتِهْجانِكَ المُقابَلَهْ‏

50 - وَقَدِّمِ المَفْعُولَ أَوْ شَبِيْهَهُ‏

رَدَّاً على مَنْ لَمْ يُصِبْ تَعْيِيْنَهُ‏

51 - وبَعْضَ مَعْمُولٍ على بَعْضٍ كَما

إِذا اهْتِمامٌ أوْ لاِصْلٍ عُلِما

البابُ الخامِسُ

بابُ القَصْرِ

52 - القَصْرُ نَوْعانِ حَقيقيٌّ وَذا

ضَرْبانِ والثاني إِضافيٌّ كَذا(12)

(12) كذا في المصرية، و في النسخ: الاضافي. 53 - كَقَصْرِكَ الوَصْف(13) على المَوصُوفِ‏

وعَكْسِه من نَوْعِهِ المَعْرُوفِ‏

(13) كذا في النسخ، لكن في المصرية: فقصْرُ صفة، بدل (كقصرك الوصف).

54 - طُرُقُه النفيُ والاسْتثناهما

والعَطْفُ والتَقْدِيمُ ثُمَّ إنّما

55 - دلالة التقديمِ بالفَحْوى وما

عَداهُ بالوَضْعِ وأيْضاً مِثْلَما

56 - القَصْرُ بَيْنَ خَبَرٍ ومُبْتدا

يكونُ بَيْنَ فاعِلٍ وما بَدا

57 - مِنْهُ فَمَعْلُومٌ وقَدْ يُنزَّلُ‏

مَنْزِلَةَ المَجْهُولِ أوْ ذا يُبْدَلُ‏

البابُ السادِسُ

بابُ الإِنْشاءِ

58 - ويَقْتضي الإِنشا(14) إذا كانَ طَلَبْ‏

ما هُوَ غَيْرُ حاصِلٍ والمُنْتَخَبْ(15)

(14) كذا في النسخ وكان في المطبوعتين: يستدعي الانشاء.

(15) كذا في المطبوعتين،وكان في النسخ: ومنتخب.

59 - فِيْهِ التَمَنّي وَلَهُ المَوْضُوعُ‏

لَيْتَ وإنْ لَمْ يَكُن(16) الوُقُوعُ‏

(16) كذا في خ و ق وكان في ش وطد: يمكن.

60 - وَلَوْ وهَلْ مِثْلُ لَعَلَّ الداخِلَهْ‏

فِيْهِ والاسْتِفْهامُ والمَوْضُوعُ لَهْ‏

61 - هَلْ هَمزةٌ مَنْ ما وأيٌّ أيْنا

كَمْ كَيْفَ ايّانَ مَتى أَمْ أنّى‏

62 - فَهَلْ بِها يُطْلَبُ تَصْدِيقٌ وما

لا هَمْزةٌ تَصَوُّرٌ وهِيَ هُما

63 - وقَدْ للاسْتِبْطاءِ والتَقْرِيْرِ

وغَيْرِ ذا يكُونُ والتَحْقِيْرِ

64 - وَالأمْرُ وَهُوَ طَلَبُ اسْتِعْلاءِ

وقَدْ لأْنواعٍ يكونُ جائي(17)

(17) جاء هذا البيت هكذا في المطبوعتين وش، وجاء في غيرها:

65 - وَالنَهْيُ وهُوَ مِثْلُهُ بلا بِدا

والشَرْطُ بَعْدَها يَجُوزُ والنِدا

66 - وقَدْ للاخْتِصاصِ والإِغْراءِ

تَجِيْ‏ءُ، ثُمَّ مَوْقِعَ الإِنْشاءِ

67 - قَدْ يَقَعُ الإِخْبارُ للتَفاؤُلِ‏

والحِرْصِ أوْ بِعَكْسِ ذا، تَأَمَّلِ‏

البَابُ السابِعُ

مَبْحثُ الفَصْلِ والوَصْلِ‏

68 - إنْ نُزِّلَتْ ثانيَةٌ من ماضِيَهْ‏

كَنَفْسِها أوْ نُزِّلَتْ كالعارِيَهْ(18)

(18) جاء البيت في المصرية هكذا:

إنْ نُزّلَتْ تالِيةٌ من ثانيه‏

كَنَفسها أو نَزَلَتْ كالعاريه‏

69 - إفْصِلْ وإنْ تَوَسَّطَتْ فالوَصْلُ‏

لجامِعٍ(19) أرْجَح ثُمَّ الفَصْلُ‏

(19) في المطبوعتين: بجامع.

70 - لِلْحالِ حَيْثُ أصْلُها(20) قَدْ سَلِما

أَصْلٌ وإنْ مُرَجِّحٌ تَحَتَّما

(20) في المصرية: بما لحال أصلها ...

البابُ الثامِنُ

مَبْحَثُ الإِيْجازِ والإِطْنابِ والمُساواةِ

71 - تَوْفِيَةُ المَقْصُودِ بِالناقِصِ مِنْ‏

لَفْظٍ لَهُ الإِيجازُ والإِطْنابُ إنْ‏

72 - بِزائِدٍ عَنْهُ(21) وضَرْبا الأوّل‏

قَصْرٌ وَحَذْفُ جُمْلةٍ أوْ جُمَلِ‏

(31) في ق: منه.

73 - أوْ جُزْءِ جُمْلةٍ وما يَدُلُ‏

عليهِ أنْواعٌ ومِنْهُ العَقْلُ‏

74 - وَجاءَ لِلتَوْشِيْعِ بِالتَفْضِيْلِ‏

ثانٍ والاعْتِراضِ والتَذْيِيْلِ‏

الفَنُّ الثاني عِلْمُ البَيانِ

75 - عِلْمُ البَيانِ‏َ ما بِهِ يُعَرَّفُ‏

إيْرادُ ما طُرُقُهُ تَخْتَلِفُ‏

76 - في كَوْنِها واضِحةَ الدِلالَهْ‏

فَما بِهِ مِنْ لازِمِ المَوْضُوعِ لَهْ‏

77 - إمّا مَجازٌ مِنْهُ الاسْتِعارَهْ‏

تُبْنى على(22) التَشْبِيْهِ أوْ كِنايَهْ‏

(22) كذا في النسخ، لكن في المصرية: تُنْبِى عن.

78 - وَطَرَفا التَشْبِيْهِ حِسِّيّانِ‏

ولَوْ خَياليّاً وعَقْلِيّانِ‏

79 - وَمِنْهُ بِالوَهْمِ وبالوِجْدانِ(23)

وَفيْهِما يَخْتَلِفُ الجُزْءانِ‏

(23) كذا في المطبوعتين و «ش» وفي سائر النسخ: ومنه ما بالوهم والوجدان.

80 - وَوَجْهُهُ ما اشْتَركا فيهِ وَجا

ذا في حَقِيْقَتَيْهِما وَخارِجا

81 - [وَصْفاً فَحِسّيٌّ وعَقْلِيٌّ وَذا

واحِدٌ أو في حُكْمِهِ أوْ لا كَذا](24)

(24) هذا البيت ورد في مطبوعتي المتن الإيرانية والمصرية، ولم يرد في شي‏ء من مخطوطات الشرح، ولكنّه ضروري لإتمام الاُرجوزة مائة بيت، وإن كان غير مشروع في الشرح، فلاحظ.

82 - وَالكافُ أوْ كأنَّ أوْ كَمِثْلِ‏

أداتُهُ وقَدْ بِذِكْرِ فِعْلِ(25)

(25) كذا في المصرية، وكان في النسخ: الفعل.

83 - وَغَرَضٌ مِنْهُ على المُشَبَّهِ‏

يَعُوْدُ أوْ على مُشَبَّهٍ بِهِ(26)

(26) كذا في المطبوعتين و «ش»، وكان في النسخ: المشبّه به.

84 - فباعْتبارِ كُلِّ رُكْنٍ قَسِّما(27)

أنْواعَهُ، ثُمَّ المَجازَ فافْهَما

(27) كذا في النسخ، وفي المصرية: اقْسِما.

85 - مُفْرَدٌ أوْ مُرَكَّبٌ وَتارةً

يَكُونُ مُرْسَلاً أوْ اسْتِعارَةً(28)

(28) في «خ» و «ق»: واستعاره.

86 - بجعل ذا ذاك وادُّعِيَ لَهْ(29)

وهي إنْ اسْمُ جِنْسٍ اسْتُعِيْرَ لَهْ‏

(29) كذا في النسخ، وفي المطبوعة بمصر: بجعل ذا ذاك ادّعاءاً وله.

87 - أصْلِيّةٌ أوْ لا فَتابِعِيّهْ(30)

وإنْ يَكُنْ ضِدّاً تَهَكميَّهْ‏

(30) كذا في المصرية، وكان في النسخ: فتبعيّة.

88 - وما بهِ لازمُ مَعْنىً وَهُوَ لا

مُمْتَنِعاً(31) كِنايةٌ فاقْسِمْ إلى‏

(31) كذا في المطبوعتين و «ش» ولكن في النسخ: ممتنع.

89 - إرادَةِ النِسْبَةِ أوْ نَفْسِ الصِفَهْ‏

أوْ غَيْرِ هذَيْنِ اجْتَهِدْ أنْ تَعْرِفَهْ‏

الفَنُّ الثالِثُ عِلْمُ البَدِيْعِ

90 - عِلْمُ البَدِيْعِ تَحْسِيْنُ الكَلامِ‏

رِعايَةَ الوُضُوحِ والمَقامِ(32)

(32) هذا البيت ورد في جميع النسخ المطبوعة والمخطوطة هكذا:

علم البديعِ وَهْوَ تَحْسِيْنُ الكلامِ‏

بَعْدَ رِعايَةِ الوُضُوحِ والمقامِ‏

ولعلّ زيادة (وهو) و (بعد) إنّما هو للشرح والتوضيح، فلاحظ. 91 - ضَرْبانِ لَفْضِيٌّ كَتَجْنِيْسٍ وَرَدْ

وسَجْعٍ أوْ قَلْبٍ وَتَشْرِيْعٍ وَرَدْ

92 - والمَعْنَوِيُّ مِنْهُ كالتَسْهِيْمِ‏

والجَمْعِ والتَفْرِيْقِ والتَقْسِيْمِ‏

93 - والقَوْلِ بالمُوْجِبِ والتَجْرِيْدِ

والجِدِّ(33) والطِباقِ والتَأْكِيْدِ

(33) في مطبوعة المتن: والهزل، بدل «الجد».

94 - وَالعَكْسِ وَالرُجُوعِ، وَالإِيْهامِ‏

واللَفِّ والنَشْرِ والاسْتِخْدامِ‏

95 - والسَوْقِ والتَوْجِيْهِ والتَوْفِيقِ‏

والبَحْثِ والتَعْلِيْلِ والتَعْلِيْقِ‏

خاتِمَةُ الفَنّ الثالِثِ في السَرقاتِ الشِعْرِيّةِ

96 - السَرقاتُ ظاهِرٌ فالنَسْخُ‏

يُذَمُّ لا ان اسْتُطِيْبَ(34) المَسْخُ‏

(34) كذا في نسخنا - متناً وشرحاً - وكان في المطبوعة بمصر: (استطيع). 97 - والسَلْخُ مِثْلُهُ، وغَيْرُ ظاهِرِ

كَوَضْعِ مَعْنىً في مَحَلِّ آخَرِ

98 - أوْ يَتَشابَهانِ أوْ ذا أشْمَلُ‏

ومنه قَلْبٌ واقْتِباسٌ يُنْقَلُ‏

99 - وَمِنْهُ تَضْمِيْنٌ وَتَلْمِيْحٌ وَحَلْ‏

وَمِنْهُ عَقْدٌ والتَأنُّقْ إنْ تَسُلْ(35)

(35) علّق في «خ» بقوله: يقال: سلّ سيفه من غمده، أي: أخرجه، منه سلّمه اللَّه تعالى وحفظه. 100 - بَراعَةُ اسْتِهْلالٍ انْتِقالُ‏

حُسْنُ اخْتِتامٍ وانْتَهَى المَقالُ(36)

(36) في المصريّة:

براعةُ اسْتِهْلالٍ وانْتِقال‏

حَسْنُ الخِتامِ مُنْتَهى‏ المَقال.

وقد وفّقني اللَّه لإتمام تحقيقه متنا وشرحا في مشهد الإمام الرضا عليه السلام، في شهر رمضان المبارك من سنة ثلاث وأربعمائة وألفٍ من الهجرة المقدّسة. والحمد للَّه أوّلاً وآخراً.

وكَتَبَ السيّد محمّد رضا الحُسينيّ الجلاليّ‏

...................) Anotates (.................

1) استناداً إلى ما ذكره شيخ الذريعة في حرف الألف 2/496 برقم‏2444، وحرف الميم 23/137 رقم‏8378.

2) وقد استدركنا في العدد (9) من «تُراثنا» ص‏20 - 21، وصحّحنا ذلك الخطأ، وأشرنا إلى نسخ المنظومة مطبوعها ومخطوطها، وأنّ الميرزا محمّد المشهدي شرح هذه المنظومة بكتابه «إنجاح المطالب» هذا الذي نتحدّث عنه، وللمنظومة شروح اُخرى ذكرناها في العدد(9) المذكور في مقال «تحقيق النصوص بين صعوبة المهمّة وخطورة الهفوات» ولاحظ إيضاح المكنون 2/581 و6012)